تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٥)

الصفحة ١ من ٢

عبد الْكَرِيم الْقُسْطَلَانِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الْخَطِيب ابْن الْخَطِيب من بَيت كَبِير: مَاتَ فِي سنة أَربع وَخمسين. أرخه الْمُنِير.

عبد اللَّطِيف الكتبي /. فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد.

عبد اللَّطِيف بن إِبْرَاهِيم بن حُسَيْن بن مُحَمَّد الزين الجبرتي الجواتري الطواشي أحد خدام الْحرم النَّبَوِيّ، مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. وَمَات بهَا سنة احدى وَتِسْعين.

عبد اللَّطِيف بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن حلفا الْكَمَال الْمصْرِيّ /. مَاتَ فِي صفر سنة خمسين بجدة وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بمعلاتها. أرخه ابْن فَهد.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن اقبال الحريري الْحَنَفِيّ. وَيعرف بِابْن اقبال. أحد صوفية الأشرفية وقراء الصّفة بهَا. مِمَّن سمع على شَيخنَا وَكتب عَنهُ فِي الأمالي. وَكَذَا سمع على غَيره، وتكسب فِي حَانُوت بالوراقين، وَحج غير مرّة وجاور، وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ مَعَ اقبال على التَّحْصِيل وحرص، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين ﵀.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن جَار الله بن زَائِد السنبسي الْمَكِّيّ. وَالِد عبد الْعَزِيز الْمَاضِي. قَرَأَ على الزين بن أبي بكر المراغي المسلسل والختم من الصَّحِيحَيْنِ. مِمَّن سَافر فِي التِّجَارَة لبلاد كالهند واليمن. وَمَات فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ بفوقة من أَعمال كنباية من الْهِنْد.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عبد السَّلَام بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن عبد السَّلَام بن أبي الْمَعَالِي بن أبي الْخَيْر بن ذَاكر بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن شهريار الكازروني الْمُؤَذّن بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام ويشتهر بالدب بِمَ الدَّال الْمُهْملَة بَاشر الْأَذَان بمنارة بَاب الْعمرَة كأبيه وجده، بل نَاب فِي رياسة المؤذنين

بقبة زَمْزَم عَن قَرِيبه مُحَمَّد بن حُسَيْن وَلَده عبد اللَّطِيف، وَمَات بِمَكَّة سنة سبع وَعشْرين وَأمه هِيَ رقية ابْنة مُحَمَّد بن عَليّ العجمي. وَمَاتَتْ وَهُوَ طِفْل فَبَاعَ أَبوهُ مَا وَرثهُ مِنْهَا لجده لأمه فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة. أرخهما ابْن فَهد.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عبد اللَّطِيف بن أبي بكر الشرجي الْيَمَانِيّ الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده. مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين أَو قَرِيبا مِنْهَا.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن النَّجْم أَبُو الثَّنَاء وَأَبُو بكر بن أبي السرُور الحسني الفاسي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي. شَقِيق التقي مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي وَقت صَلَاة)

الْجُمُعَة رَابِع عشري شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة، وَكَانَت مُدَّة حمله سَبْعَة أشهر وانقلبت أمه بِهِ وبأخيه إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة لكَون خالهما الْمُحب النويري كَانَ إِذْ ذَاك قاضيها فَلَمَّا انْتقل لقَضَاء مَكَّة فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ انْتَقَلت بهما مَعَه إِلَيْهِ، وجود هَذَا بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي سنة احدى وَتِسْعين بالْمقَام الْحَنْبَلِيّ وخطب بِهِ لَيْلَة الْخَتْم خطْبَة حَسَنَة بل خطب بِهِ قبل ذَلِك لَيْلَة ختم من سنة تسع وَثَمَانِينَ وَحفظ التَّنْبِيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وَغَيرهمَا، وارتحل مَعَ أَخِيه إِلَى الْقَاهِرَة فَسمع بهَا مَعَ التنوخي وَابْن أبي الْمجد وَابْن الشيخة وَمَرْيَم الأذرعية فِي آخَرين وَأخذ عُلُوم الحَدِيث عَن الزين الْعِرَاقِيّ وَالْفِقْه عَن ابْن الملقن وَسمع مِنْهُ كثيرا، وَحضر دروس البُلْقِينِيّ واستفاد مِنْهُ وَمن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ أَشْيَاء حَسَنَة، وَعَاد لمَكَّة وَقد تبصر كثيرا فِي فنون من الْعلم وَقَرَأَ فِي الرَّوْضَة وَغَيرهَا على الْجمال بن ظهيرة ولازمه كثيرا وانتفع بِهِ وَكَذَا قَرَأَ الْفِقْه على الْبُرْهَان الابناسي بِمَكَّة وَدخل الْيمن مرَارًا وَأخذ بزبيد عَن مفتيها الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ، ثمَّ دخل الْقَاهِرَة ثَانِيًا فلازم الْوَلِيّ أَيْضا وَكَذَا الْجلَال البُلْقِينِيّ والنورين فَتِيلَة الْبكْرِيّ وَمِمَّا أَخذه عَنهُ مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَأذن لَهُ الْأَرْبَعَة فِي الافتاء والتدريس والابناسي فِي التدريس خَاصَّة، وتكرر دُخُوله الْقَاهِرَة وَقَرَأَ بهَا عَليّ الْعِزّ بن جمَاعَة فِي مُدَّة سِنِين وَأذن لَهُ أَيْضا فِي الافتاء والتدريس فِي فنون، وَدخل تونس فِي سنة عشر وَثَمَانمِائَة وَأخذ بهَا رِوَايَة عَن قَاضِي الْجَمَاعَة بهَا عِيسَى الغبريني وَغَيره، ولازم بِمَكَّة فِي سنة خمس عشرَة الحسام الأبيوردي وَأَبا عبد الله الوانوغي فَكَانَ مِمَّا أَخذه عَن أَولهمَا تأليفه فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَالْأُصُول فِي الْعَضُد والمنطق فِي الشمسية وَكَانَ يثني على حسن فهمه وبحثه وَعَن ثَانِيهمَا التَّفْسِير وَالْأُصُول والعربية وَكَانَ يثني عَلَيْهِ كثيرا ثمَّ غض مِنْهُ لكَونه انتصر لِأَخِيهِ فِي فتيا خَالفه فِيهَا، وَدخل اسكندرية

سنة عشْرين ثمَّ بعْدهَا، وقطن الْقَاهِرَة مُدَّة سِنِين حَتَّى مَاتَ فِي ضحى يَوْم الْخَمِيس سادس جُمَادَى الثَّانِيَة أَو الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بالطاعون شَهِيدا. وَدفن قبيل الْعَصْر بتربة شَيْخه الزين الْعِرَاقِيّ خَارج بَاب البرقية وَكَانَ الْجمع فِي جنَازَته وافرا، وَكَانَ فِيمَا قَالَه أَخُوهُ مليح الشكالة والخصال كثير الاحسان لمن ينتمي إِلَيْهِ ذَا حَظّ من الْعِبَادَة والعلوم الَّتِي أَكثر الاعتناء بهَا كالأصلين وَالْفِقْه وَالتَّفْسِير والعربية والمعاني وَالْبَيَان والمنطق كثير النباهة فِيهَا مجيدا فِي الافتاء والتدريس والفهم وَالْكِتَابَة سريعها، كتب بِخَطِّهِ الْكثير لنَفسِهِ وَلغيره مجَّانا، ودرس بِالْحرم وَأفْتى وَولي الاعادة بالمجاهدية بِمَكَّة وَلم يُبَاشِرهَا لغيبته بِالْقَاهِرَةِ والاعادة بالصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ فِي القرافة. وَذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار فَقَالَ سمع مَعنا كثيرا من شُيُوخنَا، ولازم الِاشْتِغَال فِي عدَّة فنون، وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة بِسَبَب الذب عَن منصب أَخِيه إِلَى أَن مَاتَ مطعونا انْتهى. وَهُوَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ النخبة تأليفه فِي سنة خمس عشرَة، بل قَرَأَ عَلَيْهِ الْقطعَة الَّتِي بيضها من مكتبة عَليّ ابْن الصّلاح وكتبها بِخَطِّهِ.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عَليّ اليافعي الْعِرَاقِيّ الأَصْل الْعَدنِي الْيَمَانِيّ وَالِد عبد الله الْآتِي. مَاتَ بعدن سنة أَربع.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عَليّ /. صَوَاب جده عمر كَمَا بعده.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن عمر التقي أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس أبي الْعَبَّاس ابْن التقي أبي جَعْفَر الْأنْصَارِيّ الأسنائي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي ابْن أُخْت الْجمال الأسنائي /. اشْتغل عَلَيْهِ قَلِيلا وناب عَنهُ فِي الْحِسْبَة وَعَن غَيره فِيهَا وَفِي الحكم بِالْقَاهِرَةِ ومصر وأعمال الأطفيحية، وَقد سمع عَليّ الْمَيْدُومِيُّ والمحب الخلاطي وَغَيرهمَا، وَحدث باليسير أَخذ عَنهُ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَغَيره مِمَّن لقيناه كالصدر مُحَمَّد بن عبد الْكَافِي السويفي فَإِنَّهُ سمع عَلَيْهِ سنَن الدَّارَقُطْنِيّ وَأَجَازَ لكل من الْجلَال القمصي وَالشَّمْس ابْن الحفار فِي عرضه عَلَيْهِ وَكَانَ مشكورا فِي الْأَحْكَام. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَقد جَازَ السِّتين، ذكره شَيخنَا فِي الأنباء قَالَ وَلم آخذ عَنهُ شَيْئا وَسمي جده عليا وَهُوَ سَهْو، وأرخه غَيره كالمقريزي فِي عقوده فِي يَوْم السبت ثَالِث رَجَب بِالْقَاهِرَةِ وَكَأَنَّهُ أضبط.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن فضل الله بن أبي بكر بن عبد الله النمراوي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي السعودي أَخُو عَليّ الْآتِي. كَانَ خيرا يتَكَلَّم فِي جباية وَنَحْوهَا.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد المحسن

الْبَهَاء أَبُو الْبَقَاء بن قَاضِي الْقُضَاة الشهَاب أبي الْعَبَّاس السّلمِيّ الْمحلي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة ووالد الْمُحب عبد الله وَأبي بكر وَيعرف بِابْن الامام. مَاتَ فِي أَوَائِل ذِي الْحجَّة سنة سبع بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة، أرخه التقي الفاسي، وَقَالَ شهِدت جنَازَته. قلت وَقد نَاب فِي الْقَضَاء بالمحلة وَوصف بالامام.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد النَّجْم بن الشهَاب بن الضياء الْهِنْدِيّ الْمَكِّيّ أَخُو الْمجد بن أبي البقا وَأبي حَامِد /. سمع من ابْن صديق وَغَيره بِمَكَّة وَالشَّمْس بن السلعوس بِدِمَشْق، وَحفظ كتبا واشتغل فِي بَعْضهَا وَسكن مصر سِنِين وَبهَا مَاتَ فِي سنة ثَمَان عشرَة وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر الْأَرْبَعين، ذكره الفاسي فِي مَكَّة.

عبد اللَّطِيف بن أَحْمد السراج الفوي القاهري ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي /. ولد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا واشتغل بالفقه عَليّ الأسنوي وَغير وَاحِد كالبلقيني، وَأخذ الْفَرَائِض عَن صَلَاح الدّين العلائي فمهر فِيهَا وَقَرَأَ عَليّ البُلْقِينِيّ بحلب فِي فروع ابْن الْحداد وَكَانَ قد قدمهَا وَولي بهَا قَضَاء الْعَسْكَر ثمَّ صرف وَولي تدريس الْمدرسَة الظَّاهِرِيَّة خَارج بَاب الْمقَام ثمَّ اسْتَقر لَهُ نصفهَا، وَكَانَ فَاضلا فِي الْفَرَائِض مشاركا فِي غَيره مواظبا على الِاشْتِغَال وَقِرَاءَة الميعاد على النَّاس صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة بالجامع الْكَبِير بحلب ذَا نظم كثير فَمِنْهُ فِي مدح النَّحْو والمنطق:

إِن رمت ادراك الْعُلُوم بِسُرْعَةفَعَلَيْك بالنحو القويم ومنطق
هَذَا لِمِيزَانٍ الْعُقُول مُرَجّحوالنحو اصلاح اللِّسَان بمنطق

وَمِنْه فِي ذمّ الْمنطق:

دع منطقا فِيهِ الفلاسفة الأولىضلت عُقُولهمْ ببحر مغرق
وأجنح إِلَى نَحْو البلاغة وَاعْتبرإِن الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق

وَمِنْه:

أخفيت عشق حَبِيبِي مظْهرا جلدافَقَالَ قولا يحاكي الدّرّ من فِيهِ
إِنِّي سكنت شغَاف الْقلب مُبْتَدأوَصَاحب الْبَيْت أَدْرِي بِالَّذِي فِيهِ

وَله فِي فَاقِد الطهُورَيْنِ:

وَمن لم يجد مَاء وَلَا متيممافَأَرْبَعَة الْأَقْوَال يحكين مذهبا
يُصَلِّي وَيَقْضِي عكس مَا قَالَ مَالكوَأصبغ يقْضِي وَالْأَدَاء لأشهبا

وَله فِيمَن يحيض:

الْمَرْأَة الخفاش ثمَّ الأرنبوالضبع الرَّابِع ثمَّ الراب
وَفِي كتاب الْحَيَوَان يذكرللجاحظ انقل عَنهُ مَا لَا يُنكر

وَله فِي نظم عدَّة مسَائِل للحاوي وتخميس الْبردَة وَغير ذَلِك كأسئلة سَأَلَ عَنْهَا زَاده لما قدم حلب فَأَجَابَهُ عَنْهَا. قَالَ ابْن خطيب الناصرية قَرَأت عَلَيْهِ طرفا من

الْفَرَائِض وتخميسه للبردة وكتبت عَنهُ مَا تقدم من نظمه. مَاتَ وَهُوَ مُتَوَجّه من حلب إِلَى الْقَاهِرَة اغتيل خَارج دمشق سنة إِحْدَى وَذهب دَمه هدرا فَلم يعرف قَاتله ﵀. وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار.

عبد اللَّطِيف بن أبي بكر بن أَحْمد بن عمر السراج أَبُو عبد الله الشرجي بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء ثمَّ جِيم الزبيدِيّ بِفَتْح الزَّاي الْيَمَانِيّ الْمَالِكِي نسبا الْحَنَفِيّ مذهبا وَالِد أَحْمد الْمَاضِي. ولد فِي مستهل شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بالشرجة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ثمَّ ارتحل فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ إِلَى زبيد فَأخذ عَن الشهَاب أَحْمد بن عُثْمَان بن بصيص فِي النَّحْو وَالْأَدب وَغَيرهمَا، وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ، ثمَّ أَخذ عَن مُحَمَّد بن أبي بكر الروكي فِي الْعَرَبيَّة أَيْضا وَخلف شَيْخه ابْن بصيص فِي حلقته فعكف عَلَيْهِ الطّلبَة وَاسْتقر فِي تدريس النَّحْو بالصلاحية بزبيد فَأفَاد واستفاد وانتشر ذكره فِي الْبِلَاد وارتحل إِلَيْهِ النَّاس من سَائِر أنحاء الْيمن وَغَيرهَا ثمَّ أَخذ الْفِقْه على عَليّ بن عُثْمَان المتطبب وَعُثْمَان بن أبي الْقَاسِم القريني وَأبي يزِيد مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السراج، والْحَدِيث وَالتَّفْسِير عَن عَليّ ابْن أبي بكر بن شَدَّاد، وَجمع كتبا نفيسة بِخَطِّهِ وَغَيره، واعتنى بضبطها واتقانها ودرس الْفِقْه بالرحمانية بزبيد أَيْضا ثمَّ استدعاه الْأَشْرَف فِي جملَة فُقَهَاء زبيد إِلَى مَجْلِسه فِي رَمَضَان وَالْتمس مِنْهُ شرح ملحة الْأَعْرَاب فشرحها ثمَّ أمره بنظم مُقَدّمَة ابْن بابشاد فنظمها أرجوزة فِي ألف بَيت ثمَّ نظم مُخْتَصر الْحسن بن أبي عباد وَاخْتصرَ الْمُحَرر فِي النَّحْو بل عمل مصنفا فِيهِ جيدا جعله على قسمَيْنِ فقسم فِي مُفْرَدَات الْكَلم وَالْآخر فِي المركبات وصنف الْأَعْلَام بمواضع اللَّام فِي الْكَلَام وَصَارَ شيخ النُّحَاة فِي عصره بقطره وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأَشْرَف بعض تصانيفه وَغَيرهَا وَبَالغ فِي الاحسان إِلَيْهِ وَارْتَفَعت مكانته عِنْده وَكَذَا أَخذ عَنهُ ابْنه النَّاصِر تَرْجَمَة الخزرجي فِي تَارِيخ الْيمن، وَأما شَيخنَا فَقَالَ فِي مُعْجَمه أَبُو أَحْمد الشرجي الزبيدِيّ كَانَ أحد أَئِمَّة الْعَرَبيَّة اجْتمعت بِهِ بزبيد وَسَمعنَا من فَوَائده وَسمع عَليّ شَيْئا من الحَدِيث وَله نظم مُقَدّمَة ابْن بابشاد وَشرح ملحة الْأَعْرَاب ومقدمة فِي عُلُوم النَّحْو كَانَ الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل يقْرَأ عَلَيْهِ فِيهِ زَاد فِي أنبائه: وَله تصنيف فِي النَّحْو. وَذكره المقريزي فِي عقوده بِاخْتِصَار. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ ﵀.

عبد اللَّطِيف بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن عُثْمَان ابْن عماد الْمعِين أَبُو اللطائف بن الشّرف بن الْعلم الْحلَبِي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط بني العجمي أحد الْبيُوت الْمَشْهُورين بحلب ووالد الْكَمَال مُحَمَّد الْآتِي هُوَ

وجده. وَيعرف بِابْن الْأَشْقَر، ولد فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ تَحت كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ فِي سنة أَربع وَعشْرين وَحفظ عدَّة مختصرات واشتغل فِي الْفِقْه عِنْد الشّرف السُّبْكِيّ وَغَيره، وَقَرَأَ فِي كثير من الْفُنُون عَليّ الشمني وَالشَّمْس الرُّومِي وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وشارك فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا من الْفَضَائِل، وَسمع الْكثير على ابْن الْجَزرِي ولازم حَافظ بَلَده الْبُرْهَان الْحلَبِي وَوَصفه بِالْقَاضِي الْفَاضِل النَّبِيل وبرع فِي صناعَة الانشاء وتدرب فِيهَا بِأَبِيهِ وَغَيره وباشر التوقيع بِالْقَاهِرَةِ وخدم عِنْد تمراز القرمشي ثمَّ ولي كِتَابَة سر حلب فَأحْسن فِي مباشرتها وحظي عِنْد نائبنا تغري برمش ثمَّ صرف عَنْهَا وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة على التوقيع فَلَمَّا مَاتَ أَبوهُ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين اسْتَقر مَكَانَهُ فِي نِيَابَة كِتَابَة السِّرّ وَغَيرهَا من وظائفه فَأحْسن التَّصَرُّف وَصَارَ هُوَ الْقَائِم بأعباء الدِّيوَان مَعَ مزِيد حشمته ورياسته إِلَى أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ﵀.

عبد اللَّطِيف بن الْحسن بن عبد الْملك بن يُوسُف بن أبي بكر بن يُوسُف السراج الحسني القليصي من بَيت صَلَاح وَكَانَ هُوَ أَيْضا على قدم مبارك وحظ كَامِل من لُزُوم طَريقَة الْقَوْم وَالْمَشْي على منهجهم، وَله فِي السماع حَرَكَة مزعجة تشهد بصدقه مَعَ سَلامَة صَدره وارتفاع قدره وشأنه. مَاتَ فِي سنة سِتّ وَسبعين. ذكره صَاحب صلحاء الْيمن فِي تَرْجَمَة جده يُوسُف الثَّانِي ﵀.

عبد اللَّطِيف بن حَمْزَة بن عبد الله بن مُحَمَّد علم الدّين وسراج الدّين أَبُو الْخَيْر ابْن الْعَلامَة تَقِيّ الدّين الزبيدِيّ الْيَمَانِيّ النَّاشِرِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي ثَالِث ذِي الْحجَّة سنة احدى وَسبعين بزبيد وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده واشتغل فِي قطر الندى ومقدمة ابْن عباد واللمع لِأَبْنِ جني ثلاثتها فِي الْعَرَبيَّة على جمَاعَة مِنْهُم الشهَاب العوسمي التعزي وَفِي الْهِنْدِيّ الْفَرَائِض عَليّ الطّيب الْمَدْعُو بالمنار وَفِي الْفِقْه قَلِيلا على أَبِيه ولقيني فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَتِسْعين فَسمع على أَشْيَاء وَمن لَفْظِي المسلسل بل قَرَأَ على الابتهاج فِي اذكار الْمُسَافِر الْحَاج من نسخته بِخَطِّهِ وكتبت لَهُ كراسة وَعَاد بعد الْحَج فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة لبلده وَمثله الله سالما.

عبد اللَّطِيف بن أبي سرُور /، فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن.

عبد اللَّطِيف بن شَاكر بن ماجد بن عبد الْوَهَّاب بن يَعْقُوب التَّاج ابْن الْعلم القبطي الْمصْرِيّ أَخُو عبد الْملك ووالد الْمجد عبد الْملك، وَيعرف كسلفه بِابْن الجيعان مِمَّن ولي اسْتِيفَاء الْخَاص وَكَانَ متمولا عَارِفًا بِأُمُور الدِّيوَان وبالمتجر كثير السّكُون وَفِي لِسَانه لثغة، عمر دَارا هائلة)

بِالْقربِ من الْجَامِع أَخذ فِيهَا أَمْلَاك النَّاس

فَقدر أَن آل نظرها إِلَى بنت زَوجته الَّتِي كَانَت زوجا لأزبك الدوادار فباعتها فِي سنة احدى وَأَرْبَعين بأبخس ثمن وَهُوَ ألف دِينَار على العر مِمَّا أخبر بِهِ الْكَمَال كَاتب السِّرّ إِنَّه مصروفها، وَحج فِي سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة، وَمَات فِي رَجَب سنة احدى وَثَلَاثِينَ، ذكره شَيخنَا فِي تَارِيخه لكنه سَمَّاهُ عبد الْغَنِيّ وأرخه فِي جُمَادَى الْآخِرَة وَالصَّوَاب مَا ذكرته.

عبد اللَّطِيف بن شمس، مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِمَكَّة أرخه ابْن فَهد.

عبد اللَّطِيف بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن غَانِم الْبَدْر السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ الخزرجي الْأنْصَارِيّ الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الصُّوفِي الرّحال، وَيعرف بِابْن بنانة بِالْمُوَحَّدَةِ وَبَين النونين ألف وبابن غَانِم وَهُوَ أَكثر /، وَرُبمَا نسب نَفسه الغانمي، ولد فِي الْعشْرين من رَجَب سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالقدس وَقَرَأَ بِهِ الْقُرْآن وَبحث النَّحْو وَالصرْف على أَبِيه وَكَذَا بحث عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِض وَالْفِقْه والمعاني وَالْبَيَان وَفِي المعقولات على عبد الْعَزِيز الفرنوي وتسلك فِي طَرِيق الْقَوْم ولازمه نَحْو عشر سِنِين وعَلى نصر التّونسِيّ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ، وارتحل إِلَى الْمغرب فِي حُدُود سنة خمس عشرَة وَأقَام هُنَاكَ إِلَى أَن حج من تونس سنة سبع عشرَة ثمَّ رَجَعَ إِلَى تِلْكَ الْبِلَاد وطوف بهَا وَلَقي مَشَايِخ من أَجلهم إِبْرَاهِيم المسراتي فِي مسراتا بِضَم الْمِيم بعْدهَا مُهْملَة وَآخره تَاء مثناة قَرْيَة بِبِلَاد طرابلس وَمُحَمّد المغربي الأسمر فِي تونس وَعبد الرَّحْمَن بن الْبناء والشريف أَبُو يحيى كِلَاهُمَا فِي تلمسان وَكَذَا الشَّيْخ الْحسن الْمَعْرُوف بِأبي الركاب بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف وَأحمد ابْن زاغو والفقيه يَعْقُوب العقباني قَاضِي الْأَحْكَام بتلمسان وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَرْزُوق، وَأَطْنَبَ فِي وصف عُلَمَاء الْمغرب الجميلة من الدّين وَالْكَرم والأوصاف الْحَسَنَة وَكذب الشَّائِع بَين النَّاس، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقُدس بعد سنة عشْرين فَاجْتمع بِنور الدّين الخافي وَصَحبه وساك على يَده ورحل مَعَه إِلَى بِلَاد الشرق ولازمه ثَلَاث سِنِين وطوف مَا بَين هراة وَهَذِه الْبِلَاد وَاجْتمعَ فِي تِلْكَ الْبِلَاد بأكابر الْعلمَاء مِنْهُم بهراة الْجمال الْوَاعِظ والجلال القابني وَولد سعد الدّين التَّفْتَازَانِيّ، ثمَّ عَاد إِلَى الْقُدس فَأَقَامَ بِهِ مُدَّة، ثمَّ رَحل إِلَى الرّوم فَأَقَامَ بِهِ ثَلَاث سِنِين يسْلك طَرِيق التصوف غير مُتَرَدّد إِلَى أحد بل الأكابر فَمن دونهم يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ بِحَيْثُ طلبه السُّلْطَان مُرَاد باك بن عُثْمَان فَامْتنعَ فَجَاءَهُ خُفْيَة وَمَعَ ذَلِك لم يجْتَمع بِهِ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقُدس فَأَقَامَ بِهِ إِلَى بعد سنة أَرْبَعِينَ فَقدم الْقَاهِرَة فقطنها)

وَكَانَ بَينه وَبَين الظَّاهِر

جقمق صُحْبَة أكيدة فِي حَال إمرته وبشره حِينَئِذٍ بِالْملكِ فوعده إِن ولي بِبِنَاء زَاوِيَة لَهُ بالقدس فَلم يوف لَهُ فَانْقَطع عَن النَّاس جملَة بِجَامِع ميدان الْقَمْح ظَاهر بَاب القنطرة وَكَانَ شَيخا حسنا منورا عَلَيْهِ سِيمَا الْخَيْر وَالصَّلَاح سليم الْفطْرَة تقع لَهُ مكاشفات ومرائي عَجِيبَة، وَله نظم كثير وقفت لَهُ على منظومة فِي الْعَرَبيَّة قَالَ إِنَّه عَملهَا لوَلَده وسماها بِالْعقدِ وَشَرحهَا فِي كراريس سَمَّاهُ الدّرّ الْيَتِيم فِي حل العقد النظيم فرغه فِي بَيت الْمُقَدّس فِي رَمَضَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ، وَمِنْه:

إِنَّمَا النَّحْو كملح فِي الطَّعَامإِذْ بِهِ كل تَسَاوِي فِي القوام
من درى النَّحْو ترَاهُ قَارِئًايعرف اللَّفْظ على أصل الْكَلَام
يتقيه كل من جالسهمن فَقِيه حاذق حبر همام
هاب أَن ينْطق من لم يدرهخوف لحن ولخزي فِي الملام
يرفع النصب كجزم دَائِماينصب الرّفْع إِذا جافى السَّلَام
يقْرَأ الْقُرْآن لَا يعرف مَاصرف النَّحْو باعراب الْمقَام
وَالَّذِي يعرفهُ يرجع مَاشكّ فِي لفظ رَوَاهُ بالسقام
يعرف اللَّفْظ فيبري سقمهيعرف اللّحن بتغيير النظام
مَا هما فِيهِ سَوَاء عندنَالَيْسَ أعمى كبصير فِي الْقيام
كم وضيع رفع النَّحْو وَكموضع اللّحن رؤسا فِي الْعَوام
عبد اللَّطِيف الغانمي ناظمهاشهد الْأَمر عيَانًا وَالسَّلَام

وَمِنْه مِمَّا امتدح بِهِ الزين الخافي:

فَقُمْ واغتنم حبرًا يعز بعصرناوَسلم لَهُ الْأَحْوَال فِي السِّرّ والجهر
فقد جلت فِي الأقطار ثمَّ بِسِتَّةكَمثل لزين الدّين لم ألق فِي الغر

يَعْنِي إِنَّه مَا سمع بِمثلِهِ فِي الزَّمن الْمَاضِي قبل نَبينَا ﷺ وَهُوَ فِيمَا يُقَال سِتَّة آلَاف سنة وَلَا فِيمَا بعد ذَلِك فِي أقطار الأَرْض الْأَرْبَعَة، وَمِمَّنْ ضبط أَشْيَاء من مآثره القطب الشيشيني ثمَّ حفيده نور الدّين القَاضِي ولقيه البقاعي فَكتب عَنهُ وَمَات فِيمَا أَظن مزاحما للأربعين ﵀.

عبد اللَّطِيف بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة السراج أَبُو السعادات الْقرشِي الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَخُوهُ عبد الْكَرِيم. ولد فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْيمن وَأمه زبيدية، وَنَشَأ بهَا ثمَّ قدم مَعَ أَبِيه لمَكَّة وَسمع من المقريزي وَأبي شعر وَأبي الْفَتْح المراغي وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمَات فِي سنة خمسين بِمَكَّة. ذكره ابْن فَهد فِي الظهيريين.

عبد اللَّطِيف بن عبد الْعَزِيز بن أَمِين الدّين بن فرشتا الْحَنَفِيّ /، وفرشتا هُوَ الْملك وَكَذَا كَانَ يكْتب بِخَطِّهِ الْمَعْرُوف بِابْن الْملك. مُتَأَخّر لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة وَله تصانيف مِنْهَا شرح الْمَشَارِق للصغاني وَشرح الْمجمع والمنار والوقاية، وكتبته هُنَا بالحدس فَالله أعلم.

عبد اللَّطِيف بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ بن شَاكر التَّاج ابْن الزين بن الْعلم بن الجيعان الْمَاضِي أَبوهُ وجده، وَهُوَ بلقبه أشهر. شَاب تدرب بِأَبِيهِ وَغَيره فِي الْمُبَاشرَة وَتصرف بأماكن وَفِي جِهَات نِيَابَة عَن أَبِيه وَغَيره مَعَ ميله لما يمِيل أَبوهُ إِلَيْهِ وَإِن كَانَ قد قَرَأَ عِنْد الشهَاب المنهلي وَغَيره، وَحج وتزايد ارتقاؤه وتموله، وَصَارَ هُوَ المستبد بِمَا كَانَ أَبوهُ يقوم بِهِ بل أَبوهُ كالمحجور مَعَه وَلم يحمد من كثيرين وَقد تزوج ابْنة عبد الرَّحِيم ابْن عَم أَبِيه الزيني عبد الرَّحْمَن وَابْنَة البدري أبي الْبَقَاء بن يحيى بن الجيعان سوى سراري حججن بخصوصهن فِي موسم سنة سِتّ وَتِسْعين فِي أبهة زَائِدَة، وَكَانَ تحرّك ليَكُون مَعَهُنَّ فَمَا مكن، وَلما رجعن دَامَ قَلِيلا ثمَّ ابْتَدَأَ بِهِ التوعك فَمَكثَ أسبوعا ثمَّ استعجل بالحمام وطلع الْخدمَة فَلم يلبث بعد ذَلِك سوى أُسْبُوع ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم الأثنين ثَانِي عشري ربيع الأول سنة سبع وَتِسْعين فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ، وَدفن بتربة بني عَمه تجاه التربة الأشرفية برسباي، وَلم يلبث إِن مَاتَ بنوه فِي الطَّاعُون مِنْهَا وصولح الْملك أَولا وَثَانِيا بِمَال يبلغ مائَة ألف وَخمسين ألف دِينَار عوضهم الله الْجنَّة وَعَفا عَنْهُم.

عبد اللَّطِيف بن عبد الْقَادِر بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن عبد الرَّحْمَن الْوَلَد السراج بن قَاضِي الْحَرَمَيْنِ المحيوي الحسني الفاسي الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنْبَلِيّ الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده، وَأمه أم ولد. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ وَمَات وَهُوَ ابْن تسع فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين وتأسف عَلَيْهِ أَبَوَاهُ جدا عوضهم الله الْجنَّة.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع