تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه عَليّ (٢٧)

الصفحة ١ من ٢

وَاحْتَاجَ إِلَى تَحْصِيل مَال أَخذه من المقيمين بِمَكَّة من التُّجَّار وَغَيرهم ليرضى بِهِ من مَعَه وأشرك مَعَه فِي الإمرة أَحْمد بن ثقبة وَعقيل بن مبارك ودعا لَهما مَعَه ثمَّ أشرك مَعَهم عَليّ بن مبارك فَتفرق الْأَمر وَكثر الْفساد فَبلغ السُّلْطَان ذَلِك فَأمر عَليّ بن عجلَان على مَكَّة فقابله عنان خَارِجهَا فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ فَقتل فِي المعركة كبيش وَجَمَاعَة وَانْهَزَمَ عَليّ وَمن مَعَه إِلَى الْوَادي فَلَمَّا قدم الْحَاج فر عنان إِلَى نخله)

وَقَامَ عَليّ بن عجلَان بأمرة مَكَّة فَلَمَّا رَجَعَ الْحَاج غَار عنان على وَادي مر وَجدّة وَكَاتب السُّلْطَان فَكتب بإشراك عَليّ بن عجلَان مَعَه فِي الإمرة فَلم يتم ذَلِك وَقدم مصر سنة تسعين فَلم يقبل عَلَيْهِ السُّلْطَان، وسجن فِي أَيَّام تغلب منطاش فَلَمَّا عَاد الظَّاهِر إِلَى المملكة أَعَادَهُ إِلَى الإمرة شَرِيكا لعَلي فَسَار إِلَى يَنْبع فحاربه أميرها وبير بن نخبار فَظهر عَلَيْهِم وَنزل الْوَادي فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ثمَّ أَدخل مَكَّة ودعي لَهُ إِلَى رَابِع صفر سنة أَربع وَتِسْعين ثمَّ وَثبُوا عَلَيْهِ ليقتلوه وَهُوَ فِي الطّواف ففر، وَفِي غُضُون ذَلِك فَسدتْ الطرقات بالحجاز فَأرْسل السُّلْطَان فأحضر عنانا وعليا فدخلا مصر فِي جُمَادَى الْآخِرَة فأفرد عليا بالإمرة وَأمر الآخر بِالْإِقَامَةِ فِي مصر ورتب لَهُ مَا يقوم بِهِ ثمَّ سجن بالقلعة فِي سنة خمس وَتِسْعين ثمَّ نقل فِي أَوَاخِر سنة تسع وَتِسْعين إِلَى إسكندرية هُوَ وجماز بن هبة أَمِير الْمَدِينَة ومعهما عَليّ بن مبارك بن ثقبة، ثمَّ أُعِيد عنان إِلَى الْقَاهِرَة فِي آخر سنة أَربع وَثَمَانمِائَة فَمَرض بهَا، وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة مستهل ربيع الأول سنة خمس وَله ثَلَاث وَسِتُّونَ سنة، وَكَانَ شجاعا كَرِيمًا ذَا نظم لكنه كَانَ قَلِيل الْحَظ فِي الْإِمَارَة وافره فِي الْخَلَاص من المهالك إِلَى أَن حضر أَجله. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه، وَطول الفاسي تَرْجَمته ثمَّ المقريزي فِي عقوده.

عنبر الحبشي الطنبذي الطواشي. من خدام التَّاجِر نور الدّين الطنبذي ثمَّ خدم عِنْد جمَاعَة من الْأُمَرَاء إِلَى أَن اتَّصل بِخِدْمَة الظَّاهِر جقمق وَصَارَ من مقدمي الطباق البرانية ثمَّ رقاه لنيابة مقدم المماليك من غير تأهل لَهَا بعد انْتِقَال مرجان الحصني إِلَى المقدمية فأثرى وَصلح حَاله وَعمر الْأَمْلَاك بل بنى فِي أَوَاخِر عمره مدرسة بالباطلية. مَاتَ بعد صرف الظَّاهِر خشقدم لَهُ عَن النِّيَابَة فِي الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ عَفا الله عَنهُ ورحمه.

عنبر شُجَاع الدّين الْعزي الطواشي أحد خدام الْحرم الشريق النَّبَوِيّ. سمع على الزين أبي بكر المراغي وَالْعلم سُلَيْمَان السقا فِي سنة إِحْدَى.

عنبر فَتى زيرك. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

عنقاء بن وبير بن مُحَمَّد بن عاطف بن أبي دعيج بن أبي نمي الشريف الحسني قريب صَاحب الْحجاز وصهره على ابْنَتَيْهِ وَاحِدَة بعد أُخْرَى بل على أُخْته قبلهمَا وَرَسُوله إِلَى سُلْطَان مصر بالأعلام بِانْقِضَاء الْحَج وَبِغير ذَلِك من ضروراته ويجتمعا فِي أبي نمي فهما ابْن عَم وَذكر لي أَن ذَاك أسن مِنْهُ بِاثْنَيْ عشر عَاما فَيكون مولد هَذَا سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين تَقْرِيبًا وَصَارَت لَهُ)

جلالة عِنْد أَعْيَان الديار المصرية بِحَيْثُ يرجع محبورا مجبورا وَرُبمَا أرْسلهُ لغير مصر من الْجِهَات الْقَرِيبَة، ثمَّ سخط عَلَيْهِ لتوهمه استمالته مَعَ المصريين وَأمره بِفِرَاق ابْنَته وكل مِنْهُمَا مَعْذُور، وَهُوَ مِمَّن يحفظ كثيرا من سور الْقُرْآن وَيكثر تلاوتها مَعَ سرد الْبردَة من حفظه أَيْضا.

عودة بن مَسْعُود بن جَامع اللحياني شيخ وَادي أبي عُرْوَة وَأحد الأجواد. مَاتَ بِمَكَّة فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد.

عوض بن حسب الله بن مهاوش الْمَكِّيّ التمار بهَا. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَكَانَ ذَا ملاءة ثمَّ افْتقر. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة تسع وَتِسْعين بِمَكَّة.

عوض بن عبد الله الزَّاهِد. كَانَ مُنْقَطِعًا بِجَامِع عَمْرو وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سِتّ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.

عوض بن غنيم بن صَلَاح. أحد فُقَهَاء الزيدية.

عوض بن مُوسَى الْمَكِّيّ الْبَزَّار. أحد التُّجَّار المعتبرين. مِمَّن أجَاز لَهُ فِي سنة خمس وَثَمَانمِائَة الْعِرَاقِيّ والهيثمي وَابْن صديق والزين المراغي وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي فِي آخَرين وَكَانَ بزازا بدار الأمارة ثمَّ ترك وسافر لسواكن ولبلاد الْيمن للتكسب ثمَّ ترك أَيْضا وَصَارَ يتسبب بِمَكَّة، وصاهر عَطِيَّة بن أَحْمد بن جَار الله ابْن زايد على ابْنَته هَدِيَّة فَولدت لَهُ مُحَمَّدًا الَّذِي وَرثهُ وأذهب مِيرَاثه فِي أسْرع وَقت وَصَارَ يتكدى فِي هَيْئَة رثَّة، وَمَات صَاحب التَّرْجَمَة بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع الْمحرم سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَدفن تَحت رجْلي اليافعي ذكره ابْن فَهد وَقَالَ: مَا عَلمته حدث وَلَا أجَاز.

عوض رجل صَالح كَانَ يلازم مجْلِس الْإِمْلَاء عِنْد شَيخنَا وَله فِيهِ حسن اعْتِقَاد بِحَيْثُ كَانَ يَشْتَرِي مِنْهُ التفاصيل من نُسْخَة تبركا بِهِ وتبدو مِنْهُ أَشْيَاء ظريفة كَقَوْلِه وَقد غَابَ الزين رضوَان الْمُسْتَمْلِي مرّة يَا ابْني يَا أَحْمد اتخذ لَك رضوانين أَو ثَلَاثَة، وَقَالَ مرّة وَقد قَالَ لَهُ شَيخنَا يَا شيخ عوض: فعل الله بِمن سماني عوضا، وَذكر شَيْئا مستقبحا فَقَالَ لَهُ شَيخنَا بديهة: إِنَّمَا سماك أَبوك وأمك، وَبَلغنِي أَنه كَانَ يحضر مجْلِس الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والجلال البُلْقِينِيّ وَلَهُمَا فِيهِ اعْتِقَاد واتفقت لَهما مَعَه مَا جريات، وَمن ظرفه أَنه قَالَ وَقد أعطَاهُ الشهَاب بن يَعْقُوب شَيْئا)

من النَّفَقَة:

يَا سَيِّدي يَا أَحْمد إِن شَاءَ الله قَاضِي الْقُضَاة فَقَالَ لَهُ: يَا شيخ عوض لَا يَجِيء مني هَذَا فَقَالَ: أما علمت يَا ابْني أَن الزَّمَان أَخبث من هَذَا، وَأَظنهُ مَاتَ بعد شَيخنَا بِيَسِير وَقد زَاد على السّبْعين ﵀.

عُوَيْد بن مَنْصُور بن رَاجِح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر أحد قواد مَكَّة. مَاتَ فِي مقتلة كَانَت فِي صفر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَقطع رَأسه وطيف بِهِ فِي سَاحل جدة ثمَّ دفن مَعَ جسده بهَا. أرخه ابْن فَهد.

عويس الشَّاعِر. هُوَ عِيسَى بن حجاج بن عِيسَى. يَأْتِي قَرِيبا.

عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله أَبُو إِبْرَاهِيم النَّاشِرِيّ. كَانَ فَاضلا خيرا دينا ذَا أَخْلَاق طيبَة وأحوال جَيِّدَة أم بِمَسْجِد جليجان عِنْد صَلَاحِية زبيد بعد أَخِيه عمر وَعلم الْقُرْآن حَتَّى مَاتَ سنة سبع وَثَلَاثِينَ.

عِيسَى بن أَحْمد بن بدر الهراوي نِسْبَة لهرا من الشرقية بِالْقربِ من العلاقمة ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.

عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى بن إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور بن حرار بن نَاشِئ الشّرف أَبُو الرّوح الْهَاشِمِي العجلوني الشَّافِعِي نزيل مَكَّة. ولد بِالشَّام سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَقَرَأَ الْقُرْآن والمنهاج وَكَانَ يذاكر بِهِ، وَسمع بعض عوارف المعارف على الشَّمْس المعمر مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الخابوري الْخَطِيب وَكَانَ زَاد على الْمِائَة بروايته لَهُ عَن مُؤَلفه وَأَجَازَ لَهُ الشّرف بن الْبَارِزِيّ ومسعود الحجار وَمعمر ابْن الصمعا العجلونيان وهم من أَصْحَاب النَّوَوِيّ، وَكتب بِخَطِّهِ الْجيد كثيرا ككل من الصَّحِيحَيْنِ فِي مُجَلد وَشرح ثَانِيهمَا للنووي فِي مُجَلد ولقيه الشّرف الجرهي فَسمع مِنْهُ وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَقَالَ أَنه جاور بِمَكَّة سِنِين لم يحدث لكنه أجَاز فِي بعض الاستدعاءات. مَاتَ بِمَكَّة فِي آخر صفر سنة ثَلَاث عشرَة وَدفن بالمعلاة ﵀.

عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد الشّرف القاهري نزيل المقس ومؤدب الْأَطْفَال. اشْتغل بتجويد الْقُرْآن وَالْكِتَابَة وَنسخ بِخَطِّهِ من الْمَصَاحِف نَحْو الْخَمْسمِائَةِ خَارِجا عَن الربعات)

وَغَيرهَا وَكنت مِمَّن قَرَأَ عِنْده فِي الصغر يَسِيرا، وَلم يكن بِذَاكَ النير وَكَانَ مَقْصُودا من النِّسَاء بِكِتَابَة مَا يروج بِهِ بَينهُنَّ. مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سَابِع عشري رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَدفن تجاه جوشن وَهُوَ وَالِد أبي الْفَتْح مُحَمَّد الكتبي وَالِد مُحَمَّد الآتيين بل كَانَ لصَاحب التَّرْجَمَة ابْن اسْمه أَحْمد قريب الشّبَه

بِهِ عَفا الله عَنْهُمَا وإيانا.

عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى بن عبد الْكَرِيم بن عَسَاكِر بن سعيد بن أَحْمد بن مَكْتُوم الْقَيْسِي الْحَنَفِيّ، وَيعرف كسلفه بِابْن مَكْتُوم. ولد تَقْرِيبًا سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة وَسمع من الْبَدْر حسن بن مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح البعلي والكمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن نصر الله بن النّحاس مسلسلات التَّيْمِيّ وَحدث بهَا سَمعهَا مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَأَجَازَ لي وخطه لَا بَأْس بِهِ. مَاتَ قبل السِّتين ظنا.

عِيسَى بن أَحْمد بن عِيسَى بن عمرَان النخلي بنُون مَفْتُوحَة ثمَّ مُعْجمَة نِسْبَة لوادي نَخْلَة من أَعمال مَكَّة الْمَكِّيّ وَيعرف بعصارة بِمُهْملَة مَضْمُومَة ثمَّ أُخْرَى مَفْتُوحَة لقب لبَعض آبَائِهِ وأقاربه. سمع من الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْفَخْر النويري فِي سنة ثَلَاث وَخمسين بعض النَّسَائِيّ، وَكَانَت لَهُ أَمْوَال بنواحي وَادي نَخْلَة اليمانية خيرا دينا لَهُ جِهَات بر فِي مَكَّة، وَمَات بهَا فِي آخر رَمَضَان سنة عشر وَدفن بالمعلاة وَأكْثر إِقَامَته كَانَت عِنْد أَمْوَاله. ذكره الفاسي فِي مَكَّة وَقَالَ مَا عَلمته حدث وَخلف ابْنه عمرَان من أمة لَهُ فمحق التَّرِكَة عَفا الله عَنهُ ورحم أَبَاهُ.

عِيسَى بن أَحْمد بن نعيمة.

عِيسَى بن أَحْمد بن يحيى أَبُو مهْدي الغبريني الْمَالِكِي قَاضِي تونس وعالمها. مِمَّن أَخذ عَنهُ أَحْمد بن مُحَمَّد القلجاني وَغَيره كالعجيسي بل نقل عَنهُ الْبُرْزُليّ فِي فَتَاوِيهِ وَوَصفه بصاحبنا.

مَاتَ سنة سِتّ عشرَة.

عِيسَى بن أَحْمد الحنديسي بِفَتْح الْمُهْملَة ثمَّ نون سَاكِنة بعْدهَا مُهْملَة مَكْسُورَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة ثمَّ سين مُهْملَة ثمَّ البجائي المغربي الْمَالِكِي. تقدم فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا حفظا لَهَا وفهما لمعانيها مَعَ فروسيته وتقدمه فِي أَنْوَاعهَا وديانته. تصدى للإفتاء والإقراء وناب فِي الخطابة بِجَامِع بجاية الْأَعْظَم وَهُوَ الْآن فِي سنة تسعين وقدوة أَهلهَا يزِيد على السِّتين.

عِيسَى بن حجاج بن عِيسَى بن شَدَّاد الشّرف السَّعْدِيّ القاهري الشَّاعِر الشطرنجي الْعَالِيَة ويلقب عويسا أَيْضا تَصْغِير اسْمه. ولد سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ يذكر أَنه من ذُرِّيَّة)

شاور بن مجبر ملك مصر. تعانى الْأَدَب فمهر وَقَالَ الشّعْر الْجيد ومدح الْأَعْيَان وترقى فِي لعب الشطرنج حَتَّى لقب الْعَالِيَة بل كَانَ مستحضرا للغة، وارتحل إِلَى الشَّام فلقي الصَّفَدِي وَغَيره بل كَانَ يَقُول أَنه سمع الصفي الْحلِيّ وَعمل بديعية على طَريقَة الْحلِيّ لَكِنَّهَا على قافية الرَّاء قرضها لَهُ الْمجد

إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ وَغَيره وَمن نظمه:

تهن بِشَهْر كم بِهِ من حلاوةوجد لي ببر لَا يضيع ثَوَابه
فان لساني صارم وفمي لَهُقرَاب فأرجو أَن يحلى قرَابه

وَقَوله:

أيا رب الجناب الرحب جدليوَكثر فِي الْعَطاء وَلَا تقلل
وَمَا تهديه لي من خشكناننَهَار الْعِيد كبر أَو فهلل

وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ أَنه مهر فِي الشّعْر وَمَعْرِفَة اللُّغَة سَمِعت مِنْهُ فَوَائِد ونوادر وَسمعت من نظمه الْكثير ومدحني بعدة قصائد وَقَالَ المقريزي أَنه قَالَ المواليا فمهر فِيهَا واشتهر بذلك فَقيل لَهُ الأديب ثمَّ نظم الشّعْر وَمهر فِي فنونه وَعرف طرفا من اللُّغَة وشارك فِي غَيرهَا ومدح الْأَعْيَان ثَنَا عَن الصفي الْحلِيّ وَقد أَخذ عَنهُ شعره وَعَن الصّلاح الصَّفَدِي وَقد روى عَنهُ كثيرا، وَجمع شَيخنَا الْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ شعره وَكَانَ يجله بل شرح بديعيته الَّتِي عَارض بهَا الْحلِيّ، وَكَانَ مستحضرا لكثير من اللُّغَة عالية فِي الشطرنج يعرف اللِّسَان التركي ويجيد تَعْلِيمه لمن يشارطه عَلَيْهِ، وَكَانَ يتمذهب للشَّافِعِيّ فَلَمَّا أنشأ الظَّاهِر برقوق مدرسته سَأَلَ فِي وَظِيفَة فَقيل لَهُ أَن عدَّة الشَّافِعِيَّة تكملت فتحول حنبليا لعدم تَكْمِلَة الْحَنَابِلَة وَكَانَ يقنع مِمَّن يمدحه بِمَا تيَسّر وَرُبمَا يمدح بالقصيدة رجلا ثمَّ يمدح بهَا غَيره فَإِذا عوتب على ذَلِك قَالَ: هن أبكار فكري أزوجهن من شِئْت، وَلما مَاتَ الْمجد الْحَنَفِيّ وبيعت تركته وَأخرج ديوَان عويس الَّذِي جمعه الْمجد قَالَ بعض من حضر للدلال قل ديوَان عويس بِدِرْهَمَيْنِ فَغَضب عويس وَقَالَ: اشْتَرَيْته بِمِائَة وَأَخذه. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع، وَفِيه يَقُول الشهَاب أَحْمد بن الْعَطَّار:

عِيسَى وَمن مدحوهمَا شمت فيهم رَئِيسا
وَمَا رَأَيْت أُنَاسًاإِلَّا حميرا وعيسا

وَقَوله:)

قَالَت لي الفروة قُم دفنيحَتَّى أدفيك بقلبين
قلت لَهَا بِاللَّه مَا تشْتَهيقَالَت عَيْني فَقلت على عَيْني

وَقَوله:

لفضلك يَا بن فضل الله أَشْكُوبرأسي الْبرد فِي يومي وأمسي
وَأَرْجُو الشاش شمسيا فَإِنِّيأروم الْفَوْز من بدر بشمس

وَسَيَأْتِي لَهُ مَا جرية فِي النَّجْم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن غُلَام الله بن النبيه.

عِيسَى بن دَاوُد بن صَالح بن غَازِي بن قرا أرسلان بن غَازِي بن أرتق بن أكسك الطَّاهِر مجد الدّين بن المظفر فَخر الدّين بن الصَّالح بن الْمَنْصُور بن المظفر بن الْمَنْصُور الأرتقي صَاحب ماردين وَابْن صَاحبهَا، ملكهَا بعد أَبِيه فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَاسْتمرّ حَتَّى قدم عَلَيْهِ تيمور فَقبض عَلَيْهِ وأهانه

وَاسْتمرّ فِي أسره مُدَّة ثمَّ أكْرم بالأموال الجزيلة والمماليك الْكَثِيرَة وَشرط عَلَيْهِ عدم مُوالَاة الظَّاهِر برقوق صَاحب مصر وَسَار إِلَى ماردين وَقد غَابَ عَنْهَا قَرِيبا من ثَلَاث سِنِين فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن نزل عَلَيْهِ تيمور أَيْضا فِي سنة اثْنَتَيْنِ فعصى عَلَيْهِ فَتَركه ثمَّ كتب إِلَيْهِ يستدعيه وَفِي صدر كِتَابه:

سَلام عَلَيْكُم والعهود بِحَالِهَالقد بلغ الأشواق منا كمالها

فَرد جَوَابه مَعَ تقادم جليلة واعتذار جميل وَكَانَ عنوان كِتَابه:

شوقي إِلَيْكُم زَائِد الْحَد وَصفهوَلَكِن تخَاف النَّفس مِمَّا جرى لَهَا

وَاسْتمرّ إِلَى أَن قتل فِي وقْعَة جكم على آمد فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع، وَملك ماردين بعده ابْن أَخِيه الصَّالح الشهابي أَحْمد بن إسكندر اسْتَخْلَفَهُ فِيهَا قبل إمْسَاك تيمور لَهُ، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي مطول عَفا الله عَنهُ.

عِيسَى بن سعيد بن عبد الحميد القَاضِي الْمَالِكِي، مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ.

عِيسَى بن سُلَيْمَان بن خلف بن دَاوُد الشّرف أَبُو مُحَمَّد بن الْعلم أبي الرّبيع الطنوبي بِضَم الْمُهْملَة وَالنُّون وَآخره مُوَحدَة نِسْبَة لبلدة من إقليم المنوفية القاهري الشَّافِعِي، ولد فِي نصف ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل فِي فنون وَلَا أستبعد أَخذه عَن النُّور الأدمِيّ وَنَحْوه فقد رَأَيْت الزين الْعِرَاقِيّ أثبت وَالِده فِي أَمَالِيهِ ولقبه بِمَا يدل على أَنه كَانَ مِمَّن يذكر وَمن شُيُوخه الْعِزّ بن جمَاعَة وَالْمجد الْبرمَاوِيّ والشموس)

الشطنوفي والبرماوي والغراقي وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والبرهان البيجوري والجلال البُلْقِينِيّ والزين القمني والنور التلواني والبدر الْعَيْنِيّ واختص بِهِ وَشَيخنَا ولازمه وَسمع عَلَيْهِ الْكثير وَكَذَا على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والنور الفوي وَأبي هُرَيْرَة بن النقاش والشرف بن الكويك فِي آخَرين، وَقَرَأَ بِأخرَة عِنْد الناصري بن الطَّاهِر على ابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان وَأَشْيَاء وَكَانَ قد انْضَمَّ إِلَيْهِ وَحسنت حَاله بإقباله عَلَيْهِ وَكَذَا كَانَ انْتَمَى لفيروز الزِّمَام واختص بِهِ حَتَّى قَرَّرَهُ فِي مشيخة التصوف بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا وَولي مشيخة الميعاد بِجَامِع الْحَاكِم، وَقَرَأَ على الْعَامَّة فِي الْأَزْهَر البُخَارِيّ وَغَيره وَلكنه لم يكن يحضر عِنْده كَبِير أحد وناب فِي الْقَضَاء عَن شَيخنَا وَكَانَ النواجي يَقُول أَنه نَشأ كالوحش وَلِهَذَا كَانَ فِيهِ جفَاء بِحَيْثُ أَنه شافه الْبُرْهَان بن حجاج الأبناسي فِي حَضْرَة التلواني بِمَا لَا يَلِيق ورام مرّة الْجُلُوس فَوق الشهَاب الريشي بِالْمَدْرَسَةِ الجمالية فِي بعض الختوم فَحَمله وألقاه بصحنها فَلم يَتَحَرَّك حَتَّى انْقَضى الْمجْلس، وَقد حدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وكتبت عَنهُ من نظمه فَوَائِد وَأَشْيَاء أثبت بَعْضهَا فِي تَرْجَمته، وَفِي الْجَوَاهِر

وَكَانَ فَاضلا مفننا بارعا محبا فِي الْعلم والفائدة طارح التَّكَلُّف غير متأنق فِي سَائِر أَحْوَاله لَا يتحاشى دنس الثِّيَاب وَلَا يترفع عَن الْمَشْي للأماكن النائية وَرُبمَا ركب فرسا يُنَاسِبه عجلا فِي حركته وكتابته وَكَلَامه بِحَيْثُ يصل فِيهِ للعجمة وتعدى ذَلِك إِلَى قِرَاءَته فَكَانَ لَا يفصح فِيهَا غَالِبا وَقد صاهر الشَّمْس الرَّازِيّ الْحَنَفِيّ وَهُوَ قريب النمط مِنْهُ فِي امتهان نَفسه على ابْنَته وَحصل لَهُ اختلال وخلل فِي عقله قبل مَوته بِمدَّة وبيعت كتبه أَو معظمها فِي حَيَاته، وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا وَورثه وَلَده من الْمشَار إِلَيْهَا وَمِمَّا كتبته عَنهُ من نظمه:

هَل الْهلَال فهنوني بمقدمهوَفِي الْحَقِيقَة عزوا بانقضا أَجلي
لم يسعدوني وَقد جَاءُوا لتهنئةسوى اتعاظي وتنبيهي على الْعَمَل

عِيسَى بن سُلَيْمَان بن عبد الله الْأنْصَارِيّ. يَأْتِي فِيمَن لم يسم أَبوهُ.

عِيسَى بن عَبَّاس بن عمر المغربي التلمساني الخالدي الشَّيْخ الْعَالم الْفَاضِل الْوَرع الزَّاهِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين. قَالَ الْجمال المرشدي: وَقل أَن رَأَيْت على طَرِيقَته مثله فِي الْوَرع وَالتَّقوى. ذكره ابْن فَهد.

عِيسَى بن عبد الله الْعِمَاد الْقرشِي المَخْزُومِي اليمني المهجمي نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن الهليس،)

كَانَ من أَعْيَان التُّجَّار ولاه الْأَشْرَف صَاحب الْيمن نظر عدن وجاور بِمَكَّة سِنِين مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ بِأَبْيَات حُسَيْن ذكره الفاسي ثمَّ شَيخنَا فِي أنبائه.

عِيسَى بن عُثْمَان بن عِيسَى بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الشّرف القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْفَخر مُحَمَّد وَعلي وَأحمد الْمَذْكُورين وَيعرف بِابْن جوشن كَانَ من الْفُضَلَاء مِمَّن درس وأقرأ وَأخذ عَن شَيخنَا، وَمَات قريب الْعشْرين أَو بعْدهَا ﵀.

عِيسَى بن عطيفة كحنيفة بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْعُتْبِي الحلوي نِسْبَة لحلى الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة ولقيني فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَتِسْعين بِمَكَّة فَقَرَأَ على بعض الْمِنْهَاج وَسمع مني المسلسل وَغَيره وكتبت لَهُ.

عِيسَى بن عَطِيَّة النعيمي أَبُو عزارة.

عِيسَى بن عَليّ بن جَار الله بن زايد بن يحيى بن محيي السنبسي الْمَكِّيّ ابْن عَم مُوسَى بن أَحْمد بن جَار الله الْآتِي وَيعرف بِابْن زَائِد. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد.

عِيسَى بن عَليّ بن شهريار الْكرْدِي، كَانَ حسن السمت منور الشيبة سمع بِبَيْت الْمُقَدّس من الزيتاوي ابْن مَاجَه ثمَّ سمع فِيهِ على الشهَاب الْجَوْهَرِي بِالْقَاهِرَةِ وَأعلم شَيخنَا فِي أثْنَاء ذَلِك بِسَمَاعِهِ وَأَجَازَ للْجَمَاعَة. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه قَالَ:

وَرَأَيْت سَمَاعه على الْبَهَاء بن عقيل بِقِرَاءَة الزين الْعِرَاقِيّ وَكَانَت لَهُ زَاوِيَة على بركَة الْفِيل زرناه فِيهَا. مَاتَ سنة خمس أَو سِتّ فِيمَا أَحسب والمقريزي فِي عقوده وَقَالَ أَنه كَانَ مَقْبُولًا حسن السمت مِمَّن يتبرك بدعائه، وَجزم فِي وَفَاته بِخمْس.

عِيسَى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن غَانِم الشّرف الْمَقْدِسِي نزيل نابلس. سمع البياتي والبدر مَحْمُود بن عَليّ بن هِلَال العجلوني وَغَيرهمَا. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ: لَقيته بنابلس فَقَرَأت عَلَيْهِ عشرَة أَحَادِيث من آخر المستجاد مَعَ الأناشيد التالية لَهَا بِسَمَاعِهِ لجميعها على الْبَيَانِي وَلم يؤرخ وَفَاته. وَقد تقدم عُثْمَان بن عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن غَانِم فيحرر مَا بَينهمَا من الْقَرَابَة أَو عدمهَا.

عِيسَى بن عَليّ الأخنائي الشَّافِعِي. رَأَيْته فِيمَن عرض عَلَيْهِ سنة خمس وَتِسْعين.

عِيسَى بن عوضة بن أَحْمد بن مُوسَى بن مَسْعُود الْحِمْيَرِي من قَبيلَة بني مكرم الشاحذي اليمني)

الْعَدوي نزيل مَكَّة والدلال بهَا. ولد تَقْرِيبًا سنة أَرْبَعِينَ وَقَرَأَ الْقُرْآن بزاوية دَاوُد الْحكمِي وعادت بركته عَلَيْهِ وَذكر من كراماته الْكثير، وَقدم مَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ فَقَرَأَ فِي الْفِقْه على ابْن عطيف والمحب بن أبي السعادات وَأبي السعادات بن الإِمَام الطَّبَرِيّ وَحضر عِنْد الْجَوْجَرِيّ والعميري وَغَيرهمَا من الْفُضَلَاء والوعاظ وجود الْقُرْآن على صَالح المرشدي وانتفع فِيهِ وَفِي الشاطبية بِأَحْمَد الزبيدِيّ وَأخذ عَنهُ فِي النَّحْو، وَسمع مني بِمَكَّة فِي مجاورتي الثَّالِثَة وَالرَّابِعَة وَقَرَأَ عَليّ فِيهَا البُخَارِيّ بِكَمَالِهِ ولازمني، كَذَا قَرَأَهُ على عبد الله الشَّامي أحد الآخذين عني وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة، ويحفظ كثيرا من السِّيرَة النَّبَوِيَّة والمتون وَغير ذَلِك وَصَارَ ذَا عِيَال وَأَوْلَاد يجْتَهد فِي الْقيام عَلَيْهِنَّ وَرُبمَا غسل الْأَمْوَات وزار الْمَدِينَة.

عِيسَى بن علال المصمودي المغربي الْمَالِكِي إِمَام جَامع الْقرَوِيين الْأَعْظَم. لَهُ تعليقة على مُخْتَصر ابْن عَرَفَة، وَكَانَ زاهدا ورعا ولي الْقَضَاء وَمَات قَرِيبا من سنة عشْرين. أَفَادَهُ لي بعض أَصْحَابنَا المغاربة.

عِيسَى بن عِيسَى بن مُحَمَّد العرابي بِفَتْح الْعين وَالرَّاء الْمُشَدّدَة الْمُهْمَلَتَيْنِ ثمَّ مُوَحدَة الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي المغربل أَبوهُ. سمع من الْمُحب الصَّامِت وَأبي الهول الْجَزرِي جُزْءا فِيهِ موافقات أَحْمد فِي عبد الْوَهَّاب بن عَطاء وَغَيره جمع الضياء وَمن رسْلَان الذَّهَبِيّ من جُزْء البيتوتة، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ نقيب الْوَالِي بالصالحية.

عِيسَى بن فَاضل بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن أَحْمد الشّرف أَبُو الرّوح الحسباني ثمَّ الدِّمَشْقِي الشاغوري الصُّوفِي، سمع من الْخَطِيب أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأَذْرَعِيّ المسلسل وَالْأول من حَدِيث أبي بكر الدارع وَمن

أبي الْحسن عَليّ بن أبي بكر الدَّارَانِي جُزْء الدارع ونسخة وَكِيع وتاريخ داريا، وَحدث بِبَيْت الْمُقَدّس وَغَيرهَا أَخذ عَنهُ بعض أَصْحَابنَا، وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه.

عِيسَى بن قرمان. قتل فِي محاربته مَعَ أَخِيه إِبْرَاهِيم فِي سنة أَرْبَعِينَ. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه.

عِيسَى بن مُحَمَّد بن عبد الله اليمني الأَصْل الطَّائِفِي المولد وَالدَّار المليساوي الْمَالِكِي قَاضِي الطَّائِف وَيعرف بِابْن مكينة. نَاب فِي قَضَاء قَرْيَة المليسا بوادي الطَّائِف عَن الْمُحب النويري فَمن بعده بل استنابه الْجمال بن ظهيرة فِي جَمِيع بِلَاد الطَّائِف ثمَّ الْعِزّ النويري ثمَّ قصره على قريته وَرفع يَده عَن إِمَامَة مَسْجِد الطَّائِف وخطابته بعد مُبَاشَرَته لَهما نَحْو أَربع سِنِين، وَكَانَ)

يتَرَدَّد إِلَى مَكَّة لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة وَيُقِيم بهَا الْأَيَّام الْكَثِيرَة حَتَّى كَانَت منيته فِيهَا فِي منتصف الْمحرم سنة أَربع عشرَة وَدفن بالمعلاة وَقد بلغ السِّتين وَكَانَ خيرا مَحْمُود السِّيرَة. ذكره الفاسي فِي مَكَّة.

عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن عمر بن يانس بتحتانية ثمَّ نون مَكْسُورَة ثمَّ مُهْملَة بن صَالح النفائي بِفَتْح النُّون وَالْفَاء الممدودة السمنودي الرَّافِعِيّ الشَّافِعِي. قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل فِي الْقَاهِرَة على الْعِزّ بن جمَاعَة وَغَيره، ولقبه البقاعي فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بسمنود وَوَصفه بالوقار وَالْعقل وَالْفضل وسعة الدائرة وَأَنه هُوَ وَأهل بَيته مَشَايِخ معروفون فِي بِلَاد الغربية وأعمال الْقَاهِرَة معتقدون مشار إِلَيْهِم مذكورون بالكرامات وَالْأَحْوَال وَكتب عَنهُ غرائب وَمِمَّا كتبه عَنهُ وَكَأَنَّهُ لغيره فِي جده:

لما حثثت من المطايا عيساهطلت دموعي من فراقي عِيسَى
ذَاك الَّذِي أَحْيَا المكارم بَعْدَمَادرس الفلاة وَالزَّمَان دروسا فِي أَبْيَات

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع