تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٠)

الصفحة ١ من ٢

عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله الزين الاشليمي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي /. ولد تَقْرِيبًا سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة باشليم من الغربية وَقَرَأَ بهَا بعض الْقُرْآن واشتغل وانتقل مَعَ أَخِيه إِلَى الْقَاهِرَة فأكمله بهَا عِنْد الْفَقِيه حَمْزَة إِمَام مقَام الشَّافِعِي وَصلى بِهِ تَاما بالمنصورية ثمَّ حفظ الْمِنْهَاج الفرعي وَالْأَصْل وألفية النَّحْو، وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه على الشّرف السُّبْكِيّ والقاياتي والونائي وَجَمَاعَة وَفِي النَّحْو على الشمني وَفِي الْفَرَائِض على ابْن المجدي وَفِي الْعرُوض على الشهَاب الابشيطي ولازمهما حَتَّى أذن لَهُ كل مِنْهُمَا، وَعمل أرجوزة فِي الْفَرَائِض فِي حياتهما لم تكمل وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ وَشَيخنَا وَطَائِفَة وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا وَهُوَ فَاضل خير فَقير قَانِع متعفف كتبت عَنهُ قَدِيما مِمَّا خَاطب بِهِ شَيخنَا أَيَّام محنته ولصقا بِمحل جُلُوسه بالمنكوتمرية قَوْله:

لن يبلغ الاعداء فِيك مُرَادهمكلا وَلنْ يصلوا إِلَيْك بمكرهم
فلك الْبشَارَة بِالْوَلَاءِ عَلَيْهِمفَالله يَجْعَل كيدهم فِي نحرهم

وَفِي مُعْجَمه وَغَيره من نظمه الْكثير وَبَعض ذَلِك مِمَّا امتدحني بِهِ.

عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله الزين أَبُو مُحَمَّد القليوبي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي التَّاجِر نزيل مَكَّة وَيعرف بالقباني خَال الشهَاب بن خبطة الْمَاضِي، أمه فَاطِمَة. ولد سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن، وَكَانَ وَالِده وَيعرف بِابْن الطَّوِيل من الْفُضَلَاء فاشتغل ابْنه يَسِيرا، وَحج فِي سنة عشْرين وسافر إِلَى بِلَاد هُرْمُز فَدخل بِلَاد الْعَجم وَغَابَ هُنَاكَ خمس سِنِين ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة فِي سنة خمس وَعشْرين وفيهَا دخل الْقَاهِرَة ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة فِي أَوَاخِر سنة سبع وَعشْرين ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة فِي الَّتِي تَلِيهَا ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاثِينَ فقطنها وَلم يخرج مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة، وبورك لَهُ فِي تِجَارَته وابتنى بِمَكَّة دورا بل أنشأ بمنى فِي سنة سبع وَأَرْبَعين سَبِيلا شركَة بَينه وَبَين ابْن كرسون. ثمَّ صَار لوَرثَته بِدُونِ شريك، وَكَانَ خيرا سَاكِنا متواضعا محبا فِي الْخَيْر وَأَهله متوددا للْعُلَمَاء وَالصَّالِحِينَ كثير الْبر لَهُم حَافِظًا لكتاب الله كثير التِّلَاوَة. مَاتَ فَجْأَة فِي ضحى يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس شعْبَان سنة تسع وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة وَخلف تَرِكَة عريضة وأولادا وَقد كثرت مخالطتي لَهُ فِي الْمُجَاورَة الأولى وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.

عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ الزين والتقي أَبُو عبد الْقَادِر وَأَبُو مُحَمَّد الخزرجي السمنودي الأَصْل القاهري الْقَرَافِيّ الشَّافِعِي عَم شيخ الْقُرَّاء /

التَّاج مُحَمَّد بن أبي بكر الْآتِي وَيعرف بِابْن تمرية وَرُبمَا شهر فِي القرافة بِابْن الاقباعي باسم صَاحب التربة مَحل اقامته. ولد فِي أَوَاخِر سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَأخذ الْقرَاءَات رَفِيقًا لِابْنِ أَخِيه التَّاج عمر الْفَخر البلبيسي الامام وَالْغَرْس خَلِيل بن المشيب والنور بن الناصح وَآخَرين واشتغل فِي الْمِنْهَاج وَغَيره، وَحج صُحْبَة أَخِيه مجاورا وسمعا بِمَكَّة على الْعَفِيف النشاوري صَحِيح البُخَارِيّ وَحضر الْخَتْم الْجمال أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم الأميوطي وَأَجَازَ وَسمع بعد الْقَاهِرَة على التنوخي الْمِنْهَاج وَغَيره، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ بل أَخذ عَنهُ بعض الْقُرَّاء الْقرَاءَات مَعَ كَونه تَارِكًا للفن وَكَانَ خيرا منعزلا عَن النَّاس. مَاتَ فِي صفر سنة سبع وَخمسين ﵀ وإيانا.

عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْبِسَاطِيّ. كَذَا بِخَط ابْن عزم وَكَأَنَّهُ عبد الْغَنِيّ ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان.

عبد الْغَنِيّ بن الهيصم. مضى فِي ابْن إِبْرَاهِيم.

عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب الْفَخر بن الشّرف. أحد كتاب المماليك ووالد عبد الْكَرِيم وَيحيى وَنصر الله وَحَمْزَة الْمَذْكُورين فِي محالهم والمعروفين بِابْن فخيرة تَصْغِير لقب أَبِيهِم.

عبد الْغَنِيّ بن يُوسُف بن أَحْمد بن مرتضى الزين الهيثمي القاهري الشَّافِعِي المقرىء.

ولد فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة أَو الَّتِي قبلهَا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ على ابْن الزراتيتي للسبع مَا عدا نَافِع فَإِنَّهُ لم يقْرَأ مِنْهَا إِلَّا إِلَى قَوْله لَيْسَ عَلَيْك هدَاهُم مَعَ سرده عَلَيْهِ للشاطبيتين من حفظه وسماعه عَلَيْهِ للاربع عشرَة بِقِرَاءَة الشَّمْس العفصي والْعَلَاء القلقشندي مَعَ سَمَاعه للتيسير والعنوان لأبي الطاهري النَّحْوِيّ والارشاد لأبي الْعِزّ القلانسي والبستان لأبي بكر بن أيدغدي بن الجندي والمصطلح لِابْنِ القاصح وَغَيرهَا بِقِرَاءَة التَّاج ابْن تمرية، وَكَانَ أعنى ابْن الزراتيتي أول شيخ تَلا عَلَيْهِ للسبع وعَلى ابْن الْجَزرِي للعشر على آخر الْبَقَرَة وَسمع عَلَيْهِ بعض المسلسلات وَغَيرهَا وعَلى ابْن آدم البوصيري الحريري والبرهان الكركي للسبع بِتَمَامِهَا وَكَذَا على الزين ابْن عَيَّاش حِين حج لَكِن إِلَى المفلحون فَقَط، وَحفظ أَيْضا)

الشاطبية والتنبيه والملحة واشتغل فِي الْفِقْه والعربية يَسِيرا وَسمع فِيمَا بَلغنِي عَن الشَّمْس الشَّامي وَكَذَا سمع على ابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصَّحَابَة والْعَلَاء بن بردس بِحَضْرَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ وتصدى للاقراء قَدِيما فَأخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم الْبَدْر حسن إِمَام المؤيدية والشهاب الْقُسْطَلَانِيّ وَالشَّمْس الحجاري الْمصْرِيّ وناصر الدّين الاخميمي وَكنت

مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الِابْتِدَاء بعض الرِّوَايَات واشتهر بِهَذَا الْفَنّ لَكِن مَعَ اكثاره من تنقيص غَيره خُصُوصا من أَبنَاء فنه بِحَيْثُ أَنه لَا يقرىء من يُعلمهُ أَنه يقْرَأ على غَيره هَذَا مَعَ أَن الِانْتِفَاع بِبَعْض من ينتقصه أَكثر وَكَونه بَين الْفُضَلَاء أشهر وَله بهجة المقرئين فِي معرفَة أَحْكَام النُّون الساكنة والتنوين وَكَانَ مُتَقَدما فِي التجويد. مَاتَ فِي يَوْم السبت ثامن شعْبَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد فِي جمع متوسط ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا.

عبد الْغَنِيّ بن يُوسُف بن عبد اللَّطِيف الْحُسَيْنِي سكنا الْخياط مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عبد الْغَنِيّ بن يُوسُف بن يس زين الدّين المنزلي وَيعرف بجده. مِمَّن سمع مني أَيْضا

عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج /. فِي ابْن عبد الرَّزَّاق.

عبد الْغَنِيّ تَاج الدّين ابْن الجيعان وَالِد عبد الْملك. هُوَ عبد اللَّطِيف بن شَاكر بن ماجد. /

عبد الْغَنِيّ بن الهيصم. فِيمَن اسْم أَبِيه إِبْرَاهِيم.

عبد الْغَنِيّ الحريري الْمصْرِيّ نزيل مَكَّة وَمِمَّنْ كَانَ فِيهِ خير ورغبة فِي الزِّيَارَة. مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.

عبد الْغَنِيّ اللجمي بِفَتْح اللَّام وَالْجِيم ثمَّ مِيم بَلْدَة بالسَّاحل قرب سفاقس التّونسِيّ مِمَّن أَخذ عَن عِيسَى الغبريني وَيَعْقُوب الزعبي وَعبد الله الْبَاجِيّ وَأحمد الشماع فِي آخَرين وَتقدم فِي الْمَذْهَب مَعَ الْخِبْرَة التَّامَّة بتصانيف الْقَرَافِيّ الْأُصُولِيَّة ومزيد تقلله وتأخره فِي الدُّنْيَا عَن نظرائه. أفادنيه صاحبنا قَاضِي الركب وَقَالَ انه مَاتَ تَقْرِيبًا بعد السِّتين. وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ.

عبد الفتاح بن عبد الله بن أبي الْقسم اللامي نِسْبَة للامية بِالْقربِ من زبيد النَّاشِرِيّ الشَّافِعِي مِمَّن اشْتغل عِنْد القَاضِي مُحَمَّد بن عبد السَّلَام وَقدم مَكَّة فحج فِي سنة سبع وَتِسْعين وَسمع مني المسلسل وكتبت لَهُ وَأثْنى عَلَيْهِ حَمْزَة بِأَنَّهُ فَقِيه من أفضل الطّلبَة رجل صَالح نبيه فَاضل عَارِف.

عبد الْقَادِر بن الشَّيْخ الْقدْوَة إِبْرَاهِيم بن الشَّيْخ الْقدْوَة الْكَبِير الشهير أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْموصِلِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمع الصَّحِيح وثلاثيات الدَّارمِيّ على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَلَقي بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة أَبَا عبد الله مُحَمَّد المغربي فَسمع عَلَيْهِ وَحدث وَخلف وَالِده وَكَانَ من خِيَار النَّاس أجَاز لي وَمَات فِي منتصف الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا.

عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن إِبْرَاهِيم المحيوي بن الْبُرْهَان الْمَنَاوِيّ

الأَصْل القاهري الشَّافِعِي التَّاجِر الْمَاضِي شقيقه الْبَدْر حسن ووالدهما وَيعرف كهما بِابْن عليبة تَصْغِير علبة. نَشأ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْفَقِيه حسن الغمري وَغَيره وَسمع على جمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ باستدعاء آخَرُونَ وتعانى التِّجَارَة فسعد فِيهَا، وسافر لمَكَّة وَغَيرهَا وأسره الفرنج فاكرموه وافتك نَفسه فأطلقوه وَعَاد وَلَا زَالَ يترقى حَتَّى اسْتَقر بِهِ السُّلْطَان تَاجر اسكندرية وَتوسع فِي الافتراض وثق بِهِ الْكِبَار فَمن دونهم لطول يَده وجلبه لَهُم الْهَدَايَا والتجف مَعَ الاحسان لغَيرهم من الْفُقَرَاء وتوسعه فِي ذَلِك جدا وَمَاتَتْ تَحْتَهُ عدَّة نسَاء ناله مِنْهُنَّ دنيا طائلة وَمَات فِي سَابِع عشري شَوَّال سنة تسعين باسكندرية وَدفن بجوار قبر أمه رحمهمَا الله وَأَظنهُ جَازَ الْخمسين أَو قاربها.

عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان محيي الدّين أَبُو الْفتُوح الْمحلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن السَّفِيه. ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالمحلة، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والبهجة وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَغير ذَلِك وَقَالَ لي مرّة أَنه حفظ الْمِنْهَاج الفرعي فَالله أعلم، ولازم الشَّمْس بن كتيلة فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وأصوله، وَقدم الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الْعلم البُلْقِينِيّ فِي الْفِقْه بل قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الشفا وَعَن قَرِيبه الْبَدْر أبي السعدات البُلْقِينِيّ والزين زَكَرِيَّا والجوجري، وتميز فِي الْعَرَبيَّة ونظم الشذور ودرة الغواص للحريري وشرحهما وَكَذَا شرح بَانَتْ سعاد وقرضه لَهُ أَبُو السعادات وزَكَرِيا والولوي الاسيوطي وكاتبه وشارك فِي الْأُصُول وَغَيره وَتردد للبقاعي يَسِيرا ولازمني فِي قِرَاءَة السِّيرَة وَغَيرهَا وَحضر كثيرا من الدُّرُوس وكتبت لَهُ سوى التقريض الْمشَار إِلَيْهِ اجازة حَسَنَة، وخطب فِي بَلَده بالجامع الطريني وَقَرَأَ البُخَارِيّ على الْعَامَّة، وناب فِي الْقَضَاء عَن الصّلاح بن كميل فَمن بعده وَكَذَا استنابه الصّلاح المكيني. وَحج مرَارًا وَدخل اسكندرية ودمياط، كل ذَلِك مَعَ خفَّة روح ولطافة عشرَة وانطراح ومزيد فاقة وَكَثْرَة عِيَال وفضائل ووسائل نظم حسن كتبت عَنهُ مِنْهُ قَوْله وَقد مرض بشقيقة طَال انْقِطَاعه بهَا:

يَا رَاحِم الضُّعَفَاء يَا من فَضلهعَم الْخَلَائق بالمواهب وَالْكَرم

)

إِنِّي سَأَلتك بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدوَمن استجار بِهِ لديك قد اعْتصمَ
فبحقه وبجاهه وبقربهأَدْعُوك تكشف مَا اعْتَرَانِي من ألم
وَاجعَل صَلَاتك مَعَ سلامك دَائِمالجناب حَضرته الشَّرِيفَة فِي النعم

بل امتدحني بقوله:

كرم النَّفس فِيهِ معنى لطيفهُوَ ميدان مِدْحَة الشُّعَرَاء
إِن تكن مادحا فدونك هَذَاأَو تكن هاجيا فَغير السخاء

وَكَذَا أنشأ بعض الْخطب وَأَخْبرنِي أَنه رأى النَّبِي ﷺ كثيرا.

عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب الْمصْرِيّ الصّباغ نزيل دمشق. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ محيي الدّين بن الْبُرْهَان القاهري الْمَالِكِي المقرىء الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن الفوال. مِمَّن اشْتغل بالفقه والعربية قَلِيلا وَفهم وَنسخ وَقَرَأَ مَعَ أَبِيه فِي الجوق بل شَاركهُ فِي إقراء الْأَبْنَاء، وتنزل فِي بعض التصوفات وَرُبمَا قَرَأَ على بعض المسندين بل أَخذ عني يَسِيرا وَلَا بَأْس بِهِ.

عبد الْقَادِر الْبَانِي بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن يُوسُف الصّلاح بن الزكي الارموي الأَصْل الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي سبط الشهَاب أَحْمد بن السَّيْف مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي عمر /. ولد فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على جده لأمه وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال والمزي والبرزالي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن تَمام وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن الرضى وَمُحَمّد بن يُوسُف بن دوالة وَمُحَمّد بن أبي الزهر الغسولي وَمُحَمّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَأحمد بن مُحَمَّد بن حَازِم الْمَقْدِسِي فِي آخَرين مِنْهُم زَيْنَب ابْنة ابْن الخباز وست الْعَرَب ابْنة أَحْمد بن الْبَدْر على المقدسية وحبيبة ابْنة المز إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر وأسمع على أُخْتهَا فَاطِمَة ابْنة الْعِزّ وَمِمَّا سَمعه عَلَيْهَا نُسْخَة أبي مسْهر وجزء أَيُّوب والمبعث لهشام بن عمار وَمِمَّا حَضَره على أَبِيه الْكَمَال موافقاتها وعَلى جَمِيع من ذكر إِلَّا ابْن الرضى وَابْن حَازِم وست الْعَرَب مَعَ تَتِمَّة أَرْبَعَة وَعشْرين شَيخا وجزء ابْن عَرَفَة، وَحدث بالكثير قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا وَابْن مُوسَى المراكشي وَسمع رَفِيقه الْمُوفق الأبي والشهاب بن زيد وَعمر وَتفرد. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَعشْرين وَكَانَ من بَيت خير وَصَلَاح، وَذكره المقريزي فِي عقوده ﵀ وإيانا.):::

عبد الْقَادِر بن إِبْرَاهِيم وَيعرف بِابْن الامام. من فضلاء الشَّافِعِيَّة مِمَّن أَخذ عَن ابْن البُلْقِينِيّ وَنَحْوه ثمَّ عَن البامي ولازمه بل قَرَأَ على السعد بن الديري فِي الحَدِيث، وَكَانَ فَاضلا يسكن بالسبع قاعات ويستحضر المقامات. مَاتَ بالبيمارستان فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَتِسْعين.

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله الدِّمَشْقِي الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل الباسطية من الْقَاهِرَة وإمامها وَيعرف فِي بَلَده بالمؤذن لكَون جده لأمه كَانَ مُؤذنًا بِجَامِع بني أُميَّة ثمَّ صَارَت بعد إِلَيْهِ. ولد وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ فِي الْقرَاءَات على

ابْن الخدر وَإِبْرَاهِيم بن الْقُدسِي وغالب الْمِنْهَاج وَحضر فِيهِ عِنْد النَّجْم بن قَاضِي عجلون وأخيه التقي وشيخهما الزين خطاب والبدر بن قَاضِي شُهْبَة وَكَانَ جلّ انتفاعه فِي الْفِقْه بِعَبْد الْقَادِر الصَّفَدِي نزيل السميساطية، وَقَرَأَ فَرَائض الْمِنْهَاج والارشاد على الْمُحب البصروي واشتغل فِي النَّحْو وَالصرْف وَغَيرهمَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ فِي الصّرْف ملا حاجي بل من شُيُوخه ابْن الْمُعْتَمد وَأَبُو الْفضل بن الإِمَام وَابْن عبد الْحَنَفِيّ، وَقدم مَعَه الْقَاهِرَة بعد تَركه مَا كَانَ مَعَه من التصوف بالشامية البرانية ونزوله عَن وظيفه بِالْأَذَانِ فلازم البامي فِي الْفِقْه وأصوله والْحَدِيث وَغَيرهَا قِرَاءَة وسماعا وَكَذَا أَخذ الْفَرَائِض والحساب عَن الزين بن شعْبَان والحساب والميقات وَنَحْوهمَا عَن الْبَدْر المارداني والفرائض مَعَ الْفِقْه عَن حسن الْأَعْرَج وَتردد لفضلاء الْوَقْت كالابناسي والبكري والكمال بن أبي شرِيف وَابْن قَاسم والكوراني وَأبي الْخَيْر بن الفرا وخلد الْوَقَّاد وَابْن الاسيوطي وَفِي الْفِقْه والاصلين والعربية والمنطق والمعاني وَالْبَيَان والتصوف وَقَرَأَ على الديمي ألفية الْعِرَاقِيّ وَالصَّحِيح ثمَّ لازمني فِي شرح الألفية وَالْبُخَارِيّ وَغَيرهمَا، وتنزل فِي المزهرية تصوفا وَقِرَاءَة سبع وناب فِي إِمَامَة الباسطية وأقرأ بني ابْن الشّحْنَة ثمَّ ابْن عبد الباسط.

عبد الْقَادِر بن الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَليّ الزين الْحَمَوِيّ الْحلَبِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي ابْنه أَحْمد وَأَخُوهُ الْمُحب مُحَمَّد وَيعرف كَهُوَ بِابْن الرسام. مِمَّن ولي كِتَابَة السِّرّ بحلب وَنظر جيشها وجواليها، وصاهر الْعلم البُلْقِينِيّ على ابْنَته، وَكَانَ مخمولا فِي حركاته يتَحَمَّل الدُّيُون الْكَثِيرَة وَلَا يحصل فِي ولاياته على طائل. مَاتَ بحماة سنة بضع وَسِتِّينَ بعد أَخِيه.):::

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن حُسَيْن بن حسن بن عَليّ بن رسْلَان الرَّمْلِيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن رسْلَان. ولد فِي لَيْلَة الْخَمِيس عَاشر ربيع الأول سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْخَيْر بن العلائي باستدعاء أَبِيه، وَكَانَ خيرا رَأَيْته بعد موت وَالِده بسنين بِمَجْلِس شَيخنَا وَأَعْطَاهُ كراسة كَانَ وَالِده أرسل يسْأَل فِيهَا عَن أَشْيَاء تتَعَلَّق بشرح أبي دَاوُد وتصنيفه ليلحق ذَلِك بأماكنه وَمَا أَظُنهُ فعل إِن اهْتَدَى لأماكنها. مَاتَ فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَخمسين ظنا ﵀ وإيانا.

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْعلوِي الذروي الصعيدي نزيل رواق الجبرت من جَامع الْأَزْهَر وَيعرف فِي بَلَده بِابْن نشوان. مِمَّن قَرَأَ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا على الديمي واشتغل قَلِيلا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ صغَار المبتدئين فِي الْفِقْه والفرائض والعربية مَعَ كَونه فِيمَا يُقَال لَا شيخ لَهُ وَمِمَّنْ قَالَ لي أَنه قَابل مَعَه مَكَارِم

الْأَخْلَاق وَكَانَ يُرَاجع فِيمَا يلتبس الصِّحَاح للجوهري فتح الله، وَهُوَ فَقير جدا لم يتأهل ولجماعة فِيهِ اعْتِقَاد وَقد رَأَيْته عرض عَلَيْهِ فِي سنة خمس وَتِسْعين وَفَارَقت مصرفي الَّتِي بعْدهَا وَهُوَ حَيّ.

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ المحيوي بن الشهَاب الدَّمِيرِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو عبد الْغَنِيّ الْمَاضِي وأبوهما وَيعرف كأبيه بِابْن تَقِيّ. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَابْن الْحَاجِب الفرعي والأصلي بل وَكتابه فِي الْعَرَبيَّة. واشتغل فِي الْفِقْه على الزينين عبَادَة وطاهر وَأبي الْقسم النويري وَأذن لَهُ ولازم الكافياجي فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية وَغَيرهَا من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة وتميز فِيهَا وَكَذَا انْتفع فِي ذَلِك بِالسَّيْفِ بن الخوندار الْحَنَفِيّ، وناب فِي الْقَضَاء عَن الولوي السنباطي فَمن بعده، وَحج مرَّتَيْنِ جاور فِي ثانيتهما أشهرا وزار بَيت الْمُقَدّس وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة والبراعة وَكتب على الْفتيا بل اسْتَقر فِي تدريس الْمَالِكِيَّة بالشيخونية بعد موت الحسام بن حريز وتقلل من ثمَّ من تعاطى الْأَحْكَام مَعَ مُبَاشرَة مَا تَلقاهُ شركَة لِأَخِيهِ عَن أَبِيهِمَا من تدريس وَغَيره إِلَى أَن ولي الْقَضَاء الْأَكْبَر بعد صرف الْبُرْهَان اللَّقَّانِيّ بِتَعْيِين الزيني زَكَرِيَّا وَكَانَ حَاله فِيهِ أحسن م حَاله فِي النِّيَابَة وَزَاد فِي الانخفاض مَعَ أَرْبَاب الدولة وَنَحْوهم وَطرح الشهامة مَعَهم وَفِي أَيَّامه مَاتَ أَبُو سهل بن عمار والسنهوري فناب عَن ولد أَولهمَا فِي تدريس الصَّالح وَعَن ولد ثَانِيهمَا فِي تدريس البرقوقية بل كَانَ رام استقلاله بهَا وشاحح فِي مَعْلُوم النِّيَابَة وتحدث النَّاس فِي كَون اللَّقَّانِيّ نَاب عَن ابْن المخلطة فِي المؤيدية مجَّانا وَلَكِن الْفرق بَينهمَا خُصُوصا فِي الْفِقْه ظَاهر وَكَذَا عرض لَهُ عَارض صَار بِسَبَبِهِ يهذي ويبرز ويصدر مِنْهُ مَا ينقص مثله بِحَيْثُ كَاد أَن يتزحزع عَن الْولَايَة وَعين الشَّافِعِي بعض نواب الْمَالِكِيَّة للْقَضَاء فَلم يلْتَفت السُّلْطَان لذَلِك مَعَ تكَرر الْعَارِض مِنْهُ مرّة بعد أُخْرَى بل ترادف احسانه إِلَيْهِ لظَنّه أَن سَبَب ذَلِك الْأَعْرَاض مِمَّن تعاطى مَا يلائمه.. مَاتَ بعد تعلل بضعَة عشر يَوْمًا بالاسهال فِي ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة خمس وَتِسْعين وَدفن من الْغَد عِنْد أَبِيه بِمحل سكنها ﵀ وَعَفا عَنهُ.

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَمْزَة الْمدنِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالحجار. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن عبد الله محيي الدّين الْحرَازِي الأَصْل الْمَكِّيّ الْآتِي أَخُوهُ الْجمال مُحَمَّد. مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشري ذِي

الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ بعد الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن عِنْد أَهله بالمعلاة. وَكَانَ مُبَارَكًا متقشفا فَقِيرا رُبمَا عَامل الْفُقَرَاء مَعَ يبس وَإِن كَانَ يتفقد بعض أهل الْبيُوت مِنْهُم.

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن نشوان. مضى فِيمَن جده مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد الجرمكي البرددار وَالِده لنقيب الْأَشْرَاف /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ

عبد الْقَادِر بن الشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد الصندلي الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الْمَاضِي أَبوهُ. مَاتَ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر شعْبَان سنة ثَمَانِينَ فَجْأَة فَإِنَّهُ توجه مَعَ تُرَاب لاحضار رمل من الصَّحرَاء فانهار عَلَيْهِمَا، وَصلى عَلَيْهِمَا من الْغَد بالأزهر وتألم أَبوهُ كثيرا مَعَ أَنه كَانَ فِي تَعب بِسَبَب كَثْرَة مَا كَانَ يتحمله من الدُّيُون عوضهما الله الْجنَّة.

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن مُحَمَّد المدابغي /. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن عز الدّين الْوَلَد محيي الدّين أَبُو البركات بن الشهابي الْمَنَاوِيّ الْخياط وَالِده. عرض على الْمِنْهَاج فِي ربيع الثَّانِي سنة تسعين

عبد الْقَادِر بن أَحْمد بن يَعْقُوب بن أَحْمد بن عبد الْمُنعم بن أَحْمد الزين ابْن الشهَاب الاطفيحي الأَصْل القاهري سبط الزين الْعِرَاقِيّ وشقيق الْمُحب مُحَمَّد وَعبد الرَّحِيم وَيعرف كأبيه بِابْن يَعْقُوب /. مِمَّن نَشأ فِي كنف أَبَوَيْهِ، وَحج وَسمع الحَدِيث عَن شَيخنَا وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وتنزل فِي الْجِهَات وَتَأَخر عَن أَخَوَيْهِ فِي الْوُجُود والمرتبة لكَونه طورا وَحده وَرُبمَا ينْسب لتعاطيه مَا اقْتضى ذَلِك.

عبد الْقَادِر بن أبي البقا الغزولي /. مِمَّن يزاحم الطّلبَة ويلم بِبَعْض الْمسَائِل بل وتنزل فِي الصرغتمشية وَغَيرهَا وَأكْثر من الِاجْتِمَاع بِي سِيمَا فِي الْمُجَاورَة والدروس وَلم يقْتَصر على ذَلِك بل يخالط كثيرا من الأتراك كبرسباي قرا وتنبك الجمالي وَلم يحصل على طائل من الْفَرِيقَيْنِ، وسافر فِي الْبَحْر سنة سبع وَتِسْعين متكلما على حمل ثَانِيهمَا أَمِير الْمحمل فِيهَا.

عبد الْقَادِر بن أبي بكر بن أَحْمد الطنبداوي الْمَكِّيّ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

عبد الْقَادِر بن أبي بكر بن خضر المحيوي الدماصي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي بواب المؤيدية كَانَ وَيعرف بالدماصي. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا واشتغل يَسِيرا وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة وتعانى النّظم وَتخرج فِيهِ بالشهاب بن

مباركشاه ثمَّ أذن لَهُ الحجاري وسمعته فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ ينشد من نظمه:

ناديت فِي مكتب الْأَطْفَال ذَا هيفأضنى فُؤَادِي بالاسقام والبين
جرد حَبِيبِي لي الْمَاضِي فَقَالَ وَقدأبدى التبسم باسم الله من عَيْني

وتطارح مَعَ جمَاعَة كالشهاب المنصوري وقرض مَجْمُوع البدري فَأطَال وَقد أقبل عَلَيْهِ السُّلْطَان حِين أعجبه علمه الملحن لَهُ ابْن العفريت وَعمل مخا اقترحه فلائق بخاطره وَأحسن إِلَيْهِ بِدَرَاهِم وَكِسْوَة ونزله فِي تربته وَمن ذَلِك:

يَا خَفِي الألطافأمنا مِمَّا نَخَاف

عبد الْقَادِر بن أبي بكر بن عَليّ بن أبي بكر بن عبد الْملك بن أبي بكر ابْن عبد الْحق الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو خَدِيجَة وَابْن عَم عَليّ بن غَازِي الآتيين وَيعرف بالكوري بِضَم الْكَاف وَرَاء مُهْملَة. ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَذكر أَنه سمع من الْمُحب الصَّامِت صَحِيح البُخَارِيّ فَكتب عَنهُ بعض أَصْحَابنَا وَمَات قبل الْخمسين ظنا.

عبد الْقَادِر بن أبي بكر بن عَليّ بن أبي بكر وَبَاقِي نسبه فِي أَخِيه مُحَمَّد الزين الْبكْرِيّ البلبيسي الأَصْل الْمحلي القاهري الْحَنْبَلِيّ وَالِد سعد الدّين مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي سلخ ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة واعتنى بِهِ أَبوهُ فَأحْضرهُ فِي الثَّانِيَة على الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن أبي الْمجد والتنوخي، وَسمع بِنَفسِهِ على الشّرف بن الكويك وَمُحَمّد بن قَاسم السُّيُوطِيّ وَغَيرهمَا كشيخنا، واشتغل بِالْمُبَاشرَةِ فَلَمَّا مَاتَ صهره زوج أُخْته ولي كِتَابَة العليق عوضه فَأَقَامَ فِيهَا حَتَّى مَاتَ عقب أَخِيه الْمشَار إِلَيْهِ بيومين فِي حادي عشر شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين بعد أَن جدد الْمَسْجِد الَّذِي بِرَأْس حارة بهاء الدّين وابتنى لَهُ دَارا حَسَنَة بجواره ورتب سبعا أول النَّهَار وَآخره بِجَامِع الْحَاكِم رَأَيْته غير مرّة ﵀ وَعَفا عَنهُ.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع