تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه تغري بردى (٢)

الصفحة ١ من ٢

السِّتين، وَكَانَ عفيفا متصدقا لَهُ مآثر مِنْهَا سَبِيل وقبة ظَاهر خانقاه سرياقوس وسبيل بِالْقربِ من الفساقي الَّتِي بالمعلاة من مَكَّة، وتربته الَّتِي دفن فِيهَا تجاه تربة الظَّاهِر برقوق مَعَ شراسة خلق وبذاءة لِسَان.

تمرباي السيفي الماس نَائِب قلعة حلب وَليهَا بعد موت أستاذه بالبذل إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة أَربع وَسبعين وَلم يذكر أستاذه فضلا عَنهُ مِمَّن يذكر.

تمرباي الظَّاهِرِيّ جقمق وَيعرف بقزل. تَأمر فِي دولة الظَّاهِر تمربغا، قتل فِي الْوَقْعَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين.

تمرباي أحد مقدمي حلب ودوادار السُّلْطَان هُنَاكَ. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَرْبَعِينَ.

تمربغا الحافظي. مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث عشرَة ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

تمربغا الظَّاهِر أَبُو سعيد الرُّومِي الظَّاهِرِيّ جقمق. قدم بِهِ بعض تجار الرّوم الْبِلَاد الشامية فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين فملكه شاهين الزردكاش نَائِب طرابلس ثمَّ تنقل إِلَى أَن ملكه الظَّاهِر وَهُوَ أميراخور فَأحْسن تَرْبِيَته وأدبه وهذبه ثمَّ اخْتصَّ بِهِ وقربه وَجعله خاصكيا وسلحدارا فِي أول سلطنته ثمَّ نَقله إِلَى الخازندارية ثمَّ أمره عشرَة، وَحج أَمِير الأول غير مرّة ثمَّ أَمِير الْمحمل ورقاه إِلَى الدوادارية الثَّانِيَة عوضا عَن دولات باي فباشرها بِحرْمَة وافرة ومهابة ودام على ذَلِك مُدَّة فاشتهر اسْمه وَبعد صيته وارتقى فِي الوجاهة لأزيد من منصبه فَلَمَّا تسلطن ابْن أستاذه نَقله إِلَى الدوادارية الْكُبْرَى وَصَارَ هُوَ الْمُدبر للمملكة وَأظْهر فِي أَيَّام المحاصرة من الشجَاعَة والاقدام والفروسية مَا علم وَلم يلبث أَن انْقَضتْ تِلْكَ الايام فَكَانَ فِيمَن سجن باسكندرية ثمَّ نقل مِنْهَا إِلَى الصبيبة فاستمر بهَا سِنِين ثمَّ أطلق وَأذن لَهُ فِي التَّوَجُّه إِلَى الْحَج مَعَ الركب الشَّامي فَأَقَامَ بِمَكَّة أَيْضا سِنِين فَلَمَّا اسْتَقر الظَّاهِر خشقدم استقدمه للجنسية ولأياد لَهُ سَابِقَة عَلَيْهِ فقدمه وَعَمله رَأس نوبَة النوب ثمَّ أخرجه إِلَى اسكندرية فِي جملَة جمَاعَة قبض عَلَيْهِم ثمَّ أُعِيد بعد أَيَّام قَلَائِل على مَا كَانَ عَلَيْهِ بل ولي إمرة مجْلِس أَيْضا فَلَمَّا تسلطن يلباي صَار أتابك العساكر ثمَّ صَار بعده سُلْطَانا فِي آخر يَوْم السبت سَابِع جُمَادَى الاولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بعد خلعه وسر جُمْهُور النَّاس بِهِ لمزيد عقله وتؤدته ورياسته وفصاحته وفهمه، وَلم يلبث أَن خلع فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سادس رَجَب مِنْهَا بالأشرف قايتباي ثمَّ أرسل إِلَى دمياط ليقيم بِهِ بِدُونِ ترسيم فَأَقَامَ بِهِ إِلَى أول الْعشْر الثَّالِث من ذِي الْقعدَة فَحَضَرَ إِلَيْهِ مُحَمَّد بن عجلَان)

وَعِيسَى بن سيف وَمن انْضَمَّ اليهما من الْأَعْرَاب حمية لَهُ فَأَخَذُوهُ وحضروا بِهِ إِلَى جِهَة الصالحية ليدبر أَمر عوده إِلَى المملكة أَو لغير ذَلِك فَسَار وهم فِي خدمته مَعَ أبي الْفَتْح نَاظر دمياط ودولات باي وتنم الظاهريين خشقدم وَثَلَاثَة مماليك تَقْرِيبًا إِلَى قطيا ثمَّ مِنْهَا إِلَى جِهَة غَزَّة فَأمْسك وَأرْسل نائبها أرغون شاه يعلم السُّلْطَان بذلك ويسئل فِي إرْسَال من يتسلمه مِنْهُ ثمَّ ركب بعساكره وَهُوَ مَعَه إِلَى أَن وصل بِهِ إِلَى بلبيس فتسلمه مِنْهُ الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي، وَتوجه بِهِ إِلَى اسكندرية ليَكُون بهَا فِي بَيت الْعَزِيز يُوسُف بِدُونِ ترسيم وَلَا تحفظ وَأَنه يحضر الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ مَعَ الْجَمَاعَة وَأرْسل هُوَ يُبَالغ فِي الترقق والتعطف وَيعْتَذر عَن صَنِيعه وَأَنه إِنَّمَا حمله عَلَيْهِ مَا كَانَ يطْرق سَمعه من الْأَمر بسجنه باسكندرية والتضييق عَلَيْهِ فرام التَّوَجُّه إِلَى الطّور ليتوصل مِنْهُ فِي الْبَحْر إِلَى مَكَّة وَاسْتمرّ مُقيما بالثغر على أعز حَال وَأكْرم هَيْئَة مِمَّا لم يسْبق إِلَيْهِ غَيره، إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن ذِي الْحجَّة

سنة تسع وَسبعين بعد توعكه عدَّة أشهر، وَدفن هُنَاكَ بحوش لنائبها إِذْ ذَاك الْأَمِير قجماس بِجَانِب مدرسته ثمَّ عمل على قَبره قبَّة لَطِيفَة نَافِذَة لَهَا، ورتب هُنَاكَ قراء. وَوجد عِنْده من النَّقْد نَحْو تِسْعَة عشر ألف دِينَار فِيمَا قيل سوى مَاله هُنَاكَ من أثاث ومتاجر وَغير ذَلِك هَذَا مَعَ كَونه من قريب أرسل يشتكي الْفقر والفاقة بِحَيْثُ جهز لَهُ السُّلْطَان فِيمَا قيل ألف دِينَار وَغير ذَلِك، وَكَانَ ملكا لائقا فَقِيها فَاضلا يحفظ الْمَنْظُومَة للنسفي ويستحضر كثيرا من الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة مَعَ مُشَاركَة حَسَنَة فِي فنون كالتاريخ وَالشعر وحذق وذكاء وعقل تَامّ وجودة رَأْي وتدبير وفصاحة اللغتين الْعَرَبيَّة والتركية وطهارة لِسَان وحشمة وأدب وتجمل زَائِد فِي ملبسه ومركبه ومأكله ومشربه ومسكنه، وَله فِي ذَلِك اختراعات تنْسب إِلَيْهِ وعَلى ذهنه الْكثير من الصَّنَائِع كعمل الْقوس والسهام عَارِفًا برمي النشاب معرفَة تَامَّة إِلَيْهِ انْتَهَت الرياسة فِيهِ بل وَفِي غَيره من أَنْوَاع الفروسية والملاعيب. لكنه كَانَ غير عفيف فِيمَا يُقَال قَائِما فِي أغراض نَفسه جدا مَعَ اثارة فتن ومكر وخداع ومزيد تكبر وَدخُول فِيمَا يقصر أَمْثَاله عَن دونه، وَتعرض للْخلاف بَين الْحَنَفِيَّة وَالشَّافِعِيَّة وَرُبمَا نسب إِلَيْهِ التَّكَلُّم بِمَا لَا يَلِيق مِمَّا أَظُنهُ السَّبَب فِي سرعَة انْقِضَاء مدَّته بِحَيْثُ زبره الْمَنَاوِيّ فِي أَيَّام عزهما أعظم زبر، وَلذَا رام الانتقام مِنْهُ فِي الْأَيَّام المنصورية فعوجل مَعَ انه لما تسلطن تواضع جدا وَأعْرض عَن كثير مِمَّا كَانَ ينْسب إِلَيْهِ مَعَ توهم طول مدَّته وَأَن الْأَمر عَاد إِلَى الرّوم آخِذا ذَلِك من قَوْله تَعَالَى سيغلبون فِي بضع سِنِين حَيْثُ كَانَت الْبَاء)

بِاثْنَيْنِ وَالْعين بسبعين وَالضَّاد بثمانمائة، بل زعم أَن طَالبا شاميا أخبرهُ انه سمع بسلطنته بِمَدِينَة غَزَّة وَأَنه أخبر بِدِمَشْق بمشاهدة دِرْهَم عَتيق سكته باسم الظَّاهِر تمربغا، وَذَلِكَ قبل سلطنته بأيام حَسْبَمَا شوهد من جمَاعَة معتبرين فَالله أعلم. وَقد خطبني فِي أَيَّام امرته على لِسَان المحبي بن الشّحْنَة للاجتماع بِهِ، وَبَالغ الْمشَار إِلَيْهِ فِي ترغيبي فِيهِ فَمَا انْشَرَحَ الخاطر لذَلِك وَللَّه عَاقِبَة الْأُمُور.

تمربغا القجاوي كاشف الطير. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة احدى.

تمربغا المشطوب. كَانَ شجاعا فَارِسًا متواضعا خيرا. تَأمر عشرَة فِي أَيَّام أستاذه الظَّاهِر برقوق ثمَّ طبلخاناه فِي أَيَّام النَّاصِر ثمَّ قدمه ثمَّ التف على جكم وَذهب مَعَه إِلَى قرايلك وقاسى هُنَاكَ شدَّة ثمَّ تخلص وَجَاء إِلَى حلب والتف عَلَيْهِ بعض الظَّاهِرِيَّة وَغَيرهم وَاسْتولى على حلب مُدَّة، مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث عشرَة بِأَرْض البلقاء من الشَّام، وَهُوَ مَعَ شيخ ونوروز حِين توجههما إِلَى مصر، وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ: تمربغا المشطوب. مَاتَ بحسبان.

تمربغا النحراري نَائِب الشَّام. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين.

تمرلنك. فِي تيمور قَرِيبا.

تمر من مَحْمُود شاه الظَّاهِرِيّ جقمق، تنقل فِي الامرة وباشر الْولَايَة دهرا ثمَّ الحجوبية الْكُبْرَى. وَكَانَ جائرا فِي الاحكام متساهلا فِي الْأَمْوَال والدماء قاسى النَّاس مِنْهُ شدَّة، وَشهر ولدى القاياتي وَوصل أَذَاهُ لمجاوري الْجَامِع الْأَزْهَر. وَكَانَ ذَلِك ابْتِدَاء خذلانه. مَاتَ فِي صفر سنة ثَمَانِينَ بعد تعلله مُدَّة بالزحير وَغَيره، وَصلى عَلَيْهِ السُّلْطَان فَمن دونه بمصلى الْمُؤمنِينَ وَلم تكن عَلَيْهِ وضاءة أهل الاسلام بل كَانَ هُوَ وإينال الشقر كفرسي رهان مَعَ شهامة وعصبية وتجمل فِي أُمُوره كلهَا.

تنبك الاشرفي برسباي وَيعرف بالصغير، كَانَ فِي دولة أستاذه خاصكيا ثمَّ فِي أَيَّام وَلَده دوادارا ثمَّ نكب بعده وَأخرج إِلَى الْبِلَاد الشامية ثمَّ تَأمر عشرَة فِي أَيَّام الْأَشْرَف اينال وَصَارَ من رُؤُوس النوب إِلَى أَن نَدبه الظَّاهِر خشقدم مَعَ المجردين إِلَى الْبحيرَة فَقتل هُنَاكَ بيد عرب الطَّاعَة فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَقد زَاد على الْخمسين، وَكَانَ عَاقِلا هينا لينًا فصيح الْعبارَة جيد التِّلَاوَة مليح الصَّوْت متواضعا حشما ﵀.

تنبك البردبكي الظَّاهِرِيّ برقوق. صَار خاصكيا فِي الْأَيَّام المؤيدية وَرَأس نوبَة الجمدارية ثمَّ)

بعد مَوته أَمِير عشرَة وَمن رُءُوس النوب ثمَّ نَائِب القلعة فِي أَيَّام الْأَشْرَف برسباي وأنعم عَلَيْهِ أَيْضا بطبلخاناه ثمَّ قدمه فِي آخر أَيَّامه ثمَّ أضيف اليها فِي الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة نِيَابَة القلعة ثمَّ نَقله إِلَى حجوبية الْحجاب، وَأمره على الْحَاج غير مرّة ثمَّ نَقله إِلَى دمياط بِسَبَب عبد قَاسم الكاشف الَّذِي زعم الصلاحية كَمَا ذكرته فِي التبر المسبوك ثمَّ رضى عَلَيْهِ وَأَعَادَهُ للتقدمة، ثمَّ عمله ابْنه الْمَنْصُور أَمِير مجْلِس ثمَّ الاشرف أَمِير سلَاح ثمَّ أتابكا حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَقد قَارب التسعين تَقْرِيبًا، وَكَانَ شَيخا وقورا هينا لينًا متدينا ﵀.

تنبك الجانبكي جَانِبك الناصري الثور. اتَّصل بعده بِخِدْمَة السُّلْطَان إِلَى أَن تَأمر عشرَة فِي أَوَائِل دولة خشقدم وَقتل فِي الْوَقْعَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين.

تنبك الجمالي الظَّاهِرِيّ جقمق أحد المقدمين مِمَّن غضب لكَونه لم يُعْط امرة مجْلِس ثمَّ اسْترْضى وَصَارَ فِي مرتبَة متوليها مَعَ شغولها وسافر فِي التجريدة سنة خمس وَتِسْعين ثمَّ اسْتَقر فِيهَا ثمَّ فِي امرة الْمحمل سنة سبع وَتِسْعين، وَكَذَا تَأمر على الْمحمل أَيْضا فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ بعد حجه قبل ذَلِك فِي جملَة الركب حَيَاة أستاذه. وَيذكر بعقل ووقار وميل للْعُلَمَاء وَالصَّالِحِينَ سِيمَا وكل من أَبَوَيْهِ

مِمَّن تشرف بالاسلام، وَقدم الْقَاهِرَة وَمَات بهَا وَأمه آخرهما موتا، وَرُبمَا قرب بعض الأسقاط، وَقد اجْتمعت بِهِ مرّة وَبَالغ فِي التأدب والاكرام وَكَانَ حِين امرته على الْمحمل قَارنا وَلم يتَعَرَّض لأحد بمكروه. وَمَات لَهُ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين عدَّة عوضه الله خيرا وزاده فضلا.

تنبك الطولوني أحد أُمَرَاء العشرات وَكَاشف المنوفية. قتل فِي ربيع الآخر سنة تسع وَسبعين وَاسْتقر بعده فِي الْكَشْف ابْنه يُونُس وَفِي الامرة غَيره وَختم على موجوده

تنبك قرا الاشرفي اينال حَاجِب الْحجاب. تنقل إِلَى أَن عمل الدوادارية الثَّانِيَة فِي أَيَّام الاشرف قايتباي وقتا ثمَّ صَار أحد المقدمين ثمَّ حَاجِب الْحجاب. وسافر فِي عدَّة تجاريد مِنْهَا الَّتِي فِي سنة خمس وَتِسْعين وحمدت مباشراته سِيمَا مَعَ ميله للْعُلَمَاء فِي الْجُمْلَة، حَتَّى انه يقْرَأ على الزين جَعْفَر فِي الْقُرْآن وعَلى الامشاطي قبل الْقَضَاء فِي الْفِقْه ثمَّ على غَيره وَتردد إِلَيْهِ عَبَّاس المغربي والخطيب الوزيري وتكرر سخطه عَلَيْهِمَا، وَآل أمره إِلَى أَن صَار يقْرَأ على التقي بن الاوجاقي بِحَيْثُ تعصب مَعَه على الزيني زَكَرِيَّا، وسئلت فِي أَيَّام دواداريته فِي الِاجْتِمَاع بِهِ لقرَاءَته عَليّ فَمَا سمحت مَعَ سَمَاعه مني لبَعض الْأَحَادِيث واستجازته لي بِفضل الْخَيل)

للدمياطي، وَحلف لي مرّة انه لَا يقدم على أحدا وَلَكِن مَا وجدت لذَلِك مِنْهُ وَلَا من كثيرين مِمَّن بِزَعْمِهِ مِنْهُم ثَمَرَة، وَمِمَّنْ يتَرَدَّد إِلَيْهِ وينوه هُوَ بفضيلته أَبُو النجا بن الشَّيْخ خلف وَقَامَ مَعَه فِي ردع الْجلَال بن الاسيوطي كثر الله من أَمْثَال الْأَمِير فَهُوَ من حَسَنَات أَبنَاء جنسه وَقد توفى لَهُ عدَّة أَبنَاء فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين من ابْنة الدوادار بردبك.

تنبك المحمودي نَائِب دمشق. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين.

تنبك الناصري أحد أُمَرَاء العشرات وَرَأس نوبَة وَيعرف بالبهلوان وبالمصارع. مَاتَ بآمد فِي شَوَّال سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ.

تنبك أَمِير الركب الْمصْرِيّ فِي سنة ثَمَانِي عشرَة. مَاتَ فِي السّنة بعْدهَا، وكل من هَؤُلَاءِ يُقَال لَهُ أَيْضا تاني بك وَلذَا كتبت هُنَاكَ جمَاعَة.

تنم من بخشاش الجركسي الظَّاهِرِيّ جقمق وَيُقَال لَهُ تنم رصاص أحد خاصكية أستاذه، ترقى بعده حَتَّى ولي الْحِسْبَة فِي آخر أَيَّام الْأَشْرَف اينال بالبذل ثمَّ صَار أَمِير عشرَة فِي أَوَائِل الظَّاهِر خشقدم ثمَّ نقل لامرة طبلخاناه وَاسْتمرّ حَتَّى قتل بيد بعض الاجلاب فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ بِبَاب الْقلَّة وَلم يستكمل الاربعين غير مأسوف عَلَيْهِ، وَكَانَ مليح الشكل شجاعا عَارِفًا متحركا

متجملا مَعَ مزِيد ظلمه وجبروته وَشدَّة قسوته وانتشار أَذَاهُ وَلذَا زَاد جَانِبك الجداوي فِي تقريبه حَتَّى كَانَ من أعوانه، وابتنى جَامعا بِالْقربِ من سكنه بالسبع سقايات وَإِنَّمَا يتَقَبَّل الله من الْمُتَّقِينَ.

تنم من عبد الرَّزَّاق الجركسي المؤيدي. أَصله للمشير بدر الدّين بن محب الدّين الطرابلسي وَقدمه للمؤيد فَأعْتقهُ وَعَمله خاصكيا ثمَّ خازندارا صَغِيرا وَمَات قبل أَن يلتحي ثمَّ رَأس فِي الْأَيَّام الأشرفية رَأس نوبَة الجمدارية ثمَّ أَمِير عشرَة ثمَّ ولاه الظَّاهِر جقمق الْحِسْبَة ثمَّ نِيَابَة اسكندرية ثمَّ حماة ثمَّ حلب فَلم يحمد فِيهَا ورجم من أَهلهَا فصرف وَصَارَ بالبذل أحد المقدمين ثمَّ أَمِير مجْلِس ثمَّ فِي أَيَّام الْمَنْصُور أَمِير سلَاح ثمَّ قبض عَلَيْهِ اينال لما تسلطن وسجنه باسكندرية إِلَى أَن أطلقهُ الظَّاهِر خشقدم، وَاسْتقر بِهِ فِي نِيَابَة الشَّام فَلم تحمد سيرته أَيْضا لطمعه وشحه وشرهه واسرافه على نَفسه إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الاولى سنة ثَمَانِي وَسِتِّينَ بدار السَّعَادَة مِنْهَا وسر أهل دمشق بِمَوْتِهِ كثيرا وَمنع الْعَامَّة من دَفنه فَلم يدْفن إِلَّا بعد يَوْمَيْنِ ثمَّ دفن بالتربة الَّتِي أَنْشَأَهَا قانبك المؤيدي شمَالي تربة جانم نَائِب الشَّام بمقبرة الصُّوفِيَّة)

وَلم يبلغ مَا كَانَ يخبر بِهِ بعض المنجمين من سلطنة مصر فَللَّه الْحَمد.

تنم سيف الدّين الحسني الظَّاهِرِيّ برقوق. تنقل فِي خدمَة أستاذه إِلَى أَن ولاه نِيَابَة دمشق بعد وَفَاة كمشبغا الخاصكي، ثمَّ فِي سنة سبع وَتِسْعين قاد الجيوش الاسلامية إِلَى سيواس نجدة لصَاحِبهَا برهَان الدّين بِأَمْر أستاذه الظَّاهِر فَلَمَّا مَاتَ أستاذه خرج عَن طَاعَة المصريين وعزم على التَّوَجُّه بِمن وَافقه من النواب والامراء إِلَى مصر، واجتمعوا كلهم بِدِمَشْق، ثمَّ سَار بهم فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة، فَلَمَّا سمع المصريون خَرجُوا وَمَعَهُمْ النَّاصِر فرج وَهُوَ صَغِير، فَلَمَّا وصلوا إِلَى غَزَّة وبلغهم أَن تنم وَمن مَعَه وصلوا إِلَى الرملة استعظموا أمره فراسلوه مَعَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ قَاضِي الشَّافِعِيَّة وَغَيره فِي الصُّلْح فَلَمَّا دخلُوا عَلَيْهِ أكْرمهم وخلع عَلَيْهِم وأنعم عَلَيْهِم وَمَال إِلَى الصُّلْح فأفسد عَلَيْهِ ذَلِك بعض الامراء فَرجع الصَّدْر وَلم يَنْتَظِم الامر وتهيأ الْفَرِيقَانِ للملتقى فانكسر تنم وَمن مَعَه من الامراء وَأمْسك هُوَ وغالب من مَعَه فِي الْوَقْعَة وَاسْتمرّ ركاب السُّلْطَان إِلَى دمشق وَصعد قلعتها وَبث النواب وَقرر أُمُور دمشق وقواعدها وَحبس تنم بهَا ثمَّ توفّي مقتولا بهَا فِي رَجَب أَو شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَكَانَ أَمِيرا كَرِيمًا كَبِيرا شجاعا مهيبا عادلا مُحْتَرما ذَا همة عالية وَرَأى وتدبير وخبرة وعرفان، بنى خَانا للسبيل بِالْقربِ من

القطيفة على بريد من دمشق وتربة بِدِمَشْق. ذكره ابْن خطيب الناصرية وَقَالَ غَيره قتل خنقا فِي أول رَمَضَان وَدفن بتربته بالقبيبات.

تنم الابو بكري المؤيدي وَيُقَال لَهُ الْفَقِيه ويلقب صَلَاح الدّين. كَانَ أحد رُءُوس النوب وأمير عشرَة، مَاتَ شَهِيدا بالاسهال وَهُوَ رَاجع من الْحَج ببير الْقَرَوِي وَدفن باكري فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ وَكَانَ خيرا صاهر الْمُحب الاقصرائي على ابْنَته وَمَاتَتْ تَحْتَهُ، وسافر فِي الْغَزَوَات والتجاريد غير مرّة وَهُوَ صَاحب الْبَيْت المجاور لمَسْجِد الأميني الاقصرائي بِالْقربِ من الايتمشية الَّذِي صَار لشقيقه تاني بك الاياسي الْمَاضِي.

تنم الاشرفي قايتباي. أرْسلهُ أستاذه لنيابة جدة مرّة بعد أُخْرَى ثمَّ أَخّرهُ السّنة الثَّالِثَة بعد أَن ألبسهُ الخلعة لَهَا وانتزعها وألبسها لبرد بك الْمَاضِي.

تنم الحسني الظَّاهِرِيّ، مضى فِي تنم سيف الدّين قَرِيبا.

تنم الحسني الأشرفي برسباي. كَانَ من خَواص أستاذه وسقاته وامتحن بعده بِالْحَبْسِ ثمَّ أطلق وَآل أمره إِلَى أَن تَأمر عشرَة فِي أَيَّام اينال وَصَارَ من رُؤُوس النوب ثمَّ فِي أول أَيَّام خشقدم)

عمل رَأس نوبَة ثَانِي ثمَّ نَائِب حماة ثمَّ بَطل ثمَّ قدم بحلب. وَمَات بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَهُوَ فِي عشر السّبْعين.

تنم الْفَقِيه الْحَنَفِيّ. أَخذ عَن ابْن قديد النَّحْو وَالصرْف وَغَيرهمَا وَكَذَا عَن ملا شيخ وتصدر للاقراء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة من التّرْك وَأَبْنَائِهِمْ وَغَيرهم. وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ خضر بن شماف وَمِنْه استفدته.

تنم المحمدي وَالِد زَوْجَة أبي بكر بن صلغاي وَأحد تجار الباسطية. تردد الي غير مرّة وَسمع مني المسلسل وَبَعض البُخَارِيّ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.

تنم المؤيدي دوادار السُّلْطَان بِدِمَشْق. مَاتَ فِي شعْبَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ، أرخه ابْن اللبودي.

تنم وسمى تنبك نَائِب دمشق. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة، وَأَظنهُ الْمَاضِي قَرِيبا.

توران شاه بن تهمتن شاه بن توران شاه صَاحب هرموز /، كَانَ فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَهُوَ مَذْكُور فِي الْحَوَادِث وَبَلغنِي أَنه حج فِي صغره مَعَ ابيه وَعمر حَتَّى مَاتَ قبيل سنة سبعين، وَكَانَ خيرا يُرْسل بالقاتل وَالسَّارِق إِلَى قُضَاة الشَّرْع وَيكرم المراكب الْوَاصِلَة من مَكَّة بالاعفاء من المكس وَيَأْكُل من صيد يَده، وسم غير مرّة وَاسْتقر بعده ابْنه مَقْصُود فدام قَلِيلا ثمَّ كحل ثمَّ ابْنه الملا شهَاب الدّين وشنق بعد سِنِين فِي الحمانة ثمَّ ابْنه الثَّالِث مرغل وَهُوَ بهَا إِلَى تَارِيخه سنة سبع وَتِسْعين.

تيمور وَهُوَ تمرلنك بن طرغاي الحفظاي الْأَعْرَج وَهُوَ اللنك بلغتهم فَعرف بِتَمْر اللنك ثمَّ خفف فَقيل تمرلنك. تغلب على سلطانهم الْمُتَّصِل نسبه بعظيم القان إِلَى حفظاي واسْمه مَحْمُود وَكَانَ ابْتِدَاء ملكه انه لما انقرضت دولة بني جنكزخان وتلاشت فِي جَمِيع النواحي ظهر فِي أعقاب بني حفظاي بَين كش وسمرقند تيمور هَذَا وتغلب على ملكهم مَحْمُود بعد أَن كَانَ أتابكه وَتزَوج أمه بعد مهلك أَبِيه واستبد عَلَيْهِ وَكَانَ فِي عصره أَمِير لبخاري يعرف بِحسن من أكَابِر الْمغل وَآخر بخوارزم من قبل مُلُوك سراي أهل التخت يعرف بالحاج حسن الصُّوفِي وَهُوَ من كبار التتر فنبذ اليهم تيمور الْعَهْد وزحف إِلَى بُخَارى فملكها من يَد حسن ثمَّ زحف إِلَى خوارزم وتحرش بهَا وَهلك حسن فِي خلال ذَلِك وَولي أَخُوهُ يُوسُف فملكها تيمور من يَده وخربها فِي حِصَار طَوِيل ثمَّ كلف بعمارتها وتشييد مَا خرب مِنْهَا وانتظم لَهُ ملك مَا وَرَاء النَّهر وَنزل بُخَارى ثمَّ انْتقل إِلَى سَمَرْقَنْد ثمَّ زحف إِلَى خُرَاسَان وَطَالَ تحرشه بهَا وحروبه مَعَ صَاحبهَا)

شاه ولي إِلَى أَن ملكهَا عَلَيْهِ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَنَجَا شاه ولي فِي قلَّة إِلَى تبريز وَبهَا أَحْمد بن أويس بن حسن صَاحب الْعرَاق وأذربيجان إِلَى أَن زحف عَلَيْهِم تيمور سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ فَهَلَك شاه ولي فِي حروبه عَلَيْهَا وملكها تيمور ثمَّ زحف إِلَى اصبهان فَأتوهُ طَاعَة ممرضة وحالفه فِي قومه كَبِير من أهل نسبه يعرف بقمر الدّين وأمده طقتمش صَاحب التخت لصراي فكر رَاجعا إِلَيْهِ وشغل بحروبه إِلَى أَن محى أَثَره واشتغل بسُلْطَان الْمغل وزاحم طقتمش مرَارًا حَتَّى أوهن أمره ثمَّ رَجَعَ إِلَى أصفهان سنة أَربع وَتِسْعين فملكها ثمَّ سَار إِلَى فَارس وَبهَا أعقاب بني المظفر اليزدي المتغلبين عَلَيْهَا بعد هَلَاك بني هولاكو فملكها من أَيْديهم آخر سنة أَربع وَتِسْعين ثمَّ زحف إِلَى بَغْدَاد سنة خمس فاجفل عَلَيْهَا أَحْمد بن أويس المتغلب عَلَيْهَا بعد بني هولاكو وألحقه بِالشَّام وَاسْتولى تيمور على بَغْدَاد والجزيرة وديار بكر إِلَى الْفُرَات واتصلت أخباره بِالظَّاهِرِ برقوق ملك مصر فاستعد للقائه وَجمع وَنزل عَسْكَر حلب بِالْقربِ من الْفُرَات وَنزل تيمور بالرها وَأَخذهَا ونهبها وبالغه زحف طقتمش فِي جموع الْمغل ووصوله إِلَى الابواب فأحجم وَتَأَخر إِلَى قلاع الاكراد وأطراف بِلَاد الرّوم وأناخ على قرا بَاغ باش أذربيجان والابواب وَرجع طقتمش صَاحب اليخت إِلَى صراي ثمَّ سَار إِلَيْهِ تيمور أول سنة سبع وَتِسْعين وغلبه على ملكه وَأخرجه من سَائِر أَعماله فلحق ببلغادر وَرجع سَائِر الْمغل الَّذين كَانُوا مَعَه إِلَى تيمور فَأَصْبَحت أُمَم الْمغل والتتر كلهَا فِي حَملته وصاروا تَحت لوائه وَالْملك لله فَلَمَّا بلغه موت الظَّاهِر برقوق فرج وَأعْطى من بشره بذلك

خَمْسَة عشر ألف دِينَار تهَيَّأ للمسير إِلَى بِلَاد الشَّام فجَاء إِلَى بَغْدَاد فَأَخذهَا ثَانِيًا لِأَنَّهَا كَانَت استرجعت من نَائِبه بهَا وهرب مِنْهَا أَحْمد بن أويس فلحق بِالشَّام ثمَّ قصد تيمور سيواس فِي آخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة فحاصرها مُدَّة وَلم يَأْخُذهَا ثمَّ إِلَى عينتاب فأجفل أهل الْقرى بَين يَدَيْهِ وجفل أهل الْبِلَاد الحلبية وَاجْتمعَ عَسَاكِر الممالك الشامية بحلب وَوصل تيمور إِلَى مرج دابق وجهز رَسُولا إِلَى حلب فَأمر سودون النَّائِب بقتْله ثمَّ نزل فِي يَوْم الْخَمِيس تَاسِع ربيع الاول سنة ثَلَاث على حلب ونازلها وحاصرها فَخرج النواب بالعساكر إِلَى ظَاهرهَا من جِهَة الشمَال مَا بَين نابلي وبالقوسا وتقاتلوا يَوْم الْخَمِيس وَالْجُمُعَة فَلَمَّا كَانَ يَوْم السبت حادي عشر الشَّهْر الْمَذْكُور ركب تيمور وَجمع وحشد والفيلة تقاد بَين يَدَيْهِ وَهِي فِيمَا قيل ثَمَانِيَة وَثَلَاثُونَ وَكَانَ قد دخل بِلَاد الشَّام فِي جموع وأمم لَا يعلمهَا الا الله من ترك وتركمان وعجم وأكراد وتتار وزحف على حلب فَانْهَزَمَ)

الْمُسلمُونَ من بَين أَيْديهم وَجعلُوا يلقون أنفسهم من الاسوار والخنادق والتتار فِي أَثَرهم يَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ إِلَى أَن دخلُوا حلب عنْوَة بِالسَّيْفِ فلجأ النِّسَاء والاطفال إِلَى الْجَوَامِع والمساجد فَلم يفد ذَلِك شَيْئا واستحر الْقَتْل والاسر فِي أهل حلب من التتار فَقتلُوا الرِّجَال وَسبوا النِّسَاء والأطفال وَقتل خلق كثير من الاطفال تَحت حوافر الْخَيل وعَلى الطرقات وأحرقوا الْمَدِينَة وَكَانَت وقْعَة فظيعة ثمَّ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشره تسلم قلعتها بالامان وَصعد اليها فِي الْيَوْم الَّذِي يَلِيهِ وَجلسَ فِي إيوانها وَطلب الْقُضَاة وَالْعُلَمَاء للسلام عَلَيْهِ فامتثلوا أمره. وَجَاءُوا إِلَيْهِ فِي لَيْلَة الْخَمِيس فَلم يكرمهم وَجعل يتعنتهم بالسؤال وَكَانَ آخر مَا سَأَلَهُمْ عَنهُ أَن قَالَ مَا تَقولُونَ فِي مُعَاوِيَة وَيزِيد هَل يجوز لعنهما أم لَا وَعَن قتال عَليّ وَمُعَاوِيَة فَأَجَابَهُ القَاضِي علم الدّين القفصي الْمَالِكِي بِأَن عليا اجْتهد وَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَمُعَاوِيَة اجْتهد وَأَخْطَأ فَلهُ أجر وَاحِد فتغيظ من ذَلِك ثمَّ أجَاب الشّرف أَبُو البركات مُوسَى الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي بِأَن مُعَاوِيَة لَا يجوز لَعنه لِأَنَّهُ صَحَابِيّ فَقَالَ تمرلنك مَا حد الصَّحَابِيّ فَأَجَابَهُ القَاضِي شرف الدّين أَنه كل من رأى النَّبِي ﷺ فَقَالَ تمرلنك فاليهود وَالنَّصَارَى رَأَوْا النَّبِي ﷺ فَأجَاب بَان ذَلِك بِشَرْط كَون الرَّائِي مُسلما وَأجَاب القَاضِي شرف الدّين بِأَنَّهُ رأى حَاشِيَة على بعض الْكتب أَنه يجوز لعن يزِيد فتغيظ لذَلِك وَذَلِكَ بعد أَن وعد بِالْعَفو ثمَّ أَمر بالانصراف وَذَلِكَ فِي الثُّلُث الأول من لَيْلَة الْخَمِيس المسفرة عَن سادس عشر فانصرفوا ثمَّ ان تمرلنك حضر إِلَى مقَام ابراهيم الْخَلِيل ﵇ فَجرى لَهُ مَعَ الْقُضَاة بعض مَا اتّفق أَولا وَاسْتمرّ بِهِ إِلَى

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع