من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْجِيم
الصفحة ١ من ٢
جَاءَ الْخَبَر. اسْمه فائد. /
جَابر بن عبد الله الحراشي بمهملتين مفتوحتين وَبعد الْألف مُعْجمَة وَالِد مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة، وَتردد فِي التِّجَارَة لمَكَّة كثيرا ورزق فِيهَا حظا وخدم السَّيِّد حسن بن عجلَان وَكَانَ نَظِير الشاد لَهُ فِي أُمُور مَكَّة، واشتهر بالامانة وَالْحُرْمَة وَبِحسن الْمُبَاشرَة حَتَّى قرر لبني حسن الرسوم وَزَادَهُمْ، وَبنى بجدة فرضة ثمَّ تغير على مخدومه لكَونه تنكر عَلَيْهِ فِي رَمَضَان سنة تسع فَقبض عَلَيْهِ ثمَّ أفرج عَنهُ فَتوجه إِلَى الْيمن ثمَّ قدم مصر موليا عَلَيْهِ فَمَا أَفَادَهُ ذَلِك فَرجع ووالى أَصْحَاب يَنْبع وباشر لَهُم. وَعمل لَهُم قلعة ولمدينتهم سورا، وَكَانَ قد دخل أَيْضا مصر فثار عَلَيْهِ النَّاصِر وصادره وَحمله فِي الْحَدِيد إِلَى مخدومه فتسلمه ثمَّ أفرج عَنهُ وَأَعَادَهُ إِلَى ولَايَة جدة فباشرها على عَادَته فاتهمه بموالاة ابْن أَخِيه رميثة بن مُحَمَّد بن عجلَان وَكَانَ رميثة قد هجم على مَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ عشرَة وهجم على جدة مِنْهَا فَقَامَ جَابر فِي الصُّلْح فَلم يفده ذَلِك عِنْد مخدومه الا التُّهْمَة بموالاة رميثة ثمَّ ظفر بِهِ فشنقه على بَاب الشبيكة فِي منتصف ذِي الْحجَّة مِنْهَا بعد أَن أرسل بِهِ النَّاصِر أَيْضا إِلَيْهِ فِي سنة ثَلَاث عشرَة وَدفن بالمعلاة وَكَانَ داهية مَاكِرًا دَاعِيَة إِلَى مَذْهَب الزيدية زَائِد الظُّلم بِحَيْثُ كثر الدُّعَاء عَلَيْهِ خُصُوصا فِي موسم هَذِه السّنة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَطوله التقي الفاسي فِي مَكَّة عَن هَذَا
جارقطلي وَهُوَ على ألسن الْعَامَّة بالشين الْمُعْجَمَة بدل الْجِيم سيف الدّين الاشرفي من عُتَقَاء الظَّاهِر برقوق نَائِب الشَّام. تنقل فِي الخدم إِلَى أَن ولي نِيَابَة حماة فِي الدولة المؤيدية. ثمَّ نَقله الاشرف لنيابة حلب عوضا عَن تاني بك البجاسي فَكَانَ دُخُوله لَهَا فِي شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين ثمَّ نقل إِلَى الْقَاهِرَة فَأمر تقدمة ثمَّ عمل أتابكا ثمَّ نَائِب دمشق فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ بعد سودون من عبد الرَّحْمَن وَمَات بهَا بعد سنة فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشر رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ، قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه وَكَانَ شهما مُسْرِفًا على نَفسه يحب الْعدْل والانصاف وَلم يخلف ولدا، وَذكره ابْن خطيب الناصرية فَقَالَ انه كَانَ أَمِيرا كَبِيرا شجاعا مشكور الْأَيَّام بِدِمَشْق مَعَ حِدة يُبَادر بهَا إِلَى سفك الدِّمَاء.
جَار الله بن احْمَد بن جَار الله بن زَائِد السنبسي. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ،)
أرخه ابْن فَهد.
جَار الله بن بحير من أهل وَادي أبي عُرْوَة ثمَّ نزيل مَكَّة. مِمَّن سمع مني
بهَا فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَلم يلبث أَن قتل بجدة وَرَاح هدرا:
جَار الله بن حسن بن مُخْتَار. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة سبعين، وَسَيَأْتِي أَبوهُ.
جَار الله بن جويعد بن حَازِم بن عبد الْكَرِيم بن أبي نمي الشريف الحسني النموي. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد أَيْضا.
جَار الله بن صَالح بن أبي الْمَنْصُور احْمَد بن عبد الْكَرِيم بن أبي الْمَعَالِي يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن شيبَة بن اياد بن عَمْرو بن الْعَلَاء بن مَسْعُود جلال الدّين الشَّيْبَانِيّ الطَّبَرِيّ الاصل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ وَالِد احْمَد وَعلي وَمُحَمّد. سمع من خَلِيل الْمَالِكِي والعز بن جمَاعَة وَابْن بنت أبي سعد والشهاب الهكاري والنور الْهَمدَانِي والموفق الْحَنْبَلِيّ والكمال ابْن حبيب وَابْن عبد الْمُعْطِي فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ ابراهيم بن مُحَمَّد بن يُونُس بن القواس والشهاب احْمَد بن مُحَمَّد بن عمر زغلس وَمُحَمّد بن ابراهيم بن أزبك وَخلق، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء رَغْبَة فِي اسْمه وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ التقي الفاسي، وَذكره فِي تَارِيخ مَكَّة وَشَيخنَا قَرَأَ عَلَيْهِ أَحَادِيث من التِّرْمِذِيّ بِمَدِينَة يَنْبع، وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ خيرا عَاقِلا، زَاد غَيره أحد المنزلين بدرس يلبغا بِمَكَّة، تردد إِلَى الْقَاهِرَة مرَارًا وأدركه أَجله بهَا فِي آخر سنة خمس عشرَة بخانقاه سعيد السُّعَدَاء وَدفن بمقبرة صوفيتها وَقد بلغ السّبْعين، وَهُوَ الْقَائِل فِيهِ الصَّدْر بن الادمي مَا اشْتهر مِمَّا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته وَذكره المقريزي فِي عقوده بِزِيَادَة مُحَمَّد فِي نسبه بعد صَالح.
جَار الله وَيُسمى الْمُحب أَبَا الْفضل مُحَمَّدًا وَلكنه بجار الله أشهر بن عبد الْعَزِيز بن عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد سبط عَم أَبِيه أبي بكر بن مُحَمَّد بن فَهد أمه كمالية. ولد فِي لَيْلَة السبت لعشرين من شهر رَجَب سنة احدى وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ وَحضر عَليّ وَهُوَ فِي الرَّابِعَة فِي مجاورتي الرَّابِعَة من لَفْظِي وبقراءة أَبِيه وَغَيره أَشْيَاء ثمَّ سمع عَليّ بعد ذَلِك أَشْيَاء وَكَذَا أحضر على الْمُحب الطَّبَرِيّ الامام ختم مُسلم وثلاثيات البُخَارِيّ وَالرّبع الأول من تساعيات الْعِزّ بن جمَاعَة كل ذَلِك بعد المسلسل وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة كَعبد الْغَنِيّ بن الْبِسَاطِيّ وَغَيره، مِمَّن أجَاز لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي)
وَالشَّمْس مُحَمَّد بن الشهَاب البوصيري وَغَيره مِمَّن سمع عَليّ ابْن الكويك.
جَار الله بن عبد الله الْمَكِّيّ الْمُؤَدب. مَاتَ بهَا فِي شَوَّال سنة ثَمَانِي عشرَة وَدفن بالمعلاة. أرخه ابْن فَهد نقلا عَن خطّ ابْن مُوسَى.
جَار الله بن مبارك الصَّفَدِي الْقَائِد. سمع عَليّ ابْن سَلامَة والتقي بن فَهد فِي
سنة سبع وَثَلَاثِينَ.
مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
جَار الله الهذباني الشريف الحسني. مَاتَ فِي سلخ شعْبَان سنة سِتّ وَسبعين بوادي الْآبَار وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا. أرخه ابْن فَهد أَيْضا.
جانباي الأشرفي قايتباي بل هُوَ ابْن أُخْته وَأحد العشرات، تلقى أقطاع نَائِب اسكندرية قَائِم قُشَيْر عَنهُ وَلم يلبث أَن مَاتَ مطعونا فِي سنة احدى وَثَمَانِينَ.
جَانِبك بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن قلاون سيف الدّين بن الامير شرف الدّين ابْن النَّاصِر بن الْمَنْصُور ولد سنة بضع وَخمسين وَأمر طبلخاناه فِي سلطنة أَخِيه الْأَشْرَف شعْبَان وَلما زَالَت دولة آل قلاون اسْتمرّ سَاكِنا فِي القلعة مَعَ أهل بَيته وَكَانَت عدتهمْ اذ ذَاك سِتّمائَة نفس فَمَا زَالَ الْمَوْت يقلل عَددهمْ إِلَى أَن تسلطن الاشرف برسباي فَأَمرهمْ بِالسُّكْنَى حَيْثُ شَاءُوا من الْقَاهِرَة فتحولوا وَلم يكن فيهم يَوْمئِذٍ أقعد نسبا من صَاحب التَّرْجَمَة بل كَانَ قبله بِقَلِيل ولد النَّاصِر حسن، مَاتَ فِي سنة احدى وَثَلَاثِينَ وَقد زَاد على السّبْعين، قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه، وَذكره المقريزي فِي عقوده.
جَانِبك من أَمِير الأشرفي برسباي وَيعرف بالظريف. كَانَ من صغَار خاصكية أستاذه ثمَّ عمله الظَّاهِر خازندارا صَغِيرا ثمَّ دوادارا صَغِيرا ثمَّ أمره عشرَة ثمَّ صيره من رُءُوس النوب فَلَمَّا تسلطن اينال كَانَ من حزبه وَلم يراع للظَّاهِر حَقه فِي وَلَده فعمله طبلخاناه وخازندارا وَعظم ونالته السَّعَادَة رساق الْمحمل وَتزَوج بابنة الظَّاهِر واستولدها، وَقدمه الظَّاهِر خشقدم بل وَعَمله دوادارا ثَانِيًا فخف وطاش وتعاظم وتفاقم فَقبض عَلَيْهِ وحبسه باسكندرية ثمَّ أخرجه إِلَى الْبِلَاد الشامية فحبسه بقلعة صفد حَتَّى مَاتَ فِيهَا سنة سبعين وَهُوَ فِي عشر الْخمسين، وَكَانَ مليح الشكل حُلْو الْوَجْه عَارِفًا بأنواع الفروسية وَنَحْوهَا مَعَ مزِيد بخل وجبروت وَخَلفه على زَوجته الْأَمِير أزبك من ططخ الظَّاهِرِيّ.
جَانِبك من ططخ الظَّاهِرِيّ جقمق ويدعى بالفقيه، كَانَ أبي يلبغا الجركسي رَأس نوبَة الناصري)
مُحَمَّد بن الظَّاهِر، وَمَات أستاذه وَهُوَ أحد الجمدارية ثمَّ صَار فِي أَيَّام الاشرف اينال خاصكيا ثمَّ أمره الظَّاهِر خشقدم عشرَة وطبلخاناه وَعَمله أميراخور ثَانِي ثمَّ مقدما ثمَّ أميراخور أول ثمَّ صَار أَمِير سلَاح، وَحج بِالنَّاسِ وَهُوَ كَذَلِك فِي سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ فَلم يحمد تصرفه فِي سيره وَأمْسك لبَعض الاغراض بِالْعقبَةِ فِي رُجُوعه وَتوجه بِهِ إِلَى الْقُدس منفيا فَلم يلبث أَن مَاتَ بِهِ فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ، وَكَانَ فِيهِ خير وبر وتواضع مَعَ الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَله تربة جوَار تربة خشقدم قرر فِيهَا جمَاعَة وَكَذَا عمل سَبِيلا عِنْد رَأس سويقة منعم
ثمَّ هَدمه الدواد للْمصْلحَة زعم لكَونه كَانَ فِي الطَّرِيق وَهُوَ المغري للسُّلْطَان بِهِ بِحَيْثُ أَنه لما جَاءَ مُبشر الْحَاج وَكَانَ من أجناد ابْن عُثْمَان قَالَ من يروم السلطنة يُرْسل قاصده هَذَا اشارة إِلَى عدم تَدْبيره وَنقص عقله عَفا الله عَنهُ.
جَانِبك من يلخجا الظَّاهِرِيّ جقمق. صاهر الامين الاقصرائي على ابْنَته زَيْنَب واستولدها ولدا ذكرا، وَمَات عَنْهُمَا فِي طاعون سنة سبع وَأَرْبَعين وَلم يكمل الثَّلَاثِينَ وَكَانَ قد جود الْخط وَكتب بِهِ عدَّة مصاحف وَغَيرهَا كالشفا وقرأه على صهره وَوَقفه فتنظر من عِنْد جقمق الَّذِي خَلفه على زَوجته.
جَانِبك الأبلق هُوَ الظَّاهِرِيّ يَأْتِي.
جَانِبك الأبو بكري الاشرفي برسباي، أحد من تَأمر فِي الْأَيَّام الاينالية وتنمر ثمَّ بَطل وشاخ وَكَانَ يسكن جوَار جَامع ابْن ميالة بَين السورين. مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَكنت الْمُصَلِّي عَلَيْهِ اماما اتِّفَاقًا بمصلى بَاب النَّصْر.
جَانِبك الأشرفي الخاصكي مِمَّن قتل على يَد الْعَرَب فِي تجريدة للبحيرة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ
جَانِبك الاشرفي برسباي اُحْدُ المقدمين وَيعرف بالمشد، اسْتَقر بِهِ الاشرف اينال فِي الشربخاناه ثمَّ اضاف إِلَيْهِ الظَّاهِر خشقدم مَعهَا التقدمة إِلَى أَن أمْسكهُ فِي جمَاعَة من الاشرفية وسجن باسكندرية ثمَّ نقل إِلَى الْقُدس ثمَّ افرج عَنهُ الاشرف قايتباي وَقدم فَأَقَامَ ببيته بِالْقربِ من بَاب سر جَامع قوصون واختص بِهِ التقي الحصني. وَمَات بطالا فِي رَمَضَان سنة احدى وَثَمَانِينَ وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل وَشهد السُّلْطَان الصَّلَاة عَلَيْهِ بمصلى المؤمني وَدفن بتربة قريبَة من تربة استاذه، وَكَانَ راميا معدودا متدينا مبجلا ﵀.
جَانِبك الأشرفي برسباي. اشْتَرَاهُ صَغِيرا فرقاه إِلَى أَن إمرة طبلخاناه فِي محرم سنة سِتّ)
وَعشْرين وأرسله إِلَى الشَّام لتقليد النواب فَأفَاد مَالا جزيلا وتقرر أَولا خازندارا ثمَّ دويدارا ثَانِيًا بعد سفر قرقماش إِلَى الْحجاز وَصَارَت غَالب الْأُمُور معذوقة بِهِ وَلَيْسَ للدوادار الْكَبِير مَعَه كَلَام، وَتمكن من أستاذه غَايَة التَّمَكُّن حَتَّى صَار مَا يعْمل بِرَأْيهِ يسْتَمر وَمَا لَا ينْتَقض عَن قرب وَشرع فِي عمَارَة الْمدرسَة الَّتِي بالشارع عِنْد القربيين خَارج بَاب زويلة وابتدأ بِهِ مَرضه بالمغص ثمَّ انْتقل إِلَى القولنج وواظبه الاطباء بالأدوية والحقن ثمَّ اشْتَدَّ بِهِ الامر فعاده سَائِر أهل الدولة بعد الْخدمَة السُّلْطَانِيَّة فحجبوا دونه فَلَمَّا بلغ السُّلْطَان نزل إِلَيْهِ الْعَصْر فعاده واغتم لَهُ وَأمر بنقله إِلَى القلعة وَصَارَ يُبَاشر تمريضه بِنَفسِهِ مَعَ مَا شاع بَين النَّاس أَنه سقى السم وعولج بِكُل علاج إِلَى أَن تماثل وَدخل الْحمام وَنزل لداره
فانتكس أَيْضا لِأَنَّهُ ركب إِلَى الصَّيْد بالجيزة فَرجع موعوكا وَتَمَادَى بِهِ الامر حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الاول سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ عَن خمس وَعشْرين سنة تَقْرِيبًا فَنزل السُّلْطَان إِلَى دَاره وَجلسَ بحوشه على دكة حَتَّى فرغ من غسله وتكفينه، ثمَّ توجه رَاكِبًا لمصلى الْمُؤمنِينَ وَمَشى النَّاس بأجمعهم مَعَه ثمَّ دفن بمدرسته.
ذكره شَيخنَا فِي أنبائه قَالَ وَكَانَ شَابًّا حاد الْخلق عَارِفًا بالامور الدُّنْيَوِيَّة كثير الْبر للْفُقَرَاء شَدِيدا على من يتعانى الظُّلم من أهل الدولة وهم أستاذه غير مرّة أَن يقدمهُ فَلم يقدر ذَلِك وَكَانَ هُوَ فِي نَفسه وحاله أكبر من المقدمين، وَلم تلبث زَوجته بعده سوى سِتَّة أَيَّام فَيُقَال انه كَانَ جَامعهَا لما أَفَاق قبل النكسة فأصابها مَا كَانَ بِهِ، وَنقل السُّلْطَان أَوْلَاده عِنْده وَبنى لَهُم خَان مسرور وَكَانَ قد استهدم فَأخذ بِالربعِ وعمره عمَارَة متقنة بِحَيْثُ صَار الَّذِي يتَحَصَّل من ريعه يَفِي لأهل الرّبع بِالْقدرِ الَّذِي كَانَ يتَحَصَّل لَهُم من جَمِيعه وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ شَيخنَا بقوله:
الدوادار قَالَ لي أَنا أَقْْضِي مآربكقُم زن المَال قلت لَا حفظ الله جَانِبك
وَذكره المقريزي فِي عقوده.
جَانِبك الْأَشْقَر وَيُقَال لَهُ أَيْضا المغربي الاشرفي قايتباي. أَصله من مماليك قانباي المؤيدي أحد أُمَرَاء الْبِلَاد الشامية فأهداه لقايتباي حِين توجه فِي إمرته لتقليد برد بك البشمقدار واختص بِهِ حَتَّى عمل دواداره فَلَمَّا تسلطن أمره عشرَة وصيره من جملَة الدوادارية وسافر أَمِير الأول مرّة ثمَّ أَمِير الْمحمل مرَّتَيْنِ، وَكَانَ مشكورا فِي الْجُمْلَة. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَانِينَ بعد تعلله نَحْو شهر وَصلى عَلَيْهِ السُّلْطَان فِي مشْهد حافل بمصلى الْمُؤمنِينَ وَدَفنه فِي تربته.
جَانِبك الاشرفي اينال وَيعرف بالاشقر.)
جَانِبك السيفي اقبردي ثمَّ الاشرفي برسباي وَالِد نَاصِر الدّين مُحَمَّد أحد جمَاعَة الصرغتمشية.
مَاتَ فِي لَيْلَة ثَانِي جُمَادَى الاولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
جَانِبك الاينالي الاشرفي برسباي، وَيعرف بقلقسين. مِمَّن سجن فِي أول الايام الظَّاهِرِيَّة جقمق ثمَّ أطلق وَتعلم الْكِتَابَة على كبر ثمَّ لَا زَالَ يترقى فِي الامرة وَاسْتقر مَعَ تقدمته فِي الحجوبية الْكُبْرَى أَيَّام الظَّاهِر خشقدم، وَحج أَمِير الْمحمل فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَعمل الاتابكية وَكَانَ وَهُوَ كَذَلِك مِمَّن أسر فِي كائنة سوار وشل ابهام يَده ثمَّ تخلص وَولي نِيَابَة الشَّام حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ، وَكَانَ فِي الفروسية بمَكَان. جَانِبك البواب. يَأْتِي قَرِيبا.
جَانِبك التاجي نِسْبَة للتاج الْوَالِي الجركسي المؤيدي شيخ. صَار
خاصكيا بعد شيخ إِلَى أَن استنابه الظَّاهِر فِي بيروت وأثرى فتحول إِلَى غَزَّة ثمَّ صفد ثمَّ حماة كل ذَلِك بالبذل ثمَّ حلب إِلَى أَن عَزله الظَّاهِر خشقدم فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ ليَكُون على أقطاع برد بك البشمقدار حَاجِب الْحجاب بِالْقَاهِرَةِ، وَلم يلبث أَن تمرض أَيَّامًا قبل خُرُوجه مِنْهَا وَبعد تأهبه ثمَّ مَاتَ بدار السَّعَادَة مِنْهَا فِي جُمَادَى الثَّانِيَة من السّنة وَهُوَ فِي عشر السّبْعين، وَكَانَ قد حرج إِلَيْهِ التَّقْلِيد بنيابة الشَّام بعد تنم فَمَاتَ وَجَاء الْعلم والقاصد المتوجه بذلك فِي قطيا فاستقر برسباي.
جَانِبك الثور السيفي أَمِير التّرْك بِمَكَّة بل ولي نِيَابَة جدة وناب باسكندرية وقتا وَكَانَ اُحْدُ الطبلخاناه والحاجب الثَّانِي. مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة احدى واربعين. ارخه ابْن فَهد وَغَيره، قَالَ المقريزي ومستراح مِنْهُ. جَانِبك الجداوي يَأْتِي قَرِيبا.
جَانِبك الجكمي جكم من عوض المتغلب على حلب. صيره الظَّاهِر جقمق اُحْدُ العشرات ورءوس النوب حَتَّى مَاتَ فِي شَوَّال سنة ارْبَعْ وَخمسين وَكَانَ متوسطا.
جَانِبك الجكمي أَيْضا الظَّاهِرِيّ /. تنقل فِي الخدم والولايات إِلَى أَن نَاب فِي ملطية مُدَّة حَتَّى مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَقد اسن وَاسْتقر بعده فِي ملطية اينال الْأَشْقَر الْوَالِي.
جَانِبك حبيب هُوَ العلائي /.
جَانِبك حرامي شكل. هُوَ المؤيدي /.
جَانِبك الحمزاوي. ولي نِيَابَة غَزَّة وَمَات قبل وُصُوله إِلَى آمد فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَدفن بِدِمَشْق وَلم يكن مشكورا.
جَانِبك الزيني المؤيدي شيخ. صَار خاصكيا فِي دولة المظفر احْمَد بن استاذه وتأمر عشرَة ثمَّ طبلخاناه كِلَاهُمَا فِي ايام خشقدم، ثمَّ سَافر فِي المجردين إِلَى سوار فَعَاد وَهُوَ مَرِيض وَلزِمَ)
الْفراش اشهرا ثمَّ مَاتَ فِي مستهل رَجَب سنة أَربع وَسبعين وَقد ناهز السّبْعين، وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنا صينا قَلِيل الشَّرّ.
جَانِبك الزيني عبد الباسط. ولي الاستادارية فِي الدولة الاشرفية برسباي حِين كلف استاذه بسدها وَاسْتمرّ إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ الظَّاهِر فِي جملَة حَوَاشِي مَوْلَاهُ وَقرر فِيهَا دواداره مُحَمَّد بن أبي الْفرج، وَلما أفرج عَن سَيّده حج مَعَه ثمَّ رجعا إِلَى الشَّام وَأقَام هُنَاكَ إِلَى أَن قدم الْقَاهِرَة فِي أَيَّام الاشرف اينال فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا، وَمَات فِي رَجَب سنة ثَمَان وَخمسين وَدفن بتربة سَيّده خَارج بَاب النَّصْر من الصَّحرَاء.
جَانِبك السُّلَيْمَانِي أحد أُمَرَاء دمشق وَإِلَيْهِ ينْسب خَان السُّلَيْمَانِي بظاهرها ظنا. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَخمسين.
جَانِبك السودوني من عبد الرَّحْمَن نَائِب رَأس نوبَة الجمدارية. مِمَّن قتل
على يَد الْعَرَب فِي تجريدة الْبحيرَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ.
جَانِبك السيفي. مضى فِي جَانِبك الثور قَرِيبا.
جَانِبك الشمسي المؤيدي /. اشْتَرَاهُ الْمُؤَيد فِي أَيَّام أتابكيته، وترقى من بعده حَتَّى صَار من أُمَرَاء طرابلس، ثمَّ ولي حجوبية الْحجاب بحلب ثمَّ عزل وَتوجه إِلَى دمشق فأنعم عَلَيْهِ بامرة طبلخاناه بهَا إِلَى أَن مَاتَ فِيهَا فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة أَو أَوَائِل الَّذِي بعده سنة تسع وَخمسين. جَانِبك شيخ.
هُوَ المؤيدي يَأْتِي.
جَانِبك الصُّوفِي الظَّاهِرِيّ برقوق أحد المقدمين وَصَاحب تِلْكَ الوقائع والحروب. فر من محبسه باسكندرية وأعيا السُّلْطَان تطلبه، وامتحن جمَاعَة بِسَبَبِهِ إِلَى أَن ظهر عِنْد ابْن دلغادر. مَاتَ فِي منتصف ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَاخْتلف فِي سَبَب قَتله، وَكَانَ فِيمَا قَالَه المقريزي ظَالِما عاتيا جبارا لم يعرف بدين وَلَا كرم.
جَانِبك الطياري الظَّاهِرِيّ مُتَوَلِّي مكس جدة. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ. أرخه ابْن عزم، وَيُحَرر مَعَ الْآتِي بعد ثَلَاثَة.
جَانِبك الطَّوِيل الأشرفي قايتباي /. رقاه أستاذه لنيابة صفد ثمَّ الكرك ثمَّ لدواداريته بِدِمَشْق، وَتزَوج ابْنة جانم زوج النجمي وَأم وَلَده فاشترت لَهُ دَار إِبْرَاهِيم بن بيغوت، وَهِي من أجل دور دمشق بِثَلَاثَة آلَاف دِينَار واتحد مَعَ حاجبها اينال الخصيف فِي الظُّلم والمعاصي)
والمخالفة على نائبها فِي الْخُرُوج مَعَ التجريدة حَتَّى كَانَت منيته بعد انْفِصَال نائبها عَنْهَا للتجريدة إِمَّا فِي رَجَب أَو شعْبَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين. واستراح الدمشقيون مِنْهُ.
جَانِبك الظَّاهِرِيّ الأبلق أحد العشرات مِمَّن سَاق الْمحمل فِي جملَة الباشات قَتله الفرنج فِي الماعوصة بِجَزِيرَة قبرس فِي أحد الجمادين سنة ثَمَان وَسِتِّينَ.
جَانِبك الظَّاهِرِيّ البواب عفريت، مِمَّن قتل على يَد الْعَرَب فِي تجريدة الْبحيرَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ.
جَانِبك الظَّاهِرِيّ جقمق الجركسي الدوادار شاد جدة. أَصله فِيمَا قيل لجرباش المحمدي الناصري ثمَّ ملكه قبل بُلُوغه اسنبغا الطياري وَاشْتَرَاهُ مِنْهُ الظَّاهِر قَرِيبا من سنة سبع وَثَلَاثِينَ، وَأعْتقهُ وسافر مَعَه فِي تجريدة أرزنكان فَلَمَّا تسلطن صيره خاصكيا، ثمَّ ولاه النّظر على الْكَنَائِس وَهدم مَا تجدّد فِيهَا ثمَّ شادية جدة فِي سنة تسع وَأَرْبَعين، فَنَهَضَ بخبرته فِي الظُّلم لما لم يصل إِلَيْهِ من قبله
وَعَاد بِشَيْء كثير لَهُ وللسلطان فَزَاد عِنْده حظوة، وَظَهَرت لَهُ كفاءته وَلَا زَالَ أمره فِيهَا فِي نمو وَزِيَادَة وَعظم حَتَّى قيل لَهُ نَائِب جدة، ثمَّ بعد أستاذه اسْتَقر بِهِ الْمَنْصُور فِي الاستادارية وَتعذر لذَلِك توجهه لجدة فِي تِلْكَ السّنة، بل تخلف عَنْهَا فِيمَا تقدم أَحْيَانًا، ثمَّ كَانَ فِي أَيَّام الْأَشْرَف اينال أعز طائفته بِحَيْثُ انْتفع بسفارته من شَاءَ الله من الظَّاهِرِيَّة، وأعفى من الاستادارية وَاسْتمرّ على تكَلمه فِي جدة بل زيد من الأقطاعات وَصَارَ من أُمَرَاء الطبلخانات وأثرى وَحصل بِالشِّرَاءِ وَغَيره من الْقرى والضياع بديار مصر وَغَيرهَا الْكثير وَأَنْشَأَ التربة الجميلة خَارج بَاب القرافة الْمُشْتَملَة على الْمدرسَة والتصوف وَكتاب الايتام والحوض وَغير ذَلِك، والبستان الهائل الْفَائِق الْوَصْف وَمَا احتوى عَلَيْهِ من البحرة، وَكَذَا القبتين والرصيف تجاههما الدَّال على علو همته والبستان والسبيل ظَاهر مَكَّة قَرِيبا من العسيلات بطرِيق منى وَغير ذَلِك وَملك الاشرفية فضلا عَن الظَّاهِرِيَّة بالعطاء والبذل انقادت لَهُ العظماء، وانثالت عَلَيْهِ الاموال من كل وَجه لَا سِيمَا من بِلَاد الْحجاز فَهُوَ الْمُتَصَرف فِيهِ بِحَيْثُ كَاتبه أكَابِر مُلُوك الْهِنْد وَغَيرهَا وجلبوا إِلَيْهِ التحف وَلذَا لم يتَخَلَّف عَن الْمسير اليها فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ مَعَ كَونه مقدما بل كَانَ هُوَ الْقَائِم بخلع المؤيدي مَعَ مزِيد ترفقه بِهِ واستجلابه لَهُ ثمَّ بِرُجُوع جانم وانحلال أمره لقُوَّة شوكته من خجداشيته وحواشيه وَبعد ثَلَاثَة أَيَّام من اسْتِقْرَار الظَّاهِر خشقدم اسْتَقر بِهِ فِي الدوادارية الْكُبْرَى بعد موت يُونُس الاقباي، وَصَارَ مُدبر المملكة وَصَاحب حلهَا)
وعقدها ومحط الرّحال وزادت عَظمته وشاع ذكره وَبعد صيته فِي الْآفَاق، وكاتبه الْمُلُوك وَقصد فِي الْمُهِمَّات الَّتِي لَا يسدها غَيره وسمح بالبذل بِمَا يفوق الذّكر كألفي دِينَار دفْعَة وَمِائَة نَاقَة وَدون ذَلِك وفوقه، وَكَانَ مهابا شهما حاذقا حسن الشكالة فصيح الْعبارَة باللسانين قصير الْقَامَة كيسا سيوسا، ومحاسنه كَثِيرَة وضدها أَكثر وأفحش. مَاتَ مقتولا بيد الاجلاب وَقت الاسفار من يَوْم الثُّلَاثَاء مستهل ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ عِنْد بَاب سر الْجَامِع الناصري فَجهز ثمَّ صلى عَلَيْهِ عِنْد بَاب الْقلَّة ثمَّ دفن بتربته بِبَاب القرافة وَمَا تبعه إِلَّا دون عشرَة من مماليكه من أَكثر من مِائَتي مَمْلُوك فسبحان الْمعز المذل الفعال لما يُرِيد وَمَا أحسن مَا قيل:
باتوا على قلل الاجبال تحرسهمغلب الرِّجَال فَلم تمنعهم القلل
واستنزلوا من أعالي عز معقلهمفأسكنوا حُفْرَة يَا بئس مَا نزلُوا
ناداهم صارخ من بعد مَا دفنُواأَيْن الأسرة والتيجان وَالْحلَل
أَيْن الْوُجُوه الَّتِي كَانَت محجبةمن دونهَا تضرب الاستار والكلل
فأفصح الْقَبْر عَنْهُم حِين سَاءَ لَهُمتِلْكَ الْوُجُوه عَلَيْهَا الدُّود يقتتل
قد طالما أكلُوا دهرا وَمَا نعموافَأَصْبحُوا بعد ذَاك الاكل قد أكلُوا
وَقَالَ الْفَاضِل عَليّ بن برد بك مُشِيرا لقتل تنم رصاص مَعَه:
الدوادار ضجت الأَرْض مِنْهُوبقاع الدنا شكت والعراص
فأزال الْجَبَّار دُنْيَاهُ عَنهُوأذيبت كَمَا أذيب الرصاص
جَانِبك الظريف /.
جَانِبك عفريت. مضيا.
جَانِبك العلائي بن اقبرس ثمَّ الأشرفي إينال وَيُقَال لَهُ جَانِبك حبيب، كَانَ خاصكيا فِي أَيَّام أستاذه بل تَأمر وفر بعده مرّة للغرب وَلابْن عُثْمَان ثمَّ رَجَعَ يطْلب من الاشرف قايتباي وَصَارَ أميراخور ثَانِي وَهُوَ مِمَّن يذكر بِخَير وتقريب للصالحين وَفهم جيد وآداب ومزيد تواضع وكرم، مَعَ تقلل رزقه وفروسية، وأرسله السُّلْطَان فِي أَوَائِل سنة تسعين لملك الرّوم أبي يزِيد بن أبي عُثْمَان رَسُولا فِي طلب الصُّلْح وحسم مَادَّة الْفِتَن، فَعَاد فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة مِنْهَا بخفي حنين ثمَّ هُوَ المنجد للسُّلْطَان حِين كبابه فرسه مرّة فِي بركَة أَو نَحْوهَا وَالثَّانيَِة بالحوش وَحمله فِي كل مِنْهُمَا، وَلم يُكَافِئهُ على ذَلِك حَتَّى مَاتَ بعد مرض طَوِيل فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَاسْتقر دَفنه بتربة سرُور شاد الحوش الَّتِي أَنْشَأَهَا بحوش الظَّاهِر برقوق، وَلم يقدر)
لَهُ الْحَج مَعَ مزِيد تلفته لذَلِك بل هيأ نَفسه ليَكُون مَعَ السُّلْطَان حِين توجهه لمَكَّة فتلطف بِهِ حَتَّى كف.
جَانِبك الْفَقِيه. هُوَ من ظطخ الظَّاهِرِيّ أَمِير سلَاح. مضى أَولا.
جَانِبك القرماني الظَّاهِرِيّ برقوق /. كَانَ مِمَّن خرج على ولد أستاذه النَّاصِر فرج وَوَقعت لَهُ محن بِحَيْثُ سمر فِي بَعْضهَا ورسم النَّاصِر بتوسيطه ثمَّ شفع فِيهِ فأفرج عَنهُ، وَتوجه إِلَى بِلَاد ابْن قرمان وَأقَام بهَا مُدَّة طَوِيلَة وَلذَا نسب إِلَيْهِ، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة وترقى بعد الْمُؤَيد إِلَى إمرة عشرَة ثمَّ إِلَى طبلخاناه فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق ثمَّ إِلَى التقدمة ثمَّ إِلَى الحجوبية الْكُبْرَى، كِلَاهُمَا فِي أَيَّام الْأَشْرَف إينال ثمَّ كَانَ من المجردين إِلَى بِلَاد ابْن قرمان. وَمَات فِي رُجُوعه بِالْقربِ من الصالحية فَحمل إِلَى الْقَاهِرَة، وَدفن بِالْقربِ من بَاب القرافة فِي شَوَّال سنة احدى وَسِتِّينَ وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ. وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنا عَارِفًا بأنواع الرمْح غير متجمل فِي مركبه وملبسه لشحه فِيمَا قيل.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع