من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عبد الله (٤)
الصفحة ١ من ٢
عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس الْعَفِيف بن السراج الْعَبدَرِي الشيبي الحَجبي الْمَكِّيّ أَخُو مُحَمَّد وَهَذَا أَصْغَر.
عبد الله بن السراج عمر بن الْمُحب مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي.
مِمَّن سمع على الْجمال الكازروني وَأبي الْفَتْح المراغي.
عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الْعَفِيف أَبُو السِّيَادَة ابْن صاحبنا النَّجْم الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ سبط النُّور بن سَلامَة وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة أَرْبَعِينَ وَمَات بهَا فِي رجبها.
عبد الله أَخُوهُ. ولد بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمَات بهَا فِي صفر سنة سِتّ وَسِتِّينَ.
ذكرهمَا أَبوهُمَا.)
عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن إِبْرَاهِيم الْأَعرَابِي. خرج من مَكَّة إِلَى بِلَاد الْيمن فِي ربيع الآخر سنة خمس وَخمسين.
عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد الدملوي اليمني. مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَخمسين بجدة وَدفن بهَا.
أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن عمر الأهدل الْيَمَانِيّ ذُو الْأَخْلَاق الْحَسَنَة والآداب المستحسنة صحب عبد الله الْعِرَاقِيّ وانتفع بِهِ فِي الطَّرِيق ونصبه شَيخا وَكَانَ على قدم حسن من ترك مَالا يُعينهُ مَعَ الاقتصاد فِي ملبسه وَغَيره والتأدب بآداب الصُّوفِيَّة وَالْمَشْي على طريقتهم المرضية. مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ ﵀. ذكره صَاحب صلحاء الْيمن.
عبد الله بن عمر التواتي بمثناتين بَينهمَا وَاو ثَقيلَة الْمدنِي كَانَ صَالحا خيرا عَلَيْهِ آثَار الزّهْد وَالْخَيْر. مَاتَ فِي الْقَاهِرَة سنة سبع، ذكره ابْن خطيب الناصرية وَكَذَا قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: كَانَ من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ مجاورا بهَا وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى مصر وَالشَّام فَكَانَت منيته بِالْقَاهِرَةِ.
عبد الله بن عِيسَى بن عبد الله الْجمال الْكرْدِي نزيل الْقَاهِرَة الشَّافِعِي قدم الْقَاهِرَة فلازم ابْن أَسد وجعفرا وتلميذهما الْجلَال المرجوشي فِي الْقرَاءَات وبرع فِيهَا، وَحج وتلا بالعشر أفرادا ثمَّ جمعا على عمر النجار وَكَذَا أَخذ عَن الشهَاب القباقبي وأقرأ وَكَانَ حاد الْخلق. مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ الْأَرْبَعين.
عبد الله بن فَارس بن أَحْمد الْجمال الطاغي البرنوسي نِسْبَة لقبيلة يُقَال لَهَا البرانسة التازي بالزاي المنقوطة والمثناة الفوقانية وتلزة من أَعمال فاس مِمَّن قدم مصر واشتغل وَأخذ عَن الْبَدْر بن الغرز وَغَيره بل أَكثر عَن النُّور بن التنسي فِي الْفِقْه وَغَيره وَوَصفه البقاعي بالفاضل المفنن وَأَنه قَرَأَ عَلَيْهِ فِي المناسبات فِي سنة سِتّ وَسبعين انْتهى. وتميز وتحول لمَكَّة فَأَقَامَ بهَا يَسِيرا وَتوجه مَعَ أَجود بن زامل عَظِيم بني جبر فاستقر بِهِ قَاضِيا بِتِلْكَ النواحي وَأقَام عِنْدهم نَحْو
خمس عشرَة سنة كَانَ رُبمَا قدم فِي غضونها مَعَه لِلْحَجِّ فَلَمَّا كَانَ فِي موسم سنة ثَلَاث وَتِسْعين قدم مَعَه وتخلف عَنهُ فَأَدْرَكته منيته بِمَكَّة بعد انْفِصَال الْحَج بِيَسِير فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وَترك ولدا، وَكَانَ فَاضلا خيرا بل قيل أَنه شرح الْمُخْتَصر، وَأَبوهُ فَارس مِمَّن كَانَ يذكر بِخَير وَصَلَاح كَبِير بل جود الْقرَاءَات وَمَات بِمصْر سنة تسع وَسِتِّينَ رحمهمَا الله.)
عبد الله بن أبي الْفَتْح بن مُحَمَّد بن حمام الْمَكِّيّ. مِمَّن سمع عَليّ بِمَكَّة.
عبد الله بن فتح الدّين مجد الدّين أحد الكتبة وَيعرف بِابْن البقري لكَون أمه تزَوجهَا تَاج الدّين ابْن البقري. يَأْتِي فِي وَلَده أبي النجا فِي الكنى.
عبد الله بن فرج الزنْجِي الفهدي. مِمَّن سمع مني.
عبد الله بن أبي الْفرج بن مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الْأمين بن السَّيِّد بن التَّاج ابْن السعد القبطي الْمصْرِيّ نَاظر الْخَاص وَالِده وجده بل ولي أَبوهُ الإسطبلات أَيْضا وَيعرف بجده تَاج الدّين فَيُقَال لَهُ ابْن تَاج الدّين مُوسَى. ولد سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَسمع على ابْن أبي الْمجد فِي البُخَارِيّ وتلا الْقُرْآن للسبع على ابْن الْحَاجِب وَبحث إِلَى الْبيُوع من التدريب على مُؤَلفه البُلْقِينِيّ وَبَعض التَّلْخِيص على النظام التَّفْتَازَانِيّ وَكَذَا بحث عَلَيْهِ فِي النَّحْو أَيْضا وَدخل فِي الْفُنُون فلعب الرمْح وَرمى النشاب وصارع وَحمل المقايرات وَلَكِن كَانَ يمل بِحَيْثُ إِذا قَارب أَن يتمهر فِي ذَلِك الشَّيْء تَركه ثمَّ أقبل على غَيره، وَولي اسْتِيفَاء الْخَاص وَنظر الإسطبلات السُّلْطَانِيَّة والخزانة الْكُبْرَى وَحج مرَارًا أَولهَا قبل الْقرن وسافر إِلَى حلب فَمَا دونهَا وَتردد إِلَى إسكندرية ودمياط وَكَانَ صَحِيح الْإِسْلَام مُبْعدًا لأبناء جنسه حاد المرارة سريع الْجَواب حُلْو النادرة حسن المحاضرة لطيف المنادمة جيد الْخط والمذاكرة بالشعر وَأَيَّام النَّاس يتوقد ذكاء وَيظْهر مَا فِي نَفسه من الْمعَانِي بِعِبَارَة رشقة مُعظما عِنْد الأكابر حَتَّى بعد إقعاده وَاسِطَة حَسَنَة عِنْدهم لَا يدْخل نَفسه فِي مساءة أحد أَن وجد مساغا للخير تكلم وَإِلَّا كف وَأما فِي حُضُور الْإِنْشَاء فَهُوَ سريع النادرة قل أَن يسلم أحد من كَلَامه وَشَتمه ومزحه وَمن محاسنه انه مَا مر عَلَيْهِ يَوْم النَّحْر قطّ إِلَّا وَيعتق فِيهِ جَمِيع مَا يملكهُ من الرَّقِيق وَلكنه يذكر مَعَ هَذِه الْأَوْصَاف الجميلة وَكَونه متزوجا بامرأتين شريفة الْأُم ونصرانية ذَا مُرُوءَة وَمَكَارِم أَخْلَاق بالابنة بِحَيْثُ شاع وذاع فَالله أعلم وَقد تكسح وأقعد فِي حُدُود سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فَكَانَ يحمل إِلَى بَيت نَاظر الْجَيْش الزيني عبد الباسط وَغَيره من الْأَعْيَان وَإِلَى النزهة وَنَحْوهَا بطلبهم لَهُ
لخفة روحه ودعابته حَتَّى تسمع نوارده ولاختصاصه بالزيني الْمشَار إِلَيْهِ لما مَاتَ سعى فِي مرتباته فَلَمَّا علم الظَّاهِر بِمَوْتِهِ تأسف على فَوته لَهُ وَلَام الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ فِي كَونه لم يذكرهُ بِهِ وَقَالَ لَو ذَكرتني بِهِ ضَربته ونفيته كَيفَ تكون هَذِه المرتبات لمسخرة عبد الباسط أَو كَمَا قَالَ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد أَو يَوْمه سادس جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَدفن خَارج)
بَاب النَّصْر وَقد كتب عَنهُ البقاعي فِي سنة أَرْبَعِينَ قَوْله مواليا:
نبال لحظ الرشا فِي وسط قلبِي مرقمَا الْبيض مَا السمر مَا سود الزرد والزرق
عاشقك أَصْغَر مململ لهجته فِي الطّرقعذار أَخْضَر وخد أَحْمَر وعينين زرق
وَذكره المقريزي فَقَالَ وبلوت مِنْهُ مُرُوءَة وخفة روح عَفا الله عَنهُ.
عبد الله بن أبي الْفَضَائِل بن سناء الْملك. هُوَ ماجد يَأْتِي.
عبد الله بن أبي الْقسم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جزي الأندلسي. مَاتَ سنة عشر.
عبد الله بن كزل الْجمال الدشتي الأَصْل القاهري. يروي تائية ابْن الفارض عَن الشهَاب أَحْمد بن عَليّ بن قرطاي الْمَعْرُوف بِابْن بكتمر الساقي سَمَاعا ولقيه الْعِزّ بن فَهد بعيد السّبْعين فَكتب عَنهُ.
عبد الله بن كنيفش. قتل فِي صفر سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
عبد الله بن مبارك بن حسن بن شكوان أَخُو أَحْمد الْبونِي لأمه. مَاتَ بِمَكَّة فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب عفيف الدّين بن الْجمال المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ شَقِيق عبد الأول الْمَاضِي أمهما حبشية لأبيهما. ولد فِي لَيْلَة عَرَفَة بعد الْعشَاء سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والقدوري واشتغل وَسمع على ابْن الْجَزرِي فِي سنة ثَمَان وَعشْرين تصنيفه المصعد الأحمد فِي ختم مُسْند الإِمَام أَحْمد، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ حِين حج وَكَذَا مُحَمَّد بن حَمْزَة بن الْعَبَّادِيّ وَغَيرهمَا وَورث كثيرا من أقربائه وَهُوَ الْآن سنة سبع وَتِسْعين فَقير منجمع.
عبد الله آخر أَخ للَّذي قبله أَظُنهُ توفّي قبله فَسُمي باسمه وَهُوَ أحد من أَخذ باستدعاء الزيني رضوَان وَابْن مُوسَى المراكشي المؤرخ بِسنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة.
عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن نصر الْجمال أَبُو مُحَمَّد النحريري الْمَالِكِي قَاضِي حلب ونزيلها. ولد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة وَحفظ مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الفرعي واشتغل بِالْقَاهِرَةِ ومصر وَفضل وَقدم حلب فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَسمع بهَا من الظهير بن العجمي سنَن ابْن مَاجَه وَغَيرهَا وَكَذَا
سمع من الشَّمْس مُحَمَّد بن حسن الأنفي وَغَيره بل كَانَ قد سمع الْكثير من أَصْحَاب الْفَخر وناب فِي الحكم بحلب ثمَّ اسْتَقل بِهِ سنة سبع وَثَمَانِينَ عوضا)
عَن الزين عبد الرَّحْمَن بن رشيد فحمدت سيرته ثمَّ ورد المرسوم فِي أَوَائِل سنة أَربع وَتِسْعين من الظَّاهِر برقوق بإمساكه بِسَبَب كائنة الناصري فأحس بذلك فاختفى وَدخل بَغْدَاد فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى تبريز ثمَّ إِلَى الْحصن فَأكْرمه صَاحبه وَأقَام مديما للاشتغال والأشغال بِالْعلمِ والْحَدِيث إِلَى سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة فوصل إِلَى حلب فِي صفرها فَحدث بهَا وَسمع عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية وَأقَام بهَا أَيَّامًا ثمَّ توجه إِلَى دمشق إِلَى سنة سِتّ فحج ثمَّ رَجَعَ قَاصِدا الْحصن فَلَمَّا كَانَ بسرمين مَاتَ فِي بكرَة يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر ربيع الأول سنة سبع، قَالَ ابْن خطيب الناصرية وَكَانَ من أَعْيَان الحلبيين إِمَامًا فَاضلا فَقِيها يستحضر كثيرا من الْفِقْه والتاريخ والتصوف مَعَ ظرف ومحبة فِي الْعلم وَأَهله. وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه كَانَت على ذهنه فَوَائِد حَدِيثِيَّةٌ وفقهية وَكَانَ يحب الْفُقَهَاء وَالشَّافِعِيَّة وتعجبه مذاكرتهم قَالَ وقرأت بِخَط الْبُرْهَان الْمُحدث بحلب أَنه سَأَلَ نور الدّين بن الْجلَال عَن فرعين منسوبين للمالكية فَلم يستحضرهما وَأنكر أَن يَكُونَا فِي مَذْهَب مَالك قَالَ فَسَأَلت الْجمال فاستحضرهما وَذكر أَنَّهُمَا يخرجَا من ابْن الْحَاجِب الفرعي.
عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن لاجين الْجمال الرَّشِيدِيّ القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن ووالد مُحَمَّد وَأحمد الْمَذْكُورين. ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْحلَبِي وأسمع على الأيوبي والميدومي والعز بن جمَاعَة وَأبي الْفتُوح الدلاصي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ القلانسي والقطرواني ومظفر الْعَسْقَلَانِي وَسَائِر من ذكر فِي أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد المحسن وَغَيرهم وَكَانَ خيرا محبا فِي الطّلب وَقِرَاءَة الحَدِيث بِحَيْثُ لَازم قِرَاءَة البُخَارِيّ واعتنى بولديه فأسمعهما الْكثير وَأثبت مسموعهما بِخَطِّهِ وَخط من شَاءَ الله من الْمُحدثين بل كتب بِخَطِّهِ جملَة من الْأَجْزَاء الَّتِي أسمعها لَهما فِي عدَّة مجاميع وَسمع شَيخنَا بقرَاءَته على بعض الشُّيُوخ بل سمع شَيخنَا مِنْهُ وَحدثنَا هُوَ وَولده وَغَيرهمَا مِمَّن لقيناه عَنهُ وَكَانَ خطيب جَامع أَمِير حُسَيْن. مَاتَ فِي رَابِع عشري رَجَب سنة سبع وَذكره المقريزي فِي عقوده.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله السَّيِّد الْعَفِيف نقيب الإشراف بن الْبَدْر بن الْعِزّ أبي جَعْفَر بن الشهَاب بن أبي الْمجد بن أبي الْعَبَّاس بن أبي الْحسن بن أبي الْمجد
الْحُسَيْنِي الإسحاقي الْجَعْفَرِي الْحلَبِي الشَّافِعِي. ولد)
فِي ربيع الآخر سنة عشر وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على الشهَاب السَّاعِي وَغَيره وَحفظ الْمِنْهَاج الفرعي وَحضر دروس الْبَدْر بن سَلامَة فِي الْعَرَبيَّة بل قَرَأَ عَلَيْهِ البُخَارِيّ وأجازت لَهُ عَائِشَة ابْنة عبد الْهَادِي والشهاب بن حجي، وَولي نقابة الْأَشْرَاف بعد أَبِيه كأسلافه وَكَانَ من بَيت علم وَفضل وَدين لَهُ شرف من جِهَة أَبَوَيْهِ، لَقيته بمنزله بحلب وَهُوَ مفلوج فأنشدني قَوْله:
يَا رَسُول الله إِنِّي لأرجوأَن تكفل يَوْم عرضي
بإدخالي الْجنان بِلَا حِسَابإِذا كنت النَّوَافِل لي وفرضي
وَهَا أَنْت المؤمل للبرايافحقا بَعْضنَا أولى بِبَعْض
قيل وَلَو قَالَ:
عبيدك يَا رَسُول الله يَرْجُوشفاعتك العميمة يَوْم عرض
لَكَانَ أحسن فَإِن مَا قَالَه من بَحر الوافر مَعَ اختلاله فِي الْوَزْن وَقد سبق النَّاظِم جده كَمَا فِي تَرْجَمته لنحوه. مَاتَ بعد ساعتين.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُد الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس بن الشهَاب بن الْمجد أَب الفدا القاهري الْحُسَيْنِي الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد وَعبد الرَّحْمَن وَعبد اللَّطِيف والتقي مُحَمَّد والصدر مُحَمَّد الْمَذْكُورين فِي محالهم وَهُوَ كَبِيرهمْ وَيعرف كأبيه بِابْن الرُّومِي. ولد قبيل التسعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بالفقه والعربية والفرائض وَغَيرهَا على جمَاعَة كَالشَّمْسِ مُحَمَّد بن أَحْمد السعودي أَخذ عَنهُ الْفِقْه والشهاب أَحْمد بن شاور العاملي أَخذ عَنهُ الْفَرَائِض والحساب والوصايا والصدر سُلَيْمَان الأبشيطي قَرَأَ عَلَيْهِ ألفية ابْن مَالك وَشَرحهَا لِابْنِ عقيل وبرع وأذنوا لَهُ كلهم وعظموه جدا وَثبتت عَدَالَته فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ على قَاضِي الْحَنَفِيَّة حِينَئِذٍ الشَّمْس الطرابلسي وَشهد عَلَيْهِ بذلك غير وَاحِد من الْأَعْيَان، وَسمع على الْآمِدِيّ وَابْن الشيخة والمطرز وَالْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ وَالْجمال الرَّشِيدِيّ فِي آخَرين، وناب فِي الْقَضَاء قَدِيما على رَأس الْقرن عَن الْجمال يُوسُف بن مُوسَى الْمَلْطِي فَمن بعده ثمَّ أعرض عَنهُ فأشير عَلَيْهِ بِالْعودِ لتضعضع حَاله بِالتّرْكِ فَفعل وَلم يحصل على طائل وَكَذَا درس قَدِيما فِي عدَّة أَمَاكِن ثمَّ رغب عَنْهَا إِلَّا التدريس بِجَامِع الظَّاهِر وَحدث بِأخرَة سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ
أَشْيَاء وَكَانَ أصيلا قديم الْفَضِيلَة من أَعْيَان مذْهبه ومتقدمي)
نوابهم لَكِن لم نلقه إِلَّا بعد كبره وخموده وفاقته وَضعف نهوضه. مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَقد قَارب الْمِائَة ﵀.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد بن الْجمال الطّيب بن الشهَاب النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو وَالْحَاوِي وتلا للسبع على قَرِيبه عُثْمَان النَّاشِرِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ.
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الشاطبية وألفية النَّحْو وَالْحَاوِي وتلا للسبع على قَرِيبه عُثْمَان وَبِه انْتفع فِيهَا فِي آخَرين وَفِي النَّحْو على جمَاعَة ثمَّ لَازم وَالِده فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْحَاوِي وَسمع عَلَيْهِ التَّنْبِيه والمنهاج وَالرَّوْضَة وتصنيفه إِيضَاح الْفَتَاوَى وناب عَنهُ بل كَانَ قَائِما بالأمور عَنهُ حِين أسن ثمَّ اسْتَقل بعد مَوته لَكِن أخرج عَنهُ على ابْن طَاهِر بعد سِنِين الْوَقْف للتقي عمر الْفَتى وَغَيره وَاسْتمرّ على الْقَضَاء خَاصَّة حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀.
عبد الله بن الطّيب مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر بيض لَهُ الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَهُوَ الَّذِي قبله ظنا قَوِيا.
عبد الله بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة ابْن ظهيرة الْقرشِي. ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع من ابْن الْجَزرِي وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَابْن سَلامَة والشامي وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ ابْنة ابْن عبد الْهَادِي والزين المراغي وَابْن الكويك وَآخَرُونَ. وَمَات فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاثِينَ أَو أَوَائِل الَّتِي بعْدهَا بِمَكَّة ﵀.
عبد الله بن الشَّيْخ الشهير بَيت الْمُقَدّس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن وَيُقَال عُثْمَان بن عمر التركستاني وَيعرف بالقرمي. اشْتغل قَلِيلا وَقدم حلب ثمَّ دخل بَغْدَاد وَأسر مَعَ اللنكية ثمَّ خلص وَيُقَال أَنه جرت لَهُ محنة فخنق نَفسه بِسَبَبِهَا على مَا استفيض بَين النَّاس وَذَلِكَ فِي أَوَاخِر سنة سِتّ قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطى الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْمَكِّيّ أَخُو القطب مُحَمَّد وَيعرف أَبُو هما بِابْن الصفى نِسْبَة لجده لأمه الصفي الطَّبَرِيّ.
سمع وَسكن الْيمن سِنِين ثمَّ عَاد لمَكَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا وَبهَا توفّي فِي أَوَائِل سنة ثَلَاث وَقد بلغ)
الْخمسين أَو جازها ظنا. قَالَه القاسي فِي مَكَّة. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبيد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة التقى أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي وَيعرف بِابْن عبيد الله. مِمَّن أسمع على الحجار وَأَيوب بن نعْمَة الكحال وَأبي بكر بن الرضي وشهاب الْجَزرِي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وحبيبة ابْنة عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد بن يُوسُف الْحَرَّانِي فِي آخَرين وَحدث
سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَأكْثر عَنهُ شَيخنَا وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ شَيخا حسن الْهَيْئَة طَوِيل الْقَامَة، وَذكره المقريزي فِي عقوده. مَاتَ بعد الكائنة الْعُظْمَى سنة ثَلَاث ﵀. عبد الله بن مُحَمَّد بن احْمَد بن عُثْمَان الْجمال أَبُو مُحَمَّد بن الشَّمْس بن أبي الْعَبَّاس الششتري وَرُبمَا قيل لَهُ التسترِي الْمدنِي الشَّافِعِي الْمَذْكُور أَبوهُ فِي الْمِائَة قبلهَا. ولد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة ظنا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وَقيل بعْدهَا وَسمع عَليّ ابْن صديق بعض الصَّحِيح وَحدث أجَاز لي، وَكَانَ خيرا فَاضلا جيد الْخط ملازم الْإِقَامَة بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ ولوفور ثقته كَانَ أَمِين الحكم بِالْمَدِينَةِ. مَاتَ فِي مستهل جُمَادَى الأولى سنة سِتِّينَ، وَدفن بمقبرتهم بِالْقربِ من سيدنَا إِبْرَاهِيم من البقيع ﵀.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل بن عبد الله الْعَفِيف بن الْجمال بن الشهَاب بن الْكَمَال الحراري الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد الْمَاضِي والآتي أَبوهُمَا. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن قَاسم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الْعَفِيف أَبُو مُحَمَّد بن التقي أبي الْيمن بن الشهَاب الْعمريّ الْحرَازِي الْمَكِّيّ. سمع على وَالِده والعز بن جمَاعَة وَابْن الزين الْقُسْطَلَانِيّ وخليل الْمَالِكِي والموفق الْحَنْبَلِيّ وَغَيرهم وَقَرَأَ بِنَفسِهِ على عمته أم الْحسن فَاطِمَة وَأَجَازَ لَهُ ابْن الجوخي وزغلش والبياني والماكسيني وَابْن بِشَارَة وَابْن أميلة وَالصَّلَاح وست الْعَرَب وَخلق واشتغل وَأكْثر من المطالعة، وَحدث سمع مِنْهُ الفاسي وَأَخُوهُ عبد اللَّطِيف وَغَيرهمَا بلية من بِلَاد الْحجاز. وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ عشرَة بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَهُوَ فِي أثْنَاء عشر السّبْعين. ذكره الفاسي فِي مَكَّة، وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه أَنه عَنى بِالْعلمِ وتنبه فِي الْفِقْه وَمَات وَله بضع وَسِتُّونَ سنة.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْعَفِيف بن أبي عبد الله بن أبي الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الْمَكِّيّ. ولديها فِي شعْبَان سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَسمع من الزين المراغي)
وَأبي الْيمن والزين الطبريين وعَلى بن مَسْعُود بن عبد الْمُعْطِي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده وَمَا بعْدهَا التنوخي وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَابْن أبي الْمجد وَطَائِفَة. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَدفن بالمعلاة. ذكره النَّجْم بن فَهد فِي مُعْجَمه.
عبد اله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد تَقِيّ الدّين الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي وَيعرف بِابْن الْحَاج. ولد فِي شَوَّال سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الذَّهَبِيّ وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الحميد
ابْن غشم وَأبي حَفْص البالسي موافقات أَبِيه الْكَمَال كلهم عَنْهَا سَمَاعا للْأولِ وحضورا للآخرين وَأَجَازَهُ وَكَذَا سمع على الْجمال بن الشرايحي وَحدث وَكتب التوقيع عِنْد ابْن مُفْلِح. مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد التقي أَبُو بكر الصَّالِحِي النَّاسِخ نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن الرفا. يَأْتِي فِي الكنى.
عبد الله بن الخواجا الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد الْحَضْرَمِيّ الْكِنْدِيّ الْيَمَانِيّ الْآتِي أَبوهُ. كَانَ صَاحب همة وجور على أَصْحَابه ومعارفه. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع وَسِتِّينَ. عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد البخانقي.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد الششتري الْمدنِي. مضى قَرِيبا فِيمَن جده أَحْمد بن عُثْمَان.
عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن الْحسن التقي القلقشندي الْمَقْدِسِي. فِي أبي بكر من الكنى.
عبد الله بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الدواخلي ثمَّ القاهري الغمري الشَّافِعِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ وَرُبمَا اشْتغل وخطب بِجَامِع الغمري أَيَّامًا وَيذكر بمحبة النميمة والتفاتن عبد الله بن مُحَمَّد بن بركوت الشبيكي الْمَكِّيّ الْقَائِد. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخه ابْن فَهد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن عمر بن صلح الْجمال الهيثمي القاهري الشَّافِعِي أَخُو عبد الْعَزِيز وَابْن أخي الْحَافِظ أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر الْآتِي. ولد سنة سِتِّينَ أَو بعْدهَا وأحضر فِي الْخَامِسَة عِنْد الْبَيَانِي الأول من فَوَائِد الصّقليّ. وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ بن جمَاعَة والنشاوري والشهاب بن ظهيرة وَغَيرهم. وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء من أَصْحَابنَا كَابْن فَهد والسنباطي بل مِمَّن قبلهم ابْن مُوسَى المراكشي الْحَافِظ وَمَعَهُ شَيخنَا الْمُوفق الأبي وَفِي الْأَحْيَاء)
جمَاعَة، وَكَانَ أحد الصُّوفِيَّة بالتربة الظَّاهِرِيَّة بالصحراء خيرا دينا سَاكِنا حسن السمت نير الشكل والشيبة. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بِالْقَاهِرَةِ ﵀، وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لي فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد.
عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْجمال الظَّاهِرِيّ ثمَّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالظاهري. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالظاهرية من الشرقية بِالْقربِ من العباسية وَنَشَأ بهَا ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة بعد الْخمسين فلازم خدمَة إِمَام الْأَزْهَر وَقَرَأَ فِي الْمِنْهَاج ولازم الزيني زَكَرِيَّا والطنتدائي الضَّرِير وزاحم الطّلبَة وتوصل لبيت ابْن البرقي بتعليم وَلَدي وَلَده وَصَارَ كَبِيرهمْ
يصرفهُ فِي التَّوَجُّه مَعَ شقادف المنقطعين بدرب الْحجاز الَّتِي من جِهَة نَاظر الْخَاص للعقبة فَمَا دونهَا، وَأَقْبل على التَّحْصِيل فَكَانَ يُسَافر مَعَ الصر ويأتمنه النَّاس فِي اسْتِصْحَاب ودائعهم ومتاجرهم وَنَحْوهَا مَعَه ويخدم قَاضِي مَكَّة بشرَاء مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الْقَاهِرَة وَحمل مَا يُرْسِلهُ لأَهْلهَا وتزايد اخْتِصَاصه بِهِ فاتسعت دائرته سِيمَا حِين تولى زَكَرِيَّا بِالْقضَاءِ وَلكنه لما رأى الِاخْتِلَاف والاختلال فِي جماعته واختصاص من شَاءَ الله مِنْهُم عَنهُ قطن مَكَّة من سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصَارَ يتجر بجاه القَاضِي ويعامل ويعارض وَنَحْو ذَلِك من طرق الاستكثار وتزايد خَوفه حِين الترسيم على جمَاعَة القَاضِي وَصَارَ خَائفًا يترقب سِيمَا وَكَانَ يكثر من قَوْله أَن مَعَه أَمْوَال الْيَتَامَى أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا يبعد بِهِ عَن نَفسه الْكَثْرَة أَو هُوَ على حَقِيقَته، ثمَّ أَنه تحول إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَاشْترى بهَا حديقة وَصَارَ يُعَامل ويضارب كعادته وَكَانَ ابْتِدَاء تردده لمَكَّة من سنة أَربع وَسِتِّينَ، وَهُوَ فِي اليبس بمَكَان إِلَّا مَعَ من يتَوَصَّل مِنْهُ أَو بِهِ للدنيا الخسيسة الشَّأْن.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع