من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
من اسْمه عَليّ (٢٥)
الصفحة ١ من ٢
عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن النفيس أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي السراج أَبُو حَفْص بن الْجمال أبي عبد الله بن أبي حَفْص الْحُسَيْنِي الْقرشِي الطنبدي القاهري الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن عرب. ولد فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وألفية النَّحْو وَعرض على البُلْقِينِيّ والأبناسي وَابْن الملقن والكمال الدَّمِيرِيّ وأجازوه واشتغل يَسِيرا فَحَضَرَ فِي الْفِقْه عِنْد الْأَوَّلين والبدر الطنبدي وَسمع على الصّلاح البلبيسي قِطْعَة من صَحِيح مُسلم وعَلى الشَّمْس الرف صَحِيح ابْن حبَان إِلَّا الْيَسِير، وَحج وناب فِي الْقَضَاء عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ وَشَيخنَا ثمَّ ترك ذَلِك بِأخرَة وانجمع عَن النَّاس وَحدث بمسموعه من مُسلم سمعته عَلَيْهِ، وَكَانَ خيرا لكنه أَحمَق عَارِيا. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَسِتِّينَ ﵀.
عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن مَسْعُود العرابي الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ وجده. مَاتَ بهَا فِي صفر سنة ثَمَانِينَ وَدفن بتربة جده من المعلاة.
عمر بن مُحَمَّد بن عمر الزين أَبُو حَفْص الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل السَّبْعَة وَيعرف بِابْن الخردفوشي. ولد فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع على الشهَاب أَحْمد بن
عَليّ بن يحيى الْحُسَيْنِي وَابْن صديق مُسْند الدَّارمِيّ وعَلى عبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَأبي حَفْص عمر البالسي وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء. مَاتَ فِي يَوْم السبت ثَانِي عشر صفر سنة أَرْبَعِينَ وَدفن من يَوْمه بمقبرة بَاب توما ﵀.
عمر بن مُحَمَّد بن عمر الْبَلْخِي الأَصْل الْمحلي الْمَالِكِي الْحداد الأديب. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ بعض الْقُرْآن وَجَمِيع الْعُمْدَة وَعرض على شَيخنَا وَغَيره نبذة من الْمُخْتَصر)
للشَّيْخ خَلِيل وَغَيره وَلكنه لم يشْتَغل بل هُوَ عَامي يتعاطى نظم الشّعْر كتبت عَنهُ مِنْهُ بالمحلة مَا أودعته فِي المعجم وَغَيره.
عمر بن مُحَمَّد بن عِيسَى اليافعي الْخَيْر قَاضِي عدن. مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين.
عمر بن أبي الْقسم مُحَمَّد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري الْمَكِّيّ الْآتِي أَبوهُ. أجَاز لَهُ فِي سنة أَرْبَعِينَ زَيْنَب ابْنة اليافعي وَغَيرهَا. وَمَات فِي ربيع الآخر مِنْهَا.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أبي بكر الزين بن نَاصِر الدّين الْبكْرِيّ الدِّمَشْقِي ابْن عَم الْعَلَاء عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد وَيعرف كل مِنْهُمَا بِابْن الصَّابُونِي مِمَّن اسْتَقر بِهِ الظَّاهِر خشقدم فِي نظر قلعة دمشق والأسوار وَغَيرهمَا وناب عَن ابْن عَمه الْعَلَاء فِي نظر الْجَيْش، وَكَانَ تَاجِرًا وَهُوَ وَالِد الْوَلَد النَّجْم مُحَمَّد الَّذِي عرض على محافيظه وَقَالَ لي أَن أَبَاهُ مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِدِمَشْق.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مجد الدّين الْعَيْنِيّ الْحَمَوِيّ النجار الْمُقْرِئ الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف فِيهَا بالشيخ عمر النجار وَيُقَال لَهُ زين الدّين وسراج الدّين أحد مَشَايِخ الإقراء والقراءات. ولد بحماة لَيْلَة نصف شعْبَان سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والملحة والنبيه مُخْتَصر التَّنْبِيه والغاية المنسوبة للنووي، وَعرض على الشَّمْس الْأَشْقَر وَحضر دروسه وتلا لأبي عَمْرو على الشَّيْخ مُحَمَّد الفرا، وَحج فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ، وَسكن فِي كل من بَيت الْمُقَدّس والقاهرة ثَلَاث سِنِين ثمَّ استوطن مَكَّة من آخر سنة خمس وَأَرْبَعين وَحفظ بهَا الشاطبية وتلا للسبع إفرادا وجمعا على الشَّيْخ مُحَمَّد الكيلاني ولنافع أَربع ختمات على الزين ابْن عَيَّاش وَكَذَا جمع للسبع ثمَّ للعشر على العليين الديروطي وَابْن يفتح الله وللسبع فَقَط على مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي الشِّيرَازِيّ حِين مجاورته بهَا وَكَذَا على مُحَمَّد النجار الدِّمَشْقِي لَكِن لثَلَاثَة أحزاب من أول الْبَقَرَة فَقَط، وتكسب من النجارة بالنُّون وَمن نقش الْقُبُور وَنَحْوهَا وأقرأ النَّاس بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وببيته وَرُبمَا أم بمقام الْحَنَابِلَة نِيَابَة وَقد اجْتمعت بِهِ بِمَكَّة وَنعم الرجل كَانَ مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَسبعين وَدفن بالمعلاة ﵀.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز السراج بن الْأمين أبي الْيمن ابْن الْجمال الْقرشِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شَقِيق أبي بكر الْآتِي أَخُو قَاضِي الْمَالِكِيَّة النُّور)
عَليّ الْمَاضِي وَيعرف بِابْن أبي الْيمن، وَأمه أم كُلْثُوم ابْنة القَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ النويري. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمسين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن مَالك والشاطبية وَغَيرهَا وَعرض على جمَاعَة واشتغل فِي الْفِقْه وأصوله والعربية والْحَدِيث والمنطق وَغَيرهَا وَمن شُيُوخه بِمَكَّة النُّور ابْن عطيف وَعبد المحسن الشرواني والشمسان الْجَوْجَرِيّ والمسيري وَعبد الْحق السنباطي وَأَبُو الْعَزْم الْقُدسِي والشهاب بن يُونُس وَيحيى العلمي وَحَمْزَة المغربي، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَأخذ عَن الْجَوْجَرِيّ أَيْضا ولازمني بهَا وَكَذَا بِمَكَّة فِي مجاورتي الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وكتبت لَهُ إجَازَة حَسَنَة وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة مولده فَمَا بعْدهَا وَالِده وأعمامه أَبُو البركات وكمالية وَأم الوفا وَأَبُو الْفضل وَخَدِيجَة ابْنا عبد الرَّحْمَن النويري وَشَيخنَا والعيني وَابْن الديري والرشيدي والصالحي وَابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة ابْن جمَاعَة وَالسيف عفيف الدّين الأيجي والمحب المطري والبدر عبد الله بن فَرِحُونَ والشهاب الْمحلي وَأَبُو جَعْفَر بن العجمي والضيا بن النصيبي وَالْجمال بن جمَاعَة والتقي أَبُو بكر القلقشندي وست الْقُضَاة ابْنة ابْن زُرَيْق وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَأحمد بن عمر بن عبد الْهَادِي والشهاب بن زيد وَعبد الرَّحْمَن بن خَلِيل القابوني وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن جوارش، وزار الْمَدِينَة وَأكْثر من التِّلَاوَة وَالطّواف وَالصِّيَام وَالْبر بأَهْله، وَكَانَ حاد اللِّسَان مَعَ مزِيد تودد الغرباء. مَاتَ فَجْأَة شَهِيدا فِي يَوْم الْخَمِيس منتصف ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ بِمَكَّة سقط من شباك ببيته فَأَخذه السَّيْل وَذهب بِهِ لبركة ماجن ثمَّ جِيءَ بِهِ وَقد جرد اللُّصُوص أثوابه فَغسل من الْغَد وَصلي عَلَيْهِ فِي طَائِفَة قَليلَة جعل نعشه فَوق شاذروان الْحجر لتعذر وَضعه عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَغَيره من الْمَسْجِد، وَدفن عِنْد قُبُورهم من المعلاة وتأسف عَلَيْهِ كَثِيرُونَ ﵀ وعوضه الْجنَّة.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد السراج بن الْبَدْر بن نَاصِر الدّين بن الرئيس الْعَلَاء القاهري الطَّبِيب وَيعرف كسلفه بِابْن صَغِير وَأمه أمة. مِمَّن أَخذ عَن عَمه والعز بن جمَاعَة وَصَحب الْبَدْر الطنبدي وتميز فِي الطِّبّ بِحِفْظ جعل مِنْهُ نافعة وعالج المرضى بل قيل أَنه اسْتَقر فِي الرياسة قَلِيلا بعد توسيط خضر وَابْن الْعَفِيف، وَكَانَ ظريفا لطيف الْعشْرَة مِمَّن كف بَصَره ثمَّ قدح لَهُ فأبصر وَعمر سِتا وَتِسْعين سنة وَمَا شابت لَهُ شَعْرَة وَلم يَتَيَسَّر لَهُ الْحَج.
مَاتَ فِي الْمحرم سنة
سبع وَسِتِّينَ وَهُوَ قريب الْكَمَال مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن عَليّ بن عبد الْكَافِي)
بن صَغِير.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة السراج بن القَاضِي جمال الدّين أبي السُّعُود بن قَاضِي الْقُضَاة الْكَمَال أبي البركات بن القَاضِي الْجمال أبي السُّعُود الْقرشِي الْمَكِّيّ شَقِيق أبي الْخَيْر مُحَمَّد الْآتِي أمهما أم الْخَيْر ابْنة القَاضِي أبي الْقسم بن أبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُعْطِي. ولد فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَقدم مَعَ أَبِيه إِلَى مَكَّة فَسمع من الشهَاب أَحْمد بن عَليّ الْمحلي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَربع وَخمسين فَمَا بعْدهَا أَبُو جَعْفَر بن العجمي وَآخَرُونَ وتكرر قدومه للقاهرة وَكَانَ قد حفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ هُوَ وشقيقه أَبُو بكر تناوبا فِي رَمَضَان على عَادَة الْأَبْنَاء وَرُبمَا حفظ غَيره وَقَرَأَ على خَاله عبد الْقَادِر فِي النَّحْو ويطالع لَهُ درسه وَلم ينجب.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ، أمه أم هاني ابْنة الْعِزّ النويري. بيض لَهُ ابْن فَهد وَكَأَنَّهُ مَاتَ صَغِيرا.
عمر بن الْجمال أبي المكارم مُحَمَّد بن النَّجْم أبي الْمَعَالِي مُحَمَّد بن قَاضِي الْقُضَاة الْكَمَال أبي البركات مُحَمَّد بن الْجمال أبي السُّعُود مُحَمَّد بن ظهيرة. هُوَ الزين عبد الباسط مضى.
عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن فَهد صاحبنا بل مفيدنا شيخ الْجَمَاعَة النَّجْم والسراج أَبُو الْقسم وَيُسمى مُحَمَّدًا لكنه بعمر أشهر ابْن شَيخنَا التقي الْقرشِي الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد عبد الْعَزِيز وَيحيى وَيعرف كسلفه بِابْن فَهد. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سلخ جُمَادَى الثَّانِيَة سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ثمَّ كتابا فِي الحَدِيث أَلفه لَهُ وَالِده ثمَّ حفظ إِلَى أثناءالفرائض من الخرقى على مَذْهَب أَحْمد ثمَّ حوله أَبوهُ شافعيا وَحفظ النّصْف الأول من الْمِنْهَاج وَنَحْو ثُلثي ألفية ابْن ملك وَنصف ألفية الْعِرَاقِيّ وَبكر بِهِ أَبوهُ فَأحْضرهُ وأسمعه الْكثير بِمَكَّة على مشايخها والقادمين إِلَيْهَا فَكَانَ مِمَّن أحضرهُ عَلَيْهِ الزين أَبُو بكر المراغي والزين عبد الرَّحْمَن الزرندي وَالْجمال بن ظهيرة وأقرباؤه الْكَمَال أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد وَأَبُو البركات وظهيرة بن حُسَيْن وَفتح الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد المَخْزُومِي والزين مُحَمَّد بن أَحْمد الطَّبَرِيّ وَعبد الله بن صلح الشَّيْبَانِيّ وَالشَّمْس بن الْمُحب الْمَقْدِسِي وَمِمَّنْ أسمعهُ عَلَيْهِ بهَا الْوَلِيّ الْعرَاق وَابْن سَلامَة والعز مُحَمَّد بن عَليّ الْقُدسِي وَعبد الرَّحْمَن بن طولوبغا وَالشَّمْس الشَّامي وَابْن الْجَزرِي والنجم بن حجي وَالْجمال مُحَمَّد بن حُسَيْن)
الكازروني والشريف أَبُو عبد الله الفاسي وطاهر
الخجندي واستجاز لَهُ خلقا من أَمَاكِن شَتَّى فَمن الْمَدِينَة رقية ابْنة يحيى بن مزروع وَمن الشَّام عَائِشَة ابْنة مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي والشهاب بن حجي والشهاب الحسباني وَالْجمال بن الشرايحي وَعبد الْقَادِر الأرموي وَمن بَيت الْمُقَدّس الْبُرْهَان بن أبي مَحْمُود وَأُخْته فَاطِمَة والبدر حسن بن مُوسَى والشهاب بن الهائم وَمن الْخَلِيل أَحْمد بن حُسَيْن النصيبي وَأحمد بن مُوسَى الحبراوي وَمن الْقَاهِرَة الشّرف بن الكويك والعز بن جمَاعَة والجلال البُلْقِينِيّ وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَالشَّمْس البلالي وَمن إسكندرية الْبَدْر بن الدماميني والتاج بن التنسي والكمال بن خير وَمن حلب الْعِزّ الحاضري وَمن حمص الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السُّبْكِيّ وَمن حماه الْبَدْر مَحْمُود بن خطيب الدهشة وَمن بعلبك التَّاج بن بردس وَالشَّمْس بن اليونانية وَمن زبيد الْمجد اللّغَوِيّ والنفيس الْعلوِي والموفق عَليّ ابْن أَحْمد الخزرجي وَأحمد بن عَليّ بن شَدَّاد وَمن تعز الْجمال بن الْخياط فِي آخَرين من هَذِه الْأَمَاكِن وَغَيرهَا، وَأَقْبل على الطّلب بِنَفسِهِ وَتخرج بوالده وَغَيره وَقَرَأَ بِبَلَدِهِ قَلِيلا، ثمَّ رَحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي موسم سنة خمس وَثَلَاثِينَ صُحْبَة الركب الْمصْرِيّ فَدخل الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَأقَام بهَا ثَلَاثَة أَيَّام وَلم يسمع بهَا شَيْئا وَكَانَ دُخُوله الْقَاهِرَة فِي رَابِع عشري الْمحرم من الَّتِي تَلِيهَا فَسمع بهَا على الوَاسِطِيّ والبدر حُسَيْن البوصيري وَآخَرين، ولازم شَيخنَا حَتَّى أَخذ عَنهُ جملَة وتدرب بِهِ وَكَذَا بمستمليه الزين أبي النَّعيم العقبي أَيْضا وسافر مِنْهَا إِلَى الشَّام فِي رمضانها فَسمع بغزة من الشَّمْس مَمْلُوك الأياسي وبالخليل من الشَّمْس التدمري وبالقدس من الزين القبابي وبالرملة من ابْن رسْلَان وبالشام من عَائِشَة ابْنة ابْن الشرايحي، وانتفع بِالْحَافِظِ ابْن نَاصِر الدّين وَحمل عَنهُ أَشْيَاء، وسافر مَعَه من بَلَده إِلَى حلب وَكَانَ من جملَة مَا وَصفه بِهِ: السَّيِّد الشريف الحسيب النسيب الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل البارع الْمُحدث الْمُفِيد الرحالة سليل الْعلمَاء الأماثل فَخر الْفُضَلَاء الأفاضل جمال العترة الهاشمية تَاج السلالة العلوية نجم الدّين ضِيَاء الْمُحدثين الْهَاشِمِي الْعلوِي، ووالده بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ تَقِيّ الدّين مُفِيد الْمُحدثين فَسمع فِي توجهه إِلَيْهَا ببعلبك من الْعَلَاء بن بردس وبطرابلس من الشَّمْس مُحَمَّد بن عمر النيني الفامي وبحلب من حافظها الْبُرْهَان ولتقيده بمرافقة شَيْخه ابْن نَاصِر الدّين لم يبلغ غَرَضه من الْبُرْهَان لرجوعه مَعَه سَرِيعا، وَسمع فِي رُجُوعه بحماة من التقي بن حجَّة وبغيرها من الْبِلَاد وَفَارق ابْن نَاصِر الدّين وَاسْتمرّ رَاجعا إِلَى الْقَاهِرَة فوصلها بعد دُخُوله)
الْقُدس والخليل أَيْضا وَلم يلبث أَن رَجَعَ إِلَى الْبِلَاد الشامية لكَونه لم يشف غَرَضه من الْبُرْهَان فلقي شَيخنَا بِدِمَشْق
وَهُوَ رَاجع صُحْبَة الركاب السلطاني فَسمع عَلَيْهِ بل وَمَعَهُ أَيْضا على بعض المسندين وَكَذَا سمع فِي توجهه بقارة وحمص وحماة وَوصل حلب فِي أواخرها فأنزله الْبُرْهَان بِبَيْت وَلَده أبي ذَر بالشرفية وَاسْتمرّ إِلَى أَوَاخِر صفر من الَّتِي تَلِيهَا وانتفع بِهِ وَأخذ عَنهُ فِي هَذِه الْمرة شَيْئا كثيرا جدا، وَسمع فِي رُجُوعه مِنْهَا أَيْضا بحماة وحمص وطرابلس وبعلبك وغزة ثمَّ ارتحل من الْقَاهِرَة إِلَى إسكندرية فَسمع فِي طَرِيقه إِلَيْهَا بِمَدِينَة أشموم الرُّمَّان وثغر دمياط وبالمنصورة وسمنود والمحلة الْكُبْرَى والنحرارية ودسوق وفوة ودمنهور الْوَحْش، وَمَا تيَسّر لَهُ دُخُول إسكندرية لتنافس حصل بَينه وَبَين رَفِيقه ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاده صُحْبَة الْحَاج فِي موسم سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَقد تحمل شَيْئا كثيرا بِهَذِهِ الْبِلَاد وبغيرها عَن خلق كثيرين وتزايدت فَوَائده فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن ارتحل مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة أَيْضا عودا على بَدْء فوصلها فِي أَوَاخِر جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمسين فَقَرَأَ بهَا على شَيخنَا لِسَان الْمِيزَان وَأَشْيَاء وَسمع عَلَيْهِ وعَلى غَيره من بقايا المسندين ورافقته حِينَئِذٍ فِي جَمِيع ذَلِك، ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده صُحْبَة الْحَاج مِنْهَا وَسمع فِي توجهه بعقبة أَيْلَة على الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وأصيل الخضري وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ من المطولات وَغَيرهَا وَعرف العالي والنازل وقمش فِي طول هَذِه الْمدَّة بل وَبعدهَا أَيْضا عَمَّن دب ودرج وَأخذ عَمَّن هُوَ مثله بل وَمِمَّنْ دونه مِمَّن هُوَ فِي عداد من يَأْخُذ عَنهُ وَلم يتحاش عَن ذَلِك كُله حَتَّى أَنه سمع مني بِمَكَّة جملَة من تصانيفي وَحضر عِنْدِي مَا أمليته بهَا وسلك فِي صَنِيعه هَذَا مَسْلَك الْحفاظ الْأَئِمَّة وَصَارَ كثير المسموع والمروي والشيوخ وَخرج لنَفسِهِ ولأبيه المعجم والفهرست وَكَذَا خرج لأبي الْفَتْح ثمَّ أبي الْفرج المراغيين ولوالدهما وَلابْن أختهما الْمُحب المطري ولبلديهم النُّور الْمحلي سبط الزبير ولزينب ابْنة اليافعي وَعمل لَهَا العشاريات وللعز بن الْفُرَات ولسارة ابْنة ابْن جمَاعَة حَتَّى أَنه خرج لأَصْحَابه فَمن دونهم، وَعمل لنَفسِهِ المسلسلات وانتقى وحرر الْأَسَانِيد وَترْجم الشُّيُوخ وَمهر فِي هَذَا النَّوْع واستمد الْجَمَاعَة قَدِيما وحديثا من فَوَائده وعولوا على اعْتِمَاده وذيل على تَارِيخ بَلَده للتقي الفاسي وَعمل الألقاب وتراجم شُيُوخ شُيُوخه وَجمع تراجم سِتّ بيُوت من بيُوت مَكَّة وأفرد كل بَيت مِنْهَا فِي تصنيف لكنه أَكثر فِيهِ من ذكر المهملين وَالْأَبْنَاء مِمَّن لم يَعش إِلَّا أشهرا وَنَحْو ذَلِك مِمَّا لَا فَائِدَة فِيهِ وهم الفهديون واستطرد فِيهِ إِلَى من تسمى بفهد أَو نسبه فَهد وَلَو لم يكن من بَيتهمْ مَعَ فَصله)
لهَؤُلَاء عَنْهُم وَسَماهُ بذل الْجهد فِيمَن سمي بفهد وَابْن فَهد والطبريون وَسَماهُ التَّبْيِين للطبريين والظهيريون وَسَماهُ الْمَشَارِق المنيرة فِي ذكر بني ظهيرة والفاسيون
وَسَماهُ تذكرة النَّاسِي بأولاد أبي عبد الله الفاسي والنويريون وَسَماهُ بأولاد أَحْمد النويري يَعْنِي بِهِ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْقسم بن عبد الرَّحْمَن والقسطلانيون وَسمي غَايَة الْأَمَانِي فِي تراجم أَوْلَاد الْقُسْطَلَانِيّ إِلَى غير ذَلِك مِمَّا أَكْثَره فِي المسودات ووقفت على أَكْثَره كالمعجم لمن كتب عَنهُ من الشُّعَرَاء ورتب أَسمَاء تراجم الْحِلْية والمدارك وتاريخ الْأَطِبَّاء وطبقات الْحَنَابِلَة لِابْنِ رَجَب والحفاظ للذهبي والذيول عَلَيْهِ على حُرُوف المعجم حَيْثُ يعين مَحل ذَاك الِاسْم من الْأَجْزَاء والطبقة ليسهل كشفه ومراجعته وَهُوَ من أهم شَيْء عمله وأفيده، كل ذَلِك مَعَ صدق اللهجة ومزيد النصح وعظيم الْمُرُوءَة وعَلى الهمة وَطرح التَّكَلُّف والعفة والشهامة والأعراض عَن بني الدُّنْيَا وَعدم مزاحمة الرؤساء وَنَحْوهم وَكَونه فِي التَّوَاضُع والفتوة وبذل نَفسه وفوائده وَكتبه وإكرامه للغرباء والوافدين بِالْمحل الْأَعْلَى، ومحاسنه جمة وَلم يعْدم مَعَ كثرتها من يُؤْذِيه حَتَّى من أفنى عمره فِي صحبته وعادى جمعا بمزيد محبته وَلكنه اعتذر واستغفر وعد ذَلِك من التَّقْصِير الَّذِي لَا ينْفَصل عَنهُ الْكثير من صَغِير وكبير وَلَو أعرض عَن الطَّائِفَتَيْنِ بِالْكُلِّيَّةِ وَجمع نَفسه على التصنيف والإفادة والتحديث لاستفاد وَأفَاد وَلكنه كثير الهضم لنَفسِهِ، وَقد عرض عَلَيْهِ شَيخنَا فِي سنة خمسين الْإِقَامَة عِنْده ليرشده لبَعض التصانيف فَمَا وَافق وَكَانَ ﵀ كثير الْميل إِلَيْهِ والإقبال عَلَيْهِ وَأثْنى عَلَيْهِ كَمَا نقلته فِي الْجَوَاهِر وَمِمَّا كتبه إِلَيْهِ: وَقد كثر شوقنا إِلَى مجالستكم وتشوقنا إِلَى متجدداتكم ويسرنا مَا يبلغنَا من إقبالكم على هَذَا الْفَنّ الَّذِي باد جماله وحاد عَن السّنَن الْمُعْتَبر أَعماله:
وَقد كُنَّا نعدهم قَلِيلافقد صَارُوا أقل من الْقَلِيل
فَللَّه الْأَمر، إِلَى أَن قَالَ: ويعرفني الْوَلَد بأحوال الْيمن وَمَكَّة ووفيات من انْتقل بالوفاة من نبهاء البلدين وَتَقْيِيد ذَلِك حسب الطَّاقَة وَلَا سِيمَا مُنْذُ قطع الْحَافِظ تَقِيّ الدّين تقييداته وَإِن تيَسّر للْوَلَد الْحُضُور فِي هَذِه السّنة إِلَى الْقَاهِرَة فليصحب مَعَه جَمِيع مَا تجدّد لَهُ من تَخْرِيج أَو تجميع ليستفاد انْتهى. وَلما قدم رَأَيْته اسْتعَار مِنْهُ أَسمَاء شُيُوخه ورأيته ينتقي مِنْهَا بل وَنقل عَنهُ فِي تَرْجَمَة رتن من كتاب الْإِصَابَة فَقَالَ:)
وجدت بِخَط عمر بن مُحَمَّد الْهَاشِمِي وَذكر شَيْئا وَكفى بِهَذَا مدحه لكل مِنْهُمَا وَوَصفه بقوله مرّة من أهل الْبَيْت النَّبَوِيّ نسبا وعلما وَأَنه جد واجتهد فِي تَحْصِيل الْأَنْوَاع الحديثية النَّبَوِيَّة وَأُخْرَى بِأَنَّهُ مُحدث كَبِير شرِيف من أهل الْبَيْت النَّبَوِيّ وَأُخْرَى أَنه من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ وَرِجَاله وَمن أهل الْبَيْت النَّبَوِيّ إِلَى غَيرهَا مِمَّا بَينته فِي الْجَوَاهِر والدرر وَلَو علم مِنْهُ تلفته للأوصاف وَالثنَاء لما تخلف عَن وَصفه
بِالْحَافِظِ الَّذِي وصف بِهِ مَا لم ينْهض لمجموع مَا تقدم مِمَّن يسْعَى ويتوسل ويعادي وَلَا يسلم فِي وَصفه لَهُم بذلك من إِنْكَار والأعمال كلهَا بِالنِّيَّاتِ، وَكَذَا رَأَيْت التقي المقريزي روى عَنهُ فِي كراسة لَهُ فِي فضل الْبَيْت فَقَالَ: وَكتب إِلَى الْمُحدث الْفَاضِل أَبُو حَفْص بن عمر الْهَاشِمِي وشافهني بِهِ غير مرّة فَذكر شَيْئا بل وَصفه فِي تَرْجَمَة فتح الدّين مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن صَالح الْمدنِي قاضيها من عقوده بصاحبنا وَقَالَ فِي تَرْجَمَة أَبِيه مِنْهُ أَنَّهُمَا مُحدثا الْحجاز كثيرا الاستحضار وَأَرْجُو أَن يبلغ عمر فِي هَذَا الْعلم مبلغا عَظِيما لذكائه واعتنائه بِالْجمعِ وَالسَّمَاع وَالْقِرَاءَة بَارك الله لَهُ فِيمَا آتَاهُ وسَاق فِي عقوده فِي تَرْجَمَة أَبِيه نسبه إِلَى عَليّ بن أبي طَالب ﵁، وَذكره ابْن أبي عذيبة فِي تَرْجَمَة وَالِده فَقَالَ: الْحَافِظ نجم الدّين من أَعْيَان فضلاء تِلْكَ الْبِلَاد وَإِلَيْهِ الْمرجع فِي هَذَا الْفَنّ وَهُوَ مِمَّن كتب عَنهُ أَيْضا واغتبط بِهِ حفاظ شُيُوخه كَابْن نَاصِر الدّين، وسافر مَعَه من بَلَده إِلَى حلب والبرهان الْحلَبِي وأنزله فِي بَيت وَلَده كَمَا قَدمته عَنْهُمَا وَقَالَ ثَانِيهمَا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ أَنه قَرَأَ عَليّ شَيْئا كثيرا جدا واستفاد وَكتب الطباق والأجزاء ودأب فِي طلب الحَدِيث، وقراءته سريعة وَكَذَا كِتَابَته غير أَنه لَا يعرف النَّحْو رده الله إِلَى وَطنه مَكَّة سالما، وَقَالَ الزين رضوَان فِيمَا قرأته بِخَطِّهِ أَيْضا فِي بعض مجاميعه أَنه نَشأ فِي سَماع الحَدِيث بِمَكَّة على مشايخها والقادمين إِلَيْهَا من الْبِلَاد ثمَّ رَحل إِلَى الديار المصرية فَأكْثر بهَا من العوالي وَغَيرهَا ثمَّ رَحل إِلَى الْقُدس والخليل وَأخذ عَن الْمَوْجُودين بهما إِلَى دمشق فَأخذ عَمَّن لقِيه بهَا وَكَانَ قد كتب كثيرا عَن حَافظ الْعَصْر والموجودين بِمصْر وَبَلغنِي أَنه كتب كَذَلِك بِالشَّام وَغَيرهَا فَالله تَعَالَى يَنْفَعهُ وإيانا وَجَمِيع الْمُسلمين بل وأسمع الزين الْمَذْكُور عَلَيْهِ وَلَده بعض الْأَحَادِيث فِي رحلته الأولى كَمَا أوردهُ فِي مسودة المتباينات للْوَلَد ولخص تراجم أَكثر شُيُوخ رحلته وَكَذَا صنع التقي القلقشندي فِي بعض التراجم، وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ وبمرافقته القطب الخيضري وَغَيره كالبقاعي وَمَا سلم من)
أَذَاهُ بعد مناكدته الَّتِي امْتنع صَاحب التَّرْجَمَة من أجلهَا لدُخُول إسكندرية رَغْبَة فِي عدم مرافقته بِحَيْثُ نتف من لحيته شَعرَات وَاسْتمرّ البقاعي مَعَ إِظْهَار الصُّلْح حاقدا وبالخفية مناكدا على جاري عوائده حَتَّى مَعَ كبار شُيُوخه وَأما أَنا فاستفدت مِنْهُ كثيرا وَسمعت مِنْهُ فِي سنة خمسين وَبعدهَا أَشْيَاء بل قَرَأت عَلَيْهِ فِي الطَّائِف وَمَكَّة أَشْيَاء وَكَذَا سمع عَلَيْهِ غير وَاحِد من أهل بَلَده والقادمين إِلَيْهَا، وَحدث بالكتب الْكِبَار وَقَرَأَ عَلَيْهِ التقي الجراعي أحد أَئِمَّة الْحَنَابِلَة فِي مجاورته مُسْند الإِمَام أَحْمد وَعمل الْقَارِي يَوْم الْخَتْم قصيدة نظم فِيهَا مُسْند المسمع وامتدحه فِيهَا
بل امتدحه أَيْضا غير وَاحِد، وبيننا من الْمَوَدَّة والإخاء مَا لَا أصفه وَله رَغْبَة تَامَّة فِي تَحْصِيل كل مَا يصدر عني من تأليف وَتَخْرِيج وَنَحْو ذَلِك بِحَيْثُ اجْتمع عِنْده من ذَلِك الْكثير، وَكتب لبَعض أَصْحَابه مراسلة مؤرخه بربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ قَالَ فِيهَا: وَالسَّلَام على سيدنَا وَشَيخنَا وبركتنا سَيِّدي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْكَبِير فلَان جمع الله بِهِ الشمل بِالْحرم الشريف قَرِيبا غير بعيد وَإِنِّي وَالله الْعَظِيم مشتاق كثيرا إِلَى رُؤْيَته وَوَاللَّه أود لَو كنت فِي خدمته بَقِيَّة الْعُمر لأستفيد مِنْهُ وَلَكِن على كل خير مَانع، وَفِي أُخْرَى إِلَى مؤرخة برجب قبل مَوته بِشَهْر لما بلغه مَا عرض فِي ذراعي بِسَبَب السُّقُوط فِي الْحمام ثمَّ حُصُول الْبُرْء مِنْهُ مَا نَصه: وَللَّه الْحَمد على الْعَافِيَة وَالله يمتع بوجودك الْمُسلمين ويديم بَقَاءَك فوَاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة لَا أعلم لَك فِي الدُّنْيَا نظيرا وَوَاللَّه كلما اطَّلَعت فِي مؤلفاتك وَمَا فِيهَا من الْفَوَائِد أَدْعُو لكم بطول الْحَيَاة وَلم أزل أبث محاسنكم فِي كل مجْلِس وأدعو لكم بِظهْر الْغَيْب فَالله تَعَالَى يتَقَبَّل ذَلِك بمنه وَكَرمه وَكَلَامه فِي هَذَا المهيع كثير جدا.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع