تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (٢٠)

الصفحة ١ من ٢

ابْن فَهد.

عَليّ الجبالي الْوَلِيّ الشهير نزيل جبل المنارة خَارج تونس. مَاتَ بِهِ فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَأَرْبَعين أرخه ابْن عزم. عَليّ الجبرتي نزيل سطح جَامع الْأَزْهَر. فِي ابْن يُوسُف بن صير الدّين بن مُوسَى.

عَليّ الجبرتي آخر شيخ صَالح مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة خمس وَخمسين أرخه ابْن فَهد.

عَليّ الْحَمَوِيّ الخواجا الْأَعْرَج. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ أرخه ابْن فَهد.

عَليّ الحيحي المغربي شيخ رِبَاط المغاربة بِمَكَّة. مَاتَ فِي الْمحرم سنة

أَربع وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.

عَليّ الخباز الضَّرِير الْمُقْرِئ. تَلا بالسبع على ابْن أَسد وأقرأ الطّلبَة وَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ عمر بن قَاسم إِمَام مَسْجِد قانم. مَاتَ قَرِيبا من سنة سِتِّينَ أَو بعْدهَا.

عَليّ الشهير بخروعة يماني، شيخ صَالح مُعْتَقد مجذوب تحكى لَهُ كرامات كَانَ فِي أول أمره ذَا صُورَة حَسَنَة ويغني غناء حسنا ثمَّ انجذب وَكَانَ بعد الْعشْرين مُقيما خَارج بَاب الندوة لَا يكلم أحدا وَعَلِيهِ أَثوَاب خلقَة متضمخة بالقاذورات وَمهما أعْطى من الدَّرَاهِم يَضَعهُ فِي الجدرات فَيَأْخذهُ النَّاس وَكَانَت إِحْدَى يَدَيْهِ ملفوفة فَكَانَ يظنّ أَنَّهَا مَقْطُوعَة أَو نَحْو ذَلِك، ثمَّ انْتقل بعد الثَّلَاثِينَ إِلَى المعلاة فَأَقَامَ فِي بعض الأفران الخالية وَظهر أَن يَده صَحِيحَة وتزايد اعْتِقَاد الْعَامَّة فِيهِ. مَاتَ بِمَكَّة فِي سلخ رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَحمل نعشه على الرُّءُوس وَبني قَبره وَصَارَ مَقْصُودا للتبرك والزيارة. ذكره ابْن فَهد مطولا وَقد رَآهُ أَولا وَثَانِيا.

عَليّ الدجوي: اثْنَان ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حيدرة وَابْن مُحَمَّد بن أَحْمد.

عَليّ الدورسي البستاني. لقِيه الْحَافِظ ابْن مُوسَى فِي سنة خمس عشرَة فَذكر لَهُ أَن لَهُ من الْعُمر مائَة سنة وَسنة وَهُوَ قوي البنية شَدِيد الْحَواس يصعد شجر الْجَوْز فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة وَسمع الأبي واستجازه لجَماعَة كَابْن شَيخنَا وَبني ابْن فَهد وَأَظنهُ ابْن فَينْظر.

عَليّ الديروطي الْمقري. فِي ابْن عبد الله بن عبد الْقَادِر.

عَليّ الرِّفَاعِي. مَاتَ فِي وسط جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ متواضعا متأدبا حسن الْعشْرَة مَعَ النَّاس والطائفة الأحمدية عَار من الْفَضِيلَة، ذكره الْعَيْنِيّ. عَليّ الرملاوي ثمَّ الْمَكِّيّ الْعَطَّار فِيهَا. مضى فِي ابْن خَلِيل بن رسْلَان.)

عَليّ الرُّومِي. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة سِتّ وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.

عَليّ السطيح. فِي ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله.

عَليّ الشلبي. مَاتَ بِمَكَّة فِي صفر سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. وَهُوَ ابْن حمدَان.

عَليّ شيخ العجمي نزيل مَكَّة وَأحد جمَاعَة الشَّيْخ مُحَمَّد بن قاوان، تَاجر يلقب بالخواجا. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأوصى للشَّافِعِيّ بِأَرْبَعِينَ وَلكُل وَاحِد من بَاقِي الْقُضَاة الْأَرْبَعَة بِعشْرين.

عَليّ الْعُرْيَان كَانَت لَهُ معرفَة حَسَنَة بالتعبير. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَخمسين.

أرخه ابْن فَهد.

عَليّ الصَّامِت الْعُرْيَان. شَاب مُعْتَقد بَين الْعَوام. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين.

عَليّ القادري اللبان أحد من يعْتَقد وَمِمَّنْ كَانَ يذكر أَنه أَخذ عَن الشهَاب بن الناصح. مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَخمسين.

عَليّ الْقُدسِي الْمُؤَدب مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أرخ الثَّلَاثَة الْمُنِير.

عَليّ الْقَرَافِيّ الْحَنَفِيّ نَائِب الحكم بمركز دَار التفاح، مَاتَ سنة سِتّ عشرَة.

عَليّ الْقزْوِينِي الفرخة، سَقَطت.

عَليّ القلندري صَاحب الزاوية خَارج الصَّحرَاء وَأحد من يعْتَقد. مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين.

أرخه شَيخنَا فِي إنبائه.

عَليّ القليوبي ثمَّ القاهري شيخ مَذْكُور بالجذب وَالْأَحْوَال الدَّالَّة على الْكَشْف بِحَيْثُ اتّفق الجم الْغَفِير على اعْتِقَاده. مَاتَ فَجْأَة فِي الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن بتربة الأمشاطي ﵀.

طولته فِي الوفيات.

عَليّ القمني اثْنَان شَاهِدَانِ أَحدهمَا اسْم أَبِيه مُحَمَّد بن خلد بن عبد الله بن عَليّ مضى وَالْآخر ابْن مُحَمَّد مضى أَيْضا. عَليّ الْكَاتِب عُصْفُور. فِي ابْن مُحَمَّد بن عبد النصير. عَليّ الْكِنَانِي الحبيبي. فِي ابْن آدم.

عَليّ الكيلاني الشَّافِعِي. رَأَيْته فِيمَن عرض عَلَيْهِ سنة خمس وَتِسْعين وَأَظنهُ ملا عَليّ الْمَاضِي فِيمَن أَبوهُ نور الله.

عَليّ كهنفوش. شيخ أعجمي مُعْتَقد يُقَال أَنه جركسي الْجِنْس سكن الْعَجم وَكَانَ مشكور السِّيرَة)

مَحْمُود الطَّرِيقَة ذَا حَظّ عِنْد الأتراك بل وَمن الْمُؤَيد نير الْوَجْه عَلَيْهِ خفر وينتمي لإِبْرَاهِيم بن أدهم وَأَتْبَاعه يحكمون لَهُ الكرامات الهائلة وَهُوَ صَاحب الزاوية بقبة النَّصْر خَارج الْقَاهِرَة بناها لَهُ سودون الشيرخوني النَّائِب وَأَسْكَنَهُ فِيهَا. مَاتَ بهَا فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سادس عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَعشْرين. وَقد مضى مريده إِبْرَاهِيم العجمي الكنفوشي. ذكره الْمُنِير وَغَيره والزاوية مَعْرُوفَة بِهِ إِلَى الْآن وَأَظنهُ دفن بهَا.

عَليّ الْمحلي ثمَّ الْمَكِّيّ الْعَطَّار بِبَاب السَّلَام والساكن برباط الْعَبَّاس، كَانَ مُبَارَكًا. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، أرخه ابْن فَهد.

عَليّ المغربي الْعَطَّار بِمَكَّة، مَاتَ بهَا فِي الْمحرم.

عَليّ المغيربي، فِي ابْن أَحْمد بن حسن. عَليّ اليمني، مضى فِي عَليّ خروعة.

عمار الْكرْدِي، هُوَ عبد الْغفار بن مُوسَى، مضى.

عمار بن خمليش، شيخ أَوْلَاد حُسَيْن عرب فاس.

عمار بن عبد الرَّحِيم بن حسن الغرياني نِسْبَة لبني غريان بِمُعْجَمَة مَكْسُورَة ثمَّ مُهْملَة سَاكِنة بعْدهَا مثناة تَحْتَانِيَّة ثمَّ نون بِالْقربِ من تفهنا ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أحد القدماء من عدُول الصليبة تجاه الصرغتمشية بل هُوَ أحد طلبتها حمل عني شرح ألفية الْعِرَاقِيّ للناظم بعد أَن كتبه.

عمار بن مُحَمَّد بن عمار، يَأْتِي فِي يحيى فَهُوَ اسْمه وعمار لقبه وَمَعَ ذَلِك.

عمار الحوفي الشَّافِعِي نزيل صرد من الغربية. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عمرَان بن إِدْرِيس بن معمر بِالتَّشْدِيدِ الزين أَبُو مُوسَى الْكِنَانِي الجلجولي الْمَقْدِسِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي القادري الْمقري. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بجلجوليا وَسمع من ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَأحمد بن النَّجْم وَمُحَمّد بن الْمُحب عبد الله الْمَقْدِسِي وَمِمَّا سَمعه مِنْهُ جُزْء ابْن بخيت وعَلى الأول التِّرْمِذِيّ وعَلى الثَّانِي مشيخة الْفَخر ولازم التَّاج السُّبْكِيّ وَغَيره فِي الْفِقْه وَغَيره وَأخذ الْقرَاءَات عَن ابْن اللبان وَابْن السلار وتميز فِيهَا وأقرأ، وَحصل لَهُ ثقل فِي لِسَانه فَكَانَ لَا يفصح بالْكلَام ويجيد الْقِرَاءَة حسنا وَكَانَ مَعَ علمه بالقراءات فَاضلا ظريفا أكولا جدا ذَا نظم لكنه غير طائل ويحج على قَضَاء الركب الشَّامي فَقير النَّفس لَا يزَال يظْهر الْفَاقَة وَإِذا حصلت لَهُ وَظِيفَة نزل عَنْهَا، غير مَحْمُود فِي قَضَائِهِ، مَاتَ بِدِمَشْق أَيَّام الْحصار فِي)

رَجَب أَو شعْبَان سنة ثَلَاث. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه والتقي بن فَهد وَابْن خطيب الناصرية وَقَالَ أَنه من بقايا الشُّيُوخ كتب عَنهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي لما قدم حلب، وأرخ شَيخنَا مولده فِي مُعْجَمه بعد الْأَرْبَعين وَالْمُعْتَمد الأول وَكَأَنَّهُ رام أَن يكْتب بعد الثَّلَاثِينَ فَسبق الْقَلَم وَزَاد فِي نِسْبَة بعد إِدْرِيس أَحْمد وَقَالَ: أجَاز لي وَلم نجد لَهُ شَيْئا على قدر سنه وَلم يكن مَحْمُودًا، وَذكره المقريزي فِي عقوده فَقَالَ عمرَان بن مُوسَى بن أَحْمد بن إِدْرِيس بن معمر، وَتبع شَيخنَا فِي كَونه ولد بعد الْأَرْبَعين وَجزم فِي وَفَاته برجب قَالَ: وَكَانَ لَهُ سَماع من مُحَمَّد بن عبد الحميد الْمَقْدِسِي كَذَا قَالَ.

عمرَان بن غَازِي بن مُحَمَّد بن غَازِي الزين المغربي الْمَالِكِي نزيل الْقَاهِرَة وَأحد التُّجَّار المتمولين وَيعرف بِابْن غَازِي، تزوج فَاطِمَة ابْنة أبي أُمَامَة مُحَمَّد بن النقاش واستولدها ابْنة عليا الْمَاضِي فأتلف عَلَيْهِ أَمْوَالًا جمة وَكَانَت بِسَبَبِهِ حوادث أُشير إِلَيْهَا هُنَاكَ وَمَعَ ابتلائه بِمَا تقدم كَانَ كثير المرافعة فِي صاحبنا أبي عبد الله البرنتيسي حَتَّى أتلف عَلَيْهِ مَاله بِحَيْثُ كَانَ ذَلِك سَببا لقهره، بل وَأخذ وَخَلِيفَة المتجر

السلطاني بإسكندرية ثمَّ صودر وَوضع فِي الْحَدِيد وقاسى شَدَائِد وَالْجَزَاء من جنس الْعَمَل.

عمرَان بن مُوسَى بن أَحْمد بن معمر الجلجولي، هُوَ الأول تحرف.

عَمْرو بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن يحيى بن أَمِير تونس، مَاتَ سنة بضع وَعشْرين وَرَأَيْت من سَمَّاهُ عمر فيحرر الصَّوَاب.

عَمْرو بن عُثْمَان ابْن لصاحبنا الْفَخر الديمي الأَصْل الْأَزْهَرِي. فطن ذكي سمع على جمَاعَة بِقِرَاءَة أَبِيه وبقرائتي بل سمع مني أَيْضا. وَمَات قبل بُلُوغه فِي الطَّاعُون سنة أَربع وَسِتِّينَ عوضه الله الْجنَّة.

عمر بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر البانياسي البباني بموحدتين مفتوحتين ثمَّ نون الْكرْدِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بعمر الْكرْدِي، نَشأ ببلاده فحفظ الْقُرْآن واشتغل فِيهَا وَفِي غَيرهَا وَقدم الْقَاهِرَة بعد الْأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء إِلَى أَن انجذب وَطَالَ أمره فِي ذَلِك مَعَ مداومته على الْخمس والاغتسال لكل صَلَاة بِالْمَاءِ الْبَارِد صيفا وشتاء وَلما اسْتَقر ابْن حسان فِي مشيختها قلق من ذَلِك وَصَارَ يشافهه بِبَعْض الْمَكْرُوه وَهُوَ يتَحَمَّل وَمَا)

علمت سَببه ثمَّ بعد مُدَّة تحول لجامع قيدان على الخليج الناصري ظَاهر الْقَاهِرَة وعمرت تِلْكَ النَّاحِيَة لِكَثْرَة من يَقْصِدهُ من الْخَاصَّة والعامة للزيارة والتبرك بدعائه وَرُبمَا تقع هُنَاكَ مَنَاكِير ومفاسد لَا يعلم هُوَ بهَا، وَكَثِيرًا مَا كَانَ يحتجب ويقفل الْجَامِع وَقد اجْتمعت بِهِ هُنَاكَ بل وَفِي سعيد السُّعَدَاء غير مرّة وأحضر إِلَيْنَا خبْزًا كثيرا وجبنا وَغير ذَلِك بِدُونِ تكلّف بل بهمة وانشراح وَكنت ألتذ بعبارته الرائقة وكلماته الفصيحة اللائقة مَعَ مزِيد تودده وتكرمه وإيثاره بِمَا يرد عَلَيْهِ من الفتوحات بل ويستدين أَيْضا من الباعة مَا يطعمهُ لمن يرد عَلَيْهِ وَالنَّاس يُوفونَ عَنهُ، مَاتَ بالجامع الْمَذْكُور فِي صفر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ هُنَاكَ بعد أَن غسل ثمَّ غسل بِتِلْكَ الْبركَة ثَلَاثًا على عَادَته فِي مشْهد حافل تقدمهم الْعلم البُلْقِينِيّ ثمَّ حمل حَتَّى دفن بتربة الظَّاهِر خشقدم فِي قبَّة النَّصْر بعد أَن تَكَرَّرت الصَّلَاة عَلَيْهِ مرّة بعد أُخْرَى وَحمل نعشه على الْأَصَابِع مَعَ بعد الْمسَافَة ﵀ ونفعنا بِهِ.

عمر بن إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الزين الرهاوي الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي، اشْتغل بِدِمَشْق على الشَّمْس الْموصِلِي الشَّافِعِي وبحلب عَليّ أبي الْمَعَالِي بن عشاير وبرع فِي الْأَدَب وَالنّظم والنثر وصناعة الْإِنْشَاء وَكتب خطا حسنا وَفِي آخر عمره قَرَأَ على الْعِزّ أبي الْبَقَاء الحاضري الْحَنَفِيّ الْمُغنِي وَكتب الْإِنْشَاء بحلب، ثمَّ اسْتَقل بصحابة ديوَان الْإِنْشَاء بهَا عوضا عَن نَاصِر الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الطّيب سِنِين

ثمَّ ولي خطابة الْجَامِع الْأمَوِي بحلب بعد وَفَاة أبي البركات الْأنْصَارِيّ وباشرها بِنَفسِهِ، وَكَانَ فَاضلا ذَا مُرُوءَة وعصبية، وَمن نظمه:

وحائك يحيكه بدر الدجىوَجها وتحكيه القنا قدا
ينسج أكفانا لعشاقهمن غزل جفنيه وَقد سدا
طَاف الأمالي دون أهل الْهوىوشقة الْبعد لَهُم مدى
فَمن رَآهُ ظلّ فِي حيرةإِلَى طَرِيق الرشد لَا يهدى
وَكلما هم بسلوانهمن بَين أيديه يرى سدا

وَمِنْه متشوقا من مصر إِلَى أَهله وهم بحلب:

يَا غائبين وَفِي سري محلهمدم الْفُؤَاد بِسَهْم الْبَين مسفوك
أشتاقكم ودموع الْعين جَارِيَةوَالْقلب فِي ربقة الْأَسْوَاق مَمْلُوك

مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ بحلب وَصلي عَلَيْهِ بعد الْجُمُعَة على بَاب دَار الْعدْل بِحَضْرَة)

نَائِب الْبَلَد وَدفن بمشهد الْحُسَيْن بسفح جبل جوشن وَفِيه قَول الزين بن الْخَرَّاط:

فِي الرهاوي لي مديحمسيرًا عجز الحلاوي
قد أطرب السامعين طراوَكَيف لَا وَهُوَ فِي الرهاوي

ذكره ابْن خطيب الناصرية، وَتَبعهُ شَيخنَا فِي إنبائه.

عمر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هبة الله الْكَمَال أَبُو حَفْص بن الْكَمَال أبي إِسْحَق بن نَاصِر الدّين أبي عبد الله بن الْكَمَال أبي حَفْص الْعقيلِيّ الْحلَبِي ثمَّ الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن العديم وبابن أبي جَرَادَة. ولد سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة كَمَا جزم بِهِ شَيخنَا فِي إنبائه، وَأما فِي رفع الأصر فَقَالَ فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ، وَهُوَ الَّذِي فِي عُقُود المقريزي بحلب وَنَشَأ بهَا فاشتغل وَحصل طرفا من الْفِقْه وأصوله وَسمع الحَدِيث من أبن حبيب وَأَبِيهِ، وَولي قَضَاء الْعَسْكَر بِبَلَدِهِ وَكَذَا نَاب فِي الحكم فِيهَا عَن أَبِيه ثمَّ اسْتَقل بِهِ فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَحصل أملاكا وثروة كَبِيرَة، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة للاشتغال وَغَيره ثمَّ استوطنها لما طرق الططر الْبِلَاد الشامية وَأسر مَعَ من أسر وعوقب وَأخذ مِنْهُ مَال واعتقل مَعَ المعتقلين بقلعة حلب، ثمَّ خلص مَعَ بَقِيَّة الْقُضَاة بعد رُجُوع اللنك فَقَدمهَا فِي شَوَّال سنة ثَلَاث، وَحضر مجْلِس الْأمين الطرابلسي قاضيها ثمَّ سعى حَتَّى اسْتَقر عوضه فِي الْقَضَاء فِي رَجَب سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَكَذَا انتزع مشيخة الشيخونية من الشَّيْخ زَاده بِحكم الاحتلال عقله لمَرض أَصَابَهُ مَعَ وجود ولد لَهُ فَاضل اسْمه مَحْمُودًا كَانَ نَاب عَن أَبِيه فِيهَا مُدَّة فَمَا نَهَضَ لمدافعته وَذَلِكَ فِي سنة

ثَمَان وخالط الْأُمَرَاء وداخل الدولة وَكثر جاهه وَعظم مَاله سِيمَا وَلم يكن يتحاشى عَن جمع المَال من أَي وَجه كَانَ، قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: وَكَانَ كثير الْمُرُوءَة متواضعا بشوشا كثير الجرأة والأقدام والمبادرة إِلَى الْقيام فِي حَظّ نَفسه محبا جمع المَال بِكُل طَرِيق، وَفِي رفع الأصر: كَانَ شهما فصيحا مقداما يعاب بأَشْيَاء ويحمد بأَشْيَاء كَثِيرَة من التصعب لمن يَقْصِدهُ وَالْقِيَام مَعَ من يلوذ بِهِ، قَالَ: وقرأت بِخَط المقريزي كَانَ من شَره الْقُضَاة جرْأَة وجمعا وَحده وبادرة وتوثبا على الدُّنْيَا وتهافتا على جمع المَال من غير حلّه وتظاهرا بالربا وأفرط فِي استبدال الْأَوْقَاف وَكَانَ يفرط فِي التَّوَاضُع بِحَيْثُ يمشي على قَدَمَيْهِ من منزله إِلَى من يَقْصِدهُ من الأكابر، قَالَ وَفِي الْجُمْلَة كَانَ من رجال الدُّنْيَا، وَقَالَ غَيره من بَيت رياسة وَعلم وَقَضَاء أفتى ودرس وشارك فِي)

الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول والْحَدِيث من رجال الدُّنْيَا دهاء ومكرا خَبِيرا بالسعي فِي أُمُوره يقظا غير متوان فِي حَاجته كثير العصبية لمن يَقْصِدهُ ماهرا فِي الحكم ذكيا وَقَالَ ابْن خطيب الناصرية أَنه بَاشر بِحرْمَة وافرة وَكلمَة نَافِذَة وَكَانَ رَئِيسا كَبِيرا مُحْتَرما داهية وجيها عِنْد الْمُلُوك وأرخ.

مولده فِي سنة سِتِّينَ وَإِحْدَى وَسِتِّينَ. مَاتَ فِي يَوْم السبت ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى عشرَة بعد أَن مرض شهرا وَنصفا وَرغب قبل مَوته لوَلَده نَاصِر الدّين مُحَمَّد وَهُوَ شَاب عَن مشيخة الشيخونية وَقبلهَا المنصورية وباشرهما فِي حَيَاته وأوصاه أَن لَا يفتر عَن السَّعْي فِي الْقَضَاء فامتثل أمره وَاسْتقر بعده وَفِيه يَقُول عُثْمَان بن مُحَمَّد الشغري الْحَنَفِيّ:

ابْن العديم الَّذِي فِي عينه عوروَلَيْسَ محمودة فِي النَّاس سيرته
أَلَيْسَ أَن عَلَيْهِ ستر عَوْرَتهلَكِن نزُول الْقَضَاء أعمى بصيرته

عمر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُفْلِح بن مُحَمَّد بن مفرح بن عبد الله النظام أَبُو حَفْص بن التقي أبي إِسْمَاعِيل بن شيخ الْمَذْهَب الشَّمْس أبي عبد الله الراميني الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو الصَّدْر أبي بكر الْآتِي وأبوهما وَيعرف كسلفه بِابْن مُفْلِح. ولد فِي سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس بن الْأُسْتَاذ وَأحمد البقعي وَحفظ الزّهْد والجواهر كِلَاهُمَا من تصنيف أَبِيه والحاجبية وَغَيرهَا وتفقه بوالده وَعَمه الشّرف عبد الله وَغَيرهمَا وعنهما أَخذ الْأُصُول وَقَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة على الشّرف الْأَنْطَاكِي وَالشَّمْس الْهَرَوِيّ والشهاب الفندقي وَدخل الْقَاهِرَة قَدِيما فَحَضَرَ بهَا عِنْد السراج البُلْقِينِيّ والصدر الْمَنَاوِيّ وَالْوَلِيّ بن خلدون وَطَائِفَة وَسمع الحَدِيث على الْمُحب الصَّامِت والشهاب المرداوي وناصر الدّين مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة وَغَيرهم، وناب فِي الْقَضَاء عَن أَبِيه فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة

بِدِمَشْق وَعَن الْمجد سَالم بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ اسْتَقل بِقَضَاء غَزَّة فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة وَكَانَ أول حنبلي ولي بهَا كَمَا بَلغنِي عَنهُ ثمَّ اسْتَقل بِقَضَاء غَزَّة فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فِي حَيَاة عَمه مَعَ حرصه هُوَ كَانَ عَلَيْهِ فَمَا تمّ لَهُ وعزل عَنهُ مرَارًا بالعز عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْبَغْدَادِيّ الْمَاضِي ثمَّ زهد فِيهِ حِين صرفه بحفيد عَمه الْبُرْهَان الْمَاضِي وَأذن لِابْنِ أَخِيه الْعَلَاء الْمَاضِي فِي السَّعْي عَلَيْهِ وأراحه الله مِنْهُ، وَقد حج مرَارًا آخرهَا قريب الْخمسين وزار بَيت الْمُقَدّس وابتنى بجوار منزله من الصالحية مدرسة لَطِيفَة ورزق فِي مِيرَاثه من النِّسَاء حظا، وباشر عدَّة تداريس ومشيخات وَغير ذَلِك وَعقد مجْلِس الْوَعْظ فِي كثير من الْبِلَاد كمصر وَالشَّام، بل وَحدث بهما وببيت)

الْمُقَدّس وَغَيره، أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء وَالْأَئِمَّة، أكثرت عَنهُ حِين لَقيته بِالْقَاهِرَةِ والصالحية، وَكَانَ خيرا سَاكِنا واعظا مستحضرا لما يلائم الْوَعْظ مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه وَنَحْوه وحرص على الْعِبَادَة والتهجد وصبر على الطّلبَة، وَهُوَ مِمَّن كَانَ لشَيْخِنَا بِهِ مزِيد عناية بِحَيْثُ أنزلهُ بجواره فِي بعض قدماته. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَدفن فِي الرَّوْضَة بسفح قاسيون عِنْد أسلافه مَعَ وَالِده وَهُوَ خَاتِمَة أَصْحَاب الْمُحب الصَّامِت بِالسَّمَاعِ ﵀ وإيانا.

عمر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد السراج الْعَبَّادِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الشَّاهِد بِرَأْس حارة برجوان تجاه الْمدرسَة الطوغانية، اشْتغل عِنْد بلديه والجلال الْبكْرِيّ وَغَيرهمَا كالجوجري والزيني زَكَرِيَّا ولازمني مُدَّة وَكتب شَيْئا من تصانيفي وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا، وَحج وَهُوَ أحد الْقُرَّاء عِنْد الْبَدْر نَاظر الجميش حفيد الْجمال نَاصِر الْخَاص.

عمر بن إِبْرَاهِيم بن هَاشم بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْمُعْطِي بن عبد الْكَافِي السراج أَبُو حَفْص القمني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي ابْن أُخْت الزين أبي بكر الْآتِي، ولد قبيل سنة سبعين وَسَبْعمائة بقمن وَحفظ بهَا الْقُرْآن وَصلى بِهِ ثمَّ حوله خَاله إِلَى الْقَاهِرَة فحفظ التَّنْبِيه وألفية ابْن مَالك ومختصرا بن الْحَاجِب والشاطبية وعرضها على ابْن الملقن والأبناسي وتلا على الْفَخر الضَّرِير لأبي عَمْرو وَابْن كثير واشتغل فِي الْفِقْه على خَاله بل حضر فِيهِ عِنْد الأبناسي والبدر الطنبذي وَغَيرهمَا وَسمع دروس الْمُحب بن هِشَام فِي الْعَرَبيَّة وَلكنه لم يمهر وَسمع على عبد الله بن الْعَلَاء مغلطاي وَالشَّمْس بن الخشاب وَأبي الكويك وَأبي الْعَبَّاس بن الداية وعزيز الدّين المليجي وَابْن الشيخة والمطرز وَابْن الفصيح والعراقي والهيثمي والأبناسي وَنصر الله بن أَحْمد الكتاني والسويداوي والحلاوي وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَة بن

الذَّهَبِيّ وَإِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي وَعبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن الذَّهَبِيّ وَطَائِفَة، وَحج وَدخل الثغرين وتكسب بِالشَّهَادَةِ وقتا ثمَّ أعرض عَنْهَا وَأم بالظاهرية الْقَدِيمَة وَلذَا قطنها، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ الْكثير، وَكَانَ خيرا ثِقَة عدلا مديما للتلاوة منجمعا عَن النَّاس، مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَمَاتَتْ زَوجته فَاطِمَة الْآتِيَة بعده بأيام رحمهمَا الله.

عمر بن إِبْرَاهِيم بن القواس الدِّمَشْقِي السكرِي العابر، كَانَ يجيد تَعْبِير المنامات وَيجْلس على كرْسِي بالجامع وَقد طلب الحَدِيث كثيرا وَقَرَأَ وَسمع مَاتَ فَجْأَة وَهُوَ فِي الْخَلَاء وَلم يشعروا بِهِ إِلَّا ثَانِي يَوْم وَذَلِكَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى قَالَه شَيخنَا فِي أنبائه.)

عمر بن إِبْرَاهِيم الأخطابي، مِمَّن سمع عَليّ قريب التسعين.

عمر بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْحكمِي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي أَخُو أبي الْقسم وَغَيره ويلقب بالفتى، خلف أَخَاهُ فِي الْوَظِيفَة، وَهُوَ فَقِيه خير يدرس ويفتي قَالَه الأهدل.

عمر بن أَحْمد بن أَحْمد الْحلَبِي الدمياطي رافق أَبَا الطّيب بن البدراني فِي السماع على ابْن الكويك وأثبته الزين رضوَان كَذَلِك بِدُونِ زَائِد.

عمر بن أَحْمد بن زيد السراج الجراعي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ ابْن أخي أبي بكر بن زيد الْآتِي لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فرز مني فِي قِرَاءَة البُخَارِيّ وَغَيره وَسَمَاع أَشْيَاء بل جاور قبل ذَلِك مَعَ عَمه وَسمع بقرَاءَته على النَّجْم عمر بن فَهد الْمسند.

عمر بن أَحْمد بن صلح بن أَحْمد بن عمر بن يُوسُف أَو أَحْمد الزين بن الشهَاب بن الصّلاح أبي النّسك الْحلَبِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ صلح وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن السفاح سبط الشّرف مُوسَى بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس الْغَزِّي والأعزازي وَغَيرهمَا، وَحفظ التَّنْبِيه وألفية ابْن مَالك وَغَيرهمَا عرض على جمَاعَة وأحضر فِي الثَّالِثَة على عمر بن أيدغمش بل سمع على ابْن صديق وبالقاهرة على الشّرف بن الكويك فِي آخَرين، وَحج مرَارًا وزار بَيت الْمُقَدّس وَدخل الْقَاهِرَة قَدِيما وحديثا غير مرّة واشتغل بالمباشرات من سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ أَو قبلهَا بِقَلِيل وتنقل فِي الْوَظَائِف ككتابة السِّرّ وَنظر الْجَيْش وَغَيرهمَا بِبَلَدِهِ وَنظر الْجَيْش بِالشَّام، وَلم يشْتَغل فِي الْعلم إِلَّا قَلِيلا وَلذَا كَانَ عَارِيا مِنْهُ وَوَصفه بِبَعْض أَصْحَابنَا بالمروءة التَّامَّة والشهامة وَالْعقل وَالْكَرم، وَقَالَ شَيخنَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه من مُعْجَمه وَكَانَ قد انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الحلبيين بهَا ولأولاده انْتهى. وَقد حدث سمع مِنْهُ

الْفُضَلَاء بل سمع مِنْهُ شَيخنَا فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ حَدِيثا وَكَفاهُ فخرا بِهَذَا وَأما أَنا فَقَرَأت عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ وبحلب أَشْيَاء ولاشتغاله بالديون والخمول بِسَبَب توالي جَرّه الْأَمْوَال إِلَى أَرْبَاب الدولة تغير كثير من أَوْصَافه وَكَانَ فِي أول أمره بزِي الْجند فَلَمَّا اسْتَقر فِي المباشرات دور عمَامَته، وَمَات فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ عَفا الله عَنهُ وإيانا.

عمر بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الريمي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده والآتي أَخُوهُ مُحَمَّد صَغِير سمع عَليّ فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة بِمَكَّة أَشْيَاء وزار مَعَ أَبَوَيْهِ الْمَدِينَة.)

عمر بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْجمال الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ. ولد فِي سنة إِحْدَى وَخمسين بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَحضر دروس البرهاني وَولده وأخيه وَسمع مني.

عمر بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد التقي الزبيدِيّ شاد زبيد كَانَ لَهُ اعتناء بِالْعلمِ. مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع