تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٣٠)

الصفحة ١ من ٢

أجداده وَله ذُرِّيَّة كَثِيرُونَ هُنَاكَ، أَخذ عني بِمَكَّة وَقَرَأَ عدَّة كتب مِنْهَا صَحِيح البُخَارِيّ وصحيح مُسلم والشفا للْقَاضِي عِيَاض وَحضر عِنْدِي دروسا وكتبت لَهُ إجَازَة حافلة وسافر مصحوبا بالسلامة فِي أثْنَاء سنة تِسْعمائَة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن قماقم شهَاب الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي، وقماقم لقب أَبِيه وَيعرف أَيْضا بالفقاعي وَهِي حِرْفَة أَبِيه ورأيته بخطي من مُعْجم شَيخنَا القباقبي وَالْأول الصَّوَاب. نَشأ هُوَ فاشتغل بِالْعلمِ وَأخذ عَن الْعَلَاء حجي وَغَيره وَأذن لَهُ مدرس الشامية فِي الْإِفْتَاء سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَقَرَأَ بالروايات على ابْن السلار، وَقدم الْقَاهِرَة سنة الكائنة الْعُظْمَى فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَاجْتمعَ بشيخنا مرَارًا وَسمع بقرَاءَته على البُلْقِينِيّ وَغَيره فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَكَانَ يفهم ويذاكر، بل قَالَ ابْن حجي أَنه كَانَ يستحضر الْبُوَيْطِيّ بِحَيْثُ سَمِعت البُلْقِينِيّ يُسَمِّيه الْبُوَيْطِيّ لِكَثْرَة استحضاره لَهُ. وَقد درس بالأمجدية. مَاتَ فِي جُمَادَى سنة تسع بِدِمَشْق. قَالَه شَيخنَا فِي تَارِيخه.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن قوصون السمان الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. كَانَ أَبوهُ سمسارا فَقَرَأَ هُوَ الْقُرْآن وَحفظ الْمِنْهَاج واشتغل على الشّرف الْغَزِّي فَكَانَ يثني على حفظه وجودة ذهنه وَقَرَأَ فِي آخر عمره على الْجمال الطيماني وأدب الْأَبْنَاء قبل الْفِتْنَة وَبعدهَا بأماكن فَانْتَفع بِهِ خلق قَالَ التقي الشهبي عرض على بعض تلامذته عشر مصنفات وَكَانَ دينا خيرا صَالحا حصل لَهُ فِي آخر عمره ضعف فِي بدنه وخلط فِي عَيْنَيْهِ وَضعف عَن الْمَشْي وَكَانَ التقي الحصني كثير التَّرَدُّد إِلَيْهِ

والمحبة لَهُ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة حادي عشر ذِي لحجة سنة سِتّ وَأَرْبَعين عَن سنّ عالية وَدفن بِالْبَابِ الصَّغِير بِالْقربِ من قبر مُعَاوِيَة ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن كَمَال بن عَليّ بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن يَعْقُوب بن شهَاب بن عمر بن عبد الرَّحْمَن الْعَلامَة الشهَاب بن الْكَمَال الدلواني الْهِنْدِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ من اشْتغل فَقَرَأَ على الشهَاب بن الضياء أَمَاكِن من الْهِدَايَة وَمن الْمُغنِي فِي أصولهم وَغير ذَلِك بل سَافر إِلَى الْقَاهِرَة وَأخذ بهَا أَيْضا وَأَجَازَهُ قبل ذَلِك فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة الْعَفِيف النشاوري والتقي بن حَاتِم والبرهان بن فَرِحُونَ والعراقي والهيثمي وَآخَرُونَ وناب عَن الشهَاب بن الْمُفِيد سنة سبع وَعشْرين فِي إِمَام الْمقَام الْحَنَفِيّ وتميز فِي الوثائق مَعَ معرفَة بالنحو وَالصرْف ومسائل الْفُرُوع والخلافيات. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَعشْرين وَدفن بالمعلاة. أَفَادَهُ ابْن فَهد فِيمَا استدركه على الفاسي.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن كميل. صَوَابه مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن كحيل.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن اللاج القلاحي السكندري الْمُقْرِئ أجَاز لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره فِي سنة سبع عشرَة. وَيُحَرر اسْم جده فقد وجدته فِي استدعاء هَكَذَا وَفِي مُعْجم شَيخنَا الْفَلاح وَقَالَ إِنَّه انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الإقراء بِبَلَدِهِ.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحِيم الشهَاب بن الشَّمْس الحروري بِفَتْح الْمُهْملَة ثمَّ رَاء مُشَدّدَة مَضْمُومَة وَآخره مُهْملَة نِسْبَة إِلَى قَرْيَة تسمى حرور من دمشق القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي ربيع الثَّانِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلاه لأبي عَمْرو على الشّرف يَعْقُوب الجوشني والنور أخي بهْرَام واشتغل بالفقه على أَبِيه وجده وَقَالَ إِنَّه كَانَ فَاضلا وَسمع على التنوخي والأبناسي والغماري وَابْن الشيخة والعراقي والمطرز والجوهري وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَابْن الْعَلَاء وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لي وَكَانَ قد حج فِي سنة خمس وَعشْرين وَدخل الاسكندرية وباشر عِنْد الزِّمَام، وَكَانَ نَافِذ الْكَلَام أَيَّام فَارس الخزندار. مَاتَ بعد الْخمسين تَقْرِيبًا ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الشهَاب بن نَاصِر الدّين بن النَّجْم الدِّمَشْقِي الأَصْل القاهري البريدي وَيعرف بِابْن الشَّهِيد. ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة وَسمع الصَّحِيح ومسند الشَّافِعِي وَغَيرهمَا على ابْن الْمجد وَكَذَا سمع

على التنوخي والعراقي والهيثمي والمطرز والحلاوي والسويداوي وَآخَرين أجَاز لي وَكَانَ أَبوهُ بريديا فسافر مَعَه إِلَى دمشق والاسكندرية فِي اشْتِغَال الْمُلُوك وَخَلفه فِي اسْم البريدية وتنزيله فِي ديوَان الأجناد السُّلْطَانِيَّة إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَكَأن فتح الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن ناظم السِّيرَة عَم وَالِده فيحرر.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي غَانِم الشهَاب الْأنْصَارِيّ الْحلَبِي الأَصْل الصَّالِحِي السكندري بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَذْكُور فِي الْمِائَة قبلهَا وَيعرف بِابْن الحبال وبابن الصَّائِغ. سمع من الشهَاب أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن المرداوي جَالس المخلدي الثَّلَاثَة وَمن عبد الله بن الْقيم وَالشَّمْس عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الْعِزّ بن أبي عمر والشهاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن علس وَحسن بن عَليّ بن مُسلم اللبان وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَوَصفه بالشيخ الْفَاضِل الْجَلِيل الْمسند وَشَيخنَا الأبي عدَّة أَجزَاء وَأَجَازَ لشَيْخِنَا وَذكره فِي مُعْجَمه والمقريزي فِي عقوده. وَمَات يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشري رَجَب سنة خمس وَعشْرين بالصالحية وَدفن من الْغَد بالسفح.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُحب أبي مُحَمَّد بن أبي الْقسم بن أبي الْفضل الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري

الْمَكِّيّ الْخَطِيب وَابْن الْخَطِيب الشَّافِعِي سبط القتي بن فَهد أمه أم هَانِئ. ولد فِي النّصْف الثَّانِي من لَيْلَة السبت سادس عشري رَجَب سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَقَرَأَ فِي التَّنْبِيه وَغَيره وأحضر على مُحَمَّد بن عَليّ الزمزمي وَالْجمال مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم المرشدي والتقي المقرزي وَحسن ابْنة مُحَمَّد الحافي وَسمع على أبي الْمَعَالِي الصَّالِحِي والزين شعر وَأبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي وَزَيْنَب ابْنة اليافعي وَطَائِفَة مِنْهُم جده لأمه وأحضر فِي الرَّابِعَة على عبد الرَّحْمَن بن خَلِيل القابوني تقريب الْعرَاق عني بِسَمَاعِهِ لَهُ على مُؤَلفه وَأَجَازَ لَهُ خلق باستدعاء خَاله النَّجْم بن فَهد وَاسْتقر فِي ربع الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام شَرِيكا لِأَبِيهِ وَعَمه وَولده ثمَّ اسْتَقر أَوْلَاده بهَا بعد أَبِيهِم وَطَاف هَذَا أَمَاكِن كاليمن وَالروم والحبشية وَغَيرهَا وَكَذَا دخل الْقَاهِرَة غير مرّة وخطب بالأزهر وَكَذَا بغَيْرهَا من الْأَمَاكِن الَّتِي دَخلهَا كل ذَلِك للسحت كَمَا أَنه تزوج الضريرة ابْنة سَيِّدي الْكَبِير مَعَ تقدمها فِي السن طَمَعا فِي مَالهَا وأتلف عَلَيْهَا بتبذيره وَعدم تَدْبيره شَيْئا كثيرا إِلَى أَن مَاتَت مَعَه وَبعده انْكَشَفَ حَاله جدا وطيف لَهُ)

على مثلهَا أَو نَحْوهَا ليستتر بهَا فَمَا تهَيَّأ وَلم يكن عَمه يرضاه، وَعِنْده من الْحمق ومزيد الجرءة والتساهل مَا الله بِهِ عليم، وَحكى لي المظفر الأمشاطي وَهُوَ من أصدقاء أَبِيه وَعَمه أَنه عرض لَهُ فِي صغره اختلال بِحَيْثُ صَار يتَعَلَّق بأذيال الْكَعْبَة وَرُبمَا مزقها وَجِيء بِهِ حِينَئِذٍ للشَّيْخ سَلام الله الْعَالم الطَّبِيب فَقَالَ بِحَسب مَا أَظُنهُ هَذَا احتيال مِنْهُ على التظالم من الْكتاب، قَالَ الحاكي وَالَّذِي ظهر لغيره بقرائن خِلَافه وَلذَا لوطف بالحقن وَنَحْوهَا وَمَعَ ذَلِك فَيظْهر فِيهِ بقايا مَعَ تحامق سِيمَا ويرتكب فِي خطبه مَا لَا يحمده عَلَيْهِ من لَهُ أدنى عقل بل رُبمَا يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَالهَا وَلَا زَالَ يترسل فِي ذَلِك إِلَى أَن منع وَأذن لإِمَام الْمقَام فِي الخطابة وَكَانَ يتناوب هُوَ وَأَوْلَاده فِيهَا وجر ذَلِك لمرافعته فِي عَالم الْحجاز فَمَا تمكن بل منع من الْوُصُول إِلَى الْقَاهِرَة واختير لَهُ الْإِقَامَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فَمَا كَانَ بأسرع من سحبه مِنْهَا فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَقد اسْتَلَبَ فِي مَجِيئه ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة فِي موسمها على وَظِيفَة بعد أَن خطب بالجامع الْأَزْهَر وَتعرض لشَيْء مِمَّا أنكر عَلَيْهِ فَوجدَ الجمالي أَبَا السُّعُود صَار رَئِيس الْحجاز بعد موت وَالِده وسلك مَعَه مَا اقتضته رياسته بمقابلته بِالسَّلَامِ وَالْإِكْرَام بل ساعده فِي تمشية مَا رسم لَهُ بِأَخْذِهِ من مَكَان بِبَاب شبيكة حَتَّى بناه بَيْتا وَاسْتمرّ التودد الظَّاهِر بَينهمَا وَترك جلّ مَا كَانَ يسلكه فِي خطبه وَلَا شكّ أَن معاداة الْعَاقِل أسلم من مُخَالطَة الأحمق والمداراة خير من المماراه والتمكن

أحسن من التلون، وَقد تزوج كل من وَلدين لِابْنِ عَمه أبي بكر بن أبي الْفضل بابنتين لَهُ كبيرتين وَكَانَت حكايات وَالله يحسن الْعَاقِبَة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز نسيم الدّين أَبُو الطّيب ابْن صاحبنا الْكَمَال أبي الْفضل بن أبي الْفضل الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي ابْن عَم الَّذِي قبله وسبط الخواجا جمال الكيلاني أمه أم هاني. ولد قبيل السِّتين بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والبهجة وعرضها فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَنا بِمَكَّة. وَكنت مِمَّن عرض عَليّ وَأقَام فِي الْقَاهِرَة مَعَ أَبِيه يحضر مَعَه. بل قَرَأَ فِي التَّقْسِيم على الْعَبَّادِيّ وَتردد لزكريا وَغَيره وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم السبت رَابِع رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسبعين بِالْقَاهِرَةِ مطعونا وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع المارداني وَدفن عِنْد الونائي بالتنكزية فِي بَاب القرافة وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل عوضه الله الْجنَّة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عِيسَى بن رَحْمَة بن ظهير الْعلم الْمَالِكِي. ولد سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَقَالَ شَيخنَا قبيل التسعين وَهُوَ أشبه

بمنشية المهراني وَقَرَأَ الْقُرْآن والرسالة فِي الْفُرُوع وتفقه بالشمس الْبِسَاطِيّ وَغَيره حَتَّى تقدم فِي فنون وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة واستحضار فروع الْمَذْهَب وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وناب فِي الحكم عَن الْجمال الأقفهسي فَمن بعده وشكرت سيرته فِي أَحْكَامه وعد من أَعْيَان النواب المترشحين للْقَضَاء الْأَكْبَر ودرس وَأفْتى ونظم ونثر وَكتب الْخط الْحسن مَعَ الثروة والحشمة وَالْبَيْت الشهير، وَهُوَ أحد من أجَاب البقاعي فِي مخاصمته الَّتِي سَمَّاهَا أَشد الْبِقَاع نظما، وَقد حج غير مرّة وجاور وتعانى التِّجَارَة وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين مطعونا بعد أَن تعلل مُدَّة. وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَقَالَ أَنه جَازَ الْخمسين. قَالَ ورام ولَايَة الْقَضَاء فَلم يتَّفق لَهُ. وَكَانَ ضعفه عقب وَفَاة الْبِسَاطِيّ فاستقر بعد ابْن التنسي وَقد ثقل هُوَ فِي الضعْف. قَالَ وَكَانَ يتعانى الْآدَاب ويتولع بالنظم وَصَحب التقي بن حجَّة مُدَّة وَوَقع عِنْده وَعند المقريزي إِبْدَال أَحْمد فِي نسبه بِمُحَمد فَصَارَ أَرْبَعَة على الْوَلَاء وَالصَّوَاب مَا قَدمته، وَقَالَ المقريزي أَنه كَانَ فَقِيها جسيما من بَيت علم ورياسة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن روزبة الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن النَّاصِر أبي الْفَرح بن الْجمال الكازروني الْمدنِي الشَّافِعِي. ولد فِي لَيْلَة رَابِع صفر سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاجين الفرعي والأصلي والشاطبية وألفية ابْن مَالك وَعرض فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين فَمَا بعْدهَا بِبَلَدِهِ وبالقاهرة

وَالشَّام وحلب وحماة على خلق مِنْهُم أَبُو الْفَتْح المراغي والمحب المطري وَشَيخنَا والمقريزي والبرهان الباعوني والصدر بن هبة الله بن الْبَارِزِيّ، وَسمع بِالْقَاهِرَةِ على الزين الزَّرْكَشِيّ وبالمدينة على جده وَأخذ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ بحثا عَن أبي السعادات بن ظهيرة حِين كَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ أصيلا. مَاتَ فِيهَا شَهِيدا نفخ عَلَيْهِ ثعبان فِي رجله وَهُوَ بالفقير حديقة من العوالي فَحمل إِلَى بَيته فَأَقَامَ أَكثر من شهر وَقضى. وَذَلِكَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ﵀.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن عُثْمَان الشهَاب بن الْبَدْر الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي الأَصْل القاهري المولد وَالدَّار الشَّافِعِي أَخُو الزين أبي بكر الْآتِي وأبوهما وَيعرف سكلفه بِابْن مزهر. ولد فِي سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة أَو الَّتِي قبلهَا وَنَشَأ فِي رياسة أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والتنبيه واشتغل يَسِيرا وَحج وجاور وَسمع هُنَاكَ أَشْيَاء على الشّرف أبي الْفَتْح

المراغي وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس وَلم يُوَافق على الدُّخُول فِيمَا عرض عَلَيْهِ من الْوَظَائِف اللائقة بِهِ، وعاش بعد وَالِده مُدَّة حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين بالطاعون وَدفن من الْغَد بتربة وَالِده بالصحراء وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل ﵀.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الشهَاب الْحِمصِي. ولد فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة كَمَا كتبه بِخَطِّهِ وَكتب على استدعاء وأثبته البقاعي فِي شُيُوخه.

مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بمقبرة بَاب توما وَكَانَت جنَازَته حافلة.

قَالَه ابْن اللبودي قَالَ وَمَا وقفت لَهُ على شَيْء.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عز الدّين الشهَاب بن الْمُحب بن الأوجاقي أَخُو الرضى مُحَمَّد وَعبد الرَّحِيم الآتيين. ولد فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن وَغَيره وشارك أَخَاهُ فِي السماع على الشّرف بن الكويك وَالْجمال بن الحنبيل وَمَات فِي إِحْدَى الجمادين سنة سِتِّينَ فِي حَيَاة أمه وَدفن بِالْقربِ من مقَام الشَّافِعِي ﵀.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشّرف الششتري الْمدنِي الشَّافِعِي سبط نَاصِر الدّين بن صَالح القَاضِي وأخو الشَّمْس مُحَمَّد الْمُقْرِئ ووالد مُحَمَّد الْآتِي كل مِنْهُم. /

حفظ الْمِنْهَاج والشاطبية والطيبة وَقَرَأَ الْقرَاءَات على الشَّمْس الكيلاني وَالسَّيِّد إِبْرَاهِيم الطباطبي بل قَرَأَ على الْجمال الكازروني فِي الصَّحِيح وَأقَام بِمَكَّة زِيَادَة على عشْرين سنة وَأخذ بهَا عَن حفيد اليافعي وَالشَّمْس الزعيفريني وناب فِي خطابة بَلَده وإمامتها عَن خَاله فتح الدّين بن صَالح فَمن بعده وَكَانَ خيرا رَضِيا مشاركا فِي الْفِقْه والعربية أَقرَأ الطّلبَة وَمَات فِي الْمحرم سنة سبع وَسبعين وَقد زَاد على السِّتين.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن موفق الشهَاب الديروطي الشَّافِعِي. سمع مني بِالْقَاهِرَةِ ورأيته فِيمَن شهد على الديروطي فِي إِجَازَته لِابْنِ القصبي.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن أَيُّوب الْبَهَاء أَبُو الْفضل بن الْبَدْر أبي الْبَقَاء بن فتح الدّين أبي عبد الله وَأبي الْفَتْح الْقرشِي المَخْزُومِي المحرقي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي جده وَولده يحيى وَأَخُوهُ الْمُحب مُحَمَّد والبهاء الْأَصْغَر وَيعرف كسلفه بِابْن المحرقي. ولد بعد ظهر السبت ثَالِث عشري رَجَب سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْقربِ من الْأَزْهَر، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو، وَأخذ الْفِقْه عَن الْمَنَاوِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمِنْهَاج

بحثا وَعَن الْعَبَّادِيّ وصاهره على ربيبته ابْنة المسطيهي وَالْفَخْر عُثْمَان المقسي والزين زَكَرِيَّا والجلال الْبكْرِيّ قِرَاءَة وسماعا ولازمهم فِي التقاسيم وَمِمَّا قَرَأَهُ على الزين العجالة وَالْأُصُول عَن الأول سمع عَلَيْهِ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَإِمَام الكاملية قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من شَرحه لَهُ وَقَرَأَ كثيرا من الْفِقْه وأصوله على أبي السعادات البُلْقِينِيّ والعربية بِمَكَّة عَن أَحْمد بن يُونُس المغربي والشهاب التغلبي وبالقاهرة على الْبُرْهَان الْحلَبِي والجوجري والسنهوري وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِمَا التَّوْضِيح لِابْنِ هِشَام وعَلى ثَانِيهمَا من شرح إيساغوجي والفرائض والحساب عَن الشهَاب السجيني والميقات عَن الْعِزّ الوفائي والنور النقاش والبدر المارداني قَرَأَ عَلَيْهِم رسالتي الجيب والمقنطرات للجمال المارداني جد الْأَخير لأمه وَبَعض شرح ألفية الْعِرَاقِيّ عَن الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَعلم الْكَلَام مَعَ فنون كَثِيرَة عَن التقي الحصني وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ شرح العقائد للتفتازاني وَكَذَا أَخذ عَن الكافياجي بعض تصانيفه وَغَيره، وَسمع الحَدِيث بِمَكَّة فِي سنة خمس وَسِتِّينَ على الزين الأميوطي والتقي بن فَهد وبمنى فِي أَيَّامهَا على النَّجْم مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله القلقشندي وَكَانَ حج فِي موسم الَّتِي قبلهَا ثمَّ جاور وَسمع بعد ذَلِك سنة سِتّ وَسبعين بِالْقَاهِرَةِ على الشهَاب الشاوي والزين عبد الصَّمد الهرساني والبهاء المشهدي والخيضري شَاركهُ فِي الْأَرْبَعَة ابْنه الْمشَار إِلَيْهِ، وَاجْتمعَ فِي مَكَّة بِكُل من عبد الْكَبِير الْحَضْرَمِيّ وَإِدْرِيس الْيَمَانِيّ وَمُحَمّد الزعيفريني وَأذن لَهُ كل من الْعَبَّادِيّ وَأبي السعادات فِي الْإِفْتَاء والتدريس بعد امتحان ثَانِيهمَا لَهُ فِي مسَائِل كَثِيرَة من فنون مُتعَدِّدَة وَكَذَا أذن لَهُ الحصني فِي إقراء شرح العقائد وكل من الْجَوْجَرِيّ والسنهوري فِي إقراء التَّوْضِيح والعربية وَفِي الْإِفْتَاء وَثَانِيهمَا فِي إقراء شرح إيساغوجي، وَحلق فِي الْأَزْهَر وأسمع الحَدِيث وخطب بالأزهر وبجامع عَمْرو بن اسْتَقر بِهِ

الْأَشْرَف قايتباي فِي خطابة تربته وحمدت خطابته وَحسن تأديته مَعَ سكونه وحشمته وَالْجَمَاعَة وَرُبمَا خطب بالسلطان فِي جَامع القلعة حِين يعرض للْقَاضِي توعك.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبِّيَّة. يَأْتِي بِدُونِ أبي بكر.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن حميد بن بدران بن تَمام بن درغام بمهملتين ثمَّ مُعْجمَة بن كَامِل الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشَّمْس بن القَاضِي الشَّمْس الْأنْصَارِيّ الْقُدسِي الشَّافِعِي أَخُو مُحَمَّد ووالد الشَّمْس أبي حَامِد الآتيين وَيعرف بِابْن حَامِد. ولد فِي سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَقيل سنة أَربع وَخمسين بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فحفظ الْقُرْآن

والشاطبية والمنهاج والألفية والملحة وَغَيرهَا وَعرض على الْبُرْهَان بن جمَاعَة وَهُوَ كَبِير فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَابْني القلقشندي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد وَسمع على جده السَّفِينَة الجرائدية وَغَيرهَا وعَلى الْجلَال عبد الْمُنعم الْأنْصَارِيّ جُزْء أبي الجهم بِكَمَالِهِ وَغَيره وَسمع على أَبِيه أَيْضا وَكَذَا من لفظ الشهَاب بن مُثبت المسلسل وَغَيره وَقَرَأَ على الْجمال عبد الله بن سُلَيْمَان الأجاري الْمَالِكِي الشفا وعَلى الْبُرْهَان بن الشهَاب أَي مُحَمَّد صَحِيح مُسلم بل أخبر أَنه سمع على الْبُرْهَان بن جمَاعَة وَأبي الْخَيْر بن العلائي وَابْن مَرْزُوق وَيحيى الرَّحبِي والعاقولي وَكله مُمكن وَكَذَا سمع على عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف الكالدنسي وَالشَّمْس الندرومي مُجْتَمعين بحرم الْقُدس فِي سنة إِحْدَى وَسبعين والْعَلَاء بن النَّقِيب وَابْن الرصاص والتقي القلقشندي وولديه الشَّمْس مُحَمَّد والبرهان إِبْرَاهِيم وصهر وَالِده الشَّمْس بن الْخَطِيب والبدر مَحْمُود العجلوني والعليمي والشهاب بن الناصح والسراج البُلْقِينِيّ وسرى الدّين القَاضِي وخطيب الْقُدس الْعِمَاد الكركي والنجم بن جمَاعَة وَابْن عَمه الْخَطِيب عماد الدّين إِسْمَاعِيل وَأَجَازَ لَهُ بسؤال أَبِيه الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أميلة والبرهان إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن فلاح وَعبد الْوَهَّاب بن السلار وَالشَّمْس بن قَاضِي شُهْبَة وَابْن الْمُحب وَآخَرُونَ باستدعاء الإِمَام شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى الندرومي مؤرخ بربيع الآخر سنة أَربع وَسبعين وَالشَّيْخ مُحَمَّد القرمي وَجَمَاعَة وَصَحب عبد الله البسطامي وَأَبا بكر الْموصِلِي وسَمعه ينشد مرَارًا:

نَحن فِي غَفلَة وَفِي عَمهوالمنايا تخطفن خطف الذُّبَاب
قل لمن لَا يهوله كتفه الصى يهيأ لكتفة القصاب

وَأكْثر من الِاشْتِغَال والتحصيل وَالسَّمَاع وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَولي مشيخة

الفخرية وَعرض عَلَيْهِ قَضَاء الْقُدس قَدِيما بسؤال الشَّمْس الْهَرَوِيّ لَهُ فِيهِ فَأبى، وَكَانَ صَالحا زاهدا ناسكا قانعا باليسير دينا خيرا منجمعا عَن النَّاس على طَرِيق السّلف طارحا للتكلف تعفف حَتَّى عَمَّا كَانَ باسمه من الْوَظَائِف وَلزِمَ بَيته إِلَّا إِلَى الْمَسْجِد وَصَارَ مَقْصُودا بِالدُّعَاءِ والتبرك بِهِ، أثنى عَلَيْهِ غير وَاحِد وانتفع بِهِ وَلَده بل أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء، وَحدث بأَشْيَاء وَصَارَ خَاتِمَة من يروي عَن جمَاعَة من شُيُوخه بِتِلْكَ النواحي أجَاز لي. وَأَبوهُ مِمَّن مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وجده فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة. وَمَات هُوَ بعد أَن ثقل سَمعه وأقعد قبل وَفَاته بِنَحْوِ ثَلَاثَة أشهر فِي ظهر يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَخمسين وَصلى بعد الْعَصْر

عِنْد الْمِحْرَاب الْكَبِير وَدفن من يَوْمه بمقبرة البسطامية عِنْد عَمه الْعَلَاء عَليّ بن حَامِد ﵀ وإيانا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حسن بن عَليّ بن يحيى بن مُحَمَّد بن خلف الله بن خَليفَة التقي أَبُو الْعَبَّاس بن الْكَمَال بن أبي عبد الله التَّمِيمِي الدَّارِيّ القسنطيني الأَصْل السكندري المولد القاهري المنشأ الْمَالِكِي ثمَّ الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بالشمني بِضَم الْمُعْجَمَة وَالْمِيم ثمَّ نون مُشَدّدَة نِسْبَة لمزرعة بِبَعْض بِلَاد الْمغرب أَو لقرية وَقد لَا يتنافيا. ولد فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بالاسكندرية وَقدم الْقَاهِرَة مَعَ أَبِيه فأسمعه على ابْن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ والصدر الأبشيطي والتقي الزبيرِي والفوي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والشهاب الطريني وخليل الْقرشِي الْقَارئ والشموس الشَّامي وَابْن البيطار والزراتيتي والنور الْأَنْبَارِي الْكثير وَأَجَازَ لَهُ البُلْقِينِيّ والعراقي والهيثمي وَالْجمال الرَّشِيدِيّ والتقي الدجوي والجوهري والحلاوي والبدر النسابة وناصر الدّين بن الْفُرَات والزين المراغي وَالْجمال بن ظهيرة ورقية بنة يحيى وَآخَرُونَ، وتلا لأبي عمر على الزراتيتي وتفقه أَولا كأبيه لمَالِك بِأَحْمَد الصنهاجي والبساطي وانتفع بِهِ فِي الْأَصْلَيْنِ والنحو والمعاني وَالْبَيَان والمنطق وَغَيرهَا وَكَذَا انْتفع بِالْعَلَاءِ البُخَارِيّ حَيْثُ سمع عَلَيْهِ التويح والتوضيح فِي أصُول فقه الْحَنَفِيَّة وَالْهِدَايَة وَفِي فقههم وَشرح الْمِفْتَاح فِي الْمعَانِي وَجُمْلَة وَأخذ عَن النظام الصيرامي الْمنطق والمطول بِتَمَامِهِ ولازمه مُلَازمَة تَامَّة فِي العقليات وَغَيرهَا حَتَّى فِي الْفِقْه قبل تحنفه أَخذ عَنهُ الْهِدَايَة وتحول حنفيا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ بعد مَوته بِوَاسِطَة وَلَده العضدي وَحضر عِنْده فِيمَا قبل تَقْسِيم الْكَنْز وَالْهِدَايَة وَغَيرهَا حِين كَانَ صوفيا بالبرقوقية وَمُقِيمًا بهَا، وَسمعت من يذكر فِي سَبَب تحوله حنفيا كَون الْبِسَاطِيّ قدم بعض رفاقه مِمَّن التقى أمثل مِنْهُ بِكَثِير عَلَيْهِ، وَأخذ الْعَرَبيَّة

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع