من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ (١٦)
الصفحة ١ من ٢
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَالم. يَأْتِي بِزِيَادَة مُحَمَّد ثَالِث.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْبر الْعَلَاء بن أبي الْبَقَاء. هَكَذَا ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه ثمَّ المقريزي وَمُحَمّد الثَّانِي زِيَادَة وَقد مضى بِدُونِهِ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن نجم الدّين مُحَمَّد بن عبد المغيث بن مُحَمَّد الْعَوْفِيّ الْمصْرِيّ الْمَنَاوِيّ الدَّلال نزيل مَكَّة. عَامي ظريف ينظم ويتكسب بسمسرة الرَّقِيق. كتب عَنهُ التقي بن فَهد وَابْنه وأورداه فِي معجميهما وأوردا من نظمه قَوْله:)
جَازَت فَقلت اعبري قَالَت مشيك بَانفَقلت كافور يطلع بعد مسكوفان
قَالَت صدقت وَلَكِن فاتك الْعرْفَانالْمسك للعروس والكافور للأكفان
وَقَوله لما وَقع السَّيْل فِي مَكَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ:
أَتَى لمَكَّة سيل قد أحَاط بهَافأغرق النَّاس لَيْلًا وَهُوَ يَغْشَاهُم
فَعِنْدَ هَذَا لِسَان الْحَال أخبرنَاهَذَا جزاؤهم مِمَّا خطاياهم
وَقَوله لما وَقع الْحَرِيق بجدة فِي شَوَّال سنة أَرْبَعِينَ:
لما طغوا سَاكِني جدهوصيروا لعبهم تجاره
بهم أحَاط الْجَحِيم صَارَتوقودها النَّاس وَالْحِجَارَة
إِلَى غَيرهَا. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة.
عَليّ بن الْبَهَاء مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن بن خَليفَة الْفَقِيه نور الدّين أَبُو الْحسن الدكالي الأَصْل الْمَكِّيّ أَخُو عبد الله الشهير بِابْن الْبَهَاء. ولد فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وأحضر على ابْن صديق أَشْيَاء، وَكَانَ مُسْرِفًا على نَفسه. مَاتَ فِي طاعون بِالْقَاهِرَةِ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَدفن بحوش الصُّوفِيَّة. أرخه ابْن فَهد.
عَليّ بن مُحَمَّد بن الصّلاح مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد النُّور أَبُو النَّجْم الأمدي القاهري الشَّافِعِي أَخُو الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن المحمرة. ولد فِي أحد الربيعين سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والكافية الشافية لِابْنِ ملك وَجمع الْجَوَامِع وعرضها على البُلْقِينِيّ والبدر بن أبي الْبَقَاء وَغَيرهمَا بِالْقَاهِرَةِ والأبناسي بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة، وَكَانَ حج مَعَ أَخِيه فِيهَا وَمرَّة أُخْرَى بعْدهَا وجاور وَقد أسمعهُ أَخُوهُ الْكثير على التنوخي وَابْن أبي الْمجد والحلاوي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَخلق، وَبحث الْمِنْهَاج على الزين الفارسكوري والنحو عَن الشَّمْس ابْن صدفة. وسافر إِلَى دمشق حِين كَانَ أَخُوهُ قاضيها وزار الْقُدس والخليل وَدخل إسكندرية ودمياط وَتردد إِلَى الْمحلة وتكسب بِالشَّهَادَةِ بِبَاب القنطرة، وتنزل فِي الْجِهَات وَكَانَت مَعَه خلْوَة بالمنكوتمرية. حدث أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء وَلم يكن بمحمود
فِي ديانته. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشري رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين بعد أَن اخْتَلَط نَحوا من أَرْبَعَة أشهر.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم بن عبد الرَّحْمَن الشَّهِيد)
النَّاطِق أبي الْقسم بن عبد الله نور الدّين أَبُو الْحسن بن الْأمين أبي الْيمن بن الْجمال أبي الْخَيْر الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو عمر الْآتِي وأبوهما وَأمه عيناء المدعوة توفيق ابْنة أَحْمد جَار الله بن زَائِد السنبسي وَيعرف بِابْن أبي الْيمن. ولد فِي شعْبَان سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والشاطبية والرسالة لِابْنِ أبي زيد ومختصر ابْن الْحَاجِب الفرعي والتنقيح للقرافي وألفية ابْن ملك وَعرض على عَمه التقي الفاسي وَهُوَ الملتمس من أَبِيه أَن يكون مالكيا وَإِلَّا فأبوه فَمن فَوْقه شافعية وَكَذَا عرض على الْجمال الكازروني وَأبي الْحسن سبط الزبير ويوسف بن مُحَمَّد الزرندي وَابْن سَلامَة وَابْني المرشدي وَالْجمال الشيبي وَغَيرهم مِمَّن أجَاز وتلا لأبي عمر وَمن طريقتيه على الشَّيْخ مُحَمَّد الكيلاني والشوائطي وتفقه فِي بَلَده بِأبي الطَّاهِر المراكشي والبساطي وراسله ثَانِيهمَا بِالْإِذْنِ لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس على مَا قرأته بِخَطِّهِ قَالَ: وَقد لازمني مُدَّة وَقَرَأَ عَليّ جملَة من الْفِقْه قِرَاءَة تَحْقِيق وتدقيق وإيراد أسئلة لَا تحصل إِلَّا مِمَّن هُوَ مَوْسُوم بالفقه حقيق وبأحمد بن مُحَمَّد الماقري عرف بالمصمودي وَأحمد اللجائي فِي آخَرين وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْجلَال المرشدي وَالشَّمْس بن حَامِد الصَّفَدِي والقاياتي وَغَيرهم كالشمني وَعنهُ أَخذ فِي أصُول الْفِقْه وَقَرَأَ عَلَيْهِ شرح النخبة لوالده وَأذن لَهُ فِي الإقراء وَقَرَأَ شرح الشواهد للعيني على مُصَنفه وَقَالَ أَنَّهَا قِرَاءَة بحث وَتَحْقِيق وفحص عَن كل مَا فِيهِ من التدقيق بِحَيْثُ صَار مِمَّن يُؤْخَذ عَنهُ هَذَا الْكتاب وَمِمَّنْ يتَصَدَّى إِلَى إقرائه بِلَا ارتياب ثمَّ أذن لَهُ، وَكَذَا أَخذ أصُول الْفِقْه أَيْضا عَن أبي الْقسم النويري وَإِمَام الكاملية والتقي الحصني والمعاني وَالْبَيَان عَن النويري والتصوف عَن البلاطنسي قَرَأَ عَلَيْهِ مُخْتَصره لمنهاج العابدين مَعَ كتاب شَيْخه الْعَلَاء البُخَارِيّ فِي الرَّد على ابْن عَرَبِيّ وَصَحب الشَّيْخ مَدين وَغَيره والْحَدِيث عَن شَيخنَا رِوَايَة ودراية فمما قَرَأَهُ عَلَيْهِ شرح النخبة والخصال المكفرة وبذل الماعون وَغَيرهَا من تآليفه وَالتَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ وَغَيره من مروياته وَسمع عَلَيْهِ جملَة وَأذن لَهُ فِي الإقراء غير مَا مرّة وَبَالغ فِي وَصفه حَتَّى كتب لَهُ مفخر أهل عصره فِي مصره، وَكَانَ شَيخنَا كثير الْميل إِلَيْهِ وَنقل عَنهُ فِي حوادث تَارِيخه وَقَرَأَ على أبي الْفَتْح المراغي الْكثير وعَلى وَالِده والمقريزي والزين وَالزَّرْكَشِيّ والمحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ والعز بن الْفُرَات والبدر النسابة
وَغَيرهم بل كَانَ سمع قبل ذَلِك من جده مُحَمَّد بن عَليّ وَابْن سَلامَة وَالْجمال المرشدي وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ)
وحسين الْهِنْدِيّ وَأحمد بن مَحْمُود فِي آخَرين، وَأَجَازَ لَهُ من الْقَاهِرَة ابْن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَابْن عَمه الشَّمْس الشَّامي والعز بن جمَاعَة والجلال البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَأَبُو هُرَيْرَة بن النقاش والزراتيتي وَالْمجد الْبرمَاوِيّ وَحَمَّاد التركماني والفوي والحبتي وَالْفَخْر الدنديلي والصدر السويفي والسراج قاري الْهِدَايَة وَالشَّمْس مُحَمَّد بن حسن البيجوري وَطَائِفَة من دمشق النَّجْم بن حجي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن الْمُحب الْمَقْدِسِي وَابْن طولوبغا وَغَيرهم وَمن مَكَّة أَحْمد بن الضياء والمرجاني وَآخَرُونَ، وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا أَولهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَآخِرهَا فِي سنة سِتِّينَ وناب فِي الْقَضَاء عَن أبي عبد الله النويري بمرسوم من الْأَشْرَف فِي سنة أَرْبَعِينَ ثمَّ عَن وَالِده فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين، وَولي تدريس الحَدِيث بالمنصورية بِمَكَّة تَلقاهُ عَن عَم أَبِيه الْعِزّ النويري وَمَا بَاشرهُ إِلَّا فِي تسع وَأَرْبَعين وَكَذَا بَاشر الْإِمَامَة بمقام الْمَالِكِيَّة نِيَابَة مُدَّة عشر سِنِين ثمَّ ترك ثمَّ عَاد وتصدى للإقراء من سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وخطب لقَضَاء الْمَالِكِيَّة بِمَكَّة فاستقر فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَلم يلبث أَن صرف عَنهُ فِي جُمَادَى الأولى مِنْهَا وتألم أحبابه لذَلِك خُصُوصا وَالَّذِي صرف بِهِ شَاب، وَلَكِن لم يلبث أَن توفّي بعد أشهر وعد ذَلِك فِي النفسيات عَنهُ ثمَّ أُعِيد فِي شَوَّال سنة خمس وَسبعين ثمَّ انْفَصل ثمَّ أُعِيد فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَلَكِن احتيل فِي إخفائه إِلَى ربيع الأول وَاسْتمرّ على الْقَضَاء حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ مصمما فِي قَضَائِهِ على نصر الضَّعِيف وإغاثة الملهوف وتلصق بِهِ أَشْيَاء سخيفة وألفاظ ظريفة بَعْضهَا ثَابِتَة، وَهُوَ من قدماء الأحباب كتبت عَنهُ من فَوَائده ووصفني بحافظ الْعَصْر وَغير ذَلِك وَحضر لي عدَّة مجَالِس بِمَكَّة وَنعم الرجل علما وتفننا وفصاحة وتواضعا وشهامة على أعدائه وَعدم انقياد لَهُم وحرصا على الطّواف والتلاوة والتودد للغرباء ومواساتهم جهده وَلكنه لم يسلم من لِسَانه فِيمَا قيل إِلَّا الْقَلِيل وَلَوْلَا محبتي فِيهِ لزدت نعم طولتها فِي مَوضِع آخر. مَاتَ فِي لَيْلَة السبت سادس عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ صَبِيحَة الْغَد وَدفن بالمعلاة عِنْد قُبُورهم وتأسف أهل الْخَيْر على فَقده ورثاه الشهَاب بن العليف وَغَيره ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن عَليّ بن أَحْمد الْقرشِي أَبُو الْحسن بن عرب قَاضِي الرساميين. فِي الكنى.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَادِر نور الدّين أَبُو الْحسن التَّمِيمِي)
الجيزي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الجريش بجيم مَضْمُومَة ثمَّ رَاء
مَفْتُوحَة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة مُشَدّدَة مَكْسُورَة ثمَّ مُعْجمَة. ولد قبيل الثَّلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالجيزة وَنَشَأ بهَا فتعانى إدارة المعاصر والدواليب والزراعات وَنَحْوهمَا مِمَّا كَانَ أَبوهُ يعانيه فأثرى جدا وَصَارَ لذَلِك يهادن ويهادي ويصادق ويعادي وَهُوَ فِي أَثْنَائِهِ يشْتَغل يَسِيرا عِنْد الشهَاب البني مؤدب الْأَطْفَال بالجيزة بل أَخذ عَن الْعلم البُلْقِينِيّ وحسين اللاري والكمال السُّيُوطِيّ والجلال الْبكْرِيّ وَغَيرهم، وَسمع على شَيخنَا وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة باستدعاء ابْن فَهد وَالْتمس مني كِتَابَة كل من فهرست شَيخنَا وَرفع الإصر لَهُ بخطى ثمَّ ألح عَليّ فِي ذيلي على ثَانِيهمَا وَكَذَا فِي تَرْجَمَة النَّوَوِيّ من تصنيفي أَيْضا وَحصل هُوَ من تصانيفي عُمْدَة المحتج وَالْقَوْل البديع والابتهاج وَغير ذَلِك، وَكَانَ مغرما بتحصيل الْكتب بِحَيْثُ اقتنى مِنْهَا نفائس من كل نوع شِرَاء وانتساخا مِمَّا قيل أَنَّهَا تَسَاوِي أَرْبَعَة آلَاف دِينَار، وَكَانَ زَائِد الذكاء تَامّ الْعقل محكما لدنياه حسن الْفَهم كثير الْأَدَب والتودد مُشْتَمِلًا على أفضال وفضائل كتب إِلَى غير مرّة يسْأَل عَن أَشْيَاء مهمة بِعِبَارَة حَسَنَة رشيقة فأحببته عَنْهَا بل سَمِعت أَنه كَانَ ينظم الشّعْر، وَحج مرَارًا مِنْهَا فِي الرجبية وَفِي الآخر سَافر فِي الْبَحْر وَحمل مَعَه جلّ كتبه حَتَّى وصل إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حج ثمَّ عزم على الاستيطان بهَا من كَثْرَة مَا كَانَ يقاسيه من جمَاعَة من الْأَعْيَان وَصَارَ يحضر دروس قاضيها البرهاني إِلَى أَن ابتدئ بِهِ الضعْف فَأَقَامَ مُدَّة ثمَّ مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَانِينَ وَدفن بالمعلاة بِالْقربِ من الفضيل بن عِيَاض ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْحسن الْقرشِي الأندلسي البسطي نِسْبَة لبسطة بِفَتْح الْمُوَحدَة ثمَّ مُهْملَة مَدِينَة من جَزِيرَة الأندلس الْمَالِكِي وَيعرف بالقلصاوي بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون اللَّام ثمَّ مُهْملَة. ولد قبل سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة فِي مَدِينَة بسطة وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن لورش من قِرَاءَة نَافِع على الْفَقِيه عَزِيز بزايين معجمتين مكبر ثمَّ بحث على مُحَمَّد القسطرلي بِضَم الْقَاف وَإِسْكَان السِّين وَضم الطَّاء وَإِسْكَان الرَّاء المهملات ثمَّ لَام فِي الْحساب وَقَرَأَ على الْفَقِيه جَعْفَر فِيهِ وَفِي الْفَرَائِض وَالْفِقْه أبي بكر البياز بِفَتْح الْمُوَحدَة وَتَشْديد التَّحْتَانِيَّة وَآخره زَاي فِي الْعَرَبيَّة ومنظومة ابْن بري فِي قِرَاءَة نَافِع وعَلى الْأُسْتَاذ مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْبَيَانِي بِفَتْح الْمُوَحدَة وَتَشْديد التَّحْتَانِيَّة وَآخره نون الْفِقْه والنحو وعَلى عَليّ القراباقي بِفَتْح الْقَاف والمهملة ثمَّ مُوَحدَة وقاف فِي النَّحْو وَالْفِقْه وَبحث عَلَيْهِ أدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبَة)
والفصيح لثعلب وَشَرحه للخزرجية فِي الْعرُوض ثمَّ رَحل إِلَى مَدِينَة الْمنْكب بِفَتْح النُّون وَالْكَاف
ثمَّ مُوَحدَة فَقَرَأَ على خطيبها أبي عبد الله البَجلِيّ فِي النَّحْو وَفِي قَرْيَة الموز من ضواحي الْمنْكب على أبي حسن العامري فِي الْفِقْه ثمَّ إِلَى تلمسان سنة أَرْبَعِينَ فَوجدَ أَبَا الْفضل المشدالي هُنَاكَ فرافقه فِي الِاشْتِغَال فلازم الشَّيْخ أَحْمد بن زاغو بزاي وغين معجمتين وَقَاسما العقباني بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف ثمَّ مُوَحدَة وَمُحَمّد بن مَرْزُوق فدرس عَلَيْهِ فِي التَّفْسِير والْحَدِيث والفرائض والنحو وعَلى العقباني فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه والأصلين وعَلى ابْن زاغو فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه والفرائض والحساب والهندسة والنحو والمعاني وَالْبَيَان وعَلى عِيسَى بن أمزيان بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْمِيم وَالزَّاي الْمُشَدّدَة فِي الْفَرَائِض والحساب والمنطق وعَلى مُحَمَّد بن النجار فِي أصُول الْفِقْه والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهم وَقَرَأَ بعض مستصفى الْغَزالِيّ على رَفِيقه أبي الْفضل الْمَذْكُور لما رأى من نبله وتقدمه وفضله وثناء مشايخه عَلَيْهِ وَلم يزل إِلَى أَن برع فِي الْفَرَائِض والحساب وصنف فِي ذَلِك فِي تلمسان كتاب التَّبْصِرَة فِي الْغُبَار وَشرح أرجوزة الشران بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْمُهْملَة وَآخره نون فِي الْفَرَائِض وأرجوزة التلمساني فِيهَا فِي مجلدة لَطِيفَة وَشرح الحوفي فِي مجلدة، ثمَّ رَحل عَن تلمسان فِي آخر سنة سبع وَأَرْبَعين فَدخل تونس فِيهَا فدرس فِيهَا على قَاضِي الْجَمَاعَة مُحَمَّد بن عِقَاب بِضَم الْمُهْملَة وَفتح الْقَاف فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وروى عَنهُ كتب شَيخنَا الْفَقِيه أبي عبد الله بن عَرَفَة عَنهُ ثمَّ على قَاضِي الْجَمَاعَة بعده أَحْمد القلشاني أخي عمر قِرَاءَة وسماعا فِي التَّفْسِير وَالْفِقْه وعَلى أَحْمد المنستيري بِفَتْح النُّون وَإِسْكَان الْمُهْملَة وَكسر الفوقانية وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة فِي النَّحْو والأصلين وصنف فِي تونس عدَّة تصانيف مِنْهَا القانون فِي الْحساب كراسة وَشَرحه فِي مجلدة لَطِيفَة والكليات فِي الْفَرَائِض نَحْو كراسة وَشَرحهَا فِي نَحْو أَرْبَعه كراريس وكشف الجلباب فِي علم الْحساب نَحْو أَرْبَعَة كراريس وَغير ذَلِك، ثمَّ رَحل من تونس سنة خمسين فَدخل الْقَاهِرَة وَفِي الَّتِي بعْدهَا حج فِيهَا وَعَاد وَأقَام بهَا فَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّاس وَكَتَبُوا من مصنفاته وَهُوَ مَعَ ذَلِك يتَرَدَّد إِلَى الْمَشَايِخ وَيقْرَأ فِي غير الْحساب والفرائض لَا سِيمَا العقليات وَهُوَ رجل صَالح. قَالَه البقاعي وَقَالَ إِنَّه أجَاز لَهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين رِوَايَة جَمِيع مصنفاته ومروياته وَأَنه حضر مَعَه عِنْد أبي الْفضل الْمَذْكُور فِي شرح القطب على الشمسية. قلت وَهُوَ مِمَّن سمع على شَيخنَا مَعَ أبي عبد الله الرَّاعِي فِي سنة اثْنَتَيْنِ)
وَخمسين.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عِيسَى نور الدّين أَبُو الْحسن بن الشَّمْس بن
الشّرف المتبولي ثمَّ القاهري الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الرزاز. ولد قبل حجَّة أم السُّلْطَان شعْبَان بن حُسَيْن بِسنة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وعمدة الْأَحْكَام وَالْمقنع فِي الْفِقْه والطوفي فِي أُصُوله وعرضها فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ على ابْن الملقن والغماري والعز بن جمَاعَة وَالشَّمْس بن المكين الْبكْرِيّ الْمَالِكِي وأجازوا لَهُ فِي آخَرين وَأخذ الْفِقْه عَن الشّرف عبد الْمُنعم الْبَغْدَادِيّ ولازمه حَتَّى أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس فِي سنة سِتّ وَتِسْعين بل أفتى بِحَضْرَتِهِ وَكتب بِخَطِّهِ تَحت جَوَابه كَذَلِك يَقُول فلَان وَكَذَا أَخذ عَن النَّجْم الباهي وَالصَّلَاح بن الْأَعْمَى ثمَّ عَن الْمُحب بن نصر الله وَكَانَ يجله كثيرا بِحَيْثُ لِأَنَّهُ قَالَ لَهُ مرّة عقب استحضاره لشَيْء لم يستحضره غَيره من جماعته أَحْسَنت يَا فَقِيه الْحَنَابِلَة. واشتغل فِي النَّحْو عِنْد الشَّمْس البوصيري وَابْن هِشَام العجمي وَبعد ذَلِك على كل من شَيخنَا الحناوي والعز بن عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ، وَسمع الحَدِيث على التنوخي والعراقي والهيثمي والتقي الدجوي وَابْن الشيخة والسويداوي والشرف بن الكويك والجمالين الْحَنْبَلِيّ والكازروني الْمدنِي والشهابين أَحْمد بن يُوسُف الطريني والبطائحي والسراج قاري الْهِدَايَة وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ فِي آخَرين مِنْهُم مِمَّا كَانَ يخبر بِهِ السراج البُلْقِينِيّ، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة وجاور غير مرّة وناب فِي الْقَضَاء عَن الْمجد سَالم فَمن بعده وَلكنه تقلل مِنْهُ بعد موت وَلَده الْبَدْر مُحَمَّد فِي طاعون سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين لشدَّة تأسفه على فَقده وَصَارَ بِأخرَة أجل النواب ودرس الْفِقْه بالمنصورية والمنكوتمرية والقراسنقرية. وَولي إِفْتَاء دَار الْعدْل وتصدى للإفتاء والإقراء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَسمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أخذت عَنهُ أَشْيَاء، وَكَانَ إنْسَانا حسنا مستحضرا للفقه لَا سِيمَا كِتَابه ذَا ملكة فِي تَقْرِيره مَعَ مُشَاركَة يسيرَة فِي ظواهر من الْعَرَبيَّة متواضعا ثِقَة سليم الْفطْرَة طارحا للتكلف.
مَاتَ فِي لَيْلَة الْخَمِيس ثَانِي عشري ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَدفن بتربة الشَّيْخ نصر خَارج بَاب النَّصْر ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَالم بن مُوسَى بن سَالم بن أبي المكارم بن إِسْمَاعِيل بن عبد السَّلَام إِمَام الدّين بن الْمُحب بن الصَّدْر بن الْجمال الْكِنَانِي الدمياطي قاضيها وَابْن قضاتها الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن العميد وَهُوَ لقب جده الْأَعْلَى عبد السَّلَام وَكَانَ قَاضِي دمياط وَولي عدَّة)
من آبَاء إِمَام الدّين الْقَضَاء. ولد فِي ثَالِث رَمَضَان سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وَجلسَ بِالْقَاهِرَةِ مَعَ الموقعين مُدَّة حَتَّى برع فِي الشُّرُوط والسجلات وَكتب التوقيع وناب بدمياط وَغَيره من الْأَعْمَال ثمَّ اسْتَقل بِهِ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَكَانَ يصرف ثمَّ يُعَاد وناب فِي الحكم
بِالْقَاهِرَةِ بل ولي قَضَاء الْمحلة وَمَات على قَضَائهَا وَهُوَ بدمياط فِي مستهل شعْبَان سنة سِتّ وَعشْرين عَن خمس وَسبعين. كره شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار وَكَانَ مَعَ قلَّة علمه بشوشا سيوسا لينًا جميل الْعشْرَة صَاحب دهاء وخبرة بِأُمُور الدُّنْيَا لَهُ ثراء فِيهِ سماح. ذكره المقريزي فِي عقوده وَحكى عَنهُ أَنه أخبرهُ أَنه تنكر مَا بَين وَالِده والمحب بن فاتح الأسمر لِأَنَّهُ بلغه عَنهُ قَوْله أَنا مَا أجيء لزيارة الْمُحب إِنَّمَا أجيء لزيارة أَبِيه بِحَيْثُ تهاجرا بعد الصداقة ثمَّ ابْتَدَأَ وَالِده الْمُحب بالمصالحة وجاءه لسكنه بِجَامِع دمياط فَامْتنعَ فَمضى لِأَبِيهِ الشَّيْخ فاتح فَجَاءَهُ الْمُحب إِلَيْهِ وعانقه وَأخْبرهُ بِأَنَّهُ رأى وَالِده فِي النّوم وَهُوَ يَقُول: لَيْسَ هَذَا من الْإِنْصَاف أَن يَأْتِيك وتعتذر إِلَيْهِ وَلَا تقبله وَيَنْبَغِي أَن تذْهب إِلَيْهِ وَتَسْتَغْفِر لَهُ فتباكيا وعادا لصحبتهما، قَالَ المقريزي: وَقلت لَهُ عَن شَيْء ليفعله فَقَالَ: مَا أحسنني لَو أمكنني.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم بن عمر بن غَدِير الْعَلَاء بن الشّرف بن الْبَدْر الطَّائِي القواس. مَاتَ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَعم جده عمر بن عبد الْمُنعم مُسْند شهير. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن أبي بكر بن يفتح الله النُّور بن العر الْقرشِي السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن يفتح الله. ولد فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بإسكندرية وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد خطيب جَامعهَا الغربي وإمامه الزين عبد الرَّحْمَن بن مَنْصُور الفكيري وتلا بالسبع على النُّور عَليّ بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة السكندري الْمَالِكِي بن المرخم وتفقه بِالنورِ بن مخلوف وَالشَّمْس الفلاحي وَغَيرهمَا وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن شعْبَان الآثاري وَالشَّمْس مُحَمَّد الفرضي الحريري وَسمع بعض الصَّحِيح وَجَمِيع الشفا على جده والشفا بِتَمَامِهِ وَبَعض الْمُوَطَّأ على الْكَمَال بن خير وَبَعض التِّرْمِذِيّ على التَّاج ابْن التنسي وَكَذَا سمع على أم مُحَمَّد فَاطِمَة ابْنة التقي بن غرام وَأَجَازَ لَهُ ابْن الملقن وَابْن صديق وَغَيرهمَا)
وَلَقي ابْن الْجَزرِي فَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَغَيرهَا، وَحج فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وجاور الَّتِي تَلِيهَا وتلا حِينَئِذٍ بالعشر على ابْن سَلامَة والزين بن عَيَّاش وبالسبع إِلَى سُورَة الْفَتْح على الشَّمْس أبي عبد الله الْحلَبِي البيري نزيل مَكَّة وَسمع على الزينين المراغي وَأبي الْخَيْر مُحَمَّد بن أَحْمد الطَّبَرِيّ وَالْجمال بن ظهيرة وَأبي عبد الله بن مَرْزُوق وتفقه هُنَاكَ بالتقي الفاسي وَغَيره، وَأذن لَهُ غير وَاحِد فِي الإقراء وَرجع إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بهَا وَولي خطابة جَامعهَا الغربي من سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ إِلَى أَن مَاتَ وَكَذَا أم برباط سَيِّدي دَاوُد وَكتب بِخَطِّهِ الصَّحِيح غير مرّة وتصدى لنفع الطّلبَة فَكَانَ غَالب قراء الْبَلَد من تلامذته وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الإِمَام أَبُو الْقسم النويري وَالشَّمْس
المالقي. وَقد لَقيته بالثغر فَسمِعت خطبَته وقرأت عَلَيْهِ أَشْيَاء، وَكَانَ إنْسَانا جَلِيلًا فَاضلا خيرا حسن السمت كثير التَّوَاضُع والتودد مكرما للغرباء والوافدين مشارا إِلَيْهِ بالصلاح والمشيخة، وَعرض لَهُ فِي بَصَره شَيْء فَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة سبع وَخمسين ليتداوى فَاجْتمع بِهِ بعض الْفُضَلَاء وَأخذ عَنهُ ثمَّ رَجَعَ وَحج وجاور بِمَكَّة فقدرت وَفَاته بهَا فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَدفن بالمعلاة ﵀ وإيانا.
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ النُّور أَبُو الْحسن الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي تلميذ بقاعي وَيعرف بِابْن قريبَة بقاف مَضْمُومَة ثمَّ رَاء بعْدهَا تَحْتَانِيَّة ثمَّ مُوَحدَة وَبعد ذَلِك بالمحلي. قيل إِنَّه ولد سنة خمسين وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشهَاب بن جليدة وَحفظ الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو وسافر البرلس فَأَقَامَ بزاوية هُنَاكَ مَعْرُوفَة بِابْن قصي فَأخذ عَن ابْن الأقيطع فِي النَّحْو والمعاني وَالْبَيَان ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بزاوية ابْن بكتمر إِلَى أَن طرده مِنْهَا جمَاعَة الشَّيْخ مَدين بِسَبَب ذكر فَأَقَامَ بِجَامِع الزَّاهِد وَأخذ عَن إِمَامه الشَّمْس المسيري فِي الْفِقْه وَغَيره ثمَّ ترقى إِلَى ابْن قَاسم وَابْن الْقطَّان والمقسي ثمَّ صحب البقاعي واختص بِهِ وارتبط بجانبه وخاض مَعَه فِي جَمِيع أَسبَابه وَقَرَأَ عَلَيْهِ مناسباته وَغَيرهَا من الحَدِيث وَغَيره وَكَذَا أَخذ فِيمَا زعم عَن التقي الشمني فِي حَاشِيَة الْمُغنِي قَلِيلا وَعَن الْأمين الأقصرائي والتلويح من أصولهم وَعَن الكافياجي فِي شرح العقائد ثمَّ طراده وَحضر عِنْد إِمَام الكاملية فِي بعض دروس الشَّافِعِي وَعند أبي السعادات وَابْن الشّحْنَة الصَّغِير ولازم التقي الحصني فِي الرضى وَشرح المواقف وَأخذ عَن الْمُحب بن الشّحْنَة بل عَن الْكَمَال بن أبي شرِيف وأخيه الْبُرْهَان وَقَرَأَ فِي التَّقْسِيم على الْعِمَادِيّ وَالْفَخْر المقسي والجوجري وتكرر لَهُ ذَلِك عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ مَعَ مَا ضبط عَنهُ من)
تنقيصه لَهُ بالكلمات الفظيعة والتلويحات القبيحة حَتَّى وَهُوَ بَين يَدَيْهِ وَكَذَا جحد ابْن قَاسم أتم الْجحْد مَعَ قَوْله قَرَأت عَلَيْهِ مَا ينيف على عشْرين كتابا فِي فنون مَا عَلمته أحسن تَقْرِير شَيْء مِنْهَا وَكَون جلّ انتفاعه فِيمَا قيل إِنَّمَا هُوَ بِهِ وَادّعى مِمَّن لم يعلم لَهُ عَنهُ أَخذ كالمناوي بِحَيْثُ سَمِعت ثِقَات أَصْحَابه يكذبونه فِي ذَلِك نعم يُمكن حُضُوره مَعَ شَيْخه عِنْده فِي درس الشَّافِعِي، وَدخل الشَّام مَعَ شَيْخه البقاعي حِين اضطراره إِلَى الْخُرُوج إِلَيْهَا ثمَّ لأخذ مَا أوصى لَهُ بِهِ من كتبه وَغَيرهَا بعد مَوته، وتنزل فِي الْجِهَات فِي حَيَاته وَبعده وتمول جدا، وَحج غير مرّة مِنْهَا مرّة على السحابة المزهرية لمزيد ترداده إِلَيْهِ حَتَّى قَرَأَ بَين يَدَيْهِ الْحِلْية والأحياء وَغير ذَلِك ونزله فِي عدَّة وظائف بمدرسته مِنْهَا قِرَاءَة الحَدِيث بل توجه فِي
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع