تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (٢١)

الصفحة ١ من ٢

عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن يُوسُف بن عَليّ الْهِنْدِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ. سمع على الشهَاب أَحْمد المرشدي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ بعض مَنَاسِك ابْن جمَاعَة، وَمَات بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ، أرخه ابْن فَهد.

عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد المغربي الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي أَخُو عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي وَيعرف بالنفطي أحد شُهُود الْحرم وفراشي الْمَسْجِد النَّبَوِيّ بل كَانَ أَمِين الحكم. سمع على الزين المراغي فِي سنة خمس عشرَة ثمَّ قَرَأَ الشفا على طَاهِر ابْن جلال الخجندي فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسمع على الْجمال الكازروني والمحب المطري وَغَيرهمَا واختص بإبراهيم بن الجيعان وقتا وَكَانَ وجيها مرجوعا إِلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ فِي العوايد وَنَحْوهَا لكبر سه ذَا حَظّ متوسط وَفِي أول أمره كَانَ يتَوَجَّه لقبض إقطاع أَمِير الْمَدِينَة سُلَيْمَان بن عرير. مَاتَ فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ بعد أَن كف ﵀ عمر بن أَحْمد بن مَحْمُود الجبرتي الأَصْل نزيل مَكَّة. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

عمر بن أَحْمد بن يُوسُف العباسي الْحلَبِي الْحَنَفِيّ وَيعرف بالشريف النشابي جَريا على مصطلح تِلْكَ النواحي فِي عدم تَخْصِيص الشّرف ببني فَاطِمَة بل يطلقونه لبني الْعَبَّاس بل وَفِي سَائِر)

بني هَاشم، ولد فِي رَجَب سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة فِي البياضة من محَال حلب وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن على الشَّمْس الْغَزِّي وَسمع وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة البُخَارِيّ بِقِرَاءَة الْبُرْهَان الْحلَبِي بِجَامِع حلب على بعض الشُّيُوخ وَتعلم بحلب صَنْعَة النشاب فبرع فِيهَا، وَتردد إِلَى الشَّام ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فلازم الطنبغا الْمعلم الْمَعْرُوف

بمملوك النَّائِب وَكَانَ كل مِنْهُمَا يعرف من صَنْعَة النشاب مَا لَا يعرفهُ الآخر فضم السَّيِّد مَا عِنْد الطنبغا إِلَى مَا عِنْده فَصَارَ أوحد أهل زَمَانه والمرجع إِلَيْهِ فِيهِ عِنْد الْمُلُوك وَمن سواهُم ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق فَتزَوج بهَا واشتغل فِي فقه الْحَنَفِيَّة على الزين الأعزازي ولازم الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن الْكرْدِي الشَّافِعِي فَانْتَفع بمواعيده وَدينه وخيره ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة فِي نَحْو سنة عشْرين فقطنها ولازم السراج قاري الْهِدَايَة وارتزق من صَنْعَة النشاب وَكَانَ الْمُقدم فِيهَا عِنْد الْمُؤَيد فَمن بعده من مُلُوك مصر إِلَى أثْنَاء أَيَّام الظَّاهِر وَمِمَّنْ زعم أَنه انْتفع بِهِ فِي ذَلِك البقاعي وترجمه وَكتب عَنهُ عجائب وَقَالَ أَنه كَانَ مَعَ ذَلِك خيرا حسن الْعشْرَة سخيا كثير التِّلَاوَة مواظبا على الْعِبَادَة متواضعا، مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء تَاسِع عشر ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وَدفن خَارج بَاب النَّصْر ﵀.

عمر بن أَحْمد التعزي وَيعرف بِابْن الْحداد. كَانَ مِمَّن يتَرَدَّد إِلَى مَكَّة للتِّجَارَة بل قدمهَا مرّة بِتِجَارَة لصَاحب الْيمن النَّاصِر بن الْأَشْرَف وَكَانَ حظي عِنْده ثمَّ تغير عَلَيْهِ وعَلى أَخَوَيْهِ الْعَفِيف عبد الله وَإِبْرَاهِيم وَقدم مَكَّة فِي سنة إِحْدَى عشرَة فقطنها حَتَّى مَاتَ بهَا فِي آخر رَجَب سنة ثَلَاث عشرَة بعد عِلّة طَوِيلَة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة.

عمر بن إِسْحَق بن عمر السراج السمهودي. شَاب اشْتغل بِبَلَدِهِ على الْجمال عبد الله بن أَحْمد بن أبي الْحسن الْمَاضِي، وارتحل مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ عَن االمحلي والبلقيني والبامي وزَكَرِيا والجوجري فِي آخَرين وَيُقَال أَنه اجْتمع بِي وَسمع بِقِرَاءَتِي فِي الكاملية فَينْظر، وَلزِمَ الِاشْتِغَال والتحصيل مَعَ الانجماع وَالصَّبْر على الْفَاقَة وسترها بِحَيْثُ لَا يفْطن لَهُ، وَاسْتمرّ بهَا حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ أَو بعْدهَا، وَله نظم فَمِنْهُ:

من رام فِي شرع الْهوى يعرف الْهوىويحلو لَهُ وصل الحبيب ويعذب
يطالع ديوَان الصبابة أَنهوفى بِمَا تهوى النُّفُوس وتطلب

وَعِنْدِي من نظمه غير هَذَا ﵀ وإيانا عمر بن أصلم، فِي ابْن خَلِيل بن حسن بن يُوسُف.)

عمر بن إيدغمش النصيبي الْحلَبِي وَيعرف بالكبير. ولد سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة بحلب وَكَانَ أَبوهُ من موَالِي الْبَهَاء أبي مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النصيبي فَسمع ابْنه هَذَا على مولى أَبِيه الْمَذْكُور وَغَيره الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي وعَلى الْعِزّ بن إِبْرَاهِيم بن العجمي عشرَة الْحداد وجزء الجابري وَكَانَ خَاتِمَة أَصْحَابه، وَحدث سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة كالبرهان الْحلَبِي والعز الحاضري والشهاب الْحُسَيْنِي وَغَيرهم، وثنا عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم الْبَهَاء بن الْمصْرِيّ والزين بن السفاح، وَكَانَ فراء ثمَّ صَار جنديا

ثمَّ عَاد إِلَى صَنْعَة الْفراء. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى بحلب. أرخه ابْن خطيب الناصرية، وَقَالَ شَيخنَا فِي إنبائه فِي تَاسِع عشر الْمحرم قَالَ: وَكَانَ جنديا عَارِفًا بالصيد ثمَّ ترك ذَلِك وَاسْتمرّ فِي صناعَة الْفراء المصص حَتَّى مَاتَ وَأكْثر عَنهُ الحلبيون والرحالة وَكنت عزمت على الرحلة إِلَى حلب لأَجله فبلغني وَفَاته فتأخرت عَنْهَا لِأَنَّهُ كَانَ مسندها ودهم النَّاس اللنك ﵀.

عمر بن براق الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ. ولد سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ: اشْتغل كثيرا وَكَانَ بزِي الْجند سريع الْحِفْظ جيد الْفَهم قَائِما بطريقة ابْن تَيْمِية وَله ملك وإقطاع، لَقيته بالصالحية واستفدت مِنْهُ. مَاتَ بعد الكائنة الْعُظْمَى فِي شَوَّال سنة ثَلَاث بعد أَن أُصِيب فِي مَاله وَأَهله وَولده فَصَبر واحتسب، وَنَحْوه فِي أنبائه، وَذكره المقريزي فِي عقوده ﵀.

عمر بن أبي بكر بن أَحْمد الْمسلي الْيَمَانِيّ، أحد المعتقدين، سَيَأْتِي فِي عمر الْعَدنِي مِمَّن لم يسم أَبوهُ.

عمر بن أبي بكر بن خَلِيل البلبيسي الأَصْل الشَّافِعِي وَيعرف بالبطايني أحد المعتقدين مِمَّن تَأَخّر إِلَى أَيَّام الْأَشْرَف قايتباي وَكَانَ لدولات باي أَيَّام الظَّاهِر جقمق فِيهِ حسن اعْتِقَاد.

عمر بن الزكي أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْمصْرِيّ القباني الْعَطَّار أَخُو إِبْرَاهِيم وَأحمد وَعلي.

مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن عبد الحميد بن عَليّ بن عبد الْمُؤمن السراج الأندلسي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن المغربل. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن مَالك وَعرض على جمَاعَة وَسمع الْخَتْم من الصَّحِيح على ابْن أبي الْمجد والتنوخي والعراقي والهيثمي وَمن مُسلم على ابْن الكويك)

والشهاب الْبرمَاوِيّ والسراج قاري الْهِدَايَة من لفظ شَيخنَا ورافق فِي الطّلب القاياتي والطبقة وَكَانَ خيراص مُعْتَقدًا مبجلا. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمسين فِي زاويتهم بقنطرة الموسكي عَن ثَلَاث وَثَمَانِينَ سنة وجده مَذْكُور فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين من أنباء شَيخنَا وَكَذَا فِي الدُّرَر ﵀ وإيانا.

عمر بن أبي بكر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو حَفْص النَّاشِرِيّ الشَّافِعِي وَالِد مُصَنف الناشريين الْعَفِيف عُثْمَان. ولد فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وَكَانَ فَاضلا خيرا صَابِرًا حسن السِّيرَة صَالح السريرة كثير التِّلَاوَة والحرص على الْجَمَاعَة وَالذكر للْمَوْت. جلس فِي ابْتِدَائه لتعليم الْأَبْنَاء كتاب الله فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة، وَولي إِمَامَة مَسْجِد الزيات بزبيد وَعقد الْأَنْكِحَة بهَا وَهُوَ مِمَّن حضر مجْلِس وَالِده وَسمع على أَخِيه الشهَاب أَحْمد

بل سمع على الْوَجِيه عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر وَمَات شَهِيدا بالبطن فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَدفن بمقابر أَهله من زبيد وَرَأى لَهُ أَخُوهُ الإِمَام عَليّ مناما حسنا طوله ابْنه عمر بن أبي بكر بن عَليّ الْأنْصَارِيّ الْموصِلِي القادري، مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عمر بن أبي بكر بن عِيسَى بن عبد الحميد بن المغربي الأَصْل البصروي الدِّمَشْقِي، قدمهَا فاشتغل بالفقه والعربية والقراءات وفَاق فِي النَّحْو وشغل النَّاس كل ذَلِك وَهُوَ بزِي أهل الْبر وَكَانَ قانعا باليسير حسن العقيدة مَوْصُوفا بِالْخَيرِ وَالدّين وسلامة الْبَاطِن فَارغًا من الرياسة مَاتَ فِي رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر بن عبد الْوَاحِد بن هبة الله بن طَاهِر بن يُوسُف الزين أَبُو حَفْص بن الشّرف بن التَّاج أبي المكارم بن أبي الْمَعَالِي الْحلَبِي الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن النصيبي، وَكَانَ رَئِيسا من بَيت كَبِير معدودا فِي الْأَعْيَان مَعَ الثروة وَحسن الْخلق والخلق وَالْكِتَابَة الفائقة والمحاضرة الْحَسَنَة، سمع الحَدِيث وَحدث بل ودرس بالسيفية للشَّافِعِيَّة وَولي بِبَلَدِهِ قَضَاء الْعَسْكَر وَكَذَا الْحِسْبَة مرَارًا مسئولا فِي ذَلِك وحمدت مُبَاشَرَته وعفته وحرمته، مَاتَ بعد الْفِتْنَة بأيام فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث عَن خمس وَخمسين شَهِيدا، ذكره ابْن خطيب الناصرية ثمَّ شَيخنَا فِي أنبائه بِاخْتِصَار.

عمر الْمَدْعُو عبد السَّلَام بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد أبي بكر بن عَليّ بن)

مُحَمَّد بن أبي بكر شُجَاع الدّين النَّاشِرِيّ الْآتِي أَبوهُ سمع على خَاله القَاضِي الْجمال الطّيب كثيرا وانجمع للتلاوة وملازمة الْجَمَاعَة، وَحج سنة سِتّ وَعشْرين وَله أَوْلَاد.

عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر فتح الدّين أَبُو الْفَتْح الحبشي الْحلَبِي الْآتِي أَبوهُ، مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن حريز بِمُهْملَة ثمَّ رَاء وَآخره زَاي مصغر القَاضِي السراج أَبُو حَفْص بن الْمجد الْحُسَيْنِي المغربي الأَصْل الطهطاوي المنفلوطي الْمصْرِيّ الْمَالِكِي أَخُو الحسام مُحَمَّد الْآتِي مَعَ نسبه وَيعرف بِابْن حريز. ولد فِي سنة تسع عشرَة بمنفلوط وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والرسالة والملحة وجود الْقُرْآن على الشهَاب الطهطاوي وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الزينين عبَادَة وطاهر والشهاب السخاوي وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي الْعَرَبيَّة والفرائض ولازمه وانتفع بِهِ، وَأخذ فِي علم الْكَلَام عَن أبي عبد الله مُحَمَّد البسكري المغربي وَسمع الحَدِيث على النَّجْم بن عبد الْوَارِث فَمن دونه كأحمد بن يُونُس المغربي نزيل الْحَرَمَيْنِ وَأَجَازَ لَهُ الْعلم البُلْقِينِيّ وناب عَنهُ ثمَّ عَن من بعده

من الشَّافِعِيَّة وَعَن الْوَلِيّ السنباطي الْمَالِكِي وَحج وتعانى إدارة الدواليب والمعاصر وَنَحْوهَا كأخيه وَصَارَ فِي قَضَاء أَخِيه يكْتب على الْفَتْوَى بِحَيْثُ ذكرت فضيلته واستحضاره للفروع مَعَ مَعْرفَته بالديانة وَالْأَمَانَة والتصلب فِي أَمر دينه ومزيد اليبس وَحسن الْمُعَامَلَة وَصدق اللهجة وَالْوَفَاء بالعهد فَلَمَّا مَاتَ اسْتَقر فِي منصبه وَذَلِكَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين فَشَكَرت سيرته وصمم فِي قضايا وبرز فِي مَوَاطِن جبن فِيهَا غَيره لَكِن بِدُونِ دربة سِيمَا وفكره مشتغل بِمَا الْتَزمهُ من يَد أَخِيه بِحَيْثُ كَانَ سَببا للترسيم عَلَيْهِ، ودام فِي الكدر وَالضَّرَر إِلَى أَن صرف فِي صفر سنة سبع وَسبعين فتزايد كدره وَلم يزل فِي انخفاض ومخاصمات ومنازعات وَنقص معيشة بِحَيْثُ أَنه شافهني قبيل مَوته بِيَسِير بِحَالَة آلمتني. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ﵀ وَعَفا عَنهُ.

عمر بن الرضي أبي بكر بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن سَالم السراج الْيَمَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ وَيعرف بِابْن الرضي. أحد مباشري جدة بل هُوَ عينهم وموقع السَّيِّد بَرَكَات، مِمَّن كَانَ كثير الْمُسَامحَة فِي منصبه والمحبة فِي الْإِطْعَام مِمَّن صاهر التقي بن فَهد على ابْنَته أم ريم واستولدها الْجمال مُحَمَّدًا، وَكَانَ قدومه مَكَّة سنة بضع وَأَرْبَعين وَهُوَ من بَيت شهير. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.)

عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الزين الْحلَبِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي العبيي الصَّواف نزيل مَكَّة ووالد أبي بكر وَيعرف فِي بَلَده بِابْن عُثْمَان. قدم مَكَّة قَرِيبا من سنة ثَمَانِينَ فقطنها مكتسبا من عمل العب على طَريقَة جميلَة فِي الْخَيْر وانتفع وَتردد إِلَيّ وَأَنا بِمَكَّة فِي المجاورتين اللَّتَيْنِ بعد الثَّمَانِينَ بل سمع عَليّ البُخَارِيّ بِقِرَاءَة وَلَده وَغَيره، وَهُوَ إِنْسَان خير نير ضيق الْحَال وَذكر لي أَن وَالِده كَانَ إِمَام الْمصلى بِدِمَشْق عَالما صَالحا من رُفَقَاء الشهَاب بل قَرَأَ وَأَنه كَانَ ينسج الْحَرِير وَعِنْده صناع فَأَشَارَ عَلَيْهِ التقي الحصني بالصوف.

عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الحريري. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

عمر بن أبي بكر بن يُوسُف القاهري الوفائي. شيخ صَالح سمع عَليّ فِي سنة خمس وَتِسْعين.

عمر بن أبي بكر الصَّيْدَاوِيُّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن المبيض. شَاب فَاضل دين سَاكن أَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ يَسِيرا واشتغل على بعض الْجَمَاعَة وَقَرَأَ عَليّ صَحِيح مُسلم وبحثا شرحي لهداية ابْن الْجَزرِي وَصَحبه مَعَه. عمر بن أبي بكر

الْمسلي. فِيمَن جده أَحْمد. عمر بن جَامع، هُوَ ابْن عُثْمَان بن خضر بن جَامع.

عمر بن أبي جَرَادَة، فِي ابْن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز.

عمر بن جريعا. لَهُ ذكر فِي وَلَده يُونُس. عمر بن حَاتِم العجلوني الزَّاهِد الْوَلِيّ لَهُ كَلَام يدْخل فِي منقبته وجلالته مضى فِي أَحْمد بن حُسَيْن بن رسْلَان.

عمر بن حجاج بن يُوسُف الْمَيْمُونِيّ الْحَنَفِيّ. مِمَّن سمع على الولوي السنباطي.

عمر بن حجي بن مُوسَى بن أَحْمد بن سعد النَّجْم أَبُو الْفتُوح بن الْعَلَاء أبي مُحَمَّد السَّعْدِيّ الحسباني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي ووالد الْبَهَاء مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن حجي. ولد فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق. وَمَات أَبوهُ وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ يَتِيما وأحضره أَخُوهُ فِي الثَّالِثَة على مُحَمَّد بن عبد الله الصفوي جُزْء الْقَزاز وَحفظ الْقُرْآن عِنْد يُوسُف الْأَعْرَج وَصلى بِهِ على الْعَادة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَكَذَا حفظ كتبا مِنْهَا التَّنْبِيه قَرَأَهُ فِي ثَمَانِيَة أشهر وَعرض على جمَاعَة وأسمعه أَخُوهُ من ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَغَيرهمَا من أَصْحَاب الْفَخر وَغَيره واستجاز لَهُ جمَاعَة وَسمع هُوَ بِنَفسِهِ واشتغل على أَخِيه وَابْن الشريشي وَآخَرين، وَدخل مصر سنة تسع وَثَمَانِينَ فَأخذ عَن البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والبدر الزَّرْكَشِيّ والعز بن جمَاعَة وَطَائِفَة ولازم الشّرف الْأَنْطَاكِي فِي الْعَرَبيَّة مُدَّة وَأذن لَهُ ابْن الملقن فِي)

الْإِفْتَاء والتدريس وَولي إِفْتَاء دَار الْعدْل فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ثمَّ جرت بَينه وَبَين الشهَاب الباعوني فِي سنة أَربع وَتِسْعين أُمُور ثمَّ ولي مشيخة خانكاه عمر شاه وَنزل لَهُ أَخُوهُ عَن إِعَادَة الأمينية ثمَّ ولي قَضَاء حماة مرَّتَيْنِ، وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا سنة اللنك بعد أَن نجا مِنْهُم بحيلة غَرِيبَة وناب فِيهَا عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ، وَكَذَا ولي قَضَاء طرابلس يَسِيرا وَالشَّام مرَارًا أَولهَا فِي ربيع الآخر سنة تسع وَثَمَانمِائَة فَكَانَ مَجْمُوع مُدَّة قَضَائِهِ فِيهَا إِحْدَى عشرَة سنة، ورام الْقَضَاء بالديار المصرية فَمَا تهَيَّأ لكنه ولي سرها وَلم تطل مدَّته فِيهَا بل صرف عَنْهَا صرفا فَاحِشا وَأخرج إِلَى بَلَده مهانا وَكَذَا امتحن قبل ذَلِك مرَارًا، وَحج غير مرّة أَولهَا مَعَ أَخِيه فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وجاور سنة ثَمَانمِائَة وَحدث بِالْقَاهِرَةِ ومصر وَغَيرهمَا وَسمع مِنْهُ الْأَئِمَّة كَابْن مُوسَى المراكشي والأبي والقرافي وَفِي الْأَحْيَاء من يروي عَنهُ، وَكَانَ حَاكما صَارِمًا مقداما رَئِيسا ذَا حُرْمَة ومهابة قَلِيل الاستحضار ذكيا جيد الذِّهْن حسن التَّصَرُّف فصيحا يلقى الدُّرُوس بتأن وتؤدة مَعَ التَّوَاضُع وَحسن الْمُلْتَقى والمباسطة وَكَثْرَة التودد لطلبة الْعلم وَالْإِحْسَان إِلَيْهِم وللواردين عَلَيْهِ بِدِمَشْق وَلأَهل الْحَرَمَيْنِ غير أَنه كثير التلون

سريع الاستحالة حاد الْخلق سريع البادرة كثير الْإِسْرَاف على نَفسه، وَقد ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وإنبائه والمقريزي فِي سلوكه وعقوده وَغَيرهم بِمَا يُرَاجع مِنْهَا وَطول ابْن قَاضِي شُهْبَة تَرْجَمته فِي طبقاته وَأثْنى عَلَيْهِ بِأَحْسَن التَّصَرُّف فِي الْعُلُوم إِلَى الْغَايَة جيد الذِّهْن حاد القريحة طالع شرح الْمَحْصُول للأصفهاني وَكتب مِنْهُ كَمَا ذكره لي أجوبة أسئلة ذكرهَا الأسنوي فِي شَرحه وَلم يتَعَرَّض لأجوبتها كل ذَلِك مَعَ قلَّة استحضاره، وَقَالَ فِي آخرهَا: ومحاسنه جمة ومناقبه كَثِيرَة وَعَلِيهِ مآخذ وَرَحْمَة الله وَاسِعَة وَكَذَا أثنى عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية وَغَيره، ودرس بالشاميتين والركنية والظاهرية والغزالية وَكَانَ يتعب فِي دروسه بِحَيْثُ يفضل فِيهَا على أَخِيه لاسترواحه. وَقتل وَهُوَ نَائِم على فرَاشه ببستانه من النيرب خَارج دمشق فِي لَيْلَة الْأَحَد مستهل ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاثِينَ فَلم تعلم زَوجته بِهِ إِلَّا وَهُوَ مُضْطَرب فِي دَمه وَدفن من الْغَد بِجَانِب أَخِيه بالصوفية ورؤيت لَهُ منامات حَسَنَة تشهد لَهَا سَعَة رَحْمَة الله وَكَونه شَهِيدا ﵀ وَعَفا عَنهُ وسامحه، وترجمته مُحْتَملَة للبسط.

عمر بن الرِّبَاط حسن بن عَليّ بن أبي بكر البقاعي وَالِد إِبْرَاهِيم صَاحب تِلْكَ الأفاعيل. قَالَ ابْنه أَنه ولد بعد سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بقرية خربة روحا من الْبِقَاع العزيزي من عمل)

بعلبك، وَذكر لَهُ تَرْجَمَة طنانة وَأَنه قتل فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين هُوَ وَجَمَاعَة من أخوته وَبني عَمه.

عمر بن حسن بن عَليّ بن الشّرف عِيسَى السراج بن الْبَدْر القاهري الحميني سكنا الشَّافِعِي السعودي وَيعرف بِابْن شُهْبَة بِمُعْجَمَة ثمَّ هَاء وموحدة مصغر وَهِي جدة أَبِيه فِيمَا قَالَ لنا، وَأَنه ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فَالله أعلم. كَانَ محبا فِي سَماع الحَدِيث أَكثر عَن شَيخنَا وَمن قبله عَن الزين الزَّرْكَشِيّ وَآخَرين، وَأَجَازَهُ أَبوهُ بالباس الْخِرْقَة وَهُوَ قد لبسهَا من الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن خَليفَة بن إِبْرَاهِيم الدسوقي، وَسمع فِي سنة عشْرين على الْكَمَال مُحَمَّد بن الضيا مخلص بن مُحَمَّد الطَّيِّبِيّ وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن إيدمر الْأَبَّار تصنيف شيخهما صَدَقَة العادلي مِنْهَا الطَّرِيق وَحدث بِهِ عَنْهُمَا سَمعه عَلَيْهِ الْكَمَال إِمَام الكاملية وَغَيره وَكَانَ هُوَ ابْن خَالَة الْكَمَال وَمِمَّنْ يكثر التَّرَدُّد إِلَيّ بِحَيْثُ سمع عَليّ القَوْل البديع تصنيفي واتجر بسوق العبي وقتا وَكَانَ شيخ مقَام شرف الدّين بالحسينية كأبيه، مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسبعين ﵀.

عمر بن حسن بن عَليّ السراج النطوبسي ثمَّ الدمياطي القاهري الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي وَيعرف بعمر الدمياطي حفظ الْقُرْآن واشتغل بالفقه وأصوله والعربية

والفرائض وَغَيرهَا، وَمن شُيُوخه الونائي وَابْن حسان والبوتيجي والشريف النسابة والمناوي وَكَذَا أَخذ عَن الحناوي وَعبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ ثمَّ إِمَام الكاملية وَغَيرهم وَسمع على شَيخنَا وَآخَرين وَفضل وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا وَقَرَأَ الحَدِيث بعدة أَمَاكِن بل خطب بِجَامِع كَمَال من الحسينية وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ متوسط الْأَمر فِيهَا وَرُبمَا لين لعدم تَمام يقظته بل الْغَالِب عَلَيْهِ سَلامَة الْفطْرَة وبطء الْفَهم مَعَ التقلل وضيق الْعَيْش وَكَونه من قدماء الطّلبَة، مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَدفن بالخوخة ظَاهر سوق الدريس من نواحي الحسينية وَقد زَاد على السِّتين ظنا رَحمَه اله وإيانا.

عمر بن حسن بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن عمر السراج النَّوَوِيّ ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي ولد تَقْرِيبًا بعيد الْعشْرين بنوى من القليوبية وَحفظ بهَا الْقُرْآن والعمدة ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَنزل عِنْد أبي البركات الغراقي لكَونه كَانَ زوجا لقريبة لَهُ بتربة الْأَشْرَف برسباي فأتقن عِنْده حفظ الْعُمْدَة ثمَّ حفظ الْمِنْهَاج الفرعي والأصلي وألفية النَّحْو وَعرض على شَيخنَا)

والمحب بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ وَابْن الديري وَغَيرهم وزوجه أَبُو البركات ابْنَته ولازمه فِي الْفِقْه والفرائض والحساب والعربية والبوتيجي فِي الْفَرَائِض والحساب وَعُثْمَان المقسي فِي الْفِقْه وأصوله، وَكَذَا مَعَ الْعَرَبيَّة الْجَوْجَرِيّ وَأَبا السعادات فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا بل سمع عَلَيْهِ البُخَارِيّ وَمُسلمًا وَالْعلم البُلْقِينِيّ وزَكَرِيا فِي الْفِقْه وَمِمَّا أَخذه عَن ثَانِيهمَا شَرحه لروض وَحضر تَقْسِيم التَّنْبِيه عِنْد الْمَنَاوِيّ وَالْكثير من شرح الْمِنْهَاج عِنْد مُصَنفه الْمحلي وَأكْثر من مُلَازمَة الْجلَال الْبكْرِيّ فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَأخذ عَن كريم الدّين العقبي فِي النَّحْو وَالصرْف والمنطق، وَسمع على شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين فِي المحمليات وأسمع مَعَه ولدا لَهُ كَانَ اسْمه مُحَمَّدًا أَيْضا وتكسب بِالشَّهَادَةِ على خير واستقامة مَعَ بعض جِهَات الصَّحرَاء وَغَيرهَا ثمَّ ولاه زَكَرِيَّا الْقَضَاء، وَحج فِي أثْنَاء ذَلِك قَارنا فاستأنست بِرُؤْيَتِهِ.

عمر بن حسن بن مُحَمَّد بن قَاسم بن عَليّ بن أَحْمد السراج بن الخواجا الْبَدْر لمعروف بالطاهر الْمَاضِي أَبوهُ وشقيقه عبد الرَّحْمَن. تقدم فِي التِّجَارَة وَكَانَ أجل إخْوَته وسافر لبلاد الْهِنْد. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ بجدة بعد سُقُوطه من إصقالة وتعطله بِسَبَب كسر رجله قَلِيلا وَحمل إِلَى مَكَّة فَدفن بهَا وفجع بِهِ أَخُوهُ أرخه ابْن فَهد.

عمر بن حسن الْحَمَوِيّ شرِيف يَتِيم فِي كَفَالَة ابْن الحوراني التَّاجِر. سمع مني مَعَهم بعض الصَّحِيح وَغَيره.

عمر بن أبي الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الملقن. فِي ابْن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد.

عمر بن الْحُسَيْن بن بوبان بموحدتين أولاهما مَضْمُومَة وَآخره نون الْغَزِّي الْحَنَفِيّ. ولي قَضَاء بَلَده فِي سنة ثَمَان وَخمسين بعد صرف ابْن عمر فدام دون سنة ثمَّ أُعِيد وَكَذَا وليه مرّة أُخْرَى، وَمن شُيُوخه نَاصِر الدّين الإياسي. وَهُوَ فِي سنة تسعين حَيّ جَازَ السِّتين.

عمر بن حُسَيْن بن حسام الدّين النَّجْم بن القَاضِي جمال الدّين السَّعْدِيّ نِسْبَة لسعد بن أبي وَقاص الحصني الشَّافِعِي عَم الْعَلَاء عَليّ بن الْبَدْر مُحَمَّد بن حُسَيْن الْمَاضِي. قدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ على شَيخنَا فِي البُخَارِيّ وَكَانَ غَايَة فِي الْكَرم مَعَ فَضِيلَة وديانة. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بالطاعون ﵀.

عمر بن حُسَيْن بن حسن بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن خَلِيل بن الْحسن السراج أَبُو حَفْص بن الْبَدْر الْعَبَّادِيّ ثمَّ الطنتدائي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. وَرَأَيْت من حذف أَحْمد)

من نسبه وَأَن عَليّ بن عبد الدَّائِم بن مُحَمَّد وَالْأول أثبت وَيعرف بالعبادي. ولد تَقْرِيبًا كَمَا كتبه بِخَطِّهِ فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة بمنية عباد من الغربية. ثمَّ تحول مِنْهَا وَهُوَ مُمَيّز إِلَى طنتدا فأكمل بهَا فحفظ بهَا حفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ ثمَّ حفظ الْعُمْدَة وَقدم الْقَاهِرَة مرَّتَيْنِ وقطنها فِي الثَّانِيَة من جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع عشرَة وَحفظ بهَا سوى مَا تقدم ألفية الحَدِيث والمنهاج الفرعي والأصلي وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو والتسهيل ولامية الْأَفْعَال ثلاثتها لِابْنِ مَالك وَعرض على من دب ودرج وَعرف بِقُوَّة الحافظة ومزيد الفطنة فَأقبل على الِاشْتِغَال وتفقه بِغَيْر وَاحِد فَأخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس بن البصار الْمَقْدِسِي نزيل القطبية أَخذ عَنهُ الْحَاوِي لمزيد خبرته بِهِ وتعليقه لنكت عَلَيْهِ فِي مجلدين وبالشمس الْبرمَاوِيّ واشتدت ملازمته لَهُ وترافق مَعَ الْمَنَاوِيّ فِي تَقْسِيم مُخْتَصر الْمُزنِيّ عَلَيْهِ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبوصيري فِي آخَرين مِنْهُم الْبُرْهَان البيجوري وَكَانَ قد عرضه عَلَيْهِ جَمِيع الْمِنْهَاج من حفظه وقريبه والشهاب السخاوي والنور بن الشلقامي وَابْن لولو وَالْجمال السمنودي أَخذ عَنهُ تَقْسِيم التَّنْبِيه وَكَذَا قَرَأَهُ بِتَمَامِهِ على التلواني التماسا لمعروفه وَحضر عِنْد الزين القمني درسا وَاحِدًا وَعند الْعَلَاء بن المغلي الْحَنْبَلِيّ كثيرا وَبحث مَعَه والتقي الفاسي الْمَالِكِي حِين قدومه الْقَاهِرَة بالقراسنقرية واستفاد مِنْهُ وجود الْقُرْآن بل تلاه لأبي عَمْرو وَابْن كثير على الشَّمْس الشراريبي، وَسمع على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والواسطي والكمال بن خير وَالشَّمْس الغراقي وَهُوَ أول حَدِيث سمع عَلَيْهِ الحَدِيث بل الْعلم والبدر حُسَيْن البوصيري وَالْمجد الْبرمَاوِيّ والعز بن جمَاعَة فِي آخَرين مِنْهُم الْجمال

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع