من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر الأحمدين (٣٦)
الصفحة ١ من ٢
أَحْمد بن نعْمَة الله بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن يحيى بن أبي الْمجد ابْن أبي الْبَقَاء بن مكرم الْفَاضِل نور الدّين أَبُو الْبَقَاء بن كَمَال الدّين بن نور الدّين الفالي السيرافي الشَّافِعِي سبط الْعِزّ إِبْرَاهِيم بن مكرم الْمَاضِي. ولد سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة واشتغل على أَبِيه فِي النَّحْو وَالصرْف والمعاني وَالْبَيَان وَالْفِقْه ثمَّ على جده لأمه وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ شرح القطب على الشمسية مَعَ حَاشِيَة السَّيِّد وَسمع أَكثر شرح التَّلْخِيص فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان مَعَ شَيْء من الْكَشَّاف وَبَعض الْحَاوِي الصَّغِير وَسَائِر شرح الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ للعبري وَدخل شيراز فَأخذ أصُول الدّين
وَالنَّظَر وَالْفِقْه عَن الْجلَال مُحَمَّد بن أسعد الصديقي الدواني والمعين جُنَيْد الْعمريّ الشيرازيين، وَقدم مَكَّة فِي موسم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فَأَقَامَ بهَا مَعَ خَاله الْعَلَاء مُحَمَّد إِلَى أثْنَاء ربيع الأول من الَّتِي بعْدهَا وتوجها للمدينة ثمَّ رجعا فِي قافلتنا أَوَاخِر شعْبَان واستمرا بِمَكَّة بَقِيَّة السّنة ثمَّ عادا مصحوبين بالسلامة وَقد لازمني فِي الْحَرَمَيْنِ دراية وَرِوَايَة فِي تصانيفي وَغَيرهَا وَحمل عني جَمِيع الْهِدَايَة الجزرية بحثا وغالب ألفية الْعِرَاقِيّ وَسمع بعض شرحي وَمن لَفْظِي جَمِيع القَوْل البديع وَقَرَأَ عَليّ أَشْيَاء وَكتب لي تراجم جمَاعَة من أَقَاربه، وكتبت لَهُ إجَازَة حافلة كتبت ملخصها فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَنعم الرجل فضلا ومحاسن.
أَحْمد بن نوروز شهَاب الدّين الخضري الظَّاهِرِيّ برقوق لكَون أَبِيه كَمَا سَيَأْتِي من مماليكه.
ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة أَو الَّتِي قبلهَا تَقْرِيبًا وَنَشَأ يَتِيما ثمَّ اتَّصل بِالظَّاهِرِ حقمق فاستقر بِهِ حِين كَانَ أَمِير اخرو شاد الشربخاناة فَلَمَّا تملك عمله أَمِير عشْرين بِالشَّام وعداد الأغنام ثمَّ ضم إِلَيْهِمَا امرة عشرَة بِالْقَاهِرَةِ، وأثرى وسافر إِلَى الشَّام غير مرّة وَتزَوج زَيْنَب ابْنة الْجلَال البُلْقِينِيّ وَكَانَت تتهالك فِي الترامي عَلَيْهِ وَتعرض عَن ابْن عَمها مَعَ مزِيد ميله إِلَيْهَا ونقصه من الآخر إِلَى أَن أعرض عَنْهَا الْبَتَّةَ وَآل أمره إِلَى أَن ولي إمرة الركب الأول وَأخذ فِي أَسبَاب ذَلِك فَمَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد رَابِع عشر شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَكَانَ أشقر معتدل الْقد يلثغ بِالسِّين وَلَا يذكر بِخَير وَلَا دين.
أَحْمد بن نَاصِر الدّين بن سُلَيْمَان الْهَوِي مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.
أَحْمد بن نوكار الشهابي الناصري الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن والقدوري والمنار وألفية النَّحْو والشاطبية عِنْد فَارس الْآتِي وَعرض على شَيخنَا والعيني وَغَيرهمَا بل عرض على الظَّاهِر جقمق وأنعم على فقيهه بِمِائَة دِينَار وَزَاد جامكيته
وأخيه، وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وجاور قبلهَا وسافر مَعَ أَبِيه وزار بَيت الْمُقَدّس واشتغل بالتجويد وَغَيره وَكَذَا اخْتصَّ بِأخرَة بالجلال السُّيُوطِيّ وَأخذ عَنهُ فِي فنون وبذكر بصلاح وورع وتحر وعقل وانعزل وتودد وَبَلغنِي أَن الْأَشْرَف قايتباي جعل نظر جَامعه بالكبس لَهُ.
أَحْمد بن هرون الشهَاب الشرواني الشَّافِعِي. قدم الْقَاهِرَة قَرِيبا من سنة سبعين وَحضر بعض الدُّرُوس وَأخذ عني يَسِيرا وَظَهَرت براعته فِي فنون مَعَ دين وَخير وانجماع وَمِمَّنْ أذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء الْفَخر عُثْمَان المقسي وسافر إِلَى الْقُدس فَمَاتَ قَرِيبا بعد أَن وقف كتبه وجئ بهَا لجامع الْأَزْهَر ثمَّ أَخذهَا الْمَذْكُور وَنعم كَانَ ﵀.
أَحْمد بن هَاشم بن قَاسم بن خَليفَة الْقرشِي الهاشميمات فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ خَارج مَكَّة، وَحمل وَدفن بمعلاتها.
أَحْمد بن هَاشم الكراني. مَاتَ بِمَكَّة فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَ.
أَحْمد بن هَانِئ الشهَاب الْموقع. /
أَحْمد بن هِلَال الشهَاب الحسباني ثمَّ الْحلَبِي الصُّوفِي وَيعرف بِابْن هِلَال قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه اشْتغل قَلِيلا على القَاضِي شمس الدّين بن الْخَرَّاط وَغَيره وَكَانَ مفرط الذكاء وَأخذ التصوف عَن الشَّمْس البلالي ثمَّ توغل فِي مَذْهَب أهل الْوحدَة ودعا إِلَيْهِ وَصَارَ كثير الشطح وَجَرت لَهُ وقائع وَكَانَ أَتْبَاعه يبالغون فِي إطرائه وَيَقُولُونَ هُوَ نقطة الدائرة إِلَى غير ذَلِك من مقالاتهم المستبشعة، وَذكره فِي لِسَان الْمِيزَان فَقَالَ أحد زنادقة الْوَقْت. ولد بعد السّبْعين وَنَشَأ بِدِمَشْق وَقدم حلب على رَأس الْقرن فَقَرَأَ على القَاضِي شرف الدّين الْأنْصَارِيّ فِي مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ ودرس فِي الْمُنْتَقى لِابْنِ تَيْمِية وَقَرَأَ فِي أصُول الدّين فَلَمَّا كَانَت كائنة الططر وَقع فِي أسر اللنكية وشج رَأسه ثمَّ خلص مِنْهُم بعد مُدَّة وبرح إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا وَأخذ عَن بعض شيوخها وَصَحب البلالي مُدَّة رَجَعَ إِلَى حلب فصحب الأطعاني ثمَّ انْقَطع فتردد إِلَيْهِ النَّاس وَعقد الناموس وَصَارَ يَدعِي دعاوي عريضة مِنْهَا أَنه مُجْتَهد مُطلق وَيُطلق لِسَانه فِي أكَابِر الْأَئِمَّة وَأَنه مطلع على الكائنات وَلَا يعتني بِعبَادة وَلَا مواظبة على الْجَمَاعَات ويدعى أَنه أَخذ من الحضرة وَأَنه نقطة الدائرة وَنقل عَنهُ أَتْبَاعه كفريات صَرِيحَة وَسمع شخصا ينشد قصيدة نبوية فَقَالَ هَذِه فِي وَقَالَ لأتباعه أَن قصرتم بِي عَن دَرَجَة النُّبُوَّة نقصتم منزلتي وَزعم أَنه يجْتَمع بالأنبياء كلهم فِي الْيَقَظَة وَأَن الْمَلَائِكَة تخاطبه فِي الْيَقَظَة وَأَنه عرج بِهِ إِلَى السَّمَوَات)
وَأَن مُوسَى أعْطى مقَام التكليم ومحمدا مقَام التَّكْمِيل وَهُوَ أعْطى المقامين مَعًا إِلَى غير ذَلِك مِمَّا ذاع واشتهر وَكثر أَتْبَاعه وَعظم بهم الْخطب واشتدت الْفِتْنَة بِهِ وَقَامَ عَلَيْهِ جمَاعَة وتعصب لَهُ بعض الأكابر إِلَى أَن مَاتَ فِي تَاسِع عشر شَوَّال سنة ثَلَاث وَعشْرين. نقلت تَرْجَمته من خطّ الْبُرْهَان الْمُحدث بحلب. قلت: وَمَا تقدم عَن أنبائه ذكره فِي سنة أَربع وَعشْرين وَالْأول أشبه، وَسمعت الْمُحب بن الشّحْنَة يَحْكِي أَنه أَخذ عَنهُ وَأَنه آيف فِي عقله، وَلَيْسَ هَذَا بِبَعِيد عَن من تصدر مِنْهُ الخرافات، وَذكره ابْن أبي عذيبة فَقَالَ: الشَّيْخ الإِمَام الصَّالح الزَّاهِد الْوَرع الْعَارِف الْمُحَقق شهَاب الدّين سُئِلَ الشَّيْخ عمر بن حَاتِم العجلوني عَن أمثل من رَأَتْ عَيناهُ
فِي الدُّنْيَا فِي الْعلم وَالْعَمَل فَقَالَ من الْأَمْوَات ابْن هِلَال وَمن الْأَحْيَاء ابْن رسْلَان سمع كثيرا وَعمر. مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين.
أَحْمد بن سُلْطَان الْيمن الظَّاهِر هزبر الدّين يحيى بن النَّاصِر أَحْمد بن الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ بن رَسُول شهَاب الدّين الغساني شَقِيق إِسْمَاعِيل وَالِد يحيى الْآتِي وَيعرف بِابْن سُلْطَان الْيمن. /
مِمَّن فر بعد كحله من شقيقه إِلَى مَكَّة سنة سبع وَأَرْبَعين وسافر مِنْهَا للقاهرة وَاسْتولى على المنصورية بِمَكَّة وسكنها. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت ثامن عشرى جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. أحمدبن يحيى بن أَحْمد ملك. فِيمَن لم يسم جده.
أحمدبن يحيى بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ أَبُو البركات بن الجيعان /. يَأْتِي فِي الكني.
أَحْمد بن يحيى بن عبد الله الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الْحَمَوِيّ الرواقي الصُّوفِي. ولد سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَذكر أَنه سمع بِمَكَّة على الْعَفِيف اليافعي فِي سنة خمس وَخمسين وتلقن الذّكر وَلبس الْخِرْقَة الصُّوفِيَّة من يُوسُف العجمي وأسندها عَن النَّجْم الْأَصْفَهَانِي عَن نور الدّين عبد الصَّمد عَن الشهَاب السهر وردي وتعاني طَرِيق التصوف وَسكن فِي الْأَخير حماة وَتردد إِلَى طرابلس وَغَيرهَا وزار الْقُدس سنة سبع وَعشْرين. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه. قَالَ وَقَالَ الْعَلَاء يَعْنِي ابْن خطيب الناصرية: كَانَ صَالحا خيرا ناسكا مسلكا يستحضر أَشْيَاء حَسَنَة عَن الصُّوفِيَّة اجْتمعت بِهِ فِي طرابلس فأنشدني، وسَاق لَهُ عَن أبي حَيَّان قصيدة أَولهَا:
لاخير فِي لَذَّة من دونهَا حذروَلَا صفا عيشة فِي ضمنهَا كدر
فالرفع من بعده نصب وفاعلهعَمَّا قَلِيل بِحرف الْجَرّ ينكسر
وَهِي نَحْو عشْرين بَيْتا لَا تشبه نظم أبي حَيَّان وَلَا نَفسه وَلَا يتَصَوَّر لمن ولد سنة سبع وَأَرْبَعين السماع من أبي حَيَّان المتوفي قبل ذَلِك بِمدَّة وَلَقَد عجبت من خَفَاء ذَلِك على العلاءثم حسبت أَن يكون بَين الروافي وَأبي حَيَّان وَاسِطَة انْتهى. وقرأت بِخَط شَيخنَا فِي مَوضِع آخر وَقد زعم أَنه أنشدها لَهُ الْجمال بن هِشَام قَالَ أنشدنا أَبُو حَيَّان قَالَ وَلَا يعرف أَن ابْن هِشَام أَخذ عَن أبي حَيَّان بل كَانَ يجتنبه، قَالَ وَكَانَ الرواقي يُقيم بحماة وَيَأْتِي طرابلس ثمَّ بَلغنِي أَنه توجه إِلَى الْقُدس وَأقَام بِهِ وَمَات مَا بَين ثَمَان وتسع وَعشْرين.
أَحْمد بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن فَهد أَبُو الْخَيْر الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. مَاتَ وَقد طعن فِي الثَّانِيَة فِي ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
أَحْمد بن يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي زَكَرِيَّا بن صلح بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن يحيى الشهَاب الصالحينسبة لمنية أم صلح قَرْيَة بِنَاحِيَة مليج من الغربية وَبهَا ضريح ليحيى الْأَعْلَى عصري دَاوُد العزب وَغَيره من الْأَوْلِيَاء وَكَذَا إِلَى حارة الصالحية بالبرقية دَاخل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن يحيى. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين والتيسير والمنهاج وقرأه بِتَمَامِهِ على الصَّدْر الأبشيطي وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء وَكَذَا حضر فِي دروس البُلْقِينِيّ والأبناسي وَغَيرهمَا وَأخذ القراآت عَن بعض أَهلهَا وَسمع على الزين الْعِرَاقِيّ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ غَالب السّنَن للدارقطني وعَلى الفرسيسي وناب فِي الْقَضَاء، وَاسْتقر فِي تدريس الْفِقْه بالبرقوقية وجامع الْأَزْهَر والقراآت بالمؤيدية والإمامة بِالْقصرِ برغبة أَخِيه لَهُ عَنْهَا فِي مرض مَوته فَلَمَّا مَاتَ وثب عَلَيْهِ الشهَاب الكوراني وانتزع البرقوقية مِنْهُ بعناية كَاتب السِّرّ ابْن الْبَارِزِيّ وَكَذَا وثب عَلَيْهِ غَيره فِي المؤيدية محتجا بِأَن واقفها شَرط أَنه إِن وَقع نزُول لَا يُقرر وَاحِد مِنْهُمَا وَلَكِن لم ينهضوا لأخراجها عَنهُ بل بَاشَرَهَا مَعَ تدريس الْحَاكِم وَكنت مِمَّن لم يحضر عِنْده فِيهِ مَعَ قلَّة بضاعته وجموده وَكَذَا خطب بِجَامِع الْأَزْهَر وَاتفقَ أَنه حصل لَهُ أَوَائِل بعض الْفُصُول شبه الْإِغْمَاء لصفرة كَانَت تعتريه وَهُوَ فِي الْخطْبَة فماج النَّاس وظنوا أَنه مَاتَ فَخَطب بِالنَّاسِ الشهَاب الهيتي وَصلى غَيره لكَونه ألثغ. وعاش صَاحب التَّرْجَمَة حَتَّى مَاتَ فِي سنة تسع واربعين وَدفن بتربة كزل الناصري تجاه تربة خوند أم أنوك من البرقية ﵀ وَكَانَ رغب عَن نصف إِمَامَة الْقصر للنور التلواني وَاسْتقر بعده فِي تدريس الْحَاكِم ابْن أَسد.
أَحْمد بن يحيى بن عمر بن مُحَمَّد بن محَاسِن الشهَاب الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي. نزيل مَكَّة وَمِمَّنْ ولي نظر الْقُدس فَلم يحمد واقفين. مَاتَ بِمَكَّة فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ سادس عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَسبعين. أرخه ابْن فَهد.
أَحْمد بن يحيى بن عِيسَى بن عَيَّاش بن إِبْرَاهِيم العوكلي القسنطيني. نزيل مَكَّة وَشَيخ رِبَاط الموفى، وَكَانَ ماهرا فِي آلَات التِّجَارَة. مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة سِتِّينَ. أرخه ابْن عزم.
أَحْمد بن يحيى بن عِيسَى الشهَاب الصنهاجي المغربي الْمُقْرِئ. سمع التَّيْسِير للداني على الفوي مَعَ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الكركي.
أَحْمد بن يحيى بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الشريف قَاضِي الْجَمَاعَة أَبُو الْعَبَّاس الحسني التلمساني المغربي الْمَالِكِي حفيد شَارِح الْجمل للخونجي مِمَّن أَخذ عَنهُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْأَزْرَق وَقَالَ أَنه مِمَّن عمر، وَهُوَ سنة سِتّ وَتِسْعين من الْأَحْيَاء.
أَحْمد بن الْفَقِيه محيي الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن تَقِيّ الكازروني الْمدنِي أَخُو عَليّ. سمعا عَليّ الزين المراغي فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة.
أَحْمد بن يحيى بن يشبك الْفَقِيه الشهَاب الْآتِي أَبوهُ وجده. كَانَ قد جَازَ الْبلُوغ حِين موت أَبِيه وَلم يتصون مَعَ حسن شكالته وَإِضَافَة مَا كَانَ باسم أَبِيه إِلَيْهِ بل ورث جده. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَتِسْعين.
أَحْمد بن يحيى الشهَاب العثماني المعري معرة سرميناشتغل وَمهر وَولي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بحلب فِي مستهل شَوَّال سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَكَانَ حسن السِّيرَة فَلم يلبث أَن قتل فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرِيَّة هجم عَلَيْهِ شخص فَضَربهُ فِي خاصرته فَمَاتَ. قَالَه شَيخنَا فِي تَارِيخه نقلا عَن خطّ مَجْهُول وجده بِهَامِش جُزْء من مسودة تَارِيخ حلب لِابْنِ العديم قَالَ ثمَّ وجدته فِي تَارِيخ الْعَلَاء فَقَالَ: أَحْمد بن يحيى بن أَحْمد بن ملك السرميني من معرة سرمين كَانَ قَاضِي بَلَده مُدَّة ثمَّ ولي قَضَاء حلب بعد الْفِتْنَة الْكُبْرَى فاغتيل بعد صَلَاة الصُّبْح ثَالِث عشر شَوَّال سنة خمس قبل استكمال شهر قَالَ وَكَانَت لَهُ مُرُوءَة وَفِيه سُكُون وَسيرَته حَسَنَة ﵀.
أَحْمد بن الحسني الدروي المخلافي الْيَمَانِيّ. رجل مُعْتَقد تحكى لَهُ كرامات. توفّي تَقْرِيبًا قبيل الْخمسين وَخَلفه ابْنه محيي الدّين مُحَمَّد وَمِمَّنْ صَحبه الشريف عبد الله بن عَامر بن مُحَمَّد الْبَدْر الْآتِي.
أَحْمد بن أبي يحيى بن مُحَمَّد بن خلف أَبُو جَعْفَر الغساني الأندلسي الوادياشي الْمَالِكِي وَيعرف بالازيرق. قدم الْقَاهِرَة فِي أثْنَاء سنة سِتّ وَتِسْعين ليحج فَاجْتمع بِي مَعَ رَفِيقه وبلديه أبي الْقسم بن عَليّ بن مُحَمَّد، وَسمع مني المسلسل بِشَرْطِهِ وَبَعض ارتياح الأكباد بل قَرَأَ على التَّوَجُّه للرب بدعوات الكرب من تصنيفي من نُسْخَة بِخَطِّهِ وأجزت لَهُ. ومولده فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بوادياش وَحفظ الْقُرْآن وألفية النَّحْو والجرومية وعرضهما على بلديه على بن أَحْمد ابْن دَاوُد البلوي ودرس غَيرهمَا مِمَّا لم يكمله وانتفع بِهِ فِي الْفِقْه والعربية وَغير ذَلِك وَكَذَا أَخذ عَن غَيره قَلِيلا ثمَّ سمع عَليّ مني أَمَاكِن من الْكتب السِّتَّة والموطأ ومسند الشَّافِعِي وَغير ذَلِك وكتبت لهوسافر فِي أَوَائِل رَجَب مِنْهَا فِي الْبَحْر من الطّور ثمَّ عَاد مَعَ الركب بعد قَضَاء نُسكه وَنعم الرجل.
أَحْمد بن أبي يزِيد من طرباي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي وَهُوَ الْأَصْغَر. ولد فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ بِالْقَاهِرَةِ مِمَّن أَخذ عني مَعَ أَخِيه وَكَذَا سمع من الْخَطِيب الْحَنْبَلِيّ
وَغَيره وَحج وخالطه أَخَاهُ فِي بعض مَا كَانَ ينوبه من الضرورات لمخدومه وَغَيرهَا. مَاتَ فِيمَا بَلغنِي وَأَنا بِمَكَّة سنة سبع وَتِسْعين.
أَحْمد بن يس بن خلد المعبدي. مِمَّن أَخذ عني بِالْقَاهِرَةِ.
أَحْمد بن يَعْقُوب بن أَحْمد بن عبد الْمُنعم بن أَحْمد الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس ابْن الشّرف الأطفيحي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن يَعْقُوب. /
ولد فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وعدة كتب عرضهَا على البُلْقِينِيّ وَنَحْوه وَمن محفوظاته تقريب الْأَسَانِيد للزين الْعِرَاقِيّ عرضه بِتَمَامِهِ على مُؤَلفه وَحمل عَنهُ شَيْئا كثيرا من أَمَالِيهِ وَغَيرهَا واشتغل يَسِيرا وَكَانَ وَالِده كَمَا سَيَأْتِي عَلامَة مقرئا صَالحا خيرا فَأحْسن بربيته وأدبه واكتسب مِنْهُ دماثة الْأَخْلَاق واطراح النَّفس وأسمعه الْكثير عِنْد الْعِرَاقِيّ والهيثمي والتنوخي وَابْن أبي الْمجد وَابْن الشيخة والحلاوي والسويداوي وَابْن الهاشم وَمَرْيَم الأذرعية وَخلق، وَأَجَازَ لَهُ ابْن الذَّهَبِيّ وَابْن العلائي وَآخَرُونَ من الشَّام والإسكندرية وَغَيرهمَا وَتزَوج زَيْنَب ابْنة شَيْخه الْعِرَاقِيّ وأولدها عدَّة وَصَارَ مَشْهُورا بِبَيْت الْعِرَاقِيّ فَلَمَّا ولي الْوَلِيّ أَبُو زرْعَة الْقَضَاء بَاشر عِنْده النقابة ثمَّ كَانَ نَقِيبًا لشَيْخِنَا وَفِي الآخر بَاشر مَعهَا أَمَانَة الحكم وأوقاف الْحَرَمَيْنِ وَولي عِنْد غَيرهمَا وَكَانَ من رجال الْقَاهِرَة عقلا واحتمالا وتواضعا ومداراة وكرما ومروءة مَعَ الحشمة والرياسة والوضاءة والبشاشة وظرف المحاضرة واستجاب
الخواطر وَكَثْرَة الصَّوْم والتهجد والتلاوة وزيارة الصَّالِحين وَالْإِحْسَان إِلَى الْفُقَرَاء والطلبة والمحبة فِي الحَدِيث وَأَهله والإنقياد مَعَهم للأماكن الَّتِي تقصد للإسماع فِيهَا وَقد حج غير مرّة وسافر صُحْبَة شَيخنَا فِي الركاب السلطاني إِلَى الْبِلَاد الشامية وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة، أخذت عَنهُ أَشْيَاء وَكَانَ شَيخنَا ينبهني فِي بعض مَا أقرأه عَلَيْهِ على مشاركته لَهُ فِيهِ ويأمره بِالْجُلُوسِ للإسماع مَعَه فعل ذَلِك معي مرَارًا وَرُبمَا امْتنع صَاحب التَّرْجَمَة من الْجُلُوس وَيسْتَمر قَائِما بل سمع مِنْهُ شَيخنَا بعض الْأَحَادِيث فِي السفرة الْمشَار إِلَيْهَا وَكفى بذلك فخرا لكل مِنْهُمَا، وتراخت وَفَاته عَن شَيخنَا فَلم يحصل بعده على طائل وَمَات فِي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين وَدفن من الْغَد فِي أقْصَى الصَّحرَاء بجوار سَيِّدي عبد الله المنوفي بِوَصِيَّة مِنْهُ تعد أَن صلى عَلَيْهِ الشّرف الْمَنَاوِيّ وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل بالقضاة وَالْعُلَمَاء والطلبة وَالصَّالِحِينَ كثير الْإِنْس، وَعظم التأسف لفقده وأطبقوا على حسن الثَّنَاء عَلَيْهِ وَلَقَد كَانَ جَدِيرًا بذلك وَلم يخلف فِي مَعْنَاهُ مثله ﵀ وإيانا.
أَحْمد بن يَعْقُوب بن مُحَمَّد بن صديق الْبُرُلُّسِيّ الْآتِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد. تعاني التِّجَارَة وصاهر الْبُرْهَان بن عليبة على ابْنَته وَلم يحصل مِنْهُ رَاحَة ومولده قبل الْخمسين وَثَمَانمِائَة.
أَحْمد بن يلبغا شهَاب الدّين الْعمريّ الخاصكي الحسني صَاحب الْكيس وأستاذ الظَّاهِر برقوق. كَانَ مُعظما فِي الدولة أحد المقدمين بِمصْر فِي أَيَّامه ثمَّ أَمِير مجْلِس ثمَّ نَفَاهُ إِلَى الشَّام وَأقَام بطالا فِي طرابلس وَآل أمره إِلَى أَن ذبح مَعَ أيتمش فِي رَابِع شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَقد زَاد على الْأَرْبَعين وقارب السّبْعين. أغفله شَيخنَا فِي أنبائه.
أَحْمد بن يهود الشهَاب الدِّمَشْقِي ثمَّ الطرابلسي الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ. ولد سنة بضع وَسبعين وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتعانى الْعَرَبيَّة فمهر فِيهَا واشتهر بهَا وأقرأها فَانْتَفع النَّاس بِهِ فِيهَا بالبلدين، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْبُرْهَان السوبيني وَشرع فِي نظم التسهيل فنظم مِنْهُ سَبْعمِائة بَيت وَمَات قبل إكماله، وَكَانَ تحول بعد فتْنَة اللنك إِلَى طرابلس فقطنها حَتَّى مَاتَ بهَا فِي آخر سنة عشْرين. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن يُوسُف بن سَالم بن دليم الدَّمِيرِيّ الْبَصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ ابْن أخي أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن دليم. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَدفن بالمعلاة. أرخه ابْن فَهد.
أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد بن يُوسُف الشهَاب أَبُو الْعَبَّاس الزرعي الأَصْل الْمَقْدِسِي التَّاجِر وَيعرف بِابْن سياج بِكَسْر الْمُهْملَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة وَآخره جِيم. رجل خير أنس سليم الصَّدْر من أهل الْقُرْآن والاعتناء بِالتِّجَارَة صحب إِمَام الكاملية واشتغل يَسِيرا عَلَيْهِ وعَلى غَيره، ولازمني حَتَّى قَرَأَ البُخَارِيّ فِي سنة ثَمَانِينَ مَعَ الْمجْلس الَّذِي عملته فِي خَتمه وحصله وَحضر عِنْدِي عدَّة مجَالِس فِي الْإِمْلَاء إِلَى غَيرهَا مِمَّا سَمعه وَنعم الرجل.
أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد الشهَاب الصحراوي السعودي الْحَنَفِيّ. أحد الْفُضَلَاء بِالْعَرَبِيَّةِ وَغَيرهَا غرق ببحر النّيل فِي ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وَهُوَ مِمَّن أَخذ فِي الِابْتِدَاء عَن الشهَاب الزواوي ثمَّ عَن التقيين الشمني والحصني وَغَيرهمَا وَسمع على الْبَدْر النسابة والنور البارنباري والطبقة بِقِرَاءَتِي وأقرأ الطّلبَة وَكَانَ يَجِيء بَيت ابْني الأخميمي لذَلِك بل تردد إِلَيّ للسؤال عَن قَوْله ﷺ سني كَسِنِي يُوسُف وَغَيره ﵀.
أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد الشهَاب بن الْجمال الاستادار التتري الأَصْل القاهري عُوقِبَ مَعَ الرابية وَأَتْبَاعه ثمَّ قتل فِي ربيع الآخر سنة أَربع عشرَة وَكَانَ
قد جهزه أَبوهُ أَمِير الْحَاج فِي سنة إِحْدَى عشرَة على وَجه يفوق الْوَصْف وَعَاد فِي أول الَّتِي تَلِيهَا، وَيُقَال إِنَّه مبدع الْجمال بِحَيْثُ امتحن أعجمي بِهِ وَلكنه كَانَ يقنع بِالنّظرِ وَذهب فِي خدمته فِي الْحجَّة الْمشَار إِلَيْهَا مَاشِيا وَكَانَ أَبوهُ يعلم ذَلِك إِلَّا إِنَّه لعلمه بِعَدَمِ شَيْء زَائِد على هَذَا لم يزبره.
أَحْمد بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن عُثْمَان الشهَاب الكوراني. مضى بِدُونِ يُوسُف.
أَحْمد بن يُوسُف بن الْحسن الْعزي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الهرس. مِمَّن أَخذ عني.
أَحْمد بن يُوسُف بن حُسَيْن بن عَليّ بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن رَجَب بن أَحْمد الْمُحب أَبُو البركات الحسني الحصنكيفي الأَصْل الْمَكِّيّ الْمُقْرِئ بِالْحرم وَيعرف بِابْن الْمُحْتَسب. ولد فِي سحر لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَالِث عشر شعْبَان سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَأَجَازَ لَهُ العساقي والهيثمي وَابْن صديق وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والفرسيسي والسحولي وَأَبُو الْيُسْر بن الصَّائِغ وَابْن الكويك والمراغي وَزِيَادَة على مائَة وناب فِي الْحِسْبَة بِمَكَّة ثمَّ تَركهَا وَدخل مصر واليمن مرَارًا للاسترزاق وَكَانَ يقْرَأ ويمدح فِي الْجَامِع وَيُؤذن بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَعَلِيهِ فِي كل ذَلِك أنس كَبِير مَعَ التودد الزَّائِد للنَّاس حَتَّى وَصفه صَاحب ابْن فَهد بشيخ المقرئين بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام، أجَاز لي ورأيته هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو عبد الله فِيمَن سمع على التقي بن فَهد، وَمَات فِي لَيْلَة
الْأَرْبَعَاء سادس صفر سنة خمس وَخمسين بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالمعلاة.
أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن الْيَمَانِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ وَالِد صديق الْآتِي وَيعرف بالأهدل. أحد من يَعْتَقِدهُ النَّاس بِالْيمن وَهُوَ من بَيت صَلَاح وَعلم، جاور بِمَكَّة زَمَانا، وَمَات فِي سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة تسع عشرَة. ذكره الفاسي مطولا.
أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الْكَرِيم الشهَاب بن الْجمال نَاظر الْخَاص الْمَعْرُوف بِابْن كَاتب جكم وَهُوَ سبط الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وأخو الْكَمَال مُحَمَّد نَاظر الْجَيْش. قَرَأَ الْقُرْآن وَغَيره وَاسْتقر فِي نظر الجوالي وقتا وَكَذَا فِي نظر الْجَيْش مرّة بعد أَخِيه وَمرَّة بعد ولد أَخِيه. وَحج غير مرّة وَالْغَالِب عَلَيْهِ اليبس والانجماع.
أَحْمد بن يُوسُف بن عبد الله بن عمر بن عَليّ بن خضر الشهَاب بن الْجمال الْكرْدِي الكوراني الأَصْل الْقَرَافِيّ الشَّافِعِي أَخُو التَّاج مُحَمَّد وَيعرف بِابْن الشَّيْخ يُوسُف العجمي. تسلك بِأَبِيهِ واشتغل وَفضل ونظم الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَعمل حِين
صلى ابْن أَخِيه عَليّ بِالنَّاسِ خطْبَة بليغة ضمنهَا سور الْقُرْآن سَمعتهَا من على الَّذِي عَملهَا لأَجله وَأَخْبرنِي أَنه أنشأ لأجل أَخِيه عبد الله لكَونه ألثغ خطْبَة خَالِيَة من الرَّاء وَأَنه مَاتَ فِي سنة عشر بالبحرارية وَدفن هُنَاكَ ﵀.
أَحْمد بن يُوسُف بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عُثْمَان بن إِسْمَاعِيل الشهَاب الْبُرُلُّسِيّ الْمَالِكِي وَيعرف كجده بِابْن الأقيطع. ولد سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة بالبرلس وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ على الْفَقِيه عَليّ المنطرح وَكَانَ صَالحا ثمَّ على الْفَقِيه عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْحُسَيْنِي وَحفظ ابْن الْحَاجِب الفرعي وَأكْثر مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل وَبَعض ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك بكمالها وَكَذَا الشذور للحنفي عَن ناظمه وَأخذ الْفِقْه عَن مُحَمَّد الريَاحي المغربي تلميذ ابْن مَرْزُوق ونزيل البرلس ثمَّ بعد وَفَاته قدم الْقَاهِرَة وَذَلِكَ فِي أَوَاخِر أَيَّام الْبِسَاطِيّ فَأخذ عَن الزينين عبَادَة وطاهر وَحج بعد السِّتين ثمَّ بعد ذَلِك وَدخل دمياط والاسكندرية والمحلة وتصدى فِي بَلَده وَغَيرهَا كالقاهرة والمحلة للإقراء فَانْتَفع بِهِ الطّلبَة وَتخرج بِهِ فضلاء مَعَ ملازمته للتكسب بالنسج بِالْجِيم على طَريقَة جميلَة وَأخذ عني الْبَعْض من البُخَارِيّ وَغَيره بل حضر عِنْدِي فِي مجَالِس الْإِمْلَاء وَسمع دروسا فِي الِاصْطِلَاح وَالْتمس مني الْإِجَازَة فأجبته وَأَخْبرنِي أَنه جمع كتابا فِي الْوَعْظ سَمَّاهُ نزهة النظار فِي المواعظ والأذكار فِي مجلدين وَأَنه شرح مُقَدّمَة فِي العقائد للشَّيْخ عبد الْعَزِيز الديريني والجرومية وقواعد القَاضِي عِيَاض لكنه لم يكمل وَعمل
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع