تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (١٠)

الصفحة ١ من ٢

الْمَنْسُوب بِذِرَاع الْحَدِيد الَّذِي يُقَاس بِهِ، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الأقواسي الْبَصْرِيّ نزيل مَكَّة ووالد عَليّ الْمَاضِي والمتسبب فِي دارالامارة بِمَكَّة وَمَات بهَا. ذكره ابْن فَهد مُجَردا.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الحوراني نزيل الصالحية وَيعرف بِابْن الحوازى. سمع هُوَ وَأَخ لَهُ اسْمه عمر من الْمُحب الصَّامِت فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة النّصْف الأول من فَوَائِد أبي يعلي الصَّابُونِي ولقيه ابْن فَهد، وَرَأَيْت فِي طبقَة عَليّ بن الْمُحب فِي التَّارِيخ الْمعِين مُحَمَّد وَعمر ابْنا أَحْمد بن مُحَمَّد الحوراني وَسَأَلت فِي رحلتي لدمشق من أَهلهَا عَنهُ فَقيل لي عَن شخص اسْمه أَمِين الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد الجوراني كَانَ لَهُ أَخ اسْمه عمر وَلَكِن لم يُحَقّق الْقَائِل اسْم جدهما وَمَعَ ذَلِك فَمَا أمكن لقِيه.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن المعاجيني. ولد فِي سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة، وَفِي مَوضِع آخر بخطي فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَحَدهمَا غلط. تكسب بالنساخة وبتأديب الْأَطْفَال بزاوية الشَّيْخ عبد الله بن الشَّيْخ خَلِيل ولقيه ابْن فَهد وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ وَلغيره ي استدعاء مؤرخ بشعبان سنة سبع وَثَلَاثِينَ. وَمَات بعد ذَلِك.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْعَسْقَلَانِي. مضى فِيمَن جده عَليّ بن عبد الله بن أبي الْفَتْح.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ القلقشدي. هَكَذَا رَأَيْته فِي سَماع البُخَارِيّ فِي الطَّبَقَة الَّتِي بهَا البكتمري وَكَأَنَّهُ النَّجْم مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد الْمَاضِي وهم الْكَاتِب فِي اسْم جده.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عماد بن يُوسُف بن عبد النَّبِي الشَّمْس أَبُو الْفَتْح بن

الشهَاب أبي الْعَبَّاس الأفقهسي القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كأبيه بِابْن الْعِمَاد. ولد فِي لَيْلَة مستهل رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن والعمدة والشاطبية والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك، وَعرض على البُلْقِينِيّ وَغَيره وَسمع على التنوخي والسراج الكومى وَأبي عبد الله الرفا والفرسيسي وناصر الدّين بن الميلق والحلاوي والسويداوي وَآخَرين، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْخَيْر بن العلائي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وناصر الدّين بن حَمْزَة ويوسف بن السلار وَجَمَاعَة وَأخذ الْفِقْه عَن أَبِيه وَغَيره وَبحث عَلَيْهِ فِي الْأُصُول والعربية وعَلى الْفَخر الضَّرِير إِمَام الْأَزْهَر الشاطبية وَكتب عَن الولى الْعِرَاقِيّ كثيرا من)

أَمَالِيهِ وَحضر دروسه ودروس جمَاعَة وبرع فِي الْفِقْه وشارك فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا، وتكسب بِالشَّهَادَةِ فاستفعلوه، وتنزل بِسَعِيد السُّعَدَاء وَكَانَ سَاكِنا ظَاهرا الجمود حَرِيصًا على الِاشْتِغَال وَالْجمع والمطالعة وَالْكِتَابَة عجبا فِي ذَلِك مَعَ كبر سنه تَامّ الْفَضِيلَة لَكِن لَا يعلم ذَلِك مِنْهُ إِلَّا بالمخالطة، وَقد أَقرَأ فِي الْفِقْه وَغَيره بِالْقَاهِرَةِ وبمكة حِين مجاورته بهَا وَولي بعد أَبِيه التدريس بِبَعْض مدارس منية ابْن خصيب وَكَانَ يتَوَجَّه إِلَيْهَا أَحْيَانًا وَيُقِيم هُنَاكَ أشهر، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكنت أول من أَفَادَ سَمَاعه لِأَصْحَابِنَا وقرأت عَلَيْهِ أَشْيَاء، وَحج مرَّتَيْنِ الأولى مَعَ أَبِيه فِي سنة ثَمَانمِائَة وَالثَّانيَِة فِي موسم سنة أَربع وَخمسين وجاور الَّتِي بعْدهَا وفيهَا قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُحب بن أبي السعادات بن ظهيرة تنوير الدياجير بِمَعْرِِفَة أَحْكَام المحاجير والإعلام بِمَا يتَعَلَّق بالتقاء الختانين من الْأَحْكَام كِلَاهُمَا من تأليفه وَله أَيْضا الذريعة إِلَى معرفَة الْأَعْدَاد الْوَارِدَة فِي الشَّرِيعَة يذكر مثلا مَا ورد فِي لفظ الْوَاحِد فِي الْكتاب وَالسّنة وَكَذَا الِاثْنَان وَالثَّلَاثَة وَهَكَذَا وَالشَّرْح النَّبِيل الْحَاوِي لكَلَام ابْن المُصَنّف وَابْن عقيل وايقاظ الْوَسْنَان بِالْآيَاتِ الْوَارِدَة فِي ذمّ الانسان والألفاظ العطرات فِي شرح جَامع المختصرات كتب مِنْهُ من أَوله إِلَى آخر اللَّقِيط وَمن أثْنَاء الْجِنَايَات إِلَى آخر الكتابوقد طالع شَيخنَا تصنيفه الذريعة وسمعته يَقُول لَعَلَّه من تصانيف أَبِيه ظفر بِهِ فِي مسودته، وَكَانَ مِمَّن يحضر عِنْده فِي مَجْلِسه وَيُقَال انه كَانَ يتَكَلَّم عِنْده بِمَا ينْسب من أَجله لعدم البراعة. مَاتَ فَجْأَة وَهُوَ مُتَوَجّه لمَكَان لَهُ يصلحه تجاه بَاب الْخرق فِي يَوْم السبت خَامِس ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ رجمه الله وإيانا.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عماد بن الهائم. فِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عماد بن عَليّ.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمرَان نَاصِر الدّين البوصيري ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ مبَاشر مدرسة الجائي والبارع فِي الشُّرُوط والتوقيع بِحَيْثُ جلس بِبَاب الْحَنَفِيّ وقتا،

مِمَّن اشْتغل وَحضر دروس الْأمين الأقصرائي وَغَيره وناب فِي الْقَضَاء مَعَ عقل ودربة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر الشَّمْس الْخَلِيل الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن الموقت. حفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيرهمَا واشتغل على جمَاعَة مِنْهُم الْكَمَال بن أبي شرِيف وتوكل لَهُ فِي الصابون وَنَحْوه وتميز فِي الْفضل وقطن الْقَاهِرَة وَحضر عِنْدِي فِي بعض الْمجَالِس مَعَ سُكُون وعقل، وَأَبوهُ من أهل الْقُرْآن مِمَّن يُؤَدب الْأَبْنَاء فِي بَلَده.)

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن هَاشم الْبَدْر القمنى الأَصْل القاهري الْوَكِيل حفيد شَيخنَا السراج وسبط الْفَخر عُثْمَان الْبرمَاوِيّ وَالِد شهَاب أَحْمد. ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بالظاهرية الْقَدِيمَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاجين والشاطبيتين وألفية النَّحْو، وَعرض على التلواني والونائي والقاياتي وَشَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ وَغَيرهم وَحضر دروس الشَّمْس الشنشى وقاسم البُلْقِينِيّ وجود الْقُرْآن على ابْن كزلبغا بل قَرَأَ عَلَيْهِ الشاطبيتين بتمامهما وَكَذَا وجود بعضه على الزين طَاهِر وَقَرَأَ فِي النَّحْو على الابدي وَسمع الحَدِيث على فَاطِمَة الحنبلية بِقِرَاءَة البقاعي وعَلى القادمين من الشَّام عِنْد نَائِب القلعة تغرى برمش الْفَقِيه بِقِرَاءَة القلقشندي وعَلى شَيخنَا وَغَيرهم، وتنزل فِي المؤيدية وَغَيرهَا بعد أَبِيه تَنْزِيل الْوَاقِف ثمَّ أعرض عَن الِاشْتِغَال ووقف بِبَاب الْعلم البُلْقِينِيّ ثمَّ ابْن الديري وراج أمره بذلك فِي بَاب ابْن الشّحْنَة وسافر لَهُ إِلَى حلب فِي بعض ضروراته، وَحج غير مرّة أَولهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَجَاوَزَ كثيرا وَكَانَ هُنَاكَ يجلس بِبَاب السَّلَام ويتوكل ويحضر دروس الْبُرْهَان ثمَّ وَلَده وَكَذَا أَكثر من السماع عِنْدِي وَحُضُور كثير من دروسي فِي مجاورتي وَأكْثر من الطّواف والتلاوة وتناقض حَاله جدا وَكَانَ مجاورا أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَرجع أحد ولديه مَعَ الركب وفارقه من الينبوع فَركب الْبَحْر ثمَّ رَجَعَ هُوَ فِي الْبَحْر فِي جُمَادَى الأولى من الَّتِي تَلِيهَا وَمَعَهُ زَوجته وَابْنَة الآخر كتب الله سلامتهم.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن عبد الله الْجمال الْمَدْعُو بِالظَّاهِرِ الصريفي الدوالي الْيَمَانِيّ وَالِد أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن جمعان وَهُوَ خَال الْفَقِيه إِبْرَاهِيم بن أبي الْقسم شَقِيق أمه وَهُوَ أسن من ذَاك بِعشر سِنِين وَتَأَخر عَنهُ إِلَى الْآن. ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِبَيْت ابْن عجيل وَهُوَ فَقِيه متعبد متجرد مِمَّن درس التَّنْبِيه والبهجة وَهِي مَحْفُوظَة تفقه على صهره أبي الْقسم بن جعمان وَهُوَ على أبي صَاحب التَّرْجَمَة وَهُوَ على إِبْرَاهِيم جد إِبْرَاهِيم بن جعمان وَقد أَخذ

عَنهُ فِي الْعَرَبيَّة وَفِيهِمَا عَن الطّيب النَّاشِرِيّ وَحضر فِي صغره دروس أَبِيه، وَحج فِي سنة تسع وَخمسين وَلَقي شخصا روميا فَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي عوارف المعارف وأقرأ وَأفْتى وانتفع بِهِ جمَاعَة أشهرهم ابْنه الشهَاب أَحْمد مفتي زبيد وَهُوَ الْآن مُقيم بِبَيْت ابْن عجيل وَلم يجاوزها لغير الْحَج نفع الله بِهِ.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن بدر كَمَال الدّين بن شهَاب الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف)

بِابْن الجعجاع. حفظ الْقُرْآن والمنهاج وَعرضه وَقَرَأَ على بِمَكَّة من حفظه إِلَى صَلَاة الْجَمَاعَة وَجَمِيع أربعى النَّوَوِيّ وَسمع مني غير ذَلِك وَكَانَ قَرَأَ على أبي الْعَزْم الحلاوي فِي مجاورته بِمَكَّة وكتبت لَهُ إجَازَة بِمَا سَمعه وقرأه.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن شرف الشَّمْس أَبُو الْفضل بن الشهَاب القاهري الْقَرَافِيّ الْمَالِكِي سبط بن أبي جَمْرَة والماضي أَبوهُ وَيعرف بالقرافي. ولد فِي الْعشْر الْأَخير من رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة يدرب السلَامِي من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد أَبِيه وَصلى بِهِ فِي سنة عشر، والعمدة والرسالة والشاطبية وألفية الْعِرَاقِيّ وَابْن مَالك والملحة والحاجبية وغالب التسهيل، مِمَّن كَانَ يصحح عَلَيْهِ الشاطبية الْبُرْهَان الحريري، وَعرض على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَشَيخنَا وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْمَالِكِي وَآخَرين وَأخذ النَّحْو عَن وَالِده وناصر الدّين البارنباري وَالشَّمْس الشطنوفي والشهاب أَحْمد الصنهاجي وَالْفِقْه عَن الْجمال الأقفهسي وَالشَّمْس الدفري وأصوله عَن الْمجد الْبرمَاوِيّ والصنهاجي والفرائض والحساب عَن البارنباري وَالشَّمْس السكندري جنيبات وَعبد الْمُنعم المراغي ومصطلح الحَدِيث عَن شَيخنَا ولازم الْبِسَاطِيّ كثيرا وانتفع بِهِ فِي الْفِقْه والنحو والأصلين والمنطق والمعاني وَالْبَيَان وَسمع عَلَيْهِ غَالب شَرحه لمختصر الشَّيْخ خَلِيل وَكَذَا من شُيُوخه فِي الْعلم الدنيسري، وجود الْخط على ابْن الصَّائِغ وَسمع الحَدِيث على غير وَاحِد كالشرف بن الكويك والجمالين الْحَنْبَلِيّ وَابْن فضل الله والشموس الشَّامي وَابْن البيطار وَابْن الْمصْرِيّ الزراتيتي وَابْن الْجَزرِي والنور والفوى والزين الزَّرْكَشِيّ وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والنجم بن حجي والكمال بن خير لقبه باسكندرية وَقد دَخلهَا مرَارًا أَولهَا فِي سنة ثَمَان وَعشْرين فِي آخَرين مِنْهُم شَيخنَا وَأكْثر من ملازمته، وَحج مرَّتَيْنِ الأولى فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وجاور سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسمع هُنَاكَ على الْجمال الشيبي وَدخل دمشق فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ فَسمع بهَا على الْحَافِظ ابْن نَاصِر الدّين وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَدخل

دمياط غير مرّة، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَخرجت لَهُ قَدِيما مَا عَلمته من مسموعة فِي جُزْء ولازم الِاشْتِغَال إِلَى أَن صَار أحد الْأَعْيَان وبرع فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا وفَاق النَّاس فِي التوثيق بِحَيْثُ كَانَ يملي فِي آن وَاحِد على اثْنَيْنِ فِي مسطورين مُخْتَلفين بل على ثَلَاثَة وَلَا يجِف لوَاحِد مِنْهُم فِيمَا بَلغنِي قلم وَقصد فِي القضايا الْكِبَار من الْأَعْيَان فأنهاها وتمول من ذَلِك جدا وتدرب بِهِ جمَاعَة فِي)

الصِّنَاعَة كل ذَلِك مَعَ الْخط الْحسن البديع الْفَائِق والعبارة البليغة الرائقة والذهن الصافي الَّذِي هُوَ فِي غَايَة الْجَوْدَة يتوقد ذكاء مَعَ الرياضة الزَّائِدَة وَالْعقل التَّام والتواضع وَالِاحْتِمَال والمدارة وَبعد الْغَوْر وَالصَّبْر على الْأَذَى وتجرع الغصة إِلَى إِمْكَان انتهاز الفرصة والصحبة الْحَسَنَة للنَّاس بِحَيْثُ أَنه قل أَن اجْتمعت محاسنه فِي غَيره بل هُوَ حَسَنَة من حَسَنَات، وَقد نَاب فِي الْقَضَاء عَن شَيْخه البساطى بعد سنة خمس وَثَلَاثِينَ فحمدت سيرته، وَلم يمض عَلَيْهِ إِلَّا الْيَسِير حَتَّى صَار أحد أَعْيَان النواب وَتردد إِلَى النَّاس لَا سِيمَا الأكابر حَتَّى كَانَ عِنْدهم بِالْمحل الْجَلِيل مَعَ بذل الْجهد فِي إنقاذ الْأَحْكَام وردع الْجَبَابِرَة من الْعَوام وَنَحْوهم حَتَّى ضرب بِهِ الْمثل فِي ذَلِك ثمَّ نَاب للبدر بن التنسى وَصَارَ أروج نوابه وَلَوْلَا وجود الْمعَارض لَكَانَ قَاضِي الْمَذْهَب بعده مَعَ أَنه لم يتَخَلَّف عَن النِّيَابَة عَمَّن بعده إِلَى أَن مَاتَ، ودرس للمالكية بالفخرية عقب البساطى وبالبرقوقية عقب أبي الْجُود وتصدر بِجَامِع عَمْرو وَكَانَت عينت لَهُ الجمالية بعد الْبَدْر بن التنسى وَلَكِن لم يَنْتَظِم أمرهَا لَهُ، وأقرأ الطّلبَة وَأفْتى وَصَارَ الِاعْتِمَاد فِي الْفَتَاوَى عَلَيْهِ لمزيد إتقانه واختصاره وتحريره وَحسن إِدْرَاكه لمقاصد السَّائِلين، وَحدث وعظمت رغبته فِي السماع والإسماع وعلت همته فِي ذَلِك سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وحملت عَنهُ جملَة وَبَالغ فِي الثَّنَاء على بِلَفْظِهِ وخطه، وَكتب على الجرومية شرحا دمجا وَكَذَا على الملحة لكنه لم يكمل وَله غير ذَلِك، وَهُوَ من رُفَقَاء الْجد أبي الْأُم وقدماء أَصْحَابه وَمَا كنت أَنْقم عَلَيْهِ إِلَّا امتهانه لنَفسِهِ بالتردد للأراذل ومساعدتهم فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَرُبمَا جر ذَلِك لمالا يَلِيق بأمثاله وَهَذَا هُوَ الَّذِي قعد بِهِ عَن التَّقَدُّم لما كَانَ هُوَ الْمُسْتَحق لَهُ، وَقد أنشأ قاعة جليلة صَارَت من الدّور الْمَذْكُورَة وَلم يمتع بهَا لكَونه لم يزل متوعكا بالربو وَتارَة بالسعال وبحبس الإراقة وَتارَة بِضيق النَّفس حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ رَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسِتِّينَ وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بالقرافة عِنْد ابْن أبي حَمْزَة وَكَانَ يقْرَأ عِنْد ضريحه أول كل عَام منتقاه من البُخَارِيّ ويهرع النَّاس لسَمَاع ذَلِك قصدا للتبرك بزيارة الشَّيْخ ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن كميل بِضَم الْكَاف بن عوض بن رشيد

بِالتَّكْبِيرِ بن مُحَمَّد وَقيل عَليّ الشَّمْس المنصوري الشَّافِعِي الشَّاعِر وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد وَيعرف بِابْن كميل. ولد فِي صفر سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بالمنصورية قَرْيَة قريبَة لدمياط وَنَشَأ)

بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي وَغَيره وَتردد للقاهرة للاشتغال وَغَيره فتفقه بالبلقيني وَابْن الملقن والشهاب القلقشندي والزين بن النظام والشهاب الْجَوْجَرِيّ وَأخذ فِي الْفِقْه وَالْأُصُول عَن بعض هَؤُلَاءِ بل وَعَن غَيرهم، وتميز وتعانى الْأَدَب ففاق فِي النّظم وَولي قَضَاء بَلَده مناوبة بَينه وَبَين ابْن عَم وَالِده الشَّمْس مُحَمَّد بن خلف بن كميل الْآتِي واستقل بِهِ عَن الْمُؤَيد لكَونه امتدحه بقصيدة تائية طنانة لما رَجَعَ من سَفَره نوروز وأضيف إِلَيْهِ مَعهَا سَلمُون بل زَاده شَيخنَا أَيْضا منية أبن سلسيل وشكرت سيرته فِي ذَلِك كُله وَكَذَا امتدح الناصري بن الْبَارِزِيّ وَغَيره من الْأَعْيَان التماسا لمساعدتهم والتوجه إِلَيْهِ بعنايتهم بل لَهُ قصائد نبوية وَغَيرهَا سائرة، واشتهر اسْمه وَبعد صيته بذلك وَكتب النَّاس عَنهُ من نظمه، وترجمه شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَوَصفه بِالْفَضْلِ واستحضار الْحَاوِي وَقَالَ لقِيه بطرِيق مَكَّة يَعْنِي سنة أَربع وَعشْرين وطارحني بنظم منسجم ثمَّ كثر اجتماعنا وَسمعت من نظمه كثيرا، وَنَحْوه قَوْله فِي أنبائه وَكُنَّا نَجْتَمِع ونتذاكر فِي الْفُنُون وَقَالَ غَيره إِنَّه مدح الْمُلُوك والأكابر وَكَانَ حَافِظًا للشعر كثير الإستحضار للأبيات والتطلع إِلَيْهَا معدودا من المكثرين فِي ذَلِك مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه وَغَيره وثروة من الزَّرْع وَالتِّجَارَة وَكَثْرَة تودد وحلو محاضرة وحشمة وَطرح تكلّف وَمِمَّنْ تَرْجمهُ شَيخنَا فِي مُعْجَمه وأبنائه وَابْن فَهد وكاتبه. مَاتَ فَجْأَة فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين سَقَطت مَنَارَة جَامع سَلمُون من ريح عاصف على خلوته وَهُوَ بهَا فَمَاتَ وَهُوَ جَالس غما تَحت الرَّدْم ﵀ وإيانا. وَمن نظمه فِي هَاجر:

هَل كاشف كربَة اكتئابيأَو رَاحِم ذلتي وعاذر
لسوء حظي سقام جسميمواصل والحبيب هَاجر

وَقَوله:

لله ثغر حبيب زانه فرموَمثله رمت لما أَن لثمت فَمَا
وَحين فَوق سهم اللحظ قلت لَهُلَا ترم قلب محب مشته فرما

وَقَوله:

يَقُولُونَ بالساقي شغفت محبَّةفَقلت لما بِالْقَلْبِ من نبل أحداق
فكم لَيْلَة بَات السرُور منادميبطلعته والتفت السَّاق بالساق

وَقَوله:)

وَلما أَتَى الْكذَّاب دجال وقتهوَقد فتنت أَلْفَاظه كل مُسلم
فَقولُوا لَهُ إِن ابْن مَرْيَم قد أَتَىوَهل يقتل الدَّجَّال إِلَّا ابْن مَرْيَم

وأوردت فِي تَرْجَمته من التبر المسبوك والمعجم غير هَذَا وشعره منتشر فَلَا نطيل بِهِ،

وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن الضياء مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبيد الله بن عمر بن الشَّهِيد أبي صَالح عبد الرَّحِيم بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن طَاهِر بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد الشهَاب أَبُو جَعْفَر بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس بن أبي الْقسم الْقرشِي الْأمَوِي الْحلَبِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن العجمي. ولد فِي الْعشْر الأول من ربيع الأول سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فَسمع على الشهَاب بن المرحل والشرف أبي بكر الْحَرَّانِي وَأبي حَفْص عمر بن ايدغمش وخليل بن مَحْمُود الشهابي وَأبي جَعْفَر الأندلسي والعز الْحُسَيْنِي وَابْن صديق فِي آخَرين وبدمشق على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وبالقاهرة على البلقينى وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ الصّلاح بن أبي عمر وَجُوَيْرِية الهكارية والحراوي وَخلق، وَكَانَ قد تفقه بالزين بن الكركى والشرف الداديخى، وَولى قَضَاء حلب عقب الْفِتْنَة فِي إمرة دمرداش فَسَار فِيهِ أحسن سيرة قُم عزل نفسة بعد أَرْبَعَة أشهر لكَون نائبها طلب مِنْهُ الْقَرْض من الْأَوْقَاف أَو من مَال الْأَيْتَام وَلم يَنْفَكّ عَن النِّيَابَة عَمَّن يَلِيهِ وَكَذَا بَاشر نظر عدَّة مدارس وتدريسها كمدرسة جدة الشرفية والزجاجية والشمسية والظاهرية، وَحدث كتب عَنهُ شَيخنَا وَأوردهُ فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لأولادي ثمَّ سَمِعت عَلَيْهِ بحلب أَشْيَاء ذكرتها فِي فَوَائِد الرحلة انْتهى. وَمِمَّنْ سمع مِنْهُ من أَصْحَابنَا ابْن فَهد وَمن شُيُوخنَا الأبي مَعَ ابْن مُوسَى فِي سنة خمس عشرَة أجَاز لي، وَكَانَ من رؤوساء بَلَده وأصلائها لطيف المحاضرة حَرِيصًا على مُلَازمَة الْبُرْهَان الْحلَبِي حَتَّى أَنه حج هُوَ وإياه فِي سنة ثَلَاث عشرَة ثمَّ حج بمفرده بعد ذَلِك وَكتب عَن الْبُرْهَان شَرحه للْبُخَارِيّ وَغَيره من تصانيفه وَسمع عَلَيْهِ غَالب الْكتب السِّتَّة، ذَا شكالة حَسَنَة رأى النَّاس وتأدب بهم لَكِن مَعَ الْإِمْسَاك وحدة الْخلق. مَاتَ فِي بكرَة يَوْم الْأَرْبَعَاء منتصف رَمَضَان سنة سبع وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الْكَبِير وَدفن الْمدرسَة الكاملية بالجبيل الصَّغِير، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وبيض لَهُ ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر الشَّمْس النحريري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْمُؤَدب)

الضَّرِير، وَيعرف بالسعودي نِسْبَة لقريب لَهُ كَانَ يخْدم الشَّيْخ أَبَا السُّعُود وَرَأَيْت من قَالَ مِمَّن نسخ لَهُ شَيْئا قَدِيما أَنه يعرف بِابْن أخي السعودي فَكَأَنَّهُ ترك تَخْفِيفًا.

ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة بالنحرارية وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وَغَيرهمَا واشتغل بهَا فِي الْفِقْه على قضاتها الْبُرْهَان بن

الْبَزَّار والتاج عَتيق والشهابين المنصوري وَابْن الإِمَام وَعَلِيهِ بحث فِي الْكَشَّاف أَيْضا ثمَّ انْتقل إِلَى الْقَاهِرَة فتكسب فِيهَا بزازا بِبَعْض حوانيتها وَكَذَا بِالشَّهَادَةِ مَعَ أَخذه فِي الْفِقْه أَيْضا عَن الشَّمْس الْبكْرِيّ وَفِي الْفَرَائِض عَن الشَّمْس الغرافي وَكَذَا أَخذ عَن ابْن الملقن الْفِقْه أَيْضا والتذكرة لَهُ فِي عُلُوم الحَدِيث وَسمع عَلَيْهِ المسلسل وَغَيره وَعَن البُلْقِينِيّ ولازمة وخدمه فِي جمع أُجْرَة أملاكه وَغَيرهَا، وتلا لأبي عَمْرو على الْفَخر البلبيسي وَسمع على التنوخي وَالصَّلَاح الزفتاوي وَابْن الشيخة والحلاوي والسويداوي والأبناسي والغماري والمراغي وَغَيرهم ورام الْحَج مَعَ الْأَشْرَاف شعْبَان بن حُسَيْن فَكَانَت تِلْكَ الكائنة فَرجع مَعَ من رَجَعَ وَتوجه من هُنَاكَ إِلَى الْقُدس فَأَقَامَ بِهِ شهرا وَنصفا وتلا فِيهِ لأبي عمر وَأَيْضًا على الشَّمْس الفيومي، ثمَّ عَاد لبلده فَأَقَامَ مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقُدس أَيْضا فَأخذ الْفِقْه عَن النَّجْم بن جمَاعَة والبدر العليمي والأخوين الشَّمْس والبرهان ابْني القلقشندي وَبحث على كل مِنْهُمَا التَّقْرِيب فِي عُلُوم الحَدِيث للنوويوعلى الْمُحب الفاسي فِي الْعَرَبيَّة والفرائض وَسمع هُنَاكَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ على أبي الْخَيْر بن العلائي الْجُزْء الأول من مسلسلات وَالِده الصّلاح بل قَالَ وَهُوَ ثِقَة ضَابِط أَنه سمع بالقدس مَعَ الْبُرْهَان القلقشندي الدَّارمِيّ على الْعِمَاد بن كثير يَعْنِي فِي الْمرة الأولى فِي غَالب ظَنّه، وَدخل اسكندرية فَسمع بهَا من لفظ الْعَلامَة نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن فوز الأمدى الشَّافِعِي شَيْئا من أول كل من صَحِيح البُخَارِيّ والرسالة القشيرية وحديثا مسلسلا مَوْضُوعا وَلَو وجد من يعتني بِهِ ويرشده لأدرك إِسْنَادًا عَالِيا، واستوطن الْقَاهِرَة وتنزل فِي صوفية البيبرسية وتكسب بتأديب الْأَطْفَال بِالْمَسْجِدِ الملاصق لسكن شَيخنَا جوَار الْمدرسَة المنكوتمرية وانتفع بِهِ من لَا يُحْصى كَثْرَة كشيوخنا ابْن خضر والجلال بن الملقن والبهاء البالسي وَابْن أَسد وَابْن عمر الطباخ الْمقري وَالْوَالِد وَالْعم وَكَانَ القَاضِي كريم الدّين بن عبد الْعَزِيز نَاظر الْجَيْش وصهر شَيخنَا يَنْفَعهُ كثيرا وَلَا يعْتَمد غَيره فِي الْإِشْهَاد على قضاياه، وأشير إِلَيْهِ بالتقدم فِي التَّأْدِيب مَعَ الْحُرْمَة الوافرة وَشدَّة الْبَأْس على الْأَطْفَال)

حَتَّى أَن بَعضهم رام أَن يدس عَلَيْهِ سما وَكَاد يتم فلطف الله بِهِ لحسن مقْصده، وَقد حدث باليسير سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء، وَرَأَيْت شَيخنَا علق فِي تَذكرته شَيْئا من نوادره فَقَالَ سَمِعت جارنا الْفَقِيه السعودي وسَاق شَيْئا، بل قَرَأَ بِحَضْرَتِهِ شَيخنَا الْبُرْهَان بن خضر فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ عَلَيْهِ المسلسل الْمشَار إِلَيْهِ، وَكَانَ شَيخا جيدا فَاضلا مُفِيدا يقظا ظريفا فكها منقبضا عَن النَّاس ملازما لِلْمَسْجِدِ الْمَذْكُور، فَلَمَّا

كَانَ فِي حُدُود سنة ثَلَاثِينَ حصل لَهُ مرض شَدِيد ثمَّ مَاتَت زَوجته عقبه وابناه مِنْهَا فانزعج وَذهب إِلَى الْمقْبرَة ثمَّ رَجَعَ فِي حر شَدِيد فأطعمه بعض أَصْحَابه عسل نحل فغارت عينه الْيُمْنَى ثمَّ بعد بُرْهَة تبعتها الْأُخْرَى مَعَ ثقل سَمعه، وَانْقطع ببيته فِي حُدُود سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَكَانَ حلسا من أحلاسه مَعَ ادامته التِّلَاوَة وَعدم التشكي وَكَانَ شَيخنَا كثير البرله والتفقد لأحواله وَكَذَا من شَاءَ الله مِمَّن قَرَأَ عِنْده كالوالد وَحصل لَهُ مرّة مرض الدَّرْب ومل مِنْهُ أَهله فنقلوه إِلَى البيمارستان إِلَى أَن نصل مِنْهُ مَعَ أَنه قل أَن يدْخلهُ درب ثمَّ يخرج حَيا. وَقد جودت عَلَيْهِ الْقُرْآن بتمامة حِين انْقِطَاعه بمنزله ودربني فِي آدَاب التجويد، وقرأت عَلَيْهِ تَصْحِيحا فِي الْعُمْدَة وَغَيرهَا والمسلسل الْمشَار إِلَيْهِ وَكنت شَدِيد المهابة مِنْهُ لشدَّة بأسه وصولته. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء منتصف رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين بعد أَن هشم وتحطم وَدفن من الْغَد بالتربة البيبرسية، وَقد ذكره شَيخنَا فِي أبنائه وَأثْنى عَلَيْهِ بِكَثْرَة المذاكرة وَبِأَنَّهُ خرج من تَحت يَده جمَاعَة فضلاء وَأَنه كَانَ لَا يفتر لِسَانه عَن التِّلَاوَة، وَمن الطَّائِفَة أَنه قَالَ: نقل لي أَن شَخْصَيْنِ تماشيا وَأَحَدهمَا يُقَال لَهُ جلال الدّين جَعْفَر فتذاكرا قَول الْعِمَاد الْكَاتِب للْقَاضِي الْفَاضِل مِمَّا لَا يَسْتَحِيل بالإنعكاس سر فَلَا كبابك الْفرس وَقَول الْفَاضِل لَهُ دَامَ علا الْعِمَاد فَقَالَ أَحدهمَا بديها رفع جلال جغفر فَلَمَّا بَلغنِي ذَلِك قلت رجح نبأ ابْن حجر وَكَذَا قَالَ وَقد بعث الطواشي فاتن إِلَى شخص اسْمه نتاف وَآخر اسْمه بلبل فاتن قَالَ لبلبل لَاق نتاف، وَقَالَ أَيْضا مُصحفا لِقَوْلِك ابْن حجر شيخ محدثي زَمَانه أَتَت حجر بنت نجم جدتي رمانة. ﵀ وأيانا.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع