من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٤٥)
الصفحة ١ من ٢
الظَّاهِر جقمق لكَونه كَانَ قبل اتِّصَاله بِالظَّاهِرِ برقوق مَمْلُوكا لِأَبِيهِ وَلما كبر صيره من مماليكه فَلم يلبث أَن أعرض عَن زِيّ الجندية وتشبه بالفقراء وَصَارَ يسْأَل النَّاس ودام على ذَلِك زَمنا فَلَمَّا تسلطن الظَّاهِر أمره بِالْعودِ لزيه الأول فَامْتنعَ لكنه صَار يركب حمارا ويطلع إِلَى القلعة ويتردد إِلَى الأكابر ويتناول مِنْهُم بالرغبة والرهبة بِحَيْثُ اشْتهر طمعه ودناءة نَفسه ثمَّ ركب الْفرس وَصَارَ أَمِير شكار بل أَمِير عشرَة مُضَافا لعدة أقاطيع حلقه وَلم يكتف بذلك حَتَّى أنهى للسُّلْطَان أَن منظرة الْخمس وُجُوه المقاربة لكوم الريش ظَاهر الْقَاهِرَة الْمَعْرُوفَة بالتاج والسبع وُجُوه الَّتِي تكلّف الْمُؤَيد فِي تجديدها فِيمَا قيل نَحْو عشْرين ألف دِينَار وتكرر نُزُوله)
لَهَا يَقع فِيهَا فواحش من المتفرجين والمقيمين فَأمره بهدمها فَفعل وَصَارَ مَكَانهَا موحشا بعد أَن كَانَ قصرا فريدا وَاسْتولى على أنقاضها وَبَاعَ مِنْهَا مَا يفوق الْوَصْف بل بنى من بَعْضهَا مَكَانا على كوم القنطرة الجديدة صَار حَقِيقَة مأوى الْفَاسِقين غَالِبا وَكَذَا بنى دَارا بصليبة الحسينية ومدرسة بجانبها وجامعا تجاهها للْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وتربة تجاه تربة كنبوش وَضعف مرّة فَأمر الظَّاهِر أَعْيَان الْعَسْكَر بعيادته فامتثلوا رضَا أَو كرها وَبَالغ فِي التكرم حِين عافيته بل كَانَ الْإِعْطَاء والسماح غَالِبا دأبه وَقد شح على الْمُسْتَحقّين. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ نهاب وهاب وَلما مَاتَ الظَّاهِر أخرج الْأَشْرَف إمرته عَنهُ وَمنعه من الْأَمِير شبكارية وانحط جَانِبه فَتحَرك ابْنه الْمُؤَيد لمطالبته بالأنقاض الْمشَار إِلَيْهَا فهرب ثمَّ وجد فرسم عَلَيْهِ وَوزن نَحْو ألف دِينَار ثمَّ اختفى ثمَّ ظهر بعد مُدَّة وَلزِمَ دَاره مُدَّة. وَكَانَ طَويلا كَبِير اللِّحْيَة والشوارب أهوج يسْتَدلّ ناظره بهيئته على خفَّة عقله يظْهر تدينا واعتقادا فِي الصَّالِحين وَالْعُلَمَاء وَرُبمَا قَرَأَ على ابْن الْهمام ف الْقَدُورِيّ بل قَرَأَ من قبله عَليّ مِنْهَا الْحَنَفِيّ. مَاتَ فِي سنة أَربع وَسبعين بصفد أَو نَوَاحِيهَا عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عَليّ بن أَيُّوب بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْفَتْح الْبرمَاوِيّ الأَصْل الْمدنِي المولد الْمَكِّيّ الدَّار الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كَهُوَ بِابْن الشيخة وَيُقَال لَهُ الْمدنِي لكَونه ولد بِالْمَدِينَةِ، وَنَشَأ بِمَكَّة فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وأسمعه أَبوهُ على أبي الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وتكرر قِيَامه بِالْقُرْآنِ فِي كل سنة بحاشية الطّواف. وَلَيْسَ بالمرضي وأموره زَائِدَة الْوَصْف. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الشَّمْس الْبكْرِيّ القاهري الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي القادري وَيعرف بالبكري. ولد قبل الْقرن بالمقس وَحفظ الْقُرْآن عِنْد الشَّمْس بن الخص وَحضر دروس الشهَاب الْمحلي خطيب جَامع ابْن ميالة
والبهاء بن الحارس الْمحلي الفرضي وَسمع على شَيخنَا وَغَيره بل تردد إِلَيّ فِي الْإِمْلَاء وَغَيره وَأخذ عَن معتوق القادري نزيل ميدان الْقَمْح وانعزل عَن النَّاس مَعَ سُكُون وبهاء واعتقده طَائِفَة كَأبي السعادات البُلْقِينِيّ. وَهُوَ فِي سنة تسع وَتِسْعين فِي الْأَحْيَاء. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن أَحْمد بن عَطاء الله الشَّمْس الرَّشِيدِيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن عَطاء الله. حفظ الْقُرْآن وَغَيره واشتغل قَلِيلا وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة وَسمع على شَيخنَا)
وَغَيره وجاور مَعنا فِي سنة إِحْدَى وَسبعين فَسمع مني كثيرا من تصانيفي وَغَيرهَا. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن أَحْمد بن علوش الدِّمَشْقِي نزيل الصالحية الزُّهْرِيّ النساج. ولد قبل سنة سبعين وَسَبْعمائة وَسمع من لفظ الْمُحب الصَّامِت قِطْعَة من مُسْند عُثْمَان من أبي يعلى وَحدث وَأخذ عَنهُ النَّجْم بن فَهد. مَاتَ قريب الْأَرْبَعين أَو قبلهَا. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل الْمصْرِيّ الْمَكِّيّ الجوخي الْفراش بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام والمكبر بمقام الْحَنَابِلَة وَفِي رَمَضَان على زَمْزَم. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله القَاضِي الْجمال أَبُو عبد الله النَّاشِرِيّ. ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَأخذ عَن أَبِيه وَعَمه ابْن عَمه وَمِمَّا قَرَأَهُ على عَمه الشهَاب أَحْمد المختصرات الثَّلَاثَة وَالْوَجِيز وَسمع عَلَيْهِ الْوَسِيط والمهذب وجود الْفَرَائِض والحساب مَعَ الْعَلامَة على بن أَحْمد الجلاد وَسمع الْمجد الفيروزابادي وَابْن الْجَزرِي فِي آخَرين، وَحج غير مرّة وزار مَاشِيا وَحمل هُنَاكَ عَن الْجمال بن ظهيرة وَابْن سَلامَة والزين المراغي وانتفع بِهِ جمَاعَة، وَولي إِمَامَة الصلاحية بزبيد وتدريس الأشرفية بهَا وناب عَن أَبِيه فِي الْأَحْكَام. وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِض والحساب أَخُوهُ القَاضِي حَافظ الدّين عبد الْمجِيد وَولده الْمقري عفيف الدّين وَآخَرُونَ، ذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ وَمَا رَأَيْته أرخ وَفَاته. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ الْمُحب الْكِنَانِي السُّيُوطِيّ الشَّافِعِي وَالِد أبي السُّعُود الْآتِي وَيعرف بِابْن النَّقِيب. ولد سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا، واشتغل وَحصل وَمن شُيُوخه القاياتي بل أَخذ بِمَكَّة فِي القراآت عَن ابْن عَيَّاش وَمُحَمّد الكيلاني. وَكَانَ دينا متعبدا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَخمسين بأسيوط وَدفن تجاه أبي بكر الشاذلي ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن مُحَمَّد الخواجا الْكَبِير الشَّمْس الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي
وَالِد حسن وَعمر الماضيين وَيعرف بِابْن المزلق بِضَم الْمِيم وَفتح الزَّاي المنقوطة وَاللَّام الْمُشَدّدَة كَبِير التُّجَّار الدمشقيين. مَاتَ وَقد زَاد على الثَّمَانِينَ فِي تَاسِع عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَصلي عَلَيْهِ بالجامع الْأمَوِي وَدفن بتربته خَارج بَاب الْجَابِيَة وَكَانَت جنَازَته حافلة حضرها النَّائِب فَمن دونه من الْأَعْيَان وَهُوَ صَاحب المآثر الْكَثِيرَة)
بدرب الشَّام كعدة خانات وَإِصْلَاح كثير من طرقاته وَغير ذَلِك وَأوصى بِثلث مَاله وَيبدأ مِنْهُ بتكملة عمَارَة خَان الأرنبية وتنظيف وعرة سعسع ثمَّ مَا فضل مِنْهُ يقسم بَين فُقَرَاء مَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس ودمشق بِالسَّوِيَّةِ ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن مُوسَى الشَّمْس الْعَسْقَلَانِي الأَصْل السندبسطي الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي النَّاسِخ الشَّاهِد الْوَاعِظ، وَيعرف بِابْن دبوس. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بسندبسط وانتقل مِنْهَا إِلَى الْمحلة فَنَشَأَ بهَا وَحفظ الْقُرْآن ومختصر أبي شُجَاع والوردية النحوية وَغَيرهَا واشتغل قَلِيلا وَولي الْعُقُود وَرُبمَا عمل الميعاد وداوم النّسخ ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فتكسب شَاهدا بِبَاب الصالحية وَأَحْيَانا بالمواعيد وَرُبمَا مدح بعض الرؤساء وَقد كتبت عَنهُ فِي الْمحلة قَوْله فِي رثاء شَيخنَا: بَكت سَمَاء وَأَرْض عَلَيْك يَا عسقلاني لكننا نتسلى إِذْ مَا سوى الله فَانِي. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن نَاصِر الشَّمْس أَبُو النجا الأبحاصي الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي.
مِمَّن سمع مني.
مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر الْجمال الشيبي. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد. مُحَمَّد بن عل بن أبي بكر الشَّمْس بن نور الدّين بن مخلص الدّين الفاوي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي. اشْتغل ولازم الْبكْرِيّ فِي الْفِقْه وأنجب وَتردد إِلَيّ حَتَّى سمع غَالب تَرْجَمَة النَّوَوِيّ وَغَيرهَا. كل ذَلِك وَهُوَ يتجر فِي سوق الشّرْب حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ عَن نَحْو الْأَرْبَعين ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر الشَّمْس أَبُو الْفضل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي الأديب قدم حلب فِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة وعَلى يَده كتاب من قَاضِي حماة الْعَلَاء بن القضامي إِلَى أبي الْوَلِيد بن الشّحْنَة وَوَصفه فِيهِ بالعالم الْعَامِل الأديب الْفَاضِل وَنزل بِالْمَدْرَسَةِ السُّلْطَانِيَّة وَأثْنى أَبُو الْوَلِيد على فضيلته فِي الْأَدَب، وَدخل الْقَاهِرَة وَكَانَ فِيهَا سنة تسع. وَمن نظمه مِمَّا كتبه عَنهُ ابْن خطيب الناصرية:
مَا صنيعي فِي الَّذِي أحبهذهبت أَيَّام عمري غَلطا
وخطا الشيب برأسي لَيْتَنيأنذر النَّفس بشيب وخطا
وَقَوله:)
تعارضني الْأَيَّام على مشيبيوهد الْحبّ لست لَهُ بناقض
فَقلت لَهُم وَلَو قاسى الَّذِي بِيصَغِير السن شَاب من الْعَوَارِض
مُحَمَّد بن عَليّ ابْن أبي بكر الشَّمْس الْبكْرِيّ مضى قَرِيبا فِيمَن جده أَبُو بكر بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر الشَّمْس بن النُّور الْبُوَيْطِيّ الأَصْل القاهري كَاتب العليق وَابْن كَاتبه وخال الْبَدْر السَّعْدِيّ القَاضِي الْحَنْبَلِيّ. مَاتَ عَن أَزِيد من خمسين سنة فِي ربيع الأول سنة سبع وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ ثمَّ دفن بتربته الَّتِي أَنْشَأَهَا بِالْقربِ من مشْهد السِّت زَيْنَب خَارج بَاب النَّصْر وَكَانَ قد برز للقاء الْعَسْكَر وزار بَيت الْمُقَدّس ثمَّ رَجَعَ وَهُوَ متوعك فَأَقَامَ يَسِيرا ثمَّ مَاتَ وَهُوَ مِمَّن بَاشر كِتَابَة العليق نِيَابَة فِي الأول عَن أَخِيه لأمه سعد الدّين مُحَمَّد الْمَاضِي وَغَيره ثمَّ اسْتِقْلَالا واستهلك مَا مَعَه بِسَبَبِهَا حَتَّى افْتقر وَأقَام مُدَّة خاملا قانعا باليسير مَعَ احتشامه وتودده وعقله عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد كريم الدّين الْبُوَيْطِيّ الأَصْل القاهري الزيني نِسْبَة لخال أمه عبد الْقَادِر الْمَاضِي الْحَنْبَلِيّ وَهُوَ أَخُو الَّذِي قبله وخال الْبَدْر السَّعْدِيّ بل وَابْن عمته أَيْضا وَيعرف بلقبه. ولد تَقْرِيبًا سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فتعلم الْمُبَاشرَة وخدم بهَا فِي عدَّة أَمَاكِن ولازم خَال أمه النُّور البلبيسي فتدرب بِهِ فِي مطالعة التواريخ وَشبههَا وَصَارَ يحفظ كثيرا من الحكايات والأشعار والنكت بل واعتنى بأنواع الفروسية من الثقاف وَالرَّمْي وَنَحْو ذَلِك وبرع وغزا غير مرّة، وَكَذَا حج مرَارًا وجاور وَحفظ الْخرقِيّ بل ومنظومة الْعِزّ الْقُدسِي قَاضِي الشَّام الألفية الَّتِي أفرد فِيهَا مُفْرَدَات أَحْمد، وَحضر دروس القَاضِي عز الدّين الْكِنَانِي وَسمع عَلَيْهِ فِي الْمسند وَغَيره وَكَذَا سمع على شَيخنَا وَجَمَاعَة، وَجلسَ بِأخرَة لما ولي ابْن أُخْته الْقَضَاء مَعَ الشُّهُود وَلم يحصل على طائل مَعَ اشتماله على فَضَائِل وَكَذَا لعبد الْغَنِيّ بن الجيعان بِهِ مزِيد اعتناء. مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ خَامِس ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد فِي رحبة مصلى بَاب النَّصْر ثمَّ دفن بحوش سعيد السُّعَدَاء عِنْد أمه ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر الْحَضْرَمِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الأشرم. مِمَّن لَقِيَنِي بِمَكَّة فِي رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين وَحضر سَماع السِّيرَة وَغَيرهَا وَذكر لي أَنه شرح الْإِرْشَاد فِي اثْنَي عشر مجلدا قَالَ غَيره لوما نهبت جبن كَانَ الشَّرْح من جملَة مَا نهب فَأَخذه شخص من)
الطّلبَة يُقَال لَهُ ابْن مِسْمَار من المنتمين لعامر بن عبد الْوَهَّاب وغسله حسدا بعد أَن قرر مَعَ عَامر أَن مُؤَلفه من جِهَة بني عَامر بن طَاهِر المباينين لعامر فَلم يلبث ابْن مِسْمَار سوى يَوْمَيْنِ أَو أقل وغرق فِي بركَة بِبَيْت عَامر وَمَات
فعد ذَلِك كَرَامَة وَالله أعلم وَلما حج هَذَا رَجَعَ لبلاده.
مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر الشيبي. فِي ابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي بكر. مُحَمَّد بن عَليّ بن جَار الله بن زادئ السنبسي الْمَكِّيّ وَيعرف بالاستر مَاتَ بِمَكَّة فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن عَليّ بن جَعْفَر بن مُخْتَار الشَّمْس أَبُو عبد الله القاهري الْحُسَيْنِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن قمر. ولد مزاحما لرأس الْقرن وَاخْتلف قَوْله فِي تَعْيِينه بل كتب بِخَطِّهِ نقلا عَن أمه أَنه فِي أثْنَاء سنة ثَلَاث وَعَلِيهِ اقْتصر الْبُرْهَان الْحلَبِي بالحسينية من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج وألفية الحَدِيث والنحو ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَالْبَعْض من التَّنْبِيه وَمن الْبَيْضَاوِيّ، وَعرض على جمَاعَة كالعز بن جمَاعَة والجلال البُلْقِينِيّ واشتغل فِي الْفِقْه على البيجوري والشهاب الطنتدائي والزين القمني وَأكْثر من ملازمته بل وملازمة وَلَده الْمُحب من بعده وَكَذَا أَخذ عَن الشَّمْس البوصيري فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا وَعَن الْمجد الْبرمَاوِيّ والبرهان بن حجاج الأبناسي والقاياتي وَطَائِفَة وَقَرَأَ ألفية الحَدِيث على الْوَلِيّ بن ناظمها رِوَايَة ثمَّ بحثا مَعَ الْكثير من شرحها ثمَّ أَخذ الشَّرْح عَن شَيخنَا واشتدت عنايته بملازمته فِي هَذَا الشَّأْن حَتَّى حمل عَنهُ جملَة من الْكتب الْكِبَار ووالى عَلَيْهِ الْبر وَالْإِحْسَان مبتدئا بذلك مرّة ومسئولا فِيهِ أُخْرَى وَكَانَ ضَابِط الْأَسْمَاء عِنْده وارتفق بذلك خُصُوصا من الغرباء بل واستملى عَلَيْهِ بعد الزين رضوَان وَقدمه فِيهِ على غير وَاحِد مِمَّن كَانَ يتمناه، وَطلب بِنَفسِهِ وَكتب الْكثير سِيمَا من تصانيف شَيخنَا حَتَّى أَنه كتب فتح الْبَارِي مرَّتَيْنِ وباعهما وَدَار على الشُّيُوخ. وارتحل للبلاد الشامية وَغَيرهَا وَسمع بِمَكَّة وَبَيت الْمُقَدّس والخليل ودمشق وحلب واسكندرية وَغَيرهَا وتكرر لَهُ دُخُول بَعْضهَا بل دخل الشَّام فِي صغره مَعَ أَبَوَيْهِ. وَمن محَاسِن شُيُوخه بِالْقَاهِرَةِ الشموس الشَّامي وَابْن الْجَزرِي وَابْن الْمصْرِيّ والبدر حُسَيْن البوصيري والكلوتاتي والواسطي وبحلب الْبُرْهَان الْحلَبِي وَأقَام عِنْده نَحْو شهر وبدمشق ابْن نَاصِر الدّين وببيت الْمُقَدّس القبابي وبالخليل التدمري وباسكندرية)
قاضيها الْجمال بن الدماميني وبمكة فِيمَا كَانَ يخبرنا بِهِ الزين عبد الرَّحْمَن بن طولوبغا.
وَعرف بِالطَّلَبِ واشتهر بِالْحَدِيثِ وَوَصفه شَيْخه الْحلَبِي بالشيخ الْمُحدث الْفَاضِل بل وترجمه بِبَعْض مجاميعه. وَهُوَ أحد الْعشْرَة الَّذين أوصى لَهُم شَيخنَا بعد مَوته ووصفهم وَغَيرهمَا، وناب عَن الْمَنَاوِيّ فَمن بعده فِي الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ وأضيف إِلَيْهِ فِي بعض
الْأَوْقَات قَضَاء بعض الْجِهَات انتزعها لَهُ من الْمُحب بن الشّحْنَة وَمَا كنت أحب لَهُ الدُّخُول فِي الْقَضَاء مَعَ أَنه لم يحصل فِيهِ على طائل. وَكَذَا نَاب فِي تدريس الْفِقْه بالظاهرية الْقَدِيمَة وَغَيرهَا وَقَرَأَ الحَدِيث فِي كثير من الماكن كجامع الْحَاكِم والخانقاه البيبرسية وَكَانَ إمامها والقارئ بدرس الحَدِيث فِيهَا زَمنا وَأحد صوفيتها حَتَّى مَاتَ. بل قَرَأَ بِأخرَة بِمَجْلِس الْأَشْرَف قايتباي حِين توعك صَاحب الْوَظِيفَة مَجْلِسا وتنزل فِي صوفية الخانقاه السعيدية أَيْضا ورأيته يقْرَأ الحَدِيث بهَا أَحْيَانًا بعد انْتِهَاء الْحُضُور، وَكَذَا تنزل فِي غَيرهَا من الأطلاب، وَحدث باليسير أَخذ عَنهُ جمَاعَة من الطّلبَة وحَدثني من لَفظه بالمسلسل بالأولية وَكَذَا سَمِعت مِنْهُ غير ذَلِك من الحَدِيث والفوائد وَرُبمَا كتب على الْفَتْوَى. وَاخْتصرَ الْأَنْسَاب لِابْنِ الْأَثِير فِي مُجَلد وقفت عَلَيْهِ وَسَماهُ معِين الطلاب بِمَعْرِِفَة الْأَنْسَاب وَشرع فِي اخْتِصَار أَطْرَاف الْمزي وَسَماهُ إلطاف الْأَشْرَاف بزهر الْأَطْرَاف فِي أَشْيَاء لَيست بالمتينة مَعَ أَوْهَام فِيهَا وَعدم حسن تصرف لكَونه لم يكن فِي الْفَنّ وَلَا غَيره بالبارع، وَكَانَ جَامِدا بطيء الْحَرَكَة غير حاذق فِي شَيْء من أَنْوَاعه لكنه كَانَ يستحضر أَشْيَاء من الْمُتُون وَالرجل ذَا أنسة بالفن فِي الْجُمْلَة وإحساس بِطرف من الْفِقْه والعربية ملازما الانجماع غَالِبا مديما للتلاوة وَالْجَمَاعَات مُقبلا على التَّحْصِيل مَعَ التقنع وَالِاحْتِمَال ولين الْجَانِب ومقاساة ضنك العائلة وخفة الْمُؤْنَة. وَقد منحه الله الْقيام على عدَّة بَنَات حَتَّى زوجهن، وَأَنْشَأَ لنَفسِهِ بِكُل من الْقَاهِرَة ومصر دَارا بعد أَن جدد أُخْرَى وَهُوَ من قدماء معارف الْوَالِد وَلذَلِك استدعى لي فِي رحلته الشامية الْإِجَازَة من جمَاعَة من الْأَعْيَان كثر دعائي لَهُ بسببهم ثمَّ كثر اختصاصي مَعَه ومرافقته لي فِي الطّلب ومزيد اغتباطه بِي وإظهاره من التَّعْظِيم والإجلال مَا يفوق الْوَصْف لفظا وخطا خُصُوصا حِين يقصدني فِي أَشْيَاء من متعلقات هَذَا الشَّأْن يَزُول الأشكال عَنهُ فِيهَا حَتَّى كَانَ يحلف بالإنفراد وَعدم الْمُشَاركَة. وَرَأَيْت مِنْهُ مزِيد التألم بكائنة الكاملية وَصَارَ مَعَ ذَلِك يخْفض عني أمرهَا وَيَقُول لم أزل أسمع شَيخنَا يَقُول لَا أعلم الْآن وَظِيفَة فِي الحَدِيث مَعَ)
مستحقها ويردف ذَلِك بقوله الْعلم يبطئ وَلَا يُخطئ وَلَا بُد لَك من كَذَا وَكَذَا وَأحب أ، لَا تهملني. ورام غير مرّة كِتَابَة تَرْجَمَة شَيخنَا تصنيفي والمرور عَلَيْهَا معي فَمَا تيَسّر. هَذَا مَعَ كوني فِي عداد أَوْلَاده وَمِمَّنْ اسْتَفَادَ مِنْهُ فِي ابْتِدَاء طلبه، وَلم يزل يرغب عَن وظائفه شَيْئا فَشَيْئًا وَكَذَا عَن كثير من كتبه حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة سِتّ
وَسبعين بعد توعكه مُدَّة طَوِيلَة وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بمصلى بَاب النَّصْر وَدفن بجوار قبر أمه بمقبرة بَاب الصَّحرَاء من بَاب النَّصْر بن النشاشيبي والعصافيري وَأثْنى النَّاس عَلَيْهِ ﵀ وإيانا. وَقد وَصفه البقاعي بالشيخ الإِمَام الْمُحدث الرّحال ثمَّ رَمَاه لتقديم شَيخنَا لَهُ عَلَيْهِ فِي الاستملاء وَنَحْوه نسْأَل الله السَّلامَة. مُحَمَّد بن عَليّ بن جَعْفَر الشَّمْس العجلوني ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الصُّوفِي وَيعرف بالبلالي بِكَسْر الْمُوَحدَة ثمَّ لَام خَفِيفَة. ولد قبل الْخمسين وَسَبْعمائة واشتغل بِتِلْكَ الْبِلَاد قَلِيلا ولازم أَبَا بكر الْموصِلِي فَانْتَفع بِهِ وَبِغَيْرِهِ وتميز فِي التصوف ولازم النّظر فِي الْأَحْيَاء بِحَيْثُ كَاد يَأْتِي عَلَيْهِ حفظا وَصَارَت لَهُ بِهِ ملكة قَوِيَّة بِحَيْثُ اخْتَصَرَهُ اختصارا حسنا جدا وَكَانَ بِالنِّسْبَةِ لأصله كالحاوي مَعَ الرَّافِعِيّ وانتفع بِهِ النَّاس وَأَقْبلُوا على تَحْصِيله سِيمَا المغاربة وقريء عَلَيْهِ غير مرّة وَرُبمَا استكثر عَلَيْهِ وَكَذَا صنف السول فِي شَيْء من أَحَادِيث الرَّسُول وَاخْتصرَ الرَّوْضَة وَلَكِن لم يكملا وَاخْتصرَ الشفا وَعمل مُخْتَصرا بديعا فِي الْفُرُوع وقرض السِّيرَة النَّبَوِيَّة لِابْنِ ناهض. وَعرف بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح قَدِيما واشتهر بالتعظيم فِي الْآفَاق وَحسنت عقيدة النَّاس فِيهِ، واستقدمه سودون الشيخوني نَائِب السلطنة فِي خدود التسعين وولاه مشيخة سعيد السُّعَدَاء فدام بهَا نَحْو ثَلَاثِينَ سنة لم يزل عَنْهَا إِلَّا مرّة بخادمها خضر لقِيَام تمراز نَائِب الْغَيْبَة فِي الْأَيَّام الناصرية فرج وَلم يمض سوى عشرَة أَيَّام ثمَّ جِيءَ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ وعد ذَلِك من كرامات البلالي ثمَّ أُعِيد. وَكَانَ كثير التَّوَاضُع إِلَى الْغَايَة منطرح النَّفس جدا مَشْهُورا بذلك كثير الْبَذْل لما فِي يَده شَدِيد الْحيَاء كثير الْعِبَادَة والتلاوة وَالذكر سليم الْبَاطِن جدا بِحَيْثُ كَانَ كثير من النَّاس يتَكَلَّم فِيهِ بِسَبَب مَا لَهُ من المباشرات بالخانقات وترثر عَنهُ كرامات وخوارق. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِمَا هَذَا حَاصله قَالَ وَكَانَ يودني كثيرا وَأَجَازَ فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد وَذكر أَنه ضَاعَ مِنْهُ مسموعاته. وَكَذَا ذكره فِي الأنباء بِاخْتِصَار وَأَنه اسْتَقر فِي مشيخة سعيد السُّعَدَاء مُدَّة متطاولة مَعَ التَّوَاضُع الْكَامِل والخلق)
الْحسن وإكرام الْوَارِد. وَاخْتصرَ الْأَحْيَاء فأجاد وطار اسْمه فِي الْآفَاق ورحل إِلَيْهِ بِسَبَبِهِ ثمن صنف تصانيف أُخْرَى وَكَانَت لَهُ مقامات وأوراد وَله محبون معتقدون ومبغضون منتقدون.
وَنَحْوه قَول المقريزي كَانَ مُعْتَقدًا وَله شهرة طارت فِي الْآفَاق وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد وَعَلِيهِ انتقاد. مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشر شَوَّال سنة عشْرين وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة بعد شُهُود شَيخنَا الصَّلَاة عَلَيْهِ وَقد جَازَ السّبْعين. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَقَالَ كَانَ كثير الذّكر متواضعا إِلَى الْغَايَة بِحَيْثُ لما اجْتمعت بِهِ قبل يَدي مرَارًا وَقدم
إِلَى نَعْلي لما انصرفت عَنهُ وَهَذِه سيرته مَعَ كل أحد وَحَضَرت عِنْده وَظِيفَة الذّكر بعد الْعشَاء بالخانقاه وَكَانَ يرى رفع الصَّوْت بِهِ ويعلل ذَلِك، كثير الْحيَاء يديم التِّلَاوَة مَعَ سَلامَة الْبَاطِن وَله محبون يؤثرون عَنهُ كرامات وخوارق ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن حسن بن إِبْرَاهِيم الشَّمْس الْحِجَازِي القاهري الْمُقْرِئ وَالِد الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي. برع فِي القراآت وَتقدم فِي قراء الجوق لطراوة صَوته وَحسن نغمته بِحَيْثُ فاق فِي ذَلِك حَتَّى إِن الضياء العفيفي شيخ البيبرسية وناظرها وَكَانَ كثير التَّوَقُّف فِي إِمْضَاء النزولات إِلَّا للمتأهل لما جَاءَهُ ليمضي لَهُ قِرَاءَة الشباك بهَا امتحنه بِالْحِفْظِ أَولا ثمَّ بجودة الْأَدَاء وَسمع مَا أطربه بَادر للكتابة بل كَانَ غَيره من شيوخها إِذا كَانَت نوبَته بعطية دَرَاهِم لَهَا وَقع وَرُبمَا كَانَ بعض الصُّوفِيَّة يغيب عَن الْحس وَيضْرب على فَخذيهِ وَكَانَ لذَلِك للكمال الدَّمِيرِيّ وَنَحْوه من الْمَشَايِخ المعتبرين بِهِ اعتناء، وخطبه الْمجد إِسْمَاعِيل الْحَنَفِيّ لإقراء أَوْلَاده وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ عد رِوَايَات وَلَده. وَقَالَ لي مَعَ مَا أَفَادَهُ مَا أوردته أَنه مَاتَ فِي لَيْلَة مستهل شعْبَان سنة تسع ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن حسن بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الْمولى نور الدّين السَّمرقَنْدِي البدخشاني بموحدة ثمَّ مُهْملَة مفتوحتين ثمَّ معجمتين الأولى سَاكِنة وَآخره نون الْحَنَفِيّ الشريف سمع مني بِمَكَّة. مُحَمَّد بن عَليّ بن حسن بن يُوسُف الْعَلَاء أَبُو عبد الله بن الْبَدْر أبي الْحسن البنهاوي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي. ولد تقريا قبيل الْقرن وجاور وَهُوَ صَغِير مَعَ وَالِده وَكَانَ تَاجِرًا بِمَكَّة فَسمع بهَا على ابْن صديق البُخَارِيّ وَغَيره. وَحدث سمع عَلَيْهِ الْفُضَلَاء سَمِعت عَلَيْهِ وَكَانَ سَاكِنا ربعَة أسود اللِّحْيَة يتكسب بِالشَّهَادَةِ وبالسفر أَحْيَانًا لدمياط بنزر يسير، وَرُبمَا نَاب فِي)
الْحِسْبَة ببولاق والقاهرة وأهين مرّة بِمَا ظهر بعد بَرَاءَته مِنْهُ. مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن حسن أَبُو الْخَيْر الغمري الشبراملسي. مِمَّن سمع على قريب التسعين. مُحَمَّد بن عَليّ بن حسن الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ صهر الْبَدْر الْعَيْنِيّ وَيعرف بالأزهري وبابن السقاء. قَرَأَ على الْبِسَاطِيّ فِي الْأُصُول وَغَيره وعَلى صهره شَرحه للشواهد وَغَيره وَحصل شَرحه للْبُخَارِيّ وباشر عِنْده فِي الأحباس وَغَيرهَا، رَأَيْته سَاكِنا.
مَاتَ تَقْرِيبًا سنة سبع وَسِتِّينَ. مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن شرشيق الشَّمْس بن النُّور بن الْعِزّ بن الشَّمْس الأكحل الحسني القادري وَالِد الشّرف مُوسَى الْآتِي. مَاتَ فِي رَابِع صفر
سنة أَرْبَعِينَ بالطاعون وَدفن بزاوية عدي بن مُسَافر بِالْقربِ من بَاب القرافة ﵀. مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن بن شكر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يحيى بن أَحْمد بن سُلَيْمَان الحسني الْبَصْرِيّ الشهير بِابْن شكر. مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة أَرْبَعِينَ أَيْضا أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ أحد التُّجَّار بهَا وَيعرف بِابْن جوشن.
مَاتَ فِي سنة سِتّ مقتولا بوادي الهدة الْمَعْرُوف بهدة بني جَابر وَخلف عقارا طائلا. ذكره الفاسي فِي مَكَّة. مُحَمَّد بن عَليّ بن خلد بن أَحْمد الشَّمْس الْمحلي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الشَّاعِر. ولد فِي سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بالمحلة ظنا وجود الْخط وتعاني النّظم فَأحْسن وَكَانَ ذكيا مِمَّن خالط الحلقية والحكوية ففاق عَلَيْهِم ثمَّ صحب الولوي بن تَقِيّ الدّين البُلْقِينِيّ وانسلخ من ذَاك الطّور وَصَارَ يكْتب لَهُ وارتفق ببره لشدَّة فقره وَرُبمَا انْتفع هُوَ بِهِ فِي شَيْء من متعلقات الْأَدَب، وَلما ولي الشَّام كَانَ مِمَّن استصحبه مَعَه فَتوفي هُنَاكَ غَرِيبا بعد أَرْبَعَة أشهر فِي محرم سنة خمس وَسِتِّينَ عَفا الله عَنهُ وَمِمَّنْ اسْتَعَانَ بِهِ فِي أَشْيَاء كَانَ ينسبها لنَفسِهِ سبط شَيخنَا. مُحَمَّد بن عَليّ بن خلد بن عَليّ بن مُوسَى بن عَليّ الْبَدْر القنبشي الْمصْرِيّ نزيل مَكَّة)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع