تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عبد الله (١١)

الصفحة ١ من ٢

بردس وَابْن الطَّحَّان وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة باستدعاء الزين رضوَان وَغَيره وقفت مِنْهُم على طَائِفَة مكيين فَمنهمْ من الرِّجَال الزين بن عَيَّاش والموفق الأبي والقطب أَبُو الْخَيْر ابْن عبد الْقوي وَمن النِّسَاء خَدِيجَة ابْنة عبد الرَّحْمَن ابْن صَفِيَّة وَصفِيَّة ابْنة مُحَمَّد بن عمر السكرِي وَلَا شكّ عِنْدِي أَن فِيمَن أجَازه من هُوَ أقدم من هَؤُلَاءِ، وَاسْتقر بعد أَبِيه فِي السلطنة ولقب بالمنصور فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا ووثب عَلَيْهِ الأتابك أينال فَكَانَ الظفر لَهُ ولقب بالأشرف وَأرْسل بِهَذَا إِلَى إسكندرية على الْعَادة وَقَرَأَ بهَا على مُحَمَّد بن عُثْمَان البجائي شرح الخزرجية وعَلى مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم المغربي التَّلْخِيص فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الصّرْف وعَلى الشَّمْس النوبي قصيدة فِي التجويد نظمها لأَجله ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ أَيْضا حِين حول إِلَى دمياط شرح التَّصَرُّف للتفتازاني ونظم قَوَاعِد الْإِعْرَاب لِأَبْنِ الهائم الْمُسَمّى بالتحفة مَعَ أرجوزة للنوبي سَمَّاهَا الرشفة المتممة للتحفة وغالب الرائية للشاطبي وَنَحْو ثلث ألفيه ابْن مَالك وعَلى إِبْرَاهِيم العجلوني التُّحْفَة القدسية لِأَبْنِ الهائم فِي

الْفَرَائِض وايساغوجي فِي الْمنطق، وَاسْتمرّ مُقبلا على الْعلم متطلعا لكتبه الَّتِي حصل مِنْهَا فِي كل فن نفائس مذاكرا مَعَ كل من يرد عَلَيْهِ من الْفُضَلَاء والمشايخ كشيخه الشَّيْخ قَاسم حَيْثُ سَافر لَهُ إِلَى هُنَاكَ حَتَّى تميز وبرع فِي الْفِقْه وَكثر استحضاره للمجمع أحد محافيظه بل درس قِطْعَة من الْمِنْهَاج للنووي فِي فروع الشَّافِعِيَّة ولكثير من التَّارِيخ سِيمَا الْبِدَايَة لِأَبْنِ كثير مَعَ تطلع لمعاني الحَدِيث وإقبال على سَمَاعه ومشاركة فِي فنون كَثِيرَة كالأصلين بِحَيْثُ يستحضر ابْن الساعاتي فِي أصولهم والطب والعربية وَالْعرُوض والموسيقى وَحسن عشرته وَكَثْرَة أدبه ورقة طبعه وحرصه على الانعزال والمطالعة والتلاوة وَالصِّيَام وَصرف أوقاته فِي الطَّاعَات وتحريه فِي نقل الْعلم وإعراضه عَن التشاغل بأنواع الفروسية ومتعلقاتها مَعَ تقدمه فِيهَا وَله تذكرة فِيهَا أُمُور مهمة ونظم رَشِيق رَقِيق، وَقد حج فِي غُضُون إِقَامَته بدمياط فِي أبهة تَامَّة وختن أَوْلَاده وَكَانَ السُّلْطَان فَمن دونه هُنَاكَ، وحرص على الِاجْتِمَاع بِي حِين كَانَ بِالْقَاهِرَةِ فَمَا قدر، نعم حصل بعض تصانيفي وَبَلغنِي مزِيد اغتباطه بذلك. مَاتَ بدمياط بالانحدار فِي يَوْم الْخَمِيس ثامن عشر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَورد الْخَبَر بذلك بعد يَوْمَيْنِ فَتوجه الأتابك والزمام لإحضاره وَدفن عِنْد أَبِيه بتربة قانباي وَخلف بضعَة عشر ولدا من أُمَّهَات شَتَّى مِنْهُم إناث ثَلَاث أكبرهن خَدِيجَة مَاتَ مِنْهُنَّ فِي الطَّاعُون وَاحِدَة وَمن الذُّكُور سِتَّة وأكبر الذُّكُور عمر وكتبا كَثِيرَة وَقرر لَهُ تصوف بالأزبكية ﵀ وعوضه الْجنَّة.)

عُثْمَان بن حسن بن على بن مَنْصُور الْفَخر العقبي ثمَّ القاهري الصحراوي ولد تَقْرِيبًا بعد الثَّمَانِينَ وَحفظ الْقُرْآن والعمدة وعرضها وأسمعه خَال أَبِيه الزين رضوَان على ابْن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَالشَّمْس الزراتيتي فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَحج جاور وَكَانَ خَادِم السجادة بالتربة البرقوقية أجَاز لي. وَمَات فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ﵀.

عُثْمَان بن حُسَيْن الجزيري بجيم مَفْتُوحَة ثمَّ زَاي مَكْسُورَة نِسْبَة للجزيرة ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمُؤَذّن بالبيبرسية والخياط على بَابهَا وَالِد مُحَمَّد الْآتِي. كَانَ خيرا محبا فِي الْعلم وَأَهله متوددا مُقبلا على شَأْنه سمع على فِي مُسلم مجَالِس. مَاتَ قريب الثَّمَانِينَ بعد أَن أقعد بالفالج مُدَّة وَأَظنهُ جَازَ السِّتين.

عُثْمَان بن سعيد بن يحيى بن خَليفَة الضرسوني نِسْبَة لقبيلة من أَعمال قسنطينة المغربي الْمَالِكِي نزيل طيبَة. مَاتَ بهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين.

عُثْمَان بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان بن خَلِيل الْجَزرِي ثمَّ الْحلَبِي الشَّافِعِي

وَيُقَال لَهُ عُثْمَان الْكرْدِي. ولد تَقْرِيبًا سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة باورمة من أَعمال تبريز وتحول مِنْهَا قبل بُلُوغه لجزيرة ابْن عُثْمَان فحفظ بهَا الْقُرْآن وجوده على عمر ابْن يُوسُف المارونسي وَعنهُ أَخذ فِي الْفِقْه والعربية والمنطق وَكَذَا حفظ الإيجاز مُخْتَصر الْمُحَرر بل وَنصف الْمُحَرر وَمن الْحَاوِي إِلَى الْوَصِيَّة وَجَمِيع الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ والحاجبية والمراح وَالْمُغني للفخر الجاربردي وَغَيرهَا وَأقَام بهَا سبع سِنِين وسافر مِنْهَا إِلَى الْبِلَاد الشامية فَأخذ بحلب عَن عبد الرَّزَّاق الشرواني الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وَقَرَأَ على الشهَاب المرعشي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم والمصابيح وعَلى غَيرهمَا فِي الفلسفة وَالْحكمَة وَغَيرهمَا وبالشام عَن البلاطنسي فِي الْفِقْه وَجَمِيع منهاج العابدين للغزالي بل وَالرّبع الأول من الْأَحْيَاء والمنجيات مِنْهُ وَعَن يُوسُف الرُّومِي الْمعَانِي وَالْبَيَان والجاربردي وَلَقي بهَا حُسَيْن الوسطاني فَقَرَأَ عَلَيْهِ شرح العقائد والمطول وَغَيرهمَا فِي آخَرين بهَا وبغيرها بل لَقِي فِي صغره بَيت الْمُقَدّس الشهَاب بن رسْلَان فلازمه دون أَرْبَعَة أشهر بالختنية وَقَرَأَ عَلَيْهِ أربعي الطَّائِي وقليلا من الصّرْف ورام قِرَاءَة شَيْء كَانَ مَعَه فَأعلمهُ بِأَنَّهُ مَوْضُوع وَحضر دروسه وعادت عَلَيْهِ بركته، وَحج غير مرّة وجاور فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ ثمَّ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين ولقيته حِينَئِذٍ وَكَانَ يكثر الطّواف والاعتمار وَالْعِبَادَة وَبِمَا أَقرَأ فِي الأولى الْأُصُول وَغَيره وَقَالَ لي بعض الطّلبَة أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْكَشَّاف وَهُوَ إِنْسَان)

خير سليم الْفطْرَة نير الشيبة تَكَرَّرت مساءلته لي عَن أَشْيَاء من الحَدِيث وَغَيره بل استجازني لنَفسِهِ ولولده وَعَاد لبلده. مَاتَ فَجْأَة فِي رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخلف أَوْلَادًا لَيْسَ فيهم من خَلفه.

عُثْمَان بن سُلَيْمَان الصنهاجي المغربي. قَالَ شَيخنَا فِي أنبائه: من أهل الجراير الَّذين بَين تلمسان وتونس رَأَيْته كهلا وَقد شَاب أَكثر لحيته وَطوله إِلَى رَأسه ذِرَاع وَاحِد بِذِرَاع الْآدَمِيّين لَا يزِيد عَلَيْهِ شَيْئا مَعَ كَونه كَامِل الْأَعْضَاء وَإِذا كَانَ قَائِما يظنّ من رَآهُ أَنه صَغِير قَاعد وَهُوَ أقصر آدَمِيّ رَأَيْته وَذكر لي أَنه صحب أَبَا عبد الله بن الفخار وَأَبا عبد الله بن عَرَفَة وَغَيرهمَا، ولديه فَضِيلَة ومحاضرته حَسَنَة. مَاتَ فِي سنة خمس وَعشْرين وَقد جَازَ الْخمسين.

عُثْمَان بن صَدَقَة بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مخلص الدّين عبد الله بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد الدمياطي الشارمساحي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي. نَشأ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ التَّنْبِيه وألفية ابْن ملك ونظم الْبَيْضَاوِيّ واشتغل فِي الْفِقْه عِنْد الْمَنَاوِيّ والأحمدين الْخَواص والأبشيطي بل أَخذ عَن الشّرف السُّبْكِيّ والبرهان الأبناسي فِي آخَرين وَكَذَا أَخذ عني رَفِيقًا لوَلَده، وَكَانَ خيرا فَاضلا كثير التِّلَاوَة مستمرا لذكر محافيظه مَقْصُودا بالسؤال.

مَاتَ فِي ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ ﵀ وإيانا.

عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان الْفَخر البلبيسي ثمَّ القاهري الْمُقْرِئ وَيعرف بالفخر إِمَام الْأَزْهَر. ولد سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة ببلبيس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأدب الْأَوْلَاد هُنَاكَ دهرا ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي سنة أَربع وَأَرْبَعين قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه إِمَام الْجَامِع الْأَزْهَر رَأس الْقرَاءَات فَصَارَ غَالب طلبة الْبَلَد مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ بل ذكر لي أَن الْجِنّ كَانُوا يقرءُون عَلَيْهِ من حَيْثُ من حَيْثُ لَا يراهم، سَمِعت ذَلِك مِنْهُ فِي سنة سبع وَتِسْعين بعد أَن حدث بِهِ شَيخنَا ابْن سكر عَنهُ فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وَحدث عَنهُ ابْن سكر أَيْضا أَنه أخبرهُ أَن الجان أَخْبرُوهُ أَن الفناء يَقع بِمصْر بعد سنة وَأَنه يكون عَظِيما جدا قَالَ: وَكنت قد عزمت على الْحَج فجاورت وَوَقع الطَّاعُون الْعَام الشهير كَمَا قيل وَقد أضرّ. مَاتَ فِي ثَانِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَقد أكمل ثَمَانِينَ سنة وَلم يكن إِسْنَاده بالعالي فَأَنَّهُ قَرَأَ على الْمجد إِسْمَاعِيل بن يُوسُف الكفتي بقرَاءَته على التقي الصَّائِغ وعَلى ابْن نمير السراج وَكتب لَهُ إجَازَة)

وَصفه فِيهَا بالشيخ الإِمَام الْمُقْرِئ الْفَاضِل الْمُحَقق وَشهد عَلَيْهِ فِيهَا سنة إِحْدَى وَخمسين الْجمال بن هِشَام وَوصف صَاحب التَّرْجَمَة بالشيخ الْعَالم الْفَاضِل المتقن الْمُحَرر جمال المدرسين بَقِيَّة السّلف الصَّالِحين وَكَذَا شهد فِيهَا الْجمال الأسنوي وَأَبُو بكر بن الجندي، وَقَالَ فِي إنبائه: تصدى للاشتغال بِالْقِرَاءَةِ فأتقن السَّبع وَصَارَ أمة وَحده وَأَخْبرنِي أَنه لما كَانَ ببلبيس كَانَ الْجِنّ يقرءُون عَلَيْهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ خلق كثير وَحدث عَنهُ خلق كثير فِي حَيَاته وانتفع بِهِ من لَا يُحْصى عَددهمْ فِي الْقِرَاءَة وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي هَذَا الْفَنّ، وَكَانَ صَالحا خيرا أَقَامَ بالجامع الْأَزْهَر يؤم فِيهِ مُدَّة طَوِيلَة وَقَالَ المقريزي: قَرَأَ بالسبع وَالْعشر والشواذ وَأم بالأزهر زَمَانا وَأخذ النَّاس عَنهُ الْقرَاءَات ورحلوا إِلَيْهِ من الأقطار وَتخرج بِهِ خلائق وَكَانَ خَبِيرا بالقراءات عَارِفًا بتعليلها صبورا على الإقراء خيرا دينا هينا مُعْتَقدًا تشجع الْقُلُوب لقرَاءَته ولنداوة صَوته، وَلم يزل على ذَلِك حَتَّى مَاتَ، وَذكره ابْن الملقن فِي طَبَقَات الْقُرَّاء وَقَالَ أَنه قَرَأَ على ابْن السراج بِحرف أبي عَمْرو وعَلى الشّرف الدلاصي بِحرف بن كثير وعَلى شَيْخه الكتفي بِثَلَاثَة عشر بالمبهج والمستنير والإرشاد والتذكرة وَغَيرهَا وعَلى ابْن الصايغ والبرهان الحكري وَابْن سهل الْوَزير المغربي وَالْمجد حرمي بن الْمَكِّيّ البلبيسي نزيل الْخَلِيل قَالَ وَهُوَ الْآن شيخ مصر تصدر بالمالكية والفاضلية والمنصورية وجامعي الْحَاكِم والطولوني وَغَيرهَا يَعْنِي كالأزهر والشريفية والسابقية ومدرسة أبي غَالب وَكَذَا ذكره ابْن الْجَزرِي فِي طَبَقَات الْقُرَّاء أَيْضا وَقَالَ إِمَام الْجَامِع الْأَزْهَر شيخ

الديار المصرية إِمَام كَامِل ناقل قَرَأَ الْقرَاءَات على أبي بكر بن الجندي وَإِسْمَاعِيل الكفتي وحرمي وَبَعضهَا على إِبْرَاهِيم الحكري وَمُحَمّد بن السراج الْكَاتِب وعَلى ابْن يغمور الْحلَبِي والمحب مُحَمَّد بن يُوسُف نَاظر الْجَيْش ومُوسَى بن أَيُّوب الضَّرِير قَرَأَ عَلَيْهِ الأوحدي وَعُثْمَان بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْبرمَاوِيّ وَأَنه دفن بِالْبَابِ الْجَدِيد بِالْقربِ من بَاب المحروق وَبَاب الْوَزير، وَرَأَيْت فِي بعض إجازات من أَخذ عَنهُ أَنه أكمل على الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نمير السراج والكفتي وَابْن الجندي وحرمي وَلم يكمل على الْبُرْهَان الحكري المتصدر بالملكية وَعلي بن يغمر الْحلَبِي والمحب نَاظر الْجَيْش وعَلى ابْن سعيد الْكِنَانِي. قلت: وَقد أَخذ عَنهُ خلق مِمَّن أَخذنَا عَنهُ مِنْهُم الزين رضوَان تَلا عَلَيْهِ بعض الْقُرْآن بالسبع وَذكره المقريزي فِي عقوده.)

عُثْمَان بن عبد الله بِالتَّكْبِيرِ بن عُثْمَان بن عَفَّان بن مُوسَى بن عمرَان بن مُوسَى الْفَخر أَبُو عَمْرو بن الْجمال الْحُسَيْنِي بلد أنسبة لمنية أبي الْحُسَيْن من الشرقية ثمَّ القاهري المقسي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بالمقسي. ولد فِي رَابِع عشري ذِي الْقعدَة سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة بمنية فضَالة وانتقل مِنْهَا وَهُوَ صَغِير صُحْبَة وَالِده فاستوطن مَعَه الْقَاهِرَة وَحفظه الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية النَّحْو وَعرض على الْبِسَاطِيّ والمحب بن نصر الله فِي آخَرين وَأخذ الْفِقْه أَولا عَن الشهَاب الْمحلي خطيب جَامع ابْن ميالة والبدر النسابة ثمَّ عَن الشّرف السُّبْكِيّ والونائي وَاتفقَ لَهُ أَنه انْتهى فِي قِرَاءَته على كل مِنْهُمَا إِلَى أدب السُّلْطَان وَحضر أَيْضا فِي الْفِقْه الْيَسِير عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وَأكْثر من مُلَازمَة الشّرف الْمَنَاوِيّ فِي التقاسيم وَغَيرهَا حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه فِي الْفِقْه بِهِ وَكَانَ يقْرَأ عِنْده الحَدِيث فِي رَمَضَان وَغَيره وَلم يَنْفَكّ عَنهُ حَتَّى مَاتَ ولازم شَيخنَا أَيْضا فِي سَماع الحَدِيث فِي رَمَضَان وَغَيره عدَّة سِنِين وَحضر دروسه فِي عُلُوم الحَدِيث وَغَيرهَا وَسمع على الشمني بل أَخذ عَنهُ فِي الْعَضُد وَالْمُغني وحاشيته والمطول والبيضاوي وَغَيرهَا وَكَذَا قَرَأَ الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ على القاياتي وألفية النَّحْو وتوضيحها على الحناوي وَشرح العقائد على الكافياجي وَحضر فِي التَّفْسِير وَغَيره عِنْد السعد بن الديري وجوده بعض الْقُرْآن على الشهَاب بن أَسد وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وَأكْثر من مُلَازمَة الْمُرُور على الْكتب الْأَرْبَعَة التَّنْبِيه والمنهاج والبهجة وَأَصلهَا قِرَاءَة وإقراء حَتَّى صَارَت لَهُ بهَا ملكة قَوِيَّة مَعَ مُشَاركَة فِي الْأُصُول والعربية، وَأول مَا نَشأ أَقرَأ الْأَطْفَال فِي زَاوِيَة الشَّيْخ عَليّ المغربي ثمَّ فِي زَاوِيَة ابْن بطالة بقنطرة الموسكي وَأم بهَا زَمنا وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا رَفِيقًا للزين قَاسم الزفتاوي فِي الْحَانُوت المجاور لحبس رحبة الْعِيد فَلَمَّا نَاب

الزين فِي الْقَضَاء وَجلسَ بالجورة وتحول مَعَه وَرُبمَا حضر مَعَه عِنْد الولوي السفطي، كل ذَلِك مَعَ المداومة على الِاشْتِغَال وَالْكِتَابَة لنَفسِهِ بِحَيْثُ كتب بِخَطِّهِ الرَّوْضَة ومختصر الْكِفَايَة وَجُمْلَة وتكررت كِتَابَته لشرح الشواهد وَكَانَ يرتفق بِثمنِهِ فِي معيشته وَرُبمَا قَرَأَ فِي الجوق مَعَ الشَّمْس المتبولي الضَّرِير وَابْن طرطور لكنه لم ينتدب لذَلِك ونوه شَيْخه الْمَنَاوِيّ بِهِ جدا حَتَّى كَانَ يَقُول: هُوَ معي كالمزني مَعَ الشَّافِعِي واستنابه فِي الْقَضَاء وَجلسَ بأيوان الصالحية وقتا وَصَارَ يسند القضايا والوقائع المهمة من الْوَصَايَا وَنَحْوهَا وَتكلم عَنهُ فِي أوقاف كالحلي والطاهر وطيلان وَأَقْبل على الْأَحْكَام وَشبههَا وَحسنت معيشته بعد خشونتها جدا حَتَّى سَمِعت أَن عَمه عَتبه على)

قبُوله الْقَضَاء وَقَالَ لَهُ: أدخلت الْقَضَاء فِي بيتنا أَو كَمَا قَالَ وَكَذَا بَلغنِي أَن وَالِده عتب عَلَيْهِ قبُوله لوظيفة الجمالية وتعاطيه خبزها وَكَانَا مذكورين بالصلاح وَمن العجيب سُؤَاله الْعلم البُلْقِينِيّ فِي النِّيَابَة عَنهُ مَعَ شدَّة اخْتِصَاصه بالشرف بل وناب عَن المكيني فِيمَا قيل وَكَذَا عَن الأسيوطي ثمَّ عزل نَفسه لما زاحمه ابْن مظفر فِي تكَلمه فِي وَصِيَّة عبد الْقَادِر الفاخوري، وَتكلم بِفُجُورِهِ فِيمَا لَا يَلِيق وَأعْرض عَن ذَلِك كُله وَكَذَا بَاشر قَضَاء الركب الموسمي غير مرّة واستصحب الْحمل مَعَه وَكَانَ حج قبل ذَلِك مَعَ وَالِده وَهُوَ صَغِير ثمَّ جاور مَعَ الرجبية، وَلما مَاتَ الشهَاب الشطنوفي استنيب عَن وَلَده أخي زوجه ابْن شَيْخه الْمَنَاوِيّ فِي تدريس الحَدِيث بالشيخونية بِإِشَارَة شَيْخه فِي ذَلِك ثمَّ انْتقل بِهِ بعد وَفَاة زين العابدين ببذل يسير للْوَلَد لعدم أهلته وَكَذَا استنيب فِي وَظِيفَة الإسماع بهَا عَن ابْن الزين رضوَان وَفِي تدريس الْفِقْه بِجَامِع الخطيري عَن ابْني زين العابدين المناوى وَفِي الخطابة بِجَامِع عَمْرو عَن شَيْخه ثمَّ عَن وَلَده وابنيه وَفِي زَاوِيَة الابناسي بالمقسم مَعَ مُبَاشرَة النّظر إِلَى غَيرهَا مِمَّا كَانَ باسمه من الْجِهَات كالتصوف بالصلاحية والبيريبية والجمالية وخزن كتب الزِّينَة الاستادارية وإمامة الصلاحية الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ وَقِرَاءَة الحَدِيث بِجَامِع الْأَزْهَر يُوقف ابْنه الطبندي وتصدى للتدريس والإقراء فِي حَيَاة شَيْخه وَحلق بِجَامِع الْأَزْهَر وَكثر الِانْتِفَاع بِهِ خُصُوصا بعد وَفَاته فَإِنَّهُ تزاحم عَلَيْهِ الطّلبَة وَاسْتمرّ أَمرهم يتزايد إِلَى أَن كَانَت السّنة الْأَخِيرَة فَحصل تنافس فِي تعْيين أحد الْقُرَّاء وَقصد بالرسائل فِي ذَلِك وَنَحْوه مِمَّا لم يَقع مثله الْآن لغيره وَصَارَ غَالب الْفُضَلَاء من تلامذته وَلم يَكُونُوا يتجرءون عَلَيْهِ كَغَيْرِهِ وَكَذَا قصد بالفتاوي وانتفع بِهِ فِيهَا أَيْضا كل ذَلِك مَعَ الدّين والتواضع والفصاحة وجودة التَّقْرِير والتمييز فِي الْفِقْه وَحسن الملكة فِيهِ والمشاركة فِي غَيره

وَالْعقل وَعدم الْمُرَاهنَة والانجماع على نَفسه وَالْقِيَام بوظائفه والارتفاق مَعَ ذَلِك بِبَعْض معاملات وَرُبمَا قَرَأَ الحَدِيث بِجَامِع التركماني المجاور لَهُ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يقصدني بالأسئلة الحديثية وَيُصَرح بِأَنَّهُ لَا يَفِي بغرضه وأزيد سواي إِلَى غير ذَلِك من الثَّنَاء مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع وَسبعين وَلم يخلف بعده فِي حسن تَقْرِير الْفِقْه مثله ﵀ وإيانا.

عُثْمَان بن عبد الله بن يَعْقُوب الدِّمَشْقِي الْقَارِي أَخُو مَحْمُود وَعبد الْكَرِيم يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ عُثْمَان بن عبد الله ويلقب بالفيل أحد من كَانَ يعْتَقد بِمصْر. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة)

خمس. قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.

عُثْمَان بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْفَخر التليلي نِسْبَة لتليل قَرْيَة من الْبِقَاع من ضواحي دمشق من جملَة أوقاف مدرسة أبي عمر الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بالتليلي. ولد على رَأس الْقرن وَسمع على عبد الْقَادِر الأرموي النَّسَائِيّ بفوت الْمجْلس الأول بروايته عَن ابْنه الْكَمَال عَن السبط، وَحدث سمع مِنْهُ بعض الطّلبَة وَأم بِجَامِع الْحَنَابِلَة بالسفح وَعلم وخطب بِهِ وَهُوَ مِمَّن لَازم أَبَا شعر واختص بِهِ ثمَّ بِابْن قندس وَغَيرهمَا، وَحج وجاور وَكَانَ فَقِيها غَايَة فِي الْوَرع والزهد درس وَأفَاد مَعَ التجرد لِلْعِبَادَةِ من تِلَاوَة وَقيام حَتَّى فاق فِي ذَلِك وتجلد لَهُ مَعَ كبر سنه حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين إِمَّا فِي رجبها أَو غَيره وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْجَدِيد ثمَّ بالجامع المظفري وَكَانَ لَهُ مشْهد عَظِيم وَالثنَاء عَلَيْهِ مستفيض ﵀ ونفعنا بِهِ.

عُثْمَان بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله المنشاوي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي القادري وَيعرف بِابْن زلقا بزاي مَفْتُوحَة ثمَّ لَام سَاكِنة بعْدهَا قَاف المزين هُوَ ووالده. قَرَأَ على الْبَهَاء بن الْقطَّان كثيرا من كتب الحَدِيث وَغَيرهَا وعَلى شَيخنَا الْخَتْم من كل مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهَا بِجَامِع عَمْرو وَكنت مِمَّن سمع بقرَاءَته بَعْضهَا مَعَ الْكِتَابَة عَنهُ فِي مجْلِس الْإِمْلَاء وتميز قَلِيلا وَأَظنهُ تكسب بِالشَّهَادَةِ.

عُثْمَان بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن غَانِم الْفَخر بن القطب الْمَقْدِسِي. ولد سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضر فِي الرَّابِعَة على الْبَيَانِي المستجاد من تَارِيخ بَغْدَاد وَغير ذَلِك، وَحدث لقِيه ابْن مُوسَى وَمَعَهُ الأبي فِي سنة خمس عشرَة فسمعا عَلَيْهِ وَأَجَازَ لجَماعَة كالتقي بن فَهد وَولده.

قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: أجَاز لبنتي رَابِعَة.

عُثْمَان بن عَليّ الْعَلامَة الْفَقِيه الْعَفِيف أَبُو عمر الْأنْصَارِيّ الزبيدِيّ الشَّافِعِي الْأَحْمَر أحد أَعْيَان فُقَهَاء زبيد مِمَّن اشْتغل فِي ابْتِدَائه على الْمُوفق عَليّ بن عبد الله الشاوري ثمَّ انْتقل لِلشِّهَابِ أَحْمد بن أبي بكر النَّاشِرِيّ رَفِيقًا لوَلَده الطّيب وَلذَا كَانَ صديقا لَهُ حَتَّى مَاتَ. وَمهر فِي الْفِقْه بِحَيْثُ درس وَأفْتى واقتنى الْكتب النفيسة وَكَانَ ذكيا

فهامة حَتَّى أَنه عرض لَهُ طرش فَكَانَ يكْتب لَهُ على السجادة مَا يقْصد إخفاؤه فيفهم المُرَاد مِنْهُ. وَمَات بعد سعال تمكن مِنْهُ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَبَنُو الْأَحْمَر جمَاعَة فُقَهَاء أخيار دخل جدهم)

وَكَانَ فَقِيها صَالحا باستدعاء بعض مُلُوك الدولة الرسولية للتدريس بِبَعْض مدارسهم وَاسْتمرّ عَلَيْهِ بنوه من بعده وَقد ذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فِي أثْنَاء تَرْجَمَة بل أثْبته فِي تَرْجَمَة مُسْتَقلَّة فَقَالَ أحد الْمُفْتِينَ بزبيد والمدرسين بهَا ولي تدريس السابقية بزبيد والمحالبية بهَا وَكَانَ لَا يدرس إِلَّا بعد المطالعة وَإِذا انْتهى لما طالعه قطع الدَّرْس وَلذَا انْتفع بِهِ جمَاعَة وَكنت مِمَّن اسْتَفَادَ مِنْهُ وَحصل لَهُ صمم فَكَانَ لَا يسمع شَيْئا مَعَ سرعَة الْفَهم وَحُضُور الذِّهْن بِحَيْثُ لَا تفوته الْإِشَارَة وَهُوَ رَفِيق الْجمال الطّيب فِي الطّلب.

عُثْمَان بن عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْعَفِيف النَّاشِرِيّ الْمقري الشَّافِعِي ابْن أخي القَاضِي موفق الدّين عَليّ وَابْن عَم القَاضِي الطّيب بن أَحْمد بن أبي بكر وتلميذه. لَهُ تصنيف فِي الناشريين سَمَّاهُ الْبُسْتَان الزَّاهِر فِي طَبَقَات عُلَمَاء بني ناشر طالعته وَهُوَ مُفِيد واستطرد فِيهِ لغَيرهم مَعَ فَوَائِد ومسائل بل وَعمل شرحا على الْحَاوِي والإرشاد فِي مجلدين مَاتَ عَنهُ مسودة وَأخذ الْقرَاءَات عَن ابْن الْجَزرِي تَلا عَلَيْهِ ختمة للعشر والشهاب أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَشْعَرِيّ وَعلي بن مُحَمَّد الشرعبي وصنف فِيهَا الْهِدَايَة إِلَى تَحْقِيق الرِّوَايَة فِي رِوَايَة قالون والدوري والدر النَّاظِم فِي رِوَايَة حَفْص عَن عَاصِم وَغير ذَلِك، وَحج وجاور وَكَانَ فَقِيها مقرئا مولده سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَمَات بعد الْأَرْبَعين. أفادنيه حَمْزَة النَّاشِرِيّ وَفِي أثْنَاء كِتَابه فِي الناشريين مِمَّا يدْخل فِي تَرْجَمته أَشْيَاء ومولده إِنَّمَا هُوَ فِي ربيع الثَّانِي سنة أَربع، وَكَانَ فَقِيها عَالما محققا لعلوم جمة مِنْهَا الْفِقْه والقراءات والفرائض وَغَيرهَا مَعَ مُشَاركَة فِي الْأَدَب وَالشعر. وَيُقَال أَنه بلغ فِي شرح الْإِرْشَاد إِلَى إثناء الصَدَاق ودرس بمدارس فِي زبيد ثمَّ رتبه الظَّاهِر فِي تدريس مدرسته وَكَانَ مبارك التدريس انْتفع بِهِ جمَاعَة كَثِيرُونَ وَولي أَيْضا إِمَامَة الظَّاهِرِيَّة فَلَمَّا اخْتَلَّ الْأَمر انْتقل إِلَى أَب فِي أَوَاخِر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين باستدعاء مَالِكهَا أَسد الدّين أَحْمد بن اللَّيْث السيري الهمذاني صَاحب حصن جب فرتبه مدرسا بمدرسة الأَسدِية الَّتِي نشأها هُنَاكَ وأضاف إِلَيْهِ إمامتها وتدريس الْقرَاءَات بهَا وَكَذَا أعطَاهُ تدريس غَيرهَا كالجلالية وتصدر للْفَتْوَى والإقراء فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد تَاسِع عشري ذِي الْحجَّة مِنْهَا بالطاعون وَكَانَ آخر كَلَامه الْإِقْرَار بِالشَّهَادَتَيْنِ وتأسف الْخلق على فَقده وَشهد جنَازَته من لَا يُحْصى

ورثاه بعض الشُّعَرَاء ﵀ وإيانا.)

عُثْمَان بن عمر بن مُحَمَّد القمني ثمَّ القاهري خطيب جَامع صاروجا الشَّافِعِي. تَلا للسبع رَفِيقًا للجمال الزيتوني على عُثْمَان المنوفي وَأذن لَهُ فِي الإقراء واشتغل فِي غَيره يَسِيرا وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا وَجلسَ لتأديب الْأَبْنَاء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة. وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده الْجد أَبُو الْأُم وَالْخَال وَآخَرُونَ بَعضهم فِي الْأَحْيَاء وخطب بِجَامِع نَاصِر الدّين أخي صاروجا، وَكَانَ خيرا ثِقَة صَارِمًا حج وجاور غير مرّة وصاهره الشَّمْس ابْن الخص على ابْنَته بركَة فأولدها إِبْرَاهِيم وَإِخْوَته وَكَذَا وزج ابْنه الشهَاب الْمَاضِي أَحْمد بالوالدة وَلم يلبث أَن مَاتَ الابْن فَصَبر وَمَات بعد ذَلِك بعد الثَّلَاثِينَ أَو قبلهَا ﵀ وإيانا.

عُثْمَان بن عِيسَى بن مُوسَى بن عَليّ بن قُرَيْش الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ. مِمَّن انْتَمَى للمجد بن أبي السعادات وَكَانَ يعْمل الْعُمر ويزرع. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسبعين بِبِلَاد كالبرقة من الْهِنْد. أرخه ابْن فَهد.

عُثْمَان بن فضل الله بن نصر الله الْفَخر بن الزين الْبَغْدَادِيّ الأَصْل الْحَنْبَلِيّ شيح الخروبية بالجيزة. ولد فِي صفر سنة ثَلَاث عشرَة وَثَمَانمِائَة. وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة اسْتَقر فِي المشيخة بعد أَبِيه وَسمع بهَا على ابْن نَاظر الصاحبة والْعَلَاء بن بردس وَابْن الطَّحَّان بِحَضْرَة الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ القَاضِي شَيْئا من مرويهم وَلم تزل المشيخة مَعَه حَتَّى رغب عَنْهَا بِأخرَة شركَة بَين ابْن طه وَغَيره واستناباه فِيهَا وَجلسَ شَاهدا بحانوت الحلوانيين وَسيرَته غير مرضية وأصوله سَادَات أَئِمَّة مَاتَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع