تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة

الصفحة ١ من ٢

عادي بن إِسْمَاعِيل بن ملك بن عادي سُلْطَان دهلك. مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ.

عَامر بن طَاهِر بن معوضة بن تَاج الدّين الْيَمَانِيّ وَيعرف بِابْن طَاهِر /. ولد فِي سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة وَقتل على بَاب صنعاء فِي سنة سبعين كَمَا أُشير إِلَيْهِ فِي شَارِب، وَكَانَ قد ملكهَا وَغَيرهَا من حصون الْيمن، وَكَانَ عفيفا صَادِقا جوادا مقداما شجاعا لَكِن لم يكن أَخُوهُ عَليّ رَاضِيا كَمَا كَانَ يَفْعَله من شن الغارات واتلاف الزروع وطم الانهار وتحريك الاشجار على أهل صنعاء مِمَّا يلجئه إِلَيْهِ الْحَرْب، وَقد رثاه جمَاعَة من شعراء زبيد وَغَيرهَا، وَخلف سَبْعَة ذُكُور قَامَ أَخُوهُ الْمَذْكُور بكفالتهم ومصالحهم حَتَّى مَاتَ.

عَامر بن عبد الْوَهَّاب بن دَاوُد بن طَاهِر حفي أخي الَّذِي قبله. ملك الْيمن بعد أَبِيه وَاخْتلف عَلَيْهِ بَنو عَامر الَّذِي قبله وَلَكِن كَانَت شوكته قاهرة لَهُم واشتغل بِالنّظرِ فِي مدارس وَغَيرهَا بعمارتها وتنمية أوقافها، وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر ومحبة الْعلمَاء مَعَ حسن العقيدة مِمَّن مدحه الشُّعَرَاء.

عَامر وَيُسمى مُحَمَّد بن الْمُحب مُحَمَّد بن الرضي مُحَمَّد بن الْمُحب مُحَمَّد بن الشهَاب أَحْمد بن الرضي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم شرِيف الدّين أَبُو الثَّنَاء الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ مَاتَ بهَا قبل استكمال سنتَيْن فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَخمسين.

عَامر بن الطباع.):::

عَامر الخيفي. مَاتَ فِي سلخ ذِي الْقعدَة سنة سبع وَسِتِّينَ. ذكره ابْن فَهد فِي الذيل وَكَانَ نديما منشدا وَرُبمَا نظم وانعقد لِسَانه قبل مَوته. وَقد مضى أَحْمد بن سعد الخيفي وَلَعَلَّه أَخُوهُ.

عايض بِمُعْجَمَة آخِره ابْن سعيد الحبشي الحسني مولى السَّيِّد حسن بن عجلَان الْقَائِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة خمس وَخمسين.

عبَادَة بن عَليّ بن صَالح بن عبد الْمُنعم بن سراج بن نجم بن فضل بن فَهد بن عَمْرو الزين الْأنْصَارِيّ الخزرجي الزرزاري القاهري الْمَالِكِي. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بزرزرا من قرى مصر وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن ثمَّ انْتقل إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ كتبا وَمَعَ الْكثير على التنوخي وَابْن الشيخة وَالصَّلَاح الزفتاوي والعزيز المليحي وَالشَّمْس بن ياسين الْجُزُولِيّ والتاج بن الفصيح وَابْن أبي الْمجد والمطرز والنور الهوريني وَالشَّمْس إِمَام الصرغتمشية والشهاب الْجَوْجَرِيّ والحلاوي والسويداوي وناصر الدّين بن الْفُرَات والشرف بن الكويك والسراج البُلْقِينِيّ والزين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والتقي الدجوي والغماري والنور الابياري وَالْجمال الرَّشِيدِيّ وَالشَّمْس

مُحَمَّد وَمَرْيَم إبنا الاذرعي وَآخَرُونَ وتفقه بأَخيه الشَّيْخ نور الدّين وبالتاج بهْرَام وَالْجمال الاقفهسي وقاسم بن سعيد العقياني المغربي وَكَانَ يصفه بِأَنَّهُ من جلة الْعلمَاء والشهاب المغراوي وَالشَّمْس الغماري وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَكَذَا أَخذ الْعَرَبيَّة والاصلين والمعاني وَكَثِيرًا من الْعُلُوم عَن الْعِزّ بن جمَاعَة وَحضر أَيْضا عَن الْبِسَاطِيّ والشهاب الصنهاجي واللغة عَن الأبياري والْحَدِيث عَن الزين الْعِرَاقِيّ والسراج البُلْقِينِيّ ولازم الْبَدْر الدماميني حَتَّى أَخذ عَنهُ حَاشِيَته على الْمُغنِي وَدخل صحبته الْيمن فِي سنة تسع عشرَة وفارقه لما توجه الْبَدْر إِلَى الْهِنْد وَحج حِينَئِذٍ وَكَانَ بِمَكَّة فِي سنة عشْرين وَعرض عَلَيْهِ بهَا حِينَئِذٍ أَبُو الْفرج بن المراغي بعض محافيظه ولازم الِاشْتِغَال حَتَّى تقدم فِي الْفِقْه والاصلين والعربية وشارك فِي غَيرهَا وَصَارَ أحد أَعْيَان مذْهبه وَنسخ بِخَطِّهِ الْحسن الْكثير ودرس للمالكية فِي الشيخونية بعد ابْن تَقِيّ وَفِي البرقوقية بعد ابْن عمار وَفِي الأشرفية برسباي من واقفها أول مَا فتحت بعد أَن كَانَ الْوَاقِف رام الِاقْتِصَار فِيهَا على الْحَنَفِيَّة فَقَط، وتصدى للتدريس والافتاء والافادة قَدِيما وَأخذ النَّاس عَنهُ من أهل كل مَذْهَب طبقَة بعد أُخْرَى وانتفعوا بِهِ فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا من الْفُنُون مَعَ حسن تَرْبِيَته للطلبة وَعدم مسامحته لَهُم بل يغلظ على من لم يرتض فهمه أَو بَحثه مِنْهُم إِلَى أَن اشْتهر ذكره وَبعد صيته وَعين لقَضَاء)

الْمَالِكِيَّة بعد موت الْبِسَاطِيّ فَأبى وصمم مَعَ إلحاحهم عَلَيْهِ على الِامْتِنَاع ثمَّ اختفى بعد قَول كَاتب السِّرّ لَهُ عَن السُّلْطَان أَنه يخبر أَنه قد ولي السلطنة مَغْصُوبًا فَهُوَ أَيْضا يوليك مَغْصُوبًا فَقَالَ حَتَّى أستخيرا لله ثمَّ تسحب من وقته وسافر إِلَى دمياط فاختفى بهَا وَكَذَا أَقَامَ عِنْد الشَّيْخ إِبْرَاهِيم المتبولي مختفيا أَيَّامًا حَتَّى اسْتَقر الْبَدْر بن التنسي فَظهر حِينَئِذٍ وَلم أعلم بعد الْبُرْهَان الابناسي من أهل هَذَا الْقرن من شَاركهُ فِي الصدْق لعدم قبُول الْقَضَاء غير ثمَّ انْقَطع إِلَى الله تَعَالَى وَأعْرض من الِاجْتِمَاع بِالنَّاسِ بل والافتاء إِلَّا بِاللَّفْظِ أَحْيَانًا وَأقَام عِنْد الشَّيْخ مَدين فِي زاويته بالمقس مُقبلا على شَأْنه مُنْقَطِعًا إِلَى الْعَمَل وَالْعِبَادَة فِي ازدياد من الْخَيْر والمحاسن حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع شَوَّال سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَصلى عَلَيْهِ بالأزهر تقدم النَّاس الشَّيْخ مَدين الْمَذْكُور وَكثر التأسف على فَقده وَلم يخلف بعده فِي الْمَالِكِيَّة مثله وَكَانَ فصيحا طلق اللِّسَان حسن التَّقْدِير عَلامَة مبرزا فِي الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول صَالحا خيرا زاهدا ورعا صلبا فِي الدّين غَايَة فِي التقشف خُصُوصا فِي آخر أمره سالكا طَرِيق السّلف لَا يتحاشى الْمَشْي على قَدَمَيْهِ فِي ضروراته وَغَيرهَا مُعَللا امْتنَاع الرّكُوب بِمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من أَمر المشاة وَنَحْوهم بالاستناد لَهُ بِغَيْر ضَرُورَة حَتَّى يمر عَلَيْهِ أنس ووقار قَلِيل

الْكَلَام إِلَّا فِيمَا يعنيه ومحاسنه كَثِيرَة، وَيَقُول مُشِيرا لشدَّة أعباء التَّزْوِيج على سَبِيل المماجنة: لَو كَانَت الشّركَة تصح فِي الزَّوْجَات لشاركت فِي جُزْء من أَرْبَعَة وَعشْرين جُزْءا وَهُوَ مَسْبُوق بِنَحْوِهِ من الاوزاعي فَإِنَّهُ قَالَ لصديق لَهُ ان اسْتَطَعْت أَن تكتفي فِي هَذَا الزَّمَان بِنصْف امْرَأَة فافعل روينَاهُ فِي معاشرة الاهلين لأبي عمر النوقاتي، وَقد حدث باليسير أَخذ عَنهُ أَصْحَابنَا وَاسْتشْهدَ بِهِ شَيخنَا على من أنكر عَلَيْهِ حكايته عَن البُلْقِينِيّ فِي تمْتَام كَمَا حكيتها فِي الْجَوَاهِر فَقَالَ كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وَمِمَّنْ حضرها الشَّيْخ زين الدّين عبَادَة الْمَالِكِي الشهير وَقد كتبهَا بِخَطِّهِ بل تَرْجمهُ شَيخنَا فِي الانباء تَرْجَمَة جَيِّدَة فَقَالَ: الشَّيْخ الْعَالم الْعَلامَة المفنن رافقنا فِي السماع مُدَّة وَمهر فِي الْفِقْه وَغَيره وَصَارَ بِأخرَة رَأس الْمَالِكِيَّة وَانْقطع قبل مَوته بمديدة إِلَى الله تَعَالَى، وَقَالَ الْعَيْنِيّ أَنه كَانَ من أهل الْعلم وَالدّين رَحمَه الله تَعَالَى ونفعنا بِهِ.

عَبَّاس بن أَحْمد بن عَبَّاس الزين الْقرشِي المغربي من الشاوية وَمن بني مزورة عرب وطنوا فاس. ولد فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بصحراء تامستا آخر بِلَاد الْمغرب، وَكَانَ أَبوهُ من شُيُوخ الْعَرَب فان يحضر لَهُ الْفُقَهَاء فَقَرَأَ الْقُرْآن والبزي فِي قِرَاءَة نَافِع والخرازي فِي الرَّسْم وَكَذَا فِي الضَّبْط والجرومية والألفية ومقدمة ابْن بَاب شاد والرسالة ثمَّ انْتقل إِلَى فاس فَتلا بالسبع على إِبْرَاهِيم المصمودي الْحَاج وَأخذ عَنهُ فِي الْعَرَبيَّة وَكَذَا أَخذ فِيهَا عَن أبي الْقَاسِم بن يُوسُف وَأحمد بن الْعجل وَمُحَمّد الصَّغِير وَفِي الْعرُوض عَن عَليّ المسوسي وتحول إِلَى تلمسان فَأخذ الْفَرَائِض والحساب عَن أَحْمد الكماد والنحو كالتسهيل وَالْمُغني وأصول الْفِقْه كمختصر ابْن الْحَاجِب وأصول الدّين كالارشاد لامام الْحَرَمَيْنِ والمنطق كَالْجمَلِ للخونجي والمعاني وَالْبَيَان كالتلخيص كل ذَلِك عَن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس بتلمسان بل وَقَرَأَ عَلَيْهِ صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم والمقامات للحريري والفصيح لثعلب ومقصورة ابْن دُرَيْد والطب كالرجز لِابْنِ سينا والمنصوري والموجز عَن الشريف الحسني وَلَقي هُنَاكَ مُحَمَّدًا الكازروني فَقَرَأَ عَلَيْهِ المطول والقطب ثمَّ دخل الأندلس فَتلا بالسبع أَيْضا على مُحَمَّد الموجاري وتونس فَأخذ عَن إِبْرَاهِيم الْخُدْرِيّ الارشاد لامام الْحَرَمَيْنِ والمقترح لأبي الْعِزّ مظفر فِي أصُول الدّين أَيْضا وعَلى مُحَمَّد الواصلي شرح المعالم الدِّينِيَّة لِابْنِ التلمساني وَشرح جمل الخونجي لِابْنِ وَاصل فِي آخَرين لَقِيَهُمْ بِهَذِهِ الْأَمَاكِن وَغَيرهَا وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة تسع وَسِتِّينَ فقطنها ولازم الشمني والكافياجي وَغَيرهمَا وَأكْثر التَّرَدُّد للأكابر من الْأُمَرَاء والمباشرين وَغَيرهمَا وَزَاد على الْحَد حَتَّى صَار عِنْد أَكْثَرهم مطرحا بل اتهمَ بقضية قيل انه واطأ على

الاختلاس فِيهَا وَمَا أجوز ذَلِك وَلكنهَا محنة، وَحج صُحْبَة الْمَنْصُور وَتردد إِلَى حَتَّى أَخذ شرحي لمنظومة ابْن الْجَزرِي دراية وَغَيره رِوَايَة، وَكَانَ كثير الاستحضار وَالْمَحْفُوظ طارحا للتكلف محبا فِي المذاكرة غير متثبت فِيمَا يذكرهُ سِيمَا وفراغه للمطالعة قَلِيل وعَلى كل حَال فَهُوَ مَعْدُود فِي الْفُضَلَاء وَأكْثر تَرْجَمته من قَوْله. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ بعد أَن تعلل مُدَّة طَوِيلَة وود لَهُ تَرِكَة تزيد على مَا كَانَ يظنّ بِهِ ﵀ وسامحه وإيانا.

عَبَّاس بن أَحْمد بن مُحَمَّد السندبسطي القاهري. شيخ معمر لَقِي أَبَا الْعَبَّاس الزَّاهِد وَنقل عَنهُ ثمَّ صحب غير وَاحِد من جماعته كالشيخ مَدين وَعظم اخْتِصَاصه بِهِ وَأقَام تَحت نظره، وَكَانَ كثير الْعِبَادَة والتوجه تاليا لما تيَسّر من الْقُرْآن ذَاكِرًا لنبذة من حكايات الصَّالِحين وَنَحْوهَا مُعْتَقدًا بَين كثير من الْخَاصَّة والعامة. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بِبَلَدِهِ وَقد قَارب الْمِائَة نفعنا الله بِهِ ورحمه.

عَبَّاس بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَنَاوِيّ لكَون أمه مِنْهَا وَكَانَت تعرف بالحوفية وَأما هُوَ فمولده فِي تل بسطة من الشرقية، وَكَانَ أَبوهُ خطيبها وَمَات وَابْنه هَذَا صَغِير فتحول مَعَ أمه لبلدها منية الشيرج فَنَشَأَ بهَا ثمَّ تحول لبيت الْمُقَدّس وَهُوَ كَبِير فجود الْقُرْآن عِنْد الشهَاب بن رسْلَان بالختنية مِنْهُ وَصَحبه وتكرر قدومه عَلَيْهِ فَلَمَّا مَاتَ قطن بِجَامِع طرا ثمَّ بِجَامِع طولون ثمَّ بالأزهر، ودام بِهِ نَحْو ثَلَاثِينَ سنة على طَريقَة جميلَة من مداومة التِّلَاوَة والاغتسال بِالْمَاءِ الْبَارِد لكل حدث شتاء وصيفا بِدُونِ إِزَار حَتَّى عِنْد دُخُوله الْخَلَاء مَعَ ذوق فِي التَّعْبِير ورغبة فِي الشفاعات واعتقاد كثيرين يه وَحج قَدِيما مَاشِيا متجردا وساح فِي أَمَاكِن. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة تسعين فَجْأَة بالحمام. ﵀ وإيانا.

الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن الْحسن ابْن أبي بكر بن أبي عَليّ بن الْحسن أَمِير الْمُؤمنِينَ المستعين بِاللَّه أَبُو الْفضل بن المتَوَكل على الله بن المعتضد بِاللَّه بن المستكفي بِاللَّه بن الْحَاكِم بِأَمْر الله الْهَاشِمِي العباسي وَالِد يحيى. بُويِعَ بالخلافة بعد أَبِيه بِعَهْد مِنْهُ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وَاسْتمرّ إِلَى أَن أمسك النَّاصِر فِي أَوَائِل سنة خَمْسَة عشرَة فاتفق شيخ ونوروز على اقامته للْحكم وَالتَّوْلِيَة والعزل بِدُونِ سُلْطَان وَأقَام كَذَلِك إِلَى أَن اسْتَقل شيخ بالسلطنة ولقب بالمؤيد فخلعه من الْخلَافَة لكَونه لم يُوَافق على ذَلِك هَذَا مَعَ أَنه وَإِن كَانَت السلطنة أضيفت إِلَيْهِ مَعَ الْخلَافَة فَالْأَمْر حَقِيقَة إِنَّمَا هُوَ للمؤيد وبويع لِأَخِيهِ دَاوُد ولقب المعتضد بِاللَّه وَبَقِي هَذَا بالقلعة يَسِيرا ثمَّ أرسل بِهِ إِلَى

الثغر السكندري فسجن بِهِ إِلَى أَن أفرج عَنهُ الظَّاهِر ططر من السجْن خَاصَّة وخيره بَين الْقدوم إِلَى الْقَاهِرَة أَو الاقامة باسكندرية فاختارها لِأَنَّهُ استطابها، وَحصل لَهُ مَال كثير من التِّجَارَة وَأذن لَهُ فِي الرّكُوب لصَلَاة الْجُمُعَة وَغَيرهَا، وجهز لَهُ فرس بسرج ذهب وكنبوش زركش وبقجة قماش ورتب لَهُ هُنَاكَ فِي كل يَوْم ثَمَانمِائَة وَاسْتمرّ على ذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون شَهِيدا وَهُوَ فِي أَوَائِل الكهولة، وَقد طول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته، وَكَانَ خيرا دينا حشما وقورا كَرِيمًا عِنْده تواضع وسودد وَقد امتدحه شَيخنَا لما عملوه سُلْطَانا بقصيدة سينية فِي ديوانه ﵀ وإيانا.

عَبَّاس بن مُحَمَّد بن زِيَاد الكاملي وَيعرف بجده. مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ.

الْعَبَّاس بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْكَمَال أَبُو الْفضل بن الْجمال أبي المكارم بن الْكَمَال أبي البركات الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد عبد الله الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة وَيُسمى أَيْضا مُحَمَّدًا وَلكنه بكنيته أشهر مِنْهُ باسمينه.

ولد فِي ثَانِي ربيع الأول سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَحمله أَبوهُ إِلَى مَكَّة فَنَشَأَ بهَا وَسمع من ابْن سَلامَة وَالْجمال مُحَمَّد بن عَليّ النويري وَابْن الْجَزرِي وَأحمد بن إِبْرَاهِيم المرشدي وأخيه الْجمال مُحَمَّد وَمُحَمّد بن أبي بكر المرشدي والتقي بن فَهد وَعَمه أبي السعادات وَأبي الْفَتْح المراغي وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق والتقي الفاسي وَمن الْمَدِينَة الْجمال الكازروني والنور الْمحلي وطاهر الخجندي والمحب المطري وَغَيرهم وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَسمع على شَيخنَا فِي الْمُحدث الْفَاضِل وَغَيره وَكَذَا دخل دمشق وَغَيرهَا وناب فِي الْقَضَاء بجدة عَن عَمه أبي السعادات فِي سنة خمسين وَغَيرهَا ثمَّ اسْتَقل بهَا فِي سنة سبع وَخمسين عوضا عَن ابْن عَمه الْكَمَال أبي البركات بن عَليّ ثمَّ عزل فِي أَوَائِل الَّتِي تَلِيهَا وسافر إِلَى الْمَدِينَة للزيارة فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا ثمَّ مَاتَ بهَا بعد مرض طَوِيل فِي يَوْم الْأَحَد خَامِس رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ ضحى يَوْم الِاثْنَيْنِ بالروضة الشَّرِيفَة، وَكَانَ فَاضلا ذكيا جيدا المحاضرة مليح الشكل كريم النَّفس محببا إِلَى أَهله وأقاربه تزوج ابْنة عَمه أم هاني ابْنة عَليّ وَقدر بعد دهر مَوتهَا بِالْمَدِينَةِ أَيْضا رحمهمَا الله وإيانا.

عَبَّاس بن مُحَمَّد بن مُوسَى البلشوني. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

الْعَبَّاس بن المتَوَكل بن المعتضد. مضى قَرِيبا فِي ابْن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان.

الْعَبَّاس أَبُو منديل الوهراني قاضيها. مَاتَ سنة تسع وَعشْرين.

عبد الْأَحَد بن مُحَمَّد بن عبد الْأَحَد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْخَالِق الزين أَبُو المحاسن الْحَرَّانِي الأَصْل الْحلَبِي الْحَنْبَلِيّ وَالِد مُحَمَّد الْآتِي. ولد سنة بضع عشرَة وَسَبْعمائة وَقَالَ ابْن خطيب الناصرية أَنه فِيمَا يحْسب أخبرهُ أَنه سنة سِتّ عشرَة أَو الَّتِي قبلهَا وَأَنه قَرَأَ القراآت على جدي الْأَعْلَى لأمي وَعم جدتي لأبي الْفَخر عُثْمَان ابْن خطيب جبرين وعَلى غَيره وَكَانَ يعرف طرفا مِنْهَا وَمن فقه الْحَنَابِلَة وناب فِي الحكم بحلب وَكَانَ شَيخا دينا ظريفا حسن المحاضرة قَرَأَ عَلَيْهِ الْبُرْهَان الْحلَبِي ختمتين لأبي عَمْرو، وَاجْتمعَ بِهِ ابْن خطيب الناصرية غير مرّة. مَاتَ فِي كائنة حلب بعد أَن عاقبه التتار فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَقد عمر وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فِي عبد الْأَحَد وَكَذَا فِي عبد الله وَثَانِيهمَا غلط وَقَالَ غَيرهمَا أَنه من مَشَايِخ)

حلب الْمَشْهُورين صنف كَافِيَة القارىء فِي فنون المقارىء فِي الْقرَاءَات وَأَنه كَانَ حفظ الْمُخْتَار فَرَأى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُول الله على أَي مَذْهَب أشتغل فَقَالَ على مَذْهَب أَحْمد وَأَشَارَ لذَلِك وَلَده الْآتِي فِي أرجوزته الَّتِي نظم فِيهَا الْعُمْدَة لِابْنِ قدامَة فَقَالَ:

لما رَآهُ وَالِدي إِذْ نشافِي الْبَعْض من كراته الَّتِي رأى
فِيهَا رَسُول الله وَهُوَ يسْأَلمِنْهُ بِأَيّ مَذْهَب يشْتَغل
قَالَ اشْتغل بِمذهب ابْن حَنْبَلأَحْمد فاخترناه عَن أَمر جلى
وَلَا أرى تَأْوِيل هذي القصهإِلَّا لحكمة بِنَا مختصه
فِيهِ أرادها لنا النَّبِيمِنْهُ وَإِلَّا كلهم مهدى
جزاهم الله جزيل الرحمهعَنَّا وكل عُلَمَاء الأمه

عبد الْأَعْلَى ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ النَّجْم أَبُو الْعلَا بن الامام الشهَاب أبي الْعَبَّاس المقسمي القاهري الشَّافِعِي. ولد فِي حُدُود سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ والحاجبية فِي النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه وَأَصله والعربية عِنْد الابناسي وَغَيره وتنزل فِي الْجِهَات وَسمع على التقي بن حَاتِم والشرف بن الكويك والنور الفوي بل سمع من الزين الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ وَحج وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ وَكَانَ كيسا ظريفا بهيا حُلْو المحادثة حسن الايراد قانعا متعففا ذَا مُرُوءَة تَامَّة وشهامة وَصدق وَأَمَانَة وكرم للعلاء القلقشندي بِهِ مزِيد اخْتِصَاص. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَخمسين ورزق قبيل مَوته ولدا فَسَماهُ يُونُس لبصير يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَمَا أَظُنهُ عَاشَ ﵀ وإيانا.

عبد الأول بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب صاحبنا

سديد الدّين أَبُو الْوَقْت بن الْجمال المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي شعْبَان سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأمه حبشية مُسْتَوْلدَة أَبِيهَا وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ والشاطبيتين وَغَايَة الْمَطْلُوب فِي الْقرَاءَات الثَّلَاث للزين بن عَيَّاش والعمدة لحافظ الدّين النَّسَفِيّ فِي أصُول الدّين وَكَذَا الْمنَار فِي أصُول الْفِقْه لَهُ والكافية فِي الْعَرَبيَّة لِابْنِ الْحَاجِب ومختصر الْقَدُورِيّ فِي الْفِقْه، وَعرض على جمَاعَة كالفنري وَأَجَازَ لَهُ والتقي الْكرْمَانِي وتلا بالعشر على ابْن عَيَّاش فِي نَحْو عشْرين ختمة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَشهد عَلَيْهِ الْقُضَاة أَبُو السعادات بن)

ظهيرة وَالْجمال الشيبي وَوصف الْمَشْهُود عَلَيْهِ شَيخنَا وَأَبُو البقا بن الضيا الْحَنَفِيّ وَأَبُو البركات بن الزين الْمَالِكِي والولري السفطي وَكَانَ حج وأرخ كِتَابَته بليلة الثَّلَاثِينَ من ذِي الْقعدَة مِنْهَا والكمال السُّيُوطِيّ وَكَانَ حِينَئِذٍ هُنَاكَ وَقَالَ إِنَّه حضر قِرَاءَته لبَعض الْمجَالِس فِي الْحرم الشريف وَعَمه الْجلَال عبد الْوَاحِد وَيحيى بن مُحَمَّد المغربي الشاذلي نزيل مَكَّة فِي سلخ ذِي الْقعدَة وَمُحَمّد بن عبد الله بن الرِّفَاعِي وَأحمد بن سعد الاريحي الْحَنَفِيّ وتفقه بِأَبِيهِ وبالسعد بن الديري وَابْن الْهمام وَهُوَ أجل من أَخذ عَنهُ وَبِه انْتفع وَكتب لَهُ بعد وَصفه بالشيخ الْعَالم سليل الْعلمَاء الأماثل أَنه يقرىء مَا شَاءَ من الْعُلُوم اللُّغَوِيَّة صرف وَنَحْو وَبَيَان وبديع والعقلية والمركبة كأصول الْفِقْه وَالْكَلَام ويفتي بعد التَّأَمُّل والمراجعة فَإِنَّهُ لذَلِك أهل وكفؤ كريم أَلا وَأَنه قَرَأَ عَليّ وَسمع كثيرا من الْفِقْه وَالْأُصُول وَألقى أبحاثا شريفة دَالَّة على رسوخ ملكته فِي الْفُنُون دلَالَة ترتقي عَن مُجَرّد الظنون فَاسْتحقَّ لذَلِك أَن يجثى بَين يَدَيْهِ وَأَن يعول الأفاضل فِي ذَلِك عَلَيْهِ وَعنهُ وَعَن يُوسُف الرُّومِي وَإِبْرَاهِيم الْكرْدِي أَخذ أصُول الْفِقْه بل سمع على الْأَخير أَيْضا فِي تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من المصابيح لِلْبَغوِيِّ بحثا وَسمع فِي الْعَضُد على أبي الْقسم النويري وَعنهُ أَخذ بَعْضًا من الْعَرَبيَّة وَكَانَ أَخذهَا من قبله عَن عَمه الْجلَال عبد الْوَاحِد وَإِمَام الدّين شيفكي قَالَ وَكَانَ بحرا فِيهَا وَهُوَ وَإِبْرَاهِيم الْكرْدِي مِمَّن أَخذ عَن السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ وَقَرَأَ فِي الْفَرَائِض على الْبُرْهَان الزمزمي وَحضر فِي الثَّالِثَة على أَبِيه فهرسته بِقِرَاءَة مخرجه ثمَّ سمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ والشفا بل قَرَأَ عَلَيْهِ العوارف للسهروردي وجمل عَن أبي الْفَتْح المراغي بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره أَشْيَاء وَكَذَا سمع على ابْن الْجَزرِي والزين عبد الرَّحْمَن أبي شعر الْحَنْبَلِيّ كل ذَلِك بِبَلَدِهِ، وَأَجَازَ لَهُ ابْن سَلامَة والتقي الفاسي وَأَبُو الْفضل بن ظهيرة وَآخَرُونَ من مَكَّة وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والزراتيتي وقارىء الْهِدَايَة والفوي والشموس البوصيري والبيجوري والبرماوي وَغَيرهم من الْقَاهِرَة والكمال بن خير من اسكندرية وَالشَّمْس بن الْمُحب والنجم بن

حجي ولطيفة ابْنة الاياسي وَطَائِفَة من دمشق وارتحل لمصر غير مرّة وَأخذ بهَا عَن غير ابْن الديري وَابْن الْهمام أَيْضا ع جمَاعَة أَجلهم شَيخنَا رِوَايَة ودراية، وَكَانَ كثير الْميل إِلَيْهِ والاصغاء لَهُ وَوَصفه بالفاضل الباهر الأوحد مُفِيد الطالبين فَخر المدرسين ووالده بالعلامة جمال الدّين مفتي الْمُسلمين رَأس الْمُحدثين واللغويين أمده الله تَعَالَى بمعونته وأيده بِروح مِنْهُ وَسلمهُ سفرا وحضرا وَجمع لَهُ الْخيرَات زمرا، وَأذن لَهُ فِي إِفَادَة مَا)

أَلفه وأنشأه لمن أرادها مِنْهُ، وَكتب صَاحب التَّرْجَمَة إِلَيْهِ مِمَّا سمعته مِنْهُ قَوْله:

يَا سَيِّدي وَإِمَام النَّاس كلهموحافظ السّنة الغرا على الْأُمَم
عبيدكم قَائِم بِالْبَابِ منتظريَرْجُو زيارتكم يَا خير مغتنم
كَيْمَا يفوز بوصل أَي مستترعَن الْعُيُون وسر أَي مكتتم
فارفع حجابك يَا سؤلي وَيَا أمليوامنن عَليّ بوصل أحظ بِالنعَم

بل كتب لَهُ مرّة حِين قرب ارتحاله من كَلَام غَيره وَأرْسل بِهِ إِلَيْهِ دَاخل بَيته:

أفد الترحل غير أَن رِكَابنَالما تزل برحالنا وَكَأن قد
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «مِنَ آلِ مَيّة َ رائحٌ، أو مُغْتَدِ،»

وَكَذَا قَرَأَ بِالْقَاهِرَةِ على الشَّمْس الرَّشِيدِيّ فِي البُخَارِيّ، وسافر فِي سنة سبع وَسِتِّينَ إِلَى الْيمن فَسمع بهَا الْفَقِيه عمر الفتي من بني مطير من أهل أَبْيَات حُسَيْن وأخاه الْفَقِيه الْعِزّ عبد الْعَزِيز، وَكَانَ منجمعا عَن النَّاس فصيح الْعبارَة قوي المباحثة حسن الْخط والشكالة غَايَة فِي الذكاء والتفنن يحفظ جملَة من الأدبيات ويسرد ذَلِك سردا حسنا كل ذَلِك مَعَ سَلامَة الْفطْرَة حَسْبَمَا شهد لَهُ بهَا شَيْخه ابْن الْهمام، وَكَانَ مبجلا لَهُ إِلَى الْغَايَة وَهُوَ مِمَّن أذن لَهُ فِي الافتاء والتدريس وعظمه جدا كَمَا تقدم وأوصافه حميدة وَقد أَقرَأ الْيَسِير لَكِن مَا كنت أَحْمد مِنْهُ المناضلة عَن ابْن عَرَبِيّ وَلكنه اقتفى أثر وَالِده رحمهمَا الله وكلمته فِي ذَلِك مرَارًا فَمَا أَفَادَ، وَله معي ماجريات لَطِيفَة ومكاتبات ظريفة أثبتها فِي مَوضِع آخر. سَافر من مَكَّة مَعَ الركب الغزاوي بعد انْقِضَاء الْحَج من سنة إِحْدَى وَسبعين إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فزار ولقيته بهَا ثمَّ وصل إِلَى غَزَّة وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَتوجه إِلَى الشَّام فَأَقَامَ هُنَاكَ حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين غَرِيبا، وَدفن بتربة الزين خطاب وَلم يخلف سوى ابْنة وَلَا خلف بِمَكَّة حنفيا متفننا مثله ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة.

عبد الْبَارِي بن أَحْمد بن عبد الْغَنِيّ بن عَتيق بن الشَّيْخ سعيد بن الشَّيْخ حسن أَبُو النجا العشماوي القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عبد الْبَارِي وَيُسمى مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله الطَّوِيل الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي /

من أَبْيَات الْفَقِيه ابْن عجيل وَيعرف بِابْن الطَّوِيل. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِأَبْيَات الْفَقِيه ولازم إِبْرَاهِيم بن جعمان فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير والْحَدِيث وَمن شُيُوخه عمر الْفَتى فَقِيه الْيمن فِي وقته قَرَأَ عَلَيْهِ الارشاد وَالرَّوْض كِلَاهُمَا لشيخه ابْن المقرىء ويوسف المقرىء، وَأَجَازَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن الطّيب النَّاشِرِيّ، وَأم بمدرسة الشَّيْخ عبد الْوَهَّاب، وَحج غير مرّة ولقيني فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين فَسمع مني المسلسل وَغَيره وكتبت لَهُ.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع