تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (٢٤)

الصفحة ١ من ٢

عمر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن خَلِيل الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ وَالِد عَليّ الْمَاضِي وَيعرف)

بِابْن السيرجي خَادِم قبَّة الْوَحْي وَدَار أم الْمُؤمنِينَ خَدِيجَة الْمَعْرُوفَة

بمولد السيدة فَاطِمَة الزهراء بزقاق الْحجر والماضي أَبوهُ. ولد قبل الْخمسين بِمَكَّة وَقَرَأَ عَليّ بهَا الْأَرْبَعين النووية وَغَيرهَا وَسمع عَليّ غير ذَلِك وَكَانَ فِي صغره قَرَأَ الْقُرْآن والمنهاج أَو بعضه ثمَّ تشاغل عَن ذَلِك. وَقدم الْقَاهِرَة وَهُوَ كثير التطور عديم التَّصَوُّر يذكر بَين أهل مَكَّة بِأُمُور الله أعلم بهَا.

عمر بن عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد ابْن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ أَخُو إِبْرَاهِيم وَأبي بكر وإخوتهما وأمهم أم الْخَيْر ابْنة القَاضِي عز الدّين النويري. ولد توأما مَعَ أَخِيه أبي بكر فِي لَيْلَة هِلَال رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة، وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي رَجَب سنة أَرْبَعِينَ.

عمر بن عَليّ بن مُحَمَّد سراج الدّين القليوبي ثمَّ القاهري التَّاجِر أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء.

مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

عمر بن عَليّ المغربي السعودي نقيب الْفُقَرَاء وَيعرف بجريدة. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن الْمُنِير.

عمر بن عَليّ بن الشجاع الْقبَاطِي. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين.

عمر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف السراج الْأنْصَارِيّ الدموشي الشَّافِعِي البسطامي.

تفقه بالولي الملوي وَبِه تسلك، وَكَذَا أَخذ عَن ابْن الملقن شَرحه للحاوي وَقَرَأَ على الْعِزّ بن جمَاعَة ألفية الْعِرَاقِيّ وعَلى الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ تَلْخِيص الْمِفْتَاح وعد هَذَا فِي النَّوَادِر وَقيل أَنه لَو عكس أَجَاد، وَذكر أَنه سمع البُخَارِيّ على أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ بل سمع على التنوخي جُزْء أبي الجهم وَغَيره، وَكَانَ رَأس صوفية الشَّافِعِيَّة بخانقاه شيخو مُتَقَدما فِي الْفَرَائِض والحساب مشاركا فِي فنون وَألف كتابا فِي اللُّغَة التركية على قَوَاعِد الْعَرَبيَّة، واختص بِالظَّاهِرِ جقمق قبل سلطنته وجرد عَلَيْهِ الْقُرْآن، بل أَخذ عَنهُ الْفُضَلَاء كالجلال القمصي. مَاتَ فِي شَوَّال سنة تسع وَعشْرين وَقد ناهز التسعين ﵀ وَوهم من عمله حنفيا كَابْن فَهد.

عمر بن عمر بن عُثْمَان الزين بن التَّاجِر السراج بن الْفَخر بن الجندي الْمَاضِي أَبوهُ. مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَلم يلبث أَن مَاتَ ابْنه وَوضع السُّلْطَان يَده على تركته.

عمر بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو حَفْص النَّاشِرِيّ. حفظ الشاطبية وَأكْثر الْمِنْهَاج وَأخذ عَن جمَاعَة من أَهله وَقَرَأَ أَكثر الْقرَاءَات)

على الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد الأسعردي وانتفع بِهِ فِي الْقرَاءَات الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَهُوَ المترجم لَهُ فِي آخَرين مِمَّن انْتفع بِهِ سِيمَا الصّبيان الَّذين كَانَ يعلمهُمْ الْقُرْآن، وَأم بِمَسْجِد خليجان عِنْد الصلاحية بزبيد

وقطنها قَلِيل المخالطة للنَّاس لكَونه لَا يَسْتَطِيع سَماع الْبَاطِل لكَونه كَانَ يتعانى الكيمياء مَعَ جودة الْخط وَالشعر. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ.

عمر بن عِيسَى بن أبي بكر بن عِيسَى السراج الوروري ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَالِد عبد الْقَادِر الْمَاضِي. ولد قبيل الْقرن تَقْرِيبًا وَنَشَأ بِالْقَاهِرَةِ فحفظ الْقُرْآن عِنْد خَاله عز الدّين والعمدة والتنبيه وَعرض على الْجلَال البُلْقِينِيّ وَغَيره وتفقه بِالنورِ الأدمِيّ وَالشَّمْس الْبرمَاوِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَأخذ الْعَرَبيَّة وَالصرْف عَن الشمسين الشطنوفي والعجيمي سبط ابْن هِشَام والأصلين عَن الْبِسَاطِيّ وَكَذَا عَن ابْن الْهمام وَمن قبله عَن الْعَلَاء البُخَارِيّ والفرائض والحساب المفتوح والقلم والمناسخات والميقات والجبر والمقابلة عَن الشَّمْس الغراقي والتصوف عَن إِبْرَاهِيم الأدكاوي، وَلَقي غير وَاحِد من الصلحاء كَأبي طاقية أحد أَصْحَاب الْجمال يُوسُف العجمي والْحَدِيث رِوَايَة عَن الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والزين الزَّرْكَشِيّ وَشَيخنَا وَمن قبلهم عَن الشّرف بن الكويك سمع عَلَيْهِ الْأَرْبَعين النووية وَغَيرهَا، وجد فِي الْعُلُوم حَتَّى أذن لَهُ غير وَاحِد فِي الْإِفْتَاء والتدريس، وَأخذ عَنهُ الأماثل وأقرأ قَدِيما وَاسْتقر بِهِ شَيْخه ابْن الْهمام فِي تدريس الْفِقْه بالشيخونية بعد موت الْعَلَاء القلقشندي وأنعم عَلَيْهِ السُّلْطَان حِينَئِذٍ بسفارته بمبلغ، وَكَانَ عَالما مفننا متواضعا ورعا خَاشِعًا ناسكا قَانِتًا محبا للْعُلَمَاء والصلحاء خُصُوصا أهل الْبَيْت النَّبَوِيّ كثير الْبر وَالصَّدَََقَة والشفقة على الْأَيْتَام والأرامل مَعَ الْحلم وَالصَّبْر وَالِاحْتِمَال لجفاء المجاورين وَغَيرهم والمحاسن الجمة، كتب بِخَطِّهِ الْكثير بِحَيْثُ كَانَت مُعظم كتبه بِخَطِّهِ، وَقد اجْتمعت بِهِ غير مرّة وَأَجَازَ لي وَكنت أحب سمته وهديه. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَلم يبلغ السّبْعين ﵀ وإيانا.

عمر بن عِيسَى بن عمر السمنودي الشَّافِعِي وَالِد عبد الرَّحْمَن الْمَاضِي. كَانَ فَقِيها ذَا معرفَة بالفرائض والميقات مَعَ الصّلاح والزهد مَذْكُورا بالكرامات وشريف الْخِصَال انْتفع بِهِ أهل تِلْكَ النواحي كالعز عبد الْعَزِيز بن عبد الْوَاحِد الْمَنَاوِيّ فَإِنَّهُ أَخذ عَنهُ الْفِقْه والفرائض والميقات بل كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَكَذَا لقِيه الْكَمَال إِمَام الكاملية صُحْبَة وَالِده وَالْجمال يُوسُف الصفي فلقنه:

يَا أَيهَا الراضي بأحكامنالَا بُد أَن تحمد عُقبى الرِّضَا

)

فوض إِلَيْنَا وابق مستسلمافالراحة الْعُظْمَى لمن فوضا
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «إن رمت أن تدرك كل المنى»
وَإِن تعلّقت بأسبابنافَلَا تكن عَن بابنا معرضًا
فَإِن فِينَا خلقا بَاقِيامن كل مَا يَأْتِي وَمَا قد مضى
لَا ينعم الْمَرْء بمحبوبهحَتَّى يرى الْخيرَة فِيمَا قضى

مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وَقد جَازَ الْمِائَة.

عمر بن قَاسم بن جُمُعَة الْأَمِير زين الدّين القساسي الْحلَبِي نَائِب قلعتها والآتي أَبوهُ. مَاتَ بهَا فِي شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ، وَاسْتقر بعده فِي النِّيَابَة ابْن جبارَة نَائِب البيرة.

عمر بن قَاسم الْأنْصَارِيّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف بالنشار حِرْفَة لَهُ كَانَت. وتلا بالسبع على عَليّ الخباز الضَّرِير ثمَّ الشَّمْس بن الحمصاني وَالسَّيِّد الطباطبي وعَلى الديروطي وَابْن عمرَان وَابْن أَسد وَلكنه لم يكمل على الثَّلَاثَة الْأَخيرينِ وأجازوا لَهُ، وتصدى لإقراء الْأَطْفَال بِمصْر مُدَّة وانتفع بِهِ جمَاعَة وَمِمَّنْ قَرَأَ عِنْده الشهَاب الْقُسْطَلَانِيّ والنور الجارحي بل أَخذ عَنهُ الْقرَاءَات وَهُوَ إِنْسَان خير بارع فِيهَا يحفظ الشاطبية، ويميل للجلال بن الأسيوطي لقُرْبه من نواحيه لِأَنَّهُ أَمَام مدرسة قانم بالكبش وَلذَا وَصفه الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل شيخ الْقُرَّاء، قد حج وجاور غير مرّة وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس والخليل مرَارًا.

عمر بن أبي الْقسم بن معيبد القَاضِي تَقِيّ الدّين اليمني التعزي. ذكره الْعَفِيف عُثْمَان النَّاشِرِيّ فِي أثْنَاء كَلَام وَقَالَ أَنه صَاحب الْفضل الشهير وَالْأَدب الْكثير كتب إِلَى عمي يثني على دروسي لما وَردت عَلَيْهِ تعز فَكتبت إِلَيْهِ:

ألم تَرَ أَن الْكَوْن والصمت طبعهيَقُول أَيْن عُثْمَان من عمر
وَأَيْنَ السها يَا صَاحِبي فِي غموضهمن الزهرة الزهراء وَالشَّمْس وَالْقَمَر

قَالَ: وَكنت اجْتمعت بِهِ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين بزبيد وَحصل لي منظومة فِي مَشَايِخ شَيخنَا ابْن الْجَزرِي ووزر فِي الدولة الظَّاهِرِيَّة وَكَانَ مَعَ ذَلِك يكابد الْعِبَادَات وَلَا يفتر من الطَّاعَات، وَتُوفِّي بِمَدِينَة تعز آخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَحَضَرت دَفنه انْتهى، وَأَظنهُ ابْن عَم عمر بن مُحَمَّد بن معيبد الْآتِي. عمر بن قايماز فِي ابْن قيماز قَرِيبا.

عمر بن قديد بِالْقَافِ مكبر الرُّكْن أَبُو حَفْص بن الْأَمِير سيف الدّين القلمطائي بِفَتْح الْقَاف)

وَاللَّام وَسُكُون الْمِيم القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن قديد ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي غَايَة الرَّفَاهِيَة والحشمة تَحت كنف أَبِيه وَكَانَ من كبار الْأُمَرَاء ولي نِيَابَة الكرك واسكندر وَعمل لالة الْأَشْرَف شعْبَان بِحَيْثُ كَانَ هُوَ الْمُسَمّى لصَاحب التَّرْجَمَة وَغير ذَلِك وَمَعَ هَذَا كُله فَلم يكن يمانع لَهُ عَن الِاشْتِغَال بل هَانَتْ عَلَيْهِ خشونة الْعَيْش فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو وعَلى التقي الحلاوي وَحفظ غَيره من الْكتب العلمية وَعرض بَعْضهَا

على الصَّدْر الْمَنَاوِيّ وَأَجَازَهُ وَالشَّمْس السُّيُوطِيّ وَأخذ الْفِقْه عَن السراج قاري الْهِدَايَة والبدر الأقصرائي، ولازم الْعِزّ بن جمَاعَة أَكثر من عشْرين سنة حَتَّى أَخذ عَنهُ غَالب الْعُلُوم الَّتِي كَانَ يقرئها كالمنطق وَالْحكمَة والأصلين والجدل والمعاني وَالْبَيَان والنحو وَغَيرهَا وَأكْثر ذَلِك بقرَاءَته، وَكَذَا أَخذ عَن الْبِسَاطِيّ وَبحث فِي الْعرُوض وَغَيره على السُّيُوطِيّ الْمشَار إِلَيْهِ وَحضر دروس الشهَاب بن الهائم حِين زار بَيت الْمُقَدّس وَلما قدم الْعَلَاء البُخَارِيّ قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من الْهِدَايَة وَأخذ عَن سعد الدّين الْخَادِم، وَحج مرَارًا أَولهَا فِي أَوَائِل الْقرن وجاور أَكثر من مرّة وَدخل مَعَ أَبِيه الكرك وإسكندرية وَتقدم فِي الْفُنُون وفَاق فِي النَّحْو وَالصرْف بِحَيْثُ قيل أَنه كَانَ أنحى عُلَمَاء مصر، وَكَانَ عَلامَة خيرا متعبدا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس خُصُوصا مَعَ علو رتبته عِنْدهم متواضعا مَعَ الْفُقَرَاء بشوشا عَاقِلا سَاكِنا طارحا للتكلف فِي مركبه وملبسه وَسَائِر أَحْوَاله على طَريقَة السّلف متزييا بزِي أَبنَاء الْجند فِي عمَامَته وملبسه يركب الْحمار بل يمشي فِي الْغَالِب، معتدل الْقد مستدير اللِّحْيَة أبيضها زَائِد الخفر وَالْوَقار، انْتفع بِهِ الْفُضَلَاء واشتهر اسْمه، وَلم يزل على أمثل حَال وأقوم اعْتِدَال إِلَى أَن حج فِي سنة خمس وَخمسين وجاور وأقرأ الطّلبَة هُنَاكَ أَيْضا ثمَّ أدْركهُ أَجله فَمَاتَ فِي ظهر يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشري رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين بِمَكَّة عَن ثَمَان وَسِتِّينَ سنة وَصلى عَلَيْهِ بعد صَلَاة الْعَصْر عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة وَكَانَت جنَازَته حافلة وتأسف النَّاس على فَقده فَقل من كَانَ فِي وقتنا من أَئِمَّة الْحَنَفِيَّة من اجْتمع فِيهِ من الْعلم والزهد وَاتِّبَاع السّلف مَا اجْتمع فِيهِ ﵀ وإيانا.

عمر بن قيماز ركن الدّين أَبُو حَفْص بن الْأَمِير سيف الدّين. ولد بِالْقَاهِرَةِ وخدم جمَاعَة من أَعْيَان الْأُمَرَاء وباشر وظائف كَثِيرَة مِنْهَا استادارية السُّلْطَان مرَارًا وَلم ينْتج أمره، مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل رَجَب سنة تسع. ذكره الْعَيْنِيّ وَغَيره، زَاد المقريزي بحلب وَهُوَ صَاحب السَّبِيل والتربة تجاه خليج الزَّعْفَرَان الْمَعْرُوف بسبيل ابْن قيماز.)

عمر بن مَحْفُوظ بن حسن بن خلف السراج القاهري الْأَزْهَرِي الْمَالِكِي ولد بعد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن واشتغل بالنحو وَالْفِقْه على الشهَاب المغراوي وبالفقه فَقَط على الزين قَاسم النويري وبالنحو وَحده على الشهَاب الصهناجي، وَحج فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة ثمَّ بعْدهَا وجاور سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين، وَكَانَ الْمُحب مُحَمَّد بن مُفْلِح السالمي الْيَمَانِيّ أَخَاهُ من الرَّضَاع فَسَمعهُ كثيرا على التنوخي والشرف بن الكويك وَغَيرهمَا ثمَّ نَقله إِلَى خانقاه سرياقوس

فقطنها وَقَررهُ فِي مكتب وَقفه للأيتام وَاسْتمرّ هُنَاكَ حَتَّى مَاتَ فِي حُدُود سنة خمسين وَكَانَ جيدا متثبتا مَشْهُورا بذلك بَين أَهلهَا لقِيه البقاعي وَغَيره.

عمر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَبَّاس الزين المرداوي الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي، سمع فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين على الزين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن الرشيد نُسْخَة أبي مسْهر وَمَا مَعهَا وعَلى عبد الله بن خَلِيل الحرستاني النّصْف الثَّانِي من الأول من مُسْند عمار ليعقوب بن شيبَة وَغَيره، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين، وَمَات بعد ذَلِك ﵀.

عمر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ السراج بن الْكَمَال الأبياري السكندري الضَّرِير الْفَقِيه. سمع فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة على عَليّ بن عبد الْوَهَّاب ابْن الْفُرَات منتقى من جُزْء عَمْرو بن زُرَارَة اشْتَمَل على خَمْسَة أَحَادِيث وَمن ابْن البوري جَامع التِّرْمِذِيّ بفوت وَمن الْفَخر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن خير الدُّعَاء للمحاملي فِي آخَرين وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى والموفق الأبي وَأَجَازَ لِابْنِ شَيخنَا وَابْن فَهد وَذكره فِي مُعْجَمه وَآخَرين فِي سنة خمس عشرَة.

عمر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم السراج الشَّامي القاهري الكتبي وَالِد مُحَمَّد وَيعرف بالشامي. ولد سنة سبع أَو ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَذكر أَنه سمع من الْعَفِيف النشاوري الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا واستكتبه الطّلبَة فِي الاستدعاءات وَكَانَ خيرا يتكسب بصناعة التجليد ويخدم شَيخنَا فِي ذَلِك مَعَ أَنه لم يكن بالماهر فِي صناعته وَوَقع لَهُ أَنه رأى أَجزَاء عَليّ بن حجر فِي السُّوق فاشتراها وأحضر بهَا لشَيْخِنَا وَقَالَ لَهُ: قد وَقع لي تصنيف لأبيكم فاشتريته فَأَخذه وَلم يخجله فَأَبُو هَذَا حجر بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم وشهرة شَيخنَا ابْن حجر بِفتْحَتَيْنِ. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَلَاث أَو أَربع وَأَرْبَعين ﵀.)

عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الدِّمَشْقِي الأَصْل الْمَكِّيّ المولد وَالدَّار شيخ الفراشين بهَا والآتي أَبوهُ وَيعرف بِابْن بيسق. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَخلف وَالِده فِي المشيخة الْمشَار إِلَيْهَا ولازم خدمَة البرهاني القَاضِي حَيْثُ دخل مَعَه الْقَاهِرَة حِين خطبه الْأَشْرَف قايتباي للقدوم عَلَيْهِ وَكَذَا زار مَعَه الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة بل زارها غير مرّة، وَلَا بَأْس بِهِ أدبا مَعَ الغرباء وقياما بوظيفته.

عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن عبد الحميد الزين بن الْحَافِظ الشَّمْس الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ ابْن أُخْت فَاطِمَة ابْنة مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي

وَيعرف بِابْن عبد الْهَادِي. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضر على زَيْنَب ابْنة الْكَمَال مجْلِس الرَّوْيَانِيّ وَغَيره، وأسمع على أَحْمد بن عَليّ الْجَزرِي وَعبد الرَّحِيم بن أبي الْيُسْر، وَحدث قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا وَغَيره وَذكره المقريزي فِي عقوده. وَمَات بِدِمَشْق فِي الكائنة الْعُظْمَى فِي شعْبَان سنة ثَلَاث.

عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن الْحسن بن جَامع السراج بن الشَّمْس أَبَا الْمَعَالِي الدِّمَشْقِي الْمقري وَيعرف بِابْن اللبان. أَخذ الْقرَاءَات عَن وَالِده وتلا بالعشر على الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي فِيمَا أَفَادَهُ ابْن الْجَزرِي وتصدر للإقراء وَكَانَ سَاكِنا سليم الْبَاطِن عالية فِي الشطرنج. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَلَاثِينَ عَن نَحْو ثَمَانِينَ سنة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَأوردهُ فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار وَقَالَ أَنه سمع صَحِيح مُسلم على أَحْمد بن عبد الْكَرِيم البعلي أجَاز لنا.

عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن سلمَان بن عَليّ بن سَالم الزين أَبُو حَفْص البالسي ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الملقن أَخُو عَائِشَة الْآتِيَة وَيعرف بالبالسي. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وأحضره أَبوهُ الْكثير من أبي مُحَمَّد بن أبي التائب وَغَيره وأسمعه على الْحَافِظ الْمزي والبرازيلي والذهبي وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال والطبقة فَأكْثر جدا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحسن الْبَنْدَنِيجِيّ وَآخَرُونَ، وَكَانَ منزلا فِي الْجِهَات يلقن الْقُرْآن بالجامع الْأمَوِي وَيَمْشي بَين الطّلبَة فِي النُّزُول عَن الْوَظَائِف دينا خيرا متواضعا محبا فِي الرِّوَايَة والطلبة يقوم بأودهم ويوادهم ويدلهم على الْمَشَايِخ ويفيدهم جهده، حدث بالكثير قَرَأَ عَلَيْهِ شَيخنَا فَأكْثر جدا بل كَانَ يتسمع مِنْهُ على الشُّيُوخ وَلم يكن يضجر من التسميع، تَرْجمهُ بذلك كُله شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه، وَحدثنَا عَنهُ خلق مِمَّن تَأَخّر عَن شَيخنَا، وَذكره المقريزي فِي عقوده. مَاتَ فِي الكائنة)

الْعُظْمَى فِي دمشق فِي شعْبَان سنة ثَلَاث ﵀.

عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد السراج أَبُو الْيُسْر بن الرِّضَا أَبَا حَامِد الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو أبي اللَّيْث مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن الضياء. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ التَّرَاوِيح بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام سنة أَربع وَخمسين وَغَيرهَا وَحضر عِنْد ابْن عَمه فِي الدُّرُوس بل دخل مصر غير مرّة وَأخذ فِيهَا عَن الْأمين الأقصرائي وَنزل لَهُ وَالِده عَن تدريس أيتمش وَكَانَ يَنُوب عَنهُ فِيهِ ابْن عَمه الْجمال مُحَمَّد بن القَاضِي أبي البقا ثمَّ أَخُوهُ أَبُو اللَّيْث وسافر إِلَى الْهِنْد غير مرّة مَاتَ فِي ثانيتهما سنة سبع أَو سِتّ وَثَمَانِينَ غَرِيبا غريقا وَاسْتقر أَخُوهُ فِي درس أيتمش بعده.

عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن روزبا السراج أَبُو حَفْص بن الْجمال أبي عبد الله الكازروني الأَصْل الْمدنِي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد ملك المغربي وَجَمَاعَة وَحفظ بعض المناهج وَحضر دروس الزين المراغي وَنور الدّين عَليّ الزرندي ووالده وَسمع عَلَيْهِم بل سمع الصَّحِيح على ابْن صديق والموطأ رِوَايَة يحيى بن يحيى والشفا على ابي إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن فَرِحُونَ، وسافر فِي حَيَاة وَالِده وَبعده، وَدخل الشَّام وحلب والقاهرة وَبَيت الْمُقَدّس غير مرّة وَأخذ بِالشَّام عَن الشهَاب بن حجي وَغَيره وبحلب عَن الْبُرْهَان الْحلَبِي وَغَيره وبالقاهرة عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فِي آخَرين، وَحج أَزِيد من ثَلَاثِينَ مرّة وَآخر مَا قدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَسِتِّينَ ولقيته فِي سعيد السُّعَدَاء فَسمِعت عَلَيْهِ فِي شعبانها ثلاثيات البُخَارِيّ وَرجع إِلَى بَلَده الشريف فَمَاتَ بِهِ فَجْأَة فِيهَا، وَكَانَ خيرا سَاكِنا ﵀.

عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو حَفْص التَّمِيمِي الدَّارِيّ التّونسِيّ وَالِد الشَّمْس مُحَمَّد نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن عزم. أرخ ابْنه مَوته بليلة الْخَمِيس حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين بتونس وَوَصفه بالعلامة مَعَ أَنه كَانَ مجلدا موقتا بارعا فِي ذَلِك.

عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد الحوراني ثمَّ الْمَكِّيّ التَّاجِر.

عمر بن أبي بكر مُحَمَّد بن أَحْمد السكندري ثمَّ القاهري دوادار شَيخنَا. سمع من لَفظه على الشَّمْس البيجوري جُزْء الدمياطي وَسمع على غَيره وَلم يكن شَيخنَا يحمد خدمته وَلذَا لم يحصل بعده على طائل وَكَانَ عاميا أجَاز لنا. وَمَات فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَظنهُ جَازَ السِّتين)

عَفا الله عَنهُ.

عمر بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل المكين الْمصْرِيّ الْمَالِكِي. صَوَابه مُحَمَّد.

عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل السراج بن الخواجا الشَّمْس بن النّحاس الدِّمَشْقِي. مِمَّن نبغ فِي التِّجَارَة وجاور بِمَكَّة مرَارًا بِسَبَبِهَا فقدرت وَفَاته بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وفجع بِهِ أَبوهُ. أرخه ابْن فَهد عمر بن أبي سعيد مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة ابْن ظهيرة الْقرشِي وَأمه زبيدية. أجَاز لنا فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ جمَاعَة وبيض لَهُ ابْن فَهد.

عمر بن مُحَمَّد أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الدروري الأَصْل الْمَكِّيّ الزبيدِيّ وَيعرف بِابْن الْجمال الْمصْرِيّ ويلقب بالشجاع عني بِالْعلمِ قَلِيلا وبالتجارة وسافر لأَجلهَا إِلَى بِلَاد شَتَّى وَتردد مِنْهَا لمَكَّة وللحج غير مرّة مِنْهَا فِي سنة مَوته وَكَانَ ينْسَخ وَلَيْسَ بِخَطِّهِ بَأْس وَاتفقَ أَنه أودع شَيْئا من دُنْيَاهُ مَعَ بعض الْمُسَافِرين

فغرق فَعظم أسفه وتعلل لأَجله حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَعشْرين بِمَكَّة وَدفن بالمعلاة وَهُوَ فِي عشر الْأَرْبَعين أَو بلغَهَا. ذكره الفاسي.

عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف المرشدي الْمَكِّيّ. يَأْتِي فِيمَن لم يسم جده.

عمر بن مُحَمَّد الْمَدْعُو مظفر بن أبي بكر التركماني الأَصْل القاهري الْحَنْبَلِيّ الْمقري أَخُو أَحْمد الْمَاضِي والآتي والدهما وَيعرف بِابْن المظفر. قَرَأَ على أَبِيه وَغَيره غَالب الرِّوَايَات، وَكَانَت بِيَدِهِ وظائف فتنزل فِي صوفية الأشرفية الْحَنَابِلَة من الْوَاقِف وَفِي خانقاه يشبك وَغَيرهمَا، وَأخذ عَنهُ التَّاج عبد الْوَهَّاب بن شرف ورام أَخذ الأشرفية بعده فَلم يتَمَكَّن لكَونه شافعيا مَاتَ قريب السِّتين إِمَّا قبلهَا وَإِمَّا بعْدهَا.

عمر بن عمر بن أبي بكر السراج أَو الزين الصَّفَدِي ثمَّ النيني بنونين أَولهمَا مَفْتُوحَة بَينهمَا تَحْتَانِيَّة ثمَّ القاهري نزيل المنكوتمرية الشَّافِعِي. أجَاز لِابْنِ شَيخنَا وَغَيره فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَلَقي الزين رضوَان وَقَالَ أَنه كَانَ فَاضلا أخبر بِسَمَاعِهِ لصحيح مُسلم على الْبَدْر بن قواليح ولغير ذَلِك، وَذكره شَيخنَا فِي إنبائه فَقَالَ: اشْتغل قَدِيما وَمهر حَتَّى صَار يستحضر الْكِفَايَة لِابْنِ الرّفْعَة وَأخذ عَن الْعَلَاء حجي وأنظاره بِدِمَشْق وَسمع من ابْن قواليح وناب فِي الحكم فِي عدَّة بِلَاد من معاملات حلب ثمَّ قدم الْقَاهِرَة)

قبل عشْرين سنة وتنزل فِي طلبة الشَّافِعِيَّة بالمؤيدية. وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَعشْرين وَقد قَارب الثَّمَانِينَ فَأَنَّهُ ذكر لي أَن مولده فِي حُدُود الْخمسين وَكَانَ كثير التقتير على نَفسه وَوجد لَهُ مبلغ فَوضع بَعضهم يَده عَلَيْهِ وَلم يصل لوَارِثه مِنْهُ شَيْء عَفا الله عَنهُ.

عمر بن مُحَمَّد بن تغلب بن عَليّ بن مَحْمُود الزين أَبُو حَفْص الزُّهْرِيّ القيمري البيري الْحلَبِي الشَّافِعِي الْحَكِيم. مِمَّن تعانى الْأَدَب ونظم قصيدة فِي علم الْعرُوض وَكتب عَنهُ الْعِزّ بن فَهد فِي سنة إِحْدَى وَسبعين قَوْله:

أحب ابْن نَاس وَلَا أشتهيأرى امْرَأَة فِي دياري تلوح
لِأَنِّي إِذا شِئْت فارقتهوَهِي لَا تُفَارِقنِي عمر نوح

وَغير ذَلِك مِمَّا أودعته فِي مَحل آخر، وَمَات بعد ذَلِك.

عمر بن مُحَمَّد بن حسن بن شعْبَان بن أبي بكر الباعوري الأَصْل الْحلَبِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الصوه. أحضرهُ السُّلْطَان بعد قتل أَبِيه وَسَأَلَهُ فِي الْوكَالَة عَنهُ بالبلاد الحلبية فاستعفى وَأقَام بعد رُجُوعه على وجاهته حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة سِتّ وَثَمَانِينَ، وَكَانَت عمَامَته مُدَوَّرَة دون إخْوَته.

عمر بن مُحَمَّد بن حسن الزين الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن الزين. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عمر بن مُحَمَّد بن حسن الحصني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي أحد الْفُضَلَاء الملفتين المتجردين مِمَّن صحب الْمَنَاوِيّ وَإِمَام الكاملية، وَكَانَ حسن الْعشْرَة ممتهنا نَفسه فِي خدمَة الْفُقَرَاء لتَركه رعونات النَّفس، وَهُوَ مِمَّن لَازم الشهَاب بن رسْلَان فِي قِرَاءَة شَرحه لمنهاج الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره بل حمل عَنهُ فِي شَرحه لأبي دَاوُد وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَأبي دَاوُد وَالتَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ وَكَذَا أَخذ عَن شَيخنَا النخبة وَشَرحهَا وَكتب عَنهُ فِي إمْلَائِهِ على الْأَذْكَار وَسمع الزين عبد الرَّحْمَن بن الطَّحَّان الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ وَأكْثر من لَقِي السادات حَتَّى الْتحق بهم، وأقرأ الطّلبَة بل جعله إِمَام الكاملية وَاسِطَة بَينه وَبَين ابْن رسْلَان وَكنت مِمَّن أميل إِلَيْهِ مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَسِتِّينَ بالقرافة الصُّغْرَى وَدفن بزاوية صهره مُحَمَّد الأندلسي ﵀ وإيانا.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع