تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (١٤)

الصفحة ١ من ٢

بحلقته وَرَاءَهَا، وَجل انتفاعه فِي الْفُنُون بِأبي الْقسم النويري وَمن ذَلِك الْعَرَبيَّة وَكَذَا أَخذهَا عَن الْعَلَاء القابوني وناصر الدّين الإياسي الْحَنَفِيّ وَأخذ عَن رسْلَان ولازمه فِي الْفِقْه وأصوله والنحو واللغة والْحَدِيث وَهُوَ الْآمِر لَهُ بالوعظ وَالْفِقْه عَن ماهر والعز الْقُدسِي والتقيين ابْن قَاضِي شُهْبَة والحريري والشهاب بن)

المحمرة وَالْعلم البُلْقِينِيّ والشرف السُّبْكِيّ وَالْجمال الأمشاطي وَعَلِيهِ قَرَأَ الْعرُوض أَيْضا والقاياتي والونائي وعظمت ملازمته لَهما فِي الْفِقْه والعربية والأصلين وَغَيرهَا وَالشَّمْس الْمَالِكِي نسبا الشَّافِعِي مذهبا وَعنهُ أَخذ اليامسينية وَكَثِيرًا من بهجة الْحَاوِي فِي آخَرين مِنْهُم القَاضِي شمس الدّين الأعسر وَولي الله الشهَاب بن عايد وَالشَّمْس القباقبي وَعَلِيهِ سمع بعض مُصَنفه فِي الْقرَاءَات الْأَرْبَعَة عشر والعبادي وَأبي الأسباط الرَّمْلِيّ وَالشَّمْس المكيني، وَبَعْضهمْ فِي الْأَخْذ أَكثر من بعض، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الأَصْل وَغَيره من الْفُنُون والعماد بن شرف والْحَدِيث التَّاج بن الغرابيلي وَشَيخنَا أَكثر من ملازمته وَحُضُور مجالسه فِي الْإِمْلَاء وَغَيره، وَكَذَا سمع الحَدِيث على الزين بن عَيَّاش بِمَكَّة بل وتلا عَلَيْهِ لأبي عَمْرو، وَأبي الْفَتْح المراغي والمحب بن نصر الله الْبَغْدَادِيّ والبساطي والزين الزَّرْكَشِيّ والقبابي والتدمري والعز الْقُدسِي والسعد بن الديري وَعَائِشَة الحنبلية فِي آخَرين حَتَّى أَنه أَخذ عَن غَالب مَشَايِخ الْعَصْر فِي مصر وَالشَّام وَمَكَّة وَغَيرهَا وَتردد لمن دب ودرج، وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن الْفُرَات وَجَمَاعَة وَلَقي بِمَكَّة أَيْضا الشَّيْخ مُحَمَّد الكيلاني الْمقري، وجد فِي التَّحْصِيل حَتَّى برع وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء القاياتي والونائي وَابْن قَاضِي شُهْبَة والبلقيني والعبادي وَآخَرُونَ وَرَأَيْت إِذن القاياتي لَهُ بالإقراء وَوَصفه بالمولى الإِمَام الْفَاضِل الْكَامِل سلالة الأماثل ونجل الأفاضل الشَّيْخ الْعَلامَة وَأَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الرّبع الأول من الْحَاوِي وَكَذَا من الْوَصَايَا إِلَى النِّكَاح وَمن الْعدَد إِلَى آخِره وَمن الْمِنْهَاج من البيع قِطْعَة وافرة مُتَوَالِيَة وبقراءة غَيره من كل من بَاقِي أَرْبَاعه كَأَنَّهُ فِي التَّقْسِيم وبقراءته الْكثير من جمع الْجَوَامِع كل ذَلِك بحثا وتحقيقا ونظرا، وَولي الْإِعَادَة بالصلاحية بِبَيْت الْمُقَدّس والتصدير فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى وتصدى لنفع الطّلبَة، وناب بِأخرَة عَن الْعلم البُلْقِينِيّ وَجلسَ بِبَعْض الحوانيت بعناية الولوي البُلْقِينِيّ فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّن اخْتصَّ بِهِ وقتا وراج أمره عَلَيْهِ وَلَكِن مَا تحصل فِي الْقَضَاء على طائل، وَعقد مجْلِس الْوَعْظ قَدِيما من سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وساد فِيهِ وتمول مِنْهُ جدا وتخطى النَّاس فِيهِ لكَونه غَايَة فِي الذكاء وَسُرْعَة

الْحِفْظ بِحَيْثُ سمعته يَحْكِي أَنه حفظ نَحْو خمسين سطرا من صِحَاح الْجَوْهَرِي بِحَضْرَة السفطي من مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثَة مستحضرا لكثير من التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وأصوله والعربية حَافِظًا لجمل مستكثرا من الْأَشْعَار الْقَدِيمَة وَغَيرهَا وَكَذَا الحكايات والنوادر فِي ذَلِك كُله ومجالسه فِي الْوَعْظ نِهَايَة وَلَو تحرى الصدْق لَكَانَ نَسِيج وَحده فِي مَعْنَاهُ إِلَّا أَنه ينْسب إِلَى مجازفة فِي القَوْل وَالْفِعْل بِحَيْثُ)

يحصل التَّوَقُّف فِي أَكثر مَا يبديه مَعَ دهاء وملق وقدرة على استجلاب الخواطر وإلفات النَّاس إِلَى جَانِبه مَعَ أَنه لَيْسَ عَلَيْهِ رونق الْعلمَاء وَلَا أَئِمَّة الوعاظ، وَقد تَرْجمهُ الشهَاب بن أبي عذيبة فَبَالغ وَوَصفه بشيخنا الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْوَاعِظ الْمُفْتِي الْمدرس معيد الصلاحية وَإِمَام أهل الْوَعْظ بِلَا مُنَازع من مُدَّة متطاولة وَكتب عَلَيْهَا الْبُرْهَان الْأنْصَارِيّ والشهاب العميري وَغَيرهمَا من أهل بَيت الْمُقَدّس إِن الْأَمر فَوق مَا ذكر بل كَانَ الْعِزّ الْقُدسِي يُبَالغ فِي إطرائه وَيَقُول أَنه لم يصعد كرْسِي الْوَعْظ بعد الزين الْقرشِي مثله، قَالَ ابْن أبي عذيبة وَمَعَ ذَلِك فَلم ينصفه لِأَنَّهُ أحفظ من الزين بِكَثِير قَالَ وَلَقَد قَالَ الْعِزّ أَيْضا أَنه أحفظ من ابْن تَيْمِية مَعَ مَا انْضَمَّ إِلَيْهِ من معرفَة الحَدِيث وتمييز صَحِيحه من ضعيفه إِلَى غير ذَلِك من فنونه وَقيل إِن البلاطنسي كَانَ كثير الْمحبَّة وَالثنَاء عَلَيْهِ وَكَذَا غَالب أهل دمشق حَتَّى أَنه عرض عَلَيْهِ قَضَاء بعض بلادها فَامْتنعَ، وَأما شَيخنَا فَإِنَّهُ أورد لَهُ حَادِثَة فِي تَارِيخه مؤذنة بإجلاله وَقَالَ أَنه اشْتغل كثيرا بالقدس وَفِيه فرط ذكاء وتعانى الْكَلَام على الْعَامَّة فمهر فِي ذَلِك وَاجْتمعَ عَلَيْهِ خلق كثير وَنقل عَن أبي الْبَقَاء بن الضياء الْحَنَفِيّ الْمَكِّيّ أَنه من الْفُضَلَاء الأذكياء انْتفع بِهِ النَّاس واشتغل عَلَيْهِ الطّلبَة وَكتب على الفتوي وَوعظ بِالْمَسْجِدِ فَاجْتمع عَلَيْهِ الْعَوام وَبَعض الْخَواص انْتهى.

وَإِلَى هَذِه الكائنة أَو غَيرهَا أَشَارَ ابْن أبي عذيبة فَقَالَ وَجَرت لَهُ محنة بِسَبَب الْوَعْظ افتراء عَلَيْهِ فنصره الله بِقِيَام أهل الْحق مَعَه. قلت بل جرت لَهُ حوادث وخطوب أشنعها كائنته مَعَ عشيره وَصديقه البقاعي الَّتِي أوردتها فِي سيرته المفردة ومحصلها حِكَايَة التفاعل من الجنبين والمقاهرة بِأخذ مَال كثير كَانَ مودعا لصَاحب التَّرْجَمَة عِنْد الآخر فجحده إِيَّاه واتفقت قضايا قبيحة من الطَّرفَيْنِ أنزه قلمي عَن الْمُرُور عَلَيْهَا وَآل الْأَمر إِلَى وزن البقاعي بعد مَا رغب عَن شَيْء من وظائفه ليمنع عَنهُ ظن صدقه فِي دَعْوَاهُ أَكثر المَال الْمُدعى بِهِ وَأشْهد كل مِنْهُمَا على نَفسه بِالْبَرَاءَةِ من المَال وَالْعرض وَصَارَ كل مِنْهُمَا بِهَذِهِ الْحَادِثَة مثلَة

لَكِن صَار البقاعي يسلى نَفسه بقوله أما المَال فَلَا يظنّ بِي أَخذه وَأما التفاعل فأكبر مَا فِيهِ أَن يُقَال رام شخص فعلا فَفعل فِيهِ مثله وأقبح، وبواسطة هَذِه الْحِكَايَة أَكثر من التَّرَدُّد للدوادار الْكَبِير يشبك الْفَقِيه والزيني كَاتب السِّرّ وَعقد مجْلِس الْوَعْظ عِنْد كل مِنْهُمَا واغتبطا بِهِ وَمَا نَهَضَ الْغَرِيم إِلَى بُلُوغ أربه وَالله أعلم بِحَقِيقَة أَمرهمَا والجنسية عِلّة الضَّم، هَذَا وَقد كتب البقاعي عَنهُ جَوَابه عَن لغز ابْن الوردي بل كتب عَنهُ من نظم وَلَده وَشَيْخه ابْن رسْلَان والمحب بن الشّحْنَة وَغَيرهم

وَاعْتَمدهُ فِي أَشْيَاء أثبتها وَوضع تَرْجَمته فِي شُيُوخه وَآل أمره إِلَى أَن تعلل من يَده من وقْعَة فِي الْحمام كسرت مِنْهَا رجله فِيمَا قيل ثمَّ مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سادس عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبعين وَدفن من الْغَد بالقرافة الصُّغْرَى فِي تربة يشبك الدوادار وتجاذب كل من إِبْرَاهِيم الجبرتي وسميه البقاعي الدعوي بِأَن مَوته من كرامته لسبق خُصُومَة قريبَة بَينه وَبَين الجبرتي أَيْضا وَقد لقِيت أَبَا الْعَبَّاس كثيرا وَكَانَ يكثر الْمَجِيء إِلَيّ خُصُوصا بعد كائنته الْمشَار إِلَيْهِ وَقَرَأَ عَليّ بِمَجْلِس الْعَلَاء الصَّابُونِي ديباجة بعض تصانيفه واستجازني بروايته مَعَ سَائِر مَا صنفته ورويته وَلما اجتزت بالمجدل اجْتمع بِي وأوقفني على شرح كتبه على منظومة لأبي الْفَتْح السُّبْكِيّ فِي تعداد الْخُلَفَاء وذيلها الشهَاب بن أبي عذيبة وَهُوَ فِي نَحْو عشرَة كراريس وأنشدني أشعارا زعم أَنَّهَا نظمه وَلَيْسَ بمدفوع عَن كل هَذَا وَالله أعلم وَمن ذَلِك مَا ذكر أَنه جَوَابه عَن لغز ابْن الوردي وَهُوَ:

عِنْدِي سُؤال حسن مستظرففرع على أصلين قد تفرعا
قَابض شَيْء بِرِضا مَالِكهوَيضمن الْقيمَة والمثل مَعًا

فَقَالَ:

خُذ الْجَواب نظم در مبدعابالْحسنِ هَذَا محسن تَبَرعا
أعَار صيدا من حَلَال ثمَّ إِذْاحرم ذَا أتْلفه فاجتمعا

وَمِمَّا أنْشدهُ ملغزا فِي حر وَكتبه عَنهُ ابْن أبي عذيبة أَبْيَات تزيد على عشْرين أَولهَا:

سَأَلتك يَا خير الْأَنَام بأسرهمعَن اسْم ثلاثي بنظم مسطر
عَلَيْهِ مدَار النّصْف من دين أَحْمدعَلَيْهِ صَلَاة الله والآل تعطر

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بِلَال الْوَقَّاد بِالْمَسْجِدِ الْمَكِّيّ وَيعرف بقار الزَّيْت وَقد ينْسب لجده بِلَال. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسبعين.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْعَبَّاس النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ. كَانَ فَقِيها فَاضلا كَرِيمًا قَرَأَ الحَدِيث على وَالِده واشتغل

فِي بدايته بِالْعلمِ بِجَامِع المهجم وَغَيره. وَتزَوج ابْنة عَم لَهُ ثمَّ بَان بِأَن بنيهما رضَاعًا فحجبت عَنهُ مَعَ مزِيد حبه لَهَا وَكَاد يَمُوت بل كَانَ ذَلِك فِي سنة أَربع وَعشْرين بعد مَوتهَا قبله.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله السَّيِّد الشهَاب بن الْجلَال الحسني

التبريزي الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وخال الْعَلَاء مُحَمَّد بن الْعَفِيف مُحَمَّد الْآتِي أَيْضا سمع من أَخِيه الْمَذْكُور بعض مَا زعم أَنه سَمعه من النَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وَكَذَا سمع مِنْهُ الْبردَة. مَاتَ.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ الشهَاب بن الْعَفِيف اليمني الْعَدنِي الْمَكِّيّ كَانَ أَبوهُ من أَعْيَان التُّجَّار بعدن بِولد لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة بهَا ثمَّ انْتقل مَعَ أَبِيه إِلَى مَكَّة وَأقَام بهَا مَعَه وَبعده نَحْو أَرْبَعِينَ سنة إِلَّا أَنه رُبمَا سَافر فِي بعض السنين إِلَى الْيمن لحَاجَة ثمَّ يعود إِلَى أَن توجه إِلَيْهَا مرّة فأدركه الْأَجَل بجدة فِي جُمَادَى الأولى سنة عشْرين فَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بالمعلاة وَكَانَ تعانى الزِّرَاعَة بعد موت وَالِده فِيمَا خَلفه لَهُ ولأخوته من الْأَرَاضِي والسقايات بِأَرْض نَافِع من وَادي نَخْلَة، وَمَا مَاتَ حَتَّى بَاعَ نصِيبه فِي ذَلِك وَغَيره وَكَانَ ينطوي على خير ومروءة، وصاهر الْجمال مُوسَى بن الْبَدْر بن جَمِيع على ابْنَته وَكَانَ لَهُ ولد اسْمه مُحَمَّد ويلقب بالجمال توفّي قبله بِمَكَّة فِي سنة سبع عشرَة. ذكره الفاسي.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ الشهَاب القليجي القاهري الْحَنَفِيّ. ولد فِي ثامن عشري ذِي الْقعدَة سنة تسع وَعشْرين وثماني مائَة وَحفظ الْقُرْآن والكنز واشتغل على ابْن الديري والشمني والزين قَاسم وَكَذَا حضر دروس ابْن الْهمام والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَأخذ أَيْضا عَن الْبُرْهَان الْهِنْدِيّ والأبدي والتقي الحصني والشهاب الْخَواص وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وتعانى الْأَدَب وتميز وشارك فِي الْفَضَائِل وَاسْتقر فِي موقعي الدست وناب فِي الْقَضَاء فِي سنة ثَلَاث وَخمسين عَن شَيْخه ابْن الديري فَمن بعده وقرأه عَلَيْهِ الْعلم الزواوي وَقَالَ لي أَنه بارع فِيهِ بِدُونِ تكلّف فَإِنَّهُ أتقن أَصله مَعَ مُؤَلفه وَلكنه مزري الْهَيْئَة غير متصون، وَمن نظمه إِجَابَة لمن سَأَلَهُ إجَازَة قَول الْقَائِل:

هَذَا صباح وصبوح فَمَاعذرك فِي ترك صباح الصَّباح

فَقَالَ:

تمنع الْحبّ وفقد الندىوَخَوف واش ورقيب ولاح

وَله أَيْضا:

لقد ضرني من كنت أَرْجُو بِهِ نفعاوَقد سَاءَنِي أَفعاله خلتها أَفْعَى
إِذا مَا بدا لي ضَاحِكا زِدْت خيفةوَفِي ضحك الأفعى لَا تأمن اللسعا

وَقَوله:

عودتني مِنْك الْجَمِيل تكرمافَعَن المكارم لَا أَعُود محيرا
فَامْنُنْ بِهِ مجْرى عوائد فَضلكُمْفالقطر أحسن مَا يكون مكررا

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عِيسَى ولي الدّين بن الْجمال القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَولده التقي مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الزيتوني. ولد فِي صَبِيحَة يَوْم الْأَحَد سَابِع عشر ربيع الآخر سنة عشر وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس بن الخص وَبَعضه عِنْد صهره الْفَخر عُثْمَان القمني وَصلى بِهِ والعمدة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك وَعرض على الْجمال وَالشَّمْس البساطيين وَالْجمال عبد الله السملاي المالكيين فِي آخَرين، وَأخذ فِي الْفِقْه عَن أَبِيه والبرهان بن حجاج الأبناسي وَالْجمال يُوسُف الأمشاطي والشرف السُّبْكِيّ والشمسين الْحِجَازِي والونائي فِي آخَرين وَعَن أوليهما والحناوي وَالْجمال بن هِشَام أَخذ الْعَرَبيَّة، وأملى عَلَيْهِ الحناوي على مقدمته فِيهَا تَعْلِيقا عزم صَاحب التَّرْجَمَة على تبييضه ولازم ابْن خضر والشنشي فِي الْفِقْه والعربية وَالْأُصُول وَغَيرهَا وَكَذَا قَرَأَ فِي الْأُصُول والعربية على الولوي السنباطي وَسمع عَلَيْهِ وعَلى الحناوي والنور بن الْقيم وَشَيخنَا، وَأكْثر من التَّرَدُّد إِلَيْهِ وأسمع وَلَده مَعَه عَلَيْهِ وَحضر مجَالِس السعد بن الديري فِي التَّفْسِير وَغَيره وخطب بِجَامِع الطواشي وَغَيره بل تصدر عقب وَالِده بِبَعْض الْأَمَاكِن وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ قد تدرب فِيهَا بِأَبِيهِ بِحَيْثُ كَانَ يزبره إِذا اقْتصر على عبارَة وَاحِدَة فِيمَا يتَكَرَّر لَهُ وَيَقُول لَهُ تسلك مَسْلَك لعوام فِي التقيد بالألفاظ ليَكُون ذَلِك حثا مِنْهُ على تنوع الْعبارَات فِي الْمَعْنى الْوَاحِد، وَقد حج وباشر النقابة عِنْد الْمَنَاوِيّ ثمَّ عِنْد الْبَدْر البُلْقِينِيّ وراج أمره فِيهَا وَكَذَا جلس للتوقيع بِبَاب الحسام بن حريز ثمَّ أُصِيب بالفالج وَانْقطع مُدَّة تزيد على عشر سِنِين مديما للتلاوة فِيمَا بَلغنِي إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة السبت ثامن ربيع الثَّانِي سنة تسعين وَدفن من الْغَد بحوش سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ عَاقِلا متواضعا كثير التودد حسن الْهَيْئَة حُلْو الْكَلَام بعيد الْغَوْر متميزا فِي صناعَة الشُّرُوط مشاركا مَعْرُوفا بِصُحْبَة بَيت ابْن الْأَشْقَر ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الْخَالِق بن خَلِيل بن مقلد بن سَالم بن جَابر محيي الدّين أَبُو الْيُسْر بن التقي بن النُّور أبي البركات

بن أبي الْمَعَالِي بن الشّرف بن الْعَفِيف الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل الصالحية وَيعرف بِابْن الصائع وَهُوَ

بكنيته أشهر، ولد فِي الْعشْر الْأَخير من جُمَادَى الآولى أَو الْآخِرَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على الشهَاب أَحْمد بن عَليّ الْجَزرِي وأسمع على أبي عبد الله بن الخباز وَأَجَازَ لَهُ مُحَمَّد بن عمر السلاوي وَدَاوُد بن سُلَيْمَان خطيب بَيت الْأَبَّار وَالشَّمْس بن النَّقِيب وَسمع من الْحَافِظ الْمزي والتقي السُّبْكِيّ وَالْجمال إِبْرَاهِيم بن الشهَاب مَحْمُود وَمن ابْن الوردي الْبَهْجَة من نظمه وَغير ذَلِك وَكَذَا سمع من أبي الْفرج بن عبد الْهَادِي وَعبد الرَّحْمَن بن أَحْمد المرداوي والوادياشي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَعبد الْقَادِر بن القرشية وَأكْثر ذَلِك بعناية أَبِيه فَأكْثر وَتفرد بأَشْيَاء سَمعهَا واشتغل قَلِيلا وَطلب بِنَفسِهِ وَقَرَأَ على مُحَمَّد بن أبي بكر بن خَلِيل الإعزازي وَالصَّلَاح بن أبي عمر مفترقين مشيخة الْفَخر وَكتب الطباق وَتخرج قَلِيلا بِابْن سعد، وَكَانَ حسن المذاكرة وَلكنه لم ينجب كَمَا أَنه يحب التواريخ والآداب وَلَكِن لم يكن يدْرك الْوَزْن. قَالَه شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَحكى مَا يشْهد لذَلِك وَقَالَ إِنَّه قَرَأَ عَلَيْهِ وَكتب عَنهُ أبياتا لِابْنِ الوردي وَكَانَ عسرا فِي التحديث وَأَجَازَ لابنته وروى لنا عَنهُ مجير الدّين الذَّهَبِيّ وَشَعْبَان الْعَسْقَلَانِي وَآخَرُونَ، مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبع وَذكره المقريزي فِي عقوده بِحَذْف مُحَمَّد الثَّالِث.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب الْأمَوِي الدِّمَشْقِي الْمَالِكِي. نَشأ بِدِمَشْق فتعاطى الشَّهَادَة وَكتب جيدا وخدم الْبُرْهَان التادلي ثمَّ ولي قَضَاء طرابلس ثمَّ دمشق فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة نَحْو ثَلَاثَة أشهر ثمَّ صرف ثمَّ أُعِيد فِي الَّتِي بعْدهَا فَامْتنعَ النَّائِب من إِمْضَاء ولَايَته ثمَّ أُعِيد من قبل شيخ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وانفصل بعد أَرْبَعَة أشهر وهرب مَعَ شيخ إِلَى بِلَاد الرّوم وقاسى شدَّة فَلَمَّا تسلطن شيخ ولاه قَضَاء الديار المصرية فِي ثامن عشر ربيع الآخر سنة سِتّ عشرَة بعد عزل الشَّمْس مُحَمَّد الْمدنِي مَعَ كَرَاهِيَة شيخ لَهُ ويسميه السَّاحر وَلَكِن كَانَ ذَلِك بعناية بعض أهل الدولة وَلم يتم لَهُ سنة حَتَّى صرف فِي ثَانِي عشر رَمَضَان من الَّتِي تَلِيهَا بالجمال عبد الله الأقفهسي ثمَّ ولي قَضَاء الشَّام فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين فَأَقَامَ بِهِ نَحْو أَرْبَعَة أشهر وَصرف ثمَّ أُعِيد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَعشْرين وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء حادي عشر صفر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ لكَون الْأَشْرَف كَانَ يَعْتَقِدهُ فَإِنَّهُ بشره وَهُوَ فِي السجْن بالسلطنة فَلَمَّا تسلطن اتّفق أَنه كَانَ حِينَئِذٍ قَاضِيا فاستمر

بِهِ وَلم يسمع فِيهِ كلَاما لأحد مَعَ شهرته بِسوء السِّيرَة ومزيد الْجَهْل والتجاهر بالرشوة حَتَّى حصل من ذَلِك مَالا جزيلا تمزق بعده عَفا الله عَنهُ، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَرفع الأصر.)

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الصَّدْر أَبُو الْمَعَالِي بن الْجمال أبي مُحَمَّد بن الشّرف بن نَاصِر الدّين المقدادي البهوتي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ، مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الآخر سنة أَربع وَثَمَانِينَ بعد أَن توعك مُدَّة وَكَانَ ينتمي للمحب بن الْأَشْقَر وللعضدي الصيرامي بل كَانَ يزْعم أَنه من جمَاعَة وَالِده النظام وَأَنه كَانَ هُوَ ووالده مِمَّن يَنُوب عَن قُضَاة الْحَنَفِيَّة. وَقد كتب فِي التوقيع وَسمع ختم البُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة وَتردد إِلَى الأكابر وَكَانَ يَحْكِي من أَحْوَال ذَاك الدّور الْكثير وَرُبمَا اسْتَقل وَلم يصدق ثمَّ بعد انْقِضَاء تِلْكَ الحلبة انْعَزل سامحه الله وإيانا.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد الشهَاب الردماني الْيَمَانِيّ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

أَحْمد بن الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد الششتري الْمدنِي. مِمَّن سمع على الزين المراغي فِي سنة خمس عشرَة وَكتب قصيدة ابْن عَيَّاش فِي الْقرَاءَات الثَّلَاثَة فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ.

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد الشهَاب الطلياوي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ. سمع على ابْن الكويك والكمال بن خير وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والفوي والطبقة وَيُقَال أَنه أَخذ الْقرَاءَات عَن الْفَخر البلبيسي إِمَام الْأَزْهَر وتلا عَلَيْهِ لأبي عَمْرو الشهَاب السجيني الفرضي ولغالب السَّبع إفرادا وجمعا جَعْفَر السنهوري وَكَانَ يقرئ الْأَطْفَال وانتفع بِهِ جمَاعَة فِي ذَلِك أجَاز وَمَات فِي

أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد الشهَاب القلعي الْمصْرِيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل مَكَّة وَيعرف بشيخ الْمِنْبَر. /

قطن مَكَّة وَتردد مِنْهَا مرَارًا إِلَى الْقَاهِرَة ودمشق وتنزل فِي الشيخونية وخالط النَّاس وَحضر بعض الدُّرُوس وَكَذَا سمع على ابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس وَابْن الطَّحَّان بِحَضْرَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ بالجيزة ولازم الْحُضُور عِنْدِي فِي الْمُجَاورَة الثَّانِيَة بِمَكَّة بل كَانَ يزْعم أَن سَبَب تلقيبه بشيخ الْمِنْبَر ملازمته لجلوسه أَسْفَل مِنْبَر الْقَارئ بَين يَدي شَيخنَا وينشد عَنهُ أبياتا قَالَهَا فِيهِ فَالله أعلم. مَاتَ وَقد قَارب السّبْعين ظنا فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بالشخونية وَكَانَ قدم من الشَّام وَهُوَ متوعك وَدفن من الْغَد عَفا الله عَنهُ.

أَحْمد بن عبد الله برهَان الدّين السيواسي قاضيها الْحَنَفِيّ. اشْتغل ببلاده ثمَّ قدم

حلب فلازم الِاشْتِغَال بهَا وَدخل الْقَاهِرَة فَأخذ عَن فضلائها أَيْضا ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَده فصاهر صَاحبهَا ثمَّ عمل عَلَيْهِ حَتَّى قَتله وَصَارَ حَاكما بهَا وتزيا بزِي الْأُمَرَاء وَاتفقَ لَهُ مَعَ عَسْكَر الظَّاهِر برقوق مَا ذكر فِي حوادث سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَفِي سنة تسع وَتِسْعين نازله التتار الَّذين كَانُوا بِأَذربِيجَان فاستنجد الظَّاهِر فأمده بجريدة من عَسَاكِر الشَّام فَلَمَّا أشرفوا على سيواس انهزم

التتار مِنْهُم فقصده قرابلوك بن طور على التركماني أَوَاخِر سنة ثَمَانمِائَة فتقابلا فانكسر عَسْكَر سيواس وَقتل برهَان الدّين فِي المعركة إِمَّا فِيهَا كَمَا أرخه الْعَيْنِيّ أَو فِي أول سنة إِحْدَى كَمَا لشَيْخِنَا فِي وفياتها وحوادثها وَلذَا أوردته هُنَا.

أَحْمد بن عبد الله شهَاب الدّين بن جمال الدّين القوصي ثمَّ الْمصْرِيّ أحد الشُّهُود المميزة بِمصْر ولد سنة نَيف وَسبعين وَسَبْعمائة واشتغل بالفقه وَالْأَدب سمعنَا من نظمه أَشْيَاء حَسَنَة وَحج مَعنا فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة، مَاتَ فِي ثَانِي عشر رَمَضَان سنة عشر، قَالَه شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَهُوَ غير أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الشهَاب القوصي الْمَاضِي مَعَ اتِّفَاقهمَا فِي الِاسْم واللقب وَالنِّسْبَة وَالْوَقْت وَلَكِن ذَاك يماني وَهَذَا مصري وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه تفقه للشَّافِعِيّ وبرع فِي الوراقة وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَقَالَ الشّعْر وَمَات فِي ثامن عشري رَمَضَان.

أَحْمد بن عبد الله الشهَاب البوتيجي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي قَالَ شَيخنَا فِي الأنباء: تفقه وَمهر وَكَانَ يستحضر الْمِنْهَاج عَن ظهر قلبه وَبعد تكسبه بِالشَّهَادَةِ تَركهَا تورعا مَاتَ سنة سبع وَعشْرين.

أَحْمد بن عبد الله الشهَاب البوصيري فِيمَن جده حسن.

أَحْمد بن عبد الله الشهَاب الحسني الأَصْل الْمدنِي شيخ الفراشين والمداحين بحرمها، مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.

أَحْمد بن عبد الله الشهَاب الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي قَاضِي كرك نوح وسمى شَيخنَا مرّة وَالِده مُحَمَّدًا قَالَ ابْن حجي فِيمَا نَقله عَنهُ شَيخنَا فِي الأنباء: كَانَ من خِيَار الْفُقَهَاء وَقد ولي الخطابة وَالْقَضَاء بكرك نوح ثمَّ قَضَاء الْقُدس وناب بالخطابة بالجامع الْأمَوِي وَفِي تدريس البادرائية. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس.

أَحْمد بن عبد الله الشهَاب الْمَكِّيّ مكبر حرمهَا وَيعرف بالحلبي قَالَ الفاسي فِي مَكَّة: كَانَ من طلبة درس يلبغا وسافر مرَارًا إِلَى مصر وَالشَّام للاسترزاق وَانْقطع لذَلِك بِالْقَاهِرَةِ سِنِين حَتَّى صَار بهَا خَبِيرا ثمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّة فدام بهَا سِنِين حَتَّى

مَاتَ فِي يَوْم النَّحْر سنة تسع وَذَلِكَ فِيمَا أَحسب قبل التَّحَلُّل. وَدفن بالمعلاة سامحه الله.

أَحْمد بن عبد الله الشهَاب الطوخي ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ سبط الْبُرْهَان الصَّالِحِي الْمَاضِي أَو قَرِيبه. اشْتغل وَحفظ الْمُحَرر ورافق ابْن الجليس وَغَيره فِي الْحُضُور عِنْد الْمُحب بن نصر الله

واختص بالشرف بن الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ وَقَرَأَ على قَرِيبه الْبُرْهَان البُخَارِيّ فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين.

وَمَات فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَكَانَ فِيهِ زهو وَإِعْجَاب وَرُبمَا دعِي بِالْإِمَامِ أَحْمد.

أَحْمد بن عبد الله الشهَاب العجيمي الْحَنْبَلِيّ قَالَ شَيخنَا فِي الأنباء: أحد الْفُضَلَاء الأذكياء أَخذ عَن شُيُوخنَا وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَقَرَأَ فِي عُلُوم الحَدِيث ولازم الإقراء والاشتغال فِي الْفُنُون. وَمَات عَن ثَلَاثِينَ سنة بالطاعون فِي رَمَضَان سنة تسع بِالْقَاهِرَةِ.

أَحْمد بن عبد الله شهَاب الدّين الْقزْوِينِي. مضى فِيمَن جده أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف.

أَحْمد بن عبد الله الشهَاب القلقشندي، مضى فِيمَن جده أَحْمد بن عبد الله وَأَن صَوَابه أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله وَسَيَأْتِي.

أَحْمد بن عبد الله الشهَاب النحريري الْمَالِكِي. قدم الْقَاهِرَة وَهُوَ فَقير جدا واشتغل وأقرأ النَّاس فِي الْعَرَبيَّة ثمَّ ولي قَضَاء طرابلس وامتحن من منطاش بِالضَّرْبِ بالمقارع والسجن بِدِمَشْق فَلَمَّا فر منطاش رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة وَقد تمول فسعى إِلَى أَن ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين بعد موت الشَّمْس مُحَمَّد الركراكي فَلم تحمد سيرته بل كَانَ كَمَا قيل:

لقد كشف الأثراء عَنهُ خلائقامن اللؤم كَانَت تَحت ثوب من الْفقر

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع