تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (١٨)

الصفحة ١ من ٢

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد شَيْخي الْأُسْتَاذ إِمَام الْأَئِمَّة الشهَاب أَبُو الْفضل الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي الْمصْرِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن حجر وَهُوَ لقب لبَعض آبَائِهِ. ولد فِي ثَانِي عشري شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بِمصْر العتيقة وَنَشَأ بهَا يَتِيما فِي كنف أحد أوصيائه الزكي الخروبي فحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن تسع عِنْد الصَّدْر السفطي شَارِح مُخْتَصر التبريزي وَصلى بِهِ على الْعَادة بِمَكَّة حَيْثُ كَانَ مَعَ وَصِيّه بهَا والعمدة وألفية ابْن الْعِرَاقِيّ وَالْحَاوِي الصَّغِير ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ والملحة وَغَيرهَا، وَبحث فِي صغره وَهُوَ بِمَكَّة الْعُمْدَة على الْجمال بن ظهيرة

ثمَّ قَرَأَ على الصَّدْر الأبشيطي بِالْقَاهِرَةِ شَيْئا من الْعلم وَبعد بُلُوغه لَازم أحد أوصيائه الشَّمْس بن الْقطَّان فِي الْفِقْه والعربية والحساب وَغَيرهَا وَقَرَأَ)

عَلَيْهِ جانبا كَبِيرا من الْحَاوِي وَكَذَا لَازم فِي الْفِقْه والعربية النُّور الأدمِيّ وتفقه بالأبناسي بحث عَلَيْهِ فِي الْمِنْهَاج وَغَيره وَأكْثر من ملازمته أَيْضا لاختصاصه بِأَبِيهِ وبالبلقيني لَازمه مُدَّة وَحضر دروسه الْفِقْهِيَّة وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكثير من الرَّوْضَة وَمن كَلَامه على حواشيها وَسمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَة الشَّمْس الْبرمَاوِيّ فِي مُخْتَصر الْمُزنِيّ وبابن الملقن قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة كَبِيرَة من شَرحه الْكَبِير على الْمِنْهَاج، ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي غَالب الْعُلُوم الَّتِي كَانَ يقرئها دهرا وَمِمَّا أَخذه عَنهُ فِي شرح الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَفِي جمع الْجَوَامِع وَشَرحه للعز وَفِي الْمُخْتَصر الْأَصْلِيّ وَالنّصف الأول من شَرحه للعضد وَفِي المطول وعلق عَنهُ بِخَطِّهِ أَكثر من شرح جمع الْجَوَامِع، وَحضر دروس الْهمام الْخَوَارِزْمِيّ وَمن قبله دروس قنبر العجمي وَأخذ أَيْضا عَن الْبَدْر بن الطنبدي وَابْن الصاحب والشهاب أَحْمد بن عبد الله البوصيري وَعَن الْجمال المارداني الموقت الحاسب، واللغة عَن الْمجد صَاحب الْقَامُوس والعربية عَن الغماري والمحب بن هِشَام، وَالْأَدب وَالْعرُوض وَنَحْوهمَا عَن الْبَدْر البشتكي وَالْكِتَابَة عَن أبي عَليّ الزفتاوي والنور البدماصي، والقراءات عَن التنوخي قَرَأَ عَلَيْهِ بالسبع إِلَى المفلحون وجوده قبل ذَلِك على غَيره، وجد فِي الْفُنُون حَتَّى بلغ الْغَايَة وحبب الله إِلَيْهِ الحَدِيث وَأَقْبل عَلَيْهِ بكليته طلبه من سنة ثَلَاث وَتِسْعين وهلم جرا، لكنه لم يلْزم الطّلب إِلَّا من سنة سِتّ وَتِسْعين فعكف على الزين الْعِرَاقِيّ وَتخرج بِهِ وانتفع بملازمته وَقَرَأَ عَلَيْهِ ألفيته وَشَرحهَا ونكته على ابْن الصّلاح دراية وتحقيقا وَالْكثير من الْكتب الْكِبَار والأجزاء الْقصار وَحمل عَنهُ من أَمَالِيهِ جملَة واستملى عَلَيْهِ بَعْضهَا. وتحول إِلَى الْقَاهِرَة فسكنها قبيل الْقرن وارتحل إِلَى الْبِلَاد الشامية والمصرية والحجازية وَأكْثر جدا من المسموع والشيوخ فَسمع العالي والنازل وَأخذ عَن الشُّيُوخ والأقران فَمن دونهم وَاجْتمعَ لَهُ من الشُّيُوخ الْمشَار إِلَيْهِم والمعول فِي المشكلات عَلَيْهِم مَا لم يجْتَمع لأحد من أهل عصره لِأَن كل وَاحِد مِنْهُم كَانَ متبحرا فِي علمه ورأسا فِي فنه الَّذِي اشْتهر بِهِ لَا يلْحق فِيهِ فالتنوخي فِي معرفَة القراءت وعلو سَنَده فِيهَا والعراقي فِي معرفَة عُلُوم الحَدِيث ومتعلقاته والهيثمي فِي حفظ الْمُتُون واستحضارها والبلقيني فِي سَعَة الْحِفْظ وَكَثْرَة الِاطِّلَاع وَابْن الملقن فِي كَثْرَة التصانيف وَالْمجد الفيروزابادي فِي حفظ اللُّغَة واطلاعه عَلَيْهَا والغماري فِي معرفَة الْعَرَبيَّة ومتعلقاتها

وَكَذَا الْمُحب بن هِشَام كَانَ حسن التَّصَرُّف فِيهَا لوفور ذكائه وَكَانَ الغماري فائقا فِي حفظهَا والعز بن جمَاعَة فِي تفننه فِي عُلُوم كَثِيرَة بِحَيْثُ أَنه كَانَ يَقُول)

أَنا أَقْْرِئ فِي خَمْسَة عشر علما لَا يعرف عُلَمَاء عصري أسماءها، وَأذن لَهُ جلهم أَو جَمِيعهم كالبلقيني والعراقي فِي الْإِفْتَاء والتدريس. وتصدى لنشر الحَدِيث وَقصر نَفسه عَلَيْهِ مطالعة وَقِرَاءَة وإقراء وتصنيفا وإفتاء وَشهد لَهُ أَعْيَان شُهُوده بِالْحِفْظِ وزادت تصانيفه الَّتِي معظمها فِي فنون الحَدِيث وفيهَا من فنون الْأَدَب وَالْفِقْه والأصلين وَغير ذَلِك على مائَة وَخمسين تصنيفا ورزق فِيهَا من السعد وَالْقَبُول خُصُوصا فتح الْبَارِي بشرح البُخَارِيّ الَّذِي لم يسْبق نَظِيره أمرا عجبا بِحَيْثُ استدعى طلبه مُلُوك الْأَطْرَاف بسؤال عُلَمَائهمْ لَهُ فِي طلبه وَبيع بِنَحْوِ ثلثمِائة دِينَار وانتشر فِي الْآفَاق وَلما تمّ لم يتَخَلَّف عَن وَلِيمَة خَتمه فِي التَّاج والسبع وُجُوه من سَائِر النَّاس إِلَّا النَّادِر وَكَانَ مَصْرُوف ذَلِك إِلَيْهِم نَحْو خَمْسمِائَة دِينَار، واعتنى بتحصيل تصانيفه كثير من شُيُوخه وأقرانه فَمن دونهم وكتبها الأكابر وانتشرت فِي حَيَاته وأقرأ الْكثير مِنْهَا وَحفظ غير وَاحِد من الْأَبْنَاء عدَّة مِنْهَا وعرضوها على جاري الْعَادة على مشائخ الْعَصْر. وَأنْشد من نظمه فِي المحافل وخطب من ديوانيه على المنابر لبليغ نظمه ونثره. وَكَانَ مصمما على عدم دُخُوله فِي الْقَضَاء حَتَّى أَنه لم يُوَافق الصَّدْر الْمَنَاوِيّ لما عرض عَلَيْهِ قبل الْقرن النِّيَابَة عَنهُ عَلَيْهَا ثمَّ قدر أَن الْمُؤَيد ولاه الحكم فِي بعض القضايا وَلزِمَ من ذَلِك النِّيَابَة وَلكنه لم يتَوَجَّه إِلَيْهَا وَلَا انتدب لَهَا إِلَى أَن عرض عَلَيْهِ الِاسْتِقْلَال بِهِ وألزم من أَجَابَهُ بقبوله فَقبل وَاسْتقر فِي الْمحرم سنة سبع وَعشْرين بعد أَن كَانَ عرض عَلَيْهِ فِي أَيَّام الْمُؤَيد فَمن دونه وَهُوَ يَأْبَى وتزايد ندمه على الْقبُول لعدم فرق أَرْبَاب الدولة بَين الْعلمَاء وَغَيرهم ومبالغتهم فِي اللوم لرد إشاراتهم وَإِن لم تكن على وفْق الْحق بل يعادون على ذَلِك واحتياجه لمداراة كَبِيرهمْ وصغيرهم بِحَيْثُ لَا يُمكنهُ مَعَ ذَلِك الْقيام بِكُل مَا يرومونه على وَجه الْعدْل وَصرح بِأَنَّهُ جنى على نَفسه بتقلد أَمرهم وَأَن بَعضهم ارتحل للقائه وبلغه فِي أثْنَاء توجهه تلبسه بوظيفة الْقَضَاء فَرجع، وَلم يلبث أَن صرف ثمَّ أُعِيد وَلَا زَالَ كَذَلِك إِلَى أَن أخْلص فِي الإقلاع عَنهُ عقب صرفه فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بعد زِيَادَة مدد قَضَائِهِ على إِحْدَى وَعشْرين سنة وزهد فِي الْقَضَاء زهدا تَاما لِكَثْرَة مَا توالى عَلَيْهِ من الأنكاد والمحن بِسَبَبِهِ وَصرح بِأَنَّهُ لم تبْق فِي بدنه شَعْرَة تقبل اسْمه. ودرس فِي أَمَاكِن كالتفسير بالحسنية والمنصورية

والْحَدِيث بالبيبرسية والجمالية المستجدة والحسنية والزينية والشيخونية وجامع طولون والقبة المنصورية والإسماع بالمحموية وَالْفِقْه بالخروبية البدرية بِمصْر والشريفية الفخرية والشيخونية والصالحية النجمية والصلاحية)

الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ والمؤيدية وَولي مشيخة البيبرسية ونظرها والإفتاء بدار الْعدْل والخطابة بِجَامِع الْأَزْهَر ثمَّ بِجَامِع عَمْرو وخزن الْكتب بالمحمودية وَأَشْيَاء غير ذَلِك مِمَّا لم يجْتَمع لَهُ فِي آن وَاحِد، وأملى مَا ينيف على ألف مجْلِس من حفظه واشتهر ذكره وَبعد صيته وارتحل الْأَئِمَّة إِلَيْهِ وتبجح الْأَعْيَان بالوفود عَلَيْهِ وَكَثُرت طلبته حَتَّى كَانَ رُؤْس الْعلمَاء من كل مَذْهَب من تلامذته وَأخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد أُخْرَى وَألْحق الْأَبْنَاء بِالْآبَاءِ والأحفاد بل وأبناءهم بالأجداد وَلم يجْتَمع عِنْد أَحْمد مجموعهم وقهرهم بذكائه وتفوق تصَوره وَسُرْعَة إِدْرَاكه واتساع نظره ووفور آدابه وامتدحه الْكِبَار وتبجح فحول الشُّعَرَاء بمطارحته وطارت فتواه الَّتِي لَا يُمكن دُخُولهَا تَحت الْحصْر فِي الْآفَاق، وَحدث بِأَكْثَرَ مروياته خُصُوصا المطولات مِنْهَا كل ذَلِك مَعَ شدَّة تواضعه وحلمه وبهائه وتحريه فِي مأكله ومشربه وملبسه وصيامه وقيامه وبذله وَحسن عشرته ومزيد مداراته ولذيذ محاضراته ورضى أخلاقه وميله لأهل الْفَضَائِل وإنصافه فِي الْبَحْث ورجوعه إِلَى الْحق وخصاله الَّتِي لم تَجْتَمِع لأحد من أهل عصره وَقد شهد لَهُ القدماء بِالْحِفْظِ والثقة وَالْأَمَانَة والمعرفة التَّامَّة وَالذَّهَب الْوَقَّاد والذكاء المفرط وسعة الْعلم فِي فنون شَتَّى وَشهد لَهُ شَيْخه الْعِرَاقِيّ بِأَنَّهُ أعلم أَصْحَابه بِالْحَدِيثِ. وَقَالَ كل من التقي الفاسي والبرهان الْحلَبِي: مَا رَأينَا مثله، وَسَأَلَهُ الْفَاضِل تغري برمش الْفَقِيه أَرَأَيْت مثل نَفسك فَقَالَ الله تَعَالَى: فَلَا تزكوا أَنفسكُم. ومحاسنه جمة وَمَا عَسى أَن أَقُول فِي هَذَا الْمُخْتَصر أَو من أَنا حَتَّى يعرف بِمثلِهِ خُصُوصا وَقد تَرْجمهُ من الْأَعْيَان فِي التصانيف المتداولة بِالْأَيْدِي التقي الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد والبدر البشتكي فِي طبقاته للشعراء والتقي المقريزي فِي كِتَابه الْعُقُود الفريدة والْعَلَاء بن خطيب الناصرية فِي ذيل تَارِيخ حلب وَالشَّمْس بن نَاصِر الدّين فِي توضيح المشتبه والتقي بن قَاضِي شُهْبَة فِي تَارِيخه والبرهان الْحلَبِي فِي بعض مجاميعه والتقي بن فَهد الْمَكِّيّ فِي ذيل طَبَقَات الْحفاظ والقطب الخيضري فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة وَجَمَاعَة من أَصْحَابنَا كَابْن فَهد النَّجْم فِي معاجيمهم وَغير وَاحِد فِي الوفيات وَهُوَ نَفسه فِي رفع الأصر وَكفى بذلك فخرا وتجاسرت فأوردته فِي

معجمي والوفيات وذيل الْقُضَاة بل وأفردت لَهُ تَرْجَمَة حافلة لَا تَقِيّ بِبَعْض أَحْوَاله فِي مُجَلد ضخم أَو مجلدين كتبهَا الْأَئِمَّة عني وانتشرت نسخهَا وَحدثت بهَا الأكابر غير مرّة بِكُل من مَكَّة والقاهرة وَأَرْجُو كَمَا شهد بِهِ غير وَاحِد أَن تكون غَايَة فِي بَابهَا سميتها الْجَوَاهِر والدرر. وَقد قَرَأت عَلَيْهِ الْكثير جدا من تصانيفه ومروياته بِحَيْثُ لَا أعلم من شاركني فِي

مجموعها وَكَانَ ﵀ يودني كثيرا وينوه بذكرى فِي غيبتي مَعَ صغر سني حَتَّى قَالَ لَيْسَ فِي جماعتي مثله وَكتب لي على عدَّة من تصانيفي وَأذن لي فِي الإقراء والإفادة بِخَطِّهِ وَأَمرَنِي بتخريج حَدِيث ثمَّ أملاه. وَلم يزل على جلالته وعظمته فِي النُّفُوس ومداومته على أَنْوَاع الْخيرَات إِلَى أَن توفّي فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَكَانَ لَهُ مشْهد لم ير من حَضَره من الشُّيُوخ فضلا عَمَّن دونهم مثله وَشهد أَمِير الْمُؤمنِينَ وَالسُّلْطَان فَمن دونهمَا الصَّلَاة عَلَيْهِ وَقدم السُّلْطَان الْخَلِيفَة للصَّلَاة وَدفن تجاه تربة الديلمي بالقرافة وتزاحم الْأُمَرَاء والأكابر على حمل نعشه وَمَشى إِلَى تربته من لم يمش نصف مسافتها قطّ، وَلم يخلف بعده فِي مَجْمُوعه مثله. ورثاه غير وَاحِد بِمَا مقَامه أجل مِنْهُ ﵀ وإيانا. وَمن نظمه مِمَّا قرأته عَلَيْهِ وأنشدنيه لفظا:

خليلي ولى الْعُمر منا وَلم نتبوننوي فعال الصَّالِحَات وَلَكنَّا
للشاعر ابن حَجَر العسقلاني، اقرأ القصيدة
فحتى مَتى نَبْنِي بُيُوتًا مشيدةوأعمارنا منا تهد وَمَا تبنى
للشاعر الأمير الصنعاني، من قصيدة «لك الحمد حمدا باللغات جميعها»

وَقَوله:

لقد آن أَن نتقي خَالِقًاإِلَيْهِ المآب وَمِنْه النشور
للشاعر ابن حَجَر العسقلاني، اقرأ القصيدة
فَنحْن لصرف الردى مالناجَمِيعًا من الْمَوْت واق نصير

وَقَوله:

سِيرُوا بِنَا لمتابإِن الزَّمَان يسير
للشاعر ابن حَجَر العسقلاني، اقرأ القصيدة
إِن الدَّار الْبلَاء مَالنا مجير نضير

وَقَوله:

أخي لَا تسوف بالمتاب فقد أَتَىنَذِير مشيب لَا يُفَارِقهُ الْهم
للشاعر ابن حَجَر العسقلاني، اقرأ القصيدة
وَإِن فَتى من عمره أَرْبَعُونَ قدمَضَت مَعَ ثَلَاث عدهَا عمر جم
للشاعر ابن حَجَر العسقلاني، اقرأ القصيدة

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن يفتح الله الشهَاب بن النُّور السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن يفتح الله. مَاتَ بِمَكَّة وَكَانَ مجاورا بهَا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشري جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسبعين بعد أَن تعلل مُدَّة وَدفن من الْغَد جوَار قبر أَبِيه، وَكَانَ ظريفا خَفِيف الرّوح وَلم يسْلك مسالك أَبِيه وَقد استنابه الْبَدْر بن المخلطة فِي الْقَضَاء بالاسكندرية وَمَا حمد لَهُ ذَلِك سامحه الله وإيانا.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عبَادَة بِالْفَتْح الشهَاب الْأنْصَارِيّ الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْمُؤَذّن وَيعرف بِابْن الشحام بِمُعْجَمَة ثمَّ مُهْملَة مثقلة ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة قبيل الصَّلَاة خَامِس عشري الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على أَبِيه وَالْفَخْر العجلوني وَغَيرهمَا والعمدة للموفق بن قدامَة وَحضر فِي الْفِقْه عِنْد الْعَلَاء بن اللحام بل حضر مواعيد الزين بن رَجَب وَالْجمال العرجاوي وَسمع الحَدِيث على الكمالين ابْن النّحاس وَابْن عبد الْحق وَالْحسن بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح البعلي وَأبي حَفْص البالسي، وَآخَرين وَحدث بِبَلَدِهِ وَبَيت الْمُقَدّس وَغَيرهمَا سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وحملت عَنهُ بالصالحية وَكفر بَطنا أَشْيَاء وَكَانَ خيرا منورا محبا فِي الحَدِيث بَاشر مشيخة الْكَهْف والإمامة بجبل قاسيون وَالْأَذَان بِجَامِع بني أُميَّة وَحج مرَّتَيْنِ وزار بَيت الْمُقَدّس، وَمَات هُنَاكَ فِي إِحْدَى الجمادين سنة أَربع وَسِتِّينَ وَدفن بمقبرة الزاهرة.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مكي بن مُحَمَّد بن عبيد بن عبد الرَّحِيم الْأنْصَارِيّ الدماصي بمهملتين نِسْبَة لدماص قَرْيَة بالشرقية ثمَّ القاهري البولاقي الْحَنَفِيّ وَيعرف بقرقماس لمشاركته لتركي اسْمه كَذَلِك اشْتهر بالعسف فِي أَحْكَامه. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وَالْمُخْتَار وَتَذْكِرَة الْكَبِير والمنظومة كلهَا فِي الْفِقْه والمنار فِي أُصُوله والحاجبية فِي الْعَرَبيَّة واشتغل فِي الْفِقْه على الْجمال يُوسُف الضَّرِير وَخير الدّين وَفِي أُصُوله على الزين طَاهِر وَغَيره وَفِي العريبة على الْعِزّ بن جمَاعَة بل حضر دروسه فِي غَيره وَسمع سنَن أبي دَاوُد وَابْن مَاجَه على الغماري وختمهما على الأبناسي وأولهما على الْمُطَرز وَثَانِيهمَا على الْجَوْهَرِي. وَحج فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَدخل دمياط والصعيد وناب فِي الْقَضَاء عَن التفهني والعيني فَمن بعدهمَا، وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكنت مِمَّن أَخذ عَنهُ شَيْئا، وَتكلم فِي سيرته وأهين فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق وطيف بِهِ وَأَنْشَأَ ببولاق جملَة أَمَاكِن أَتَى الْحَرِيق على أَكْثَرهَا. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سادس عشر ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ بكرَة الْجُمُعَة الْأمين الأقصرائي عِنْد جَامع الحظيري وَدفن بالقرافة. وَولده قريب النمط مِنْهُ وَأما حفيده عبد الْقَادِر فَهُوَ وَإِن كَانَ أحد الْفُضَلَاء فسيرته أَيْضا غير مرضية وَسَيَأْتِي.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مَنْصُور الشهَاب بن النُّور أبي الْحسن الْمحلى ثمَّ الْمدنِي

الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد بِطيبَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة

وَنَشَأ بهَا فَحَضَرَ على الْجمال الأميوطي فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ عدَّة أَجزَاء وَسمع مِنْهُ وَمن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن الْبَنَّا وَسليمَان بن أَحْمد السقا وَجَمَاعَة، وَأَجَازَ لَهُ الْعِرَاقِيّ والهيثمي والبلقيني وَآخَرُونَ، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، قَرَأت عَلَيْهِ بمنى وَالْمَدينَة أَشْيَاء، وَكَانَ خيرا ذَا همة وَمَعْرِفَة ودهاء. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت عَاشر أَو خَامِس الْمحرم سنة ثَمَان وَخمسين بِمَكَّة المشرفة وَكَانَ أَقَامَ بهَا لمَرض عرض لَهُ أَيَّام الْحَج ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن نصر الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن نصر الله الدركواني الأَصْل الْحَمَوِيّ الْحَنْبَلِيّ الْمُقْرِئ، ودركو بِفَتْح الدَّال الْمُهْملَة قَرْيَة من قرى حماة، وَيعرف كأبيه وجده بالخطيب لكَون جده كَانَ خطيب دركوا. كَانَ مولد أَبِيه بهَا وَنَشَأ بهَا ثمَّ تحول مِنْهَا إِلَى حماة فولد لَهُ الشهَاب هَذَا فِي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَمَات هُوَ فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فحفظ الْقُرْآن وجوده على عبد الرَّحْمَن الكازواني نِسْبَة لقرية كازو من حماة الْحَمَوِيّ وَعَلِيهِ قَرَأَ البُخَارِيّ بل تَلا عَلَيْهِ إفرادا وجمعا للسبع وَأَجَازَ لَهُ وَكَذَا تَلا مُعظم الْبَقَرَة للسبع بِالْقَاهِرَةِ مَعَ الْأَزْرَق أحد رُوَاة ورش والأصبهاني أحد رُوَاة قالون على الزين جَعْفَر السنهوري وَقَرَأَ فِي الْمُحَرر من كتبهمْ على قَاضِي طرابلس الْعَلَاء بن باديس الْعَلَاء الْحَمَوِيّ قبل انْتِقَاله لطرابلس وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى الشَّمْس بن قريحان فِي الْعَرَبيَّة وَعَلَيْهِمَا مَعًا فِي البُخَارِيّ وَقَرَأَ فِيهِ أَيْضا على الشَّمْس بن الْحِمصِي الْغَزِّي بهَا، وَحج وزار الْقُدس والخليل وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا وَقَرَأَ فِيهَا البُخَارِيّ على الديمي ثمَّ اجْتمع بِي أَوَاخِر سنة خمس وَتِسْعين فَقَرَأَ عَليّ من أول كل من الْكتب الْمَنّ مُسْند إِمَامه أَحْمد وإمامنا الشَّافِعِي وَغير ذَلِك وقأ على الخيضري وَغَيره وخطب بالجامع الْكَبِير بِبَلَدِهِ نِيَابَة وَقَرَأَ فِيهِ على الْعَامَّة وتكسب بِالتِّجَارَة على وَجه جميل.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس الشاذلي الشَّافِعِي. رَأَيْت نُسْخَة من شرح ألفية الْعِرَاقِيّ قَالَ ناسخها أَنه كتبهَا من نسخته وَهِي مقروءة على شَيخنَا وَأذن لَهُ. وعَلى القاياتي أَيْضا وَيُشبه أَن يكون أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ الْآتِي فِي الكنى وَقع الْغَلَط فِي نسبه ومذهبه فيحرر.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الشهَاب الْحُسَيْنِي الْمصْرِيّ وَيعرف بِابْن بنت شقائق. كَانَ شريفا مَعْرُوفا يتعانى الشَّهَادَة. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى. قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الشهَاب الْمَنَاوِيّ وَيعرف بِابْن زُرَيْق مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الشهَاب الْقَرَافِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالشاب التائب. /

كَانَ أديبا فَاضلا مطارحا جيد الْخط مِمَّن أَخذ عَن ابْن الْهمام وَله فِيهِ قصيدة حَسَنَة، وَعَن الشمني والحصني وَمِمَّا أَخذه عَنهُ المطول وَغَيرهم وَله مَجْمُوع مُفِيد وأقرأ التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام. لَقيته وكتبت عَنهُ قَوْله فِيمَن اسْمهَا شقراء:

سبقت لميدان الْفُؤَاد بحبهاشقراء تجذب مهجتي بعنان
فتراكبت حمر الدُّمُوع شبههامذ جالت الشقراء فِي الميدان

وكتبت عَنهُ غير ذَلِك. وَمِمَّنْ تطارح مَعَه الشهَاب المنصوري وَبَلغنِي عَن ابْن بردبك دَعْوَاهُ فِيهِ التفرد بمجموعه. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس شعْبَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. وَهُوَ غير الشهَاب أَحْمد الشَّافِعِي الْمَعْرُوف أَيْضا بالشاب التائب فَذَاك اسْم أَبِيه عمر بن أَحْمد بن عبد الله وَسَيَأْتِي.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الشهَاب الْمصْرِيّ التَّاجِر نزيل مَكَّة وَيعرف بالعاقل. مِمَّن أنشأ بِمَكَّة دَارا وَكَذَا بمنى مَعَ شيل عمله بهَا فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَكَانَ مُسْرِفًا على نَفسه. مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس عشري رَمَضَان سنة أَربع وَسِتِّينَ بجدة وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا وَخلف أَوْلَادًا. أرخه ابْن فَهد.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الشهَاب الصُّوفِي الشَّافِعِي. مِمَّن سمع ختم النَّسَائِيّ الْكَبِير على النسابة واللذين مَعَه.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الشهَاب الْغَزِّي الْحَنَفِيّ نزيل مَكَّة من أَصْحَاب يحيى الْوَاعِظ. قَرَأَ عَليّ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين أربعي النَّوَوِيّ ثمَّ فِي الَّتِي تَلِيهَا بعض البُخَارِيّ ولازمني فيهمَا وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ بِمَكَّة على الْمُحب بن حرباش فِي الْفِقْه وعَلى عبد الله الشَّامي فِي النَّحْو، وَفِيه سُكُون وجمود.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الشهَاب الْمصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ أحد الخواجكية وَيعرف بالكواز نِسْبَة فِيمَا يزعمونه لصالح شهير بَينهم مِمَّن لَهُ مآثر وَقرب فِي إصْلَاح الْمَسْجِد الْحَرَام وَعين حنين وَمحل المولد الْحَنَفِيّ النَّبَوِيّ وَغير ذَلِك بل عمل سَبِيلا بِالْأَبْطح وَيُقَال إِن مَا كَانَ بِيَدِهِ من الْمَالِيَّة لِأَخِيهِ حُسَيْن وَكَانَ مُعظما جوادا يجْتَمع عِنْده الْأَعْيَان من التُّجَّار والدولة ويكرمهم بِحَيْثُ كَانَ شاه بندر نحده ممدحا بِحَيْثُ كَانَ مِمَّن يمدحه الْبُرْهَان الزمزمي فضلا عَن أبي الْخَيْر بن عبد الْقوي وَيَرْمِي مَعَ ذَلِك بالبشع. مَاتَ بعد أَن تضعضع وخدم الدولة بكلبرجة.

أَحْمد بن الشَّيْخ عَليّ بن نَاصِر الدّين بن مُحَمَّد البعلي الْعَطَّار هُوَ وَأَبوهُ. ولد ببعلبك وَنَشَأ بهَا فَسمع الصَّحِيح على الزين عبد الرَّحْمَن بن الزعبوب أَنا الحجار

لَقيته بهَا فَقَرَأت عَلَيْهِ الثلاثيات وَنعم الرجل. مَاتَ فِي

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الخانكي شَقِيق أبي الْخَيْر مُحَمَّد الْآتِي وسبط النُّور الرَّشِيدِيّ وَيعرف بِابْن التَّاجِر. ولد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالخانقاه وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل عِنْد النُّور البوشي ثمَّ قَاضِي بَلَده الشَّمْس الونائي ومحمود الْهِنْدِيّ وتنزل فِي صوفية الْمَكَان، وتقنع وَقد حضرني بِولد لَهُ عرض عَليّ الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع والألفية وَعَلِيهِ سِيمَا الْخَيْر.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد السجسْتانِي الْحَنَفِيّ لقِيه الْعَلَاء بن السَّيِّد عفيف الدّين غير مرّة مِنْهَا بسجستان فِي سنة سِتّ وَخمسين حِين عود الشَّيْخ من مَكَّة فحدثه بالأحاديث الزينيات المكذوبات عَن الْجلَال أبي الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحافظي البُخَارِيّ السرغي الْآتِي.

أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْهِنْدِيّ. مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة.

أَحْمد بن عَليّ بن مَنْصُور الْحِمْيَرِي والبجائي شَارِح الجرومية. مِمَّن أَخذ عَنهُ بِالْقَاهِرَةِ الْبُرْهَان اللَّقَّانِيّ. مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ. أرخه ابْن عزم.

أَحْمد بن عَليّ بن مُوسَى أَبُو يُوسُف الأتكاوي الْمَالِكِي أَخُو زَوْجَة الشَّيْخ إِبْرَاهِيم الأتكاوي الْمَاضِي كَمَا أَن الشَّيْخ إِبْرَاهِيم أَخُو زَوجته فَالْحَاصِل أَن كلا مِنْهُمَا أَخُو زَوْجَة الآخر، وَهُوَ بكنيته أشهر وَيُقَال لَهُ أَيْضا أَبُو نجور بنُون ثمَّ جِيم مُشَدّدَة وَآخره رَاء تَأَخَّرت وَفَاته عَن صهره إِلَى قريب الْأَرْبَعين ظنا وَكَانَ سيدا كَبِيرا يذكر بصلاح كثير قَالَ لَهُ الْجمال يُوسُف الصفي أحد السادات كَمَا سَمعه مِنْهُ الشهَاب أَحْمد الصندلي يَا سَيِّدي أَحْمد أفض عَليّ من قَلْبك إِلَى غير ذَلِك من الكرامات وَالْأَحْوَال الصَّالِحَة وَقد جود الْقُرْآن على بلديه شيخ الْقُرَّاء الشَّمْس مُحَمَّد بن سيف الدّين تَلا عَلَيْهِ لأبي عَمْرو وَتَمام أَربع رِوَايَات وَأَقْبل على الطَّرِيق وَأخذ عَن بلديه صهره الْمشَار إِلَيْهِ أَخذ عَنهُ جمَاعَة من أهل بَلَده وَغَيرهَا وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة فَأخذ عَنهُ الْعَبَّادِيّ والصندلي وَإِمَام الكاملية وَحكى من كراماته وكشفه وَاجْتمعَ بِهِ فِي آخرهَا الزين زَكَرِيَّا، وَحج وَمَات بهَا سنة خمس وَأَرْبَعين تَقْرِيبًا وَدفن بتربة الشَّيْخ سليم ﵀ وإيانا.

وَهُوَ جد عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْآتِي لأمه.

أَحْمد بن عَليّ بن مُوسَى الْأَزْرَق الْمَكِّيّ شيخ معلاتها وَيعرف بكباس بموحدتين ثانيتهما مُشَدّدَة

بَينهمَا كَاف مَفْتُوحَة وَآخره مُهْملَة. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ.

أَحْمد بن عَليّ بن يحيى بن تَمِيم بن حبيب بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْقسم بن الْحسن الشهَاب الْحُسَيْنِي الْعلوِي الدِّمَشْقِي وَكيل بَيت المَال بهَا. ولد سنة سبع عشرَة وَسَبْعمائة وَسمع من الحجار وَابْن تَيْمِية والمزي وَغَيرهم الْكثير، وَولي وكَالَة بَيت المَال وَنظر المرستان النوري وَنظر الأحباس وَنظر الأوصياء فَشكر فِي مباشراته وَكَانَ تيدمر يعظمه ويقدمه ثمَّ ترك الْمُبَاشرَة وَانْقطع ببيته وَكَانَ الشريف نَاصِر الدّين بن عدنان يطعن فِي نسبه، قَالَ شَيخنَا لكني رَأَيْت بِخَط السُّبْكِيّ نسبته حسينيا، وَقد حدث بالكثير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا أَشْيَاء وَذكره فِي مُعْجَمه وأنبائه وَقَالَ إِنَّه مَاتَ وَقد تغير قَلِيلا من الْهَرم فِي رَابِع ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَله سبع وَثَمَانُونَ سنة واستراح من رعب الكائنة الْعُظْمَى. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع