تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٤)

الصفحة ١ من ٢

عبد الْكَرِيم بن أبي بكر بن عَليّ الطهطاوي الْمَكِّيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي مِمَّن سمع مني بِمَكَّة

عبد الْكَرِيم بن جَار الله بن صَالح بن أبي الْمَنْصُور أَحْمد بن عبد الْكَرِيم ابْن أبي الْمَعَالِي الشَّيْبَانِيّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ /. قَالَ الفاسي فِي تَارِيخ مَكَّة: كَانَ من طلبة الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة وَدخل الديار المصرية غير مرّة للاسترزاق وناب فِي اصلاح بعض أُمُور النَّاس بجدة بل خطب بهَا نِيَابَة عَن قاضيها أَخِيه عَليّ. وَمَات فِي ربيع الآخر سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر الثَّلَاثِينَ ظنا ﵀.

عبد الْكَرِيم بن دَاوُد بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن التَّاج أبي الْوَفَاء مُحَمَّد بن عَليّ ابْن أَحْمد زين الدّين وكريم الدّين الْحُسَيْنِي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْمقري البدري الوفائي إِمَام الْأَقْصَى ووالد الْمُحب أبي الْجُود مُحَمَّد وَابْن أخي أبي بكر بن التَّاج مُحَمَّد وأخو إِبْرَاهِيم الْمَذْكُور وكل مِنْهُم فِي مَحَله وَيعرف بِابْن أبي الْوَفَاء. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس، وتفقه بالعماد بن شرف وماهر وتلا للسبع على الشَّمْس بن عمرَان وَابْن أَسد وللعشر بِسُورَة آل عمرَان وللسبع بالبقرة على الشريف الطباطبي وللسبع بِالْفَاتِحَةِ وَالْبَقَرَة على الْبَدْر حسن بن عبد الرَّحْمَن بن شُجَاع الْمقري وَسمع على الْجمال بن جمَاعَة فَأكْثر. وبقراءته سَمِعت عَلَيْهِ الشاطبية وَكَذَا سمع على التقي القلقشندي والعز الْحَنْبَلِيّ وَابْن خَاله الشهَاب والزين بن خَلِيل القابوني والنظام بن ملفح والشهاب أَحْمد بن عَليّ بن الشجام والشهاب بن حَامِد وَالشَّمْس مُحَمَّد البرموني والسراج الْحِمصِي والزين عبد الرَّحْمَن التَّمِيمِي الخليلي والْعَلَاء ابْن السَّيِّد عفيف الدّين بل سمع على الزين القبابي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ ولأخيه فِي سنة أَربع وَخمسين باستدعاء الْكَمَال بن أبي شرِيف جمَاعَة حَسْبَمَا يَأْتِي تعيينهم أَو من شَاءَ الله مِنْهُم فِيهِ وَقد حدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَخرج لَهُ الصّلاح الجعبري مشيخة عَن مائَة شيخ حدث بهَا أَيْضا وَوَصفه بالشيخ الامام الْعَالم الْمسند شيخ الْقُرَّاء وَتقدم فِي الْقرَاءَات وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ فِيهَا بِبَلَدِهِ مَعَ فَضَائِل وأوصاف حَسَنَة، وَقد لَقِيَنِي فِي مجاورتي الثَّالِثَة بِمَكَّة فَسمع مني وأحضر وَلَده للعرض عَليّ. مَاتَ عِنْد الْمغرب لَيْلَة الْأَحَد سادس جُمَادَى الأولى أَو الثَّانِيَة على مَا يحرر سنة خمس وَتِسْعين بِبَيْت الْمُقَدّس وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالأقصى بعد الظّهْر وَدفن بِمَا ملاه وَكثر الأسف على فَقده ﵀ وإيانا.

عبد الْكَرِيم بن ريحَان الشيبي. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة خمس وَخمسين. بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد

عبد الْكَرِيم بن أبي سعد الْحجر بن عبد الْكَرِيم بن أبي سعد عبد الْكَرِيم بن أبي سعد بن عَليّ بن قَتَادَة الحسني الْمَكِّيّ ويشهر بِالْحجرِ. مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَأَرْبَعين.

عبد الْكَرِيم بن أبي سعد بن مُحَمَّد بن عَامر الحسني من ذَوي عَليّ الشهير بالمجاش. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخها ابْن فَهد.

عبد الْكَرِيم بن سعدون الْمَكِّيّ. سمع من الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْفَخْر عُثْمَان بن أبي بكر النويري بعض النَّسَائِيّ، قَالَ الفاسي وَمَا عَلمته حدث وَلكنه كَانَ يتعانى التِّجَارَة. مَاتَ سنة خمس عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.

عبد الْكَرِيم بن سيف الحسني الْمَكِّيّ. مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث عشري ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.

عبد الْكَرِيم بن أبي شَاكر بن عبد الله بن غَنَّام كريم الدّين القبطي /. هَكَذَا سَمَّاهُ بَعضهم وَصَوَابه عبد الله وَسَيَأْتِي.

عبد الْكَرِيم بن عبد الْجَبَّار بن إِبْرَاهِيم بن كرشان التبريزي /، قَالَ ابْن فَهد فِي مُعْجم أَبِيه أَنه ذكر فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة أَنه ابْن أَربع وَسبعين سنة قَالَ وَله تَفْسِير قَرَأت عَلَيْهِ مِنْهُ

عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة كريم الدّين أَبُو المكارم بن الْوَجِيه أبي الْفرج الْقرشِي الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ والآتي وَلَده يحيى وَأمه زبيدية. ولد بزبيد فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ والخرقي فِي غير ابْتِدَائه، وَدخل الْقَاهِرَة مرَارًا أَولهَا سنة تسع وَأَرْبَعين وَرَأى شَيخنَا والقاياتي وَلَكِن لم يسمع مِنْهُمَا وَأخذ فِي بعض قدماته عَن الْعِزّ الْكِنَانِي وَابْن الرزاز والبدر الْبَغْدَادِيّ فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا وتكرر لقِيه فِي عدَّة نوب لغالب من ذكر وَسمع على السَّيِّد النسابة والبوتيجي والجلال بن الملقن وَالصَّلَاح الحكري وَهَاجَر القدسية وكاتبه، وَكَانَ قد سمع فِي بَلَده على أبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي وَأبي السعادات بن)

ظهيرة والتقي بن فَهد، وتفقه فِيهَا بالشمس بن سعيد القَاضِي والشهاب بن زيد حِين جاور عِنْدهم وانتفع بِهِ كثيرا وَعرض عَلَيْهِ من كِتَابه إِلَى الْعَدو وَكَذَا أَخذ عَن التقي بن قندس بِمَكَّة ثمَّ على الْعَلَاء المرداوي وَقَرَأَ عَلَيْهِ تصنيفه التَّنْقِيح والتقي الجراعي وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمُحَرر للمجد بن تَيْمِية وأذنا لَهُ بالافتاء والتدريس وَكَثُرت مخالطتي لَهُ بِمَكَّة والقاهرة، وَنعم الرجل خيرا وفضلا وتوددا وَكَثْرَة انجماع وعيال وَذكر للنَّاس بالجميل وَمِمَّا أنشدنيه فِي سنة خمس وَتِسْعين بِالْقَاهِرَةِ من نظمه:

أنزه نَفسِي عَن أَذَى القَوْل والخناوَإِنِّي إِلَى الاسلام وَالسّلم أنجح
وأغضى احتسابا إِن تجاهل عَاقلوَإِنِّي كريم قد أضرّ وأنجح
وعقلي وديني وَالْحيَاء يردنيعَن الْجَهْل لكني عَن الذَّنب أصفح
فشتان مَا بيني وَبَيْنك فِي الْهوىوكل إِنَاء بِالَّذِي فِيهِ ينضح

وأنشدني من نظمه غير ذَلِك كقصيدة خَاطب بهَا البدري أَبَا البقا بن الجيعان وَلما توفّي قَاضِي الْحَنَابِلَة بالحرمين السَّيِّد المحيوي عين لذَلِك وَذكر لَهُ بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا فَمَا كَانَ بأسرع من تعلله، وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري صفر سنة تسع وَتِسْعين، وَصلى عَلَيْهِ عقب الصُّبْح ثمَّ دفن بالمعلاة عِنْد أقربائه ﵀ وإيانا.

عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب كريم الدّين بن الْمجد القبطي القاهري الشَّافِعِي أحد الاخوة وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه واشتغل يَسِيرا وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَمِمَّا سَمعه ختم البُخَارِيّ بالظاهرية وَحج غير مرّة وَحصل لَهُ انحلال عصب أقعد مِنْهُ، وَحج وَهُوَ كَذَلِك مَعَ الرجبية ثمَّ رَجَعَ وَاسْتمرّ حَتَّى مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَكَانَ ذكيا ﵀ وعوضه خيرا

عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن صَالح بن سعيد كريم الدّين بن الزين أبي هُرَيْرَة بن الشَّمْس القلقشندي الأَصْل الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي ابْن أخي التقي أبي بكر والماضي أَبوهُ وَيعرف بكريم الدّين القلقشندي /. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بِبَيْت الْمُقَدّس وَنَشَأ بِهِ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو وكتبا وَقدم مَعَ أَبِيه الْقَاهِرَة وَقد جَازَ الْبلُوغ بِيَسِير وَسمع بهَا فِي سنة سِتّ وَعشْرين على الْمَوْجُودين إِذْ ذَاك كالفوي ورقية القارئة قبل تبين الْوَهم فِيهَا وَكَذَا اعتلى بِهِ وأسمعه على غير وَاحِد من شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِنْهُم فِيمَا كتبه بِخَطِّهِ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين أَبُو بكر المراغي ثمَّ اعتنى هُوَ بِنَفسِهِ حَتَّى برع وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَخرج لنَفسِهِ وَغَيره وَمن ذَلِك مشيخة خرجها لِعَمِّهِ التقي مَعَ التَّقَدُّم فِي فنون فَإِنَّهُ كَانَ أَخذ عَن الشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَابْن رسْلَان والعز الْقُدسِي والعماد بن شرف وَغَيرهم كأبيه وعميه عبد الرَّحِيم وَأبي بكر بِحَيْثُ وَصفه شَيخنَا بالمحدث الْفَاضِل البارع مُفِيد الطالبين أوحد المدرسين وَكتب لَهُ على أسئلة التمس مِنْهُ الْجَواب عَنْهَا أَنَّهَا ناطقة بِلِسَان حَالهَا بتقدم منتقيها فِي الْعُلُوم وتحققه بالتدقيق وَالتَّحْقِيق فِي فني الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم إِلَى أَن قَالَ وَقد استدللت بِهَذِهِ الخبايا الَّتِي أثيرت من الزوايا على مزِيد التَّقَدُّم لكاتبها وَثُبُوت المزايا فَحق لَهُ أَن يقدم على

التدريس ويهجم على الْفَتْوَى لوُجُود تأهله لذَلِك وتمسكه من كل مِنْهُمَا بِالسَّبَبِ الْأَقْوَى وَقد أَذِنت لَهُ أَن يُفْتِي مِمَّا علمه من مَذْهَب الشَّافِعِي بالراجح عِنْد الاصحاب وَأَن يُقرر شُرُوح مختصرات الْمَذْهَب لكل من ينتاب من الطلاب فقد تأهل للتعقب على أَصْحَاب المطولات والتنقيب على مَا أغفله من التقييدات ذَوُو المختصرات وَكَيف لَا وَهُوَ من الْبَيْت الَّذِي اشتهرت بالعلوم الشَّرْعِيَّة جهاته وَظَهَرت للصادر والوارد سموهُ فِي درج الْفضل وكمالاته، فَلَا بدع أَن يشابه أبه وجده أسعد الله جده وجدد سعده وأمده بمديد الْعُمر وَالْبركَة فِي الرزق حَتَّى يخلد فِي الطروس مَا يحيى بِهِ مَا درس سنّ فَوَائِد الدُّرُوس بعده وأرخ لذَلِك فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمَعَ تفننه وإقباله على التصنيف وَالْجمع كَانَ متين الدّيانَة وافر الْعقل حسن السياسة جم المحاسن وَقد كتب إِلَيّ فِي سنة خمسين بِالسَّلَامِ وَطيب الْكَلَام ملتمسا مني أَخذ خطوط شُيُوخ الْقَاهِرَة على استدعاء بِخَطِّهِ باسمه وَاسم أَوْلَاده وأحفاده وَمن يلوذ بِهِ وَلم يزل على جلالته حَتَّى مَاتَ فِي ثامن ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَدفن بالقرندلية وَلم يخلف فِي بَيته مثله وَأَخُوهُ أَبُو الْخَيْر بالضد مِنْهُ فِي جلّ أَوْصَافه فسبحان الفعال لما يُرِيد.

عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّزَّاق بن إِبْرَاهِيم كريم الدّين أَبُو الْفَضَائِل القبطي الْمصْرِيّ أَخُو الْفَخر عبد الرَّحْمَن والزين نصر الله وَيعرف بِابْن مكانس. ولد بِمصْر وتنقل فِي الخدم الديوانية إِلَى أَن اتَّصل بِخِدْمَة يلبغا الناصري فَفِي الدولة الاشرفية شعْبَان ابْن حُسَيْن فَلَمَّا قتل الاشرف وَصَارَ التَّدْبِير لبركة وبرقوق قَامَ الاخوة الثَّلَاثَة بَنو مكانس بمرافعة الشَّمْس عبد الله المقسي وَتَوَلَّى هَذَا من بَينهم الحوطة على حواصله فاستقر عوضه فِي الْخَاص مُضَافا لما مَعَه من الْوزر فِي ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَانِينَ فَلم يلبث أَن غضب عَلَيْهِ برقوق وَأمر بِهِ وبأخيه الْفَخر فِي تَاسِع شعْبَان مِنْهَا فألقيا فِي الأَرْض وَضَربا لكَونه شرع فِي تَحْدِيد مظالم كَانَ أبطلها أستاذ برقوق يلبغا الْعمريّ الخاصكي ثمَّ أفرج عَنْهُم فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا وَاسْتمرّ بطالا إِلَى أَن طلبه بركَة فِي جملَة الوزراء البطالين فِي ذِي الْقعدَة من الَّتِي بعْدهَا فَضَربهُ بالمقارع نَحْو عشْرين شبا ثمَّ قَامَ مَعَه يلبغا الناصري حَتَّى أطلق وَلزِمَ دَاره فَلَمَّا قتل بركَة أُعِيد إِلَى الْخَاص فِي منتصف جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ثمَّ أضيف إِلَيْهِ الْوزر أَيْضا ففتك فِي النَّاس وَسَاءَتْ سيرته على عَادَته وَأخذ أَمْوَال تجار الكارم فأفحش فعزل عَن الْخَاص فِي رَمَضَان مِنْهَا بل اسْتَقر جاركس الخليلي مشير الدولة فَلَا يتَصَرَّف هُوَ وَلَا غَيره من الوزراء إِلَّا بأَمْره فدام على ذَلِك إِلَى أَوَاخِر ذِي الْقعدَة مِنْهَا فَقبض على الثَّلَاثَة إِلَى أَن هرب هَذَا من ميضأة جَامع الصَّالح خَارج بَاب زويلة

واختفى مُدَّة ثمَّ ظهر ودام معزولا إِلَى أَن صَار يلبغا الناصري مدير المملكة بعد خلع برقوق وحبسه بالكرك فَصَارَ كريم الدّين عِنْده كمشير المملكة وَلم يَنْفَكّ عَن عَادَته فِي التهور وَسُرْعَة الْحَرَكَة إِلَى أَن زَالَت أَيَّام الناصري فتخومل إِلَى أَن مَاتَ بعد خطوب قاساها فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث، وَكَانَ من أَعَاجِيب الزَّمَان فِي خفَّة الْعقل والطيش وَسُرْعَة الْحَرَكَة وَكَثْرَة التقلب وَيُقَال إِنَّه قَالَ لبَعض حَوَاشِيه حِين نُزُوله بخلعة عوده للوزر والفأس بَين يَدَيْهِ يَا فلَان مَا هَذِه الرّكْبَة غَالِيَة بعلقة مقارع، وَقد ذكره شَيخنَا فِي انبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ وَكَانَ مهابا مقداما متهورا وَلم يكن فِيهِ مَا فِي أَخِيه من الانسانية وَالْأَدب إِلَّا أَنه كَانَ مفضالا كثير الْجُود بِأَصْحَابِهِ، وَذكره المقريزي فِي عقوده.

عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الْكَرِيم بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب كريم الدّين بن تَاج الدّين بن كريم الدّين بن فَخر الدّين بن فخيرة تَصْغِير جدهم أَخُو فتح الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَذَاكَ الْأَكْبَر وهما سبطا كريم الدّين بن الحباس خَال علم الدّين ابْن الجيعان مِمَّن بَاشر فِي ديوَان المماليك وخدم بِبَاب أبي الْبَقَاء بن الجيعان وَلَا بَأْس بِهِ. اشْتغل فِي النَّحْو عِنْد الزين خَالِد الْوَقَّاد وَقَرَأَ على البُخَارِيّ وَأكْثر من شُهُود الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات بِجَامِع الغمري

عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الله بن عبد الْوَهَّاب كريم الدّين ابْن تَاج الدّين بن شمس الدّين بن علم الدّين القبطي الْمصْرِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن كَاتب المناخات وَأمه كأبيه أم ولد رُومِية. ولد بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا تَحت كنف أَبِيه وتدرب بِهِ وَبِغَيْرِهِ فِي الْكِتَابَة وخدم بهَا فِي جِهَات بل بَاشر عِنْد غير وَاحِد من الْأُمَرَاء ثمَّ ولي نظر الْمُفْرد ثمَّ الْوزر بعد أرغون شاه النوروزي الْأَعْوَر فِي حَيَاة أَبِيه بعد استعفاء أَبِيه بأشهر فِي ثامن عشري شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَدخل على أَبِيه حِينَئِذٍ ليسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا عبد الْكَرِيم أَنا وليت الْوزر وَمَعِي خَمْسُونَ ألف دِينَار وَخرجت عَنْهَا وَلَا أملك شَيْئا فَكيف تسد أَنْت فَقَالَ لَهُ على سَبِيل المداعبة من أضلاع الْمُسلمين فصاح أَبوهُ من كَلَامه واستغاث، وَلما ولي نالته السَّعَادَة فِي مُبَاشَرَته وَقَامَ بالكلف أتم قيام وطالت أَيَّامه ثمَّ أضيف إِلَيْهِ نظر الْمُفْرد ثمَّ انْفَصل عَنهُ خَاصَّة وَاسْتمرّ وزيرا فَقَط إِلَى بعد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فأضيفت إِلَيْهِ الاستادارية على كره فباشرهما إِلَى أَن استعفى من الاستادارية فأعفي وَاسْتمرّ وزيرا إِلَى أَن اسْتَقر بِهِ الْأَشْرَف برسباي فِي كِتَابَة السِّرّ بعد موت الشهَاب بن السفاح مُضَافا للوزر ثمَّ انْفَصل عَن السِّرّ بالكمال بن الْبَارِزِيّ ثمَّ قبض عَلَيْهِ وصودر

وعوقب بالمقارع وعزل بالأمين إِبْرَاهِيم بن الهيصم نَاظر الدولة ثمَّ أفرج عَنهُ بعد قِيَامه بِنَحْوِ عشْرين ألف دِينَار ودام بطالا مُدَّة ثمَّ اسْتَقر ملك الْأُمَرَاء بِالْوَجْهِ القبلي وَتوجه إِلَى الصَّعِيد فباشر وَهُوَ بزِي المباشرين ثمَّ خلع عَلَيْهِ بِنَظَر بندر جدة وَاسْتقر يلخجا الساقي مَعَه شادا بهَا ثمَّ عَاد إِلَى الْقَاهِرَة بعد موسم سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وأعيد إِلَى الْوزر فِي الَّتِي بعْدهَا والأمين بن الهيصم نَاظر الدولة مَعَه إِلَى أَن انْفَصل عَنهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَخمسين بِحكم تعلله، وَلزِمَ الْفراش ثمَّ عوفي وانتكس غير مرّة إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد حادي عشري ربيع الآخر من الَّتِي بعْدهَا وَدفن بتربة بجاس وَكثر الأسف عَلَيْهِ لقلَّة ظلمه وَصِحَّة اسلامه بِحَيْثُ كَانَ يتَجَنَّب التَّزَوُّج من النَّصَارَى، وَكَانَ طوَالًا رَقِيقا عَاقِلا سَاكِنا ذَا رَأْي وتدبير وَمَعْرِفَة تَامَّة بتنفيذ الدولة وَمَا يتَعَلَّق بهَا وسياسة وفطنة ونهضة واستجلاب لخواطر النَّاس وَقَضَاء حوائجهم عَفا الله عَنهُ ورحمه وإيانا.

عبد الْكَرِيم بن عبد الْغَنِيّ بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مزِيد بن يزِيد ابْن زعازع بن كَامِل بن عنان الْمُحب الْكِنْدِيّ الورفلي الاطرابلسي المغربي الْمَالِكِي وورفلة برَاء سَاكِنة ثمَّ فَاء مَفْتُوحَة وَلَام مُشَدّدَة من نواحي تونس /. ولد سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن واشتغل فَأخذ عَن أبي الْقسم الْبُرْزُليّ وقاضي الْجَمَاعَة أبي الْقسم القسنطيني وَغَيرهمَا وَقدم علينا حَاجا فَكتبت عَنهُ فِي صفر سنة إِحْدَى وَخمسين مَا أنشدنيه لفظا عَن صَاحبه الأديب مؤرخ الْمغرب مَنْصُور)

الْجريرِي فِيمَا أنْشدهُ لنَفسِهِ فِي وَاقعَة قَالَ وَهُوَ الْآن فِي قيد الْحَيَاة:

لَئِن طَال خفضي عِنْد خدام بَابَكُمْوَلم تؤثروا بِالرَّفْع إِلَّا مخازني
سأنفق عمري فِي حِسَاب زمانكموأغلق عَن كسب الْعُلُوم مخازني

وَكَانَ فَاضلا فصيحا. مَاتَ بعد ذَلِك.

عبد الْكَرِيم بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان الْبِسَاطِيّ الأَصْل القاهري المقسي حفيد الْعَالم الشهير الْبِسَاطِيّ وأخو الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي طِفْل مرجو أمه أمة لِأَبِيهِ. ولد سنة بضع وَثَمَانِينَ وَسمع على أَبِيه وَكَذَا على المسلسل وَبَعض أجوبتي ثمَّ مَاتَ بالطاعون فِي سنة سبع وَتِسْعين.

عبد الْكَرِيم بن عبد الْغَنِيّ بن يَعْقُوب كريم الدّين بن فَخر الدّين بن شرف الدّين القاهري /. أحد من نَاب عَن نَاظر الْخَاص وَيعرف بِابْن فخيرة تَصْغِير للقب أَبِيه. مَاتَ فِي سادس رَجَب سنة خمسين وَهُوَ وَالِد عبد الرَّزَّاق الْمَاضِي.

عبد الْكَرِيم بن عبد اللَّطِيف بن صَدَقَة بن عوض كريم الدّين بن

الزين الْمَنَاوِيّ العقبي ثمَّ القاهري الصحراوي الشَّافِعِي وَيعرف بكريم الدّين العقبي الْآتِي أَبوهُ وَأمه فَاطِمَة ابْنة عَليّ وَأُخْته أمة الْخَالِق فِي محالهم وَهُوَ قريب شَيخنَا الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي. ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفنون ودأب فِي التَّحْصِيل وبرع واشتهر بالفضيلة التَّامَّة وَمن شُيُوخه الشموس الْبِسَاطِيّ والونائي والقاياتي وَأذن لَهُ بالافتاء والتدريس وَكَذَا أَخذ عَن الْبُرْهَان بن حجاج الابناسي ثمَّ عَن الكافياجي وَلزِمَ الْعلم البُلْقِينِيّ بِأخرَة حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْقطعَة للاسنوي وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء مِمَّن كَانَ يرافقه فِيهَا وَكَذَا من غَيرهم وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْبَدْر حسن الدماطي الضَّرِير فِي ابْن المُصَنّف وَكَذَا الْبَدْر المارداني وَغَيرهمَا بل يُقَال إِن الولوي البُلْقِينِيّ أَخذ عَنهُ وَكَانَ خيرا سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس حسن الْبشر والملتقى كثير التودد والتواضع قَلِيل التكثر بفضائله اعتنى بِهِ قَرِيبه فأسمعه المسلسل من لفظ الشّرف بن الكويك وَعَلِيهِ من لفظ الزراتيتي الرائية وعَلى الْجمال الْحَنْبَلِيّ أَشْيَاء، وأجازت لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين أَبُو بكر المراغي، وَحدث باليسير ودرس وَقيد كتبه بالحواشي المتقنة وَرُبمَا أفتى أجَاز لي. وَمَات فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشر شعْبَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَدفن عِنْد وَالِده بِالْقربِ من قبر قَرِيبه بالقحماسية من الصَّحرَاء وَنعم الرجل كَانَ ﵀.

عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن عبيد الله بن مَسْعُود بن عبيد الله الْمَكِّيّ الشهير بِابْن عبيد الله. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد.

عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن سِنَان بن عبد الله بن عمر بن مَسْعُود الْعمريّ. كَانَ من أَعْيَان القواد المعروفين بِالْعُمْرَةِ توفّي بِمَكَّة فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة عشْرين وَدفن بالمعلاة وَأَظنهُ فِي عشر الْأَرْبَعين. قَالَه الفاسي فِي مَكَّة.

عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة أَبُو مُحَمَّد الْقرشِي الْمَكِّيّ. أجَاز لَهُ فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فَمَا بعْدهَا النشاوري وَابْن خلدون والتنوخي وَابْن صديق وَجَمَاعَة، وَدخل بِلَاد الْهِنْد وَغَابَ مُدَّة ثمَّ قدم مَكَّة وَمَا كَأَنَّهُ حدث وَمَات بهَا فِي شَوَّال سنة أَرْبَعِينَ. قَالَه ابْن فَهد فِي الظهيريين.

عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن فرج الْمَكِّيّ الْقَائِد بهَا وَيعرف بنعمان /. مَاتَ فِي رَجَب سنة سِتّ وَأَرْبَعين بالحسبة من بِلَاد الْيمن. أرخه ابْن فَهد.

عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم كريم الدّين بن الخواجا شيخ عَليّ الْكرْمَانِي الْمَكِّيّ. ولد بهَا سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَسمع من الزين أبي بكر ابْن الْحُسَيْن المراغي الْخَتْم من مُسلم وَمن أبي دَاوُد وَمن ابْن حبَان وَمَات فِي جُمَادَى

الْآخِرَة سنة سِتِّينَ بعدن. أرخه ابْن فَهد.

عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْمجِيد خَليفَة الْمقَام الأحمدي بطنتدا وَقَالَ إِن جده عبد الْمُجيب أحد خدام سَيِّدي أَحْمد. قتل فِي صَبِيحَة يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن عشر صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَغسل ثمَّ صلى عَلَيْهِ بمصلى المؤمني وَدفن بتربة الشَّيْخ مبارك بِبَاب النَّصْر جوَار عَمه الشهَاب أَحْمد ابْن مُحَمَّد وَكَانَ يَوْمًا مشهودا وَلم يكن مَحْمُود السِّيرَة بِحَيْثُ حكى أَن بَعضهم رأى فِي الْمَنَام قبيل قَتله بأيام الشَّيْخ وَهُوَ يَقُول من دَاخل قَبره لَا تدعوا هَذَا الصَّبِي يَجِيء إِلَى عِنْده اقْتُلُوهُ فَالله أعلم.

عبد الْكَرِيم بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر نجم الدّين الدِّمَشْقِي أَخُو الخواجا شمس الدّين مُحَمَّد الْآتِي ووالد إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وَيعرف بِابْن الزَّمن. كَانَ تَاجِرًا مشارا إِلَيْهِ. وَمَات فِي رَجَب سنة تسع وَسبعين وَثَمَانمِائَة عَن سبع وَثَلَاثِينَ بِدِمَشْق بعد أَن ترك أَوْلَادًا.

عبد الْكَرِيم بن أبي الْفضل بن جُلُود كريم الدّين بن الْعلم القبطي الْمصْرِيّ كَاتب المماليك وَابْن كاتبها وَيعرف بِابْن جُلُود. مَاتَ فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة خَامِس عشري رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَلم يكمل الثَّلَاثِينَ بعد أَن تعلل مُدَّة تخللها طلوعه للْخدمَة مرّة لظَنّه حُصُول الشِّفَاء فانتكس واستدعى السُّلْطَان بجنازته فصلى عَلَيْهِ بسبيل الْمُؤمنِينَ ثمَّ دفن فِي تربة أَبِيه تجاه تربة ابْن تغري بردى بِالْقربِ من تربة كوكاي، وَكَانَ مَعَ صغر سنه اسْتَقر فِي الْوَظِيفَة بعد أَبِيه وَصَارَ ذَا وجاهة وبراعة فِي الْمُبَاشرَة وحذق وشهامة وانعام وعلو همة وللملك إِلَيْهِ ميل وَعَلِيهِ إقبال بِحَيْثُ كَانَ مِمَّن يُرْجَى وَيخَاف وخضع لَهُ الأكابر، وَقد قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الْيَسِير من الْمِنْهَاج وَرُبمَا تردد إِلَيْهِ الْبكْرِيّ وَغَيره للْقِرَاءَة وَكَانَ الْخَطِيب الوزيري من عشرائه وأخصائه ومخالطيه القائمين بمآربه سامحه الله وَعَفا عَنهُ.

عبد الْكَرِيم بن قَاسم بن عبد الْمُعْطِي كريم الدّين الْأنْصَارِيّ أَخُو عبد الْمُعْطِي. جرده ابْن فَهد فِي ذيله وكتبته تخمينا.

عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي الشهير بالصواف /. مِمَّن تردد لمَكَّة وسكنها وَعمر بهَا بعض الدّور وَكَانَ يُسَافر مِنْهَا إِلَى الْهِنْد فِي التِّجَارَة. مَاتَ سنة سبع وَخمسين بِبِلَاد كالكوط من الْهِنْد. أرخه ابْن فَهد.

عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد كريم الدّين الاسنائي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي شَقِيق أَحْمد الْمَاضِي وَذَاكَ أكبر وَابْن أُخْت الشّرف الْأنْصَارِيّ واخوته وَيعرف بالاسنوي. مِمَّن حفظ الْقُرْآن واشتغل يَسِيرا، وَكَانَ ينْقل من الرسَالَة فَلَعَلَّهُ حفظهَا

وَسمع الأول والأخير من البُخَارِيّ على أم هاني الهورينية وَمن كَانَ مَعهَا، وَتزَوج ابْنة الشَّمْس الْأنْصَارِيّ أحد أَخْوَاله واستولدها أَوْلَادًا وَمَاتَتْ تَحْتَهُ وتكسب بِالتِّجَارَة وتمول وَأخذ دَار الشطنوفي كَانَت بزقاق الساقية المجاور للأزهر فعملها حواصل وَغَيرهَا، وتكسب بِالتِّجَارَة وسافر لمَكَّة وَغَيرهَا وَتوجه لعدن فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين للخوف مِمَّا يتوقعه هُوَ وَأَمْثَاله سِيمَا وَفِي ظنهم أَنه اختلس من تَرِكَة خَاله مَا خف حمله فَكَانَ يتَرَدَّد بَين عدن وزبيد حَتَّى مَاتَ بزبيد فِي ثَانِي عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وَقد ناهز الْخمسين وَخلف أَوْلَادًا، وَيذكر بِمَعْرُوف وَخير وتودد وَقَضَاء حَاجَة وَكَثْرَة تِلَاوَة ﵀ وإيانا.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع