تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (١١)

الصفحة ١ من ٢

أَحْمد بن عبد الدَّائِم بن عمر الشهَاب بن القَاضِي زين الدّين المرصفاوي. قَالَ الزين رضوَان أَنه سمع على الشّرف بن الكويك وَأَشَارَ إِلَى أَنه مَاتَ وَلم يبين تَارِيخ مَوته.

أَحْمد بن عبد الدَّائِم بن عمر الشريف الحسني بن عمر الشريف الْبَدْر النسابة. قيل أَنه بالمشهد الْحُسَيْنِي وَأَنه استجيز وَهَذَا لَا أعرفهُ أصلا.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُوفق أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب بن الزين أبي الْفرج الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو يُوسُف الْآتِي وَيعرف أَبوهُ بِابْن الذَّهَبِيّ وَهُوَ بِابْن نَاظر الصاحبية وَرُبمَا أسقطت الْيَاء. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وأرخه بَعضهم بِسنة سِتّ وَسِتِّينَ لغَرَض، وَسمع من أَبِيه وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن الْمَقْدِسِي وَأحمد بن مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم بن غَنَائِم بن المهندس والشهاب أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي والعماد أبي بكر بن يوزسف الخليلي وناصر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة فِي آخَرين، وقرأت بِخَط الخيضري مَا نَصه: ذكر لي شَيخنَا يَعْنِي ابْن نَاصِر الدّين الْحَافِظ مرَارًا أَن وَالِد صَاحب التَّرْجَمَة قَالَ لَهُ مَا فرحت بِشَيْء من أَنِّي أحضرت وَلَدي وعني صَاحب التَّرْجَمَة جَمِيع مُسْند أَحْمد على الْبَدْر أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الرقَاق بن الجوخي أخبرتنا بِهِ زَيْنَب ابْنة مكي بمندة، قَالَ ابْن نَاصِر الدّين وَكَانَ وَالِده

من الثِّقَات، وَكَذَا حَكَاهُ الْمُحدث نَاصِر الدّين بن زُرَيْق عَن ابْن نَاصِر الدّين معينا لكَونه حِين الْحُضُور فِي الثَّالِثَة وَلكنه سكت عَن توثيقه، ثمَّ قَالَ ابْن زُرَيْق فَالله أعلم بِصِحَّة ذَلِك انْتهى. وَقد اعْتمد النَّاس قَول ابْن نَاصِر الدّين وحكاية توثيقه لوالده فَحدث صَاحب التَّرْجَمَة بالمسند أَو جله بِدِمَشْق بل واستدعى بِهِ الظَّاهِر جقمق بعناية بعض أمرائه فِي سنة خمس وَأَرْبَعين مَعَ آخَرين من المسندين إِلَى الْقَاهِرَة، وَحدث بِهِ أَيْضا وَبِغَيْرِهِ من مروياته وَسمع من الْأَعْيَان وَكَانَ ختم الْمسند وَهُوَ تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر بِحُضُور شَيخنَا، وَرجع إِلَى بَلَده فَمَاتَ فِي شَوَّال سنة تسع وَأَرْبَعين، وَكَانَ دينا خيرا أحد الشُّهُود بِمَجْلِس الحكم الْحَنْبَلِيّ بِدِمَشْق ﵀. وَقد ذكره)

شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار فَقَالَ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن النَّاظر الْحَنْبَلِيّ سمع من الْمسند الْحَنْبَلِيّ على أَحْمد بن جوخي وَحدث أجازنا فِي سنة تسع وَعشْرين. وترجمته فِي الأنباء إِنَّمَا كتبهَا الخيضري وَلست لمؤلفه فاعتمده.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْبَهَاء بن الْجلَال الْأنْصَارِيّ الأسنائي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن العكم. ولد قبل الْأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وناب فِي الْقَضَاء بعد وَفَاة أَبِيه بل ولي أَمَانَة الحكم وَحبس الأسيوطي يَده بِأخرَة ثمَّ رَفعه بِالْكُلِّيَّةِ زَكَرِيَّا وَصَارَ مُقْتَصرا على النِّيَابَة إِلَى أَن سَافر فِي الْبَحْر حِين رأى اختلال أَمر قاضيه وجماعته فوصل مَكَّة فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين على هَيْئَة إملاق فدام بهَا حَتَّى حج وبلغه وَفَاة ولد لَهُ فَاشْتَدَّ حزنه وَلم يلبث أَن تعلل ومل فَرجع إِلَى جدة ليتوجه مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة بعد الزِّيَارَة فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الضعْف بهَا فَعَاد لمَكَّة فتزايد ضعفه وَاسْتمرّ كَذَلِك نَحْو شَهْرَيْن إِلَى أَن مَاتَ فِي ثَالِث عشري جُمَادَى الأولى أَو الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين ثَانِي يَوْم طلق زَوْجَة لَهُ كَانَ اتَّصل بهَا هُنَاكَ وبالغت فِي خدمته وَيُقَال أَنه لم يكن حِينَئِذٍ واعيا وَصلى عَلَيْهِ بعض عصر يَوْمه ثمَّ دفن بالمعلاة بتربة لِابْنِ شمس وَكَانَت فِيهِ حشمة فِي الْجُمْلَة لَكِن مَعَ تساهل شَدِيد عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب أَبُو مُحَمَّد بن الْبَهَاء بن الشهَاب القمصي البارنباري وبارنبار مُقَابل منية القمص وَهِي أعظم مِنْهَا القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْجلَال عبد الرَّحْمَن الْآتِي. كَانَ أَبوهُ من أَصْحَاب عبد العال خَليفَة الشَّيْخ أَحْمد البدوي مِمَّن يذكر بالكرامات وَالْأَحْوَال وَله بِبَلَدِهِ منية القمص

زَاوِيَة أَنْشَأَهَا وَولد لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة بهَا قَرِيبا من سنة خمسين وَسَبْعمائة فِيمَا أَخْبرنِي بِهِ وَلَده وَالْأَشْبَه أَن يكون بعد ليناسب تَارِيخ عرضه فحفظ الْقُرْآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وَغَيرهَا وَعرض فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة على الأبناسي وَوصف وَالِده بالشيخ الصَّالح الزَّاهِد العابد المربي الناسك السالك كَهْف الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين الشَّيْخ بهاء الدّين بن الشَّيْخ الصَّالح شهَاب الدّين البارنباري، وَكَذَا عرض على ابْن الملقن وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة وَقَالَ أَولهمَا أَنه سمع عَلَيْهِ قبل ذَلِك دروسا فِيهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعضه بحثا وَكتب شَرحه لَهُ أَي الْمِنْهَاج الفرعي بِكَمَالِهِ والصدر الأبشيطي وَالْجمال الأسنوي والشهاب بن النَّقِيب والبهاء أَحْمد بن التقي السُّبْكِيّ وَمُحَمّد بن عبد الْبر السُّبْكِيّ والبدر حسن بن الْعَلَاء القونوي وأكمل)

الدّين الْحَنَفِيّ والسراج الْهِنْدِيّ وَآخَرين، وَوصف كلهم وَالِده بِالْولَايَةِ وَالصَّلَاح وَرَأَيْت خطّ الْكَمَال الدَّمِيرِيّ على الْجُزْء الْأَخير من شَرحه للمنهاج بِخَط صَاحب التَّرْجَمَة بِمَا نَصه: بلغ الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْمُحَقق مُفِيد الطالبين وَصدر المدرسين وأوحد الْعلمَاء العاملين سَيِّدي الشَّيْخ شهَاب الدّين بن سَيِّدي الشَّيْخ الإِمَام الْعَارِف المسلك صَاحب الْأَحْوَال السّنيَّة والطرائق المرضية زين الدّين بن الشَّيْخ شهَاب الدّين القمصي أدام الله النَّفْع بِهِ قَرَأَهُ عَلَيْهِ من أول بَاب الْمُسَاقَاة إِلَى هَهُنَا وقابل أَصله هَذَا بأصلي فَالله تَعَالَى يَجعله وإياي من الَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة وَأَن يبلغ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مُرَاده وَأَن يرفعهُ مَعَ الَّذين أُوتُوا الْعلم دَرَجَات وَأَن يوفقه وإياي فِي الحركات والسكنات وَكَانَ انْتِهَاء ذَلِك فِي تَاسِع عشر شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة انْتهى وَحكى لي وَلَده أَنه قَرَأَ على الْجمال الأسنوي مُعظم تصانيفه بعد أَن كتبهَا بِخَطِّهِ وَكَذَا كتب النكت لِابْنِ النَّقِيب وَقرأَهَا عَلَيْهِ وَتَخْرِيج المصابيح للصدر الْمَنَاوِيّ وقرأه عَلَيْهِ قَالَ وَكَانَ فَقِيها فَاضلا مُتَقَدما فِي عُلُوم مَعَ كَثْرَة التِّلَاوَة حَتَّى أَنه رُبمَا تَلا الْخَتْم بِكَمَالِهِ وَهُوَ منتصب على قَدَمَيْهِ وَله صَوت عريض، وَقد أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم وَلَده والزين القمني وَغَيرهمَا وانعزل عَن النَّاس وَأقَام بزاوية وَالِده عِنْد ضريحه إِلَى أَن مَاتَ فِي رَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بمنية ابْن سلسل وَكَانَ خرج إِلَيْهَا بمفرده فقدرت وَفَاته بهَا واستجيبت دَعوته فَإِنَّهُ دَعَا أَن لَا يَمُوت بِبَلَدِهِ فَحمل مِنْهَا إِلَى الْمنية وَدفن عِنْد أَبِيه ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي الأَصْل الْمَكِّيّ

الشهير كأبيه ابْن قيم الجوزية. مِمَّن ورث أَبَاهُ وَتزَوج ابْنة أبي الْبَقَاء بن الضياء واستولدها وَمَاتَتْ تَحْتَهُ ثمَّ تناقص حَاله وَصَارَ عطارا بِبَاب السَّلَام ثمَّ ارتحل بولديه وأخيه إِلَى الْقَاهِرَة فماتوا بهَا فِي طاعون سنة ثَلَاث وَسبعين بعد دُخُوله مِنْهَا الشَّام عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن أَحْمد بن مَنْصُور بن نعيم بِالْفَتْح ككبير الشهَاب أَبُو الأسباط العامري نسبه لقبيلة بني عَامر الرَّمْلِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بكنيته. ولد سنة خمس أَو سِتّ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بالرملة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ مُعظم الْقُرْآن عِنْد الشهَاب بن رسْلَان وَصَحبه إِلَى أَن مَاتَ وَحفظ الْحَاوِي وَجمع الْجَوَامِع وألفية ابْن مَالك وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم الْوَلِيّ بن الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا وَأَجَازَ لَهُ بل أَخذ عَن ثَانِيهمَا النخبة وَغَيرهَا وَأذن لَهُ فِي الإقراء وتفقه

بِابْن رسْلَان وبالشمسين الْمَالِكِي نِسْبَة الشَّافِعِي والبرماوي عَنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَغَيرهمَا، وَسمع بِبَيْت الْمُقَدّس على القبابي وَابْن بردس وَغَيرهمَا كَالشَّمْسِ بن الديري فَإِنَّهُ حضر عَلَيْهِ فِي صغره وبالخليل عَليّ التدمري جُزْءا ابْن عَرَفَة وبدمشق على ابْن نَاصِر الدّين وَغَيره وَدخل الديار المصرية غير مرّة وَكَذَا دخل الشَّام وَحج وزار وتصدى للإقراء فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ أَبُو الْعَبَّاس الْقُدسِي الْوَاعِظ. وَولي قَضَاء بَلَده فِي أَوَاخِر سنة أَربع وَأَرْبَعين حِين كَانَ الونائي قَاضِي دمشق فحسنت سيرته جدا وَكثر ثَنَاء النَّاس عَلَيْهِ وَصرف عَنْهَا غير مرّة ثمَّ أعرض عَن ذَلِك وَلزِمَ الِاشْتِغَال والأشغال والإفتاء وَالتِّجَارَة فِي الصابون وَغَيره وَعرف بِتمَام الْفَضِيلَة حَتَّى صَار عَالم بَلَده وَرُبمَا نظم الشّعْر مَعَ الإقبال على الْعِبَادَة وسلوك طَرِيق الْخَيْر ومزيد التَّوَاضُع واقتفاء طَرِيق السّلف وَصدق اللهجة والمحاسن الجمة، وَقد لَقيته بِبَلَدِهِ فَأخذت عَنهُ أَحَادِيث ثمَّ كثر اجتماعي مَعَه بِالْقَاهِرَةِ وَأرْسل إِلَيّ بمصنف لَهُ أفرده لرجال البُخَارِيّ استمد فِيهِ من تَهْذِيب شَيخنَا وَأَصله فأصلحته لَهُ، وقطن بِبَيْت الْمُقَدّس بِأخرَة حَتَّى مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبع وَسبعين. وَقد تَرْجمهُ البقاعي مرَارًا مراعيا التَّعَرُّض لبَعض رفقائه فَقَالَ أَنه لَيْسَ فِي تلامذة ابْن رسْلَان مثله علما وعقلا وَأَنه برع فِي الْفِقْه والنحو وَالْأُصُول وَغَيرهَا وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ الْحسن السَّرِيع وَعِنْده عقل وافر وتواضع كثير وَصَلَاح وسكينة وَبشر للأصحاب وتودد مَعَ تؤدة وشكل مَقْبُول وسمت حسن وَلَيْسَ فِي الرملة الْآن من يدانيه علما ودينا وعقلا، وَوَصفه بِالْإِمَامِ الْعَلامَة قَاضِي الرملة وعالمها ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حسن أَبُو حسيل النجار وَيعرف بِابْن بنيفة. مَاتَ

فِي الْمحرم سنة تسع وَخمسين.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حمدَان بن حميد بِالتَّكْبِيرِ الشهَاب بن الزين العنبتاوي بِفَتْح النُّون وَإِسْكَان الْمُوَحدَة بعْدهَا فوقانية نِسْبَة إِلَى عنبتا قَرْيَة من عمل نابلس الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو إِبْرَاهِيم الْمَاضِي. ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من الْمُحب الصَّامِت وَأبي الهول وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد وتكسب بِالشَّهَادَةِ. مَاتَ فِي سَابِع عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين مطعونا.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد بن الكويز أَخُو صَلَاح الدّين مُحَمَّد الْآتِي. سمع فِيمَا أَظن على شَيخنَا.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن هرون بن بدر بن عَليّ بن عَامر بن هَارُون بهاء الدّين بن عماد الدّين العامري الْجُهَنِيّ التتائي القاهري الشَّافِعِي. هَكَذَا قَرَأت نسبه بِخَطِّهِ، وَيعرف بِابْن حرمي بمهملتين مفتوحتين ثمَّ مِيم وَكَأَنَّهُ عَمه فَسَيَأْتِي حرمي بن سُلَيْمَان. ولد بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة وبخطى أَيْضا سنة أَربع وَتِسْعين فَالله أعلم، وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية النَّحْو وَبَعض منهاج الْأُصُول، وَعرض على جمَاعَة كالبرهان البيجوري وَعنهُ أَخذ فِي الْفِقْه وَكَذَا عَن الشمسين الْبرمَاوِيّ والعراقي وَآخَرين بل ذكر أَنه سمع مَعَ أَخِيه الْبَدْر مُحَمَّد عَليّ السراج البُلْقِينِيّ ختم البُخَارِيّ بِقِرَاءَة الشهَاب الْحُسَيْنِي قَالَ وأحفظ عَنهُ قَوْله لَهُ أَحْسَنت يَا شهَاب الدّين قَالَ وَكنت فِيمَن ظهر مَعَ الزين الْعِرَاقِيّ للاستسقاء فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَسمعت خطبَته انْتهى. وَرَأَيْت لَهُ سَمَاعا على النُّور الأبياري نزيل البيبرسية فِي سنَن ابْن مَاجَه سنة ثَلَاث عشرَة وَهُوَ مِمَّن لَازم شَيخنَا فَأكْثر وَكتب عَنهُ شرح البُخَارِيّ وَغَيره فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وَزَاد بره لَهُ وَلم تكن ثروته فِي أثْنَاء ذَلِك من إِرْث أَخِيه بمانعة لَهُ عَن قبُول بره إِمَّا لعدم ظَنّه وُجُوبه أَو كَانَ يَدْفَعهُ لمستحق، وَقد أم بالحجازية وتنزل فِي بعض الْجِهَات وتكسب بالنساخة وقتا وَكَذَا بِالشَّهَادَةِ إِلَى آخر وقته، وَحكى لي أَن عَدَالَته ثبتَتْ على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ بِشَهَادَة الحناوي وَالشَّمْس الطنتدائي والشريف عمر بن محَاسِن وَتَمام تِسْعَة وَاحْتج للعاشر لالتزام الْوَلِيّ أَن لَا يثبت عَدَالَة لغير شَافِعِيّ يُزَكِّيه عشرَة فَأثْنى عَلَيْهِ وَلَده التَّاج عبد الْوَهَّاب. وَكَانَ ثِقَة خيرا متعبدا بالتلاوة وَالْقِيَام محبا فِي الحَدِيث وَأَهله ذَاكِرًا لكثير من الْمُتُون مَعَ التَّحَرِّي فِي نَقله وألفاظ الحَدِيث يتعانى التِّجَارَة فِي الصابون وَغَيره عَلَيْهِ سِيمَا الْخَيْر وَكنت

مِمَّن استأنس بِهِ وبزيارته إِلَى أَحْيَانًا وَسمعت مِنْهُ مَا أسلفته فِي الشهَاب الأبشيطي مِمَّا هُوَ فِي مَنَاقِب شَيخنَا. مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس سادس شَوَّال سنة خمس وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي مشْهد حَضَره الْأمين الأقصرائي والعبادي وَالشَّافِعِيّ وَتقدم للصَّلَاة وَغَيرهم وَدفن بتربة البيبرسية وَأثْنى عَلَيْهِ النَّاس كثيرا وَخلف دنيا طائلة وَولدا ذكرا ﵀ وإيانا. (سقط)

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن الشهَاب بن الصَّالح الْقدْوَة بركَة الْمُسلمين الزين الدفري الْمَالِكِي. أجَاز لَهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي سنة ثَمَان عشرَة بعد سَمَاعه مِنْهُ وَعَلِيهِ أَشْيَاء.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن يُوسُف بن هِشَام الشهَاب بن التقي بن الْجمال الْأنْصَارِيّ

القاهري الشَّافِعِي أَخُو الولوي مُحَمَّد الْآتِي وَذَاكَ أكبر وَيعرف كسلفه بِابْن هِشَام. ولد سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة واشتغل كثيرا وَأول مَا أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الشَّمْس الشطنوفي وَلم يلبث مَعَه إِلَّا يَسِيرا حَتَّى برع فِيهَا ثمَّ أَخذهَا عَن قَرِيبه الشَّمْس العجيمي سبط ابْن هِشَام وعظمه جدا بِحَيْثُ أَنه لما قدم الْعَلَاء البُخَارِيّ ولازمه قَالَ لَهُ أَنَّك لم تستفد مِنْهُ أَكثر مَا عنْدك فَقَالَ أوليس صرنا فِيهِ على يَقِين. وَكَذَا لَازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي الْعُلُوم الَّتِي كَانَ يقرئها وَأخذ عَن الْبرمَاوِيّ فِي آخَرين كَالشَّمْسِ الْبِسَاطِيّ وَقَرَأَ أَيْضا على النظام يحيى الصيرامي المواقف وَحضر مَعَه عِنْده فِيهِ القاياتي والجلال الْمحلى وَخلق وَكَانَ يَقُول قَرَأت على الْبُرْهَان بن

حجاج الأبناسي فِي الْمنطق وَلم أفهم عَنهُ شَيْئا ثمَّ لما صَار يبْحَث مَعَه فِيهِ كَانَ يحمد الله على ذَلِك، وَحضر دروس الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وإملاءه وَأثبت اسْمه فِي بَعْضهَا سنة ثَمَان عشرَة وَثَمَانمِائَة وَتقدم فِي الْفُنُون سِيمَا الْعَرَبيَّة بِحَيْثُ فاق فِيهَا وتصدى للإقراء وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ فِي الْمُخْتَصر والمحيوي يحيى الدماطي فِي التسهيل وَكَانَ يكْتب عَلَيْهِ شرحا كَمَا أَنه كتب على نسخته من توضيح الألفية لجده حَوَاشِي كَثِيرَة جردها فِي تصنيف مُسْتَقل الشَّمْس البلاطنسي فِي مُجَلد انْتفع بِهِ الْفُضَلَاء والعز السنباطي فِي شرح الشمسية كل ذَلِك فِي بَيت ابْن الْبَارِزِيّ وَشَيخنَا ابْن خضر والفرباني بل وَحضر دروسه الشهَاب بن المجدي وتنزل فِي صوفية المؤيدية ثمَّ أعرض عَنهُ وتنزل فِي التَّفْسِير بهَا مَعَ مُرَتّب يسير فِي الجوالي وَكَذَا ولي خزن كتب الأشرفية ثمَّ أعرض عَنهُ لما وَقع بَينه وَبَين ابْن الْهمام فاستقر فِيهِ حِينَئِذٍ الشَّمْس بن الجندي وَقَامَ الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ بكفايته وَكَانَ غَايَة فِي الذكاء مجيدا للعب الشطرنج بل كَانَ غَالِيَة فِيهِ مَعَ حسن الشكالة ومزيد الْكَرم والحدة المفرطة وَسْوَسَة فِي الطَّهَارَة، وَالصَّلَاة وَلم يكن اشْتِغَاله إِلَّا وَهُوَ كَبِير فَإِن الشهَاب الريشي واجهه وهما يتلاعبان الشطرنج بقوله يَا عَامي فحمى من ذَلِك واشتغل من ثمَّ. وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار، وَقَالَ أَنه فاق فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَكَانَ يجيد لعب الشطرنج وانصلح بِآخِرهِ وَسكن دمشق فَمَاتَ بهَا فِي ضحوة يَوْم الْخَمِيس رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ بالإسهال شَهِيدا وَدفن بِبَاب الصَّغِير وَكَانَ قدمهَا لزيارة الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ ثمَّ عَاد لمصر، ثمَّ رَجَعَ فَمَاتَ وَحضر جنَازَته الْعَلَاء البُخَارِيّ والقضاة والأعيان ﵀ وإيانا، وأرخ بَعضهم مولده سنة سبع وَتِسْعين وَأَنه مَاتَ عَن نَحْو أَرْبَعِينَ ولقب وَالِده صفي الدّين.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد شهَاب الدّين بن القَاضِي مجد الدّين بن فَخر الدّين القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان. نَشأ فِي كنف أَبِيه فَقَرَأَ الْقُرْآن وَغَيره، وَتخرج فِي الْمُبَاشرَة قَلِيلا وباشر الْكِتَابَة فِي الخانقاه البيبرسية فَلم يحمده ضعفاء أَهلهَا وَكَانَ مترفعا لَا لِمَعْنى، وَقد حج غير مرّة. مَاتَ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين فِي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس عشري ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالأزهر ثمَّ دفن بتربتهم فِي مشْهد حافل وَاسْتقر بعده فِي البيبرسية أَخُوهُ عبد الرَّحِيم خَاتِمَة بني أَبِيه عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن الرَّحْمَن بن عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْفضل النابلسي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن مَكِّيَّة وَهِي أم أَحْمد الْأَعْلَى. إِمَام الْجَامِع الْكَبِير بنابلس والمتكلم فِيهِ على الْعَامَّة، سمع مني المسلسل وَغَيره وقرأه على بعض القَوْل البديع وَسمع عَليّ أَشْيَاء وَقَالَ لي أَنه سبط خطبا ابْنة عبد الله بن تَقِيّ ابْنة خَالَة التقي أبي بكر القلقشندي وَالَّتِي كَانَت تروي عَن أبي الْخَيْر بن العلائي وَتوفيت قبل السّبْعين بعد أَن أَخذ عَنْهَا الطّلبَة من المقادسة وَنَحْوهم.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن فضل الْحوَاري الدِّمَشْقِي ثمَّ الْمزي الشَّافِعِي. كتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء وَقَالَ أَنه الإِمَام يَوْمئِذٍ بالشرفي يُونُس الأشرفي بِمَدِينَة غَزَّة. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد النَّاصِر الزبيرِي. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد النَّاصِر.

أَحْمد بن الزين عبد الرَّحْمَن الْمَدْعُو عبيد بن عَليّ بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم الديروطي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن أبي المنيح. أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ أَشْيَاء.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أبي بكر بن أَحْمد بن مَسْعُود الشهَاب الريمي الْيَمَانِيّ وأربعي النَّوَوِيّ والبردة وَقرأَهَا بِالْمَدِينَةِ على الأبشيطي وَمُحَمّد بن المراغي، كَانَ شافعيا فتحنبل وَقرر فِي درس خير بك بِمَكَّة وَصَارَ ملازما للحنبلي فِي ذَلِك وَغَيره وَهُوَ الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ وَابْنه نزيل الْكِرَام. ولد فِي أول لَيْلَة من إِحْدَى الجمادين سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن، وَهُوَ إِنْسَان خير كثير الطّواف وَالْعِبَادَة عَلَيْهِ سِيمَا الْخَيْر زار الْمَدِينَة غير مرّة وَصَحب النَّجْم عمر بن فَهد وَسمع مِنْهُ وَمن غَيره كوالده التقي وَأبي الْفَتْح المراغي وَقَرَأَ)

الْفَاتِحَة على الزين بن عَيَّاش وتكسب بِفعل الْعُمر ثمَّ بإقراء الْأَوْلَاد وَكتب عَنهُ ابْن فَهد:

أهوَ مليح من أول حرف اسْمه عينإِذا قلبته وجدته يَا وَلَام فِي عين
جرح قلبِي وَأخذ عَقْلِي حبيب الْعينترك دموعي تجْرِي كشبه الْعين

وَكَانَ فِي ظله ثمَّ فِي رفد وَلَده وَكَذَا لازمني بِمَكَّة فِي سَماع أَشْيَاء وَسمعت مِنْهُ هَذَا.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الشهَاب الْمحلى القاهري الأَصْل الطولوني الشَّافِعِي المبتلي. /

كَانَ أَبوهُ من مياسير التُّجَّار وَنَشَأ هُوَ كَذَلِك مَعَ مصاحبة الِاشْتِغَال فلازم السَّيْف الْحَنَفِيّ فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَحج مَعَ أَبِيه فِي سنة سِتّ وَخمسين فَقَرَأَ الْقُرْآن على الديروطي وَحضر دروس أبي البركات الهيثمي وَيَعْقُوب المغربي

وَغَيرهمَا وَسمع هُنَاكَ وَهنا بِقِرَاءَتِي يَسِيرا على أبي الْفَتْح المراغي وَغَيره، وابتلى بالجذام ولازال فِي تزايد حَتَّى مَاتَ عَن نَحْو الثَّلَاثِينَ ظنا أَظُنهُ فِي حَيَاة أَبِيه عوضهما الله الْجنَّة.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ السكندري المسدي. سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر شهَاب الدّين الْبِسَاطِيّ. أثْبته الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي السامعين أَمَالِيهِ فِي سنة عشر.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عوض بن مَنْصُور بن أبي الْحسن الشهَاب الأندلسي الأَصْل الطنتدائي القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة الطنتدي وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي وَغَيره وَدخل الْقَاهِرَة فعرضها على الْبُرْهَان بن جمَاعَة فِي ولَايَته الأولى ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده وأكب على الِاشْتِغَال وَحفظ مَا نَيف عَن خَمْسَة عشر ألف بَيت رجز فِي عدَّة عُلُوم مِنْهَا تَفْسِير الشَّيْخ عبد الْعَزِيز الديريني ونظم الْمطَالع للموصلي ثمَّ قدم الْقَاهِرَة قبيل الثَّمَانِينَ فقطنها ولازم الأبناسي والبلقيني وَابْن الملقن والزين الْعِرَاقِيّ وَكَذَا قَرَأَ على الضياء العفيفي وتميز وَلَا سِيمَا فِي الْفَرَائِض وَكَأَنَّهُ أَخذهَا عَن الكلائي، وَولي إِعَادَة الحَدِيث بقبة البيبرسية وإمامة الرِّبَاط بهَا والتدريس بالمنكوتمرية وخطب بِجَامِع الْحَاكِم ولكونه كَانَ يَقُول فِي خطبَته عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر اقيدا بالخيرا مَا لَقيته السُّلْطَان مُنْذُ أسلم أنكر عَلَيْهِ يُونُس الواحي فَلم يلْتَفت لإنكاره وَقدر اجْتِمَاعهمَا تجاه الْحُجْرَة النَّبَوِيَّة فَقَالَ يُونُس يَا رَسُول الله إِن هَذَا الرجل يَقُول كَذَا فِي حق صَاحبك وَأَنا أنهاه فَلَا يَنْتَهِي فَخَجِلَ الشَّيْخ، وتصدى لإقراء الْعلم فَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء كشيخنا ابْن خضر، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعم وَالْوَالِد. وَكتب على جَامع

المختصرات شرحا فِي ثَمَان مجلدات وتوضيحا فِي مُجَلد، وَكَانَ فَقِيها فرضيا متواضعا متقشفا على طَريقَة السّلف، قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه اجْتمع بِي كثيرا وطالت مجالستي لَهُ وَالسَّمَاع من فَوَائده وَكتب بِخَطِّهِ من تصانيفي كثيرا وَكَذَا كتب عني أَكثر مجالسي فِي الْإِمْلَاء وَسمع كثيرا عَليّ وَمَعِي وَحصل هَل فِي آخر عمره خلط فِي رجلَيْهِ ثمَّ فِي لِسَانه ثمَّ مَاتَ فِي ثَالِث شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَتَبعهُ فِي ذكره ابْن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته والمقريزي فِي عقوده وَلم يذكرهُ شَيخنَا فِي الأنباء وَكَانَ من مجاوريه وَدفن فِي حوش البيبرسية ﵀.

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن خلف بن عِيسَى بن عساس بن بدر بن عَليّ بن يُوسُف بن عُثْمَان كَمَال الدّين أَبُو البركات بن التقي أبي الحزم بن

الْحَافِظ الْجمال أبي عبد الله الْأنْصَارِيّ الخزرجي المطري الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي ولد كَمَا قرأته بِخَط أَخِيه أبي حَامِد نقلا عَن خطّ أَبِيهِمَا بعد غرُوب الشَّمْس من يَوْم الْخَمِيس لثمان خلون من شعْبَان سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة، وَسمع من الْعِزّ بن جمَاعَة جُزْءا من حَدِيثه تَخْرِيجه لنَفسِهِ وَغَيره وَمن الْأمين بن الشماع وَحَمْزَة بن عَليّ الحسني السُّبْكِيّ، وَدخل الْقَاهِرَة والاسكندرية وَسمع بهَا من حسن بن عَليّ الْعمريّ وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فَمَا بعْدهَا أَبُو الْحرم القلانسي وناصر الدّين التّونسِيّ ومصطفى الدّين الْعَطَّار وَأحمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْقُسْطَلَانِيّ وَآخَرُونَ، وَحدث سمع مِنْهُ التقي بن فَهد وروى عَنهُ هُوَ وَأَبُو الْفَتْح بن صَالح، وَكَانَ فَقِيها صوفيا عَارِفًا بِعلم الصُّوفِيَّة والْحَدِيث والعربية وأصول الدّين غواص الْفِكر على الدقاق واستنباط الْفَوَائِد ويذاكر بأَشْيَاء مفيدة، وينسب إِلَى معاناة الكيمياء، وَقد تزهد وَدخل الْيمن وَأقَام بهَا نَحوا من عشرَة أَعْوَام وَأقَام فِي مَدِينَة حلْس عِنْد القَاضِي ابْن الْعرَاق حَتَّى مَاتَ وَكَانَت وَفَاته فِي أول ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَدفن هُنَاكَ ﵀، وَهُوَ فِي أنباء شَيخنَا بِاخْتِصَار.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع