من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (٦)
الصفحة ١ من ٢
قبيل عصر يَوْم السبت سَابِع شَوَّال سنة سبع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِبَاب النَّصْر فِي مشْهد فِيهِ الْقُضَاة الْأَرْبَعَة وَابْن الشّحْنَة الْمُنْفَصِل وَجمع من المباشرين والأعيان ثمَّ دفن بتربة طشتمر حمص أَخْضَر، وَقد حج وزار بَيت الْمُقَدّس وَطَاف الْأَمَاكِن وَتزَوج ابْنة الصاحب بدر الدّين حسن بن نصر الله الْمَاضِي واستولدها ابْنه صَلَاح الدّين وَغَيره، وَذكر أَنه كَانَ كثير الْعِبَادَة والتهجد وَالصِّيَام والتلاوة مَعَ ظلم كثير وَعكس متوال خُصُوصا فِي أَوَاخِر أمره وَقد وَصفه شَيخنَا فِي عرض وَلَده بالمقر العالي العالمي الفاضلي الأوحدي الزيني عَفا الله عَنهُ وإيانا.
عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد الزين بن الكويز جد الَّذِي قبله /. كَانَ اسْمه قبل التظاهر باسلامه جرجس.
ذكره المقريزي فِي عقوده بِمَا سلف نَحوه فِي دَاوُد.
عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد. مضى فِي ابْن أبي بكر بن دَاوُد.
عبد الرَّحْمَن بن ذِي النُّون مُحَمَّد بن عبد الله بن صَالح الزين الْغَزِّي الشَّافِعِي وَيعرف بِأَبِيهِ. ولد فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة أَو فِي أَوَائِل الَّتِي تَلِيهَا بغزة وتلا لنافع وَابْن كثير وَأبي عمر وَعلي الشهَاب بن عَابِد الْغَزِّي وَلَقي ابْن الْجَزرِي بِظَاهِر غَزَّة فَأجَاز لَهُ وتصدى لتعليم الْأَبْنَاء بِبَلَدِهِ فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة لحسن تَعْلِيمه ووفور نصحه وديانته، وَكَانَ خيرا صَالحا فَاضلا حسن الْعشْرَة مهتما بحوائج إخوانه بل وَغَيرهم وكف بَصَره وضعفت حركته جدا بِحَيْثُ صَار لَا حراك بِهِ، وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا.)
عبد الرَّحْمَن بن رضوَان بن مُحَمَّد بن يُوسُف جلال الدّين أَبُو المفاخر ابْن مفيدنا وَشَيخنَا الْحَافِظ الزين أبي النَّعيم العقبي الأَصْل القاهري الصحراوي الشَّافِعِي وَاسم أمه نورة ابْنة مكي وتدعى حَرِير. ولد فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بتربة قجماس من الصَّحرَاء وَنَشَأ بهَا فِي كنف ابيه فحفظ الْقُرْآن وبلوغ المرام لشَيْخِنَا وَعرضه عَلَيْهِ بِتَمَامِهِ حفظا وَكَذَا حفظ غَيره واعتنى بِهِ أَبوهُ فَأحْضرهُ ثمَّ أسمعهُ الْكثير عَالِيا ونازلا من لَا يُحْصى كَثْرَة كالبدر حُسَيْن البوصيري والشهاب الوَاسِطِيّ والزين الزَّرْكَشِيّ وَعَائِشَة الكنانية وقريبتها فَاطِمَة والفاقوسي والشرابيشي وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس وَابْن الطَّحَّان والمحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ والعز بن الْفُرَات وَأَجَازَ لَهُ خلق وَخرج لَهُ أَبوهُ المتباينات مَاتَ عَنْهَا مسودة، واشتغل يَسِيرا وَقَرَأَ فِي الْحَاوِي على الْعلم البُلْقِينِيّ وَفِي الْمنطق وَغَيره على آخَرين، وَلما مَاتَ وَالِده أضيفت إِلَيْهِ جهاته كالاسماع فِي الشيخونية والخدمة بالأشرفية برسباي، وَلزِمَ الِاشْتِغَال قَلِيلا وَالْتمس مني مساعدته فِي تبييض
المتباينات الْمشَار اليها فعاقه الْمَقْدُور ثمَّ عرض لَهُ فِي عقله شَيْء يُقَال ان سَببه الاعتناء بالروحاني لَكِن مَعَ سُكُون وسكوت فِي أَكثر أوقاته بل سَمِعت انه كَانَ يكثر التِّلَاوَة وَرُبمَا تكلم فِي بعض الْمسَائِل وأتى بِمَا يستظرف من السجعات المتوالية والكلمات المنتظمة مَعَ تعففه وَعدم قبُوله لشَيْء الا حِين الْحَاجة، وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الاربعاء رَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة احدى وَثَمَانِينَ وَدفن من الْغَد عِنْد أَبِيه ﵀ وعوضه الْجنَّة.
عبد الرَّحْمَن بن أبي السرُور بن عبد الرَّحْمَن الحسني الفاسي الْمَكِّيّ /. يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن.
عبد الرَّحْمَن بن أبي السعادات بن مَحْمُود بن عَادل الزين الْحُسَيْنِي الْمدنِي الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وَعبد الله وَعبد الْكَبِير الآتيين. ولد سنة سِتّ وَخمسين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَالْمُخْتَار واشتغل فِي النَّحْو وَالصرْف وَأكْثر من التِّلَاوَة وجود عَليّ عمر النجار الْحَمَوِيّ وَسمع على أبي الْفرج المراغي وَولده وَكَذَا سمع مني بِالْمَدِينَةِ.
عبد الرَّحْمَن بن سعد الْحَضْرَمِيّ التَّاجِر نزيل الْحَرَمَيْنِ وَيعرف بِابْن قنين بقاف ونونين بَينهمَا تَحْتَانِيَّة. كَانَ مَلِيًّا خيرا. قدم مَكَّة فِي عشر الْخمسين وجاور بهَا وَاشْترى بهَا أملاكا فَلَمَّا مَاتَ أَحْمد بن عجلَان أَمِير مَكَّة وَحصل الْخلف بعده فِي الدولة انْتقل إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَذَلِكَ بعد الْحَج من سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة أَو الَّتِي بعْدهَا فقطنها حَتَّى مَاتَ بهَا فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْ عشرَة، وَدفن بِالبَقِيعِ وَقد بلغ السِّتين أَو جازها وَهُوَ عِنْد الفاسي.
عبد الرَّحْمَن بن سعد الْحَضْرَمِيّ الْمدنِي أَخُو مُحَمَّد الْآتِي. سمع عَليّ الْجمال الكازروني فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ.
عبد الرَّحْمَن بن سعيد بن عبد الله بن أبي عبد الله مُحَمَّد بن الرضي مُحَمَّد بن أبي بكر بن خَلِيل العثماني نزيل وَادي مر. مَاتَ فِي غرَّة جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَسبعين بِمَكَّة.
عبد الرَّحْمَن بن سَلام بن اسماعيل الصعيدي الأَصْل الطلياوي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بالبدوي /. ولد بطليا من المنوفية وَقدم الْقَاهِرَة بعيد السّبْعين فجود الْقُرْآن على جمَاعَة بل قَرَأَ لِأَبْنِ كثير واشتغل عِنْد أخي وَابْن سولة وَغَيرهمَا فِي الْفِقْه والعربية والكوراني والْعَلَاء الحصني وَصَالح اليمني وَغَيرهم فِي النَّحْو بل قَرَأَ فِي الصّرْف وَالْأُصُول والمنطق وَغَيرهَا كثيرا ولازم ابْن قَاسم
وَحسن الْأَعْرَج ثمَّ انثنى عَنْهُمَا وَكَذَا أَخذ عَن الشَّمْس البلبيسي الفرضي وَعبد الْحق وَكنت مِمَّن قَرَأَ عَليّ دروسا فِي التَّقْرِيب وَأَقْبل عَليّ وعَلى أخي، وتنزل فِي المزهرية وقطنها بل أَقرَأ ولد ابْن حجي وَبني الْوَاقِف، وَالْغَالِب عَلَيْهِ الْخَيْر مَعَ يبس وَعدم الارتضاء بكثيرين.
عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن عياذ بتحتانية بن عبد الْجَلِيل ابْن خلفون الزين المنهلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد حَافظ الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالمنهلي. ولد فِي شَوَّال سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بمناوهل من الغربية، وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ فِي كَفَالَة أَخِيه خَالِد الْمَاضِي وَأقَام مَعَه برواق ابْن معمر من الْأَزْهَر فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع والألفيتين والشاطبية وَالتَّلْخِيص وَعرض على جمَاعَة كشيخنا والقاياتي والعيني والكمال بن الْبَارِزِيّ وجود الْقُرْآن على النُّور الامام وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الشنشي وَغَيره فِي الِابْتِدَاء وَفِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا عَن الوروري ثمَّ انْتَمَى للمناوي قَدِيما ولازمه أتم مُلَازمَة حَتَّى أَخذ عَنهُ الْفِقْه أخذا مرضيا غير مرّة وَكَذَا أَخذ عَنهُ فِي التَّفْسِير والْحَدِيث والتصوف وَالْأُصُول والعربية وَغَيرهَا بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه عَلَيْهِ وَبِه تهذب وَعَلِيهِ تخرج وتسلك وَظَهَرت عَلَيْهِ آثاره وبهرت خبرته واختباره وَكَانَ أحد قراء تقاسيمه الْعَامَّة الَّذين كَانَ يُنَوّه بذكرهم وَبَلغنِي انه كَانَ يرجحه فِي ذوق الْفِقْه عَليّ الْجَوْجَرِيّ وَلَا يحمد سرعَة ذَلِك كَمَا لم يحمدها غَيره وَأخذ عَن)
الْمحلي كثيرا من شرحيه على الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وَغَيرهمَا وَكَانَ بعض مَا سَمعه من ثَانِيهمَا بِقِرَاءَة النُّور الْوراق الْمَالِكِي وترافق هُوَ وزين العابدين الْمَنَاوِيّ فِي الْأَخْذ فِي أصُول الدّين والعربية وَغَيرهمَا عَن ابْن حسان وَفِي الِاصْطِلَاح وَالرِّوَايَة عَن شَيخنَا وَأخذ الْعَرَبيَّة أَيْضا وَغَيرهَا عَن الشمني والمنطق وَغَيره عَن التقي الحصني وَمن شُيُوخه أَيْضا البوتيجي والخواص وَآخَرُونَ وَقَرَأَ الشفا أَو معظمه على السعد بن الديري وَالْبُخَارِيّ بِتَمَامِهِ لأسماع ابنيه عَليّ الشهَاب الشاوي وَبَعضه على الزين عبد الصَّمد الهرساني، وَحضر فِي حجَّته الأولى عِنْد القَاضِي أبي السعادات بن ظهيرة وَغَيره، وبرع فِي الْفِقْه وَتقدم فِيهِ وَصَارَ لِكَثْرَة ممارسته لَهُ وَالنَّظَر فِي قَوَاعِده والتبصر فِي مداركه فَقِيه النَّفس مَعَ مُشَاركَة حَسَنَة فِي الْأُصُول والعربية وَفهم مُسْتَقِيم جدا، واتقان فِيمَا يبديه وعقل تَامّ يضْبط بِهِ أَقْوَاله وأفعاله ويتوصل بِهِ لكف جليسه أَو صَاحبه عَمَّا لَا يرتضيه حَتَّى ان البقاعي حِين كَانَ بحواره أرسل إِلَيْهِ فِي أَوَائِل بعض اللَّيَالِي أَن يكون رَفِيقًا لَهُ فِي التجمس على بعض جيرانهما فِيمَا زعم انكاره فتلطف فِي
التَّخَلُّص مِنْهُ وَرُبمَا مَشى فِي إِزَالَة الاستيحاش بَينه وَبَين من يكون من أحبابه ليستريح خاطره من قبلهمَا كل ذَلِك مَعَ لطف عشرَة وتحر وورع وانجماع عَن بني الدُّنْيَا واشتغال بِمَا يعنيه ومحاسن وافرة وَرُبمَا أَقرَأ فِي بَيت يشبك الْفَقِيه لثُبُوت خَيره لَدَيْهِ واحسانه إِلَيْهِ بل أَقرَأ الْعلم فِي حَيَاة شَيْخه وَأفْتى فِي بعض الْحَوَادِث باشارته، وناب فِي تدريس الْفِقْه بالحجازية عَن الْبُرْهَان بن أبي شرِيف وبالفاضلية عَن ابْني صَاحبه زين العابدين وَفِي الحَدِيث بالجمالية عَن ابْن النواجي وَفِي غير ذَلِك بغَيْرهَا عَن آخَرين وَاسْتقر فِي تدريس النابلسية تجاه سعيد السُّعَدَاء وسكنها حَتَّى مَاتَ وَكَانَ يرتفق فِي معيشته بطبخ السكر وَنَحْوه وتوالى عَلَيْهِ فِي ذَلِك بعد وَفَاة شَيْخه وَولده عدَّة خسارات تجرع بِسَبَبِهَا مشاق وَآل أمره إِلَى أَن ضم مَا تَأَخّر بِيَدِهِ وَهُوَ شَيْء يسير جدا، وسافر فِي الْبَحْر من الطّور إِلَى جدة فانصلح الْمركب بِجَمِيعِ مَا فِيهِ فِي أثْنَاء الطَّرِيق وَنَجَا بِنَفسِهِ خَاصَّة وطلع مَكَّة مُجَردا قبيل الْمَوْسِم فحج وَأقَام سنة أُخْرَى وَهِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ على قدم عَال فِي الْعِبَادَة المختصة بهَا مَعَ الصَّلَاة والتلاوة والمطالعة وَالْكِتَابَة بل والاقراء للطلبة وتوعك فِي غُضُون ذَلِك مُدَّة وَلم يتم تخلصه حَتَّى انه قدم الْقَاهِرَة وابتدأ الفالج مَعَه وَلَكِن لم يكن ذَلِك بمانع لَهُ عَن الاقراء والافتاء وَالْكِتَابَة إِلَى أَن استحكم أمره وَانْقطع بِسَبَبِهِ أشهرا كل ذَلِك وَهُوَ صابر شَاكر حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثامن عشر جُمَادَى)
الْآخِرَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد تجاه مصلى بَاب النَّصْر ثمَّ دفن بحوش سعيد السُّعَدَاء، وَقد كَانَت بَيْننَا مَوَدَّة تَامَّة يرغب من أجلهَا فِي كَثْرَة زيارته لي ويميل لما يصدر عني من تأليف وترجمة شَيْخه الْمَنَاوِيّ أبدى من السرُور مَا الله بِهِ عليم بل سمع مني فِي مجْلِس شَيْخه كثيرا من تصنيفي القَوْل البديع خَارِجا عَن مَوَاضِع من شرحي لألفية الْعِرَاقِيّ وَكَانَ يُبْدِي من الثَّنَاء مَا لَا أنهض لذكره مَعَ عدم تكلفه وتصنعه وَيُصَرح بترجيح شَيْخه لي على نَفسه فِي الحَدِيث فِي الْمَلأ إِلَى غير ذَلِك مِمَّا أثْبته فِي تاريخي الْكَبِير ﵀ وإيانا.
وَمن نظمه مِمَّا قرأته بِخَطِّهِ مضمنا قَول الْقَائِل مِمَّا هُوَ على الْأَلْسِنَة: حَائِط القَاضِي يطهر بِالْمَاءِ وحائط غَيره يهد قَوْله:
إِذا استفتى القَاضِي عَن النَّجس الَّذِييحل جِدَار الْغَيْر يُفْتِي بهدمه
ويفتي إِذا مَا حل ذَاك بحيطهبتطهيره بِالْمَاءِ فاعجب لحكمه
وَقَوله:
يُفْتِي الْقُضَاة بهدم الحيط إِن نجستمَا لم تكن لَهُم فالماء يكفيها
وَكَذَا من نظمه مِمَّا نقلته أَيْضا من خطه:
إِذا حكم الآله عَلَيْك فاصبروَلَا تضجر فَبعد الْعسر يسر
فكم نَار تبيت لَهَا لهيبفتخمد قبل أَن ينشق فجر
فِي أَبْيَات تزيد على ثَلَاثِينَ.
عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن الْعِزّ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة ابْن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر الزين الْقرشِي الْعمريّ الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي، ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة احدى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَسمع عَليّ عبد الرَّحْمَن بن ابراهيم ابْن عَليّ والموفق أَحْمد بن عبد الحميد بن غشم الثَّانِي من حَدِيث عِيسَى بن حَمَّاد زغبة عَن اللَّيْث وعَلى الْعِمَاد أَحْمد بن عبد الحميد الْمَقْدِسِي جُزْء الْأَزجيّ، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَشَيخنَا الْمُوفق الأبي سمع عَلَيْهِ أول الجزءين وَقَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: أجَاز لي باستدعاء الشريف وَلَيْسَ عِنْده من المسموع على قدر سنه. مَاتَ سنة تسع عشرَة بِدِمَشْق، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.
عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن أبي الْكَرم بن سُلَيْمَان الزين أَبُو الْفرج الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ عَلامَة الزَّمَان وترجمان الْقُرْآن وناصح الاخوان وَيعرف بِأبي شعر. ولد فِي ثَالِث عشر شعْبَان)
سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَقيل سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَقَرَأَ الْقُرْآن على ابْن الْموصِلِي وَحفظ الْخرقِيّ وَغَيره وتفقه بِجَمَاعَة مِنْهُم الزين بن رَجَب قَرَأَ عَلَيْهِ من أول الْمقنع إِلَى أثْنَاء البيع وَكَذَا انْتفع بالشهاب بن حجي وَسمع من عبد الْقَادِر بن ابراهيم الأرموي وَالْجمال بن الشرائحي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي فِي آخَرين بل سمع هُوَ وَابْنه ابراهيم الْمَاضِي من شَيخنَا فِي رُجُوعه من حلب سنة آمد بالعادلية المسلسل وَالْقَوْل المسدد واغتبظ شَيخنَا بقدومه عَلَيْهِ وبرز لتلقيه حافيا، وَكَانَ إِمَامًا عَلامَة مُتَقَدما فِي استحضار الْفِقْه وَاسع الِاطِّلَاع فِي مَذَاهِب السّلف وَمَعْرِفَة أَحْوَال الْقَوْم ذَاكِرًا لنبذة من الْجرْح وَالتَّعْدِيل عفيفا نزها ورعا متقشفا منعزلا عَن النَّاس مُعظما للسّنة وَأَهْلهَا بارعا فِي التَّفْسِير مستحضرا لكثير من ذَلِك جيد التَّذْكِير مَعَ المهابة وَالْوَقار وجمال الصُّورَة وَالْحيَاء وَكَثْرَة الْخُشُوع ولطف المزاج وَحسن النادرة والفكاهة وسلامة الصَّدْر ومزيد التَّوَاضُع وَقلة الْكَلَام وعذوبة الْمنطق وَعدم التَّكَلُّف والمثابرة على التِّلَاوَة والتهجد وَالْعِبَادَة وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر والمحبة الزَّائِدَة للْعلم وَالرَّغْبَة فِي مطالعته واقتناء كتبه بِحَيْثُ اجْتمع لَهُ من الْأُصُول الحسان مَا انْفَرد بِهِ عَن أهل بَلَده وَصَارَ عديم النظير فِي مَعْنَاهُ حَسَنَة من حَسَنَات الدَّهْر انْتفع بِهِ النَّاس فِي المواعظ
وَغَيرهَا وأحبه الْخَاص وَالْعَام وَكَثُرت أَتْبَاعه واشتهر ذكره وَبعد صيته وَمَعَ ذَلِك فعودي وأوذي وَلم تسمع مِنْهُ كلمة سوء فِي جد وَلَا هزل، وجاور بِمَكَّة عودا على بَدْء فَأخذ عَنهُ الأكابر من أَهلهَا وَوعظ فِيهَا حَتَّى فِي جَوف الْبَيْت الْحَرَام وَكَانَ يزدحم عَلَيْهِ الْخلق هُنَاكَ وحَدثني المحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ بِكَثِير من كراماته وبديع إشاراته، وَقَالَ البقاعي اشْتغل فِي غَالب الْعُلُوم النافعة حَتَّى فاق فِيهَا وَله فِي التَّفْسِير عمل كثير وَيَد طولى، وَكَذَا عظمه التقي بن قندس ثمَّ تِلْمِيذه الْعلَا المرداوي وَوَصفه بالامام شيخ الاسلام الْعَالم الْعَامِل الْعَلامَة الزَّاهِد الْوَرع الرباني الْمُفَسّر الأصولي النَّحْوِيّ الْفَقِيه الْمُحدث الْمُحَقق وَقَالَ غَيره انْتفع بِهِ خلق وَله مقالبات مَعَ المبتدعين بِسَبَب أصُول الدّين، وترجمته قَابِلَة للبسط وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه تخرج بالشهاب ابْن حجي وتبتل لِلْعِبَادَةِ وتصدى للوعظ فبرع فِي التَّفْسِير وَكثر استحضاره لَهُ وَصَارَ لَهُ أَتبَاع عودي وأوذي، وجاور بِمَكَّة مرَّتَيْنِ وَوعظ بهَا فِي جَوف الْبَيْت وَكَانَ يزدحم عَلَيْهِ الْخلق هُنَاكَ وَيحصل بِكَلَامِهِ صدع فِي الْقلب مَعَ الْفَوَائِد الجليلة فِي عُلُوم عديدة لِأَنَّهُ امام فِي الْفِقْه مستحضر لمذاهب السّلف وَغَيرهَا عَارِف بِالْحَدِيثِ وَعلله من جرح)
وتعديل وَانْقِطَاع وارسال مشارك فِي النَّحْو وَالْأُصُول متعبد خَائِف من الله. وَمَات بعد أَن تعلل أشهرا فِي لَيْلَة السبت سادس عشر شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين بسفح قاسيون وَدفن بِقرب قبر الْمُوفق بن قدامَة من الرَّوْضَة بالسفح ﵀ ونفعنا ببركاته.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الباسط بن خَلِيل الدِّمَشْقِي الأَصْل القاهري الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخَوَاهُ أَبُو بكر وَعمر.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن صَلَاح الدّين بن الزين القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الْخَطِيب لكَون أَبِيه كَانَ خَطِيبًا بِجَامِع البرددار بِخَط قنطرة قديدار. ولد بعد موت أَبِيه بِيَسِير فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بالخط الْمَذْكُور وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن عِنْد زوج أمه الشَّمْس الْمقري وَهُوَ الَّذِي رباه وجوده على الزين عبد الْغَنِيّ الهيثمي والمنهاج وَعرضه على الْأمين الأقصرائي، الْبكْرِيّ والبامي وَقطعَة من ألفية النَّحْو وَأخذ الْفِقْه عَن الْجَوْجَرِيّ فِي عدَّة تقاسيم والبكري وقرأه والعربية والمنطق عَليّ الشّرف مُوسَى البرمكيني وَحضر فِي الْأُصُول والعقائد عِنْد الْكَمَال بن أبي شرِيف وَفِي بعض العقليات عِنْد
التقني الحصني وَأخذ الْفَرَائِض والحساب والميقات عَن الْبَدْر المارداني ولازمه فِي قِرَاءَة كتب كَثِيرَة وتميز وخطب ولازمني فِي ابْن الصّلاح وَغَيره واغتبط بذلك وتألم لسفري فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَكَذَا أَخذ عَن الديمي وَكَانَ يتكسب بسوق الدراع من سوق الْحَاجِب نصف سنة ثمَّ ترك لما لَا يُعجبهُ وَقَرَأَ على الْعَامَّة وَقد لازمني فِي بحث ابْن الصّلاح وَغَيره كشرحي على تقريب النَّوَوِيّ وَأخذ عني غير ذَلِك وَرُبمَا يتَرَدَّد لِابْنِ الأسيوطي، وَحج فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين ولقيني بِمَكَّة ثمَّ مني وسألني عَن شَيْء يتَعَلَّق بالمنسك وَنعم الرجل سكونا وعقلا وفضلا ورغبة فِي الْخَيْر وَتَحْصِيل الْكتب كِتَابَة وَشِرَاء.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن جمال الدّين عبد الله ابْن صَاحب الْمدرسَة وَالدَّار الْمُجَاورَة لَهَا بِبَاب النَّصْر بكتمر الْحَاجِب الْآتِي وَالِده وَيعرف كسلفه بِابْن الْحَاجِب. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن رَجَب سنة خمسين وأرخه بَعضهم فِي الطَّاعُون سنة ثَلَاث وَخمسين وَكَأن الأول أصح بعد أَن أسْند وَصيته للبدر الْبرمَاوِيّ وَدفن بتربتهم بِالْقربِ من مدرسة جده الْمشَار اليها وَكَانَ يَلِي وَالِده فِي الوسواس واختص بالأمير قانباي الجركسي وقتا عَفا الله عَنهُ.)
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن عُثْمَان بن أبي الرجا بن أبي الزهر بن أبي الْقسم تَقِيّ الدّين أَبُو بكر التنوخي الدِّمَشْقِي وَيعرف كسلفه بِابْن السلعوس. ولد فِي إِحْدَى الجمادين سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع على زَيْنَب ابْنة ابْن الخباز الْمِائَة العزاوية وَحدث بهَا قَرَأَهَا عَلَيْهِ شَيخنَا وَذكره فِي مُعْجَمه وَقَالَ إِنَّه مَاتَ سنة سبع، وَكَذَا أرخه فِي أنبائه وَلكنه ذكره فِيهِ أَيْضا فِي سنة ثَلَاث وأرخ وَفَاته فِي شعْبَان أَو رَمَضَان مِنْهَا وَله نَحْو السّبْعين فَالله أعلم وافاد انه سمع من عبد الرَّحِيم بن أبي الْيُسْر وَدَاوُد بن الْعَطَّار وَابْن الخباز وَغَيرهم، وأرخه المقريزي فِي عقوده فِي رَجَب سنة سبع.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْوَجِيه بن القَاضِي عز الدّين الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الْمَالِكِي. ولد بهَا فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَسمع بهَا من المراغي وَابْن الْجَزرِي وَابْن طولوبغا وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر الأرموي وَآخَرُونَ، وسافر إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ إِلَى تونس فاشتغل فِيهَا على جمَاعَة وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ بعد الْأَرْبَعين، ذكره ابْن فَهد فِي النويريين والنيل.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم
ابْن الشَّهِيد النَّاطِق عبد الرَّحْمَن الرضي بن الْعِزّ بن الشَّمْس الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الْمَالِكِي نزيل مَكَّة ووالد علم الدّين مُحَمَّد الْآتِي، ولد بالنويرة من الصَّعِيد وانتقل مَعَ أمه إِلَى الفيوم فحفظ بهَا الْقُرْآن والعمدة والرسالة وألفية النَّحْو ثمَّ عَاد بعد كبره إِلَى بَلَده، وَحج غير مرّة وجاور وَسمع بهَا من الزين المراغي ثمَّ قدم مَكَّة فِي موسم سنة أَربع وَأَرْبَعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا فأدركه أَجله بهَا وَهُوَ ساجد بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام فِي ذِي الْحجَّة منا فَحمل إِلَى بَيته فَجهز ثمَّ دفن بالمعلاة، وَكَانَ خيرا سَاكِنا.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب الْمجد أَبُو الْفضل بن الْفَخر بن الجيعان أَخُو ابراهيم وشاكر الماضيين، كَانَ نَاظر الخزانة وكاتبها. مَاتَ فِي سَابِع عشري الْمحرم سنة خمس وَخمسين بعد قدومه من الْحَج متمرضا بأيام وَدفن بتربتهم بالقرافة ثمَّ بعد مُدَّة نقل إِلَى تربته بالصحراء تجاه تربة الْأَشْرَف برسباي وَخلف عدَّة أَوْلَاد من جوَار بيض مسلمات وَهُوَ صَاحب الْمدرسَة اللطيفة الْمُجَاورَة لبيتهم بالسبع قاعات وفيهَا صوفية وخطبة وَغير ذَلِك من المآثر وَكَانَ رَئِيسا كَرِيمًا محبا فِي الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ وَلذَا كَانَت لَهُ)
الْيَد الْبَيْضَاء فِي الدّفع عَن شَيخنَا فِي حَادِثَة البيبرسية كَمَا أوضحته فِي الْجَوَاهِر ونفعه الله بذلك فان الشهَاب بن يَعْقُوب حكى لي انه رَآهُ بعد مَوته لهَذَا السَّبَب فِي هَيْئَة حَسَنَة جدا بل صَار أَوْلَاده بعدهمْ المتصرفون فِيهَا ﵀ وايانا.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن القاهري الحريري العقاد وَالِده الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن العقاد. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَخمسين وَثَمَانمِائَة بالخراطين قَرِيبا من الْأَزْهَر وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وعمدة الْأَحْكَام وأربعي النَّوَوِيّ وألفية الحَدِيث والنحو وَالْمُحَرر وَجمع الْجَوَامِع وَالتَّلْخِيص وقواعد ابْن هِشَام وألفية النَّحْو وَعرض على خلق كَابْن الديري والمناوي والولوي السنباطي والعز الْكِنَانِي والعبادي والأمين الاقصرائي والشمني والشرواني والتقي الحصني وكاتبه فِي آخَرين، قَرَأَ الْقُرْآن وتلا للسبع افرادا وجمعا على الشَّمْس بن الخدر الْحَنْبَلِيّ ثمَّ على الزين جَعْفَر ثمَّ على ابْن اسد افرادا وَكَذَا جمعا لَكِن إِلَى آخر سُورَة الانبياء، وَكَانَ مَعَه حِين توفّي بالحديدة، وعَلى الزين عبد الْغَنِيّ الهيثمي بل أكمل عَلَيْهِ الْعشْر وَأخذ فِي النَّحْو عَن الشَّمْس الابناسي نزيل الاستادارية والنور السنهوري وَقَرَأَ فِي الاصول وَالْبَيَان على الحصنيين والْعَلَاء وَفِي الْفِقْه عِنْد الْمُحب بن جناق وَأخذ قَلِيلا عَن الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ ثمَّ لَازم الْبَدْر السَّعْدِيّ بل أَخذ عَن إِمَام الكاملية
فِي الْأُصُول وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه للورقات وَكَذَا شرح ابْن الفركاح وَسمع الحَدِيث بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَة غَيْرِي مَعَ الْوَلَد وَغَيره على السَّيِّد النسابة والبارنباري وَابْن أبي الْحسن وَخلق كَأُمّ الشَّيْخ سيف الدّين وَهَاجَر مِمَّا أثْبته وغيري لَهُ وتميز وَفهم وتكسب بِالشَّهَادَةِ وراج أمره فِيهَا لحذقه وَسُرْعَة كِتَابَته وإنهائه الْأُمُور خُصُوصا مَعَ اقبال القَاضِي عَلَيْهِ وَصَارَ لذَلِك كُله محسودا مِمَّن هُوَ أنحس وأسوأ حَالا بِحَيْثُ وصل أمره إِلَى السُّلْطَان وَوصف بِكَوْنِهِ نقيب الْحَنْبَلِيّ فَحِينَئِذٍ بَادر الْبَدْر للاستقرار بالتقي بن القزازي فِي النقابة وتبرم من كَونه نَقِيبًا واستراح من كَلَام كثير برِئ مِنْهُ، وَبِالْجُمْلَةِ فَلَيْسَ فِيهِ من الأرصاف الظَّاهِرَة سوى سرعَة حركته المؤدية إِلَى شَبيه بالخفة وَقد اختفى مُدَّة بِسَبَب مجاورته لمُحَمد بن اسماعيل برددار الأتابك وعشرته لَهُ وَلَوْلَا اللطف لَكَانَ مَا لَا خير فِيهِ، وَحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين طلع فِي الْبَحْر مَعَ شاهين الجمالي وَقد اسْتَقر نَائِب جدة فدام بهَا بَقِيَّة السّنة ثمَّ مَعَ يشبك الجمالي حِين كَانَ أَمِير الأول ثمَّ الْمحمل ثمَّ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين رَفِيقًا للسَّيِّد عتقا براويد بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَوَصلهَا فِي حادي عشري رَجَب فزار وَرجع الْيَوْم الثَّالِث بعد الْجُمُعَة وَكَانَت أم وَلَده بِمَكَّة فحجا ثمَّ عادا مَعَ الركب.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع