من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر الأحمدين (٣٣)
الصفحة ١ من ٢
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الحريري الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي وَيعرف بِابْن الشَّرِيفَة. ولد تَقْرِيبًا فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فَسمع على التقي عبد الله بن خَلِيل الحرستاني والْعَلَاء عَليّ بن أَحْمد المرداوي والزين عمر البالسي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء ولقيته بِدِمَشْق فَسمِعت عَلَيْهِ بصالحيتها وبداريا أَيْضا، وَكَانَ خيرا
كَبِير الهمة محافظا على الْجَمَاعَة بِجَامِع الْحَنَابِلَة لَا يفتر عَن ذَلِك وَحج وزار وَرَأَيْت خطه فِي إجَازَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بل لقِيه الْعِزّ بن فَهد سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَظنهُ مَاتَ قَرِيبا من ذَلِك.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ بن يُوسُف بن عَيَّاش الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الجوخي الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ الشَّافِعِي نزيل تعز ووالد الزين عبد الرَّحْمَن الْآتِي وَيعرف بِابْن عَيَّاش. ولد فِي أحد الربيعين سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وتعانى بيع الجوخ فرزق فِيهِ حظا وَحصل مِنْهُ دنيا طائلة وعني بالقراءات فَقَرَأَ على الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي وبدمشق على الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد اللبان وَعبد الْوَهَّاب بن السلار وأسمع فِي صغره على عَليّ بن الْعِزّ عمر حُضُور جُزْء عَرَفَة وَحدث بِهِ عَنهُ بِمَكَّة وَغَيرهَا وَكَذَا سمع من الْبَيَانِي وَابْن قوالح وتصدى للقراءات وانتفع بِهِ جمع من أهل الْحجاز واليمن ولقن جمعا الْقُرْآن احتسابا وَكَانَ بَصيرًا بالقراءات دينا خيرا غَايَة فِي الزّهْد فِي الدُّنْيَا ترك بِدِمَشْق أَهله وَمَاله وخيله وخدمه وساح فِي الأَرْض مَعَ مواظبته وَهُوَ بِدِمَشْق على صَلَاة الأولى بجامعها الْأمَوِي وتلاوته كل يَوْم نصف ختمة وجاور بِمَكَّة مُدَّة ثمَّ دخل الْيمن فَأَقَامَ بِهِ عدَّة سِنِين فِي خشونة من الْعَيْش ومداومة على الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر. وَقد ذكره ابْن الْجَزرِي فِي طَبَقَات الْقُرَّاء وَقَالَ: صاحبنا أَبُو الْعَبَّاس فَاضل كَامِل مقرئ خير صَالح دين أَخذ السَّبع عَن شَيخنَا ابْن اللبان وَابْن السلار وَجلسَ للإقراء بالجامع الْأمَوِي وانتفع بِهِ جمَاعَة مَعَ التَّقْوَى والسكون وَهُوَ فِي زِيَادَة علم وَخير قَرَأَ عَلَيْهِ السَّبع صَدَقَة بن سَلامَة ثمَّ رَحل إِلَى مصر فَقَرَأَ ختمة بالعشر على الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي، وَعَاد إِلَى دمشق فأقرأ بهَا وبالقدس والخليل وَغَيرهَا، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر أخونا فِي الله وصاحبنا فِي تِلَاوَة كتاب الله الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الصَّالح الخاشع الناسك الَّذِي جمع بَين الْعلم وَالْعَمَل فَترك الدُّنْيَا وَأعْرض عَن الْخلق حَتَّى جَاءَهُ الْأَجَل. وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة أَنه حكى لَهُ أَنه كَانَ يَشْتَرِي الْبيعَة بِخَمْسِينَ ألفا فَرُبمَا يربح فِي الْحَال من مُشْتَر غَيره خَمْسَة آلَاف، وأرخ وَفَاته فِي ثَانِي شعْبَان وَقَالَ عمر بن حَاتِم العجلوني لم أر أحدا على طَريقَة السّلف فِي رفض الدُّنْيَا وَرَاء ظَهره مَعَ إقبالها عَلَيْهِ وَالْقُدْرَة عَلَيْهَا مثله وَله سَماع وَرِوَايَة. مَاتَ فِي حادي عشري ريع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بتعز وَهُوَ عِنْد المقريزي فِي عقوده ﵀.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب بن الصَّدْر بن الصّلاح الْأنْصَارِيّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن صدر الدّين. ولد سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج رَفِيقًا
للوالد عِنْد الْفَقِيه الشَّمْس السعودي وَعرض عَليّ جمَاعَة واشتغل قَلِيلا وَسمع شَيخنَا وَغَيره وَمِمَّا سَمعه ختم البُخَارِيّ بالظاهرية وتنزل بالبيبرسية وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت بَاب الْقوس دَاخل بَاب القنطرة
وَفِي سوق الرَّقِيق وَلم يكن فِيهَا بالماهر معرفَة وخطا وَلكنه كَانَ لَا بَأْس بِهِ سكونا ومحافظة على الْجَمَاعَة ثمَّ انجماعا واقتصادا فِي معيشته مَعَ دريهمات بِيَدِهِ رُبمَا يُعَامل فِيهَا وَقد حج غير مرّة وجاور. مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ منتصف رَمَضَان سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بحوش البيبرسية وَأوصى بِثُلثِهِ لمعينين وَغَيرهم ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب بن فتح الدّين القوصي ثمَّ القاهري موقع الحكم. نَشأ بقوص وَقدم الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا نَحْو أَرْبَعِينَ سنة وباشر التوقيع وَتقدم فِيهِ لكنه مَا كَانَ يَخْلُو عَن غَفلَة.
مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الآخر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَقد أكمل التسعين على مَا كَانَ يزْعم. استفدته من تذكرة شَيخنَا وَلم يذكرهُ فِي تَارِيخه.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْمولي. فِي آخر الأحمدين فِي أَحْمد بن الشَّرِيفَة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عز الدّين مُحَمَّد الشهَاب بن الْجلَال الْجَوْهَرِي الْحَنَفِيّ خَادِم البرقوقية. ولد وَنَشَأ فِي خدمَة العضدي الصيرامي وَحضر دروسه وناب فِي الْقَضَاء وباشر النقابة عِنْد ابْن الشّحْنَة وبسفارته وَافق العضدي على تزوج عبد الْبر بابنته وَكَانَ مَا علم، ثمَّ انْتَمَى لسالم الْعَبَّادِيّ المحتوي على الْأَمِير ازبك الظَّاهِرِيّ ولازم خدمته وَلم يتفرغ لغيره وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ وبأميره وساس الْأُمُور بتؤدة وعقل وحشمة وباطن متسع بِحَيْثُ حَمده غَالب أَصْحَابه وَاسْتقر شيخ الصُّوفِيَّة بالجامع الأزبكي وَحج مَعَه فِي سنة ثَمَان وَسبعين فَكَانَت الْأُمُور معذوفة بِهِ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الشغري. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن عمر.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس القوصي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن البلقاسي ثمَّ بالقوصي. ولد بقوص وتحول مِنْهَا فحفظ الْقُرْآن واشتغل ولازم النّظم فِي كتب الشَّيْخ أَحْمد الزَّاهِد وَكَأَنَّهُ أَخذ عَنهُ فحفظ مِنْهَا فَوَائِد خُصُوصا فِي ربع الْعِبَادَة لشدَّة حرصه على إتقان مسَائِله، وَجلسَ للعامة فأوضح لَهُم كثيرا من مهمات الدّين وانتفع بِهِ كثير مِنْهُم، وَبَلغنِي عَن القاياتي أَنه كَانَ يَقُول لَهُ أَنَّك قَائِم عَنَّا بِفَرْض كِفَايَة، وَجمع فَوَائِد نظما ونثرا سَمِعت من نظمه وفوائده وَصليت خَلفه وَكَانَ يسترزق مِمَّا أَشرت إِلَيْهِ. وَمِمَّا كتبته عَنهُ مِمَّا
أنشدنيه مرَارًا مَا قَالَه فِي الدَّوَابّ الَّتِي تدخل الْجنَّة وَكتبه عَنهُ ابْن فَهد أَيْضا فِي سنة خمسين وَهُوَ:
يدْخل يَا صَاح دَوَاب عشرهفِي جنَّة الْخلد بِنَقْل البرره
عَددهمْ فِي نَقله مقَاتلحَقًا مَا صَححهُ الْأَوَائِل
أكملتها فِي مَوضِع آخر، وَكَانَ فَقِيرا متقشفا قانعا باليسير وَتزَوج شَابة فَلم يحصل
على طائل.
وَحصل لَهُ رمد أشرف مِنْهُ على الْعَمى وَانْقطع بِسَبَبِهِ مَعَ ضعف بدنه مُدَّة طَوِيلَة حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتِّينَ ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْمصْرِيّ الْقَرَافِيّ ثمَّ الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الصُّوفِي وَيعرف بِابْن الناصح. ذكر أَنه سمع من الْمَيْدُومِيُّ المسلسل وَأَبا دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من لفظ الْمُحدث أَي الْحسن الهمذاني وَهُوَ فِي السّنة الأولى وَأَنه سمع من ابْن عبد الْهَادِي صَحِيح مُسلم وَحدث بذلك كُله بِمَكَّة وبغيرها. روى لنا عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم التقيان أَبُو بكر القلقشندي وَابْن فَهد، قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أخذت عَنهُ قَلِيلا وَكَانَ للنَّاس فِيهِ اعْتِقَاد وَنعم الشَّيْخ كَانَ سمتا وَعبادَة ومروءة. مَاتَ فِي أَوَاخِر رَمَضَان سنة أَربع وَتقدم فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ الْخَلِيفَة المتَوَكل على الله، قَالَ ابْن خطيب الناصرية أَنه سَافر فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين صُحْبَة الظَّاهِر برقوق إِلَى الْبِلَاد الشامية وَرجع مَعَه فَأَقَامَ بالقرافة حَتَّى مَاتَ. وَقَالَ لمقريزي فِي عقوده بعد أَن سمى جده عبد الله: إِنَّه اشْتهر عِنْد الكافة بالصلاح وتغالى النَّاس فِي اعْتِقَاده وحكوا لَهُ عدَّة كرامات وترددوا إِلَيْهِ وسألوه حوائجهم فتصدى لقضائها سِنِين فِي أَيَّام الظَّاهِر برقوق، وَكَانَت رسالاته مَقْبُولَة عِنْده فَمن دونه من الْأُمَرَاء حَتَّى مَاتَ وقدقارب السّبْعين. وَقَالَ غَيرهمَا أَنه كَانَ غَايَة فِي الْقُوَّة ويحكون عَنهُ فِي ذَلِك الْعَجَائِب مَعَ الدّين وَالصَّلَاح والزهد.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب الْأمَوِي الْمَالِكِي. صَوَابه أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد وَقد مضى.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب السنباطي ثمَّ القاهري. مِمَّن أَخذ عني.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب الصلطي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي. اشْتغل قَدِيما وَسمع على الْبُرْهَان بن جمَاعَة وَأبي الْخَيْر بن العلائي وناب فِي الْقَضَاء مُدَّة وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس عشري شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب الْمصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ الشاذلي الْمُقْرِئ وَيعرف بالمسدي شيخ رِبَاط ربيع بِمَكَّة ووالد الْمُحب مُحَمَّد إِمَام الظَّاهِر خشقدم فَمن بعده. لَازم الشَّيْخ مُحَمَّد الْحَنَفِيّ فِي زاويته وَقَرَأَ الشَّيْخ عَلَيْهِ مَعَ أَوْلَاده وَكَانَ للشَّيْخ إقبال عَلَيْهِ وَلما مَاتَ تجرد ثمَّ هَاجر إِلَى مَكَّة وَقَرَأَ بهَا الْقرَاءَات على الزين بن عَيَّاش وأقرأ. مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْأَحَد عَاشر شَوَّال سنة خمس وَسِتِّينَ أرخه ابْن فَهد وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده الْقُرْآن الْبَدْر بن الْغَرْس وَالثنَاء عَلَيْهِ مستفيض ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشهَاب الْهَوِي ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ، اشْتغل قَلِيلا وَسمع ختم البُخَارِيّ عِنْد أم هَانِئ الهورينية وَمن كَانَ مَعهَا وَكَانَ سَاكِنا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس البعلي الاسكاف هُوَ وَأَبوهُ وَيعرف بِابْن ريحَان. ولد فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا ببعلبك وَنَشَأ بهَا فَسمع الصَّحِيح إِلَّا يَسِيرا على الزين أبي الْفرج بن الزعبوب أنابه الحجار وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة ولقيته ببعلبك فَقَرَأت عَلَيْهِ الحَدِيث الْأَخير من الصَّحِيح وَأَجَازَ وَمَات قريب السِّتين ظنا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأبدي. فِيمَن جده مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أَحْمد.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأنبابي المدولب أَبوهُ وَيعرف بِابْن خنبج بخاء مُعْجمَة مَضْمُومَة ثمَّ نون سَاكِنة بعْدهَا مُوَحدَة مَضْمُومَة ثمَّ جِيم. مِمَّن يحفظ الْقُرْآن ويتلوه وَدخل الْيمن وجاور بِمَكَّة أَكثر من سنة ولازمني فِي سنة سبع وَتِسْعين فَكَانَ معنيا فِي حمل السجادة وَنَحْوهَا، سمع على حل الشفا وسيرة ابْن هِشَام بفوت يسير وَالْكثير من البُخَارِيّ وَختم سيرة ابْن سيد النَّاس ومؤلفاتي فِي ختم السيرتين والشفا وقصيدة البوصيري الهمزية وَذخر الْمعَاد وكتبت لَهُ ثمَّ سَافر، وَهُوَ فِي ظلّ أَبِيه لطف الله بِهِ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد القاهري المارداني وَيعرف بالهنيدي الشهَاب بن الشَّمْس بن نَاصِر الدّين أحد التُّجَّار. ولد سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة وَكَانَ جده مديما لزيارة الشَّافِعِي وَاللَّيْث فِي أوقاتهما ويسقي المَاء للتبرك فيهمَا وَيجْلس على البسطة الَّتِي على يسَار الدَّاخِل للشَّافِعِيّ قبل الْوُصُول إِلَى بَاب الْقبَّة ادبا، واختص بالدوادار دولات باي المؤيدي فاتفق أَنه شفع عِنْد رَأس نوبَته فِي تَخْفيف بعض الظلامات فَأبى فَلَمَّا علم الْأَمِير بذلك صرفه وَاسْتقر بِهِ مَكَانَهُ مَعَ إِبْطَاله مَا جرت الْعَادة بِهِ من تَقْرِيره على رُؤُوس النوب وَنَشَأ حفيده فَقَرَأَ الْقُرْآن أَو أَكْثَره)
وتعانى التِّجَارَة وَصَحب بني الْقَارئ وَكَانَ يصل الْكثير من أهل مَكَّة الْبر مِنْهُم على يَدَيْهِ بل رُبمَا يصلهم من نَفسه وَكَثُرت إِقَامَته بِمَكَّة على خير من الْجَمَاعَات وَالطّواف أحسن الله إِلَيْهِ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحكري الْمصْرِيّ الشَّافِعِي رَأَيْته كتب على استدعاء وَقَالَ أَنه ولد فِي أَوَاخِر سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَكَأَنَّهُ الَّذِي كَانَ يعرف بِابْن الْجمال. نَاب عَن شَيخنَا فَمن بعده وَسمع عَلَيْهِ أَشْيَاء واشتغل يَسِيرا وَكتب شرح الْمِنْهَاج للدميري بِخَطِّهِ، وَكَانَ يُقَال لَهُ المنهاجي، وأظن أَبَاهُ مُحَمَّد مُحَمَّد بن أَحْمد الْآتِي.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمحلي الهيثمي ثمَّ القاهري خَادِم الشَّيْخ مُحَمَّد بن صلح الْآتِي وَيعرف بِابْن الحسود. مِمَّن أَخذ عني.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عبد الْغفار الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشَّمْس الحسني الفوي القاهري الْحَنَفِيّ القَاضِي قَرَأَ عَلَيْهِ الْكَمَال الشمني فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة
وَثَمَانمِائَة بالشيخونية بعض عوارف المعارف وَلَا أَدْرِي أكمله أم لَا وَلَا عَن من رَوَاهُ وَمِمَّنْ سمع بقرَاءَته الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والجلال القمصي وَضبط الْأَسْمَاء.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عمر بن فَخر الدّين أَبُو نور شيخ بن شيخ طَاهِر بن عمر الشهَاب الْخَوَارِزْمِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ إِمَام مقَام الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة وَابْن إِمَامه الْآتِي وَولده مُحَمَّد فِي مَحلهمَا وَيعرف بِابْن المعيد. ولد فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَأَجَازَ لَهُ فِي الَّتِي بعْدهَا وَمَا بعْدهَا النشاوري وَالْجمال الأميوطي وَعبد الْوَاحِد الصردي والعراقي والبرهان بن فَرِحُونَ وَغَيرهم وَسمع على الزين المراغي المسلسل وَختم الصَّحِيح وتفقه بِأَبِيهِ وناب عَنهُ فِي إِمَامَة الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة مُدَّة لعَجزه ثمَّ رغب لَهُ عَنْهَا قبيل وَفَاته وَكَذَا تلقى عَنهُ مشيخة رِبَاط رامست وتدريس الْحَنَفِيَّة بدرس ايتمش والإعادة بدرس يلبغا وَلكنه رغب عَن التدريس والإعادة لأبي حَامِد بن الضياء وَدخل الديار المصرية والشامية وبلاد الْيمن والعجم وتمول من الْأَخِيرَة بِمَا أتْلفه فِي الكيمياء. مَاتَ فِي ظهر يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشري رَمَضَان سنة خمسين وَدفن بالمعلاة بِقَبْر أَبِيه لجَانب إِمَام الْحَرَمَيْنِ عبد المحسن الخفيفي وَاسْتقر بعده فِي الْإِمَامَة ابْنه. ذكره ابْن فَهد.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن يُوسُف بن عَليّ الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الكراني الْهِنْدِيّ وَالِده ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن مَحْمُود. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة بِمَكَّة
وَسمع بهَا من الْعِزّ بن جمَاعَة والموفق الْحَنْبَلِيّ جُزْء ابْن نجيد وَمن خَلِيل الْمَالِكِي والتقي الحراري وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ الأسنوي وَأَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ وَابْن الْقَارئ وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَجَمَاعَة، حَدثنَا عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم بِجُزْء ابْن نجيد القَاضِي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي، وَمَات فِي ظهر يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع شعْبَان سنة ثَلَاثِينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد الْعَصْر وَدفن بالمعلاة ﵀.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَسْعُود المغربي الأَصْل الْمدنِي الْمَالِكِي وَيعرف بالمزجج. مسع على الزين المراغي وَغَيره، وَمَات فِي سنة تسع وَعشْرين بِالْمَدِينَةِ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن معِين الدّين أَبُو الْعَبَّاس القاهري الكتبي القصصي. اسْتَكْتَبَهُ بَعضهم فِي استدعاء فِيهِ بعض الْأَوْلَاد وَقَالَ لَهُ نظم لَا بَأْس بِهِ وَكَانَ يكْتب الْقَصَص بالرملة وَيبِيع الْكتب تَحت الصرغتمشية فَينْظر شَيْء من نظمه، وَمَتى مَاتَ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مفرج الشهَاب بن الشَّيْخ شمس الدّين الْمَقْدِسِي الأَصْل الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو التقي الْمَاضِي أَبوهُمَا فِي الْمِائَة قبلهَا. قَالَ شَيخنَا
فِي أنبائه: ولد سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة واشتغل قَلِيلا وَسمع من جمَاعَة ثمَّ انحرف وسلك طَرِيق المتصوفة والسماعات. مَاتَ سنة أَربع عشرَة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَكْنُون الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشَّمْس بن أبي الْيُسْر الْمنَافِي القطوي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن مَكْنُون. ولد بقطية وَأَبوهُ إِذْ ذَاك حاكمها سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ نشوة حَسَنَة فحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي واشتغل بالفرائض ولازم الشَّمْس الغراقي فِيهِ وَكَذَا اشْتغل فِي الْفِقْه وَكَانَ يستحضر الْحَاوِي وَكَثِيرًا من شَرحه وبالعريبة قَلِيلا ثمَّ ولي بعد أَبِيه قَضَاء قطية ثمَّ غَزَّة فِي أول الدولة المؤيدية بعناية نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ ثمَّ دمياط مَعَ بَقَاء قطية مَعَه فاستناب فِيهَا قَرِيبه الزين عبد الرَّحْمَن وَاسْتمرّ هُوَ فِي دمياط غَايَة فِي الإعزاز وَالْإِكْرَام إِلَى أَن انفصلت الدولة المؤدية، فتسلط عَلَيْهِ أنَاس بالشكاوي والتظلم مَعَ كَثْرَة احْتِمَاله وَحسن أخلاقه. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه قَالَ وصاهر عِنْدِي على ابْنَتي رَابِعَة تزَوجهَا بكرا. قلت: وَعمل صَدَاقهَا الهيثمي كَمَا أثْبته فِي الْجَوَاهِر وَمَات عَنْهَا فِي رَمَضَان سنة تسع وَعشْرين وَكثر الأسف عَلَيْهِ، وَقَالَ المريزي كَانَ فَاضلا يعرف الْفِقْه معرفَة جَيِّدَة ويشارك فِي غَيره وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَنْصُور الأشموني. فِي ابْن مَنْصُور.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مهنا بن طريطاي الشهَاب بن نَاصِر الدّين بن الزين العلائي الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن مهنا. ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَقَرَأَ الْقُرْآن وَأخذ عَن أَبِيه وَغَيره وَصَحب الْفُقَرَاء وَعظم اخْتِصَاصه بهم بل هُوَ محب فِي الْعلمَاء متودد للطائفتين عَلَيْهِ وضاءة وَله شيبَة نيرة مَعَ تأدب وتهذب ورزق متيسر من إقطاع وَنَحْوه وَتقدم فِي المعابرة حَتَّى أَنه يعالج بِمِائَة وَسِتِّينَ وَحج غير مرّة مِنْهَا فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس وَكثر اجتماعه بِي وحمدت أدبه وَقد كبر وشاخ وَله عدَّة أَوْلَاد أكبرهم أَبُو الْقسم وفارقته أم من عداهُ وتوجهت لمَكَّة فجاءنا مَوته وَأَنه فِي منتصف شَوَّال سنة أَربع وَتِسْعين وَلم يحصل بعده على طائل ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن فياض بن عبد الْعَزِيز بن فياض الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْمَقْدِسِي الأَصْل الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ القَاضِي. ولي قَضَاء حلب سِنِين فِي مرَّتَيْنِ إِحْدَاهمَا عَن عَمه الشهَاب أَحْمد بن مُوسَى بِسُكُون وعقل، وَكَانَ شكلا حسنا رَئِيسا عِنْده لطف وحشمة ورياسة وَمَكَارِم ومحبة فِي الْعلمَاء. مَاتَ معتقلا فِي الْفِتْنَة بقلعة حلب فِي رَابِع عشر رَجَب سنة ثَلَاث. ذكره ابْن خطيب الناصية.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد الشهَاب المغراوي الأَصْل الأبشيهي ثمَّ القاهري وَالِد الْبَهَاء مُحَمَّد الْآتِي. كَانَ يُبَاشر فِي جِهَات كالسابقية ويتكسب
بِالشَّهَادَةِ ولازم شَيخنَا فِي الْإِمْلَاء وعاش بعده مُدَّة حَتَّى مَاتَ وَلم يكن بالمرضي عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن مَحْمُود بن قُرَيْش الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس بن الشَّمْس القاهري الصُّوفِي الْحَنَفِيّ إِمَام الشيخونية وَابْن إمامها ووالد تَاج الدّين وَيعرف بِابْن إِمَام الشيخونية قَرَأَ على الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ الشفا فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين وَوَصفه بسيدنا ومولانا الإِمَام الْفَاضِل النحرير ذِي الْجد والتشمير وقراءته بِأَنَّهَا تطرب مِنْهَا الأسماع ويتسجلب إِلَى رونقها الطباع لَا لجلجة فِيهَا وَلَا اضْطِرَاب بِلَا شكّ وارتياب بل سمع قبل ذَلِك على ال بدر حُسَيْن البوصيري مَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْقسم النويري من سنَن الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ ثَلَاثُونَ ورقة من أَوله كَمَا بِخَطِّهِ على الْجُزْء الأول مِنْهَا وَكَذَا سمع على الزَّرْكَشِيّ صَحِيح مُسلم أَو جله وناب فِي الْقَضَاء واختص بِخِدْمَة جَانِبك الْفَقِيه وسافر مَعَه لمَكَّة وَكَانَ عَاقِلا أشبه من وَلَده. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين بعد أَبِيه بِقَلِيل عَفا الله عَنهُ.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الشهَاب الْبَيْرُوتِي ثمَّ الخانكي الشَّافِعِي قدم الْقَاهِرَة فَنزل زَاوِيَة المتبولي ببركة الْحَاج وَأخذ عَن إِبْرَاهِيم العجلوني بل على الْجلَال الْمحلي وبرع فِي الْفِقْه وَحفظ جَامع المختصرات بل كتب عَلَيْهِ شروحا وقطن الخانكاه من بعد السّبْعين وَنزل فِي صوفيتها ودرس بأماكن مِنْهَا وصاهر بهَا محتسبها الْجمال عبد الله الوفائي على ابْنَته واستولدها وَتردد للشرفي بن الجيعان وَأفضل عَلَيْهِ وَكَذَا أَكثر من التَّرَدُّد إِلَيّ وَهُوَ إِنْسَان سَاكن ذُو فَضِيلَة يَقِين، وَحج وجاور وَسمع الحَدِيث على الْمُحب الطبي وَأبي بكر بن فَهد.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن نَاصِر بن عَليّ بن يُوسُف بن صديق الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْمصْرِيّ العقبي ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي نزيل بجيلة والعطار بهَا وَيعرف بِابْن جميلَة. ولد فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَسمع بهَا من الْعِزّ بن جمَاعَة والكمال بن حبيب وَالْجمال بن عبد الله الْمُعْطِي وَأحمد بن سَالم والشهاب بن ظهيرة وَإِبْرَاهِيم بن يحيى الصنهاجي وَعلي بن أَحْمد الفوي وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَسمع بهَا الْبَهَاء بن خَلِيل وَأحمد بن حسن الرهاوي وَابْن الْقَارئ فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ عمر العقبي وَمُحَمّد بن أبي بكر السوقي وَابْن النَّجْم وَابْن الهبل وَابْن رَافع وَجمع روى عَنهُ ابْن فَهد وَغَيره. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بقرية ضفادع من أَعمال بجيلة.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن نَاصِر بن عَليّ الشهَاب الْكِنَانِي الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ. ولد قبل الْخمس بِمَكَّة وَسمع بهَا الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْفَخْر النويري والكمال بن حبيب
وَالْجمال بن عبد الْمُعْطِي والنشاوري وَغَيرهم وارتحل فَسمع بِدِمَشْق ابْن أميلة وَابْن قوالح وبحماة بعض أَصْحَاب ابْن مزيز وبحلب من جمَاعَة سنة سبعين وبالقاهرة عبد الْوَهَّاب الْقَرَوِي وَغَيره وبالاسكندرية الْبَهَاء الدماميني وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن يفتح الله وَصَارَ لَهُ بعض أخساس، بل قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه أَنه كَانَ خيرا فَاضلا وَكَذَا قَالَ ابْن خطيب الناصرية وَكَانَت لَدَيْهِ فَضِيلَة وَفِيه خير وَاحْتِمَال وَحدث باليسير انْتهى. قَالَ الفاسي: مَاتَ فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْ عشرَة بعد أَن أقعد وَدفن بالمعلاة عَن سِتِّينَ أَو أَزِيد، روى عَنهُ ابْن فَهد وأرخه فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة كَمَا قدمنَا وهما أمس بِهِ وَأما شَيخنَا فَفِي الَّتِي قبلهَا وَكَذَا ابْن خطيب الناصرية لَكِن ظنا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن نشوان بن مُحَمَّد بن نشوان. ولد سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وَقدم دمشق فَقَرَأَ الْقُرْآن وادب بني الشهَاب الزُّهْرِيّ فَصَارَ يحفظ بتحفظهم التَّمْيِيز للبارزي بل دَار مَعَهم
على الشُّيُوخ فِي الدُّرُوس إِلَى أَن تنبه وَفضل وَأذن لَهُ الزُّهْرِيّ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَكَذَا أَن لَهُ البُلْقِينِيّ فِي الْإِفْتَاء سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَاسْتقر فِي تدريس الشامية البرانية وتصدر بالجامع وناب فِي الحكم بعد الْفِتْنَة الْكُبْرَى وانتفع بِهِ الطّلبَة وَقصد بالفتاوى وَكَانَ يحسن الْكِتَابَة عَلَيْهَا وَيتَكَلَّم فِي الْعلم بتؤدة وَسُكُون وإنصاف لوفور عقله وَحسن محاضرته.
مَاتَ بعد أَن حصل لَهُ استسقاء طَال مَرضه بِهِ فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع عشرَة ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَابْن قَاضِي شُهْبَة فِي طبقاته.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصر الديروطي. حدث فِي دمياط بالشفا عَن شَيخنَا النُّور بن يفتح الله أَخذ عَنهُ الْجلَال بن الردادي.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الوفا فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وفا.
أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى بن شَاكر الشهَاب بن القَاضِي صَلَاح الدّين بن الجيعان. شَاب حسن يقْرَأ فِي النَّحْو وَغَيره على الشَّمْس الأبودري وزوجه أَبوهُ بابنة أَخِيه البدري أبي الْبَقَاء واستولدها فِي شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين ذكرا وَقد سمع على الديمي ومني وَصَارَ يكْتب فِي الدِّيوَان مَعَ حذق. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري ربيع الثَّانِي سنة ثَمَان وَتِسْعين عَن نَحْو اثْنَتَيْنِ وَعشْرين سنة عوضه الله وإيانا الْجنَّة.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع