تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٢٢)

الصفحة ١ من ٢

والآبدي والشمني وأصول الدّين عَن الآبدي والمغربي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والمعاني وَالْبَيَان عَن الشمني، والمنطق عَن القلقشندي وَابْن حسان والآبدي والمغربي والتقي الحصني وطاهر نزيل البرقوقية، والطب عَن الزين ابْن الْجَزرِي والميقات عَن الشَّمْس الطنتدائي نزيل البيبرسية والجيب عَن الْعِزّ الونائي وَالْكِتَابَة عَن الزين بن الصَّائِغ وتدرب فِي صناعَة الحبر وَنَحْوهَا والنشابة عَن الأسطا حَمْزَة وبيغوت وطرفا من لعب الدبوس وَالرمْح عَن ثَانِيهمَا والميقات عَن الشَّمْس الشَّاهِد أخي الْخَطِيب دراية والشاطر شومان وصنعة النقطة وابداب المساحة عَن أَحْمد بن شهَاب الدّين وتفنن فِيمَا ذكرته فِي غَيره حَتَّى برع فِي سبك النّحاس وَنقل المبارد وَعمل ريش الفصاد والزركش بِحَيْثُ لَا أعلم الْآن من اجْتمع فِيهِ وَلَيْسَ لَهُ فِي كثير من الصَّنَائِع أستاذ بل بَعْضهَا بِالنّظرِ وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ خامل بِالنِّسْبَةِ لغيره مِمَّن هُوَ دونه بِكَثِير. وَقد تصدى للإقراء بالأزهر على رَأس الْخمسين وأقرأ فِيهِ كتبا فِي فنون، وَحج غير مرّة وجاور بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فِي سنة سِتّ وَخمسين وأقرأ بهَا أَيْضا كتبا فِي فنون وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل الاسكندرية ومنوف والمحلة ودمياط ورسخ قدمه بهَا من سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وهلم جرا وانتفع بِهِ جمَاعَة من أَهلهَا وَصَارَ يتَرَدَّد أَيَّامًا من الْأُسْبُوع لفارسكور للتدريس بمدرسة ابتناها الْبَدْر بن شُعْبَة، وَفِي غُضُون ذَلِك حج عَن زَوْجَة للأمير تمراز وسمعته بعد عوده يَقُول إِن فَرِيضَة الْحَج سَقَطت عَنَّا لعدم الِاسْتِطَاعَة وَاسْتقر بِهِ الْأَشْرَف قايتباي فِي تدريس مدرسته هُنَاكَ ثمَّ فِي مشيخة المعينية بعد وَفَاة الجديدي بعد مُنَازعَة بَينهمَا فِيهَا أَولا، وعلق على مَا علمه من الدبوس وَالرمْح شَيْئا وَاخْتصرَ مِصْبَاح الظلام فِي المنقاف وَزَاد عَلَيْهِ أَشْيَاء تلقفها عَن شَيْخه وَكَذَا اختصر من كتاب الْمنَازل لأبي الْوَفَاء البوزجاني الْمنزلَة الَّتِي فِي المساحة وَزَاد عَلَيْهَا أَشْيَاء من مساحة التبريزي وَشرح جَامع المختصرات لكَونه أمس أهل الْعَصْر بِهِ وَسَماهُ فتح الْجَامِع ومفتاح مَا أغلق على الْمطَالع لجامع المختصرات ومختصر الْجَوَامِع وَرُبمَا اختصر فَيُقَال مِفْتَاح الْجَامِع وَاخْتَصَرَهُ وَسَماهُ أَسْنَان الْمِفْتَاح. وَهُوَ مِمَّن صحبته قَدِيما وَسمع بِقِرَاءَتِي وَمَعِي أَشْيَاء وراجعني فِي كثير من الْأَحَادِيث وَنعم الرجل توددا وتواضعا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْعَلامَة الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو المحاسن بن الشَّمْس بن الْبُرْهَان الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي جده. ولد فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء)

ثامن رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والكنز وَعرض فِي سنة خمس وَخمسين فَمَا بعْدهَا على غير وَاحِد بِبَلَدِهِ والقاهرة ودمشق مِنْهُم السَّيِّد عَليّ العجمي شيخ الباسطية وَابْن الديري والأمين والمحب الأقصرائيين وَابْن الْهمام والزين قَاسم والكافياجي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ الحنفيون والبلقيني والمحلي والعبادي والْعَلَاء الشِّيرَازِيّ وَالسَّيِّد عَليّ الفرضي الشافعيون والولوي السنباطي والقرافي المالكيان والعز الْحَنْبَلِيّ وَأَجَازَ لَهُ من عدا المالكيين وَابْن الْهمام والأمين واشتغل عَلَيْهِ وعَلى الْعِزّ والكافياجي وَالسَّيِّد الْمَذْكُورين والشرواني وَابْن يُونُس وَعُثْمَان الطرابلسي، وَفضل بِحَيْثُ درس وَخلف أَبَاهُ فِي إِمَامَة الْحَنَفِيَّة المستجدة بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ خيرا دينا فَاضلا. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشري رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَكَانَ قدم من الشَّام فقطن بصالحية قطيا وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء بِالْقربِ من الْبَدْر الْحَنْبَلِيّ وَاسْتقر بعده فِي الْإِمَامَة أَخُوهُ إِبْرَاهِيم الْمَاضِي.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن هَاشم الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الْكَمَال الْأنْصَارِيّ الْمحلي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَالِد المحمدين الْجلَال الْعَالم والكمال. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن البُلْقِينِيّ والطبقة وَكتب من تصانيف ابْن الملقن وَحفظ التَّنْبِيه وتكسب بِالتِّجَارَة فِي الْبر وَكَانَ خيرا رَأَيْته، وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَولده غَائِب فِي الْحَج فصلى عَلَيْهِ وَدفن بتربتهم تجاه تربة جوشن خَارج بَاب النَّصْر ﵀.

احْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر وَقيل عبد الله بدل أبي بكر وَكَأن أَبَا بكر كنية عبد الله الشهَاب بن الشَّمْس الشطنوفي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد كَمَا بِخَط أَبِيه فِي سنة سبع وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل يَسِيرا وَأخذ عَن وَالِده وَغَيره وترافق هُوَ والزين السندبيسي على أَبِيه فِي شرح التسهيل لِابْنِ أم قَاسم وَلكنه لم يتَمَيَّز، وَسمع على ابْن الكويك والكمال بن خير وَالْجمال عبد الله بن فضل الله والشمسين الشَّامي وَابْن البيطار والكلوتاتي والفوي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وتنزل فِي الْجِهَات كالمؤيدية وباشر أوقاف الْحَرَمَيْنِ بل وتدريس الحَدِيث بالشيخونية تَلقاهُ عَن وَالِده واختص بشيخنا وبولده وعظمت محبته فيهمَا وَكَذَا كَانَ من خَواص الزين البوتيجي ومحبيه، وَقد زوج الْمَنَاوِيّ وَلَده زين العابدين بابنته، سَمِعت عَلَيْهِ كتاب الثَّمَانِينَ للأجراء بِقِرَاءَة التقي القلقشندي برباط الْآثَار الشَّرِيفَة. وَكَانَ خيرا دينا متواضعا وقورا كثير التودد حسن الْعشْرَة لين الْجَانِب.)

مَاتَ فِي سادس عشري صفر سنة خمس وَخمسين وَدفن من الْغَد وَاسْتقر بعده فِي الشيخونية الْفَخر عُثْمَان المقسي نِيَابَة واستقلالا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن سعيد الصفي أَبُو اللطائف بن الشَّمْس الْوَزير الْمَالِكِي أَبوهُ الْحَنَفِيّ هُوَ لأجل جده لأمه نور الدّين السدميسي الْحَنَفِيّ. عرض عَليّ فِي ربيع الأول سنة تسعين الْأَرْبَعين النووية والكنز وَسمع مني المسلسل بالأولية وَكَانَ مَعَه الْمُحب القلعي خَازِن المؤيدية، وَهُوَ فطن لَبِيب.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أبي البركات الْبَهَاء أَبُو المحاسن بن الْجمال أبي السُّعُود بن الْبُرْهَان الْقرشِي الْمَكِّيّ شَقِيق الصّلاح مُحَمَّد الْآتِي وَهَذَا أصغرهما وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة. ولد فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَسمع مني حضورا بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة وَهُوَ فِي الرَّابِعَة المسلسل وَغَيره وَكَذَا على أم حَبِيبَة زَيْنَب ابْنة الشوبكي من أول ابْن مَاجَه إِلَى بَاب التوقي وَمن الشَّفَاعَة إِلَى آخِره مَعَ مَا فِيهِ من الثلاثيات وثلاثيات البُخَارِيّ وجزء أبي سهل بن زِيَاد الْقطَّان وَأبي يعلى الْخَلِيل وأسلاف النَّبِي ﷺ للمسيتي وَحَدِيث الول للديرعاقولي، ثمَّ سمع عَليّ بِقِرَاءَة أَخِيه الشفا وَغَيره، وَدَار مَعَ وَالِده قبل ذَلِك الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَسمع بهَا على الشَّيْخ مُحَمَّد بن أبي الْفرج المراغي، ولازم وَالِده فِي سَمَاعه الحَدِيث وَغَيره، وَهُوَ حاذق فطن بورك فِيهِ.

أَحْمد بن مُحَمَّد الطّيب بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ.

تفقه بِعَمِّهِ أَحْمد وبالأزرق وَغَيرهمَا وَمَات بعد أَبِيه بِنَحْوِ ثَلَاث سِنِين قَالَه الأهدل.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَاخْتلف فِيمَن بعده فَقيل ابْن شَافِع وَقيل ابْن عَطِيَّة بن قيس الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الفيشي بِالْفَاءِ والمعجمة ثمَّ القاهري الْمَالِكِي نزيل الحسينية وَيعرف بالحناوي بِكَسْر الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون. ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بفيشا المنارة من الغربية بِالْقربِ من طنتدا وانتقل وَهُوَ صَغِير مَعَ وَالِده إِلَى الْقَاهِرَة فجود بهَا الْقُرْآن على الْفَخر وَالْمجد عِيسَى الضريرين وَعرض ألفية ابْن مَالك على الشَّمْس بن الصَّائِغ الْحَنَفِيّ وَابْن الملقن وأجازا لَهُ وَقَالَ أَولهمَا إِنَّه سَمعهَا على الشهَاب أحد كتاب الدرج عَن ناظمها، وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس الزواوي والنور الجلاوي بِكَسْر الْجِيم وَيَعْقُوب المغربي شَارِح ابْن)

الْحَاجِب الفرعي وَغَيرهم، والنحو عَن الْمُحب بن هِشَام ولازمه كثيرا حَتَّى بحث عَلَيْهِ الْمُغنِي لِأَبِيهِ وَسمع عَلَيْهِ التَّوْضِيح لِأَبِيهِ أَيْضا وَغير ذَلِك وَعَن الشَّمْس الغماري والشهاب أَحْمد السعودي وظنا الْبَدْر الطنبذي، ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة فِي الْعُلُوم الَّتِي كَانَت تقْرَأ عَلَيْهِ مُدَّة طَوِيلَة وانتفع بِهِ، وَكَذَا لَازم فِي فنون الحَدِيث الزين الْعِرَاقِيّ وَوَصفه بالعلامة وَمرَّة بالشيخ الْفَاضِل الْعَالم وَكتب عَنهُ كثيرا من أَمَالِيهِ وَسمع عَلَيْهِ ألفيته فِي السِّيرَة غير مرّة وألفيته فِي الحَدِيث وَشَرحهَا أَو غالبه وَمن لَفظه نظم غَرِيب الْقُرْآن وَأَشْيَاء وَسمع أَيْضا على الهيثمي بمشاركة شَيْخه الْعِرَاقِيّ وَعلي الحراوي والعز بن الكويك وَابْن الخشاب وَابْن الشيخة والسويداوي وَمِمَّا سَمعه على الحراري رباعيات الصَّحَابَة ليوسف بن خَلِيل وَفضل صَوْم سِتّ شَوَّال للدمياطي وعَلى ابْن الكويك موطأ ملك ليحيى بن يحيى بفوت، ولازم الْحُضُور عِنْد الْجلَال البُلْقِينِيّ وَكَانَ هُوَ وَأَبوهُ السراج مِمَّن يجله وانتفع بدروس أَبِيه كثيرا وجود الْخط عِنْد الوسيمي فأجاد وَأذن لَهُ وَكَانَ يَحْكِي أَن بَعضهم رَآهُ عِنْده وَقَالَ لَهُ وَقد رأى حسن تصَوره أترك الِاشْتِغَال بِالْكِتَابَةِ وَأَقْبل على الْعلم فقصارى أَمرك فِي الْكِتَابَة أَن تبلغ مرتبَة شيخك فَقِيه كتاب فنفعه الله بنصيحته وَأَقْبل على الْعلم من ثمَّ، وَحج مرَّتَيْنِ وناب فِي الحكم عَن الْجمال الْبِسَاطِيّ فَمن بعده وحمدت سيرته فِي أَحْكَامه وَغَيرهَا، وَعرف بالفضيلة التَّامَّة لَا سِيمَا فِي فن الْعَرَبيَّة، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ خلق وَصَارَ غَالب فضلاء الديار المصرية من تلامذته، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ النُّور بن الرزاز الْحَنْبَلِيّ مَعَ شيخوخته، وَكَانَ حسن التَّعْلِيم للعربية جدا نصُوحًا، وَله فِيهَا مُقَدّمَة سَمَّاهَا الدرة المضية فِي علم الْعَرَبيَّة مَأْخُوذَة

من شذور الذَّهَب كثر الاعتناء بتحصيلها وحرص هُوَ على إفادتها بِحَيْثُ كَانَ يكْتب النّسخ مِنْهَا بِخَطِّهِ للطلبة وَنَحْوهم وَكنت مِمَّن أَعْطَانِي نُسْخَة بِخَطِّهِ، حكى أَن سَبَب تصنيفها أَنه بحث الألفية جَمِيعهَا فِي مبدأ حَاله فَلم يفتح عَلَيْهِ بِشَيْء فَعلم أَنه لَا بُد للمبتدئ من مُقَدّمَة يتقنها قبل الْخَوْض فِيهَا أَو فِي غَيرهَا من الْكتب الْكِبَار أَو الصعبة وَلذَا لم يكن يقرئ الْمُبْتَدِئ إِلَّا إِيَّاهَا، وَشَرحهَا جمَاعَة من طلبته كالمحيوي الدماطي وَأبي السعادات البُلْقِينِيّ وَطوله جدا بل كَانَ المُصَنّف قد أمْلى على عَليّ الولوي بن الزيتوني عَلَيْهَا تَعْلِيقا، ودرس الْفِقْه بالمنكوتمرية وَولي مشيخة خانقاه تربة النُّور الطنبذي التَّاجِر فِي طرف الصَّحرَاء بعد الْجمال الْقَرَافِيّ النَّحْوِيّ وَكَذَا مشيخة التربة الكلبكية بِبَاب الصَّحرَاء، وخطب بِبَعْض الْأَمَاكِن وَحدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَعرضت عَلَيْهِ)

عُمْدَة الْأَحْكَام وَأخذت عَنهُ بِقِرَاءَتِي وَغَيرهَا أَشْيَاء والتحقت فِي ذَلِك بجدي لأمي فَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ وَلذَا كَانَ الشَّيْخ يكرمني، وَكَانَ خيرا دينا وقورا سَاكِنا قَلِيل الْكَلَام كثير الْفضل فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مديما للتلاوة سريع الْبكاء عِنْد ذكر الله وَرَسُوله كثير المحاسن على قانون السّلف مَعَ اللطافة والظرف وإيراد النادرة وَكَثْرَة الفكاهة والممازحة ومتع بسمعه وبصره وَصِحَّة بدنه، من لطائفه قَوْله تَأَمَّلت اللَّيْلَة وِسَادَتِي الَّتِي أَنَام عَلَيْهَا أَنا وَأَهلي فَإِذا فَوْقهَا مائَة وَسَبْعُونَ عَاما فَأكْثر لِأَن كل وَاحِد منا يزِيد على ثَمَانِينَ أَو نَحْوهَا، وَكَانَ يُوصي أَصْحَابه إِذا مَاتَ بشرَاء كتبه دون ثِيَابه ويعلل ذَلِك بمشاركة ثِيَابه لَهُ فِي غَالب عمره فَهُوَ لخبرته بهَا يحسن سياستها بِخِلَاف من يَشْتَرِيهَا فَإِنَّهُ بِمُجَرَّد غسله لَهَا تتمزق أَو كَمَا قَالَ، مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشري جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَاكِم وَدفن بمقبرة البوابة عِنْد حَوْض الكشكشي من نواحي الحسينية ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الشهَاب الشكيلي الْمدنِي ملقن الْأَمْوَات بهَا. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة. مَاتَ بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر ربيع الآخر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ فِي عصره. كتب إِلَيّ بوفاته الْفَخر الْعَيْنِيّ.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الخواجا شهَاب الدّين الكيلاني الْمَكِّيّ وَيعرف بشفتراش بِمُعْجَمَة مَضْمُومَة وَفَاء أَو مُوَحدَة وَهِي بِالْفَارِسِيَّةِ الحلاق. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس صفر سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد وَكَانَ مُبَارَكًا حَرِيصًا على الْمُبَادرَة للْجَمَاعَة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْهِنْدِيّ. مِمَّن أَخذ عني بِمَكَّة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُفْلِح الشهَاب بن الشَّمْس القلقيلي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَابْنه النَّجْم مُحَمَّد. كَانَ صيتًا حسن الصَّوْت ناظما ناثرا كَاتبا مجموعا حسنا. مَاتَ فَجْأَة فِي ثامن عشري شعْبَان سنة تسع وَأَرْبَعين فِي حَيَاة أَبِيه وتأسف أَبوهُ على فَقده بِحَيْثُ كَانَ كثيرا مَا ينشد:

شَيْئَانِ لَو بَكت الدِّمَاء عَلَيْهِمَاعَيْنَايَ حَتَّى تؤذنا بذهاب
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «شيئان لو بكت الدماء عليهما»
لم يبلغ المعشار من عشريهمافقد الشَّبَاب وَفرْقَة الأحباب

وَمن نظم صَاحب التَّرْجَمَة يُخَاطب شهَاب الدّين موقع جَانِبك:

يَا شهابا رقي العلىلَا تخن قطّ صَاحبك

)

زادك الله رفْعَةورعى الله جَانِبك

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد الشهَاب بن الشَّمْس بن الشهَاب القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو عبد الله وأخويه وَيعرف كسلفه بِابْن الرُّومِي.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الصعيدي ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل دمشق وسبط الشَّيْخ عبد الْقوي. ذكره النَّجْم عمر بن فَهد فِي مُعْجَمه وَغَيره وَأَنه ولد بِمَكَّة قبل سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا وسافر لدمشق فَانْقَطع بسفح قاسيون ولازم أَبَا شَعْرَة كثيرا وَبِه تفقه وانتفع وَتزَوج هُنَاكَ وَأقَام بهَا وَقد سمع فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ مَعَ ابْن فَهد بِدِمَشْق على ابْن الطَّحَّان وَغَيره بل كتب عَنهُ ابْن فَهد مَقْطُوعًا من نظمه. وَمَات بهَا فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بسفح قاسيون، وَكَذَا ذكره البقاعي وَزَاد فِي نسبه قبل إِسْمَاعِيل يُوسُف وَبعده عقبَة بن محَاسِن، وَقَالَ سبط عفيف الدّين البجائي.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن زيد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشَّمْس الْموصِلِي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن زيد. ولد كَمَا كتبه لي بِخَطِّهِ نقلا عَن أَبِيه فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَمن قَالَ سنة ثَمَان فقد أَخطَأ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه والعربية وَغَيرهمَا حَتَّى برع وأشير إِلَيْهِ بالفضائل وَسمع الْكثير على عَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي وَالصَّلَاح عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم الأرموي وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَالْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن التقي المرداوي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمُحب فِي آخَرين، ولازم الْعَلَاء بن زكنون حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْكتب السِّتَّة ومسند إمامهما والسيرة النَّبَوِيَّة لِابْنِ هِشَام وَغَيرهَا من مصنفاته وَغَيرهَا وَكَذَا قَرَأَ بِنَفسِهِ صَحِيح البُخَارِيّ على أَسد الدّين

أبي الْفرج بن طولوبغا، وَقَرَأَ أَيْضا على ابْن نَاصِر الدّين وَوَصفه بالشيخ الْمُقْرِئ الْعَالم الْمُحدث الْفَاضِل وَسمع أَيْضا على شَيخنَا بِدِمَشْق، وَحدث ودرس وَأفْتى ونظم يَسِيرا وَجمع فِي أشهر الْعَام ديوَان خطب وَاخْتَصَرَهُ وَكَذَا اختصر السِّيرَة لِابْنِ هِشَام وَعمل منسكا على مذْهبه سَمَّاهُ إِيضَاح المسالك فِي أَدَاء الْمَنَاسِك وأفرد مَنَاقِب كل من تَمِيم وَالْأَوْزَاعِيّ فِي جُزْء سمي الأول تحفة الساري إِلَى زِيَارَة تَمِيم الدَّارِيّ وَالثَّانِي محَاسِن المساعي فِي مَنَاقِب أبي عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ وَله كراسة فِي ختم البُخَارِيّ سَمَّاهُ تحفة السَّامع والقاري فِي ختم صَحِيح البُخَارِيّ وَغير ذَلِك، لَقيته بِدِمَشْق فَحملت عَنهُ أَشْيَاء وعلقت عَنهُ من نظمه. وَكَانَ خيرا عَلامَة عَارِفًا بالفقه والعربية)

وَغَيرهمَا مُفِيدا كثير التَّوَاضُع والديانة محببا عِنْد الْخَاصَّة والعامة تلمذ لَهُ كثير من الشَّافِعِيَّة مَعَ مَا بَين الْفَرِيقَيْنِ هُنَاكَ من التنافر فضلا عَن غَيرهم لمزيد عقله وَعدم خوضه فِي شَيْء من الفضول، مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشري صفر سنة سبعين وَدفن بمقبرة الحمريين ظَاهر دمشق بعد أَن صلى عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل الْبُرْهَان بن مُفْلِح وَحمل نعشه على الرؤوس ﵀ وإيانا. وَمِمَّا كتبته من نظمه قصيدة فِي التشوق إِلَى مَدِينَة الرَّسُول وزيارة قَبره ومسجده ﷺ وَإِلَى مَكَّة على منوال بَيْتِي بِلَال ﵁ أَولهَا:

أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَةبِطيبَة حَقًا والوفود نزُول
وَهل أردن يَوْمًا مياه زريقةوَهل يبدون لي مَسْجِد وَرَسُول

أَحْمد بن مُحَمَّد الطّيب بن أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو عبد الله أَو قَالَ الْعَبَّاس النَّاشِرِيّ. بيض لَهُ الْعَفِيف وَمضى فِي أَحْمد بن الطّيب.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن جِبْرِيل بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الْمَكِّيّ الأَصْل ثمَّ القاهري نزيل البرقوقية وَيعرف بِأبي الْعَبَّاس الْحِجَازِي، ولد فِي عشر خمسين وَسَبْعمائة وَقَالَ بَعضهم قبل سنة خمس بشعب جِيَاد من الْحجاز ثمَّ انْتقل مِنْهَا وَهُوَ ابْن اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى الْقَاهِرَة مَعَ الزكي بن الخروبي فَأَقَامَ بهَا حَتَّى مَاتَ بالبيمارستان المنصوري فِي الطَّاعُون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ شَيخا حسنا عَلَيْهِ سِيمَا الْخَيْر وَالصَّلَاح، ولد شعر حسن كتب عَنهُ بعض أَصْحَابنَا مِمَّا أنْشدهُ فِي قصيدة طَوِيلَة يمدح بهَا شَيْخه:

غاض صبري وفاض مني افتكاريحِين شال الصِّبَا وشاب عِذَارَيْ
طرقتني الهموم من كل وَجهوَمَكَان حَتَّى أطارت قراري

وَكَذَا امتدح غَيره من الأكابر وَرُبمَا رمى بِسَرِقَة الشّعْر. وَقد ذكره شَيخنَا فِي سنة أَرْبَعِينَ من أنبائه وَسمي جده رَمَضَان وَلم يزدْ فِي نسبه وَقَالَ: الْمَكِّيّ الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالحجازي أَبُو الْعَبَّاس ذكر لي أَنه ولد فِي سنة إِحْدَى وَسبعين تَقْرِيبًا بجياد من مَكَّة، وتولع بالأدب وَقدم الديار المصرية فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ صُحْبَة الزكي الخروبي وَتردد ثمَّ اسْتَقر بِالْقَاهِرَةِ وتكسب فِيهَا بمدح الْأَعْيَان وَكَانَ ينشد قصائد جَيِّدَة منسجمة غالبها فِي المديح فَمَا أَدْرِي أَكَانَ ينظم حَقِيقَة أَو كَانَ ظفر بديوان شَاعِر من الْحِجَازِيِّينَ وَكَانَ يتَصَرَّف يه وَإِنَّمَا ترددت فِيهِ لوقوعي فِي بعض)

القصائد على إصْلَاح فِي بعض الأبيات عِنْد المخلص أَو اسْم الممدوح لكَونه فِيهِ زحاف أَو كسر وَالله يعْفُو عَنهُ قَالَ وَأَظنهُ مخطئا فِي سنة مولده فَإِنَّهُ كَانَ اشْتَدَّ بِهِ الْهَرم وَظهر عَلَيْهِ جدا فَالله أعلم.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب قطب الدّين أَبُو الْعَبَّاس الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو الْكَمَال مُحَمَّد قَاضِي مَكَّة. ولد فِي صفر سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَسمع من مُحَمَّد بن معالي وَعلي بن مَسْعُود بن عبد الْمُعْطِي وَأبي حَامِد الطَّبَرِيّ وَابْن سَلامَة وبالاسكندرية من سُلَيْمَان بن خلد الْمحرم، وَأَجَازَ لَهُ سنة مولده فَمَا بعْدهَا جمَاعَة كَأبي الْخَيْر بن العلائي وَأبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ، وَدخل كنباية سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة فَمَاتَ هُنَاكَ قبل الْعشْرين، وَكَذَا ذكر ابْن الزين رضوَان: الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الزين، وَقَالَ إِنَّه قَاضِي مَكَّة سمع على ابْن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ رَفِيقًا لأبي الْبَقَاء بن الضياء وَابْن مُوسَى. وَالظَّاهِر أَنه هَذَا وَلَيْسَ بقاضي مَكَّة وَإِنَّمَا هُوَ أَخُو قاضيها.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن رَاهِب شهَاب الدّين القاهري وَيعرف بالدبيب تَصْغِير دب. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ شَيخا ظريفا مفرط الْقصر داهية حَافِظًا لكتاب الله حضر عِنْد ابْن أبي الْبَقَاء وَغَيره وتنزل فِي الْجِهَات وباشر النقابة فِي بعض الدُّرُوس وَكِتَابَة الْغَيْبَة بالخانقاه البيبرسية وَرَأَيْت بعد مَوته سَمَاعه لصحيح مُسلم على الْجمال الأميوطي وَكَذَا بِأخرَة على الشهَاب الوَاسِطِيّ للمسلسل وأجزائه، وَمَا أَظُنهُ حدث نعم قد لَقيته مرَارًا وعلقت عَنهُ من نوادره ولطائفه الْيَسِير وَكَانَ مكرما لي. مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن ربيع الأول

سنة سبع وَأَرْبَعين بعد أَن فجع بِولد لَهُ كَانَ حسن الذَّات فَصَبر وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وَدفن بتربة الشَّيْخ نصر خَارج بَاب النَّصْر عِنْد وَلَده عوضهما الله الْجنَّة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سرحان السّلمِيّ النهيايي التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي. سمع على أبي الْحسن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد الْأنْصَارِيّ البطرني المسلسل وَقَرَأَ عَلَيْهِ عرضا الشاطبيتين والرسالة وَأَجَازَ لَهُ وَكَذَا عرضهَا على عِيسَى الغبريني وَسمع من لَفظه صَحِيح البُخَارِيّ وتفقه عَلَيْهِ تَرْجمهُ كَذَلِك الزين رضوَان وَقَالَ أَنه أنْشدهُ لنَفسِهِ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين آخر قصيدة لَهُ فِي جمع أصُول الْحَلَال:)

فَتلك تسع أصُول الْعَيْش طيبَةواسأل ان احتجت حَتَّى يَأْتِي الْفرج

واستجازه فِيهَا لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن التقي سُلَيْمَان بن حَمْزَة الشهَاب بن الْعِزّ الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ. سمع من الْعِزّ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر وَغَيره. وناب فِي الحكم عَن أَخِيه الْبَدْر.

مَاتَ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَله إِحْدَى وَسِتُّونَ سنة، قَالَه شَيخنَا فِي إنبائه قَالَ ولي مِنْهُ إجَازَة، وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ أَنه ولد سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمن مروياته الْمُنْتَقى من أربعي عبد الْخَالِق بن زَاهِر سَمعه على الْعِزّ الْمَذْكُور. وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن السَّيْف الشهَاب الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ. سمع من عَليّ بن الْعِزّ عمر وَفَاطِمَة ابْنة الْعِزّ إِبْرَاهِيم وَغَيرهمَا وَحدث، قَالَ شَيخنَا فِي تَارِيخه ومعجمه: أجَاز لي وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الشهَاب بن الْخَطِيب الْكَمَال أبي الْفضل بن الشهَاب الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي الْفضل مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة وَأمه فتاة لِأَبِيهِ. ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع من أَبِيه وَابْن الْجَزرِي والشامي وَابْن سَلامَة وَالشَّمْس الكفيري وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن الْهَادِي وَابْن طولوبغا وَابْن الكويك وَالْمجد اللّغَوِيّ، وَآخَرُونَ وتفقه بالوجيه عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ ودرس، واختل بِأخرَة وبرأ. وَمَات فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع