تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٣٧)

الصفحة ١ من ٢

عبد الْقَادِر بن حُسَيْن بن عَليّ الغمري أَخُو أَحْمد الْمَاضِي هُوَ وجده وَيعرف بِجلَال. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن أبي الْخَيْر واسْمه عبد الْحق بن عبد الْقَادِر الْحَكِيم غياث الدّين أَبُو الْفضل بن أبي الْفتُوح الطاوسي الأبرقوهي الأَصْل الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي عَم أَحْمد بن عبد الله الْمَاضِي. سمع الْكثير من أَبِيه وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ ابْن أميلة وَالصَّلَاح بن أبي عمر والشهاب أَحْمد بن عبد الْكَرِيم البعلي والزيتاوي والتقي ابْن رَافع والعز بن جمَاعَة واليافعي وَخلق رُوِيَ عَنهُ ابْن أَخِيه. وَمَات فِي ثَانِي عشري رَجَب سنة اثْنَتَيْ عشرَة بشيراز. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَارِث بن مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو الْيمن بن المحيوي الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي وَالِد زين العابدين مُحَمَّد الْآتِي والماضي أَبوهُ وجده وَيعرف كسلفه بِابْن عبد الْوَارِث. ولد فِي وَحفظ الْقُرْآن ومختصر الْفَقِيه خَلِيل وتنقيح الْقَرَافِيّ وألفية ابْن ملك، وَعرض فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ فَمَا بعْدهَا على الْعلم البُلْقِينِيّ والبوتيجي والعز الْحَنْبَلِيّ وَأبي الْجُود الْمَالِكِي وأجازوا لَهُ، واشتغل قَلِيلا عِنْد أَبِيه وسافر مَعَه إِلَى الشَّام حِين توجه على قَضَائهَا ثمَّ قدم بعد مَوته فَلَزِمَ النِّيَابَة عَن قضاتها وَأكْثر من حُضُور دروس السنهوري، وَيذكر

بحشمة وعقل وَرُبمَا نوه باسمه فِي الْقَضَاء الْأَكْبَر. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان بدر الدّين السخاوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه وَهُوَ ابْن أخي. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بسكننا الشهير وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْمِنْهَاج وَسمع على الْكثير خُصُوصا حِين كَانَ معي بِمَكَّة فِي مجاورتين وجاور مَعَ أَبَوَيْهِ حِين كُنَّا جَمِيعًا بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَسبعين، ثمَّ حج بِانْفِرَادِهِ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فَكَانَت حجَّة الْإِسْلَام وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَرجع معي فِي موسمها فوصلنا الْقَاهِرَة فِي أول سنة ثَمَان وَجلسَ كأبيه للتكسب فتميز فِي البيع وَالشِّرَاء بسوق الْغَزل مَعَ عقل وَسُكُون وأدب وذوق وَفهم ومحبة فِي الْفُضَلَاء ورغبة فِي سَماع مذاكرتهم وإقبال على شَأْنه ثمَّ أقبل على الاشتغل وَقَرَأَ عَليّ فِي الْفِقْه وَفِي كتابي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة ومسند الشَّافِعِي وَكَذَا قَرَأَ الْعَرَبيَّة مَعَ بعض الْفُضَلَاء وفهمها، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِيهَا السراج معمر وأتقن مَعَ غَيره شَرحه للقطر وَالسَّيِّد عبد الله الأيجي قَرَأَ عَلَيْهِمَا فِي شرح عَمه للقواعد وأكمله مَعَ شرح الألفية وَغَيرهمَا من كتب الْفَنّ وَغَيره على الشهَاب المنزلي وَسمع عَلَيْهِ فِي الْفِقْه كثيرا من الْإِرْشَاد لِابْنِ الْمقري وَلَو تفرغ)

لذَلِك لما سبقه غَيره، وَقد أثكل أمه فِي مجاورة تلِي الْمشَار إِلَيْهَا ثمَّ وَالِده بعد رُجُوعه مِنْهَا وتجرع ألم فقدهما عوضه الله وإياهما خيرا. مُحَمَّد كَمَال الدّين شَقِيق الَّذِي قبله. مَاتَ صَغِيرا سنة وَسِتِّينَ. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْغَيْث بن محيي الدّين الشَّيْبَانِيّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو عمر الْمَاضِي وَيعرف كسلفه بِابْن زبرق، مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَقد حفظ الْقُرْآن وَبَعض المختصرات ولازم زوج أُخْته أَبَا اللَّيْث بن الضياء فِي الْفِقْه وَحضر دروس قاضيهم. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عَليّ إِمَام الدّين أَبُو الْمَعَالِي الجزيري القاهري الشَّافِعِي، مِمَّن قَرَأَ الْمِنْهَاج عِنْد الْأمين بن النجار إِمَام الغمري ثمَّ عرضه على الْجَمَاعَة مبتدئا بِي فِي يَوْم السبت ثَانِي عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسمع مني المسلسل بِشَرْطِهِ وأجزت لَهُ وَكَذَا حفظ غَيره واشتغل فِي الْفِقْه والعربية وَفهم. مُحَمَّد بن الْقَادِر بن عمر بن حُسَيْن بن عَليّ الْمُحب أَبُو البركات الزفتاوي الأَصْل المقسي الْمَاضِي أَبوهُ وجده أسمعهُ أَبوهُ الْكثير على جمَاعَة وَكَذَا سمع عَليّ وأثكل أَبَاهُ. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عمر النَّجْم السنجاري الشِّيرَازِيّ الأَصْل الوَاسِطِيّ المولد الشَّافِعِي الْمُقْرِئ نزيل الْحَرَمَيْنِ وَرُبمَا كتب لَهُ الْمدنِي وَيعرف بالسكاكيني وسمى شَيخنَا وَالِده عبد الله بن عبد الْقَادِر. ولد فِيمَا بَين سنة سبع وَخمسين إِلَى سِتِّينَ

بواسط واشتغل فِي بَغْدَاد على جمَاعَة مِنْهُم فريد الدّين عبد الْخَالِق بن الصَّدْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زنكي الإسفرايني الشعيبي قَرَأَ عَلَيْهِ الْمُحَرر للرافعي وَالْحَاوِي الصَّغِير والغاية القصوى للبيضاوي وينابيع الْأَحْكَام فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة لوالده وَكَذَا قَرَأَ فِي بَغْدَاد الْبردَة على قَاضِي قُضَاة الْعرَاق على الْإِطْلَاق الشهَاب أَحْمد بن يُونُس بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْملك المَسْعُودِيّ التّونسِيّ الْمَالِكِي وتلا للسبع وَالْعشر بِمَا تضمنه الْإِرْشَاد لأبي الْعِزّ القلانسي على خضر العجمي عِنْد قدومه من الْقَاهِرَة إِلَى الْعرَاق وَعرض عَلَيْهِ من حفظه الشاطبية وتلا على الْعَلَاء مُحَمَّد بن التقي عبد الرَّحْمَن بن عبد المحسن الوَاسِطِيّ بِمَا تضمنه الْكَنْز من القراآت إِلَى آخر آل عمرَان وَرُوِيَ عَنهُ الشاطبية أَيْضا وَأَجَازَ لَهُ، ثمَّ ارتحل فِي الطّلب وتبحر فِي القراآت فَقَرَأَ الشاطبية على أبي الْعَبَّاس أَحْمد التروجي مدرس البرجانية بِبَغْدَاد قِرَاءَة بحث واتقان وَتَحْقِيق لوجوه القراآت، وَلما غارت أَصْحَاب تمر على الْعرَاق أخذت كتبه جَمِيعهَا مَعَ)

مقروءاته ومسموعاته وإجازاته وَلم يبْق لَهُ شَيْء من الْكتب، وَحج فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة وجاور بِمَكَّة الَّتِي تَلِيهَا وتلا فِيهَا للسبع إِلَى آخر آل عمرَان على النُّور بن سَلامَة بِمَا تضمنه التَّيْسِير والشاطبية، وَعرض عَلَيْهِ الشاطبية حفظا وَأذن لَهُ فِي الإقراء والتصدير وَأخذ عَن الْمجد اللّغَوِيّ بعض شَرحه للْبُخَارِيّ وَبَعض الْقَامُوس وَغير ذَلِك وَعَاد إِلَى الْعرَاق وتصدى بهَا لإقراء الْقُرْآن. ثمَّ دخل دمشق قَاصِدا زِيَارَة بَيت الْمُقَدّس سنة خمس عشرَة فَقَرَأَ بِهِ إِلَى آخر آل عمرَان أَيْضا على الزين أبي الْمَعَالِي بن اللبان بِمَا تضمنه الْكَنْز فِي القراآت الْعشْر والكفاية نظم الْكَنْز كِلَاهُمَا للْإِمَام النَّجْم عبد الله بن عبد الْوَاحِد الوَاسِطِيّ والإرشاد لأبي الْعِزّ القلانسي والتيسير وَأذن لَهُ فِي الإقراء والتصدير، ثمَّ قدم مَكَّة قبل الثَّلَاثِينَ بِمدَّة يسيرَة وَانْقطع بهَا للإقراء وَصَارَ يتَرَدَّد فِي بعض السنين إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة ثمَّ انْقَطع بهَا وَصَارَ يتَرَدَّد إِلَى مَكَّة فِي أَيَّام الْمَوْسِم لِلْحَجِّ خَاصَّة ثمَّ قطنها بعد الْحَج فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي لَيْلَة الْأَحَد خَامِس عشري ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَدفن بالمعلاة، وَكَانَ إِمَامًا عَالما صَالحا متواضعا حَرِيصًا على نفع الطّلبَة مَشْهُورا بخبرة كتاب الْحَاوِي وَحسن تَقْرِيره درس بالحرمين وَأفْتى بهما وانتفع بِهِ كثير من الطّلبَة فيهمَا وَفِي غَيرهمَا، وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ أَبُو الْفرج المراغي والمحب الطَّبَرِيّ إِمَام الْمقَام بِمَكَّة وَالْكثير من نظمه الشَّمْس بن الشَّيْخ عَليّ بواب سعيد السُّعَدَاء، وَعرض عَلَيْهِ ابْن أبي الْيمن وَغَيره وَقَرَأَ عَلَيْهِ التقي بن فَهد وَجَمَاعَة. وَله مؤلفات مِنْهَا شرح الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وتخميس الْبردَة وَبَانَتْ سعاد وَسَماهُ تَنْفِيس

الشدَّة وبلوغ المُرَاد فِي تخميس بَانَتْ سعاد وَله قصيدة دون أَرْبَعِينَ بَيْتا فِيمَا وَقع من النهب بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَغير ذَلِك ونظم التَّتِمَّة فِي القراآت الْعشْر وَجعلهَا فِي وزن الشاطبية وقافيتها وَجعلهَا بَين بيوتها أَدخل كل شَيْء مَعَ مَا يُنَاسِبه وَشَرحهَا بِاخْتِصَار. وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَقَالَ يُقَال إِنَّه قَرَأَ على العاقولي وَمهر فِي القراآت وَالنّظم وَالْفِقْه بِحَيْثُ قيل إِنَّه أَقرَأ الْحَاوِي ثَلَاثِينَ مرّة وَله شرح على الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ ونظم لبَقيَّة القراآته الْعشْر تَكْمِلَة للشاطبي على طَرِيقَته حَتَّى يغلب على الظَّن أَنه نظم الشاطبي وَخمْس الْبردَة وَبَانَتْ سعاد. مَاتَ بِمَكَّة فِي سادس عشري ربيع الآخر ﵀. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن جِبْرِيل خير الدّين أَبُو الْخَيْر بن المحيوي الْعزي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن جِبْرِيل، مِمَّن اشْتغل قَلِيلا وقرأعلي قِطْعَة من أول شرح)

ألفية الْعِرَاقِيّ للناظم ولازمني فِي غير ذَلِك وَهُوَ فهم تحول عَن مذْهبه لغيره وَولي الْقَضَاء بغزة فِيهِ. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُنعم بن نعْمَة بن سُلْطَان بن سرُور بن رَافع بن حسن بن جَعْفَر الْبَدْر أَبُو عبد الله بن الشّرف بن الشَّمْس أبي عبد الله بن الشّرف بن الْفَخر بن الإِمَام الْجمال أبي الْفرج الْجَعْفَرِي الْمَقْدِسِي النابلسي الْحَنْبَلِيّ وَالِد الْكَمَال مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن عبد الْقَادِر. من بَيت كَبِير بيّنت من فِي عَمُود نسبه من الْأَعْيَان فِي تَرْجَمته من معجمي. ولد فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بنابلس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْخرقِيّ وَأخذ عَن بلديه التقي الْمُفْتِي أبي بكر بن عَليّ بن أبي بكر بن حكم وَسمع عَلَيْهِ وعَلى القباني والتدمري وَغَيرهم مِمَّن كَانَ يُمكنهُ السماع من أقدم مِنْهُم بل لَا أستبعد أَن يكون أُجِيز لَهُ من جده وَغَيره مَعَ أَنِّي رَأَيْت من قَالَ أَنه سمع من جده وَأبي الْخَيْر بن العلائي وَلَكِن قَائِله لَا أعتمده. وَقدم الْقَاهِرَة مرَارًا فَأخذ فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين عَن الْمُحب بن نصر الله فِي الْفِقْه وَغَيره وناب عَنهُ ثمَّ عَن الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ بهَا، ثمَّ ولاه النظام بن مُفْلِح فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين قَضَاء نابلس حِين كَانَ أمرهَا لقضاة الشَّام مَعَ كَون قَضَاء الْحَنَابِلَة بهَا مِمَّا تجدّد فِي أَوَائِل هَذَا الْقرن أَو أَوَاخِر الَّذِي قبله، وَاسْتمرّ على قَضَاء بَلَده دهرا وانفصل فِي أَثْنَائِهِ قَلِيلا ثمَّ أضيف إِلَيْهِ قَضَاء الْقُدس وقتا وَقَضَاء الرملة. وَأَجَازَ لي بعد ثمَّ لقِيه الْعِزّ بن فَهد فَأخذ عَنهُ، وَلما كبر أعرض عَن الْقَضَاء لأولاده وَاقْبَلْ على مَا يهمه. وَحج أَربع مرار ولقيته بنابلس فِي سنة تسع وَخمسين فَسمع بِقِرَاءَتِي على بعض الروَاة. وَمَات فِي يَوْم

الْخَمِيس سادس عشر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ ﵀. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْبَدْر الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. شَاب لَا بَأْس بِهِ كأبيه. اشْتغل أَيْضا وتميز قَلِيلا وَجلسَ مُحَمَّد ع الشُّهُود. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز أَبُو البركات بن المحيوي بن الْكَمَال أبي البركات النويري الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة وَالْمَدينَة. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ كَمَال الدّين بن المحيوي الطوخي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ عَليّ. ولد فِي الْمحرم سنة خمسين وَثَمَانمِائَة)

بِالْقَاهِرَةِ وَحضر القاياتي عقيقته فَكَانَ آخر مُجْتَمع حضر فِيهِ، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنقيح للْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَعرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة كَالْعلمِ البُلْقِينِيّ والمناوي وَحضر عِنْد الْعَبَّادِيّ والجوجري والمقسي وَغَيرهم، وَحج مَعَ أَبِيه وخطب بالأزهر وباشر فِي الحسنية، وناب فِي الْقَضَاء عَن الْعلم بطوخ وَغَيرهَا ثمَّ عَن الْمَنَاوِيّ فَمن بعده وَجلسَ بِجَامِع الصَّالح مُدَّة ثمَّ ترك وَأَقْبل على معيشته وسافر لمَكَّة بحرا وَمَعَهُ زَوجته ابْنة الْجمال يُوسُف بن نصر الله الْحَنْبَلِيّ فوصلها فِي رَجَب فحج وجاور حَتَّى السّنة الَّتِي بعْدهَا سنة تسع وَتِسْعين. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن مَدين الأشموني القاهري الْمَالِكِي، حفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل فِي الْفِقْه على النُّور الْوراق والعلمي وَفِي الْعَرَبيَّة على التقي الحصني قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الرضى وَتردد للبقاعي وَكَذَا قَرَأَ عَليّ فِي أَشْيَاء وتميز فِي الْفَضَائِل، وَحج وقطن أشمون مَعَ حسن العقيدة وصفاء الْفطْرَة، وَلَو لزم الِاشْتِغَال لارتقى. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد أَبُو الْبَقَاء الْهَاشِمِي. مَاتَ فِي المهد قبل استكمال شهر فِي رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ. مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر أحد مَشَايِخ نابلس وأظن عبد الْقَادِر جدله أَعلَى. عَزله الظَّاهِر جقمق عَنْهَا بِابْن عَمه وحبسه باسكندرية فاستمر إِلَى سنة ثَمَان وَخمسين فاحتال بِلبْس زِيّ النِّسَاء حَتَّى خرج من محبسه وَلَا زَالَ يسْتَعْمل الْحِيَل حَتَّى وصل لنابلس فانضم إِلَيْهِ جمَاعَة من عشيره وخواصه وطرق ابْن عَمه الْمشَار إِلَيْهِ فاصطدما فَقتل هَذَا هُوَ وَجَمَاعَة مِمَّن مَعَه وَأرْسل بِرَأْسِهِ فَكَانَ وصولها الْقَاهِرَة فِي يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشري شَوَّال مِنْهَا فسر السُّلْطَان بذلك وَأمر فطيف بهَا فِي شوارعها على رمح ثمَّ علقت أَيَّامًا.

مُحَمَّد بن عبد الْقوي بن مُحَمَّد بن عبد الْقوي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن معمر بن سُلَيْمَان بن عبد الْعَزِيز بن أَيُّوب بن عَليّ الْجمال أَو القطب أَبُو الْخَيْر بن الشَّيْخ أبي مُحَمَّد البجائي المغربي الأَصْل الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وأبوهما وَيعرف بِابْن عبد القوى وَهُوَ بكنيته وبقطب الدّين أشهر. ولد فِي لَيْلَة الْأَحَد ثَالِث عشر شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَلَكِن سَيَأْتِي فِي نظمه أَنه فِي الَّتِي بعْدهَا بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والرسالة وألفية ابْن ملك، وَعرض على الْجمال بن ظهيرة وتفقه بِأَبِيهِ والشريف عبد)

الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر الفاسي وَسمع عَلَيْهِ صَحِيح ابْن حبَان وَالْقَاضِي على النويري وَكَذَا بالبساطي أَيَّام مجاورته وبغلني أَنه أذن لَهُ فِي الْفتيا وَسمع من ابْن صديق صَحِيح البُخَارِيّ وَكَذَا مُسْند عبد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بِقِرَاءَة أبي الْفَتْح المراغي وَسمع أَيْضا من ابْن سَلامَة وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَابْن الْجَزرِي وَآخَرين مِنْهُم فِيمَا ذكر القَاضِي أَبُو الْفضل النويري بل كَانَ يَقُول إِنَّه حضر مجْلِس ابْن عَرَفَة حِين ورد عَلَيْهِم حَاجا سنة تسعين وَابْن خلدون وَغَيرهمَا وَإنَّهُ زار الْمَدِينَة وقبر النَّبِي ﷺ وَسمع على الزين المراغي كثيرا وَكَذَا سمع على الشهَاب بن الناصح وَأَنه أَخذ النَّحْو عَن خَلِيل بن هرون الجزائري وَالشَّمْس الوانوغي وَأبي الْقسم العقباني وَإنَّهُ سمع من الْقَامُوس على مؤلف الْمجد واستفاد مِنْهُ كثيرا من اللُّغَة وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِنْهُم الشهَاب أَحْمد بن أقبرص وَأحمد بن عَليّ بن يحيى بن تَمِيم الْحُسَيْنِي وَأَبُو بكر بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الْهَادِي وَعبد الله بن خَلِيل الحرستاني وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قوام وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن منيع وَفَاطِمَة ابْنة ابْن المنجا وَفَاطِمَة وَعَائِشَة ابنتا ابْن عبد الْهَادِي والعراقي والهيثمي والفرسيسي وَسليمَان السقاء وَعبد الْقَادِر الحجار. وتعانى الشّعْر فتميز فِيهِ وَأكْثر من مطالعة التَّارِيخ بِحَيْثُ صَار يحفظ مِنْهُ كثيرا لَا سِيمَا تواريخ الْحجاز وَمَا يتَعَلَّق بعربها ومحالها، وتميز فِي الْأَنْسَاب الْجَاهِلِيَّة وَغَيرهَا وناب عَن الْكَمَال بن الزين وَأبي عبد الله النويري فِي الْعُقُود، وَكَانَ ذَا نظم جيد وحافظة قَوِيَّة فِي التَّارِيخ وذكاء يتسلط بِهِ على الْخَوْض فِي كثير من الْفُنُون بِحَيْثُ يقْضِي لَهُ بالتقدم فِيهَا مَعَ قلَّة مطالعته إِلَّا فِيمَا أُشير إِلَيْهِ بل لَا يكَاد يرَاهُ أحد نَاظرا فِي كتاب باقعة فِي الهجاء مِمَّن يخْشَى لِسَانه وَيَتَّقِي وَقد كذبه البقاعي لبَعض الْأَغْرَاض. وَذكره المقريزي فِي عقوده وَقَالَ إِنَّه برع فِي الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر الْجيد وشارك فِي عدَّة فنون وَقدم عَليّ بِمَكَّة لما حججْت فِي سنة خمس وَعشْرين

ولازمني مُدَّة مجاورتي بهَا فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ فبلوت مِنْهُ فضلا وفضائل واستفدت مِنْهُ أَخْبَارًا وَنعم الرجل هُوَ، وَذكر غَيره فِي محفوظه ابْن الْحَاجِب وَقَالَ إِنَّه قَرَأَ على شُيُوخ عصره وبرع فِي فنون من الْعلم وَغلب عَلَيْهِ الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر الْفَائِق الرَّائِق ومدح أَعْيَان مَكَّة وأمراءها وَكَانَ حُلْو المحاضرة راوية للْأَخْبَار كثير الِاطِّلَاع يذاكر بِكَثِير من التواريخ وَأَيَّام النَّاس سِيمَا أَحْوَال مَكَّة وأعيانها فَكَانَ أعجوبة فِيهَا مَعَ مَعْرفَته بأراضي الْحجاز وخططه هجاء بذئ اللِّسَان قل من يسلم من أهل مَكَّة من هجوه)

وَهُوَ فِيهِ أطبع وَكثر بَين المكيين تناشدهم لَهُ. قلت: بل كتب النَّاس عَنهُ من نظمه الْكثير وَجمع النَّجْم بن فَهد مِنْهُ مجلدا، أجَاز لي وَبَلغنِي أَنه كَانَ يُكَاتب التقي بن قَاضِي شُهْبَة بأخبار الْحجاز بعد التقي الفاسي، وَكَانَ ابْن قَاضِي شُهْبَة يشْكر حفظه وَيَقُول إِنَّه لما حج فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ جَاءَهُ بمنى بعد انْقِطَاع الْحَج لَيْلَة الرحيل ولامه فِي عدم إرْسَاله إِلَيْهِ أول قدومه وَقَالَ لَهُ كنت أحج مَعَك وأريك كل مَكَان بِمَكَّة وكل مَزَار وَمن وقف بِهِ وَمَا قيل فِيهِ ومقابر كَثِيرَة لَا يعرفهَا النَّاس ومواضع يجهلونها إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يدل على فضل كَبِير واطلاع كثير وَمَات بِمَكَّة بعد أَن كف سِنِين وتمرض بإسهال مفرط فِي لَيْلَة الْأَحَد منتصف ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَصلى عَلَيْهِ بعد الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن عِنْد أَبِيه فِي المعلاة سامحه الله وإيانا. ورثاه الْبَدْر بن العليف بِمَا كتبت بعضه مَعَ كثير من نظمه فِي تَرْجَمته من معجمي. وَمن نظمه:

ومايس شبهت عسالهفِي رَوْضَة الْحسن كغصن وريق
رشفت من ملمضه قهوةقد مزجت مِنْهُ بمسك وريق

وَقَوله:

فيا نفس عَن كم زفرَة تتنفسيوَمن طيبَة الجرعاء كم تتجرعي
أَرَاك إِذا مَا الْوَرق بالجزع غردتبتذكارها عهد الْمحبَّة تجزعي
ويشجيك إِن غنى أَخُو الشوق منشداحمامة جرعا حومة الجندل اسمعي
وَإِن حن إلْف أَو تألق بارقبَكَيْت على سكان بجد بأدمع

وَقَوله:

صب تناءت دَارهلما جفته نواره
كالربع يبعد أَهلهإِن لم ترش أشجاره
وَلَقَد يكون ممتعاومصونة أسراره
أَيَّام تقمن عقلهبالمنحنى أقماره

فِي أَبْيَات. وَأورد لَهُ المقريزي مِمَّا بعث بِهِ إِلَيْهِ من مَكَّة افْتِتَاح رِسَالَة:

يَا أَحْمد بن عَليّ دمت فِي نعممدى الزَّمَان مصونا من تقلبه
هَذَا الَّذِي كنت أَرْجُو أَن أفوز بِهِمن فيض فضلك قد جَاءَ البشير بِهِ

)

وَقَوله:

يَا غافلا عَن نَفسهأخذتك أَلْسِنَة الورى
السهل أَهْون مسلكافدع الطَّرِيق الأوعرا
للشاعر بهاء الدين زهير، من قصيدة «قد صح عندي ماجرى»
وَاعْلَم بأنك مَا تقلفِي النَّاس قَالُوا أكثرا

وَقَوله:

أجزت لَهُم مَا قد رويت بِشَرْطِهِوَمَا لي من نظم بديع وَمن نثر
بثانية بعد الثَّمَانِينَ مولدِيبِمَكَّة من شواله ثالثه الْعشْر

مُحَمَّد بن عبد الْكَافِي بن عبد الله بن أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد محب الدّين وَرُبمَا لقب شمس الدّين أَبُو الطّيب بن الصَّدْر بن الْجمال الْأنْصَارِيّ الْعَبَّادِيّ البنمساوي بِكَسْر الْمُوَحدَة وَالنُّون وَسُكُون الْمِيم ثمَّ مُهْملَة نِسْبَة لقرية تعرف قَدِيما ببنمسوية واشتهرت ببني سويف حَتَّى صَار يُقَال فِي النِّسْبَة إِلَيْهَا السويفي القاهري نزيل القطبية الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بالسويفي. ولد تَقْرِيبًا سنة سبعين وَسَبْعمائة أَو بعْدهَا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن عِنْد الْمُؤَدب الشَّمْس القاياتي والشهاب بن الْبَدْر الْحَنَفِيّ وَحفظ الْعُمْدَة والتنبيه وَالصَّلَاح البلبيسي وَالشَّمْس بن ياسين الْجُزُولِيّ والمطرز والآمدي وَابْن حَاتِم وَآخَرين، وَدخل اسكندرية والصعيد وَغَيرهمَا وأضر من سنة خمس وَأَرْبَعين وأعلمت بِهِ الْجَمَاعَة وَحدث بالكثير سمع مِنْهُ الْأَئِمَّة وَسمعت مِنْهُ أَشْيَاء وارتفق لفقره بذلك، وَكَانَ عالي الهمة صبورا على الأسماع. مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ﵀. مُحَمَّد بن عبد الْكَافِي بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن مَدين الْمَدِينِيّ السّلمِيّ الْمَنَاوِيّ نِسْبَة لمنية الْقَائِد من الجيزية القاهري الشَّافِعِي. مولده تَقْرِيبًا سنة سبعين بميدان الْغلَّة من الْقَاهِرَة وَنَشَأ. مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْجمال الْقرشِي الْمَكِّيّ وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة وَهُوَ بِأبي سمنطح، وَأمه حبشية فتاة أَبِيه. ولد فِي آخر حَيَاة أَبِيه أَو بعد وَفَاة أَبِيه بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة فَمَا بعْدهَا الْأَذْرَعِيّ وَابْن كثير والكمال بن حبيب وَخلق، وَتردد إِلَى الْيمن بعد بيع كثير مِمَّا وَرثهُ من أَبِيه وَتزَوج فِي زبيد وَغَيرهَا وَانْقطع عَن الْحَج فِي غَالب السنين. مَاتَ فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَعشْرين)

بِمَكَّة بعد أَن تعلل، وَدفن بالمعلاة وَقد جَازَ الْخمسين بسنين، ذكره الفاسي بِمَكَّة ثمَّ ابْن فَهد، وَرَأَيْت من أرخه سنة سبع وَعشْرين وَسمي جده مُحَمَّد بن أَحْمد.

مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن دَاوُد الْمُحب أَبُو الْجُود ابْن شيخ القراآت بالقدس وَإِمَام الْأَقْصَى كريم الدّين البدري بن أبي الْوَفَاء الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. سمع مني بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الثَّالِثَة المسلسل وَعرض على محافيظه.

مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عبد الله الأردبيلي. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد قَرِيبا. مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْجمال الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة وَهُوَ بالطويل، وَأمه أم كُلْثُوم ابْنة حسن بن عبد الْمُعْطِي. سمع من الْجمال بن عبد الْمُعْطِي، وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سبعين فَمَا بعْدهَا الشهَاب الْأَذْرَعِيّ وَآخَرُونَ، وتنزل فِي طلبة البنجالية الجديدة بِمَكَّة وتعاني بِأخرَة الشَّهَادَة، وَدخل مصر مرَارًا للارتزاق، وَحدث فِي مَكَّة باليسير سمع مِنْهُ النَّجْم بن فَهد وَغَيره. وَمَات بهَا فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين. ذكره ابْن فَهد وَمن قبله الفاسي. مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن صَالح بن شهَاب بن مُحَمَّد الْبَدْر بن كريم الدّين بن الشَّمْس الهيثمي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ والآتي جده وَيعرف بالهيثمي. ولد سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَحفظ الْقُرْآن والتنقيح فِي الْفِقْه للْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَعرضه واشتغل يَسِيرا على اللشهاب الْحَاوِي والبدر النسابة وَتزَوج ابْنَته وتميز فِي الوراقة وَكِتَابَة الشُّرُوط وخطب أَحْيَانًا بِبَعْض الْجَوَامِع، وَاسْتقر فِي كِتَابَة الْغَيْبَة بالبيبرسية بعد الشَّمْس العباسي وراج فِيهَا، وَحج وسافر مرَارًا وَكَانَ يحمل مَعَه بالكراء فِي كل سنة جمَاعَة من المعتبرين وَغَيرهم فيشتط عَلَيْهِم فِي الْكِرَاء وَيُكَلِّفُونَهُ بِحَيْثُ يُوسع البابكة لذَلِك وَمَعَ هَذَا فَلم يظفر بطائل، وَآل أمره إِلَى أَن توعك وَهُوَ رَاجع أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ بعقبة أَيْلَة فِي حادي عشر الْمحرم سنة سبعين وَدفن فِيهَا بجوار جده عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد تَقِيّ الدّين الهيثمي أَخُو الَّذِي قبله وَهُوَ الْأَصْغَر. جلس مَعَ الشُّهُود وَلكنه غير مرضِي مَعَ فاقته وإتلافه لما وَرثهُ من أَبِيه وَأَظنهُ انتسب حنبليا. مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْجمال أَبُو المكارم وَرَأَيْت ابْن فَهد قَالَ جلال الدّين أَبُو السرُور وَالْأول)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع