من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر الأحمدين (٨)
الصفحة ١ من ٢
أَو أحد من أَتْبَاعه وَأَن تضمن ذَلِك تَفْوِيت الِاجْتِمَاع بِمن كَانَ يتمناه كشيخنا
فَإِنَّهُ سَأَلَ عَنهُ رَجَاء زيارته فَقيل أَنه غَائِب حَتَّى صَار الْمشَار إِلَيْهِ بالزهد فِي تِلْكَ النواحي وَقصد للزيارة من سَائِر الْآفَاق وَكَثُرت تلامذته ومريدوه وتهذب بِهِ جمَاعَة وعادت على النَّاس بركته وشغل كلا فِيمَا يرى حَاله يَلِيق بِهِ فِي النجابة وَعدمهَا وَهُوَ فِي الزّهْد والورع والتقشف وَاتِّبَاع السّنة وَصِحَّة العقيدة كلمة إِجْمَاع بِحَيْثُ لَا أعلم فِي وقته من يدانيه فِي ذَلِك وانتشر ذكره وَبعد وحيته وَشهد بخيره كل من رَآهُ، قَالَ ابْن أبي عذيبة وَكَانَ شَيخا طَويلا تعلوه صفرَة حسن المأكل والملبس والملتقى لَهُ مكاشفات ودعوات مستجابات غير عَابس وَلَا مقت وَلَا يَأْكُل حَرَامًا وَلَا يشْتم وَلَا يلعن وَلَا يحقد وَلَا يُخَاصم بل يعْتَرف بالتقصير وَالْخَطَأ ويستغفر وَإِذا أقبل على من يخاصمه لاطفه بالْكلَام اللين حَتَّى يَزُول مَا عِنْده وَلَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا وَلما اجْتمع مَعَ الْعَلَاء البُخَارِيّ وَذَلِكَ فِي ضِيَافَة عِنْد ابْن أبي الْوَفَاء بَالغ الْعَلَاء فِي تَعْظِيمه بِحَيْثُ أَنه بعد الْفَرَاغ من الْأكل بَادر لصب المَاء على يَدَيْهِ ورام الشَّيْخ فعل ذَلِك مَعَه أَيْضا فَمَا مكنه وَصرح بانه لم ير مثله، وجدد بالرملة مَسْجِدا لأسلافه صَار كالزاوية يُقيم بهَا من أَرَادَ الِانْقِطَاع إِلَيْهِ فيواسيهم بِمَا لَدَيْهِ على خفَّة ذَات الْيَد ويقرئ بهَا وَكَذَا لَهُ زَاوِيَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَكَذَا قَالَ ابْن أبي عذيبة أَنه بنى بالرملة جَامعا كَبِيرا بِهِ خطْبَة وبرجا على جَانب الْبَحْر بثغر يافا فخفض المينا وَكَانَ كثير الرِّبَاط فِيهِ وَلما قدم الْعَلَاء البُخَارِيّ الْقُدس اجْتمع بِهِ ثَلَاث مَرَّات الأولى مُسلما وَجَلَسْنَا ساكتين فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ أَبُو بكر بن أبي الوفا يَا سَيِّدي هَذَا ابْن رسْلَان فَقَالَ أعرف ثمَّ قَرَأَ الْفَاتِحَة وتفرقا وَالثَّانيَِة أول يَوْم من رَمَضَان اجْتمعَا وَشرع الْعَلَاء يُقرر فِي أَدِلَّة ثُبُوت رُؤْيَة هِلَال رَمَضَان بِشَاهِد وَيذكر الْخلاف فِي ذَلِك وَابْن رسْلَان لَا يزِيد على قَوْله نعم وانصرفا ثمَّ أَن الْعَلَاء فِي لَيْلَة عاشره سَأَلَ ابْن أبي الْوَفَاء فِي الْفطر مَعَ ابْن رسْلَان فَسَأَلَهُ فَامْتنعَ فَلم يزل يلح عَلَيْهِ حَتَّى أجَاب فَلَمَّا أفطر أحضر خَادِم الْعَلَاء الطست والإبريق بَين يَدي الْعَلَاء فَحمل الْعَلَاء الطشت بيدَيْهِ مَعًا وَوَضعه بَين يَدي ابْن رسْلَان وَأخذ الإبريق من الْخَادِم وصب عَلَيْهِ حَتَّى غسل وَلم يحلف عَلَيْهِ وَلَا تشوش وَلَا توجه لفعل نَظِير مَا فعله الْعَلَاء مَعَه غير أَنه لما فرغ الْعَلَاء من الصب عَلَيْهِ دَعَا لَهُ بالمغفرة فشرع يُؤمن على دُعَائِهِ ويبكي ثمَّ أَن خَادِم الْعَلَاء صب عَلَيْهِ فَلَمَّا تفَرقا خرج ابْن أبي الْوَفَاء مَعَ ابْن رسْلَان فَقَالَ لَهُ ابْن رسْلَان صُحْبَة الأكابر حصر قَالَ ابْن أبي لوفاء ثمَّ دخلت على الْعَلَاء فشرع يثني عَلَيْهِ فَقلت لَهُ يَا)
سَيِّدي وَالله مَا فِي هَذِه الْبِلَاد
مثله فَقَالَ الْعَلَاء وَالله وَلَا فِي مصر مثله وكررها كثيرا. وَله تصانيف نافعة فِي التَّفْسِير الحَدِيث وَالْفِقْه والأصلين والعربية وَغَيرهَا كَقطع مُتَفَرِّقَة من التَّفْسِير وَنسب إِلَيْهِ ابْن أبي عذيبة نظم الْقرَاءَات الثَّلَاثَة الزَّائِدَة على السَّبْعَة ثمَّ الثَّلَاث الزَّائِدَة على الْعشْرَة وَأَنه أعربهم إعرابا جيدا بِحَيْثُ سَأَلَ الشَّمْس القباقبي فِي قرَاءَتهَا عَلَيْهِ فسمح لَهُ وَلَكِن لم يتهيأ ثمَّ سَأَلَ وَلَده الشهَاب أَيْضا فِي ذَلِك فَأجَاب وَمَا تهَيَّأ أَيْضا وَأَنه نظم فِي علم الْقرَاءَات فصولا تصل إِلَى سِتِّينَ نوعا انْتهى وكشرحه لسنن أبي دَاوُد وَهُوَ فِي أحد عشر مجلدا ورما استمد فِيهِ من شَيخنَا بِبَعْض الأسئلة وَنقل عَنهُ فِي بَاب تَنْزِيل النَّاس مَنَازِلهمْ من الْأَدَب بقوله قَالَ شَيخنَا ابْن حجر وَكَذَا نقل عَنهُ فِي شَرحه لصفوة الزّبد وَغَيره ومختصره المقتصر فِيهِ على ضبط أَلْفَاظه وَشَرحه للأربعين النووية وللبخاري وصل فِيهِ إِلَى آخر الْحَج قيل فِي ثَلَاث مجلدات ولتراجم ابْن أبي جَمْرَة فِي مُجَلد وللشفا معتنيا فِيهِ بضبط أَلْفَاظه ولألفية الْعِرَاقِيّ فِي السِّيرَة وَله تَنْقِيح الْأَذْكَار وعَلى التَّنْقِيح للزركشي والكرماني استشكالات كمل مِنْهَا مُجَلد وَشرح كلا من جمع الْجَوَامِع فِي مُجَلد ومنهاج الْبَيْضَاوِيّ فِي مجلدين وَفِيمَا قيل مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب ونظم أصُول الدّين من جمع الْجَوَامِع وخاتمة التصوف مِنْهُ وَجعل الأول مُقَدّمَة وَالثَّانِي خَاتِمَة لمنظومة الزّبد وَشرح النّظم الْمشَار إِلَيْهِ مزجا مطولا وَآخر مُخْتَصرا كالتوضيح وَكَذَا شرح كلا من الْبَهْجَة الوردية وَأَصلهَا لم يكمل وَاحِد مِنْهُمَا وَعمل تَصْحِيح الْحَاوِي وَاخْتصرَ كلا من الرَّوْضَة والمنهاج بِحَذْف الْخلاف فِي ثَانِيهمَا وأدب الْقَضَاء للغزي وَعمل منظومة نافعة سَمَّاهَا صفوة الزّبد للشرف الْبَارِزِيّ وتوضيحا لَهَا وشرحا وَشرح ملحة الحريري مزجا وأعرب الألفية وَغير ذَلِك نظما ونثرا كفوائد مَجْمُوعَة نفيسة تتَعَلَّق بِالْقضَاءِ وبالشهود واختصار حَيَاة الْحَيَوَان للدميري مَعَ زيادات فِيهِ لقطعة من النباتات وطبقات الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة وسمى بَعْضهَا بِخَطِّهِ قَالَ وجميعها تحْتَاج لتبييض واستغفر الله، وَعِنْدِي من نظمه وفوائده الْكثير وَمن ذَلِك قَوْله لم أزل أسمع فِي أَلْسِنَة النَّاس الدُّعَاء بخاتمة الْخَيْر وَلم أجد لَهُ أصلا حَتَّى ظَفرت بذلك فِي الْحِلْية لأبي نعيم من طَرِيق الصَّلْت بن عَاصِم الْمرَادِي عَن أَبِيه عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ لما أهبط الله آدم إِلَى الأَرْض استوحش لفقد أصوات الْمَلَائِكَة فهبط عَلَيْهِ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا آدم هلا أعلمك شَيْئا تنْتَفع بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالَ بلَى قَالَ قل اللَّهُمَّ ادم لي النِّعْمَة حَتَّى تهنيني الْمَعيشَة اللَّهُمَّ اختم لي بِخَير لَا تضرني ذُنُوبِي اللَّهُمَّ اكْفِنِي مُؤنَة الدُّنْيَا وكل هول فِي)
الْقِيَامَة حَتَّى تدخلني
الْجنَّة انْتهى وعَلى كَلَامه وشعره روح، وَمِمَّا نظمه فِي المواطن الَّتِي لَا يجب رد السَّلَام فِيهَا:
رد السَّلَام وَاجِب إِلَّا علىمن فِي صَلَاة أَو بِأَكْل شغلا
أَو شرب أَو قِرَاءَة أَو أدعيةأَو ذكر أَو فِي خطْبَة أَو تَلْبِيَة
أَو فِي قَضَاء حَاجَة الْإِنْسَانأَو فِي إِقَامَة أَو الْأَذَان
أَو سلم الطِّفْل أَو السَّكْرَانأَو شَابة يخْشَى بهَا افتتان
أَو فَاسق أَو ناعس أَو نَائِمأَو حَالَة الْجِمَاع أَو محاكم
أَو كَانَ فِي الْحمام أَو مَجْنُوناهِيَ اثْنَتَانِ بعْدهَا عشرونا
وَله:
دَوَاء قَلْبك خمس عِنْد قسوتهفادأب عَلَيْهَا تفز بِالْخَيرِ وَالظفر
خلاء بطن وَقُرْآن تدبرهكَذَا تضرع باك سَاعَة السحر
ثمَّ التَّهَجُّد جنح اللَّيْل أوسطهوَأَن تجَالس أهل الْخَيْر وَالْخَيْر
وَكَذَا نظم مُسْنده بالبخاري مَعَ حَدِيث من ثلاثياته وَاقْتصر فِيهِ من شُيُوخه على ابْن العلائي وَلكنه وهم حَيْثُ قرن مَعَ الحجار وزيرة فَابْن العلائي لم يرو عَنْهَا، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْكَمَال بن أبي شرِيف وَأَبُو الأسباط الْآتِي فِي الأحمدين وَمَا لقِيت أحدا إِلَّا ويحكي لي من صَالح أَحْوَاله مَا لم يحكه الآخر، وَمِمَّا بَلغنِي أَن طوغان نَائِب الْقُدس وَكَاشف الرملة وَردت عَلَيْهِ إِشَارَة الشَّيْخ بكف مظْلمَة فَامْتنعَ وَقَالَ طولتم علينا بِابْن رسْلَان إِن كَانَ لَهُ سر فليرم هَذِه النَّخْلَة لنخلة قريبَة مِنْهُ فَمَا تمّ ذَلِك إِلَّا وهبت ريح عَاصِفَة فألقتها فَمَا وَسعه إِلَّا الْمُبَادرَة إِلَى الشَّيْخ فِي جمَاعَة مُسْتَغْفِرًا معترفا بالْخَطَأ فَسَأَلَهُ عَن سَبَب ذَلِك فَقيل لَهُ فَقَالَ لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه من اعْتقد أَن رمي هَذِه النَّخْلَة كَانَ بسببي أَو لي فِيهِ تعلق مَا فقد كفر فتوبوا إِلَى الله وجددوا إسلامكم فَإِن الشَّيْطَان أَرَادَ أَن يستزلكم فَفَعَلُوا مَا أَمرهم بِهِ وتوجهوا أَو نَحْو هَذَا. وَحكى صهره الْحَافِظ التَّاج بن الغرابيلي عَنهُ أَنه كَانَ قَلِيلا مَا يهجع من اللَّيْل وَأَنه فِي وَقت انتباهه ينْهض قَائِما كالأسد لَعَلَّ قِيَامه يسْبق كَمَال استيقاظه وَيقوم كَأَنَّهُ مذعور فيتوضأ وَيقف بَين يَدي ربه يناجيه بِكَلَامِهِ مَعَ التَّأَمُّل والتدبر فَإِذا أشكل عَلَيْهِ معنى آيَة أسْرع فِي تينك الرَّكْعَتَيْنِ وَنظر فِي التَّفْسِير حَتَّى يعرف الْمَعْنى ثمَّ يعود إِلَى الصَّلَاة، وَقَالَ لي الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ أَنه أَخذ عَنهُ منظومته الزّبد)
وَأذن لَهُ فِي إصلاحها وَكتب لَهُ خطه بذلك بل سَأَلَهُ فِي الإقراء عِنْده وَلَو درسا وَاحِدًا ويحضر الشَّيْخ عِنْده فَامْتنعَ من ذَلِك أدبا. وَمِمَّنْ لقِيه فِي صغره جدا وَحكى
لي من كراماته أَبُو عبد الله بن الْعِمَاد بن البلبيسي وَمن قبله أَبُو سعد الْقطَّان وَأَبُو الْعَزْم الحلاوي ومناقبه كَثِيرَة ومراتبه شهيرة، وَعِنْدِي من تَرْجَمته مَا لَو بسطته لَكَانَ فِي كراسة ضخمة. مَاتَ فِي رَمَضَان وَقَالَ ابْن أبي عذيبة فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشري شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين بسكنه من الْمدرسَة الختنية بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى من بَيت الْمُقَدّس وَدفن بتربة ماملا بِالْقربِ من سَيِّدي أبي عبد الله الْقرشِي وَارْتجَّ بَيت الْمُقَدّس بل غَالب الْبِلَاد لمَوْته وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْأَزْهَر وَغَيره صَلَاة الْغَائِب، وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة وَقد صلينَا عَلَيْهِ صَلَاة الْغَائِب بالجامع الْأمَوِي فِي يَوْم الْجُمُعَة رَابِع رَمَضَان، وَهَذَا يُؤَيّد أَن مَوته فِي شعْبَان وَقيل إِنَّه لما ألحد سَمعه الحفار يَقُول رب أنزلني منزلا مُبَارَكًا وَأَنت خير المنزلين وَرَآهُ حُسَيْن الْكرْدِي أحد الصَّالِحين بعد مَوته فَقَالَ لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ أوقفني بَين يَدَيْهِ وَقَالَ يَا أَحْمد أَعطيتك الْعلم فَمَا عملت بِهِ قَالَ عَلمته وعملت بِهِ فَقَالَ صدقت يَا أَحْمد تمن عَليّ فَقلت تغْفر لمن صلى عَليّ فَقَالَ قد غفرت لمن صلى عَلَيْك وَحضر جنازتك، وَلم يلبث الرَّائِي أَن مَاتَ. وَلم يخلف فِي مَجْمُوعه مثله علما ونسكا وزهدا نفعنا الله ببركاته. قَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة: وَكَانَ جَامعا بَين الْعلم وَالْعَمَل والزهد وَلم يكن بعد الحصني أزهد مِنْهُ وَسُئِلَ عَنهُ عمر بن حديم العجلوني الزَّاهِد الْوَلِيّ حِين قدم الْقُدس أهوَ من الْأَوْلِيَاء فَقَالَ مَا أَهْون الْوَلِيّ عِنْد النَّاس وَأَيْنَ دَرَجَة الْولَايَة فَقيل لَهُ هُوَ عَارِف فَقَالَ وَمَا أَهْون الْعرْفَان عنْدكُمْ فَقيل لَهُ فَمَا هُوَ فَقَالَ عَابِد خَائِف قيل لَهُ فعبد الْملك الْموصِلِي فَقَالَ رجل ينْطق بالحكمة قيل لَهُ فَأَبُو بكر بن أبي الْوَفَاء فَقَالَ رجل قَائِم بِمَا عَلَيْهِ من حُقُوق الْعباد. فَحكى هَذَا كُله للعز عبد السَّلَام الْقُدسِي فَقَالَ لله در هَذَا الرجل وَكَيف فَاتَنِي الِاجْتِمَاع بِهِ وتأسف على لقِيه. وترجمه المقريزي فِي عقوده وَقَالَ أَنه كتب إِلَيّ وكتبت إِلَيْهِ وَلم يقدر لي لقاؤه فرحمه الله فَلَقَد كَانَ مُقبلا على الْعِبَادَة غزير الْعلم كثير الْخَيْر مربيا للمريدين محسنا للقادمين متبركا بدعائه ومشاهدته صَادِق التأله متخلقا من الْمُرُوءَة وَالْعلم والزهد وَالْفضل والانقطاع إِلَى الله بأكمل الْأَخْلَاق بِحَيْثُ يظْهر عَلَيْهِ سِيمَا السكينَة وَالْوَقار ومهابة الصَّالِحين قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا أعلم بعده مثله، وَلم يسلم الشَّيْخ من أَذَى البقاعي فقد قَرَأت بِخَطِّهِ فِي بعض مجاميعه أَن جماعته الْمَوْجُودين الْآن لم يَنْبغ مِنْهُم غير شخص وَاحِد وَهُوَ أَبُو الأسباط وَأما بَقِيَّتهمْ فمساوئ)
كل مِنْهُم غالبة عَلَيْهِ أَو لَيْسَ فِيهِ حَسَنَة إِلَّا نَادرا وَإِنِّي كنت أتعجب من ذَلِك جدا لكَون الشَّيْخ كَانَ من الْعلمَاء الزهاد قل أَن
رَأَيْت مثله وَمَا زلت مُتَعَجِّبا إِلَى أَن جلا عني ذَلِك شخص فَقَالَ أَنا أَظن أَنهم عوقبوا لِأَن الشَّيْخ كَانَ حسن الْآدَاب فَكَانُوا يسيؤون أدبهم مَعَه تَصْدِيقًا للمثل إِذا حسن أدب الرجل سَاءَ أدب غلمانه قَالَ فَذكرت ذَلِك للقاياتي فَقَالَ صدق هَذَا الْقَائِل وَأَنا شاهدت مثل ذَلِك وَهُوَ أَن الصَّدْر بن العجمي كَانَ مَعَ توقد ذهنه وَحسن تصَوره وطلاقة لِسَانه لَا يقدر يَحْكِي عَن الشَّمْس الأسيوطي مَسْأَلَة وَذَلِكَ أَنه كَانَ هُوَ وَنور الدّين الْعَبْسِي بِالْمُوَحَّدَةِ يتحاكيان ويتغامزان عَلَيْهِ انْتهى. وتضمن ذَلِك إساءته على خلق من الْخِيَار مِنْهُم ابْن أبي شرِيف وَالله الْمُسْتَعَان.
أَحْمد بن حُسَيْن بن خلد بن حُسَيْن شهَاب الدّين الهيتمي سمع الْجمال بن السَّابِق بقرَاءَته على الزين الزَّرْكَشِيّ مُعظم صَحِيح مُسلم وَقَالَ لي أَنه توفّي سنة خمسين فتنظر تَرْجَمته.
أَحْمد بن حُسَيْن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب بن الْبَدْر الْأَذْرَعِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ من مُعْجم شَيخنَا وَغَيره وَيعرف كأبيه بِابْن قَاضِي اذرعات نَائِب الحكم بِدِمَشْق. مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْأَحَد عشري صفر سنة أَربع وَسِتِّينَ وَدفن من الْغَد بمقابر بَاب توما. أرخه ابْن اللبودي.
أَحْمد بن حُسَيْن بن عَليّ الشهَاب الحسني الأرميوني ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي قدم الْقَاهِرَة بعد أَن بلغ فَنزل الْجَامِع الْأَزْهَر وَحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل فِي الْفِقْه وَغَيره ولازم الزين طَاهِرا وَأَبا الْقَاسِم النويري مُلَازمَة تَامَّة بِحَيْثُ مر على ابْن الْحَاجِب وَغَيره من كتب الْمَذْهَب عِنْدهمَا غير مرّة وَكَانَ ثَانِيهمَا يَقُول هُوَ من أهل الْعلم، وَكَذَا أَخذ عَن الزين عبَادَة وَغَيره وَأكْثر من التَّرَدُّد للمناوي فِي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَغَيره وللأمين الأقصرائي وَفضل وَسمع على جمَاعَة وَمن ذَلِك ختم البُخَارِيّ على أم سيف الدّين وَمن شركها وأسمعه مَعَه أَحْمد وَمُحَمّد وَفَاطِمَة وَهِي فِي الرَّابِعَة من أَوْلَاده وانتمى لقراجا الظَّاهِرِيّ وتزايد إحسانه إِلَيْهِ فَلَمَّا اخْرُج عَن الديار المصرية احْتَاجَ إِلَى التكسب بِالشَّهَادَةِ وَجلسَ بحانوت بِالْقربِ من الجملون وَكَذَا بِجَامِع الصَّالح ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء عَن الحسام بن حريز فَمن بعده وَجلسَ بالشوائين دهرا ثمَّ قبيل مَوته بِجَامِع الفكاهين قَلِيلا وَقَامَ بردع كثير من المتمردين عملا بناموس الشَّرْع فَمَنعه السُّلْطَان فِي بعض الْأَوْقَات إِلَى أَن أُعِيد بسفارة الْأمين الأقصرائي وَسكن أمره من حِينَئِذٍ)
وَقصد بالفتاوى وَكَانَ مُسَددًا فِي كِتَابَته عَلَيْهِ الْمدَار فِيهَا مَعَ جمود حركته وتواضعه
فِي الاستفادة بِحَيْثُ كَانَ يكثر من إرْسَال الْفَتَاوَى إِلَيّ وَرُبمَا قصدني هُوَ بالسؤال وَكَثْرَة تودده وسكونه. مَاتَ فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشري جُمَادَى الأولى سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالأزهر ثمَّ دفن بِقَبْر اشْتَرَاهُ بِنَفسِهِ فِي أَيَّام ضعفه بِالْقربِ من الشَّيْخ عبد الله المنوفي وَخلف كتبا وَنَحْو ثلثمِائة دِينَار وَزِيَادَة على عشرَة أَوْلَاد، وَفِي الظَّن أَنه قَارب السّبْعين ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن حُسَيْن بن عَليّ الشهَاب المرحومي الأَصْل الأشموني المولد القاهري الْمَدِينِيّ الْمَالِكِي الْآتِي أَبوهُ. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بأشمون وانتقل بِهِ أَبَوَاهُ إِلَى الْقَاهِرَة فقطنوها تَحت نظر الشَّيْخ مَدين، وَحفظ الْقُرْآن والرسالة والمختصر وألفية النَّحْو وَعرض على الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري وَابْن الْهمام وَابْن قديد والبدر الْبَغْدَادِيّ وَأبي الْقسم النويري وطاهر وَغَيرهم فِي الْفِقْه والعربية والفرائض وَنَحْوهَا وَكَذَا قرا فِي التسهيل وَابْن عقيل على يحيى الدماطي وَأذن لَهُ وعَلى ابْن قَاسم فِي التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام وَسمع عَلَيْهِ فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا غير ذَلِك وَصَحب الشَّيْخ مَدين وَكَانَ أَبوهُ خَادِم زاويته وخطب بهَا وتكسب بالنساخة وَتَعْلِيم الْأَبْنَاء وَقَرَأَ عَليّ الشفا وَالْكثير من صَحِيح البُخَارِيّ واليسير من مُسلم وَأبي دواد وَمن التَّرْغِيب وَفِي الْبَحْث قِطْعَة من شرح النخبة ولازمني فِي أَشْيَاء حَتَّى قَرَأَ عَليّ من تصانيفي السِّرّ المكتوم واليسير من ارتياح الأكباد وكتبهما بِخَطِّهِ بل سمع الْكثير من البُخَارِيّ على أم هَانِئ الهورينية وَبَعضه على الْجلَال بن الملقن والشهاب الْحِجَازِي وَغير ذَلِك مِمَّا ضبطته وَهُوَ من الْخِيَار المقلين، وَحج فِي سنة سبع وَتِسْعين ورام الْمُجَاورَة فِي الَّتِي بعْدهَا فَعرض لَهُ ضعف شَدِيد فَرَجَعت بِهِ زَوجته.
أَحْمد بن حُسَيْن بن عَليّ الشهَاب أَبُو الْبَقَاء الزبيرِي. ولد فِي حُدُود السّبْعين وَسَبْعمائة أَو قبلهَا بصعيد مصر وَقدم الْقَاهِرَة فلازم حَلقَة البُلْقِينِيّ مُدَّة طَوِيلَة والعراقي وَسمع عَلَيْهِ كثيرا وَابْن الملقن واستفاد من كَلَامه والهيثمي والتنوخي وَغَيرهم كالأبناسي وَابْن الْعِرَاقِيّ والكمال الدَّمِيرِيّ والعراقي والشطنوفي والشهاب العاملي والبيجوري والبرماويين وَآخَرين مِمَّن أَخذ عَنْهُم الْعلم وَسمع عَلَيْهِم الحَدِيث وَفضل وَقدم بَيت الْمُقَدّس بعد الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة واشتغل فِي النَّحْو وَصَحب ابْن رسْلَان وتنزل بمدارس الْفُقَهَاء ثمَّ انْقَطع بِالْمَدْرَسَةِ الطولونية مشتغلا)
بِالْعبَادَة مَعَ الزّهْد وَالْعلم وَلما قدم التقي بن قَاضِي شُهْبَة إِلَى الْقُدس مَشى إِلَى الطولونية لزيارته وَكَذَا أَخذ عَنهُ الْعَلَاء بن السَّيِّد عفيف الدّين فِي سنة خمسين. مَاتَ فِي ربيع
الأول سنة أَربع وَخمسين وَحضر جنَازَته غَالب أهل الْبَلَد وَدفن بِبَاب الرَّحْمَة وَرجع مبارك شاه النَّائِب مِنْهَا فَسقط عَن فرسه بِحَيْثُ توهم إِمَّا الْمَوْت أَو فَسَاد بعض أَعْضَائِهِ فَلم يَقع شَيْء مِنْهُمَا وعد ذَلِك من كراماته.
أَحْمد بن حُسَيْن بن عَليّ الْعِرَاقِيّ الطَّائِفِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد بالطائفة من أَعمال سخا وتحول إِلَى الْمحلة مَعَ أَخِيه فحفظ الْقُرْآن بِجَامِع الغمري ومختصر أبي شُجَاع ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فقطنها وَنزل فِي سعيد السُّعَدَاء واقرأ بني الْبَدْر بن عليبة، وَتزَوج وَكَانَ خيرا سَاكِنا مِمَّن سمع مني. مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء خَامِس عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن فِي تربة ابْن عليبة خَارج بَاب النَّصْر وَأَظنهُ جَازَ الثَّلَاثِينَ ﵀ وإيانا، وَبَلغنِي أَن بالطائفة ضريح الشَّيْخ عَليّ الْعِرَاقِيّ وَهُوَ جد أَعلَى لهَذَا.
أَحْمد بن حُسَيْن بن عَليّ النغشواني ويدعى بالجنيد وَهُوَ بِهِ أشهر. سَيَأْتِي.
أَحْمد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُسلم الشهَاب بن الْبَدْر الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شَقِيق عَليّ وسبط أبي الْخَيْر بن عبد الْقوي الآتيين وَيعرف كأبيه بِابْن العليف بِضَم الْعين تَصْغِير علف ولد فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والألفية النحوية وَالْأَرْبَعِينَ النووية وعرضهما وَالْكثير من الْمِنْهَاج وَسمع بِمَكَّة على التقي وتكسب بالنساخة بل وَشهد فِي عمَارَة الْمَسْجِد النَّبَوِيّ مَعَ عقل وتؤدة وَحسن عشرَة تميز وَلم يسلم مَعَ ذَلِك مِمَّن يعاديه بل كَاد أَن يُفَارق الْمَدِينَة لذَلِك، وَرُبمَا نظم مَا يَقع لَهُ فِيهِ الْجيد كتب لي بقصيدة رثى بهَا ابْن أبي الْيمن أَولهَا:
بأية حكم لَا تدان عَزَائِمهيحاربنا صرف الردى ونسالمه
وأنشدني أُخْرَى رثى بهَا صاحبنا ابْن فَهد وامتدحني بِمَا أوردته فِي مَحل آخر مَعَ غَيره من نظمه وراسل أَبَا الْبَقَاء بن الجيعان بقصيدة جليلة، وأغلب إِقَامَته الْآن بِطيبَة على خير وانجماع وتقلل وَنعم الرجل.
أَحْمد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد البظائحي. صَوَابه ابْن حسن وَقد مضى.
أَحْمد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحِيم بن الشَّيْخ مَحْمُود الشهَاب الطَّائِفِي الغمري
الْمَالِكِي الضَّرِير. حفظ الْقُرْآن وَغَيره ودأب فِي الِاشْتِغَال فِي الْفِقْه والعربية والفرائض ولازم أَبَا الْجُود دهرا وَكَذَا سمع شَيخنَا وَغَيره وَصَحب أَبَا عبد الله الغمري وَحج مَعَه وأقرأ بعض بني عليبة وَحصل كتبا وتميز فِي الْجُمْلَة وَصَارَ يستحضر
مسَائِل وفوائد وَأكْثر من النّسخ وَالْعِبَادَة والتوجه والانفراد مَعَ ضعف بَصَره ثمَّ كف وقطن الطَّائِفَة لَا يخرج مِنْهَا إِلَّا للْجُمُعَة أَو الْحَاجة وَرُبمَا تردد مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة أَحْيَانًا وَلَا يَنْفَكّ فِي كل قدمة عَن التَّرَدُّد إِلَيّ وَالسَّمَاع مني وَعلي وَنعم الرجل.
أَحْمد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الشهَاب الْخَوَارِزْمِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والشاطبية والمنهاج والألفية وَأخذ الْقرَاءَات عَن الزين بن عَيَّاش وَهُوَ الَّذِي رثاه فَجمع عَلَيْهِ للعشر وَالْفِقْه عَن القَاضِي أبي السعادات بن ظهيرة وَعبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ والنحو عَن الْجلَال المرشدي ولازمه بِحَيْثُ كَانَ أصل جماعته، وتميز ودرس بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَدخل الْيمن وَصَحب جمَاعَة من الشاميين وارتفق برهم وَكَانَ ثِقَة خيرا ذكيا فَاضلا. مَاتَ بِمَكَّة فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشري ذِي الْحجَّة سنة خمس وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.
أَحْمد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَليّ الشغدري الشاوري الْيَمَانِيّ الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي. مِمَّن قدم مَكَّة قبل الْأَرْبَعين أَو بعْدهَا بِيَسِير وَحفظ الشاطبية والبهجة وَجمع الْجَوَامِع والألفية وَالتَّلْخِيص ولازم الشهَاب الشوابطي حَتَّى جرد عَلَيْهِ الْقُرْآن بل تلاه عَلَيْهِ جمعا وإفرادا وَبحث عَلَيْهِ التَّنْبِيه بِكَمَالِهِ وَكَذَا بحث الْبَهْجَة وَالتَّلْخِيص وَغَيرهمَا على وَلَده الْجمال مُحَمَّد وَسكن رِبَاط الْبَدْر الطَّاهِر حَتَّى مَاتَ وَكَانَ خيرا صَالحا عَالما مفننا آيَة فِي الذكاء حسن المذاكرة متعففا محببا إِلَى النَّاس وَرُبمَا نظم. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة خمسين وشيعه معتقدوه إِلَى المعلاة وببركته حصل عِنْد الْجُلُوس على قَبره إظلالهم بالغمام بل اسْتمرّ حَتَّى رجعُوا إِلَى محالهم وَأنْشد قبيل مَوته إِمَّا لَهُ أَو متمثلا:
صلوا مغرما قد وَاصل السقم جِسْمهمن أجلكم طيب الْمَنَام فقد فقد
بأحشائه نَار تأجج فِي الْهوىفَكيف بإطفاء الغرام وَقد وَقد
﵀. وَذكره ابْن فَهد مطولا.
أَحْمد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد. فِي أَحْمد الْقزْوِينِي من آخر الأحمدين.
أَحْمد بن حُسَيْن البسطامي بن الإعزازي شيخ زَاوِيَة ابْن الأطعاني بحارة المشارقة ظَاهر)
حلب. جود الْقُرْآن لأبي عَمْرو وَحفظ ربع الْمِنْهَاج وَصَحب الشّرف أَبَا بكر الحبشي وَكَانَ مَاتَ بِمَكَّة بعد السِّتين.
أَحْمد بن الْحُسَيْن بن النصيبي الْمَقْدِسِي الخليلي. ولد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وَسمع من الْمَيْدُومِيُّ نُسْخَة إِبْرَاهِيم بن سعد ومجالس الْخلال الْعشْرَة وَغَيرهمَا وَحدث
سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى الْحَافِظ ورفيقه شَيخنَا الأبي والتقي أبي بكر القلقشندي وَحدثنَا عَنهُ وَآخَرين أجَاز لشَيْخِنَا ولولده فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَذكره لذَلِك فِي مُعْجَمه وَأَنه مَاتَ بعْدهَا، وَقد أثبت ابْن فَهد فِي نسبه فِي غير مَوضِع مُحَمَّدًا فَصَارَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن.
أَحْمد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الحسني الهدوي الصعدي الْمَكِّيّ وَيعرف بِأبي سواسواي وَالِد مُحَمَّد. /
مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ. ذكره ابْن فَهد وَقَالَ فِي مُحَمَّد سبط أبي سواسوا وَيُحَرر التئامهما.
أَحْمد بن أبي حمو مُوسَى بن عبد الْوَاحِد وَعبد الْوَاحِد هَذَا جد لَهُ أَعلَى أَبُو الْعَبَّاس العَبْد الْوَادي التلمساني سُلْطَان الْمغرب الْأَوْسَط وَمَا والاها والملقب بالمعتصم. مَاتَ فِي سنة خمس وَسِتِّينَ وَله ذكر فِي حوادث سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ أَو الَّتِي بعْدهَا من أنباء شَيخنَا، وترجمه الزين عبد الباسط مطولا.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع