تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٥٣)

الصفحة ١ من ٢

الْعَفِيف بالفقيه الصَّالح الْوَرع وَقَالَ أَخْبرنِي من أَثِق بِهِ أَنه فَقِيه مُحَقّق وعالم مدقق عُمْدَة فِي الْفَتْوَى لَهُ مُشَاركَة جَيِّدَة فِي سَائِر الْفُنُون وَقد وقفت لَهُ على مؤلف صَغِير فِي مسئلة جرى فِيهَا بَين الْفُقَهَاء كَلَام فِي النّذر وَهِي مَا إِذا قَالَ نذرت كَذَا فَقَالَ صَاحب التَّرْجَمَة إِن ذَلِك صِيغَة صَحِيحَة ملزمة صَرِيحَة وَقرر ذَلِك تقريرا حسنا وَخَالفهُ الشّرف إِسْمَاعِيل بن الْمقري.

مُحَمَّد بن أبي فَارس. فِي ابْن عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي بكر. مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد الْجمال الْبَيْضَاوِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الزمزمي الشَّافِعِي الْآتِي أَبوهُ والماضي أَخُوهُ أَحْمد. ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَحفظ الْمِنْهَاج الملحة وألفية النَّحْو، عرض على أبي السعادات بن ظهيرة وَغَيره وَقَرَأَ الصَّحِيح على عَم وَالِده إِبْرَاهِيم وَأخذ عَنهُ فِي الْعَرَبيَّة والفرائض والفلك ولازمه فِي غَيرهَا وَكَذَا أَخذ الْفلك عَن ابْن عَمه نور الدّين بل لَازم الْجَوْجَرِيّ وَإِمَام الكاملية فِي مجاورتيهما فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع قبلهَا من أبي الْفَتْح المراغي وَغَيره، وسافر الطَّائِف وباشر الْأَذَان بِمَكَّة وَتوجه للزيارة غير مرّة آخرهَا فِي أثْنَاء سنة ثَمَان وَتِسْعين فتعلل هُنَاكَ وَكَانَ يحضر مَعَ الْجَمَاعَة عِنْدِي وَهُوَ متوعك، ثمَّ عَاد فَلم يلبث أَن مَاتَ فِي شَوَّال مِنْهَا ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح بن حُسَيْن الْحلَبِي الْفراش بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَيعرف بالأقباعي. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ. مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح الفيومي. فِي ابْن أَحْمد بن عبد النُّور. مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح الكتبي. فِي ابْن مُحَمَّد بن عِيسَى بن أَحْمد.

مُحَمَّد بن الْفَخر الْمصْرِيّ. مضى فِي ابْن عُثْمَان بن عبد الله بن النيدي. مُحَمَّد بن فرامرز بن عَليّ محيي الدّين خصروي قَاضِي بروسا. مُحَمَّد بن فرج بن برقوق بن أنس الناصري بن الناصرين الظَّاهِر. مَاتَ بسجن اسكندرية فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ حادي عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ مطعونا عَن إِحْدَى وَعشْرين سنة وَدفن بهَا ثمَّ نقل إِلَى مصر فَدفن بتربة أَبِيه وجده. مُحَمَّد أَخُو الَّذِي قبله. مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ. أرخه شَيخنَا فِي إنبائه. مُحَمَّد بن فرج بن عَليّ الْفَاضِل نور الدّين الْحِمصِي النَّاسِخ. مِمَّن سمع مني مُحَمَّد بن أبي الْفرج. فِي ابْن عبد الرَّزَّاق بن أبي الْفرج.)

اشْتغل على أَحْمد الجزيري فِي الْعَرَبيَّة وشارك فِيهَا وَفِي الرمل والنحو وَغير ذَلِك وَأكْثر الجولان، وَكَانَ فَاضلا. وَهُوَ أَخُو أبي الْفضل. مُحَمَّد بن أبي الْفضل بن مُوسَى بن أبي الْهون الْبَدْر بن الْمجد أَخُو عبد الْقَادِر)

الْمَاضِي. اسْتَقر شَرِيكا لِأَخِيهِ بعد أَبِيهِمَا فِي عمالة الْأَشْرَاف واختص هُوَ بِالْكِتَابَةِ فِي اسْتِيفَاء الدولة بالوزر. مُحَمَّد بن أَبُو الْفضل الْجلَال السمسار أَبوهُ. مِمَّن سمع مني. مُحَمَّد بن فندو الْجلَال أَبُو المظفر ملك بنجالة من الْهِنْد ووالد المظفر أَحْمد الْمَاضِي وَيعرف بكاس. كَانَ أَبوهُ كَافِرًا فثار عَلَيْهِ الشهَاب مَمْلُوك سيف الدّين حَمْزَة ابْن غياث الدّين أعظم شاه بن اسكندرشاه بن شمس الدّين فغلبه عَليّ بنجالة وأسره فبادر ابْنه هَذَا إِلَى الْإِسْلَام وَتسَمى مُحَمَّدًا وثار على الشهَاب فَانْتزع مِنْهُ الْبِلَاد ولحسن إِسْلَامه أَقَامَ شعار الْإِسْلَام وجدد مَا خربه أَبوهُ من الْمَسَاجِد وَنَحْوهَا وتقلد لأبي حنيفَة وَبنى مآثر بل عمر بِمَكَّة مدرسة هائلة وراسل الْأَشْرَف برسباي صَاحب مصر بهدية واستدعى الْعَهْد من الْخَلِيفَة فَجهز لَهُ مَعَ التشريف على يَد شرِيف فَلبس التشريف ثمَّ أرسل للخليفة هَدِيَّة وَكَانَت هداياه متواصلة بِالْعَلَاءِ البُخَارِيّ بِمصْر وبدمشق. مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَاسْتقر بعده فِي المملكة ابْنه وَهُوَ ابْن أَربع عشرَة سنة ﵀. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَغَيره.

مُحَمَّد بن فهيد. مضى فِي ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد المغيربي. مُحَمَّد بن فلاح الْخَارِجِي الشعشاع. مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ. مُحَمَّد بن الْقسم بن أَحْمد أَبُو عبد الله اللَّخْمِيّ المكناسي المغربي وَيعرف بالقوري نِسْبَة للقور مفتي الْمغرب الْأَقْصَى، كَانَ مُتَقَدما فِي حفظ الْمُتُون وفقيهها وعلق على مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل شَيْئا لم ينتشر وانتفع بِهِ الطّلبَة وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْفَاضِل أَحْمد بن أَحْمد زَرُّوق وَقَالَ لي أَنه مَاتَ فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَأَنه سُئِلَ عَن ابْن عَرَبِيّ فَقَالَ النَّاس فِيهِ مُخْتَلفُونَ مَا بَين مكفر ومقطب فَالْأولى الْوَقْف.

مُحَمَّد بن قَاسم بن أَحْمد الشَّمْس الدِّمَشْقِي التَّاجِر وَيعرف بِابْن السكرِي. مِمَّن سمع مني المسلسل فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين. مُحَمَّد بن قَاسم بن أبي بكر بن مُؤمن الخانكي أحد صوفيتها الْحَنَفِيّ وَيعرف بالجوهري. جي فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَقَالَ إِنَّه عرض الْكَنْز على شَيخنَا وَابْن الديري وَغَيرهمَا وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَن الْأمين الأقصرائي. وتميز فِي الْفَضِيلَة وَتردد للبقاعي وَرُبمَا أَقرَأ. مُحَمَّد بن قَاسم بن حُسَيْن. يَأْتِي فِيمَن جده مُحَمَّد بن حُسَيْن.)::: مُحَمَّد بن قَاسم بن رستم العجمي وَيعرف بالرفاعي. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة. مُحَمَّد بن قَاسم بن سعيد العقباني المغربي الْمَالِكِي أَخُو إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وأبوهما. لَهُ ذكر فِي إِبْرَهِيمُ. مُحَمَّد بن قَاسم بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر هَذَا هُوَ الْمُعْتَمد فِي نسبه الولوي أَبُو الْيمن بن التقي بن الْجمال الشيشيني الأَصْل الْمحلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن قَاسم. كَانَ جده الْجمال من أَعْيَان شُهُود الْمحلة وَأما وَالِده فناب بهَا وبغيرها عَن قضاتها وَولد لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالمحلة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وَعرضه هُنَاكَ على جمَاعَة واشتغل على الْكَمَال جَعْفَر البُلْقِينِيّ وَالْوَلِيّ بن قطب وَنور الدّين بن عميرَة وَغَيرهم يَسِيرا وناب فِي الْقَضَاء بالدماتر وديسط وبساط من أَعمال الْمحلة عَن قاضيها وَكَانَ ذَلِك سَبَب رياسته فَإِن الْأَشْرَف برسباي حِين كَانَ أحد المقدمين فِي الْأَيَّام المؤيدية نزل لما اسْتَقر فِي كشف الجسور بالغربية الْمحلة على عَادَة الْكَشَّاف انجفل مِنْهُ أهل ديسط وعدوا إِلَى شارمساح فانزعج من ذَلِك خوفًا من الْمُؤَيد سِيمَا وَهُوَ كَانَ يكرههُ فَقَامَ الولوي فِي استرجاع أهل الْبَلَد بسياسته وَبَالغ مَعَ ذَلِك فِي إكرامه وَالْوُقُوف فِي خدمته فرعى لَهُ ذَلِك، فَلَمَّا اسْتَقر فِي السلطنة كَانَ حِينَئِذٍ مجاورا بِمَكَّة فَأمر أَمِير الْحَاج باستصحابه مَعَه فَقدم بمفرده وَأرْسل بعياله إِلَى الْمحلة فَأكْرمه غَايَة الْإِكْرَام بل وجهز سرا من أحضر عِيَاله بِغَيْر علمه اشْترى لَهُ منزلا فِي السَّبع قاعات وَزَاد فِي رفعته ونادمه فَرغب فِي حسن محاضرته وخفة روحه ولطف مداعبته هَذَا مَعَ إفراط سمنه، وَعز ترقيه على الزين عبد الباسط قبل اختباره فَلَمَّا خَبره حسن موقعه عِنْده فَزَاد أَيْضا فِي تقريبه فتكاملت حِينَئِذٍ سعادته وأثرى جدا وَصَارَ أحد الْأَعْيَان وازدحم النَّاس على بَابه، وأضيف إِلَيْهِ قَضَاء سمنود وأعمالها وطوخ ومنية غزال والنحرارية اسْتَقر فِيهَا عَن ابْن الشَّيْخ يحيى وقطيا عَن الشهَاب بن مَكْنُون ودمياط ثمَّ اسْتَقر فِيهَا عوضه الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وَنظر دَار الضَّرْب عَن الشّرف بن نصر الله وَغير

ذَلِك من الحمايات والمستأجرات، وَعرضت عَلَيْهِ الْحِسْبَة بل وَكِتَابَة السِّرّ فِيمَا بَلغنِي فَأبى ورام بعد سِنِين التنصل مِمَّا هُوَ فِيهِ فسعى بعد موت بشير التنمي فِي مشيخة الخدام وَنظر الْحرم فَأَجَابَهُ الْأَشْرَف لذَلِك مُرَاعَاة لخاطره وَإِلَّا فَهُوَ لم يكن يسمح بِفِرَاقِهِ مَعَ كَونه عز على الخدام وَقَالُوا إِن الْعَادة لم تجر فِي ولَايَة المشيخة)

لفحل، وسافر فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ ثمَّ أضيف إِلَيْهِ نظر حرم مَكَّة عوضا عَن سودون المحمدي وَاسْتمرّ يتَرَدَّد بَين الْحَرَمَيْنِ إِلَى أَن اسْتَقر الظَّاهِر جقمق فَأمر بإحضاره فَحَضَرَ وتكلف لَهُ ولحاشيته أَمْوَالًا جمة فَلهُ خَمْسَة عشر ألف دِينَار وأزيد من نصفهَا لمن عداهُ وَآل أمره إِلَى أَن رَضِي عَنهُ ونادمه وَأَعْطَاهُ إقطاعا بَاعه بِسِتَّة آلَاف دِينَار وَتقدم عِنْده أَيْضا إِلَى أَن مَاتَ بالطاعون فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشر صفر سنة ثَلَاث وَخمسين وَدفن بتربة ابْن عبود من القرافة وَكَانَ خيرا فكه المحاضرة لطيف الْعشْرَة مَعَ مزِيد سمنه حَتَّى لم يكن يحملهُ إِلَّا جِيَاد الْخَيل تَامّ الْعقل يرجع إِلَى دين وعفة عَن الْمُنْكَرَات وإمساك لَا يَلِيق بِحَالهِ فِي الْيَسَار. وَله ذكر فِي تَرْجَمَة جَوْهَر القنقباي من إنباء شَيخنَا ﵀. مُحَمَّد كريم الدّين أَبُو الكارم الْمحلى ثمَّ القاهري وَالِد الشّرف مُحَمَّد الْآتِي وأخو الَّذِي قبله ووارثه وَذَاكَ الْأَكْبَر. ولد فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالمحلة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والرسالة وَعرض على جمَاعَة وناب فِي الْقَضَاء عَن أَخِيه غَيره. مَاتَ بالطاعون فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَدفن بتربة أعدهَا لنَفسِهِ فِي سوق الدريس ﵀. مُحَمَّد بن قَاسم بن عَليّ الشَّمْس المقسي نِسْبَة للمقسم القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن قَاسم. ولد فِيمَا قَالَ تَقْرِيبًا سنة سبع عشرَة أَو بعْدهَا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وبلوغ المرام وألفية الحَدِيث والنحو والمنهاج الفرعي والأصلي وَالتَّلْخِيص وَغَيرهَا، وَعرض على جمَاعَة مِنْهُم الشهَاب الطنتدائي والزين القمني والتفهني والصيرامي والبساطي وَابْن نصر الله فِي آخَرين ولازم الشهَاب الْمحلي خطيب جَامع ابْن ميالة ثمَّ ترقى فَأخذ عَن الْبُرْهَان بن حجاج الإبناسي تَصْحِيحا وَغَيره ثمَّ عَن القاياتي والونائي والْعَلَاء القلقشندي فِي التَّقْسِيم وَغَيره وَمِمَّا أَخذه عَنهُ فُصُول ابْن الهائم ثمَّ الْمَنَاوِيّ والبلقيني وَأكْثر من ملازمتهما بِأخرَة والجلال الْمحلي وَعنهُ حمل شروحه على الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع والبردة وَغَيرهَا وَكَذَا لَازم الشمني فِي الْعَضُد والبيضاوي وحاشيته على الْمُغنِي وَغَيرهَا وَمن قبل هَؤُلَاءِ أَخذ عَن السَّيِّد النسابة والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والحناوي وَأبي الْقسم النويري ثمَّ عَن أبي الْفضل المغربي وَكَذَا الكافياجي والأبدي والشرواني فِي آخَرين

كقاسم البُلْقِينِيّ فلازمه فِي التقاسيم والسفطي فِي الْكَشَّاف، بل سَافر مَعَ الزين عبد الرَّحِيم الإبناسي حَتَّى مر مَعَه على القطب وَقَرَأَ شرح ألفية الحَدِيث وَغَيره على شَيخنَا وَسمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَتِي)

وَقِرَاءَة غَيْرِي أَشْيَاء وَكَذَا سمع اتِّفَاقًا على جمَاعَة وَكتب الْمَنْسُوب على البسراطي المقسي وَغَيره وَأخذ فِي القراآت عَن فقيهه ابْن أَسد وَفِي التصوف بِمَكَّة عَن عبد الْمُعْطِي وَتردد للشَّيْخ مَدين وقتا بل واختلى عِنْده وَأول مَا ترعرع جلس فِي حَانُوت للتِّجَارَة بقيسارية طيلان من سوق أَمِير الجيوش تَحت نظر أَبِيه وتدرب بِهِ، وسافر فِي التِّجَارَة للشام وَهُوَ فِي خلال ذَلِك مديم للاشتغال حَتَّى تميز وشارك فِي فنون وَذكر بالذكاء بِحَيْثُ أذن لَهُ غير وَاحِد من شُيُوخه كشيخنا والمحلي والبلقيني وَاسْتقر بِهِ فِي مشيخة البشتكية حِين إخْرَاجهَا لَهُ عَن التَّاج عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن شرف بعد عرضه لَهَا على من أَبَاهَا، وَلم يلبث أَن رجعت لصَاحِبهَا وَصَارَ يناكده حَتَّى فِي نظم لَهُ فِي حل الْحَاوِي كَمَا أسلفته فِي تَرْجَمته وَكَذَا نَاب فِي الْإِمَامَة بالأزكوجية بجوار سوقه عَن ابْن الطرابلسي وَاسْتقر فِي التصوف بِسَعِيد السُّعَدَاء والبرقوقية وَغير ذَلِك بل فِي تدريس الحَدِيث بالجمالية عوضا عَن ابْن النواجي بعناية الزيني بن مزهر فَإِنَّهُ كَانَ قد اخْتصَّ بِهِ وقتا وَقَرَأَ عِنْده الحَدِيث فِي رَمَضَان وَغَيره بل أم بِهِ وَعلم وَلَده وَقَررهُ فِي إِمَامَة مدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا ومشيخة صوفيتها وَكَذَا أَقرَأ عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ الحَدِيث فِي رَمَضَان ثمَّ من بعده عِنْد وَلَده بل هُوَ أحد الشَّاهِدين بأهليته لوظائف أَبِيه وَعند ربيبه أَيَّام تلبسه بِالْقضَاءِ، وزار بَيت الْمُقَدّس وَحج غير مرّة آخرهَا فِي الرجبية مَعَ الزيني، وَاسْتقر فِي مشيخة الشَّافِعِيَّة بالبرقوقية بعد الْعَبَّادِيّ فِي حَيَاته وَلكنه بَطل وانتزعها مِنْهُ الأتابك لوَلَده وَكَذَا رغب عَن الجمالية لداود الْمَالِكِي ثمَّ استرجعها مِنْهُ ثمَّ رغب عَنْهَا لِابْنِ النَّقِيب كل ذَلِك بِرِبْح وتصدى للإقراء فَأخذ عَنهُ الطّلبَة فنونا وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَقيد وحشى وَأفَاد بل كتب على الْمِنْهَاج شرحا وعَلى غَيره وَرُبمَا قصد بالفتاوى، وَلَيْسَ بمدفوع عَن مزِيد عمل وفضيلة وتميز عَن كثيرين مِمَّن هم أروج مِنْهُ لكَونه عديم الدربة والمداراة مَعَ مزِيد الخفة والطيش والتهافت والكلمات الساقطة وَسُرْعَة البادرة الَّتِي لَا يحتملها مِنْهُ آحَاد طلبته فضلا عَن أقرانه فَمن فَوْقه واستعمالها فِي الْعلم بِحَيْثُ يكون خطأه من أجلهَا أَكثر من إِصَابَته هَذَا وكتابته غير متينة وَلكُل هَذَا لم يزل فِي انحطاط بِحَيْثُ يتجرأ عَلَيْهِ من هُوَ فِي عداد طلبة تلامذته فضلا عَنْهُم. مَاتَ ي يَوْم الْأَرْبَعَاء حادي عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَتِسْعين بعد أَن أوصى بِثُلثِهِ لمعينين وَغَيرهم

ووقف أَمَاكِن حصلها فِي حَيَاته على مَحل دَفنه بتربة بسوق الدريس خَارج بَاب النَّصْر جعل بهَا صوفية وشيخا ﵀

وإيانا وعوضه الْجنَّة. مُحَمَّد بن قَاسم بن عَليّ الشَّمْس الْمصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الشاذلي الْوَاعِظ الغزولي. مَاتَ بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وَقد قَارب السِّتين ظنا وَكَانَ قد قَرَأَ الْقُرْآن واشتغل قَلِيلا وَفهم وَقَرَأَ على الْعَامَّة بِمَكَّة بل كَانَ قَارِئ المراسيم الْوَارِدَة لَهَا من مصر وَاسْتقر بِهِ الْأَمِير خير بك من حَدِيد فِي مشيخة سَبْعَة هُنَاكَ وَكثر توجهه للزيارة النَّبَوِيَّة فِي كل سنة غَالِبا وَتزَوج كثيرا. وَله نظم فَمِنْهُ مِمَّا ذيل بِهِ الأبيات المضافة للزمخشري فَقَالَ:

طُوبَى لعين عَايَنت أم الْقرىوَأَتَتْ لَهَا حول الطّواف مبادره
ورجالها طافوا بهَا من حولهَاوَقُلُوبهمْ بِاللَّه أضحت عامره

مُحَمَّد بن قَاسم بن عَليّ الْأَسْلَمِيّ الْمَكِّيّ الشهير بالأبيني. مَاتَ فِي شعْبَان سنة تسع وَأَرْبَعين. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن قَاسم بن عِيسَى الْبَدْر الْحُسَيْنِي سكنا الحريري وَيعرف بِابْن قَاسم. مِمَّن اشْتغل عِنْد الزين عبد الرَّحِيم الإبناسي وَالشَّمْس بن قَاسم وَغَيرهمَا وَحضر عِنْد البقاعي الزيني زَكَرِيَّا وخالطه فِي ابْتِدَائه ابْن قَرِيبه والحليبي وَتزَوج ابْنه ابْنه عبد الله التَّاجِر وَحج بهَا بعد مَوته فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَكَانَ يحضر دروس قاضيها بل حضر عِنْدِي فِي شرح التَّقْرِيب وَقَرَأَ عَليّ فِي البُخَارِيّ وَجلسَ بِبَعْض الحوانيت وَلَا يَخْلُو من مُشَاركَة وَفهم مَعَ أدب وعقل وسياسة. مُحَمَّد بن قَاسم بن قطلوبغا الْبَدْر أَبُو الْوَفَاء القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والنقاية وَغَيرهَا وَعرض فِي سنة خمسين على شَيخنَا بعض محافيظه وَسمع عَلَيْهِ وعَلى غَيره كَأُمّ هَانِئ الهورينية والشهاب الْحِجَازِي وَغَيرهمَا بل سمع ختم البُخَارِيّ على الْأَرْبَعين بالظاهرية ولازم دروس وَالِده ثمَّ انْفَصل عَنْهَا وَأَقْبل على التَّشَبُّه بالظرفاء والاعتناء بالتصحيف وَالضَّرْب وَإِخْرَاج الخفائف وَنَحْو ذَلِك وخالط المتسمين بأبناء الْبَلَد وَقد حج بحرا مَعَ ابْن رَمَضَان حِين كَانَ صيرفي جدة وَلم تحصل لَهُ رَاحَة وَكَذَا سَافر لدمياط للمنصور غير مرّة بل للشام فِي بعض ضرورات الْخَاص وساعده المحيوي ابْن عبد الْوَارِث قَاضِي الْمَالِكِيَّة بهَا وَله ثروة بِسَبَب تعانيه للسَّفر بإحضار الْحبّ وَنَحْوه.)::: مُحَمَّد أفضل الدّين أَبُو الْفضل أَخُو الَّذِي قبله وَهُوَ أَصْغَر وأشبه طَريقَة. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والقدوري ولازم أَبَاهُ وأحضره على شَيخنَا وَغَيره، وَحج مَعَ أَبِيه

صُحْبَة الْمَنْصُور وَجلسَ بعده مَعَ الشُّهُود وَكَانَ متقللا. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين ﵀. مُحَمَّد كَمَال الدّين أَخُو اللَّذين قبله. أحضر على أم هَانِئ وَغَيرهَا، وَمَات وَهُوَ طِفْل فِي حَيَاة أَبِيه. مُحَمَّد بن قَاسم وَاخْتلف فِيمَن بعده فَقيل حُسَيْن وَقيل مُحَمَّد بن حُسَيْن الشَّمْس أَبُو عبد الله الْمَنَاوِيّ الأَصْل الدمياطي ثمَّ الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ وَيعرف بالطبناوي لكَون نَاصِر الدّين الطبناوي كَانَ زوج أُخْته. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا كالشاطبيتين ومقدمة فِي التجويد لِابْنِ الْجَزرِي وعمدة الْمجِيد فِي علم التجويد للسخاوي وَقَرَأَ الأوليتين على عبد الدَّائِم الْأَزْهَرِي وَبحث عَلَيْهِ شَرحه للثَّالِث وتلا بالسبع على الزين رضوَان وجعفر وَغَيرهمَا كالشهاب الزواوي وَالشَّمْس الْبكْرِيّ بن الْعَطَّار وَعنهُ أَخذ النَّحْو وَالْفِقْه وَغَيرهمَا، وبرع فِي الْحساب والقراآت وَغَيرهمَا وشارك فِي الْفِقْه والعربية وانتفع بِهِ جمَاعَة فِي القراآت واختص بِصُحْبَة مُحَمَّد الكويس ثمَّ كَانَ بعد مَوته يتَعَاهَد قَبره مَاشِيا فِي الْغَالِب ويديم التِّلَاوَة ذَهَابًا وإيابا وَعند قَبره وَبَلغنِي ان الشَّيْخ كَانَ يَقُول من أَرَادَ النّظر إِلَى من قرع الْإِيمَان قلبه فَلْينْظر إِلَى هَذَا. وَكَانَ كثير التَّهَجُّد والتلاوة وَالصِّيَام وَاتِّبَاع السّنة وَاتِّبَاع السّلف. مَاتَ كهلا بالخانقاه بعد السِّتين وَدفن تَحت شباك قبر شَيْخه ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز أَبُو عبد الله الْقرشِي المَخْزُومِي القفصي نِسْبَة لمدينة عَظِيمَة من بِلَاد الجريد من أَعمال إفريقية وأضيفت للجريد لِكَثْرَة نخيلها وَيعرف بالقفصي وَرُبمَا قيل لَهُ البسكري وَكَانَ يَقُول لَا أعرف لذَلِك مُسْتَندا إِنَّمَا نَحن من قفصة أصولا وفروعا. ولد سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة بقفصة وَنَشَأ بهَا فَأخذ الْعلم عَن جمَاعَة كَأبي عبد الله الدكالي، وارتحل إِلَى الْحجاز فِي أَوَاخِر الْقرن الَّذِي قبله فجاور بِمَكَّة نَحْو ثَلَاث سِنِين متجردا ثمَّ توجه مِنْهَا مَاشِيا إِلَى الْمَدِينَة الشَّرِيفَة فَأَقَامَ بهَا أَزِيد من سنة ثمَّ عَاد إِلَى مَكَّة ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى بِلَاده فدام بهَا إِلَى نَحْو سنة خمس عشرَة ثمَّ تحول إِلَى الْحجاز بأَهْله فجاور بِمَكَّة سبع سِنِين، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْقَاهِرَة فَانْقَطع بهَا بمدرسة شيخ الشُّيُوخ نظام الدّين بالصحراء قريب قلعة الْجَبَل وَلم يقْصد الْإِقَامَة بِالْقَاهِرَةِ إِنَّمَا كَانَت)

نِيَّته بالمجئ من بِلَاده للمجاورة بِأحد الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة وَلَكِن اعتقده الظَّاهِر جقمق وأحبه واغتبط بِهِ وَلم يسمح بِفِرَاقِهِ بِحَيْثُ أَنه لما رام التَّوَجُّه لمَكَّة كَاد أَن يكفه عَنهُ فَمَا بلغ وسافر فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين فَلم يلبث أَن مرض بعد إِتْمَامه الْحَج. وَمَات بِمَكَّة فِي

يَوْم الْأَحَد مستهل محرم الَّتِي تَلِيهَا ﵀ وإيانا. وَكَانَ إِمَامًا زاهدا ورعا مديما للانقطاع إِلَى الله من صغره وهلم جرا لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد سِيمَا الْخَيْر عَلَيْهِ لائحة كَرِيمًا ريضا متضلعا من علم السّنة كثير الِاطِّلَاع على الْخلاف العالي والنازل يكثر مطالعة التَّمْهِيد لِابْنِ عبد الْبر وَله عَلَيْهِ حواش مفيدة غير أَنه لَا يعرف الْعَرَبيَّة. تَرْجَمَة ابْن فَهد النَّجْم وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ وَكَذَا قَالَ البقاعي لَهُ أَبْيَات فِي السِّوَاك كتبتها عَنهُ وساقها وَأَشَارَ إِلَى أَن فِيهَا عدَّة أَبْيَات من نظمه وَلم يميزها فحذفت كتَابَتهَا لذَلِك. مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد بن عَليّ الشَّمْس السُّيُوطِيّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي الشاذلي. كَانَ مَذْكُورا بِعلم الْحَرْف مَقْصُودا فِيهِ، الْوَاعِظ نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن قَاسم. ولد فِي سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة بسيوط وَذكر أَنه أَخذ طَرِيق الشاذلية عَن أبي بكر بن مُحَمَّد السُّيُوطِيّ الشاذلي بِأَخْذِهِ لَهَا عَن خَاله الشهَاب بن القطب عبد الْملك الألواحي القلموني بِأَخْذِهِ لَهَا عَن أَبِيه وَأَخذه أَيْضا عَالِيا عَن رضيعة وَالِدَة شَيْخه أبي بكر عَن أَبِيهَا عبد الْملك عَن أبي الْعَبَّاس المرسي عَن أبي الْحسن الشاذلي قَالَ النَّجْم ابْن فَهد وَله نظم ومدحني بِبَعْضِه وَأَجَازَ لي.

مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَسِتِّينَ سامحه الله. وَهُوَ مِمَّن شَارك الْمَاضِي قَرِيبا فِي اسْمه وَاسم أَبِيه وَكَونه شاذليا واعظا. مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو عبد الله الْغَزِّي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الغرابيلي. ولد فِي رَجَب تَحْقِيقا سنة تسع وَخمسين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بغزة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبية والمنهاج وألفية الحَدِيث والنحو ومعظم جمع الْجَوَامِع وَغير ذَلِك وَأخذ عَن الشَّمْس بن الْحِمصِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا وَعَن الْكَمَال بن أبي شرِيف بِالْقَاهِرَةِ وَغَيرهَا الْفِقْه والأصلين وَغَيرهَا وَمِمَّا أَخذه عَنهُ شرح الْمحلي لجمع الْجَوَامِع وَوَصفه بالعالم المفنن النحرير وَقدم الْقَاهِرَة فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ فَأخذ عَن الْعَبَّادِيّ فِي الْفِقْه قِرَاءَة وسماعا ولازم التقاسيم عِنْد الْجَوْجَرِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ جانبا فِي أصُول الْفِقْه وَالْعرُوض بِكَمَالِهِ وَقَرَأَ على الْعَلَاء الحصني شرح العقائد والحاشية عَلَيْهِ وَشرح التصريف والقطب فِي)

الْمنطق ومعظم المطول والحاشية وَغير ذَلِك وعَلى الْبَدْر المارداني فِي الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وغالب تَوَابِع ذَلِك وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ من تصانيفه شرح الْفُصُول وعَلى الزين زَكَرِيَّا الْقيَاس من شرح جمع الْجَوَامِع للمحلي وعَلى الْجمال الكوراني من شرح أشكال التأسيس وَأخذ القراآت جمعا وإفرادا عَن الشَّمْس مُحَمَّد بن القادري ثمَّ عَن الزين جَعْفَر جمعا للسبع من طَرِيق النشر وللأربعة عشر مِنْهُ وَمن المصطلح إِلَى أثْنَاء النِّسَاء وعَلى الشَّمْس بن الحمصاني جمعا للعشر إِلَى سُورَة الْحجر

وعَلى الزين زَكَرِيَّا جمعا للسبع وَكَذَا على السنهوري لَكِن إِلَى العنكبوت وَقَرَأَ على ألفية الحَدِيث بِتَمَامِهَا بحثا وَالْقَوْل البديع وَغَيره من تصانيفي بعد أَن كتبهَا والأذكار للنووي واغتبط بذلك كُله، وتميز فِي الْفُنُون وأشير إِلَيْهِ بالفضيلة والسكون والديانة الْعقل والانجماع والتقنع باليسير ونزله الزيني بن مزهر فِي مدرسته، وخالط الشهَاب الأبشيهي فَكَانَ هُوَ يرتفق بِمَا يكون عِنْده من الأشغال وَذَاكَ بِمَا يَسْتَعِين بِهِ فِي الْفَهم وَجلسَ لذَلِك بِبَاب زَكَرِيَّا وزوجه نقيبه الْعَلَاء الْحَنَفِيّ ابْنَته وَمَا حمدته فِي شَيْء من هَذَا، وَآل أمره إِلَى أَن صَار حِين ضيق على جمَاعَة القَاضِي هُوَ النَّقِيب وَظَهَرت كفاءته فِي ذَلِك وَقسم بِجَامِع الْأَزْهَر وَعمل الختوم الحافلة وَرُبمَا خطب بِجَامِع القلعة حِين يتعلل قاضيه وشكرت خطابته وَفِي غُضُون نقابته تردد إِلَيّ وَكتب بعض تصانيفي وقرأه وأوقفني على حَاشِيَة كتبهَا على شرح العقائد فِي كراريس فقرضت لَهُ عَلَيْهَا وَكَذَا عمل حَاشِيَة على شرح التصريف أقرأهما وَغَيرهمَا بل وَكتب على الْفتيا وَهُوَ جدير بذلك فِي وقتنا. مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد الشَّمْس السُّيُوطِيّ ثمَّ القاهري. سمع على الْمُحب الخلاطي وَالْفَخْر السنباطي والشهاب الْعَطَّار سنَن الدَّارَقُطْنِيّ وعَلى الْعِزّ بن جمَاعَة تساعياته الَّتِي خرجها لنَفسِهِ وَحدث سمع مِنْهُ جمَاعَة مِمَّن لَقِينَاهُمْ كالزين رضوَان بل فِي الْأَحْيَاء الْآن من يروي عَنهُ. وتكسب بِالشَّهَادَةِ وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد، وَمَات سنة أَربع وَعشْرين. مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد القاسمي البلبيسي وَيعرف بِابْن وشق. مِمَّن سمع مني بِمَكَّة.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع