من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر الأحمدين (١٩)
الصفحة ١ من ٢
أَحْمد بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن هَاشم القمني الْآتِي أَبوهُ وَابْنه الْبَدْر مُحَمَّد.
أَحْمد بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الشهَاب الخليلي الموقت حفيد الْمُحدث الْبُرْهَان القلانسي. ولد فِي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَسمع على التدمري وَإِبْرَاهِيم بن حجي سمع عَلَيْهِمَا بِقِرَاءَة ابْن نَاصِر الدّين فِي سنة سِتّ وَعشْرين جُزْء الْحسن بن عَرَفَة بل سمع من لفظ الْقَارئ جُزْءا من عواليه ثمَّ سمع فِي كبره على الْجمال بن جمَاعَة.
وَكَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة وَالصَّلَاة محبا لطلبة الحَدِيث كتب على استدعاء فِي سنة تسعين وَمَات فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشري ربيع الثَّانِي سنة خمس وَتِسْعين بِبَيْت الْمُقَدّس وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْجُمُعَة بالأقصى ثمَّ دفن بِبَاب الرَّحْمَة ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن عمر الشهَاب الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ المنقش وَالِد عمر الْآتِي كَانَ فَقِيها مشاركا فِي فنون كَثِيرَة مَشْهُورا بالنحو فِيهَا وصنف
فِيهِ شرحا على الظَّاهِرِيَّة وَمن شُيُوخه فِيهِ الْجمال مُحَمَّد بن أبي الْقسم الْمَقْدِسِي بِالْمُعْجَمَةِ وَفِي الْفِقْه الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ،
وَولي كِتَابَة الشَّرْع مُدَّة طَوِيلَة. أفادنيه بعض أَصْحَابنَا اليمانيين. وَذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَأَنه تفقه بالجمال الطَّبِيب وَقَرَأَ اللُّغَة على الرضي أبي بكر بن مُحَمَّد الديمي وَالْعرُوض على الْبَدْر الدماميني والفرائض على احْمَد بن أبي بكر المكوي وَالْفِقْه وَالتَّفْسِير على الشهَاب النَّاشِرِيّ والعربية عَن الْجمال الْمَقْدِسِي وَكَانَ مبارك التدريس انْتفع بِهِ جمَاعَة أخذت عَنهُ النَّحْو وَولي كِتَابَة الشَّرْع بزبيد والأنكحة بل وتدريس الصلاحية بهَا وصنف دُرَر الْأَخْبَار وجواهر الْآثَار يشْتَمل على آدَاب وحكايات وَغَيره من التآليف وَله نظم ونثر وَشرح مُقَدّمَة طَاهِر فِي النَّحْو وَكَانَ جده حنفيا فتحول بنوه شافعية.
أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن عِيسَى الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ الشاذلي الشَّافِعِي الْوَاعِظ وَيعرف بالشاب التائب لقبه بذلك كَمَا قرأته بِخَطِّهِ بلبل الأفراح أَبُو صَالح عبد الْقَادِر الْجبلي فِي الْمَنَام. ولد على مَا قرأته بِخَطِّهِ بعد عصر يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشري ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَطلب الْعلم واشتغل بالنحو وتفقه شافعيا وَصَارَ معدودا فِي الْفُضَلَاء وَقَالَ الشّعْر الَّذِي حدث بِبَعْضِه. وَمن شُيُوخه البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والعز بن الكويك وَمن الْمَالِكِيَّة الغماري وَابْن خلدون وَالشَّمْس بن مكين الْمصْرِيّ وَصَحب أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن الزيات أحد أَصْحَاب يحيى الصنافيري وَمَال إِلَى التصوف وَلبس الْخِرْقَة الشاذلية من حُسَيْن الخباز الموسكي عَن القطب ياقوت الحبشي عَن أبي الْعَبَّاس المرسي عَن أبي الْحسن الشاذلي، والقادرية من الْعَلَاء عَليّ الحسني الْحَمَوِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى جده عبد الْقَادِر، وسافر إِلَى الْحجاز وَدخل الْيمن ثمَّ رَجَعَ بعد سِنِين فخلق لِلْمِيعَادِ بالأزهر وَغَيره على طَرِيق الشاذلية والأشعرية وَكَانَ يكثر فِيهِ النَّقْل الْجيد بِعِبَارَة حَسَنَة وَطَرِيقَة مليحة ونظم الشّعْر على طريقتهم كل ذَلِك مَعَ الظّرْف واللطف والتواضع، وَبنى زَاوِيَة خَارج بَاب زويلة هِيَ الَّتِي كَانَت مَعَ الشَّمْس الْجَوْجَرِيّ بعد وَصَارَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد جيد، وَاخْتصرَ زَاد الْمسير وَسَماهُ لب الزَّاد وَعمل النكت والحواشي على التفاسير وَغير ذَلِك وزار بَيت الْمُقَدّس وَوعظ بَقِيَّة السلسلة مُدَّة وَكَذَا ارتحل إِلَى دمشق فقطنها وَبنى بهَا أَيْضا زَاوِيَة بَين النهرين وَعمل بهَا المواعيد الهائلة وأحبه أَهلهَا وَزَاد اعْتِقَادهم فِيهِ حَتَّى مَاتَ بهَا بسكنه من أَعلَى المؤيدية تَحت القلعة فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر أَو ثَانِي عشر رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ عَن نَحْو
السّبْعين وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير شمَالي بِلَال وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَاتفقَ على أَن)
مَوته فِي رَجَب وَاخْتلف فِي تعْيين يَوْمه وعدده. وَآخر مَا جاور بِمَكَّة السّنة الَّتِي قبلهَا قَالَ وَهِي مجاورتي الْخَامِسَة وَعرض عَلَيْهِ صاحبنا النُّور بن أبي الْيمن فِيهَا بعض محافيظه. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ إِنَّه اشْتغل بالفقه قَلِيلا وتعانى المواعيد فمهر فِيهَا وَكَانَ بلغ من حفظه وَطَاف الْبِلَاد فِي ذَلِك فَدخل الْيمن مرَّتَيْنِ ثمَّ الْعرَاق مرَارًا وَدخل حصن كيفا وَكَثِيرًا من بِلَاد الشرق وَأقَام بِدِمَشْق مُدَّة وَحج مرَارًا، وَكَانَ فصيحا ذكيا يحفظ شَيْئا كثيرا وَله رواج زَائِد عِنْد الْعَوام وَبنى عدَّة زَوَايَا بالبلاد انْتهى. وسمى المقريزي وَابْن فَهد فِي مُعْجَمه جده عبد الله وَقَالَ أَولهمَا سَمِعت ميعاده بالجامع الْأَزْهَر فَتكلم فِي تَفْسِير آيَة وَأكْثر من النَّقْل الْجيد بِعِبَارَة حَسَنَة وَطَرِيقَة مليحة قَالَ وَنعم الرجل كَانَ.
أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن مَنْصُور بن مُوسَى الشهَاب التروجي الشَّافِعِي وَيعرف فِي نايحته بَان عمر. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بتروجة قَرْيَة من أَعمال الْبحيرَة قرب الاسكندرية وَحفظ الْقُرْآن بالاسكندرية وَصلى بِهِ وتلاه بالروايات على بعض المغاربة والمنهاج الفرعي وَعرضه على الْبَدْر بن الدماميني وَبحث فِيهِ وَفِي ألفية ابْن مَالك على النُّور عَليّ بن صلح والزين خلف التروجي بالاسكندرية وَتردد للقاهرة كثيرا فَحَضَرَ بهَا دروس الشَّمْس الْعِرَاقِيّ والجلال البُلْقِينِيّ والبساطي والقاياتي والونائي وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَحج فِي سنة ثَمَان وَعشْرين ونظم الشّعْر الْحسن وَحل المترجم مِمَّا أَجَاد فِي الْكثير مِنْهُ. وَله فِي شَيخنَا مدائح مِنْهَا قصيدة سَمعتهَا مِنْهُ أَولهَا:
جمال أَحْمد جَاءَت فِيهِ آيَاتوَفِي مَعَانِيه قد صحت رِوَايَات
وَفِي محاسنه الْحَسْنَاء قد وَردتأَخْبَار صدق وَفِي الْمَعْنى حكايات
وسبقتها بِتَمَامِهَا فِي الْجَوَاهِر، وَكَذَا فِي تَرْجَمته من معجمي غير ذَلِك وَكَانَ خيرا سَاكِنا يذاكر بنبذة يسيرَة فِي الْفِقْه والعربية مَعَ سَلامَة الصَّدْر وَله بفقيهنا الشهَاب بن أد صُحْبَة وَرُبمَا كَانَ يُرَاجِعهُ فِي بعض الْأَلْفَاظ وَقد كتب عَنهُ هُوَ وَغير وَاحِد من أَصْحَابنَا بل وتطارح مَعَ البقاعي وَمَا سلم من أَذَاهُ وَأَظنهُ كَانَ عَاقد الْأَنْكِحَة بناحيته. مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتِّينَ بالاسكندرية وَخلف ولدا اسْمه عَليّ قطنها.
أَحْمد بن عمر بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الوَاسِطِيّ الأَصْل الغمري
الْمحلي الشَّافِعِي أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين بالمحلة)
وَقد رَأَيْته كثيرا وَسمعت أَنه اشْتغل وَأقَام بالأزهر مُدَّة وَفضل وَمَا كَانَ أَخُوهُ يحمد أمره وَرُبمَا هجره ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن عمر بن أَحْمد الشهَاب النمراوي ثمَّ الْمحلى صهر الغمري وَيعرف بِابْن النخال. /
اشْتغل يَسِيرا وَسمع مني أَشْيَاء.
أَحْمد بن عمر بن أَحْمد الشرنبابلي. سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
أَحْمد بن عمر بن أصلم الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ يحيى وَهَذَا أكبرهما أَو كَانَ ظن ذَاك أَن يكون هُوَ الْمشَار إِلَيْهِ وَكَانَ هَذَا هُوَ الْمُتَأَخر مَعَ عدم تصونه.
أَحْمد بن عمر بن بدر الشهَاب الدِّمَشْقِي التَّاجِر نزيل مَكَّة ووالد مُحَمَّد وأخو مُحَمَّد الآتيين وَيعرف بالجعجاع. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
أَحْمد بن عمر بن جعمان أَبُو الْعَبَّاس الصريفي، من أهل بَيت وَصَلَاح مِمَّن لَا يشك من يرَاهُ أَنه من كبار الْأَوْلِيَاء الأخيار الأتقياء. مَاتَ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. ذكره الْعَفِيف، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ وَلَده الْجمال الطَّاهِر الْآتِي فِي المحمدين وقريبه أَبُو الْقسم بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْآتِي أَيْضا.
أَحْمد بن عمر بن حجي بن مُوسَى بن أَحْمد الشهَاب بن النَّجْم بن الْعَلَاء الحسباني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو الْبَهَاء مُحَمَّد وَيعرف بِابْن حجي. ولد فِي ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَرغب لَهُ أَبوهُ قبل قَتله عَن تدريس الشامية البرانية واستنكر النَّاس ذَلِك لصغره جدا ولكونها لم يلها إِلَّا الأساطين واستنيب عَنهُ فِيهَا واستمرت مَعَه حَتَّى مَاتَ فِي رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين فاستقر بعده فِيهَا أَخُوهُ.
أَحْمد بن عمر بن خَلِيل الشهَاب العميري الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْوَاعِظ وَيعرف بالعميري بِالتَّصْغِيرِ. ولد فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع وألفيتي الحَدِيث والنحو وَغَيرهَا، وَأخذ عَن الزين ماهر والعماد بن شرف والشهاب الزبيدِيّ وَالِد أبي الْبَقَاء وَكَانَ يَجعله وَرَاء ظَهره لكَونه أَمْرَد، وبالقاهرة عَن الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَتخرج فِي الْأُصُول بسراج الرُّومِي وَأبي الْفضل المغربي وَعَن أَولهمَا أَخذ أَشْيَاء من العقليات وَلبس خرقَة التصوف من ابْن رسْلَان وَسمع الحَدِيث من الْجمال بن جمَاعَة والتقي
القلقشندي والشهاب بن حَامِد والزين القابوني فِي آخَرين من أهل بَلَده والواردين)
عَلَيْهَا، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَأخذ فِيهَا عَن السَّيِّد النسابة والأمين الأقصرائي وَمِمَّا أَخذ عَنهُ فِي التَّفْسِير وَسيف الدّين بل أَخذ عَن شَيخنَا وَسمع أَيْضا على الشاوي والأبودري وَالْمجد إِمَام الصرغتمشية فِي آخَرين وَدخل حلب فَمَا دونهَا وَتخرج فِي الْوَعْظ بِأبي الْعَبَّاس الْقُدسِي وَعقد الْمجْلس بالأزهر وبمكة حِين جاور بهَا وببلده ورزق الْقبُول فِي الْوَعْظ ودرس وَأفْتى وَحدث وعد فِي أَعْيَان الْوَقْت وَقَررهُ الْأَشْرَف قايتباي فِي مشيخة مدرسته بالقدس فدام بهَا حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة السبت تَاسِع ربيع الأول سنة تسعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد النَّجْم بن جمَاعَة ثمَّ دفن بتربة ماملا وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم لم ير بِتِلْكَ الْبِلَاد مثله وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر صَلَاة الْغَائِب.
وَكَانَ خيرا فَاضلا متوددا متأدبا ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن عمر بن رضوَان بن عمر بن يُوسُف بن مُحَمَّد الشهَاب بن الزين الْحلَبِي وَيعرف بِابْن رضوَان. ولد فِي حُدُود سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وَسمع من ابْن صديق الصَّحِيح أنابه الحجار وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَقدم الْقَاهِرَة فَلَقِيته بهَا وَأخذت عَنهُ شَيْئا وَكَانَ خيرا ذَا مُرُوءَة ومحافظة على التِّلَاوَة عدلا مرضيا مَحْمُود السِّيرَة. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة منتصف رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بعد الْجُمُعَة بِجَامِع المهمندار وَدفن بِالْجَبَلِ التحتاني.
أَحْمد بن عمر بن سَالم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الشهَاب بن السراج الشَّامي الأَصْل القاهري البولاقي الشَّافِعِي وَيعرف بالشامي. ولد تَقْرِيبًا فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج والألفية وعرضها فِيمَا قَالَ فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة على الْعِرَاقِيّ وَابْن الملقن والغماري والدميري والقويسني وَطَائِفَة واشتغل فِي الْفِقْه على الآخرين والأبناسي والطنتدائي فِي آخَرين وَحضر دروس الغماري فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَقَالَ أَنه سمع على ابْن الملقن مَجْلِسا أملاه فِي المسلسل، وَكَذَا رَأَيْت سَمَاعه فِي أمالي الْعِرَاقِيّ الْكَبِير بِخَطِّهِ فِي سنة تسع وَتِسْعين وَوصف وَالِده بالرسول، وَكَانَ خيرا شَاهدا هَذَا بِالْقربِ من جَامع الوَاسِطِيّ ببولاق حَرِيصًا على كِتَابَة الْإِمْلَاء عَن شَيخنَا مَعَ بعد مَكَانَهُ. وَمِمَّا كتبته عَنهُ مِمَّا كتبه عَن الزين الْعِرَاقِيّ فِي إمْلَائِهِ من نظمه:
الله أنزل لِلْخَلَائِقِ رَحْمَةوسعت جَمِيع الْخلق فِي دنياهم
ويتمها مائَة غَدا مَخْصُوصَةبِالْمُؤْمِنِينَ فَلَا تنَال سواهُم
مَاتَ بعيد شَيخنَا بِيَسِير ظنا.
أَحْمد بن عمر بن شرف الشهَاب الْقَرَافِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن قومة. كَانَ مَذْكُورا بالصلاح وجودة التَّعْلِيم للأبناء انْتفع بِهِ فِي ذَلِك الشهَاب بن تَقِيّ وَولده، وَبَلغنِي مِمَّا يشْهد لصلاحه أَنه غَابَ عَن بني مكتبه ثمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ فِيمَا يَلْعَبُونَ بِهِ عمل أحدهم قَاضِيا وَآخر شَاهدا آخر رَسُولا وَنَحْو ذَلِك فَقَالَ هَكَذَا يكون فَكَانَ كَذَلِك، مَعَ الْفضل فِي الْفِقْه والعربية بِحَيْثُ أَن وَلَده أَخذ الْعَرَبيَّة عَنهُ.
أَحْمد بن عمر بن عبد الله الشَّاب التائب. هَكَذَا سمي جده عبد الله المقريزي ثمَّ ابْن فَهد، وَسَماهُ شَيخنَا وَغَيره أَحْمد بن عِيسَى وَقد تقدم.
أَحْمد بن عمر بن عُثْمَان بن عَليّ الشهَاب الْخَوَارِزْمِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن قرا أحد الْأَعْيَان مِمَّن أَخذ فِي الْفِقْه عَن نَاصِر الدّين التنكزي والتقي الحصني كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ فِي كِتَابه الْحَاوِي والتقي بن قَاضِي شُهْبَة، وَبَلغنِي أَنه سمع على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وارتحل فَسمع على التَّاج ابْن بردس وَغَيره وَقَرَأَ على ابْن نَاصِر الدّين ثمَّ باينه كالبلاطنسي فَلم يلبث أَن نافره البلاطنسي وَجمع فِيهِ جُزْءا سَمَّاهُ جد المفترى فِيمَا ابتدعه ابْن قرا ثمَّ غير اسْمه وَسَماهُ الْبَاعِث. وَكَانَ عَالما صَالحا دينا مُصَرحًا بالحط على الطَّائِفَة الْعَرَبيَّة بل وَأَتْبَاع ابْن تَيْمِية بِحَيْثُ أَنه قَالَ مجيبا لمن سَأَلَهُ عَن اعْتِقَاده من الْمُخَالفين لَهُ: اعتقادي زيتونة مباركة لَا غربية ابْن عَرَبِيّ وَلَا شرقية ابْن تَيْمِية وَقد درس وَوعظ وَحلق للأوراد وَالذكر وَجمع فِي ذَلِك شَيْئا بل بنى زَاوِيَة شهيرة خلف بُسْتَان الصاحب وَكَانَ يجْتَمع عَلَيْهِ الْفُقَرَاء يُطعمهُمْ مَعَ نورانية وتجمل وَحسن بزَّة بِحَيْثُ يُسمى ملك الْعباد وَلما دخل بَيت الْمُقَدّس اجْتمع عَلَيْهِ أعيانه كالكمال بن أبي شرِيف وأخذو عَنهُ ثمَّ سَافر مِنْهُ إِلَى الْخَلِيل ثمَّ إِلَى مَكَّة مَعَ الركب وَكَانَ ذَلِك فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وفيهَا شهد على بن عمرَان بإجازته للنوبي وَقَالَ لي أَنه كَانَ مجيدا لإقراء الْحَاوِي وَأمره بالاجتماع على الزين ماهر وأعلمه بِأَن ابْن أبي الْوَفَاء فَاسد العقيدة قَالَ وَكَانَت عمَامَته شَبيهَة ببني الأتراك مَعَ صغرها. وَقَالَ ابْن أبي عذيبة أَنه أحد الْأَعْيَان الصلحاء الْمشَار إِلَيْهِم بِدِمَشْق، وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي بَلَده فِي عَاشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد عَن بضع وَسِتِّينَ وَدفن بالقبيبات بتربة قبلي مَقْبرَة التقي الحصني وَكَانَت جنَازَته حافلة ﵀.)
أَحْمد بن عمر بن عَليّ بن عبد الصَّمد بن أبي الْبَدْر الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالجوهري وَرُبمَا نسبه شَيخنَا اللولوي وَقد يُقَال اللال. ولد سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة بِبَغْدَاد وَقدم مَعَ أَبِيه وَعَمه دمشق فَأَسْمع بهَا من الْمزي والذهبي وَدَاوُد بن الْعَطَّار وَآخَرين، وَقدم الْقَاهِرَة فاستوطنها وَسمع فِيهَا من الشّرف بن عَسْكَر وَحدث بهَا وبمصر بسنن ابْن مَاجَه وَغَيره غير مرّة أَخذ عَنهُ الأكابر كشيخنا وَقَالَ أَنه كَانَ شَيخا وقورا سَاكِنا حسن الْهَيْئَة محبا فِي الحَدِيث وَأَهله عَارِفًا بصناعته جميل المذاكرة بِهِ على سمت الصُّوفِيَّة ولديه فَوَائِد مَعَ الْمُرُوءَة التَّامَّة وَالْخَيْر ومحبة التواجد فِي السماع والمعرفة التَّامَّة بصنف الْجَوْهَر. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَقد تغير ذهنه قَلِيلا. قلت وَقد أثنى عَلَيْهِ المقريزي فِي عقوده وسَاق عَنهُ حكايات تَأَخّر بعض من حضر عَلَيْهِ وَأَجَازَ لَهُ إِلَى قريب التسعين.
أَحْمد بن عمر بن قطينة بِالْقَافِ وَالنُّون مصغر شهَاب الدّين كَانَ أَبوهُ عاميا فَنَشَأَ ابْنه فِي الخدم وتنقل حَتَّى بَاشر استادارية بعض الْأُمَرَاء فأثرى من ذَلِك ثمَّ بَاشر سد الكارم فِي أَيَّام الظَّاهِر برقوق وامتحن مرَارًا ثمَّ خدم عِنْد تغري بردي وَالِد الْجمال يُوسُف استادارا وطالت مدَّته فِي خدمته ثمَّ اسْتَقر بِهِ السُّلْطَان وزيره فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة واستعفى بعد اسبوع بمساعدة أميره الْمشَار إِلَيْهِ فأعفي وَعَاد إِلَى خدمته ثمَّ تصرف فِي عدَّة أَعمال حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشر الْمحرم سنة تسع عشرَة عَن مَال جزيل، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار جدا.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام الشهَاب بن الزين بن الْحَافِظ الشَّمْس الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ نزيل الشبلية وَيعرف بِابْن زين الدّين. ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على أبي الهول الْجَزرِي وَدُنْيا وَفَاطِمَة وَعَائِشَة بَنَات ابْن عبد الْهَادِي، وَسمع من أَبِيه وَمُحَمّد بن الرشيد عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر والشهاب أَحْمد بن أبي بكر بن الْعِزّ وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عمر بن عوض وَجَمَاعَة، وَزعم ابْن أبي عذيبة أَنه سمع ابْن أميلة وطبقته وَكذب بحت، وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة، ولقيته بصالحية دمشق فَقَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء وَكَانَ خيرا من بَيت حَدِيث وجلالة. مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع شَوَّال سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ ﵀.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد شهَاب الدّين بن الْمُحب بن الشَّمْس الخصوصي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو أثير الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَسمع من الْوَلِيّ
الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ كثيرا وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتميز فِيهَا وَتَأَخر عَن أَخِيه.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر المرشدي الْمَكِّيّ ابْن عَم أَحْمد ابْن صَالح بن مُحَمَّد الْمَاضِي وشقيق أبي حَامِد وَمُحَمّد الْآتِي مِمَّن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره وتكسب بإقراء الْأَبْنَاء وبالعمر وَكَذَا أَحْيَانًا بِالسَّفرِ للطائف وَنَحْوه وَسمع مني بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة وَهُوَ خير.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر الشهَاب القاهري ثمَّ المنوفي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن القنيني. /
ولد فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية ابْن مَالك وعرضها فِيمَا أخبر على البُلْقِينِيّ والصدر الْمَنَاوِيّ والقويسني والدميري وَغَيرهم، وقطن منوف وَوَقع على قضاتها ولقيته بهَا فاستجزته لقرائن تودي باعتماده فِي مقاله. مَاتَ قبل السِّتين تَقْرِيبًا.
أَحْمد بن النَّجْم أبي الْقسم عمر بن التقي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الْمُحب أَبُو الطّيب الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ. مَاتَ وَهُوَ ابْن سِتِّينَ وَخَمْسَة أشهر فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَأَرْبَعين.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْعَبَّاس الطنبذي القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ طَالبا للْعلم وبرع فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والمعاني وَالْبَيَان ودرس وَأفْتى وَعمل المواعيد وَكَانَ مفرطا فِي الذكاء والفصاحة، مُتَقَدما فِي الْبَحْث وَلَكِن لكَونه لم يتَزَوَّج يتَكَلَّم فِيهِ وَلم يكن ملتفتا لذَلِك بل لَا يزَال مُقبلا على الْعلم على مَا يعاب بِهِ حَتَّى مَاتَ فِي حادي عشري ربيع الأول سنة تسع وَقد جَازَ السِّتين، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ الْفَقِيه اشْتغل كثيرا ولازم أَبَا الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَسمع على القلانسي وناصر الدّين الفارقي وَرَأَيْت سَمَاعه عَلَيْهِ لجزء حَنْبَل بن إِسْحَاق بِخَط شَيخنَا الْعِرَاقِيّ فِي أول الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَكَذَا قَرَأَ على مغلطاي جُزْءا جمعه فِي الشّرف قَائِما فِي سنة تسع وَخمسين وَكتب لَهُ خطه وَأفْتى ودرس وَوعظ وَمهر فِي الْفُنُون وَكَانَ رَدِيء الْخط غير مَحْمُود الدّيانَة وَقد سَمِعت من فَوَائده وَحَضَرت دروسه، وَنَحْوه فِي الإنباء لكنه سمى وَالِده مُحَمَّدًا وَنَصّ تَرْجَمته فِيهِ: بدر الدّين أحد)
الْفُضَلَاء المهرة أَخذ عَن أبي الْبَقَاء والأسنوي وَنَحْوهمَا وَأفْتى ودرس وَوعظ وَكَانَ عَارِفًا بالفنون ماهرا فِي الْفِقْه والعربية فصيح الْعبارَة وَله هَنَات سامحه الله. وَقَالَ المقريزي بعد أَن سمى وَالِده
عمر بن مُحَمَّد كَانَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء الأذكياء الأدباء الفصحاء العارفين بالأصول وَالتَّفْسِير والعربية، وَأفْتى ودرس وَوعظ عدَّة سِنِين وَلم يكن مرضِي الدّيانَة، وَكَذَا سَمَّاهُ فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه كَانَ مفرط الذكاء فصيح الْعبارَة مُتَقَدما على كل من باحثه إِلَّا أَنه أَخّرهُ عدم تزَوجه وَمَا سمع عَنهُ بمعاشرة المتهمين فَكثر الطعْن عَلَيْهِ وشنعت القالة فِيهِ وَلم يكن هُوَ يفكر فِي هَذَا بل لَا يزَال مُقبلا على الِاشْتِغَال بِالْعلمِ على مَا يعاب بِهِ انْتهى. وَالصَّوَاب أَنه أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر فقد قَرَأت بِخَط تِلْمِيذه الشهَاب الْجَوْجَرِيّ مَا نَصه: توفّي شَيخنَا الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْأُسْتَاذ رَئِيس الْمُحَقِّقين عُمْدَة الْمُفْتِينَ أوحد الزَّمَان شيخ الْفُنُون النقلية والعقلية المفوه الْمُحَقق المدقق النصوح للطللبة بدر الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الشَّيْخ الْعدْل شمس الدّين مُحَمَّد بن الشَّيْخ سراج الدّين عمر الطنبذي الشَّافِعِي بِالْمَدْرَسَةِ الحسامية تجاه سوق الرَّقِيق فِي لَيْلَة الْأَحَد ثامن عشري ربيع الأول سنة تسع وَصلى عَلَيْهِ يَوْم الْأَحَد بِجَامِع الْحَاكِم تقدم النَّاس الْجمال عبد الله الأقفهسي الْمَالِكِي وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم وَأثْنى الْخلق عَلَيْهِ حسنا وَدفن خَارج بَاب النَّصْر بتربة الْجمال يُوسُف الاستادار فرحمه الله مَا أغزر علمه وَأكْثر تَحْقِيقه وَأحسن تَدْقِيقه. قلت وَقد بلغنَا أَنه كَانَ يضايق الصَّدْر الْمَنَاوِيّ القَاضِي فِي المباحث وَنَحْوهَا فتوصل حَتَّى علم وَقت مَجِيئه وَهُوَ مَشْغُول لمحله من الْمدرسَة الْمشَار إِلَيْهَا وَهِي قريبَة من سكن القَاضِي فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ بقجة قماش ودراهم فَوَجَدَهُ غَائِب الْعقل فَأمر من غسل أَطْرَافه وَنزع تِلْكَ الأثواب ثمَّ ألبسهُ بدلهَا وَوضع الدَّرَاهِم وَقَالَ لبواب الْمدرسَة اعْلَم أخي بمجيئي حِين بَلغنِي انْقِطَاعه فَوَجَدته مغمورا فَقَرَأت الْفَاتِحَة ودعوت لَهُ بالعافية ثمَّ انصرفت فَكَانَ ذَلِك سَببا لخضوعه ورجوعه وعد ذَلِك فِي رياسة القَاضِي.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد شهَاب الدّين النشيلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد دلال الْكتب. مِمَّن اشْتغل وَقَرَأَ على الخيضري وَنَحْوه وعَلى النشاوي وَعبد الصَّمد الهرساني.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد القاهري الشيخي الْمَاوَرْدِيّ أَخُو نَاصِر الدّين مُحَمَّد الْآتِي. مِمَّن سمع على شَيخنَا ختم البُخَارِيّ بالظاهرية.
أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي. مِمَّن قرض لِلشِّهَابِ السيرجي نظما ونثرا.
أَحْمد بن عمر بن مطرف الْقرشِي الْمَكِّيّ السمان وَيعرف بجده. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين.
أَحْمد بن عمر بن معيبد وَزِير الْيمن. مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين. ذكره ابْن عزم.
أَحْمد بن عمر بن هِلَال الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْحلَبِي الصُّوفِي المعتقد. اشْتغل بحلب وَقدم الْقَاهِرَة فصحب البلالي ثمَّ رَجَعَ لبلده وَكثر أَتْبَاعه ومعتقدوه وَلَكِن حفظت عَنهُ شطحات فمقته الْفُقَهَاء فِي إِظْهَار طَرِيق ابْن عَرَبِيّ فَلم يزدْ أَتْبَاعه ذَلِك إِلَّا محبَّة فِيهِ وتعظيما لَهُ حَتَّى كَانُوا يسمونه نقطة الدائرة وَمَات فِي سنة أَربع وَعشْرين. تَرْجمهُ هَكَذَا المقريزي فِي عقوده.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع