من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٥١)
الصفحة ١ من ٢
وَكَانَ وَالِده يخْدم الْفُقَرَاء وَيُحب شُهُود مجَالِس الحَدِيث ويستصحب مَعَه إِذا شَهِدَهَا كعكا وَنَحْوه فلقب بالملتوتي وَرُبمَا لقبه شَيخنَا فِي الطباق باللتات. واعتنى بِهِ أَبوهُ فأسمعه الْكثير على ابْن الشيخة والتنوخي والحلاوي والسويداوي وَغَيرهم وتعانى التكفيت والنقش بِحَيْثُ كَانَ هُوَ الَّذِي نقش قبر السراج البُلْقِينِيّ ثمَّ تنزل فِي صوفية البيبرسية وَحضر بعض الدُّرُوس وَأخذ عَن البلالي وَأكْثر من شُهُود المواعيد وزيارة الصَّالِحين ولازم حَلقَة الذّكر بِجَامِع الْحَاكِم عقب صَلَاة الصُّبْح إِلَى الضُّحَى حَتَّى كَانَ كَبِير الْجَمَاعَة، وتطيلس وَمَشى بالعكاز وَجلسَ بِبَعْض الحوانيت يَبِيع السمس والأبر وَالْوَرق وَالْخَيْط وَنَحْوهَا وَهُوَ مَعَ ذَلِك يتَرَدَّد لمجالس الْخَيْر، فَلَمَّا كَانَ قَرِيبا من سنة سبعين أعلمنَا بِنَفسِهِ وأحضر أثباتا ظَاهرهَا يشْهد لَهُ وحاققته حَتَّى غلب على الظَّن
أَنه هُوَ الْمُسَمّى بهَا وَأَنه لم يكن لَهُ أَخ يُسمى باسمه وَأخذت حِينَئِذٍ فِي تتبع الطباق وأفردت مَا وقفت عَلَيْهِ من المسموع لَهُ فِي كراسة انْتفع بهَا الطّلبَة وَأَكْثرُوا عَنهُ وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْبَهَاء المشهدي والتقي القلقشندي وَحصل لَهُ ارتفاق بذلك وَكَانَ يكثر من زيارتي وَالدُّعَاء لي وَالثنَاء عَليّ مِمَّا أسر بِجَمِيعِهِ لتوسم الْخَيْر فِيهِ وَمَعَ ذَلِك فَمَا طابت نَفسِي للْقِرَاءَة عَلَيْهِ. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين بالبيمارستان المنصوري ﵀ ونفعنا بِهِ. مُحَمَّد بن عمر بن عِيسَى بن أبي بكر الْبَدْر بن السراج الوروري الأَصْل القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي أَخُو عبد الْقَادِر الْمَاضِي وأبوهما. ولد تَقْرِيبًا سنة خمسين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاجين الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك وَقَرَأَ على أَبِيه قَلِيلا ثمَّ لَازم أَخَاهُ فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا والشرواني فِي شرح العقائد والمنطق وتميز فيهمَا بِحَيْثُ كتب على أَولهمَا حَاشِيَة وأقرأ بعض الطّلبَة وتنزل فِي تربة الْأَشْرَف قايتباي وَهُوَ مِمَّن سمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية مَعَ سكونه وفضله وإدمانه على الِاشْتِغَال. مُحَمَّد بن عمر بن عليسى بن مُوسَى بن حسن الشَّمْس أَبُو عبد الله البصروي ثمَّ الْمَقْدِسِي وَيعرف بِابْن القرع بقاف مَفْتُوحَة ثمَّ رَاء سَاكِنة بعْدهَا مُهْملَة. سمع على الْمَيْدُومِيُّ المسلسل وجزء البطاقة وجزء ابْن عَرَفَة وجزء الْأنْصَارِيّ ونسخة إِبْرَاهِيم بن سعد وَغَيرهَا وَحدث وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ لَقيته بِبَيْت الْمُقَدّس فَسمِعت مِنْهُ المسلسل بِشَرْطِهِ وجزء البطاقة وَكَذَا سمع مِنْهُ التقي أَبُو بكر القلقشندي المسلسل وجزء ابْن عَرَفَة وَكَانَ)
خيرا صَالحا محبا فِي الرِّوَايَة بِحَيْثُ يقْصد من يسمع مِنْهُ. مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشري الْمحرم سنة إِحْدَى عشرَة بِبَيْت الْمُقَدّس ﵀. مُحَمَّد بن عَم بن الْمُبَارك بن عبد الله بن عَليّ الْحِمْيَرِي الْحَضْرَمِيّ الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي الشهير ببحرق. ولد فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان سنة تسع وَسِتِّينَ بحضرموت وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن ومعظم الْحَاوِي ومنظومة الْبرمَاوِيّ فِي الْأُصُول وألفية النَّحْو بكمالها وَغير ذَلِك واشتغل فِي الْفِقْه وأصوله والعربية على عبد الله أبي مخرمَة حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَأخذ عَن غَيره، وصاهر صاحبنا حَمْزَة النَّاشِرِيّ على ابْنَته وأولدها، وتولع بالنظم أَيْضا ومدح عَامر بن عبد الْوَهَّاب حِين شرع فِي بِنَاء مدارس زبيد وَالنَّظَر فِيهَا فَكَانَ من أَولهَا فِيمَا أنشدنيه حِين لقِيه لي بِمَكَّة وَأَخذه عني وَكَانَ قدومه لَهَا لَيْلَة الصعُود فحج حجَّة الْإِسْلَام وَأقَام قَلِيلا ثمَّ رَجَعَ كَانَ الله لَهُ:
أَبى الله إِلَّا أَن تحوز المفاخرافسماك من بَين الْبَريَّة عَامِرًا
عمرت رسوم الدَّرْس بعد دروسهاوأحييت آثَار الْإِلَه الدوائرا
فَأَنت صَلَاح الدّين لَا شكّ هَذِهشواهده تبدو عَلَيْك ظواهرا
وَهِي نَحْو عشْرين بَيْتا وَكَذَا أنشندي مِمَّا امتدح بِهِ الْمشَار إِلَيْهِ بَيْتا هُوَ عشر كَلِمَات وَهُوَ:
يَا رب كن أبدا معينا ناصراشمس الْمُلُوك صَلَاح دينك عَامِرًا
ضمنه فِي أَرْبَعَة أَبْيَات يسْتَخْرج مِنْهَا الضَّمِير من الْعشْر فَقَالَ:
أيدت دينك يَا رب الْعلَا أبدابناصر لملوك الأَرْض قد ضهدا
أَعنِي بِهِ عَامِرًا شمس الْمُلُوك فَكُنظهيره أبدا فِي كل مَا قصدا
وناصرا ومعينا فَهُوَ شمس ضحىأخْفى نُجُوم مُلُوك الأَرْض مُنْذُ بدا
سميته عَامِرًا لما أردْت بِهِصَلَاح دينك إرغاما لمن جحدا
مُحَمَّد بن عمر بن محب الشَّمْس الزرندي الْمدنِي. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الشَّامي الأَصْل القاهري الكتبي الْمَاضِي أَبوهُ.
تميز فِي صناعته بل والتذهيب وَنَحْوه، وَتخرج بِهِ غير وَاحِد مَعَ خموله وتقلله. مَاتَ قَرِيبا من سنة تسعين ظنا عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْجمال وَرَأَيْت من قَالَ الْبَدْر أَبُو عبد الله بن)
الْفَخر بن الْجمال البارنباري الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد أَحْمد وأخو عَليّ الماضيين وَأبي بكر الْآتِي. ولد فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِمصْر وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن والتبريزي بل والمنهاج والملحة بل وألفية ابْن ملك والورقات، وَعرض على البُلْقِينِيّ وَابْن الملقن والأبناسي والعراقي، وتفقه بِالنورِ الأدمِيّ وَالشَّمْس بن الْقطَّان وَابْن الملقن والبلقيني فبحث على الأول الْمِنْهَاج والتنبيه وَغَيرهمَا ولازمه وعَلى الثَّالِث بعض شَرحه على الْحَاوِي وَعَن الْأَوَّلين أَخذ ألفية ابْن ملك بحثا بل أَخذ عَن بعض الْمَذْكُورين بحثا غَيرهمَا وَكَذَا قَرَأَ على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ غَالب نكته وَتَخْرِيج أَحَادِيث الْبَيْضَاوِيّ لِأَبِيهِ وَكتب من أَمَالِيهِ كثيرا مَعَ الْمجْلس الَّذِي أملاه فِي مَكَّة هُنَاكَ، وَكَانَ حج قبل ذَلِك فِي سنة تسع وَتِسْعين وَسمع على شَيخنَا قَدِيما تَرْجَمَة البُخَارِيّ من جمعه بِالْمَدْرَسَةِ البرهانية الْمَحَلِّيَّة من مصر ولازم إملاءه أَيْضا فَكَانَ يَجِيء من مصر العتيقة، وخطب بِجَامِع عَمْرو نِيَابَة وَكَانَ صَالحا سَاكِنا ذَا فَضِيلَة وَخير. مَاتَ بِمصْر يَوْم السبت ثَانِي عشر أَو ثَالِث عشر الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين ﵀.
مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عزم الشَّمْس أَبُو عبد الله التَّمِيمِي التّونسِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي وَالِد محيي الدّين مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن عزم بِمُهْملَة ثمَّ مُعْجمَة مفتوحتين ثمَّ مِيم. ولد فِي شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة بتونس وَنَشَأ بهَا فَقَالَ أَنه حفظ الْقُرْآن والرائية والجرومية وأرجوزة الْولدَان الْمَعْرُوفَة بالقرطبية وَقطعَة صَالِحَة من الرسَالَة ومعظم الشاطبية وَعرض بَعْضهَا بِبَلَدِهِ وتلا لورش على مؤدبه مقرئ تونس أبي الْقسم بن الْمَاجِد وَبَعضه لنافع على غَيره بل سمع بالعشر بِقِرَاءَة أَخِيه على بعض الْقِرَاءَة، وارتحل فِي مستهل رَجَب سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَقدم اسكندرية أول الَّتِي تَلِيهَا وَحضر بهَا مجْلِس عمر البسلقوني وَغَيره، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي أَثْنَائِهَا فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَوَاخِر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَتوجه إِلَى مَكَّة فِي الْبَحْر فوصلها فِي أول سنة أَرْبَعِينَ فدام بهَا حَتَّى حج ثمَّ توجه فِي أَوَائِل الَّتِي تَلِيهَا إِلَى الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة فجاور بهَا بعض سنة وَسمع بهَا على الْجمال الكازروني ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فِي أثْنَاء السّنة فوصل الْقَاهِرَة ثمَّ رَجَعَ لمَكَّة فِي أثْنَاء سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين فَأَقَامَ بهَا مُدَّة وَسمع بهَا اتِّفَاقًا بساحل جدة على الْمُوفق الأبي وَاسْتمرّ إِلَى أثْنَاء سنة سبع وَأَرْبَعين فوصل الْقَاهِرَة فَسمع بهَا من شَيخنَا المسلسل ومجلسا من صَحِيح مُسلم وَكتب عَنهُ مجَالِس من)
أَمَالِيهِ وَتوجه مِنْهَا فِي سنة تسع وَأَرْبَعين إِلَى الْبِلَاد الشامية وزار بَيت الْمُقَدّس ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ إِلَى مَكَّة فِيهَا فقطنها وَسمع بهَا على مشايخها والقادمين إِلَيْهَا، وَأكْثر عَن أبي الْفَتْح المراغي، وسافر مِنْهَا غير مرّة إِلَى الْقَاهِرَة وتكسب فِي كل مِنْهَا بالتجليد وَكَذَا بِالتِّجَارَة فِي الْكتب ولازم بِمَكَّة المحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي فِي الْعَرَبيَّة وَغَيره وانتفع بِهِ فِي الظَّوَاهِر يَسِيرا وَتخرج بصاحبنا النَّجْم بن فَهد فِي كِتَابَة الطباق، وتتبع شُيُوخ الرِّوَايَة وَصَارَ لَهُ فِي ذَلِك نوع المام مَعَ اعتناء بتقييد بعض الوفيات وتتبع لترتيب من يرَاهُ فِي الاستدعاآت وَنَحْوهَا وَرُبمَا سمع يَسِيرا ثمَّ لما كنت بِمَكَّة رافقني فِي سَماع أَشْيَاء بل سَمِعت بقرَاءَته الرسَالَة القشيرية وَغَيرهَا وَكَذَا طَاف بِالْقَاهِرَةِ على الشُّيُوخ وَسمع فِيهَا أَيْضا بِقِرَاءَتِي واستمد مني كثيرا ووصفني بشيخنا الْعَلامَة حَافظ الْعَصْر وَبَالغ فِي غير ذَلِك ثمَّ أَنه خلط فَإِنَّهُ اشْتَدَّ حرصه على تَحْصِيل تصانيف ابْن عَرَبِيّ والتنويه بهَا وبمصنفها حَتَّى صَار دَاعِيَة لمقالته وركن إِلَيْهِ أهل هَذَا الْمَذْهَب فَكَانَ يجلب إِلَيْهِم من تصانيفه مَا ينمقه ويحسنه فيرغبونه فِي ثمنه وَرُبمَا قصد كثيرا من عوام المسندين فِي الْخفية لقراءتها لتَكون مُتَّصِلَة الْإِسْنَاد زعم وعذلته
كثيرا عَن ذَلِك فَمَا كف بل أَفَادَ حقدا ومقاطعة، وسمعته ينشد مِمَّا زعم أَنه كتب بِهِ لشَيْخِنَا:
ديني وفقري وهم عائلتيدعت يداك لَعَلَّ ترحمهم
حاشا يخيبون إِن دعوك وهمثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم
وَكَذَا سمعته يَقُول:
يَا بن فَهد يَا عمرجادك الْفَتْح ودر
إِنَّمَا النَّاس نُجُومبَينهم أَنْت قمر
وَقد رَأَيْته فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَالَّتِي بعْدهَا وَقد هش وَكبر واستعان بالعكاز ولازم الشكوى والعتب على الزَّمن وَأَهله، وَاسْتمرّ كَذَلِك حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَتِسْعين عَفا الله عَنهُ وإيانا وَخلف أَوْلَادًا وَلم يُوجد فِي تركته من جمعه وتعبه مَا ينْتَفع بِهِ. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد أثير الدّين بن الْمُحب بن الْخَطِيب الشَّمْس الخصوصي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بأثير الدّين الخصوصي الْمَاضِي أَخُوهُ)
أَحْمد. ولد سنة نَيف وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَحفظ بهَا الْقُرْآن وَذكر أَنه اشْتغل بالفقه على أَبِيه وَابْن الملقن والبلقيني والأبناسي وَعَلِيهِ بحث نكت النَّسَائِيّ على التَّنْبِيه وبالأصول على الْبَدْر بن أبي الْبَقَاء والشهاب النحريري الْمَالِكِي وقنبر والعز بن جمَاعَة وَكَذَا البُلْقِينِيّ وَحضر دروسه ودروس السَّيْف الصيرامي وشيرين العجمي نزيل مدرسة حسن وقاضي دمشق الشهَاب الْقرشِي فِي التَّفْسِير وبالعربية عَن الْمُحب بن هِشَام والغماري وَعبد اللَّطِيف الأقفاصي وَالشَّمْس السُّيُوطِيّ وَأَنه سمع على الْبَهَاء أبي الْبَقَاء السُّبْكِيّ والضياء القرمي وَابْن الصَّائِغ الْحَنَفِيّ والتنوخي وَابْن الملقن والبلقيني والعراقي والهيثمي وَابْن خلدون ووقفت على سَمَاعه هُوَ وَأَخُوهُ أَحْمد من الزين الْعِرَاقِيّ لكثير من أَمَالِيهِ بِحَضْرَة الهيثمي، وَحج بِهِ وَالِده صَغِيرا ثمَّ سَافر هُوَ بعد إِلَى الْبِلَاد وطوف فَأكْثر وَدخل دمشق غير مرّة وَولي باسكندرية تدريس مدرسة الوشاقي، وَكَانَ فَاضلا فكها حُلْو النادرة قَادِرًا على اختراع الخراع أمة فِي ذَلِك وعَلى التطور فِي أشكال مُخْتَلفَة بِحَيْثُ يحسن كَلَام المغاربة حَتَّى لَا يشك سامعه أَنه مِنْهُم، كل ذَلِك مَعَ الْمُشَاركَة الجيدة فِي الْفُنُون بِحَيْثُ درس وصنف ونظم ونثر وناب فِي الحكم عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فَمن بعده، وَعمر أرجوزة فِي ألف بَيت سَمَّاهَا الارتضاء فِي شُرُوط الْقَضَاء وَأُخْرَى فِي الْأُصُول وتعاليق فِي الْفِقْه وَغَيره وَلكنه غلب عَلَيْهِ الْبسط والمجون مَعَ مُلَازمَة الِاشْتِغَال والمطالعة، سَافر إِلَى دمشق صُحْبَة الْبَهَاء بن حجي فَقَدمهَا وَهُوَ متوجع بالبطن ثمَّ تزايد بِهِ الْحَال حَتَّى مَاتَ بالبيمارستان النوري فِي يَوْم الْخَمِيس عَاشر صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين
وَدفن من يَوْمه بِبَاب الصَّغِير عَفا الله عَنهُ. وَمن نظمه:
وَلما ادعيت الصبو قَالَت عواذليأتصبو مَعَ الهجران وَالرَّمْي بالبين
وَقد ألزموني أَن أقيم شُهُودهفَقلت على رَأْسِي أقيم وَمن عَيْني
وَمضى فِي عَليّ بن أقبرس مَا تلاعب بِهِ كل مِنْهُمَا بِالْآخرِ بِسَبَب الْمجْلس وهجا ابْن أقبرس بِغَيْر ذَلِك ونظمه سَائِر عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي الطّيب. يَأْتِي قَرِيبا فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هبة الله. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بكتمر نَاصِر الدّين بن الزين بن الْحَاجِب خَاتِمَة الذُّكُور من ذُرِّيَّة جده بكتمر الْحَاجِب خَاتِمَة الذُّكُور من ذُرِّيَّة جده بكتمر الْحَاجِب.
مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء حادي عشر صفر سنة خمس وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن)
بمدرستهم بِالْقربِ من مصلى بَاب النَّصْر. وَكَانَ مُسْرِفًا على نَفسه، وَهُوَ زوج أم الْحسن ابْنة التقي البُلْقِينِيّ. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن خلف الله بن عبد السَّلَام أَبُو عبد الله القلجاني بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون اللَّام وجيم أَو شين مُعْجمَة التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي قَاضِي الْجَمَاعَة بتونس والماضي أَبوهُ وَعَمه أَحْمد وأخواه حسن وحسين. ولد سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة بتونس وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده وَأخذ عَن أَبِيه وَعَمه وَأبي الْقسم الْبُرْزُليّ بل زعم أَنه أَخذ عَن جده فقد رَأَيْت البدري كتب عَنهُ فِي مَجْمُوعه أَن جده أنْشدهُ وحفيده لابس برنسا:
لبس الْبُرْنُس الْفَقِيه فتاهاودري أَنه الظريف فتاها
لَو زليخا رَأَتْهُ حِين تبدىلتمنته أَن يكون فتاها
وَولي قَضَاء الْجَمَاعَة بتونس فِي شعْبَان سنة تسع وَخمسين بعد صرف عَمه فدام سبع عشرَة سنة وأثرى وَكَثُرت عقاراته ومتاجره مَعَ إساءة تصرفه فِي الْأَحْكَام وَفِيمَا تَحت نظره من الْأَوْقَاف خُصُوصا بعد موت أَخِيه حسن فَإِنَّهُ كَانَ لعلمه وسياسته مَسْتُورا بِهِ ثمَّ قدر أَنه توعك فانتهز السُّلْطَان الفرصة وَصَرفه فِي سنة خمس أَو سِتّ وَسبعين فَلم يحْتَمل، وبادر الْمَجِيء إِلَى الْقَاهِرَة ليحج فَقَدمهَا فِي سنة سبع وَسبعين فحج ثمَّ رَجَعَ وسلمت عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَأنْكرت عَلَيْهِ شَيْئا من كَلِمَاته فرام إلفاتي مَعَه بتعظيمي وَإِظْهَار مَا هُوَ متصنع فِي أَكْثَره كدأبه وَكَانَ ذَلِك بِحَضْرَة صاحبنا قَاضِي الْحَنَفِيَّة الشَّمْس الأمشاطي، وَاسْتمرّ مُقيما بِالْقَاهِرَةِ وراج أمره فِيهَا وأقرأ فِي الْفِقْه وأصوله والنحو وَالتَّفْسِير وَأظْهر ناموسا مَعَ الطّلبَة وَنَحْوهم ومزيد انخفاض مَعَ السُّلْطَان وَنَحْوه وَحسن اعْتِقَاد الْأَمِير تمراز فِيهِ ووالى عَلَيْهِ
الْعَطاء وَالْإِكْرَام، وَلم يلبث أَن اسْتَقر بِهِ السُّلْطَان فِي مشيخة تربته فتزايدت وجاهته وَحضر ختم البُخَارِيّ مَعَ الْجَمَاعَة بالقلعة فَجَلَسَ بِجَانِب الْمَالِكِي وَفَوق الْعَبَّادِيّ وَاسْتمرّ فِي الترفع إِلَى أَن كَانَ أعظم قَائِم مَعَ الدولة فِي إِعَادَة الْكَنِيسَة بِبَيْت الْمُقَدّس حَسْبَمَا شرحته فِي غير هاذ الْمحل. وَكتب على استفتاء الْيَهُود لذَلِك مَا لَا يسوى سَمَاعه وَلم ينْهض لإِقَامَة حجَّة مَعَ آحَاد الطّلبَة وَلكنه لعلمه بتقصيره أسلف مَعَ عَظِيم الدولة مَا اقْتضى لَهُ الْمَنْع من التَّكَلُّم مَعَه حِين الْمجْلس الْمَعْقُود لذَلِك وَمَعَ هَذَا فقد برزت للرَّدّ عَلَيْهِ وَلَكِن لكَونه خلاف الْغَرَض لم يفد وَكَانَ)
يترجى بِهَذَا وَنَحْوه التَّقَدُّم لخطة الْقَضَاء فَمَا أمكن، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ متساهل علماص وَعَملا وَقد تَكَلَّمت مَعَه مرّة بعد أُخْرَى واتضح لي شَأْنه وَأَنه لم يرج أمره إِلَّا على أكمه لَا يعرف القمرا. وَلما علم انحطاطه عِنْد خِيَار الْمُسلمين اسْتخْلف تِلْمِيذه ابْن عَاشر فِي التربة وبادر إِلَى الرُّجُوع لبلاده ورام التَّوَصُّل لعود قَضَاء الْجَمَاعَة إِلَيْهِ بالسعي بصاحبنا أبي عبد الله البرنتيشي فِيمَا وَرثهُ من المَال الَّذِي أرسل بِهِ ابْن عَم وَالِده إِلَى حَاجِب تونس فَكَانَ ذَلِك سَببا لإفلات المَال من يَد الْوَارِث بعد محنته وَالْمُبَالغَة فِي أذيته وَأمره فَوق هَذَا وَمَعَ ذَلِك فَلم يتهيأ لَهُ إِلَّا الِاسْتِقْرَار فِي منصب الْقَضَاء بِجَامِع الزيتونة وَفِي الخطابة بِجَامِع الْمُوَحِّدين من القلعة ثمَّ صرف. وبلغنا أَنه مَاتَ بِبَلَدِهِ مقهورا بِسَبَب صرفه فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسعين وَشهد السُّلْطَان فَمن دونه جنَازَته عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن غَانِم بن مفرج الْجمال بن السراج أبي حَفْص بن الْجمال أبي رَاجِح الْعَبدَرِي الشيبي الحَجبي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شيخ الحجبية كسلفه والماضي أَبوهُ وأخواه عبد الله وَعبد الرَّحْمَن. ولد فِي ثَالِث عشري ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ فِيمَا زعم بعد الْقُرْآن الشاطبية وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه وَجمع الْجَوَامِع وألفية النَّحْو وَعرض على الْكَمَال بن الْهمام وَأبي السعادات بن ظهيرة وَأبي البركات بن الزين وَالْقَاضِي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي وَأخذ فِي الْفِقْه عَن النُّور الفاكهي وَأخذ الْمِنْهَاج عَن الْكَمَال إِمَام الكاملية تقسيما هُوَ الْقَارئ فِي بعضه ولازم الْجَوْجَرِيّ وَابْن يُونُس المغربي، وتميز فِي حفظ أشعار وكلمات وَسمع على أبي الْفَتْح بن المراغي والبلاطنسي وخطاب فِي مجاورتهم وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَاسْتقر فِي المشيخة بعد ابْن عَمه بَرَكَات بن يُوسُف. مُحَمَّد أَبُو الْخَيْر الملقب بالطيب وَبِه اشْتهر أَخُو الَّذِي قبله وَهُوَ التَّالِي لَهُ. ولد فِي أثْنَاء رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعي
النَّوَوِيّ ومنهاجه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية ابْن ملك والشاطبية والبردة وَعرض بِمَكَّة ثمَّ بِالْقَاهِرَةِ على جمَاعَة وَكنت مِمَّن عرض عَليّ فِيهَا وكتبت لَهُ إجَازَة حافلة افتتحها بِقَوْلِي: الْحَمد لله جَاعل الطّيب للخلاصة منهاجا ومانح خَادِم بَيته من الْكسْوَة بردة تحرزه لَهُ رتاجا. وَسمع على أبي الْفَتْح المراغي والكمال إِمَام الكاملية بل قَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى الزين خطاب واشتغل قَلِيلا ثمَّ ترك.)
حفظ الْمِنْهَاج وَغَيره وَأخذ القراآت عَن ابْن عَيَّاش والطباطبي وَسمع من أبي الْفَتْح المراغي ثمَّ مني حِين كنت هُنَاكَ وَهُوَ إِنْسَان خير صاهره السَّيِّد السمهودي على أُخْته رقية بعد عبد الْقَادِر عَم النَّجْم بن يَعْقُوب القَاضِي وباشر فِي حَاصِل الْحرم مَعَ دشيشة الظَّاهِر جقمق بعد مُسَدّد. مَاتَ فِي شَوَّال سنة تسع وَثَمَانِينَ عَن دون السّبْعين. مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد القاهر ابْن هبة الله الْجلَال أَبُو بكر بن الزين أبي حَفْص بن الضياء بن النصيبي الشَّافِعِي سبط الْمُحب بن الشّحْنَة الْحَنَفِيّ والماضي جده قَرِيبا. ولد فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين وَثَمَانمِائَة بحلب وَقدم الْقَاهِرَة وَهُوَ صَغِير مَعَ أَبِيه ثمَّ قدمهَا بعد على جده لأمه فِي سنة إِحْدَى ثمَّ فِي سنة سِتّ وَسبعين وَكَذَا بعد ذَلِك، وَكَانَ قد حفظ الْقُرْآن وَصلي بِهِ بالجامع الْكَبِير سنة تسع وَخمسين وَهُوَ ابْن ثَمَان والمنهاجين والألفيتين ثمَّ جمع الْجَوَامِع وَعرض على الْجمال الباعوي وأخيه الْبُرْهَان والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والنجم بن قَاضِي عجلون وَأخذ فِي الْفِقْه عَن أبي ذَر وَفِيه وَفِي أُصُوله والنحو عَن السلَامِي ووالده الزين عمر وبالقاهرة عَن الْفَخر المقسيفي تقسيمين والجوجري وَقَرَأَ على البعادي فِي الْفِقْه وعَلى الشمني فِي شرح نظم أَبِيه للنخبة والقليل من شرح الألفية لِابْنِ أم قَاسم وَكَذَا أَخذ فِي النَّحْو عَن البقاعي وَحضر عِنْد جده الْمُحب فِي دروسه وَغَيرهَا كثيرا وَأخذ عني بقرَاءَته فِي الْجَوَاهِر وَفِي غَيرهَا وامتدحني بِأَبْيَات وَجمع أَشْيَاء مِنْهَا تَعْلِيق على الْمِنْهَاج سَمَّاهُ الأبهاج فِي أَربع مجلدات قرضه لَهُ الْكَمَال بن أبي شرِيف وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه وحاشيته على الْمحلي والبيضاوي وَبَالغ فِي تَعْظِيمه وَغير ذَلِك، وبرع وتميز ونظم ونثر مَعَ ظرف ولطف ومحاسن جمة وَلكنه بِوَاسِطَة خلطته لخاله عبد الْبر غير أسلوب أسلافه من قبل الْآبَاء وَبَاعَ لذَلِك كتبه وموجوده وَركبهُ الدّين مرّة بعد أُخْرَى وأتلف مَا لزوجته ابْنة الشَّمْس بن الشماع بل كَانَ لأجلهم لَا يجْتَمع بالأمين الأقصرائي والعز الْحَنْبَلِيّ وكاتبه حَسْبَمَا صرح لي بِهِ ويتأسف على ذَلِك، وَحج مَعَ وَالِده فِي سنة
سِتّ وَسِتِّينَ وَسمع مَعَه على التقي بن فَهد بِمَكَّة ثمَّ بِانْفِرَادِهِ على الزين أبي الْفرج المراغي بِالْمَدِينَةِ، وَكتب عَن قَاضِي الْمَالِكِيَّة بهَا الشَّمْس بن القصبي تخميس الْبردَة فِي الْقَضَاء فِي الْقَاهِرَة ودمشق وبلده، وَكتب بهَا التوقيع نِيَابَة عَن)
التادفي بل نَاب فِي الْقَضَاء فِي الْقَاهِرَة ودمشق وبلده، وَحسن حَاله وتراجع قَلِيلا وَكَانَ بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة خمس وَتِسْعين وزارني حِينَئِذٍ، وَمِمَّا كتبه عَنهُ الْعِزّ بن فَهد من نظمه مِمَّا يقْرَأ على قافيتين:
ولي قمر مَا زلت أَهْوى مديحهعَسى أَن يُبِيح الْوَصْل مِنْهُ فَمَا أَبَاحَ
وَكم قلت أَن الصُّبْح يَحْكِي جَبينهليصبو فَمَا حَكَاهُ بدر وَلَا صباح
وَقَوله:
حُسَيْن إِن هجرت فلست أقوىعلى الهجران مذ فَرح الحسود
ودمعي قد جرى نَهرا وَلَكِنعذولي فِي محبته يزِيد
مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر الزَّمن بن مُحَمَّد بن صديق بن أبي بكر بن يُوسُف بن عَليّ بن عادي بن ثَابت بن نابت بن ركاب بن ربيع بن نزار الخواجا الشَّمْس بن السراج الْقرشِي الدِّمَشْقِي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي عَم إِبْرَاهِيم بن عبد الْكَرِيم الْمَاضِي ووالد الْجمال مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بِابْن الزَّمن. ولد فِي سنة أَربع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فِي كَفَالَة أَبِيه فَقَرَأَ الْقُرْآن والزبد لِابْنِ رسْلَان وهدية الناصح للزاهد وَبَعض الْمِنْهَاج الفرعي ثمَّ اشْتغل كأبيه بِالتِّجَارَة وَأَقْبل على السّفر فِيهَا فَدخل الرّوم وَغَيرهَا مِمَّا يَليهَا وَمن بِلَاد الفرنج سمندرة. وَشهد غير مَا غَزْوَة برا وبحرا وَكَذَا دخل مصر غير مرّة أَولهَا حِين كَانَ السَّعْدِيّ بن كَاتب حَكِيم نَاظر الْخَاص وقطنها مدَدا ودوره بهَا بَيت التوريزي تجاه البردبكية من رحبة الأيدمري وَلَقي الظَّاهِر جقمق، وَاجْتمعَ فِي سَفَره مَعَ وَالِده وبمفرده بالتقي الحصني والْعَلَاء البُخَارِيّ وَغَيرهمَا كالشرواني وَابْن قندس والزين خطاب بِدِمَشْق وبالشهاب بن رسْلَان بالرملة وبابن زهرَة والسوبيني بطرابلس وبحمزة أحد الْعلمَاء بأنطاكية وبحمزة القرماني بِلَا رندة من أَعمالهَا وبالفخر العجمي وَالْقَاضِي خصروه بأذرنة وبشيخنا والْعَلَاء القلقشندي والقاياتي والمحلي والمناوي وَإِمَام الكاملية وَغَيرهم من الشَّافِعِيَّة وبابن الْهمام من الْحَنَفِيَّة وبأبي الْقسم النويري من الْمَالِكِيَّة وبالتقي بن فَهد وَأبي الْفَتْح المراغي وَيحيى العلمي الْمَالِكِي بِمَكَّة وبأبي الْفرج المراغي بِالْمَدِينَةِ فِي آخَرين من العماء بِهَذِهِ الْبِلَاد وَغَيرهَا وَحضر مجَالِسهمْ وَكَذَا لَقِي غير وَاحِد
من الصَّالِحين وَوَقع لَهُ مَعَ بَعضهم غرائب وكرامات انْتفع بهَا وَأَعْطَاهُ شخص مِنْهُم يُسمى بير جمال الشِّيرَازِيّ شَعْرَة تنْسب للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ)
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع