من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه حسن
الصفحة ١ من ٢
حسن بن ابراهيم بن عمر بدر الدّين بن الْبُرْهَان الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الصَّواف.
وَحفظ الْمُحَرر وَأخذ عَن وَالِده والبرهان بن حجاج الابناسي
وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي حَانُوت بَاب الْفتُوح، رَأَيْته كثيرا وَكَانَ فَاضلا منزلا فِي الْجِهَات ذَا عزم وجلادة على الْمَشْي بِحَيْثُ كَانَ يمشي غَالب اللَّيَالِي لبولاق لسكناه ظنا هُنَاكَ مَعَ ثروته وقرابته من الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ قَاضِي مذْهبه وَلذَا لما مَاتَ أسْند وَصيته إِلَيْهِ وَجعل لَهُ إِمَّا مائَة دِينَار أَو نصفهَا.
حسن بن ابراهيم الخالدي. مضى فِيمَن جده حُسَيْن بن ابراهيم قَرِيبا.
حسن بن ابراهيم الصَّفَدِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ الْخياط /. قَرَأَ عَلَيْهِ الْعَلَاء المرداوي وَوَصفه بالامام الْمُحدث الْمُفَسّر الزَّاهِد.
حسن بن ابراهيم السي من أهل حصن كيفا /. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه انه جمع لَهَا تَارِيخا وَكتب إِلَيّ بِبَعْضِه سنة بضع وَعشْرين.
حسن بن احْمَد بن حرمي بن مكي بن فتوح بدر الدّين ابو مُحَمَّد بن الشهَاب ابي الْعَبَّاس بن الْمجد العلقمي القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَهَاء مُحَمَّد الْآتِي. ولد بالعلاقمة قبيل السّبْعين وَسَبْعمائة وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية ابْن مَالك وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة احدى وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا على الأبناسي وَابْن الملقن والكمال الدَّمِيرِيّ وَبدر بن عَليّ القويسني فِي آخَرين وأجازوا لَهُ والبرهان بن جمَاعَة والبدر الزَّرْكَشِيّ وَطَائِفَة مِمَّن لم يجز، وَأخذ الْفِقْه عَن البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والقراءات عَن الْفَخر البلبيسي إِمَام الازهر وَكَذَا أَخذ عَن مُوسَى الدلاصي وَغَيرهم، وناب فِي الْقَضَاء عَن الصَّدْر الْمَنَاوِيّ فَمن بعده بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا وَكَانَ نَاظر الاوقاف، وَعرف بالرياسة والحشمة. مَاتَ فِي سادس عشر رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ عَن نَحْو من خمس وَسِتِّينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَأَنه جَازَ السِّتين، وَكَانَ حسن الْعشْرَة والأخلاق بساما.
الْحسن بن أَحْمد بن حسن بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي الْبَدْر أَبُو يُوسُف بن الشهَاب الْقرشِي الْعمريّ العبدوي الْقُدسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن عبد الْهَادِي وبابن الْمبرد. ولد بالصالحية وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والخرقي واشتغل وَسمع الحَدِيث عَليّ الزين عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ابْن الْعِزّ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن)
حَمْزَة الْجُزْء الثَّانِي من حَدِيث عِيسَى بن حَمَّاد زغبة عَن اللَّيْث وَحدث بِهِ قَرَأَهُ عَلَيْهِ نَاصِر الدّين بن زُرَيْق وناب فِي الْقَضَاء عَن الْعَلَاء ابْن مُفْلِح، وَكَانَ مَحْمُود السِّيرَة عفيفا دينا متواضعا ذَا مُرُوءَة وهمة وكرم طارحا للتكلف. مَاتَ عَن بضع وَسِتِّينَ فِي سنة ثَمَانِينَ بالصالحية وَدفن بالروضة ﵀ وايانا. وَهُوَ وَالِد جمال الدّين يُوسُف والشهاب أَحْمد.
الْحسن بن أَحْمد بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بدر الدّين ابْن الامام الشهَاب الاذرعي وَالِد مُحَمَّد مامش، وَأمه جركسية فتاة لِأَبِيهِ. حفظ الْقُرْآن وجوده على أَبِيه وَبَعض الْمِنْهَاج وَسمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية، وَمَات وَقد تكهل سنة ثَمَانِينَ تَقْرِيبًا.
الْحسن بن أَحْمد بن حسن الْبَدْر العاملي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل سعيد السُّعَدَاء وَأحد أئمتها.
ولد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بمنية عَامل وَقدم الْقَاهِرَة أَوَائِل الْقرن فحفظ الْقُرْآن والتنبيه والملحة، وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْبُرْهَان البيجوري وَحضر فِي الْفَرَائِض عِنْد الشهَاب العاملي وَصَحب نَاصِر الدّين الشاطر وَمُحَمّد الاسيوطي وَغَيرهمَا، وَكَانَ صَالحا دينا ورعا زاهدا كثير التِّلَاوَة محافظا على قيام اللَّيْل جَلَست مَعَه كثيرا وَصليت خَلفه وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد كَبِير وَهُوَ مِمَّن تصدى لتعليم الاطفال بمكتب السابقية دهرا وانتفع بِهِ فِي ذَلِك وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده الولوي الاسيوطي وتلطف فِي رد شَهَادَته بتعديل بَعضهم مَعَ اعترافه بصلاحه وَالشَّمْس بن الفالاتي والبدر ابْن شَيخنَا، ثمَّ شاخ فَترك ذَلِك وَاقْتصر على وظائف الْخَيْر تِلَاوَة وتهجدا وصوما وَتردد إِلَيْهِ لقصد بركته ودعائه. عمر وَمَات فِي سنة ثَلَاث وَسبعين ﵀.
الْحسن بن أَحْمد بن صَدَقَة بن مُحَمَّد بن عين الدولة الْبَدْر الشكري الحصوني الْحلَبِي الشَّافِعِي /.
ولد فِي أَوَائِل سنة تسع وَخمسين وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي الصَّغِير وحله حلا حسنا، وَمن شُيُوخه فِي الْفِقْه الشهَاب الاذرعي والزين بن الكركي وَفِي النَّحْو أَبُو جَعْفَر الغرناطي والسراج الفوي وَالسَّيِّد الاخلاطي وَمُحَمّد الكازروني وَعنهُ أَخذ الْمنطق وَعَن الفوي والسحري الاصول، وَقد أعرض بِأخرَة عَن الِاشْتِغَال مَعَ فقهه، وناب فِي الْقَضَاء عَن الْجمال الحسفاوي وَله نظم حسن لَكِن رُبمَا يدعى الشَّيْء مِنْهُ وَيكون جَمِيعه أَو بعضه لغيره أَو يَأْخُذ مَعْنَاهُ ثمَّ يحوله لبحر آخر، وَهُوَ كثير المجون محب للخلاعة وَاللَّهْو عَارِف بعض الْآلَات المطربة وَقد كتب عَنهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد قصيدة رائية فِي شَيخنَا أودعتها الْجَوَاهِر وَكَذَا كتب عَنهُ فِي مدحه غَيرهَا. وَمَات قريب الاربعين ظنا.)
الْحسن بن أَحْمد بن عَليّ بدر الدّين بن شهَاب الدّين الْمصْرِيّ ثمَّ الدمياطي الشَّافِعِي وَيعرف فِي دمياط بِحسن الْمَوَّاز وَقبل بِابْن قرمش بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْمِيم ثمَّ مُعْجمَة. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة بفندق الكارم
من مصر العتيقة وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَحفظ الْعُمْدَة وعرضها على الْبَدْر بن الصاحب وَالشَّمْس المراغي فَلَمَّا توفّي وَالِده خدم القَاضِي كريم الدّين بن عبد الْعَزِيز إِلَى أَن انْتقل لدمياط بعد سنة خمس وَتِسْعين فقطنها وخدم الْفُقَرَاء، وَحج فِي سنة عشر وأسره الفرنج عقب حجه من صيدا وَأقَام عِنْدهم ثَلَاثِينَ شهرا ثمَّ خلص وَعَاد إِلَى مَحَله ثمَّ سَافر إِلَى الشَّام تَاجِرًا وَدخل حلب فَمَا دونهَا وزار بَيت الْمُقَدّس وَاجْتمعَ بأكابر أهل تِلْكَ الْبِلَاد ولقيه صاحبنا النَّجْم بن فَهد وترجمه وَمَا علمت وَفَاته وَكَذَا لقِيه البقاعي وَكَأَنَّهُ مَاتَ قريب الاربعين.
الْحسن بن أَحْمد بن عَليّ بدر الدّين الشيشيني. سمع عَليّ شَيخنَا قلعة من متبايناته بِقِرَاءَة الفتحي وَوَصفه بالشيخ.
الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سَلامَة بن عطوف بن يعلى الْبَدْر السّلمِيّ الْمَكِّيّ الْبَزَّار أَخُو النُّور على الْآتِي وَيعرف بِابْن سَلامَة. ولد سنة احدى وَخمسين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء أَخِيه الصّلاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَابْن الهبل وَابْن رَافع والبهاء بن خَلِيل وَأَبُو الْبَقَاء بن السُّبْكِيّ وَابْن الْقَارئ وَابْن قواليح وَغَيرهم، وَحدث سمع مِنْهُ التقي بن فَهد وَغَيره، وَهُوَ أحد الشُّيُوخ الَّذين خرج لَهُم الْجمال بن مُوسَى. وَكَانَ يَبِيع الْحَرِير والبز ويذاكر بأشعار فِي وُلَاة مَكَّة من الاشراف ويجهر بِالْقِرَاءَةِ لبلاغته ويطيل فِي ذَلِك. وأضر بِأخرَة. مَاتَ فِي جُمَادَى الاولى سنة سبع وَعشْرين وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة ثمَّ ابْن فَهد فِي مُعْجَمه.
الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الدواخلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل طيبَة وأخو مُحَمَّد الْآتِي وَذَاكَ أكبره مِمَّن حفظ الْقُرْآن واشتغل وجاور بالحرمين مُدَّة وَسمع منى فيهمَا ثمَّ تزوج فتاة يحيى بن فَهد بعد مَوته وَأقَام بهَا فِي الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة، وَصَارَ بوابا بمدرسة السُّلْطَان هُنَاكَ وَلَا بَأْس بِهِ.
الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الْبَدْر أَبُو عَليّ الطنتدائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُقْرِئ الضَّرِير وَالِد الْبَهَاء مُحَمَّد وشقيقيه أَحْمد ثمَّ يحيى /، ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بطنتدا وَحفظ بهَا الْقُرْآن ثمَّ تحول مِنْهَا فِي سنة تسع عشرَة إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ الْعُمْدَة والشاطبية وألفية)
ابْن مَالك، وَعرض بَعْضهَا على شَيخنَا والبساطي وَابْن مغلى والتلواني والمحب الاقصرائي فِي آخَرين، وَجمع للسبع على الشَّمْس العاصفي وحبِيب وَالْبَعْض على ابْن الْجَزرِي والزراتيتي، وَحضر فِي الْفِقْه عِنْد القاياتي والونائي، وَأخذ عَن الشَّمْس بن هِشَام فِي الْعَرَبيَّة وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي البُخَارِيّ حفظا إِلَى أول الْجَنَائِز، وَكَانَ يطلع إِلَى الظَّاهِر جقمق أَحْيَانًا لصحبة بَينهمَا قبل
السلطنة وميله إِلَيْهِ بِحَيْثُ عمل لَهُ راتبا على الجوالي وَرُبمَا أحسن إِلَيْهِ بِغَيْر ذَلِك، وَكَانَ خيرا سليم الصَّدْر منعزلا على التِّلَاوَة وَرُبمَا اسْتَعَانَ بِمن يطالع لَهُ فِي شرح الْمِنْهَاج للدميري وَنَحْوه، وَكنت مِمَّن يقصدني لذَلِك وللسؤال عَن أَشْيَاء قانعا باليسير سِيمَا بِأخرَة متعففا. انْقَطع ببيته مُدَّة طَوِيلَة حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بمصلى بَاب النَّصْر دفن هُنَاكَ ﵀ وايانا.
الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن وفا أَبُو الْجُود بن الشهَاب السكندري الاصل الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو ابراهيم وَعبد الرَّحْمَن مُحَمَّد وَأبي الْفَتْح مُحَمَّد وَيحيى، وَيعرف كسلفه بِابْن وفا مَاتَ فِي حَيَاة أَبِيه سنة ثَمَان وَهُوَ ابْن تسع عشرَة سنة.
الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَدْر البرديني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي ولد بقرية بردين من الشرقية فِي حُدُود الْخمسين وَسَبْعمائة، وَقَالَ شَيخنَا فِي أنبائه إِنَّه قدم يَعْنِي مِنْهَا وَنَشَأ بِالْقَاهِرَةِ فَقِيرا ونزله أَبُو غَالب القبطي الْكَاتِب بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بجوار بَاب الخوخة فَقَرَأَ على الشَّمْس الكلائي وَلم يتَمَيَّز فِي شَيْء من الْعُلُوم وَلكنه لما ترعرع تكسب بِالشَّهَادَةِ ثمَّ ولي التوقيع واشتهر بِهِ مَعَ معرفَة بالأمور الدُّنْيَوِيَّة فراج بذلك على ابْن خلدون فَنَوَّهَ بِهِ والصدر الْمَنَاوِيّ. قلت ورأيته شهد على الصَّدْر الابشيطي فِي إِذْنه للجمال الزيتوني بالتدريس والافتاء فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة، قَالَ وَلم ينْتَقل فِي غَالب عمره عَن ذَلِك وَلَا عَن ركُوب الْحمار حَتَّى كَانَ بآخر دولة الْجمال الاستادار فان كَاتب السِّرّ فتح الله نوه بِهِ فَركب حِينَئِذٍ الْفرس وناب فِي الحكم وَطَالَ لِسَانه واشتهر بالمروءة والعصبية فهرع إِلَيْهِ النَّاس فِي قَضَاء حوائجهم وَصَارَ عُمْدَة القبط فِي مهماتهم يقوم بهَا أتم قيام فَاشْتَدَّ ركونهم إِلَيْهِ وخصوه بهَا بِحَيْثُ لَا يَثِق أحد مِنْهُم فِيهَا بِغَيْرِهِ فَصَارَت لَهُ بذلك سمعة وَكَانَ يتجوه على كل من فتح الله كَاتب السِّرّ وَابْن نصر الله نَاظر الْجَيْش بِالْآخرِ وعَلى سَائِر الاكابر بهما فحوائجه مقضية عِنْد الْجَمِيع، وَلما بَاشر نِيَابَة الحكم أظهر الْعِفَّة وَلم يَأْخُذ على الحكم شَيْئا فَأَحبهُ النَّاس وفضلوه على غَيره من المهرة لذَلِك)
وحفظت عَنهُ كَلِمَات مُنكرَة مثل انكاره أَن يكون فِي الْمِيرَاث خمس أَو سبع لِأَن الله لم يذكرهُ فِي كِتَابه وَغير ذَلِك من الخرافات الَّتِي كَانَ يسميها الْمُفْردَات، بل حج بِأخرَة فَذكر لي عَنهُ الصّلاح بن نصر الله أمورا مُنكرَة من التبرم والازدراء نسْأَل الله الْعَفو وَكَانَ مَعَ شدَّة جَهله عريض الدَّعْوَى غير مبال بِمَا يَقُول وَيفْعل. مَاتَ فِي رَجَب سنة احدى وَثَلَاثِينَ وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ وَتغَير عقله وَله فِي هدم الاماكن الَّتِي أَخذهَا الْمُؤَيد حِين بنى جَامعه بِبَاب زويلة مصائب استوعبها المقريزي
فِي تَارِيخه وَذكره فِي عقوده مطولا، وَسَيَأْتِي لَهُ ذكر فِي تَرْجَمَة صهره الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن مُحَمَّد الزعيفريني.
الْحسن بن احْمَد البعلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْفَقِيه. ولد فِي نصف شعْبَان سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَسمع من أَحْمد بن عبد الْكَرِيم البعلي صَحِيح مُسلم وَمن يُوسُف بن الحبال السِّيرَة لِابْنِ اسحق.
الْحسن بن أَحْمد النويري الطرابلسي الْحَنَفِيّ، عرض عَلَيْهِ الصّلاح الطرابلسي الشاطبية فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَأَرْبَعين وَقَالَ انه كَانَ قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِبَلَدِهِ.
الْحسن بن اسماعيل الْبَدْر البنبي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي، قَرَأَ على السراج البُلْقِينِيّ بعض تصانيفه وَوَصفه بالفاضل الْعَالم وَأَنه بحث وأجاد فِيمَا يبديه وَأَجَازَ لَهُ وأرخ ذَلِك فِي صفر سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وصاهر الْبَدْر بن الامانة على أُخْته، وَكَانَت وَفَاته بعد سنة احدى فان مولد وَلَده فِيهَا وَلكنه لم يُدْرِكهُ ادراكا بَينا.
الْحسن بن الياس الرُّومِي من أَعْيَان التُّجَّار ذَوي الوجاهات بِحَيْثُ انتسب إِلَيْهِ جمَاعَة من الخدام مِنْهُم لولو الحسني ومرجان الحسني، وَمَات بِالْحَبَشَةِ وَهُوَ وَالِد الْجمال مُحَمَّد الْآتِي. الْحسن بن أَمِير عَليّ بن سنقر حمام الدّين بن غرلو نِسْبَة لجد لَهُ من جِهَة الْأُم. يَأْتِي فِي آخر من اسْمه حسن.
الْحسن بن أَيُّوب. يَأْتِي فِي ابْن يُوسُف بن أَيُّوب.
الْحسن بن أبي بكر بن أَحْمد الْبَدْر بن الشّرف بن الشهَاب الْقُدسِي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو الشَّمْس مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف فِي الْقُدس بِابْن بقيرة وبقيرة لقب أَبِيه. ولد سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِبَيْت الْمُقَدّس وَأخذ فِيهِ عَن عَمه الشهَاب أَحْمد والشريحي وَخير الدّين والطبقة. قَالَ شَيخنَا فِي الانباء انه اشْتغل قَدِيما من سنة ثَمَانِينَ وهلم جرا بالقدس ثمَّ بِدِمَشْق ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ)
وَكَانَ فَاضلا فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وناب فِي الْقَضَاء عَن التفهني ثمَّ اسْتَقر فِي مشيخة الشيخونية لما أُعِيد التفهني إِلَى الْقَضَاء فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ، قَالَ الْعَيْنِيّ انه قدم مصر وَهُوَ لَا يلْتَفت إِلَيْهِ مثل آحَاد الطّلبَة وَاسْتقر شَاهدا فِي سوق الْجوَار ثمَّ ترقى إِلَى الشيخونية من غير أَن يخْطر ببال أحد لِأَنَّهُ لم يكن كُفؤًا لَهَا وَلَكِن الزَّمَان تغير وَالرِّجَال قلوا، وَكَذَا ولي تدريس مدرسة سودون من زَاده والامامة بهَا وتدريس مدرسة إينال بالشارع والتدريس بِجَامِع المارداني والخطابة بالبرقوقية. مَاتَ فِي ثَالِث ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَقد قَارب السّبْعين وَدفن
فِي جَامع شيخون بالفسقية الَّتِي فِيهَا الْعِزّ الرَّازِيّ، وَاسْتقر فِي الشيخونية بعده باكير وَفِي جَامع المارد اني الْمُحب الأقصرائي وَكَانَ اسْتَقر فِيهِ سعد الدّين ابْن الديري قبله، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ فِي النَّحْو الشهَاب المنصوري الشَّاعِر.
الْحسن بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَحْمد بن عمر بن سَلامَة الْبَدْر أَبُو مُحَمَّد المارديني ثمَّ الْحلَبِي الْحَنَفِيّ أَخُو الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن سَلامَة. ولد سنة سبعين وَسَبْعمائة بماردين وَكَانَ أَبوهُ مدرسها فانتقل وَلَده هَذَا إِلَى حلب فقطنها وَحج وجاور فَسمع هُنَاكَ عَليّ ابْن صديق الصَّحِيح وَعلي الْجمال بن ظهيرة واشتغل كثيرا عَليّ أَخِيه بل شَاركهُ فِي الطِّبّ وَحفظ الْكَنْز والمنار وعمدة النسفى والحاجبية وساح ثمَّ أَقَامَ وتكسب بِالشَّهَادَةِ مَعَ السذاجة وَأم فِي البانية بِجَامِع حلب وَنزل لَهُ أَخُوهُ عِنْد مَوته عَن تدريس الحدادية. وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ بحلب بعد أَن انهرم بعد سنة خمسين ظنا.
الْحسن بن ثقبة بن رميثة بن أبي نمي الحسني الْمَكِّيّ. كَانَ مِمَّن تغير عَلَيْهِ ابْن عَمه أَحْمد بن عجلَان فَقبض عَلَيْهِ وعَلى أَخِيه احْمَد وَابْنه عَليّ وعنان بن مغامس ثمَّ كحلوا خلا عنانا. وَمَات على ضَرَره فِي شعْبَان سنة سِتّ عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين أَو قاربها وَهُوَ آخر بني أَبِيه موتا قَالَه الفاسي فِي مَكَّة ودكره المقريزي فِي عقوده.
حسن بن جَعْفَر مَاتَ بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَلَعَلَّه ابْن مُحَمَّد بن جَعْفَر يَأْتِي.
الْحسن بن جودي المارديني لَهُ نظم على مَجْمُوع البدري أَوله:
لله مَجْمُوع لَهُ قد تشهد المجامعبِأَنَّهُ قطب لَهَا نعم وفرد جَامع
وخطه بديع.
حسن بن حسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن جوشن. كَذَا كتبه ابْن فَهد وأرخه فِي رَجَب سنة أَربع وَسبعين.
حسن بن حسن بن عَليّ الْبَدْر النائي نِسْبَة لناي بالقليوبية القاهري الشَّافِعِي الرِّفَاعِي، ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة، وَنَشَأ يَتِيما فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ بالجمالية نَاظر الْخَاص والمنهاج الفرعي وألفية النَّحْو وَجمع الْجَوَامِع وَكَذَا منظومة ابْن الوردي النحوية فِي لَيْلَة كَمَا قَالَ وَعرض على ابْن البُلْقِينِيّ والمناوي والكمال بن إِمَام الكاملية ثمَّ ترقى للأخذ فِي الْفِقْه عَنْهُم وَعَن الْفَخر المقسي والعبادي بل وَقَرَأَ فِي شرح جمع الْجَوَامِع للمحلى على الْكَمَال بن أبي شرِيف وَفِي العقليات عَن الكافياجي وَسيف الدّين وقاسم الحنفيين، وَحج غير مرّة أَولهَا فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَقَرَأَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة على أبي الْفرج المراغي أَوَائِل الْكتب السِّتَّة
بِحَضْرَة الشهَاب الابشيطي وقاضيها الشَّمْس بن القصبي وَصَحب راجحا وَأَبا الصَّفَا وَآخَرين وتلقن من إِمَام الكاملية وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة واختص بشاهين الجمالي وأخيه وَغَيرهمَا وحمدوا عقله ودربته وأدبه وسياسته وَهُوَ أحد كتاب الزردخانات مَعَ جِهَات مُضَافَة إِلَيْهِ وهمة علية، وَبَلغنِي انه هُوَ وَأَخُوهُ مُحَمَّد من فلاحي ناي وطلبا ليقيما بهَا فتعصب لَهُ الْمَذْكُورَان وأخذا لَهُم مربعة من الظَّاهِر خشقدم بأعقابهما واستقرا بِهِ عريف كتاب الايتام بمدرسة أستاذهما وانه انما حفظ مَعَ الْقُرْآن قِطْعَة من الْمِنْهَاج وَلم يشْتَغل الا عَليّ الْبَدْر بن خطيب الفخرية فَالله أعلم.
الْحسن بن حُسَيْن بن احْمَد بن احْمَد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ الْبَدْر بن الطولوني الْحَنَفِيّ سبط القَاضِي جمال الدّين مَحْمُود القيصري والماضي جده فِي الأحمدين وَيعرف كسلفه بِابْن الطولوني. ولد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ. ولازم الْأمين الاقصرائي والزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَكَذَا أَخذ عَن غَيرهمَا بل أَخذ عني أَشْيَاء وكتبت لَهُ اجازة. وَحج وعانى الانغام فِي الْقرَاءَات وَالْأَذَان وَغَيرهمَا، وسَاق الْمحمل فِي الْأَيَّام الأشرفية إينال بل اسْتَقر بِهِ فِي المعلمية لكَونه قَامَ مَعَه فِي المحاصرة قيَاما كَبِيرا فراعى لَهُ ذَلِك، وَصرف عَنْهَا يُوسُف شاه وَذَلِكَ فِي أَوَائِل سلطنته وقتا، ثمَّ بَاشَرَهَا بعناية الدوادار الْكَبِير يشبك من مهْدي لاختصاصه بِهِ فِي الْأَيَّام الأشرفية قايتباي. وَكَانَ قَائِما على بِنَاء جَامع الرَّوْضَة الْمَعْرُوف بالمقسي وَسكن هُنَاكَ وللملك إِلَيْهِ بعض الْميل والملاطفة بالْكلَام وَرُبمَا يكلمهُ فِيمَا يتوسل بِهِ عِنْده فِيهِ، وَفِيه خير وأدب وتواضع وتودد للطلبة وإحسان للْفُقَرَاء مَعَ اعتنائه بالتاريخ ومذاكرته فِي أَشْيَاء مِنْهُ وَقد اراني جمعا لَهُ فِيهِ وَسمعت أَنه شرح مُقَدّمَة أبي اللَّيْث والجرومية وَنعم الرجل، وَقد حج)
فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين موسميا وَكَانَ على خير وهيئة حَسَنَة بِحَيْثُ قل أَن رَأَيْت فِي الركب مِمَّن يذكر على طَرِيقَته مَعَ الافضال جوزي خيرا ومحاسنه جمة زَاده الله فضلا.
الْحسن بن حُسَيْن بن عَليّ بن عبد الدَّائِم بدر الدّين الأميوطي القاهري الْحُسَيْنِي سكنا وَالِد الْمُحب مُحَمَّد الْآتِي تعانى التَّوْكِيل فِي أَبْوَاب الْقُضَاة فازدحم النَّاس عَلَيْهِ لحذقه فِيهَا وَلَا زَالَ حَتَّى اسْتَقر بِهِ العلمي البُلْقِينِيّ فِي نقابته بل صَار هُوَ المبرم للقضايا لَيْسَ لَهُ فضلا عَن رَفِيقه فِيهَا وَهُوَ الشريف الجرواني مَعَه أَمر والنواب تَحت قهره حَتَّى أَنه تعدى إِلَى إزدراء أقَارِب أستاذه كَأبي الْعدْل قَاسم ابْن أَخِيه وَلما ضَاقَ الخناق مِنْهُ قَامَ عَلَيْهِ الولوي البُلْقِينِيّ فِي أول ولَايَة الظَّاهِر بمساعدة ابْن عَم أَبِيه قَاسم الْمَذْكُور وَجَمَاعَة وَكتب فِيهِ محضرا شهد عَلَيْهِ فِيهِ بِأُمُور معضلة
بَعْضهَا يَقْتَضِي الزندقة والاستهزاء بالشريعة وَأَهْلهَا وَغير ذَلِك من ارْتِكَاب كَبَائِر من لواط وَشرب خمر، وَمِمَّنْ كتب فِيهِ التقي القلقشندي والشهاب السيرجي وَقَالَ ان فوض إِلَيّ أمره حكمت بسفك دَمه أَو كَمَا قَالَ والبقاعي وَشَكَوْهُ إِلَى السُّلْطَان فَأمر بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وبلغه ذَلِك فَاسْتَجَارَ بالزين عبد الرَّحْمَن بن الكويز فسعى لَهُ ثمَّ قبض عَلَيْهِ بعض الأعوان وَجمع من الشَّرْط لَيْلًا ففر مِنْهُم إِلَى بَيت ابْن الكويز فَأصْبح الْقَوْم فَرفعُوا أَمرهم ثَانِيًا إِلَى السُّلْطَان فَأمر الْوَالِي ونقب الْجَيْش بالجد فِي طلبه فَلم يقدروا عَلَيْهِ وَاسْتمرّ توريه إِلَى ان شفع فِيهِ تنم الْمُحْتَسب ودولات باي أميراخور عِنْد نَاظر الْجَيْش لكَون الولوي مِمَّن ينتمي إِلَيْهِ فَتكلم مَعَ شَيخنَا فِي سَماع الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَالْحكم بحقن دَمه فَأجَاب وَحِينَئِذٍ آمن على نَفسه وَظهر وَلَكِن لم يَقع حكم لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وصادف قرب الْقرب على نَاظر الْجَيْش فَتحَرك صَاحب التَّرْجَمَة وساعده السفطي حَتَّى وقف للسُّلْطَان وأنهى أَن الولوي تعصب عَلَيْهِ بجاهه وَمَاله وان الَّذين كتبُوا فِي حَقه رَجَعَ أَكْثَرهم وَأظْهر خطوط بَعضهم بذلك فَأمر بِعقد مجْلِس بالقضاة وَالْعُلَمَاء فعقد بالصالحية فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَادّعى عَلَيْهِ بِأُمُور معضلة فَسمع الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِبَعْضِهَا شَيخنَا وببعضها الْحَنَفِيّ وَأمر الْحَنَفِيّ بحبسه ليبين مَا ادَّعَاهُ من الطعْن فِي الشُّهُود وَاجْتمعَ بِسَبَب ذَلِك من لَا يُحْصى عددا من النَّاس بِحَيْثُ قاسى فِي توجهه إِلَى الْحَبْس من الاهانة والصفع مَا لَا يزِيد عَلَيْهِ وَلَوْلَا دفع نقيب الْجَيْش عَنهُ لقتل فِيمَا قيل ثمَّ أخرج فِي الْيَوْم الثَّانِي من الشَّهْر الَّذِي يَلِيهِ لمجلس الْحَنَفِيّ فَضرب على ظَهره مُجَردا نَحْو أَرْبَعِينَ وأهين فِي أثْنَاء ذَلِك إهانة عَظِيمَة ثمَّ أُعِيد إِلَى الْحَبْس وَاجْتمعَ من النَّاس أَيْضا من لَا يعد كَثْرَة)
وَلَوْلَا الْوَالِي لقتلوه فِي رُجُوعه بِهِ، ثمَّ أخرج ثَانِيًا بعد أَيَّام إِلَى الْحَنَفِيّ أَيْضا وَادّعى عَلَيْهِ ثَانِيًا وَلم يكن مَا كَانَ يظنّ، ثمَّ أُعِيد إِلَى الْحَبْس ثمَّ أخرج عَنهُ فِي الْحَال وسكنت الْقَضِيَّة بعد أَن كَانَ يظنّ إِرَاقَة دَمه لَا محَالة وَلما خلص توصل إِلَى الدوادار دولات باي وأعلمه بِأَن تَقِيّ الدّين البُلْقِينِيّ وَالِد غَرِيمه الْمشَار إِلَيْهِ أوصى من ثلثه بعمارة ميضأة جَامع الْحَاكِم الْجَارِي تَحت نظر الْأَمِير حِينَئِذٍ فَأرْسل إِلَيْهِ نقباءه فَمَا خَالف وَمَا تمكن من مكافأته لأكْثر من هَذَا واجتهد فِي أَخذ الْمحْضر حَتَّى عجز وَلزِمَ التَّرَدُّد إِلَى الأكابر كالجمالي نَاظر الْخَاص وَصَارَ إِلَى ضخامة وَبنى دَارا هائلة بِالْقربِ من صليبة الحسينية وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَخمسين قبل إِكْمَال السِّتين وَلم يتمتع هُوَ وَلَا ابْنه وَلَا أحد مِمَّن ملكهَا بعده بِالدَّار الْمشَار اليها بل هِيَ مجمولة مشئومة وَيُقَال انه سمع فِي قَبره عوي، وَكَانَ من سيئات الدَّهْر عَفا الله عَنهُ.
الْحسن بن حَمْزَة بن يُوسُف بن الْأَمِير الْحلَبِي نزيل الْقَاهِرَة ووالد.
الْحسن بن خَاص بك الْبَدْر أَبُو مُحَمَّد الْحَنَفِيّ. كَانَ جنديا بارعا عَالما مفننا فِي الْفِقْه وأصوله والعربية مشاركا فِي غَيرهَا، تصدى للافتاء والتدريس مُدَّة وانتفع بِهِ الطّلبَة مَعَ وجاهته عِنْد الأكابر من الْأُمَرَاء وَغَيرهم بِحَيْثُ لَا ترد رسَالَته. قَالَ المقريزي بعد ثنائه عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أحد أَعْيَان الْحَنَفِيَّة ومقدمي المماليك السُّلْطَانِيَّة وَسمي وَلَده لاجين، سمعنَا بقرَاءَته بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة الصَّحِيحَيْنِ وَمَات سنة ثَلَاث عشرَة عَن نَحْو سِتِّينَ سنة، وَسَماهُ شَيخنَا فِي الأنباء مُحَمَّدًا وَسَيَأْتِي.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع