تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٤٢)

الصفحة ١ من ٢

ملاحة الترسل وَحسن اللِّقَاء والسمت والبشر وَالْبزَّة وَنور الشيبة وَكَثْرَة الفكاهة والتودد والإنصاف وتعظيم الْعلمَاء والإجلال للتقي بن تَيْمِية وَعدم الْخَوْض فِيمَا يُخَالف ذَلِك وعلو الهمة وَطيب الحَدِيث ورقة الصَّوْت وطراوة النغمة جدا بِحَيْثُ يطرب إِذا أنْشد أَو قَرَأَ وَله فِي ذَلِك أَعمال وإجادته للمتكلم بالفارسي والتركي إِلَّا أَنه بأولهما أمهر وسلامة الصَّدْر وَسُرْعَة الانفعال والتغير والمحبة فِي الصاحلين وَكَثْرَة الِاعْتِقَاد فيهم والتعهد لَهُم والانجماع عَن التَّرَدُّد لبني الدُّنْيَا حَتَّى الظَّاهِر جقمق مَعَ مزِيد اخْتِصَاصه بِهِ وَلكنه كَانَ يراسله هُوَ وَمن دونه فِيمَا يسْأَل فِيهِ بل طلع إِلَيْهِ بعد إحسانه إِلَيْهِ عِنْد توجهه لِلْحَجِّ فوادعه ومحاسنه كَثِيرَة، وَقد حج غير مرّة وجاور بالحرمين مُدَّة وَشرب

مَاء زَمْزَم كَمَا قَالَه فِي شَرحه للهداية للاستقامة والوفاة على حَقِيقَة الْإِسْلَام مَعهَا انْتهى. وَنشر فيهمَا أَيْضا علما جما وَعَاد فِي رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَهُوَ متوعك فسر الْمُسلمُونَ بقدومه وَعَكَفَ عَلَيْهِ من شَاءَ الله من طلبته وَغَيرهم أَيَّامًا من الْأُسْبُوع إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ عصره بسبيل المؤمني فِي مشْهد حافل شهده السُّلْطَان فَمن دونه قودم للصَّلَاة عَلَيْهِ قَاضِي مذْهبه ابْن الديري وَكَانَ الشَّيْخ يجله كَمَا أَنه كَانَ يجل شَيخنَا وينقل عَنهُ فِي تصانيفه كشرح الْهِدَايَة ويروي عَنهُ فِي حَيَاته ويفتخر بانتسابه إِلَيْهِ، وَدفن بالقرافة فِي تربة ابْن عَطاء الله وَلم يخلف بعده فِي مَجْمُوعه مثله ﵀ وإيانا. وَمن كَلِمَاته إِذا صدقت الْمحبَّة ارْتَفَعت شُرُوط التَّكْلِيف وَكَذَا من نظمه أول قصيدة كتبتها عَنهُ:

إِذا مَا كتبت تهوي خفض عَيْشوَأَن ترقى مدراج للكمال
فدع ذكر الحميا والمحياوآثار التواصل والمطال
وَأَن تهدى بزهر وسط روضوأخبار المهاة أَو الغزال
وَكن حبسا على مدح المفدىرَسُول الله عين ذَوي الْمَعَالِي
فَإِن لَدَيْهِ مَا يُرْجَى ويهوىجميل الذّكر مَعَ جزل النوال

وَقَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه برع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والعربية وشارك فِي فنون وتجرد وسلك ثمَّ ولي تدريس الأشرفية مُدَّة وَتركهَا تنزها عَنْهَا، وَشرح الْهِدَايَة والبديع وَغير ذَلِك انْتهى.

مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن عبد الله بن مُحَمَّد الْمَنَاوِيّ. فِي عبد الْعَزِيز.)

مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن خَلِيل بن غَازِي الْمَقْدِسِي أَبُو مساعد. يَأْتِي فِي الكنى. مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن سعد بن نَاصِر الدّين بن التَّاج بن الديري الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده. يُقَال أَنه غير مرضِي كتب عَنهُ الْبَدْر فِي مَجْمُوعَة قَوْله:

ظَبْي من التّرْك فاق حسناوفَاق سَعْدا وفَاق لَبَنًا
سَأَلته قبْلَة فأخنىفَقلت مَا الْجِنْس قَالَ بسنا

)

بسطت إِلَيْكُم أكف الرجاونافى حماكم غَرِيب غَرِيب
فبالله ارحموني وَلَا تهجرواوجودوا فحال عَجِيب عَجِيب

مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن شَاكر. فِي الَّذِي قبله. مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن صَدَقَة الشَّمْس القوصوني الطَّبِيب ابْن الطَّبِيب الْمَاضِي أَبوهُ وَابْن أُخْت الْجمال بن عبد الْحق. ولد سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَمَات أَبوهُ فِي الَّتِي تَلِيهَا فَنَشَأَ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره، وتدرب فِي الصِّنَاعَة وتميز فِيهَا وَدَار على المرضى وتنزل فِي الْجِهَات ثمَّ ترقى إِلَى الرياسة وَحمد النَّاس سكونه وأدبه وعقله وَحسن علاجه وَمِمَّنْ نوه بِهِ المظفر الأمشاطي، وَأَنْشَأَ دَارا بِالْقربِ من جَامع الخطيري ثمَّ احْتَاجَ لبيعها وَكَذَا أنشأ بَيْتا بِرَأْس حارة زويلة بِالْقربِ من الخرنفش. مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد اللَّطِيف بن عَليّ أَبُو الْفضل السنباطي الْكَاتِب. فِي الكنى. مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن أسعد بن عُثْمَان بن سُلَيْمَان بن فلاح الْجمال أَبُو الْخَيْر بن التَّاج أبي مُحَمَّد بن الْعَفِيف أبي مُحَمَّد اليافعي الْيَمَانِيّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه باليافعي. ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ وعرضها فِي سنة تسع والمنهاج الفرعي وَعرضه فِي سنة ثَلَاث عشرَة، واشتغل يَسِيرا وَسمع على الزينين المراغي وَمُحَمّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْمُحب الطَّبَرِيّ وَالْجمال بن ظهيرة وَابْن الْجَزرِي وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ الْعِرَاقِيّ والهيثمي)

وَابْن صديق وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَخلق وَدخل الديار المصرية والشامية وَبَيت الْمُقَدّس صُحْبَة التقي الفاسي فِي سنة تسع وَعشْرين وَكَذَا دخل الْيمن مرَارًا للاسترزاق وَكَانَ يذكر أَنه سمع بِدِمَشْق والخليل وَلكنه لم يعين المشمع وَلَا المسموع وَقد حدث باليسير.

ولقيته بِمَكَّة فَكتبت عَنهُ وَكَانَ خيرا محسنا متوددا لطيف الْعشْرَة. مَاتَ فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَخمسين رَحمَه اللهز وَمِمَّا كتبته عَنهُ قَوْله:

رعى الله أَيَّامًا تقضت بِمَكَّةمَعَ الْأَهْل والأوطان والشمل جَامع
وَحيا لييلات تقضت برفقةوَرَاء مقَام الْمَالِكِي هواجع
ترى تجمع الْأَيَّام بيني وَبينهمْوَأصْبح مسترضي من الله قَانِع

مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الله الزبيرِي البنهاوي الشَّافِعِي. ولد كَمَا قرأته بِخَطِّهِ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه فَقَالَ أَنه

سمع من الْبَيَانِي وَابْن الْقَارِي وَغَيرهمَا وَمِمَّا سَمعه على أَولهمَا جُزْء حَيَاة الْأَنْبِيَاء فِي قُبُورهم للبيهقي، واشتغل فِي الْفِقْه وناب فِي الحكم، وَكَانَ سَاكِنا خيرا فِيهِ غَفلَة، أجَاز فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد وَمَا عَلمته حدث. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة عشْرين وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده. مُحَمَّد بن التَّاج عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن حسن النطوبسي الأَصْل القاهري الْمَكِّيّ نزيل الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة والماضي أَبوهُ. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا وتلا بالقراآت على الزين جَعْفَر السنهوري وَحضر عِنْدِي حِين نيابتي عَنهُ فِي تدريس الحَدِيث بِمحل سكنه دروسا ثمَّ بَاشَرَهَا مَعَ تصدير القراآت بهَا بل وتحدث عَن النَّاظر فِي أوقافها وَكَذَا بَاشر الخطابة بتربة الظَّاهِر خشقدم. وَهُوَ حاذق فطن وَلَو اشْتغل لجاء مِنْهُ وَلكنه ضيع نَفسه. مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن يُوسُف بن الْحسن بن مَحْمُود فتح الدّين أَبُو الْفَتْح بن التَّاج الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ وَالِد أَحْمد وَسعد وَسَعِيد وَعبد الله وَمُحَمّد الْمَذْكُورين فِي محالهم. حضر فِي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة على سُلَيْمَان السقاء نُسْخَة أبي مسْهر وَسمع على الأميوطي والبرهان بن فَرِحُونَ وَأَجَازَ لَهُ البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والعراقي والهيثمي والدميري والحلاوي والسويداوي وَغَيرهم. ذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه، وَولي قَضَاء الْمَدِينَة وحسبتها بعد النَّجْم يُوسُف بن مُحَمَّد الزرندي بعد أَن كَانَ هُوَ الْقَائِم بأعباء المنصب عَنهُ. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَدفن)

بِالبَقِيعِ وَاسْتقر بعده ابْنه سعد. مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي بكر ظهير الدّين أَبُو الطّيب ابْن الْأمين بن الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كسلفه بِابْن الطرابلسي. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا تَحت كنف وَالِده فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وَقَرَأَ فِيمَا قَالَ على الزين الْعِرَاقِيّ أَحَادِيث جمعت لَهُ فِي خطْبَة وَكَذَا على السراج البُلْقِينِيّ وَحفظ أَيْضا الْمُخْتَار والمنار وَالْمُغني فِي الْأُصُول والحاجبية، وَعرض على جمَاعَة وَسمع على الشّرف بن الكويك وَالْجمال الْحَنْبَلِيّ وَأبي الْحسن الفوى ثمَّ من شَيخنَا وَآخَرين من أهل هَاتين الطبقتين بل حضر قبل ذَلِك وَهُوَ مَوضِع على الشهَاب الْجَوْهَرِي بعض ابْن ماج وَبعد ذَلِك بِيَسِير الْخَتْم من البُخَارِيّ على ابْن أبي الْمجد والتنوخي والعراقي والهيثمي وأجازوا لَهُ وَدخل دمياط غير مرّة وَأدْركَ بهَا المحيوي بن النّحاس الدِّمَشْقِي الشَّهِيد وَسمع مِنْهُ

واشتغل يَسِيرا عِنْد السراج قاري الْهِدَايَة وَالشَّمْس بن الديري فِي الْفِقْه والزين التفهني فِيهِ وَفِي الْأُصُول وَالشَّمْس البوصيري وَسَعِيد الدّين الْخَادِم فِي النَّحْو وَلم يمهر لكنه ولي خطابة القانبيهية وَكَذَا اسْتَقر فِي تدريس جَامع طولون والأزكوجية وَغَيرهمَا وَفِي إِفْتَاء دَار الْعدْل كلهَا بعد أَبِيه وَمِمَّنْ كَانَ يحضر عِنْده فِي جَامع طولون شَيْخه السراج لكَونه كَانَ مُرَتّب الدَّرْس لَهُ وَرُبمَا كتب على الْفَتْوَى وناب عَن قُضَاة مذْهبه بل وَعَن شَيخنَا وَلم يكثر من تعَاطِي الْأَحْكَام بل أعرض عَنْهَا أصلا بِأخرَة مَعَ أَنه لم يذكر عَنهُ فِيهَا إلاالخير، بلَى كَانَ مُسْرِفًا على نَفسه وَله أحباب يَجْتَمعُونَ عِنْده مِمَّن هم على مذْهبه وَرُبمَا ينتابه غَيرهم من الغرباء لما كَانَ متصفا بِهِ من الحشمة وَالْكَرم والهمة بِحَيْثُ عد فِي أَعْيَان النَّاس لَا سِيمَا مَعَ بيتوتته بل رَأَيْت شَيخنَا يُكرمهُ لمزيد اخْتِصَاصه بولده، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ بل قَرَأَ عَلَيْهِ الزين قَاسم الْحَنَفِيّ مُسْند أبي حنيفَة للحارثي، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ فِي آخر عمره أحسن حَالا مِنْهُ قبله. وَقد حج مرَارًا أَولهَا فِي سنة تسع عشرَة وزار ثمَّ حج بِأخرَة وجاور يَسِيرا وَلم تتيسر لَهُ الزِّيَارَة لكَونه اعترته هُنَاكَ أمراض فبادر إِلَى الْمَجِيء فِي الْبَحْر ثمَّ دَامَت بِهِ مُدَّة طَوِيلَة بِحَيْثُ قيل أَنه اخْتَلَط وَعَسَى أَن يكون كفر عَنهُ. وَمَات فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس عشري شعْبَان سنة سِتِّينَ وَدفن من الْغَد بحوش سعيد السُّعَدَاء عَفا الله عه وإيانا.)::: مُحَمَّد الرضى أَبُو الْمَعَالِي بن الطرابلس الْحَنَفِيّ أَخُو الَّذِي قبله وسبط ابْن البوري الدمياطي. حفظ الْقُرْآن وَغَيره وَسمع على ابْن الكويك وَغَيره وَولي نظر جَامع التركماني وَكَذَا خطابة القانبيهية بعد أَخِيه مَعَ طلب فِي التَّفْسِير بالمؤيدية وَغَيرهَا من الْجِهَات وَكَانَ عَال الهمة أَمينا تَامّ الْعقل خَفِيف الرّوح حسن الْعشْرَة محبا فِي الصَّالِحين كَرِيمًا ثقيل السّمع جدا، يرتفق فِي معيشته بقصب السكر وَنَحْوه ذَا دربة بِعَمَل الفاخر من أَنْوَاع الْحَلْوَى والأطعمة بل وَغَيرهمَا من الْأَشْرِبَة الَّتِي كَانَ يزْعم أَن أحدا لَا يَجْسُر يُفْتِي بتحريمها مَعَ الِاكْتِفَاء بهَا عَن الْمُحرمَة، متقنا فِي غَالب مَا يَتَوَلَّاهُ مَقْصُودا من الأكابر فِي مُبَاشرَة كثير من أَصْنَاف الْحَلْوَى وَغَيره حسن الْخط فَإِنَّهُ جوده عِنْد ابْن الصَّائِغ وَكتب بِهِ أَشْيَاء مِنْهَا ربعَة كَانَت فِي دمياط كل ذَلِك مَعَ التعفف عَن القاذورات وَشرف النَّفس وَكَثْرَة التِّلَاوَة والحرص الزَّائِد على تربية وَلَده حَتَّى أَنه أول مَا ترعرع زوجه بابنة الْمَنَاوِيّ وتكلف على المهم ومقدماته وتوابعه مَا يفوق الْوَصْف ورام بذلك قطع أطماع ابْن عَمه عَن تَزْوِيجه بابنته ويأبى الله إِلَّا مَا أَرَادَ، وَقد حج مرَارًا وجاور وسافر لدمياط واسكندرية

وَغَيرهمَا وَكتب بِبَعْض الاستدعاآت. مَاتَ فِي صفر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ باسكندرية وَدفن بالجيزة ظَاهر بَاب الْبَحْر ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن الْمُحب مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الزرندي الْمدنِي سبط الْجمال الكازروني. سمع على جده لأمه. مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن يحيى بن عبد الله النَّجْم أَبُو الْمَعَالِي بن التَّاج أبي نصر بن الْجمال بن الشّرف المغربي الأَصْل الْمدنِي الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن يَعْقُوب. ولد فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء الْعشْرين من ربيع الأول أَو الثَّانِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة بِالْمَدِينَةِ لانبوية وَأمه سارة ابْنة غياث بن طَاهِر بن الْجلَال الخجندي توفيت قبل استكماله سنة، وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن ومختصر ابْن الْحَاجِب الفرعي والثلثين من الْأَصْلِيّ وغالب الرسَالَة وألفيتي الحَدِيث والنحو وَعرض على جمَاعَة من أهل بَلَده والقادمين إِلَيْهَا ولازم أَبَا الْفرج المراغي فِي قِرَاءَة الحَدِيث وَغَيره وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على يحيى العلمي حِين مجاورته عِنْدهم وَابْن يُونُس وَجَمَاعَة مِنْهُم بِالْقَاهِرَةِ السنهوري بل قَرَأَ على الْأمين الأقصرائي فِي بعض الْعُلُوم وَكَذَا قَرَأَ على الديمي وكاتبه وَمِمَّا أَخذه عَنهُ تصنيفه القَوْل)

البديع قِرَاءَة ومناولة وألفية الْعِرَاقِيّ وَجُمْلَة من الْكتب السِّتَّة والموطأ مَعَ المسلسل بالأولية وبالمحمدين وَحَدِيث زُهَيْر العشاري وَبَعض ذَلِك بِلَفْظِهِ وامتدحه بقصيدة أنْشدهُ إِيَّاهَا لفظا وكتبها مَعَ غَيرهَا من نظمه وَغَيره بِخَطِّهِ وَأذن لَهُ فِي الإفادة وَكتب لَهُ إجَازَة حَسَنَة. وَمن شُيُوخه أَيْضا فِي الْفِقْه مُوسَى الحاجبي وَفِي الْفُنُون السَّيِّد السمهودي وَأَظنهُ أَخذ عَن الْجَوْجَرِيّ. وَلم يزل يجْتَهد حَتَّى ولي قَضَاء الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة ثمَّ بعناية الخواجا ابْن قاوان قَضَاء مَكَّة وقطنها وَتزَوج ابْنة الجمالي بن نجم الدّين بن ظهيرة ورسخت قدمه بهَا وَحسنت حَاله فِي دُنْيَاهُ وابتنى دَارا حَسَنَة، وَولي مشيخة الزمامية بعد يحيى الرسولي، وَتقدم فِي فروع الْمَذْهَب وَفِي الْفَرَائِض والحساب وتصدر بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وأقرأ الْفُضَلَاء وَأفْتى، وكتابته جَيِّدَة ومجالسه مفيدة وأدبه غزير ونظمه شهير، مَعَ ظرف ولطف عشرَة وعقل وتودد وَاحْتِمَال ومداراة وَعدم مماراة وباطن متسع، وَقد رَافع فِيهِ بعض من كَانَ فِي خدمته وَأكْثر الْكَلَام وَلم يظفر بِغَيْر الملام. وَمن نظمه:

إِن كنت ترجو من الرَّحْمَن رَحمتهفَارْحَمْ ضِعَاف الورى يَا صَاح مُحْتَرما
واقصد بذلك وَجه الله خالقناسُبْحَانَهُ من إِلَه قد بَرى النسما
واطلب جزاذاك من مَوْلَاك رَحمتهفَإِنَّمَا يرحم الرَّحْمَن من رحما

مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد الصَّدْر بن الْبَهَاء السُّبْكِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي المتطبب. ولد قَرِيبا من سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة وحدده مرّة بِخمْس وَسبعين وَحفظ الْقُرْآن والعمدة والتنبيه وألفية النَّحْو وَغَيرهَا، وَعرض فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمَا قاربها على الْجلَال بن أَحْمد بن يُوسُف التباني وَالشَّمْس الطرابلسي وَابْن عبد الرَّحْمَن الصَّائِغ وَأبي بكر بن عبد الله الشهير بالتاجر وَالْجمال مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عَليّ العجمي الحنفيين والبدر الطنبدي وَعبد اللَّطِيف ابْن أُخْت الْجمال الأسنائي وَالشَّمْس القليوبي والصدر الأبشيطي الشافعيين وَالشَّمْس الركراكي الْمَالِكِي وَالْجمال عبد الله بن الْعَلَاء الْحَنْبَلِيّ فِي آخَرين وَأَجَازَهُ الْكثير مِنْهُم واشتغل يَسِيرا، وتكسب بِالشَّهَادَةِ أَولا ثمَّ بَاشر النقابة عِنْد الْجمال الْبِسَاطِيّ الْمَالِكِي مُدَّة وَكَذَا عِنْد الْبِسَاطِيّ يَسِيرا مَعَ نَقصه فِي الصِّنَاعَة وَسُوء خطه، ثمَّ تعانى الطِّبّ والكحل وخدم بالبيمارستان وَبَاب الستارة وَغَيرهمَا مَعَ أَنه لم يكن بالبارع فِيهِ أَيْضا وَمَعَ هَذَا فَكَانَ إِذا كَانَ مَعَ الْفُقَهَاء يَقُول قَالَ أبقراط مُشِيرا لمعْرِفَة الطِّبّ وَحين يكون مَعَ الْأَطِبَّاء)

يَقُول كتابي كتاب النَّوَوِيّ مُشِيرا إِلَى الْفِقْه. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَقد شاخ وَضعف بَصَره بل أشرف على الْعَمى سامحه الله. مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله البارنباري القاهري الشَّافِعِي.

ولد قبيل السّبْعين بِيَسِير ببارنبار قَرْيَة بالمزاحميتين، وَقدم الْقَاهِرَة فاشتغل وَمهر فِي الْفِقْه والعربية والفرائض والحساب وَالْعرُوض وَغَيرهَا ودرس وَأفْتى بالجمالية العتيقة مَحل سكنه بِالْقربِ من رحبة الأيدمري، وَكَذَا بالأزهر احتسابا، وَكَانَ فِيمَا بَلغنِي يُقيم بثغر دمياط نصف السّنة فيقرئ الْعُلُوم بهَا أَيْضا فِي الْجَامِع الزكي ويخطب بجامعها الْعَتِيق، وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء فِي البلدين وَكَذَا فِي الْمحلة وَغَيرهَا، وَأخذ عَنهُ غير وَاحِد مِمَّن لقيناه وتقي الدّين بن وَكيل السُّلْطَان مِنْهُم. وَعمل لغزا فِي دمياط أجَاب عَنهُ الْبَدْر الدماميني، وَكَانَ من خِيَار النَّاس لَهُ مدد وَجلد، وناب عَن حفيد الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ فِي مشيخة الجمالية الجديدة تصوفا وتدريسا ثمَّ وثب عَلَيْهِ الشَّمْس الْبرمَاوِيّ فانتزعها مِنْهُ فِي جملَة وظائف الْحَفِيد وَلبس للنيابة تَشْرِيفًا فِي أثْنَاء سنة سبع وَعشْرين وَلم يرع حق صَاحب التَّرْجَمَة مَعَ ظُهُور اسْتِحْقَاقه وَلم يلبث أَن أُصِيب بفالج فَأبْطل نصفه وَاسْتمرّ بِهِ موعوكا أَكثر من أَربع سِنِين إِلَى أَن مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد حادي عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَقد أناف على السِّتين. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن نصر الله بن حسن بن مُحَمَّد الشّرف أَبُو الطّيب

ابْن التَّاج الفوي ثمَّ القاهري الْمَاضِي أَبوهُ وَعَمه حسن، وَيعرف بِابْن نصر الله. ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فِي حجر السَّعَادَة وَتعلم الْكِتَابَة واشتغل بِالْعلمِ وَكتب الْإِنْشَاء وَعظم فِي أَيَّام الظَّاهِر ططر بِحَيْثُ ولاه نظر الْكسْوَة وديوان الضَّرْب وديوان الإشراف وَغَيرهَا، وَمَات فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ بِمَرَض السل، ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.

وَقَالَ غَيره إِنَّه كَانَ شَابًّا جميلا ممدحا ربعَة يسكن بالبندقانيبن لَهُ أَصْحَاب وندماء وَعِنْده فضل وأفضال وَمَكَارِم كَثِيرَة وهمة ومروءة مَعَ عدم ثروة بِحَيْثُ أَنه لما مَاتَ وجدت عَلَيْهِ دُيُون جمة. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عُبَيْدَان الْبَدْر الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي. ولد قبل الْخمسين وتفقه وَشهد عِنْد الْحُكَّام وتميز، وَأَجَازَهُ البُلْقِينِيّ بالإفتاء، وَولي قَضَاء بعلبك عَن الْبُرْهَان بن جمَاعَة ثمَّ قَضَاء)

حمص. وَمَات فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. مُحَمَّد بن عبيد الله بن عوض بن مُحَمَّد الأردبيلي الشرواني القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ عبد الرَّحْمَن والآتي أخوهما الْبَدْر مَحْمُود وَيعرف بِابْن عبيد الله. حفظ الْمجمع والبديع، وَولي تدريس الأيتمشية والأبو بكرية وَأم السُّلْطَان بعد أول أَخَوَيْهِ، وَمَات سنة تسع عشرَة. مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله الصفي أَبُو بكر بن النُّور بن الْعَلَاء بن الْعَفِيف الْحُسَيْنِي الأيجي الشَّافِعِي شَقِيق الْعَفِيف عبد الرَّحْمَن وحبِيب الله الماضيين وَهَذَا أكبر الثَّلَاثَة، أمّهم بديعة ابْنة النُّور أَحْمد بن الصفي ولد فِي ثامن عشر ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَسبعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فاشتغل عِنْده وَعند عبد المحسن الشرواني فِي النَّحْو وَالصرْف وَغَيرهمَا، وَأقَام مَعَ أَبَوَيْهِ بِمَكَّة ولازمني فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ قِرَاءَة وسماعا وكتبت لَهُ إجَازَة فِي التَّارِيخ الْكَبِير بَعْضهَا، ثمَّ سَافر مَعَ أَبِيه إِلَى بِلَادهمْ وزوجه ابْنة ابْن عَمه وَرجع لمَكَّة فِي موسم سنة أَربع وَتِسْعين. مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله قطب الدّين بن محب الدّين بن نور الدّين الْحُسَيْنِي الأيجي ابْن أخي الصفي والعفيف الْمَذْكُورين فِي محليهما ووالد جلال الدّين عبد الله أبي عابدة. مُحَمَّد بن عبيد بن عبد الله الْمُحب وَقيل الزين بن القَاضِي الزين البشكالسي ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَسَماهُ الْعَيْنِيّ عبيدا فغلط. نَشأ ذكيا فاشتهر ذكره بِالْفَضْلِ وَكَانَ يتعاشر مَعَ جمَاعَة من الْفُضَلَاء مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن وفا فاتفق أَنهم توجهوا لشاطيء النّيل فَرَكبُوا شختورا فَانْقَلَبَ بهم فَغَرقُوا وَذَلِكَ فِي

سنة أَربع عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه. وَقَالَ أَيْضا أَن أَبَاهُ كَانَ من أَعْيَان أهل مذْهبه، وناب فِي الحكم وَأفْتى وَحدث عَن القَاضِي عز الدّين بن جمَاعَة وَغَيره. قلت وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة حَيا فِي سنة خمس عشرَة قَرَأَ فِيهَا الشفا على الشّرف بن الكويك فيحرر مَعَ مَا تقدم وَسمع فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة على الفوى سنَن الدَّارَقُطْنِيّ بِقِرَاءَة الْكَمَال الشمني وَشَيْخه ولقبه محب الدّين. مُحَمَّد بن عبيد بن عمر الشَّمْس الْحُسَيْنِي سكنا الْخياط على بَاب جَامع كَمَال من الحسينية. مِمَّن سمع مني بِالْقَاهِرَةِ.)::: مُحَمَّد بن عبيد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد الشَّمْس البشبيشي بِكَسْر الموحدتين ومعجمتين قَرْيَة بِالْقربِ من الْمحلة ثمَّ الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل مَكَّة وَيعرف بالبشبيشي. ولد تَقْرِيبًا سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة ببشبيش وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ بهَا بعض الْقُرْآن ثمَّ أكمله بالمحلة وَحفظ كتاب أبي شُجَاع والملحة عِنْد ابْن كتيلة والشاطبية وجود بعض الْقُرْآن عِنْد الشهَاب بن جليدة وَنور الدّين ابْن الكريوني وَغَيرهمَا وتحول لمصر فَنزل الْأَزْهَر وتلا بِهِ الْقُرْآن لأبي عَمْرو على إِمَامه وَحضر دروس الشنشي والعبادي وَقَرَأَ على زَكَرِيَّا ومُوسَى البرمكيني والبدر حسن الضَّرِير وَغَيرهم بل أَخذ عَن الْعلم البُلْقِينِيّ ولازمه فِي دروسه ومواعيده وَغَيرهَا وَعَن قَاسم وَابْن تَقِيّ الدّين وَأبي السعادات وَغَيرهم من البلاقنة وَغَيرهم كالمناوي وتلميذه الْفَخر المقسي، وَسمع على الشاوي والكمال بن أبي شرِيف والخيضري فِي آخَرين كَعبد الرَّحْمَن الخليلي وَابْن حَامِد وتلا على عبد الله بن عِيسَى الْكرْدِي الضَّرِير لِحَمْزَة ولغالب السَّبع إفرادا وعَلى الزين جَعْفَر والجلال المرجوشي، وارتحل لمَكَّة فجاور فِي سنة ثَمَان وَخمسين، وتلا الْقُرْآن غير مرّة على عمر الْحَمَوِيّ النجار وَبَعضه على عَليّ الديروطي والشريف الطباطبي وشهاب الدّين القباقبي وَكَانَ حج فِي تِلْكَ السّنة وَآخَرين كالشيخ عمر المرشدي وَحضر دروس الشوائطي وَسمع على النَّجْم عمر بن فَهد ثمَّ قطن مَكَّة من سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ، وسافر مِنْهَا بعد السّبْعين إِلَى الْيمن ثمَّ بعد الثَّمَانِينَ إِلَى الْحَبَشَة وَقَرَأَ هُنَاكَ الحَدِيث وَكَذَا سَافر للحيلة والطائف وَنَحْوهمَا كعدن وَجُمْلَة كل ذَلِك بِسَبَب الاسترزاق بِالْقِرَاءَةِ، وَهُوَ إِنْسَان خير متودد مُفِيد محب فِي الْفَائِدَة رَاغِب فِي كتَابَتهَا مَعَ تقنع وتعفف واتقان لقِرَاءَة البُخَارِيّ وَكثير من أوجهه، وَهُوَ مِمَّن لازمني بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بِمَكَّة وَقَرَأَ على غَالب البُخَارِيّ وَغَيره من تصانيفي وَسمع عَليّ ومني الْكثير وعلق عني فَوَائِد، وتكرر دُخُوله لليمن وَهُوَ على طَرِيقَته ونمطه فِي التقنع وَكَثْرَة التودد.

مُحَمَّد بن الْفَقِيه عبيد الشَّمْس الْمحلى نِسْبَة لمحلة منوف وَلذَا نسب منوفيا بل لم يشْتَهر بِدُونِهَا الْمَالِكِي أحد قدماء أَصْحَاب الشَّيْخ مَدين مِمَّن اختلى عِنْده عدَّة خلوات وتهذب حَتَّى أذن لَهُ فِي التَّلْقِين وتصدى لذَلِك بعده بالبلاد بل وبالقاهرة لَكِن قَلِيلا، وَكَانَ على قدم فِي الْعِبَادَة وَالذكر والمراقبة إِلَّا أَنه من الدعاة لِابْنِ عَرَبِيّ المتظاهرين لَهُ. وَمن شُيُوخه فِي الْعلم. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ أَو الَّتِي بعْدهَا عَفا الله عَنهُ.)::: مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عُثْمَان بن يَعْقُوب بن عبد الْحق أَبُو عبد الله بن أبي سعيد المريني الْمَاضِي أَبوهُ وَصَاحب فاس. اسْتَقر فِيهَا بعد قتل أَخِيه فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين كَمَا تقدم. مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَحْمد الشَّمْس الْحَمَوِيّ ثمَّ القاهري وَكيل ابْن الزَّمن والمتردد بِمَكَّة مَعَه وبمفرده بل لَهُ دَار بهَا وَيكثر الطّواف وَبِيَدِهِ سَبِيل الْملك المجاور لمدرسته. مُحَمَّد بن عُثْمَان بن إِسْرَائِيل الشَّمْس أَبُو الْجُود ويقولونها بلجود بِفَتْح الْمُوَحدَة كلمة وَاحِدَة الخرباني البقاعي الشَّافِعِي مؤدب الْأَطْفَال بقرية خربة روحاء من الْبِقَاع. ولد قبل سنة سبعين وَسَبْعمائة بالخربة وَحفظ الْقُرْآن واشتغل بالفقه والقراآت وتصدى لتعليم الْأَبْنَاء فَانْتَفع بِهِ فِي حفظ الْقُرْآن وَغَيره، وَذكر البقاعي أَنه مِمَّن قَرَأَ عِنْده وَأَنه مَاتَ بالخربة فِي ذِي الْحجَّة سنة خمسين. مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَيُّوب بن دَاوُد الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الْفَخر اللؤْلُؤِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الكتبي. ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة فِي الْفِقْه لِلشِّهَابِ الزُّهْرِيّ وَالِد تَاج الدّين وشذور الذَّهَب والجرجانية وتصريف الْعُزَّى واشتغل على الشَّمْس الْبرمَاوِيّ والحصني وناصر الدّين التنكزي فِي آخَرين وَسمع على الْجلَال البُلْقِينِيّ وَابْن الشرائحي والشهاب بن حجي وَجَمَاعَة مِنْهُم عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَهِي أَعلَى شُيُوخه وَالْفَخْر عُثْمَان بن الصلف، ولازم ابْن نَاصِر الدّين فَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا وَكتب عَنهُ الْأَسْمَاء وَتخرج بِهِ يَسِيرا وَوَصفه بالمحدث الْفَاضِل وارتحل مَعَه إِلَى بعلبك فَأخذ بهَا عَن التَّاج بن بردس وأخيه الْعَلَاء، وَحج فِي سنة أَربع وَعشْرين وَلَقي هُنَاكَ شَيخنَا وَكَذَا أَخذ عَن ابْن الْجَزرِي والتقي الفاسي وخليل بن هرون الجزائري بل كتب عَن شَيخنَا مَا أملاه فِي جَامع بني أُميَّة من دمشق، وتلقن الذّكر من الخوافي، وزار بَيت الْمُقَدّس والخليل وَكَانَ خيرا فَاضلا واعظا حسن السمت كثير الْبر والإيثار والتواضع والمحبة فِي الطّلبَة وَالْإِحْسَان إِلَيْهِم خُصُوصا أهل الحَدِيث لِكَثْرَة اخْتِلَاطه

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع