من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٣١)
الصفحة ١ من ٢
قَرَأَهُ على ثانيهم شرح الحاجبية، وَتقدم فِي الْفَضَائِل، وَحج رَفِيقًا للحسام بن حريز ثمَّ لِأَخِيهِ السراج وجاور مَعَ الأول لمزيد اختصاصهما وَقَرَأَ بِمَكَّة على الْحُسَيْن الأهدل الْمُوَطَّأ وعَلى أبي الْفَتْح المراغي الشفا وَسمع على الزين بن عَيَّاش وَمُحَمّد الكيلاني وَآخَرين،
وناب فِي الْقَضَاء بل ترشح للوظيفة وأقرأ بعض الطّلبَة وَلَكِن كَانَ انقباضه عَن النَّاس وترفعه وإمساكه سَببا لتخلفه بل امتحن بِأخرَة وأهين، وَكَانَ كثير الْميل إِلَيّ والإجلال لي مِمَّا لم أر فعله لَهُ مَعَ غَيْرِي. مَاتَ فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ تَاسِع عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع عَمْرو تقدم السَّيْف الْحَنَفِيّ بِوَصِيَّة مِنْهُ بذلك لقرابة بَينهمَا، وَقد قَالَ فِيهِ ابْن تغري بردى أحد التُّجَّار ونواب الْمَالِكِيَّة كَانَ معدودا من فُقَهَاء الْمَالِكِيَّة ولديه فَضِيلَة ويتهم بِمَال كثير أَخذ السُّلْطَان من وَلَده مصالحة نَحْو سِتَّة آلَاف دِينَار وَكَانَ مَعَ تموله سَاقِط الْمُرُوءَة مبهذلا فِي الدول وقصته مَعَ كسباي الدوادار مَشْهُورَة من الضَّرْب وَالْحَبْس وَحمله لبيوت الْحُكَّام كل هَذَا لشح فِيهِ وبخل زَائِد وتقتير حَتَّى على عِيَاله وَنَفسه مَعَ اجْتِهَاد كَبِير فِي تَحْصِيل الْأَمْوَال وطباع تشبه طباع الأقباط، بل قيل لي أَن جد أَبِيه سُوَيْد بَاشر دين النَّصْرَانِيَّة فَعِنْدَ ذَلِك تحققت مَا شَككت فِيهِ، وعَلى كل حَال فَهُوَ مِمَّن لَا يتأسف أحد على مَوته. انْتهى كَلَامه وَفِيه تَخْلِيط وَخطأ كثير. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن حسن بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الرعيني الأندلسي الأَصْل المولد الْمَالِكِي نزيل مَكَّة وَيعرف هُنَاكَ كسلفه بالحطاب ويتميز عَن شَقِيق لَهُ أكبر مِنْهُ اسْمه مُحَمَّد أَيْضا بالرعيني وَذَاكَ بالحطاب وَإِن اشْتَركَا فِي ذَلِك لَكِن للتمييز وَيعرف فِي مَكَّة بالطرابلسي. ولد وَقت صَلَاة الْجُمُعَة من الْعشْر الْأَخير من صفر سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بطرابلس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والرائية والخرازية فِي الرَّسْم والضبط ثمَّ الرسَالَة وتفقه فِيهَا يَسِيرا على مُحَمَّد الْقَابِسِيّ وَرُبمَا تحذف أَلفه وعَلى أَخِيه فِي الْمُخْتَصر، ثمَّ تحول مَعَ أَبَوَيْهِ وأخوته وجماعتهم إِلَى مَكَّة سنة سبع وَسبعين فحجوا ثمَّ رجعُوا وَقد توفّي بَعضهم إِلَى الْقَاهِرَة فأقاموا بهَا سِنِين وَمَات كل من أَبَوَيْهِ فِي أُسْبُوع وَاحِد فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ بالطاعون وَاسْتمرّ هُوَ وَأَخُوهُ بهَا إِلَى أَن عَاد لمَكَّة فِي موسم سنة أَربع وَثَمَانِينَ فحجا ثمَّ جاورا بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة الَّتِي تَلِيهَا وَعَاد الْأَخ بعد حجه فِيهَا إِلَى بِلَاده وَهُوَ إِلَى الْمَدِينَة وَقَرَأَ بهَا على الشَّمْس الْعَوْفِيّ فِي الْعَرَبيَّة، وَكَذَا حضر عِنْد السراج معمر فِي)
الْفِقْه وَغَيره ثمَّ عَاد لمَكَّة فلازم الشَّيْخ مُوسَى الحاجبي وَقَرَأَ فِيهَا الْقُرْآن على مُوسَى المراكشي، وصاهر ابْن عزم فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين على ابْنَته بل أَخذ عَن الشهَاب بن حَاتِم وَكثر انتماؤه لعبد الْمُعْطِي وتكرر اجتماعه بِي فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَقبلهَا وَسمع مني وَجلسَ للإقراء فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا، وَولي مشيخة رِبَاط الْمُوفق وباشر التَّكَلُّم فِي عمَارَة وقف الطرحا، كل ذَلِك مَعَ الْفَاقَة والعفة وَنعم الرجل.
مُحَمَّد أَبُو عبد الله أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي سنة سِتّ وَخمسين وَله فَضِيلَة تَامَّة مَعَ الصّلاح وَالْخَيْر، وَهُوَ الْآن حَيّ. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْخضر بن مُحَمَّد بن الْعِمَاد حسام الدّين الْمصْرِيّ الأَصْل الْغَزِّي الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن بريطع وَهُوَ من ذُرِّيَّة الْعِمَاد الْكَاتِب وَلذَا يكْتب بِخَطِّهِ ابْن الْعِمَاد. ولد فِي ثامن عشري ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة بغزة ولازم نَاصِر الدّين الإياسي فَانْتَفع بِهِ، ثمَّ ارتحل وَلَقي الأكابر وَتقدم فِي الْمَنْقُول والمعقول، قَالَ لي وَلَده إِنَّه كتب بِخَطِّهِ الْكثير كالصحيحين والاستيعاب والكشاف وَأكْثر من مائَة مُجَلد وخطه جيد وحافظته قَوِيَّة، وَسمعت أَنه كَانَ يحفظ المعلقات السَّبع ومحلقاتها والحماسة وصنف كثيرا وَعمل منظومة فِي الْفِقْه. وَمن نظمه مَا كتب بِهِ على تفكيك الرموز والتكليل على مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل تصنيف ابْن عَامر الْمَالِكِي:
لقد غَدا التكليل أعجوبةوَأصْبح التفكيك تحبيرا
رصعه درا فَتى عَامرفزاده الرَّحْمَن تعميرا
وَكَانَ إِمَامًا مفننا عَالما حسن الذَّات جم الْفَضَائِل غزير الْفَوَائِد أَخذ النَّاس عَنهُ وَله ذكر فِي بعض الْحَوَادِث حَتَّى فِي إنباء شَيخنَا وَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ فِي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَسَأَلَهُ بعض الأسئلة نظما فَأَجَابَهُ حَسْبَمَا أوردت ذَلِك فِي الْجَوَاهِر، وَولي قَضَاء صفد ثمَّ أضيف إِلَيْهِ نظر جيشها عَن ابْن القف ثمَّ قَضَاء طرابلس ثمَّ دمشق مرَارًا أَولهَا فِي سنة إِحْدَى وَخمسين عوضا عَن قوام الدّين، ولقيته غير مرّة. مَاتَ بِدِمَشْق فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين وَصلى عَلَيْهِ بالجامع المظفري وَدفن بِأَعْلَى الرَّوْضَة بسفح قاسيون ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد صَلَاح الدّين بن الكويز الْمَاضِي أَبوهُ وجده، مِمَّن حفظ)
الْقُرْآن والمنهاج وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا وَسمع عَلَيْهِ ثمَّ ترك.
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن رَجَب. فِيمَن جده مُحَمَّد بن رَجَب. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سَالم بن سُلَيْمَان بن مشعل بِكَسْر الْمِيم ثمَّ مُعْجمَة سَاكِنة بعْدهَا مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ لَام ابْن غزي التقي أَبُو بكر الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي ابْن أُخْت الشَّيْخ مُحَمَّد بن عبد الله بن الْفَخر البعلي وَيعرف بِابْن غزي بمعجمتين مَضْمُومَة ثمَّ مثقلة. ولد تَقْرِيبًا نَحْو السّبْعين وَسَبْعمائة وَسمع من الْمُحب الصَّامِت وَأبي الهول والزين عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفَخر البلعي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن عوض وَعمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد النابلسي
فِي آخَرين بل ذكر أَنه سمع على الصّلاح بن أبي عمر مُسْند أَحْمد وَغَيره وعَلى ابْن أميلة بِقِرَاءَة المنصفي فِي جَامع الْمزي جَامع التِّرْمِذِيّ، وَسكن قَرِيبا من جَامع التَّوْبَة بِدِمَشْق، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن فَهد. مَاتَ قبل الْخمسين ظنا.
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلْطَان. فِيمَن جده عِيسَى بن سُلْطَان. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن هَارُون بن بدر الْبَدْر بن الْعِمَاد العامري الْجُهَنِيّ الببائي القاهري الشَّافِعِي أَخُو الْبَهَاء أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بِابْن حرمي.
حفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين وألفية النَّحْو واشتغل عِنْد الْبَدْر القويسني والصدر الإبشيطي وَقَرَأَ فِي الْفَرَائِض والحساب عِنْد نَاصِر الدّين بن أنس وحسين الزمزمي وَكَأن قِرَاءَته عَلَيْهِ بِمَكَّة وَأخذ عَن السراج البُلْقِينِيّ فِي آخَرين وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتمول مِنْهَا وَمن غَيرهَا. مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن عياد بتحتانية ابْن عبد الْجَلِيل بن خلفون حَافظ الدّين أَبُو الْفَضَائِل بن الزين المنهلي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ.
ولد فِي عصر يَوْم الْجُمُعَة حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة، وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَجمع الْجَوَامِع والألفيتين وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة وأسمعه أَبوهُ البُخَارِيّ على الشاوي وَبَعضه على عبد الصَّمد الهرساني، وتعب وَالِده فِي معالجته من ريَاح الشَّوْكَة حَتَّى خلص وَكَانَ على غير الْقيَاس، وَكَذَا سمع على غَيرهمَا ولازمني فِي قراء الألفية وَغَيرهَا وَكتب القَوْل البديع وَغَيره من تآليفي وَقَرَأَ قَلِيلا على الشَّمْس بن سولة والبدر حسن الْأَعْرَج وَغَيرهمَا كياسين البلبيسي والسمنودي فِي الْفِقْه)
والعربية وعَلى النُّور الطنتدائي فِي الْفَرَائِض والبدر المارداني فِي الْوَسِيلَة كل ذَلِك قَلِيلا وَكَذَا حضر على الزين زَكَرِيَّا وَغَيره، وَاسْتقر فِي جِهَات أَبِيه بعده وَمن ذَلِك تدريس النابلسية وناب عَنهُ فِيهِ ابْن سولة وَغَيره، ثمَّ زَوجته أمه بأت زوج أُخْته ابْن أصيل وتعبابها ففارقها واتصل بغَيْرهَا وَاحِدَة بعد أُخْرَى، وَلم ير رَاحَة بِحَيْثُ احْتَاجَ إِلَى التكسب فِي حَانُوت بسوق أَمِير الجيوش وَرغب عَن بعض وظائفه لذَلِك، وعَلى كل حَال فَهُوَ ضَعِيف الْحَرَكَة مَعَ فهم وعقل. وَقد حج وَمَعَهُ عِيَاله فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين بحرا وجاور ثمَّ رَجَعَ مَعَ الْمَوْسِم وبلغنا تخلفه بالينبع ثمَّ لم أعلم مَا اتّفق لَهُ. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْخَالِق بن سِنَان بن عَطاء الله الشَّمْس أَبُو عبد الله البرشنسي بِفَتْح الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء ثمَّ مُعْجمَة مَفْتُوحَة بعْدهَا نون ثمَّ مُهْملَة القاهري الشَّافِعِي. اشْتغل قَدِيما وَسمع من القلانسي وَنَحْوه وَكَذَا من
الْبَهَاء بن خَلِيل وتصدر للإفادة وَالرِّوَايَة مَعَ الْخَيْر والديانة. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: سَمِعت عَلَيْهِ قَلِيلا من آخر مُسلم وَرَأَيْت لَهُ منظومة فِي عُلُوم الحَدِيث وَشَرحهَا وكتابا فِي أَسمَاء رجال مُسْند الشَّافِعِي وَآخر فِي فضل الذّكر ومصباح الْفَلاح فِي التصوف وَنَحْوه قَوْله فِي أنبائه مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَقد قَارب السّبْعين روى لَهُ عَنهُ جمَاعَة وَذكره المقريزي فِي عقوده وَأَنه حدث عَن الشّرف أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عَسْكَر الْبَغْدَادِيّ الْمَالِكِي بالموطأ سَمَاعا عَن أَبِيه أَنا الْعِزّ الفاروثي. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم بن عبد الرَّحْمَن علم الدّين بن الرضي بن الْعِزّ بن الشَّمْس أبي الْغَيْث بن الشهَاب الْعقيلِيّ النويري ثمَّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي قريب الْخَطِيب أبي الْفضل وَهُوَ بلقبه أشهر. ولد قَرِيبا من سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة بالنويرة من الْأَعْمَال البهنساوية بِالْوَجْهِ القبلي، وتحول حِين بُلُوغه سنّ التَّمْيِيز إِلَى مصر فَأَقَامَ تَحت نظر مُحَمَّد وَالِد الزين طَاهِر، وَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد وَلَده الآخر النُّور عَليّ وأكمله عِنْد زين العابدين ابْن عَم الشهَاب بن أبي السُّعُود فِي مكتبه بالمشهد وَحفظ عِنْده الْعُمْدَة والرسالة فِي الْفِقْه ثمَّ قِطْعَة من ابْن الْحَاجِب وَمن ألفية ابْن ملك وَعرض بَعْضهَا على الشَّمْس الْبرمَاوِيّ والتفهني والبساطي وَشَيخنَا، واشتغل فِي الْفِقْه أَولا عِنْد طَاهِر ثمَّ الزين عبَادَة والبساطي فِي آخَرين، وَحضر الْيَسِير من الْأُصُول والعربية عِنْد الْبِسَاطِيّ)
والقاياتي وَطَائِفَة وَكَذَا قَرَأَ على ابْن الْهمام والشهاب الأبشيطي فِي الْعَرَبيَّة وانتفع بِأبي الْقسم النويري وتميز قَلِيلا وَسمع الحَدِيث على الزين الزَّرْكَشِيّ وَفَاطِمَة الحنبلية وقريبتها عَائِشَة ابْنة الْعَلَاء وَشَيخنَا وَكتب عَنهُ من أَمَالِيهِ ولازمه مُدَّة وَابْن عمار وَطَائِفَة، وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَقَرَأَ بهَا الحَدِيث وَكَذَا تنزل فِي غَيرهَا من الْجِهَات وَحج غير مرّة بَعْضهَا من الْقصير وَكَذَا جاور مرَارًا ثمَّ استوطنها من سنة سِتّ وَخمسين ولازم الْحُضُور عِنْد القَاضِي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي وجود الْقُرْآن على النُّور على الديروطي. وَمَات بهَا فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشري شعْبَان سنة أَربع وَسبعين وَكَانَ حسن الْعشْرَة متوددا قانعا ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ الشريف الْحُسَيْنِي الْحَضْرَمِيّ الْيَمَانِيّ وَيعرف بالشيخ باعلوي صهر الشريف عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمَاضِي. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن يُوسُف بن أَحْمد بن عبد الله ولي الدّين أَبُو الْفضل بن الزين بن الْعَلامَة سِيبَوَيْهٍ الْوَقْت الْجمال الْأنْصَارِيّ القاهري
الشَّافِعِي التَّاجِر وَالِد الْمُحب مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف كسلفه بِابْن هِشَام. ولد سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الشهَاب الهيثمي وَغَيره والعمدة والمنهاج وعرضها على جمَاعَة وَحضر دروس البُلْقِينِيّ وَكَانَ يَحْكِي عَنهُ والبيجوري وَالشَّمْس الغراقي فَمن بعدهمْ واشتغل قَلِيلا فِي النَّحْو على عَمه الْمُحب مُحَمَّد الْآتِي وَالشَّمْس البوصيري وَسمع على التنوخي والحلاوي والشهاب الْجَوْهَرِي بل كَانَ يخبرنا أَنه سمع على البُلْقِينِيّ والزين الْعِرَاقِيّ وَغَيرهمَا، وتكسب بِالشَّهَادَةِ أَولا ثمَّ تَركهَا وَحج فِي سنة تسع عشرَة، وتعاني التِّجَارَة وسافر بِسَبَبِهَا إِلَى الشَّام واسكندرية والصعيد وَغَيرهَا، وَعرف بالديانة والثقة وَالْأَمَانَة والتحري فِي معاملاته وديانته ورغبته فِي شُهُود المواعيد وَحلق الْعلم وَالْجَمَاعَات وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء قَرَأت عَلَيْهِ. وَمَات فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء مستهل جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر أَبُو الْفَتْح الأدمِيّ القاهري الشَّافِعِي وَالِد عبد الباسط الْمَاضِي. تكسب بِالشَّهَادَةِ وتنزل فِي الْجِهَات وتمول جدا بِحَيْثُ)
كَانَ يُعَامل ويقارض وَله دَار هائلة مَعَ التقتير على نَفسه. مَاتَ بعيد الثَّمَانِينَ ظنا عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم بن عبد الرَّحْمَن بن الْقسم النَّجْم بن القَاضِي وجيه الدّين بن القَاضِي نور الدّين الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ وَأمه فَاطِمَة ابْنة القَاضِي أبي الْفضل النويري. ولد سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَأَجَازَ لَهُ التنوخي وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ وَآخَرُونَ وَمَا علمت مَتى مَاتَ. مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو الْفضل الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو الَّذِي قبله وَأمه فَاطِمَة ابْنة يحيى بن أبي الْأصْبع. ولد فِي رَجَب سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَسمع على الزين المراغي وَأَجَازَ لَهُ التنوخي وَابْن الشيخة والبلقيني وَابْن الملقن والعراقي والهيثمي وَآخَرُونَ، وناب فِي الْإِمَامَة بمقام الْمَالِكِيَّة عَن عَمه القَاضِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ النويري ثمَّ نزل لَهُ عَن نصفهَا ثمَّ عزل ثمَّ أُعِيد. وَمَات بعد عَجزه عَن الْإِمَامَة بِحَيْثُ كَانَ يَنُوب عَنهُ وَلَده الْفَخر أَبُو بكر حَتَّى مَاتَ فِي سنة سبعين فناب عَنهُ غَيره وَبعد أَن أجَاز لي فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسبعين بِمَكَّة ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن إِسْحَاق الشَّمْس بن الزين التَّمِيمِي الخليلي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن شقير مِمَّن ذكر أَنه سمع على الزين القمني وَلبس الْخِرْقَة من الخافي وَكَانَت فِيهِ فَضِيلَة. مَاتَ بِبَلَدِهِ فِي شعْبَان سنة تسع
وَثَمَانِينَ عَن نَحْو السّبْعين ﵀. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن هَاشم الشَّمْس بن الزين التفهني الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ولد قبيل الْقرن واشتغل كثيرا وَمهر وَكَانَ صَحِيح الذِّهْن حسن الْمَحْفُوظ كثير الْأَدَب والتواضع عَارِفًا بِأُمُور دُنْيَاهُ مَالِكًا لزمام أمره، ولي فِي حَيَاة أَبِيه قَضَاء الْعَسْكَر وإفتاء دَار الْعدْل وتدريس الحَدِيث بالشيخونية وَبعد وَفَاته تدريس الْفِقْه بهَا ومشيخة البهائية الرسلانية بمنشية المهراني ومشيخة الصرغتمشية وتدريس القانبيهية بالرميلة وَغَيرهَا وحصلت لَهُ محنة من جِهَة الدوادار تغري بردى المؤذي مَعَ تقدم اعترافه بِإِحْسَان وَالِده لَهُ. مَاتَ فِي ثامن رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين بعد تمرض طَوِيل ﵀.)::: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن عبد الْوَهَّاب بن صمصام بمهملتين وميمين بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد التقي أَبُو الْفضل الْأنْصَارِيّ الخزرجي المنصوري الأَصْل الدمياطي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف كأبيه بِابْن وَكيل السُّلْطَان. ولد فِي ثَانِي عشر رَجَب سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بدمياط وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن مُلَفقًا على أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن فريج ومُوسَى بن عبد الله البهوتي بل رافق ثَانِيهمَا فِي التِّلَاوَة بِهِ لأبي عَمْرو على الشَّمْس أبي عبد الله الطرابلسي وَأخذ فِي الْفِقْه وَغَيره عَن نَاصِر الدّين البارنباري وَالشَّمْس أبي عبد الله مُحَمَّد الجالودي والزين عبد الرَّحْمَن الشربيني وَالشَّمْس التفهني الشَّافِعِي أخي القَاضِي الْحَنَفِيّ وَالْجمال يُوسُف بن قعير الفارسكوري، وارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَحَضَرَ دروس الونائي وَقَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى الْعلم البُلْقِينِيّ والمحلي والعبادي وَسمع من شَيخنَا المسلسل وَغَيره وَكَذَا سمع على غَيره وَكتب الْخط الْحسن وَولي الْقَضَاء بدمياط عودا على بَدْء أَولهمَا فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وَكَذَا ولي الْمحلة فِي ربيع الأول من الَّتِي بعْدهَا ثمَّ قطن الْقَاهِرَة وناب عَن قضاتها وخطب بِبَعْض الْأَمَاكِن بل اسْتَخْلَفَهُ الْعلم البُلْقِينِيّ فِي الخطابة بالسلطان وَكتب بِخَطِّهِ جملَة وَرُبمَا خدم بذلك قاضيه وَهُوَ إِنْسَان حسن الْمُلْتَقى والتأدية للخطابة زَائِد الْأَدَب كثير التِّلَاوَة قَانِع باليسير مَقْصُود بالأشغال مَعَ إِلْمَام بالمصطلح وسماح بِالْإِطْعَامِ وَالْبر وَغير ذَلِك وَفِيه محَاسِن، وَقد كثر اجتماعه بِي واستفدت مِنْهُ بعض تراجم وَرُبمَا نسخ بعض تصانيفي وَحج فِي سنة إِحْدَى وَخمسين فَبَدَأَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَأقَام بهَا دون شَهْرَيْن وبمكة خَمْسَة أشهر وَأَيَّام، وزار فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بَيت الْمُقَدّس وَأقَام بِهِ شَهْرَيْن وَنصفا وَقَرَأَ على ابْن رسْلَان حَاشِيَته على الشفا وَسمع على الْجمال بن جمَاعَة وَلزِمَ
من مُدَّة منزله إِلَّا نَادرا لعَجزه وَضعف حركته. مُحَمَّد جلال الدّين أَبُو الْخَيْر شَقِيق الَّذِي قبله وَذَاكَ الْأَكْبَر. ولد فِي رَجَب سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وتنقيح اللّبَاب والرحبية والورقات والملحة واشتغل وخطب بِجَامِع البدري بدمياط بل نَاب فِي قَضَائهَا، وَكتب الْخط الْحسن، وَهُوَ الْآن حَيّ أَيْضا. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن يُوسُف بن مَنْصُور الشَّمْس القاهري وَالِد الْكَمَال مُحَمَّد إِمَام الكاملية الْآتِي، قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا وَسمع على الشّرف ابْن الكويك فِي الشفا وَغَيره، وتنزل فِي بعض الْجِهَات، وَكَانَ يحضر عِنْد شَيخنَا وَغَيره وَأم بالكاملية، وَكَانَ خيرا)
وَصفه الْبرمَاوِيّ فِي إجَازَة وَلَده بِالْعلمِ وَالْفضل. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ الشَّمْس الْغَزِّي الأَصْل الخليلي ثمَّ الْمَقْدِسِي سبط الشَّمْس التدمري. ولد سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وأحضر فِي سنة سِتّ وَعشْرين على جده لأمه وَإِبْرَاهِيم بن حجي بِقِرَاءَة ابْن نَاصِر الدّين المسلسل وجزء ابْن عَرَفَة وَمن لفظ الْقَارئ جُزْءا من عواليه، وناب فِي إِمَامَة الكاملية بالأقصى، وَكَانَ صَالحا. مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين بالبيمارستان من الْقُدس وَدفن بِبَاب الرَّحْمَة ﵀.
مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْعِمَاد. فِيمَن جده الْخضر قَرِيبا. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن رسْلَان التَّاج أَبُو سَلمَة بن الْجلَال أبي الْفضل بن السراج أبي حَفْص البُلْقِينِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْبَدْر أبي السعادات مُحَمَّد وَإِخْوَته.
ولد فِي نصف ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض الْعُمْدَة على جده والزين الْعِرَاقِيّ وَغَيرهمَا وَسمع على أَبِيه وجده وَالْجمال بن الشرائحي وَآخَرين وأجازت لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَخلق وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على أَبِيه وَفِي النَّحْو على الشَّمْس الشطنوفي أَخذ عَنهُ غَالب شرح الألفية لِابْنِ عقيل وَوَصفه فِي الْبَلَاغ بهامشه بالشيخ الإِمَام الْعَلامَة وَقَالَ إِنَّهَا قِرَاءَة بحث وَتَحْقِيق وأملى عَلَيْهِ شرحا لَهُ على الأَصْل انْتهى فِيهِ إِلَى أثْنَاء الْإِضَافَة، وناب عَن أَبِيه فِي الْقَضَاء وتزايد ركونه لَهُ لما يعرفهُ من مَعْرفَته وحزمه وسياسته، وَرغب لَهُ فِي ولَايَته الثَّانِيَة بعد وَفَاة جده عَن قَضَاء الْعَسْكَر واستخلفه حِين توجه صُحْبَة الْمُؤَيد بمرسوم كتب عَلَيْهِ بالامتثال بَقِيَّة الْقُضَاة بل كَانَ هُوَ الْقَائِم بجل أعباء المنصب فِي غَالب ولاياته وحمدت سيرته فِي ذَلِك كُله خُصُوصا فِي خِلَافَته لِأَبِيهِ بِحَيْثُ سَارَتْ كتب من
تخلف عَن الْعَسْكَر من الْأَعْيَان بالثناء عَلَيْهِ، وَرغب لَهُ أَيْضا عَن تدريس مدرسة الجاي والْآثَار واشترك مَعَ أَخِيه بعد موت أَبِيهِمَا فِي تدريس التَّفْسِير بِجَامِع طولون وَنظر وقف السيفي والطقجي واستقل هُوَ بِالنّظرِ فِي وقفي بيلبك الخازنداري وأتابك الْعزي وَغير ذَلِك، وَحج مرَارًا وجاور فِي الرجبية وَدخل الشَّام وحلب مَعَ وَالِده وَلم يَتَيَسَّر لَهُ زِيَارَة بَيت الْمُقَدّس وَكَانَ يتمناها وَكَذَا كَانَ يتَمَنَّى دُخُول دمياط، وَكَانَ دينا صَادِق اللهجة حسن الْمُعَامَلَة ذَا دربة تَامَّة بِمنْصب الْقَضَاء بِحَيْثُ كَانَ)
شَيخنَا فَمن دونه مِمَّن يعتمدونه بل حكمه شَيخنَا والقاياتي بَينهمَا حَتَّى انْقَطع التَّنَازُع وَالْتمس مِنْهُ السفطي التَّوَجُّه للمناوآت ليسجلها وثوقا بِحسن تصرفه وجودة رَأْيه، وَلما مَاتَ أَبوهُ عرض عَلَيْهِ قَضَاء الشَّافِعِيَّة وشافهه الْأَشْرَف بذلك فَأبى بل انْقَطع من ثمَّ عَن التهنئة بالشهر خوفًا من إِلْزَامه لَهُ بِهِ، وَكَذَا انجمع عَن التَّرَدُّد لبني الدُّنْيَا جملَة، وَلم يَنْفَكّ عَن مُلَازمَة بَيته لنزهة وَلَا غَيرهَا غَالِبا وَلَكِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الْإِمْسَاك. أثنى عَلَيْهِ وَلَده فَقَالَ: كَانَ فَقِيه النَّفس حسن التَّصَوُّر سريع الْإِدْرَاك كاشفا عَن كثير مِمَّا يعرض لي فِي دروسي أَيَّام الطّلب من إِشْكَال وَنَحْوه بِأول نظر، هَذَا مَعَ كَونه الْمَعْنى بقول شَيخنَا:
مَاتَ جلال الدّين قَالُوا ابْنهيخلفه أَو فالأخ الْكَاشِح
قلت تَاج الدّين لَا لَائِقلمنصب الحكم وَلَا صَالح
وَقد سَمِعت عَلَيْهِ جُزْءا بإجازته من جده إِن لم يكن سَمَاعا، وَلم يزل ملازما لبيته على طَرِيقَته حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة السبت سَابِع عشري رَمَضَان سنة خمس وَخمسين بعد تعلله مُدَّة وَتَركه مَالا جما وَدفن من الْغَد بالزاوية الْمَعْرُوفَة بِزَوْجَتِهِ بِالْقربِ من بَاب الْقوس ﵀ وإيانا. وَقد قَالَ فِيهِ ابْن تغري بردى إِنَّه كَانَ بَخِيلًا ذَا شَره زَائِد فِي جمع المَال إِلَى الْغَايَة بل كَانَ بخله يتَجَاوَز الْحَد فَإِنَّهُ كَانَ يبخل حَتَّى على نَفسه وَعِيَاله وَلَعَلَّ نَفَقَته مَا كَانَت تصل فِي الْيَوْم لربع دِينَار مَعَ كَثْرَة عِيَاله وَأَوْلَاده قَالَ وَكَانَ مَعَ بخله حسن الْمُعَامَلَة فِي الْأَخْذ وَالعطَاء لَا طمع لَهُ فِي مَال أحد بِخِلَاف أَخِيه قَاسم فَإِنَّهُ كَانَ مُسْرِفًا فِي الْكَرم وَإِذا أَخذ من أحد قرضا أَو نَحوه كَانَ آخر الْعَهْد بِهِ وَلَا يصل من لَعَلَّ لَهُ تَحت نظره اسْتِحْقَاقه إِلَّا بِجهْد. مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن عمر بن عَامر بن الْخضر بن هِلَال بن عَليّ بن مُحَمَّد الشَّمْس بن القَاضِي الزين بن الزين بن الْعِزّ الْقرشِي البصروي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَيعرف بالبصروي. ولد فِي الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة ببصرى وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج الفرعي والأصلي
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع