تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر الأحمدين (٣١)

الصفحة ١ من ٢

أَحْمد بن الشَّمْس مُحَمَّد بن القطب مُحَمَّد بن السراج البُخَارِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ ابْن شيخ الباسطية المكية الْآتِي كل من أَخَوَيْهِ عبد الله وشقيقه مُحَمَّد وأبيهم. ولد فِي صفر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأمه بَيْضَاء مَاتَت حِين تميزه وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ عَليّ فِي سنة سبع وَتِسْعين فِي أبي

دَاوُد ولازمني فِي الشفا وَغَيره بل سمع مني قبل طفوليته.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عمر بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل الشهَاب أَبُو الْخَيْر بن الضياء الصَّاغَانِي الأَصْل نِسْبَة للْإِمَام الشهير الرضي صَاحب الْمَشَارِق وَغَيرهَا فِيمَا قَالَه الْهِنْدِيّ الأَصْل الْمدنِي المولد الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالِد المحمدين الآتيين وَيعرف بِابْن الضياء. ولد فِي ضحى سادس عشري ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَسمع بهَا من خَلِيل الْمَالِكِي والعفيف المطري والعز بن جمَاعَة وَكَذَا سمع مِنْهُ وَمن الْمُوفق الْحَنْبَلِيّ بِمَكَّة وَمن أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ والبهاء بن خَلِيل وَعبد الْقَادِر الْحَنَفِيّ وَإِبْرَاهِيم بن إِسْحَاق الْآمِدِيّ وَغَيرهم بِالْقَاهِرَةِ وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَخلق من بَغْدَاد وَغَيرهَا تجمعهم مشيخته تَخْرِيج التقي بن فَهد، وَحدث سمع مِنْهُ غير وَاحِد من أَصْحَابنَا فَمن فَوْقهم. وَقَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَأَجَازَ لأولادي. وَقَالَ الفاسي أَنه اعتنى بِالْعلمِ كثيرا وَله فِي الْفِقْه نباهة ودرس وَأفْتى كثيرا وَولي بعد وَفَاة أَبِيه درس يلبغا الخاصكي بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَكَذَا ولي تدريس البنجالية والزنجيلية والأرغونية بدار العجلة فِيهَا ثمَّ نقل الدَّرْس بالأخيرتين إِلَى الْمَسْجِد وناب فِي عُقُود الْأَنْكِحَة عَن الْعِزّ النويري ثمَّ فِي الْأَحْكَام عَنهُ أَيْضا سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة ثمَّ عَزله فَلم يتَجَنَّب الْأَحْكَام محتجا بِأَن مذْهبه أَن القَاضِي لَا يَنْعَزِل إِلَّا بجنحة وَأَنه لم يأتها وَلم يلبث أَن اسْتَقل بِقَضَاء مَكَّة من قبل النَّاصِر فرج سنة سِتّ وَكَانَ أول حَنَفِيّ اسْتَقل بهَا ثمَّ عزل بعد أَيَّام قَليلَة وناب عَن الْجمال بن ظهيرة ثمَّ أُعِيد اسْتِقْلَالا ثمَّ صرف بالجلال المرشدي وَلكنه لم يقبل فأعيد وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ بعد أَن عجز عَن الْحَرَكَة وَالْمَشْي لسقوطه من سَرِير مُرْتَفع عَن الأَرْض فانفكت بعض أَعْضَائِهِ وتألم كثيرا لذَلِك نَحْو شَهْرَيْن فِي لَيْلَة الْأَحَد رَابِع عشر ربيع الأول سنة خمس وَعشْرين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَدفن على أَبِيه بالمعلاة وَذكره المقريزي فِي عقوده وَصدر تَرْجَمته بالهندي الْمَكِّيّ وَقَالَ نعم الرجل ﵀.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبَادَة بن عبد الْغَنِيّ بن مَنْصُور الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الشَّمْس بن أبي عبد الله بن الشَّمْس بن الْفَقِيه الزين بن الْجمال الْحَرَّانِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن عبَادَة بِالضَّمِّ من بَيت

وجيه فعبادة وَعبد الْغَنِيّ عِنْد الذَّهَبِيّ وَغَيره. ولد فِي صفر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على الْعَلَاء الشحام وَغَيره

والعمدة والخرقي وعرضهما على الْعَلَاء بن اللحام والشهاب بن حجي وَغَيرهمَا وعَلى ابْن اللحام اشْتغل فِي الْفِقْه وَكَذَا حضر فِيهِ وَهُوَ صَغِير جدا عِنْد ابْن رَجَب وَغَيره وَسمع على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وناب فِي الْقَضَاء لِأَبِيهِ ثمَّ اسْتَقل بِهِ بعد وَفَاته فباشره بعفة ونزاهة وَصرف قبل استكمال سنتَيْن فَلَزِمَ منزله منجمعا عَن النَّاس وَكتب بِخَطِّهِ تَفْسِير ابْن كثير وَعرض عَلَيْهِ الْعود فَأبى وَحج مرَّتَيْنِ وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ وَكَانَ متواضعا بهيا حسن الشكالة مزجي البضاعة. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَدفن من يَوْمه بمقبرتهم شَرْقي الرَّوْضَة من سفح قاسيون ﵀.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبدا لبر بن يحيى السُّبْكِيّ. هُوَ ابْن مُحَمَّد بن عبد الْبر مضى وَمُحَمّد الثَّانِي زِيَادَة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الشهَاب بن التقي بن نَاصِر الدّين الأقفهسي ثمَّ القاهري نزيل مَكَّة أَبُو الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي. ولد بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا لفحظ الْقُرْآن ومختصر أبي شُجَاع والملحة وعرضها فِي سنة سبع وَتِسْعين فَمَا بعْدهَا على جمَاعَة وَقدم مَكَّة بعد الثَّلَاثِينَ فقطنها وأدب الْأَبْنَاء وَكَانَ خيرا مُبَارَكًا سَاكِنا كثير التِّلَاوَة. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَأَرْبَعين وَدفن بالمعلاة. ذكره ابْن فَهد.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أَحْمد الشهَاب البجائي الأبدي المغربي الْمَالِكِي نزيل الباسطية وَيعرف بالآبدي. اشْتغل فِي بِلَاده وَقَرَأَ فِي بجاية على أبي عبد الله مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله البيوسقي البجائي الشفا وَبَعضه على أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد القماح الأندلسي وَقدم الْقَاهِرَة فَحَضَرَ دروس القاياتي وَابْن قديد والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وترافق هُوَ وَابْن يُونُس الْآتِي فِي الْأَخْذ رِوَايَة عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْقُدسِي وَلَا أستبعد أَن يكون أَخذ عَن شَيخنَا وَحج وَأخذ عَن الْجمال الكازورني بِالْمَدِينَةِ إجَازَة وَعَن غَيره وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء بل درب زَوجته نفيسة وَكَانَت تكْتب لَهُ أَيْضا وَتقدم فِي الْعُلُوم سِيمَا الْعَرَبيَّة فَلم يكن بعد شَيخنَا ابْن خضر من يدانيه فِي إرشاد المبتدئين وَله فِيهَا حُدُود نافعة كَمَا أَنه كتب على إيساغوجي شرحا مُفِيدا وتصدى لنفع الطّلبَة بالأزهر أَولا ثمَّ بالباسطية حِين سكنها برغبة أحد شُيُوخه الْعِزّ الْبَغْدَادِيّ لَهُ عَنْهَا إِلَى أَن مَاتَ

وَأخذ عَنهُ الْأَعْيَان من كل مَذْهَب فنونا كالفقه والعربية وَالصرْف والمنطق وَالْعرُوض، وَكنت مِمَّن أَخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا بل

أَخذ عَنهُ أخي أَيْضا وَكَانَ كثير الْميل إِلَيْنَا متواضعا بشوشا رَضِيا مجاب الدعْوَة حَتَّى قيل أَنه لِكَثْرَة مَا كَانَ يرى من تهكم الشباسي بالطلبة بل وبالشيوخ دَعَا عَلَيْهِ فابتلي بالجذام، عديم التَّرَدُّد لبني الدُّنْيَا بَعيدا عَن الشَّرّ ودخوله مَعَ أبي الْفضل المغربي فِي كائنة الشريف الكيماوي بتلبيس من الْمشَار إِلَيْهِ ليتقوى بِهِ وَمَعَ ذَلِك فَلم يتَكَلَّم وَلم يزل على وجاهته فِي الْعلم وإقرائه حَتَّى مَاتَ فِي عشري رَمَضَان سنة سِتِّينَ بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بتربة الصلاحية وَقد جَازَ السِّتين ظنا ﵀ وإيانا. وَرَأَيْت من يَقُول أَن سنة وَفَاته سنة إِحْدَى وَأَن الجمالي نَاظر الْخَاص أرسل يلْتَمس مِنْهُ قَضَاء الْمَالِكِيَّة بعد وَفَاة السنباطي فَاعْتَذر بضعفه وَلم يلبث أَن مَاتَ، وَهُوَ ملتئم مَعَ كَونهَا فِي سنة إِحْدَى فَإِن السنباطي مَاتَ فِي رَجَب مِنْهَا.

أَحْمد بن الْكَمَال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن يُوسُف بن مَنْصُور القاهري شَقِيق مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن وَيعرف كأبيه بِابْن إِمَام الكاملية قَالَ إِنَّه ولد فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بالكاملية وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ مَعَ النِّسَاء فَقَرَأَ بعض الْمِنْهَاج وَجَمِيع الزّبد وَاخْتلف عَلَيْهِ غير وَاحِد من المعلمين وَرُبمَا قَرَأَ تفهما على أبي الْعَزْم الحلاوي وَالشَّمْس المسيري وَنَحْوهمَا وَلم ينجب وَلَا كَاد وَسمع مَعَ وَالِده بِقِرَاءَتِي على عدَّة من الشُّيُوخ وَحج مَعَه وجاور غير مرّة وَسمع هُنَاكَ على التقي بن فَهد وَغَيره كَأبي الْفَتْح المراغي وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس وَسمع بِهِ بَعْضًا على التقي القلقشندي وَنَحْوه وَلما مَاتَ أَبوهُ تمشيخ بِدُونِ مقتضيها لَكِن لكَون الْفُسَّاق وَثبُوا لَهُ ولأخيه عَليّ حَتَّى اغتصبوا مني مشيخة الحَدِيث بالكاملية بل تلطف معي السُّلْطَان فِي أمرهَا إِكْرَاما لخوند بسفارة بعض الطواشية وَكَذَا لكَونه عمل شيخ السَّبع الْأصيلِيّ وَصَارَ يتجوه على الضُّعَفَاء بالطواشي الْمُتَّهم وَرُبمَا حصل لَهُ أَشْيَاء وسلك شبه طَريقَة أَبِيه فِي عمل وَقت فِي يَوْم عَاشُورَاء يجمع لَهُ من النَّاس أَمْوَالًا يدّخر جلها وتباين مَعَ أَخِيه عبد الرَّحْمَن لأسباب دنيوية وَآل الْأَمر إِلَى النُّزُول عَن التدريس الْمشَار إِلَيْهِ لِابْنِ النَّقِيب وتعجب أهل الدّيانَة من هَذَا الصَّنِيع أَولا وَثَانِيا وَكَانَ بِمَكَّة مجاورا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَزَوْجَة أَخِيه هُنَاكَ فَلم يصلها بِشَيْء وَلَا أَظُنهُ سَأَلَ عَنْهَا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن مُوسَى الشهَاب أَبُو الْخَيْر بن

الْعِزّ المنوفي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي قَاضِي منوف وَيعرف بِابْن عبد السَّلَام. ولد بعد صَلَاة الْجُمُعَة رَابِع عشر ربيع الأول سنة سبع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة ونشا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج

وألفية ابْن مَالك وَعرض على البوتيجي والمحلي والمناوي والأقصرائي وَإِمَام الكاملية وَسمع على أَبِيه جُزْء البطاقة فِي آخَرين وتفقه بِالْعلمِ البُلْقِينِيّ وَابْن عَمه الْبَدْر أبي السعادات والسراج الْعَبَّادِيّ والجلال الْبكْرِيّ وَآخَرين كالبدر حسن الْأَعْرَج وَعنهُ أَخذ أَيْضا الْفَرَائِض والحساب وَأخذ عَن ابْن قَاسم والزين الأبناسي فِي النَّحْو وَعَن ثَانِيهمَا فِي الْأُصُول وَأخذ عني فِي الحَدِيث أَشْيَاء وَكتب عني جملَة، وبرع فِي الْفِقْه وشارك فِي غَيره وناب عَن الزين زَكَرِيَّا فِي بَلَده منوف ثمَّ عَنهُ بِالْقَاهِرَةِ مُضَافا إِلَى منوف، وَكتب شرحا على مُخْتَصر أبي شُجَاع وعَلى السِّتين مسئلة للزاهد وعَلى الجرومية وَعمل فَتَاوَى شَيْخه الْبكْرِيّ وَعمل كتابا فِي النّيل وَغير ذَلِك وَحج وجاور وَحضر دروس الْبُرْهَان بن ظهيرة وَجمع نبذة من فَتَاوِيهِ أَيْضا بإشاراته وَقَرَأَ على الْعَامَّة بزاوية شرف الدّين وولع بالنظم فَأتى مِنْهُ بقصائد وَغَيرهَا مَعَ نثر جيد وَخط حسن واستحضار لكثير من فروع الْفِقْه وَمن شرح مُسلم وَغَيرهمَا ومشاركة فِي كثير من الْفَضَائِل وسلامة فطْرَة ومحاسن.

أَحْمد بن الْبَدْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْمُبَاشر. مضى فِي أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد.

أَحْمد بن أبي الْيمن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطَّوِيل بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ. ولد بهَا من مُسْتَوْلدَة لِأَبِيهِ الْآتِي وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ جمَاعَة وَدخل مصر للاسترزاق مرَّتَيْنِ فأدركه أَجله فِي الثَّانِيَة بالطاعون بهَا سنة أَربع وَخمسين.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد المحسن بن مُحَمَّد الصَّدْر أَبُو الْعَبَّاس بن نَاصِر الدّين الْكِنَانِي الزفتاوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ ولد سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين وألفية النَّحْو وَعرض على شَيخنَا والعز عبد السَّلَام الْقُدسِي وَابْن البُلْقِينِيّ والتلواني والونائي والبدر بن الْأَمَانَة وَابْن الديري والمحب بن نصر الله وأجازوه فِي آخَرين كالقاياتي والشهاب بن تَقِيّ وَآخَرين مِمَّن لم يجز واشتغل فِي النَّحْو عِنْد الأبدي والراعي والخواص والتقي الحصني وَعَلِيهِ قَرَأَ الْأُصُول وَسمع على الشمني فِي حَاشِيَته على الْمُغنِي بل سمع عَلَيْهِ فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَغَيرهمَا وَفِي الْفِقْه عِنْد البوتيجي والبلقيني والمناوي والعبادي واشتدت ملازمته للْأولِ فِيهِ حَتَّى أَنه

قَرَأَ عَلَيْهِ شرح)

الْبَهْجَة لشيخه الْوَلِيّ وَفِي الْفَرَائِض حَتَّى أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْمَجْمُوع للكلائي مرَّتَيْنِ والأشنهية وَشَرحهَا لِابْنِ الهائم وعدة مُقَدمَات فِي الْحساب وانتفع بِهِ كثيرا وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكتب السِّتَّة وَكَذَا للمناوي بِحَيْثُ حضر عِنْده تقاسيم الْمُتُون الْأَرْبَعَة التَّنْبِيه والمنهاج وَالْحَاوِي والبهجة بل أَخذ عَنهُ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَغَيره وَأخذ الْمَجْمُوع أَيْضا عَن أبي الْجُود بل حضر دروس ابْن المجدي فِي الْفَرَائِض والحساب وَغَيرهمَا ودروس ابْن حسان فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع الحَدِيث على شَيخنَا بل كتب عَنهُ فِي الْإِمْلَاء والزين الزَّرْكَشِيّ بعض صَحِيح مُسلم فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس بعض مُسْند أَحْمد والرشيدي وَالْبُخَارِيّ بالظاهرية الْقَدِيمَة وَمُسلمًا بالحلاوية وَالنَّسَائِيّ الْكَبِير على أَبِيه وَجَمَاعَة مِنْهُم الأبودري وَإِمَام الصرغتمشية والشمني والجلال بن الملقن والعراقي وبابن حَانُوت وَأَجَازَ لَهُ آخَرُونَ وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَشرح الرحبية فِي الْفَرَائِض وَله جُزْء فِي عَاشُورَاء وَغير ذَلِك، وَجلسَ عِنْد أيبه شَاهدا ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء وَلم يَنْفَكّ عَن طَرِيقَته فِي الْكِتَابَة والتحصيل وَهُوَ أمثل جماعته فضلا وَخيرا. وَحج فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين مَعَ أَبِيه وَفِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَحضر دروس قاضيها البرهاني راوية ودراية وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس والخليل بِأخرَة سنة تسعين وَسمع فيهمَا من جمَاعَة. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بعد الْجُمُعَة فِي الْأَزْهَر ﵀ وإيانا، وَقد رَأَيْت بِخَط شَيخنَا الزين رضوَان استدعاء لهَذَا وأخويه الولوي أبي الْفضل مُحَمَّد وَأم مُحَمَّد زَيْنَب ولمحمد ابْن ثَانِيهمَا وَأحمد بن ثالثهما وَهُوَ ابْن التَّاج الأخميمي أرخه بربيع الأول سنة سِتّ وَأَرْبَعين أجَاز لَهُم فِيهِ شَيخنَا وَابْن عَمه شعْبَان والشريف النسابة الشافعيون والعيني وَابْن الديري والأمين الأقصرائي والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والعز عبد الرَّحِيم بن الْفُرَات وَالشَّمْس مُحَمَّد بن يُوسُف الرَّازِيّ الحنفيون والشهاب الْحِجَازِي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر السعودي الْفَقِيه وَالشَّمْس مُحَمَّد بن عَبَّاس العاملي والصدر بن روق والعز بن أبي التائب وَعمر بن السفاح وَالْجمال يُوسُف بن عَليّ الدَّمِيرِيّ وَالشَّمْس مُحَمَّد الطوخي والبدر حُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْكلابِي الضَّرِير وَأم هَانِئ الهورينية الشافعيون وَرَجَب الخيري الْمَالِكِي والشريف السراج عبد اللَّطِيف الحسني الْمَكِّيّ قاضيها الْحَنْبَلِيّ والعز أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْحَنْبَلِيّ وقريبه الْمُحب مُحَمَّد بن يحيى وابنا خَاله نشوان وَأحمد والبرهان الصَّالِحِي الحنبليون وتجار ابْنة نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن التقي)

مُحَمَّد بن مُسلم.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن خيضر بن سُلَيْمَان النَّجْم بن القطب الدِّمَشْقِي الخيضري الشَّافِعِي الَّاتِي أَبوهُ. ولد فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه لحفظ الْقُرْآن وَعرض وَقدم مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة فَسمع على الشاوي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَرُبمَا قَرَأَ هُوَ بل قسم جَامع المختصرات على الْعَبَّادِيّ والبكري والجوجري وزَكَرِيا فَكَانَ مَا تحاكاه الطّلبَة وأذنوا لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس وَتكلم على الْعَوام بِجَامِع الْأَزْهَر فَمَنعه قَاضِي الْمَالِكِيَّة الْمُقْتَضِي لذَلِك غير ملتفت لِأَبِيهِ قَاصِدا وَجه الله وَتوجه فباشر جِهَات أيبه حَتَّى تدريس دَار الحَدِيث الأشرفية وَسمعت أَن البقاعي حضر عِنْده فِيهَا وَقَضَاء دمشق وَكِتَابَة سرها وَذكر بأوصاف فأهانه السُّلْطَان بل كَانَ سَببا لتكليف أَبِيه ثمَّ رَضِي عَنْهُمَا وَصرف بعد مُدَّة عَن الْقَضَاء بالشهاب بن الفرفور وَاسْتمرّ على كِتَابَة السِّرّ خَاصَّة ثمَّ صرف عَنْهَا فِي سنة تسعين بالشريف موفق الدّين الْحَمَوِيّ الْحَنْبَلِيّ وأخباره معجرفة وكلماته مقرفة حَتَّى قيل أَنه يرافع فِي أَبِيه وَأَنه كَانَ يَدْعُو عَلَيْهِ وَلم يزل على حَاله حَتَّى بلغه توعك أَبِيه فبادر إِلَى الْمَجِيء فأدركه وَهُوَ غَائِب بِحَيْثُ لم يع لَهُ وَمَات فَوضع يَده على كتبه فَبَاعَهَا، وَحضر إِلَيّ لما قدمت من مَكَّة فِي الْمحرم سنة خمس وَتِسْعين فَسلم عَليّ وَلم يلبث أَن شيع أَنه جن وَاسْتمرّ فِي خلطته وَرجع إِلَى بلدته وتكرر قدومه إِلَى الْقَاهِرَة.

أَحْمد بن الْمُحب مُحَمَّد بن الْجمال مُحَمَّد بن عبد الله بن ظهيرة. كَذَا فِي بعض نسخ الأنباء وَمُحَمّد الأول زِيَادَة فِي نسبه والمحب لقب أَحْمد وَقد مضى فِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن ظهيرة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُهَيْمِن الشهَاب الْبكْرِيّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد عبد الرَّحْمَن وَيعرف بِابْن خطيب بستيل. سمع الْكثير من الْمَيْدُومِيُّ وَمِمَّا سَمعه مَعَه جُزْء الدراع فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين بِقِرَاءَة الزين الْعِرَاقِيّ وَهُوَ من العوالي الَّتِي تفرد بهَا الْمَيْدُومِيُّ، واشتغل فَأخذ عَن الْبَهَاء بن عقيل وناب عَنهُ لما ولي الْقَضَاء وَالْجمال الأسنوي وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ فِي استدعاء بِخَط الزين الْعِرَاقِيّ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الأيوبي وَابْن النّحاس والقلانسي وَابْن القطرواني وَابْن الأكرم وَابْن الرصاص وَأحمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الجزائري وناصر الدّين الفارقي والشريف أَبُو الركب الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَمُحَمّد بن عبد الْحق بن عبد

الْكَافِي وَعلي بن أَحْمد بن عبد المحسن وَابْن الرّفْعَة وَابْن جمَاعَة والعلائي وَآخَرُونَ وَورث من أَبِيه مَالا جزيلا فمزقه فِي اللَّهْو وعني بِالنّظرِ فِي كَلَام الصُّوفِيَّة وَفتن بمقالة ابْن عَرَبِيّ فَكَانَ دَاعِيَة إِلَيْهَا. وَمَات لَهُ ابْن مُتَمَوّل فورثه فمزق ذَلِك أَيْضا وَكبر فَاحْتَاجَ فَصَارَ يسْأَل وَلَكِن لَا يلحف باليسير، سمع عَلَيْهِ غير وَاحِد مِمَّن أَخذنَا عَنهُ وَمِنْهُم شَيخنَا وترجمه هَكَذَا. وَقَالَ سَمِعت عَلَيْهِ الثَّالِث من

أبي دَاوُد بِسَمَاعِهِ لَهُ على الْمَيْدُومِيُّ، زَاد فِي مَوضِع آخر وَلَا أستبيح الرِّوَايَة عَنهُ. مَاتَ فِي سنة تسع وأغفلة فِي الأنباء، وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبيد أَبُو البركات بن أبي سعد بن الْقطَّان الْآتِي أَبوهُ. اعتنى بِهِ أَبوهُ فَأَقْرَأهُ الْقُرْآن وأسمعه الحَدِيث وَهُوَ مِمَّن سمع مني وَخلف وَالِده سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبِّيَّة وَهُوَ ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبِّيَّة حَسْبَمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ الشهَاب الْحلَبِي الأَصْل الْمَقْدِسِي المولد الشَّافِعِي الْوَاعِظ نزيل دمشق وَيعرف بِابْن عبِّيَّة. /

برع مَعَ نظم جيد وَخط حسن وخبرة بالوعظ ورياضة وَرَأَيْت خطه فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ بِالشَّهَادَةِ فِي إجَازَة النوبي كابنه وَأثْنى الْمَشْهُود لَهُ عَلَيْهِ بالفضيلة وجودة النّظم وَكَذَا رَأَيْت خطه فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِمَّا نظمه تخميس الْبردَة وَولي قَضَاء الْقُدس وقتا وامتحن فِي حِين الترسم على كَنِيسَة الْيَهُود وَزيد فِي إهانته وَآل أمره إِلَى أَن خلص وَرجع فَأَقَامَ بِالشَّام يسترزق من الْوَعْظ بل قَرَأَ على الْبُرْهَان بن مُفْلِح صَحِيح مُسلم وَمِمَّا كتبته عَنهُ قَوْله فِي كائنته الْمشَار إِلَيْهَا واستغاثته أَولهَا:

يَا رب مس الضّر قلبِي وانكسرفاجبر لكسري أَنْت أرْحم من جبر
وأغث فقد أمسيت مُنْقَطع الرجامِمَّا سواك وَمَا بغيرك ينتصر
ناداك فِي الظُّلُمَات يُونُس ضارعاوكذاك أَيُّوب وَقد عظم الضَّرَر

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن هبة الله الْأَمِير شهَاب الدّين بن كَاتب السِّرّ نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ أَخُو الْكَمَال مُحَمَّد ووالد عبد الرَّحِيم الْآتِي. مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشر ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين. أرخه شَيخنَا، زَاد المقريزي وَصلى عَلَيْهِ السُّلْطَان وَدفن خلف شباك ضريح إمامنا الشَّافِعِي من القرافة رَحمَه الله تَعَالَى.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُوسَى بن عَليّ الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الطوخي ثمَّ

القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْمُحب مُحَمَّد الْآتِي. من بَيت صَلَاح وديانة قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه كَانَ جيد الْخط حسن الضَّبْط سريع الْكِتَابَة جدا يُقَال إِنَّه كَانَ يكْتب بالمدة الْوَاحِدَة عشْرين سطرا.

مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَوَصفه الْبَدْر الزَّرْكَشِيّ فِي عرض بعض أَوْلَاده بالأخ فِي الله الشَّيْخ الإِمَام الْمُحَقق الصَّالح الْقدْوَة، وَابْن الملقن بالفقيه الإِمَام الْعَالم الْفَاضِل الصَّالح الأَصْل، والأبناسي بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة والصدر الْمَنَاوِيّ بِالْإِمَامِ الْفَاضِل الناسك العابد المعتقد صَاحب الْأَصَالَة المرضية والديانة الزكية، والبرشنسي بِالْإِمَامِ الْعَالم الْعَامِل الْوَرع الناسك الْكَامِل،

والركراكي بِالْإِمَامِ الْعَالم الْعَلامَة.

أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن نصر بن عِيسَى بن عُثْمَان الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْأمَوِي العثماني القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن المحمرة، وَهِي أمه نسبت إِلَى التحمير من الْحمرَة، وبابن السمسار لكَون أَبِيه وَعَمه كَانَا من سماسرة الغلال بساحل بولاق وبابن الصّلاح لكَونه لقب أَبِيه أَو جده وبابن البحلاق، وَكَانَ يأنف مِنْهَا إِلَّا من الثَّالِث وَلكنه بِالْأولِ أشهر. ولد فِي لَيْلَة خَامِس عشري صفر سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَقيل تسع وَالْأول أصح بالمقس خَارج الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وَغَيرهمَا وَكَانَ ذكيا فلازم ابْن الملقن والبلقيني والعراقي والغماري فِي الْعلم وَكَذَا الْمجد الْبرمَاوِيّ وَطلب الحَدِيث وقتا وَدَار على الشُّيُوخ وَأخذ عَن الْبَاجِيّ والتقي بن حَاتِم وَابْن رزين وَابْن الخشاب وَغَيرهم من أول سنة خمس وَسبعين وهلم جرا وَكتب الطباق ثمَّ صحب السالمي وَصَارَ يقْرَأ لَهُ على الشُّيُوخ كَابْن أبي الْمجد والتنوخي والصردي وَابْن الشيخة وَنَحْوهم وَصَحبه إِلَى مَكَّة وَقَرَأَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ على بعض شيوخها وَمن مسموعه على الْبَاجِيّ الْمُحدث الْفَاضِل والسلماسيات وَقطعَة من المعجم الْكَبِير للطبراني وَقَالَ إِنَّه قَرَأَ سدس مُسلم فِي مجلسين وجميعه فِي سِتَّة مجَالِس وَكَانَ فصيحا مفوها سريع الْقِرَاءَة جيدها بِحَيْثُ قَالَ لَهُ التقي الدجوي لما قَرَأَ عَلَيْهِ لقد قَرَأت قِرَاءَة لَو قَرَأَهَا الْعلم البرزالي لتحدا بهَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْخَيْر بن العلائي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَجَمَاعَة وباشر شَهَادَة المخبز بالصلاحية وتكسب بِالشَّهَادَةِ سِنِين فِي رحبة العَبْد وَصَحب الأكابر وناب فِي الْحِسْبَة عَن المقريزي وَجلسَ بِبَابِهِ أَيَّامًا فِي الْقَضَاء عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فَمن بعده وتصدى لذَلِك بكليته، واقتنى مَالا وعقارا وَصَارَت لَهُ دربة فِي الْأَحْكَام إِلَى أَن اشْتهر بذلك وَبِغَيْرِهِ من الْفَضَائِل فَإِنَّهُ كَانَت لَهُ مُشَاركَة جَيِّدَة فِي الْعُلُوم مَعَ الشكالة الجميلة والشيبة النيرة والأبهة)

والمهابة والسكينة وَحسن الْعشْرَة والطلاقة والفصاحة والمداومة على الأوراد والتعبد والمداراة لأرباب الدولة، ودرس وَأفْتى وَحدث بالكثير أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء وَعرف بالتجمل جدا وَولي عدَّة مناصب كالمشيخة بِسَعِيد السُّعَدَاء وتدريس الْفِقْه بالشيخونية وَقَضَاء الشَّام، وَكَانَت ولَايَته لَهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وباشره مُبَاشرَة حَسَنَة بعفة ونزاهة وصرامة، ودرس بالعادلية فِي الْكَشَّاف وبالغزالية وبدار الحَدِيث الأشرفية وَغَيرهَا ثمَّ ولي مشيخة الصلاحية بِبَيْت الْمُقَدّس ودرس بهَا فِي الرَّوْضَة مستمدا من الْخَادِم للزركشي لكَونه كَانَ فِي ملكه وَاسْتمرّ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة السبت سادس عشر ربيع الآخر سنة أَرْبَعِينَ وَدفن بتربة ماملا

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع