تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٥٤)

الصفحة ١ من ٢

البارع وَأورد من نظمه:

يَا غزالا لَيْسَ لي عَنهُ اصطبارلَا وَلم يسل فُؤَادِي عَنهُ غاده
بَحر صبري مذ تنافرت ووجديذَا وَهَذَا فِي احتراق وزياده

مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سادس عشري شَوَّال سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين مطعونا وَدفن من الْغَد. مُحَمَّد شاه بن قرا يُوسُف بن قرا مُحَمَّد مُتَوَلِّي بَغْدَاد. مَاتَ مقتولا فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ على حصن يُقَال لَهُ شنكان من بِلَاد شاه رخ. وَكَانَ شَرّ مُلُوك زَمَانه فسقا وإبطالا للشرائع، وَاسْتقر بعده فِي المملكة أَمِير زاه على ابْن أخي قرا يُوسُف، طول المقريزي فِي عقوده تَرْجَمته بِالنِّسْبَةِ لما هُنَا.)::: مُحَمَّد بن قرقماس بن عبد الله نَاصِر الدّين الأقتمري القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن قرقماس. ولد فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على الْجمال مَحْمُود بن الفوال الْمُقْرِئ وتعانى فِي أول أمره الحبك وفَاق فِيهِ ثمَّ أعرض عَنهُ وَأخذ القراآت السَّبع إفرادا عَن مؤدبه الْمَذْكُور وَالْفِقْه عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَعنهُ أَخذ طرفا من الْعَرَبيَّة وَالصرْف والمنطق والجدل والأصلين وَغَيرهَا وَكَذَا أَخذ عَن غَيره مِمَّن هُوَ فِي طبقته وَقبلهَا بِيَسِير بل ذكر أَنه حضر دروس الْعِزّ بن جمَاعَة وَهُوَ مُمكن، وتعانى الْأَدَب وَعلم الْحَرْف فَصَارَ لَهُ ذكر فيهمَا ونظم كثيرا وخاض فِي بحور الشّعْر وَرُبمَا قصد بالأسئلة فِي الْحَرْف وإقرائه بل وصنف فِيهِ وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَن شَيْء من الضمائر يخرج فِيهِ نظما على هَيْئَة مَا يخرج من الزايرجة وَرُبمَا زعم أَنه مِنْهَا ثمَّ يُوجد فِي بعض الدَّوَاوِين، وَتقدم عِنْد الظَّاهِر خشقدم لذَلِك وَغَيره وَقَررهُ شَيخا للقبة بتربته فِي الصَّحرَاء وَجعل لَهُ خزن كتبهَا وَغير ذَلِك. وصنف زهر الرّبيع فِي البديع زِيَادَة على عشر كراريس وقف عَلَيْهِ كل من شَيخنَا والعيني وقرضاه وقسمه تقسيما حسنا وصل فِيهِ إِلَى نَحْو مِائَتي نوع ذكر فِي كل نوع مِنْهَا شَيْئا من نظمه فِي ذَلِك النَّوْع وَهُوَ حسن فِي بَابه لَكِن قيل إِنَّه اشْتَمَل على لحن كثير فِي النّظم والنثر وَخطأ فِي أبنية الْكَلِمَات من حَيْثُ التصريف وتراكيب غير سَائِغَة فيحرر وَشَرحه شرحا كَبِيرا سَمَّاهُ الْغَيْث المريع وَكتب تَفْسِيرا فِي عشْرين مجلدة نسخه من مَوَاضِع وَفِيه مَا ينْتَقد وَكَذَا لَهُ الجمان على الْقُرْآن سجع، وَغير ذَلِك وَنسخ بِخَطِّهِ الْفَائِق كتبا كَثِيرَة صيرها وَقفا بمدرسة أَنْشَأَهَا بلصق درب الْحجر تجاه سكنه قَدِيما، وَقد حج رَفِيقًا للدقدوسي وَكَانَت مَعَه حِينَئِذٍ ودائع لِأُنَاس شَتَّى فَضَاعَت مِنْهُ فَبينا هُوَ فِي حِسَاب ذَلِك إِذْ بقائل يَقُول من فقد لَهُ هَذَا الْكيس فَأَخذه مِنْهُ وَفِيه شَيْء كثير فَلم يجد فقد

مِنْهُ شَيْء ورام الْإِحْسَان لواجده بِشَيْء من عِنْده فَالْتَفت فَلم يجده فَوَقع فِي خاطره أَنه من الرِّجَال، وزار بَيت الْمُقَدّس وطوف اجْتمعت بِهِ غير مرّة وكتبت عَنهُ من نظمه بسمنود وَغَيرهَا. وَكَانَ خيرا متواضعا كَرِيمًا ذَا خطّ فائق وشكل نضر بهج رائق وَشَيْبَة نيرة وسكينة وَصمت ومحبة فِي الْفُقَرَاء واعتقاد حسن حَتَّى كَانَ هُوَ مِمَّن يقْصد بالزيارة للتبرك بِهِ ومحاضرة حَسَنَة لَوْلَا ثقل سَمعه مُنْقَطِعًا عَن النَّاس ملازما للكتابة بِحَيْثُ أَن أَكثر رزقه مِنْهَا وَيُقَال أَن أَكثر كِتَابَته فِي اللَّيْل وَإِن مَا فَقده من سَمعه ممتع بِهِ فِي بَصَره حَتَّى أَنه يكْتب فِي ضوء)

الْقَمَر وَأَنه يتهجد فِي اللَّيْل وَيَتْلُو كثيرا متوددا للطلبة مُقبلا عَلَيْهِم باذلا نَفسه مَعَ قاصده متزييا بزِي أَبنَاء الْجند تعلل مُدَّة ثمَّ مَاتَ فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَدفن بمدرسته الْمشَار إِلَيْهَا ﵀ وإيانا. وَمِمَّا كتبته عَنهُ من نظمه:

يَا خليلي أصَاب قلبِي المعنييَوْم سَار الظعون والركبان
ظاعن طَاعن بِرُمْح قوامقد علاهُ من مقلتيه سِنَان

وَأثبت فِي معجمي من نظمه غير هَذَا. مُحَمَّد بن قرمان. هُوَ ابْن عَليّ بن قرمان. مُحَمَّد بن قُرَيْش بن أبي يزِيد أَبُو يزِيد الدلجي الأَصْل القاهري. ولد فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسعين، أحضرهُ إِلَى أَبوهُ الْمَاضِي فِي يَوْم عيد الْفطر سنة خمس وَتِسْعين وَهُوَ فِي أثْنَاء السَّادِسَة فَسمع مني مسلسل الْعِيد وَقَبله المسلسل بالأولية وَلم يلبث أَن مَاتَ فِي طاعون سنة سبع وَتِسْعين عوض الله أَبَوَيْهِ الْجنَّة. مُحَمَّد بن قريع الشَّمْس الْحَمَوِيّ التَّاجِر السفار للأماكن النائية كالهند والحبشة مَاتَ بجدة فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثامن عشر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَحمل إِلَى المعلاة فَدفن بهَا.

مُحَمَّد بن قطلوبك الشَّمْس الكماخي. مضى فِيمَن اسْم أَبِيه عمر بن مَحْمُود.

مُحَمَّد بن قلبة الشَّمْس الشَّامي. فِي ابْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قلبة. مُحَمَّد بن قماقم. هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قماقم. مُحَمَّد بن قمر. هُوَ ابْن عَليّ بن جَعْفَر بن مُخْتَار.

مضى.

مُحَمَّد بن قندو ملك بنجالة. رَأَيْت من كتبه هُنَا. وَمضى فِي الْفَاء من الْآبَاء. مُحَمَّد بن قوام الْحَنَفِيّ. عرض عَلَيْهِ الصّلاح الطرابلسي وَقَالَ أَنه قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق وَكَانَ عرضه عَلَيْهِ فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَلم يجزه. وَيُحَرر فأظنه قوام الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن قوام. مُحَمَّد بن قِيَاس بن هندو الشَّمْس بن الْفَخر الشِّيرَازِيّ الأَصْل القاهري عَم مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَاضِي. سمع على ابْن الْجَزرِي وَكَانَ خيرا مسنا من صوفية سعيد السُّعَدَاء. مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسبعين ﵀.

مُحَمَّد بن قَيْصر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو عبد الله بن الْعلم أبي الْجُود الْمصْرِيّ وَيعرف بالقطان. رَأَيْت لَهُ مصنفا سَمَّاهُ الْتِقَاط الْجَوَاهِر والدرر من معادن التواريخ وَالسير فِي)

مجلدين معظمه وفيات كتب بِخَطِّهِ أَنه وَقفه فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين. وكتبته هُنَا على الِاحْتِمَال. مُحَمَّد بن كجك الْجمال الْعزي نِسْبَة للسَّيِّد عز الدّين حميضة بن أبي نمى صَاحب مَكَّة. نَشأ ملائما لجَماعَة من أَعْيَان الإشراف وَغَيرهم وَظَهَرت مِنْهُ خِصَال جميلَة واشتهر ذكره وَصَارَ مَقْبُول الشَّهَادَة عِنْد الْحُكَّام وَغَيرهم مَعَ كَونه زيديا ينْسب إِلَيْهِ الغلو فِيهِ ورزق جانبا من الدُّنْيَا وعدة أَوْلَاد وَقُوَّة فِي رمي النشاب، وَكَانَ طَوِيل الشكل غليظ الْجِسْم شَدِيد السمرَة على ذهنه فَوَائِد من أَخْبَار بني حسن وُلَاة مَكَّة مَاتَ فِي الْمحرم سنة عشْرين وَقد جَازَ الثَّمَانِينَ بِسنة أَو سنتَيْن. ذكره الفاسي فِي مَكَّة. مُحَمَّد بن كَرَاهَة. جرده ابْن عزم. مُحَمَّد بن كزلبغا نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله الجوباني القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بِابْن الجندي وبابن كزلبغا، كَانَ أَبوهُ من مماليك الطنبغا الجوباني نَائِب دمشق فولد لَهُ هَذَا فِي أَوَائِل الْقرن تَقْرِيبًا وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين وَغَيرهمَا وَعرض واشتغل بالفقه وأصوله والعربية وَغَيرهَا على غير وَاحِد، واعتنى بالقراآت فَتلا بالسبع على حبيب والتاج بن تمرية مفترقين وَكَذَا على ابْن الْجَزرِي وَلكنه لم يكمل مَعَ عرض الشاطبيتين عَلَيْهِ بتمامهما حفظا بل سمع عَلَيْهِ الْكثير بالباسطية، وَكَذَا عرض جَمِيع الشاطبية على الزراتيتي الْمُقْرِئ وَسمع التَّيْسِير للداني بِكَمَالِهِ على أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم الفوى فِي سنة سبع وَعشْرين بِسَنَدِهِ فِي عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الكركي، وَسمع على شَيخنَا المسلسل ويسيرا من الْكتب السِّتَّة وَنَحْوهَا وأسمع ولدا لَهُ مَعَه ذَلِك وَكَانَ النُّور الصُّوفِي الْحَنَفِيّ مَعَهُمَا، وناب فِي إِمَامَة الأشرفية برسباي عَن شَيْخه حبيب ثمَّ اسْتَقل بهَا ورام أَخذ مشيخة القراآت بالشيخونية بعده أَيْضا فقدموا عَلَيْهِ شَيْخه التَّاج بن تمرية وتصدى لإقراء الطّلبَة وقتا فانتفعوا بِهِ فِي القراآت، اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَسمعت قِرَاءَته بل وَبَعض من يقْرَأ عَلَيْهِ وَصليت خَلفه وَبَلغنِي أَن شخصا حلف بِالطَّلَاق الثَّلَاث أَنه رأى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَأْمُرهُ بِالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَكَانَ الرَّائِي لَهُ مُدَّة يسْأَله فِي الْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَهُوَ يمْتَنع فَأَقْرَأهُ حِينَئِذٍ. وَكَانَ متواضعا خيرا سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس مُتَقَدما فِي القراآت سِيمَا فِي الْأَدَاء والإيراد فِي الْمِحْرَاب لجودة صَوته حَتَّى كَانَ من الْإِفْرَاد فِي ذَلِك مَعَ مزِيد حِدة)

وسطوة على الطّلبَة

على عَادَة أَبنَاء التّرْك بِحَيْثُ يحصل لَهُ فِي حِدته غتمة زَائِدَة وَلذَلِك كَانَت لَهُ حُرْمَة تَامَّة على أَرْبَاب الْوَظَائِف بالأشرفية كالمؤذنين والفراشين وَنَحْوهم، وَلم يزل على حَاله حَتَّى مَاتَ فِي صفر سنة سِتّ وَخمسين ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن كَمَال الخانكي الْحَنَفِيّ. مِمَّن أَخذ عَن الْأمين الأقصرائي. وَمَات فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين. مُحَمَّد بن مَالك التروجي الْمَالِكِي. شهد فِي إجَازَة الْجمال الزيتوني على بعض الْقُرَّاء سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة بل عرض عَلَيْهِ ابْن الحفار بعْدهَا فِي سنة سِتّ وَتِسْعين.

وكتبته على الِاحْتِمَال. مُحَمَّد بن مبارك بن أَحْمد بن قَاسم بن عَليّ بن حُسَيْن بن قَاسم الذويد وَيعرف بالبدري. مَاتَ بِمَكَّة فِي لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس عشري رَمَضَان سنة ثَمَان وَسِتِّينَ. مُحَمَّد بن مبارك بن حسن بن شكوان العلاف. مَاتَ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ، أرخهما ابْن فَهد. مُحَمَّد بن مبارك بن عُثْمَان الْحلَبِي الْحَنَفِيّ. مُحَمَّد بن مبارك بن عَليّ بن أبي سُوَيْد الشريف الحسني الْمَكِّيّ، مَاتَ بهَا فِي ربيع الآخر سنة سبع وَسِتِّينَ. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن مبارك بن مُحَمَّد بن عَليّ عين الدّين بن معِين الدّين بن عين الدّين بن نصير الدّين الفاروقي الْملك بنواحي كأبيه وجده ويلقب عادلخان طلب مني قريب للسَّيِّد الْجِرْجَانِيّ الْإِجَازَة لَهُ، فَكتبت لَهُ فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَنا بِمَكَّة إجَازَة حافلة. مُحَمَّد بن مبارك بن مَنْصُور الْقرشِي المطلبي الشَّافِعِي وَيعرف بنغيمش كَانَ متسببا صَاحب ملاءة، مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سِتِّينَ بِمَكَّة وَخلف بهَا أملاكا. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن مبارك الشَّمْس الآثاري شيخ الْآثَار مَاتَ فِي الْمحرم سنة سِتّ عَن ثَمَانِينَ سنة. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ كَانَ مُغْرِي بالمطالب والكيمياء كثير النَّوَادِر والحكايات المعجبة أعجوبة فِي وَضعهَا وَالله يغْفر لَهُ. مُحَمَّد بن مبارك التكروري الشهير بِابْن هوا، كَانَ شَاهدا بجدة، وَمَات بِمَكَّة بعد اختباله وَعقد لِسَانه فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن مبارك القسنطيني المغربي الْمَالِكِي نزيل الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة استوطنها مُدَّة)

وحمده أَهلهَا بِحَيْثُ رَأَيْتهمْ كالمتفقين على ولَايَته وَبَلغنِي عَنهُ أَحْوَال صَالِحَة مَعَ تقدمه فِي الْعُلُوم حَتَّى أَنه أَقرَأ الطّلبَة فِي الْفِقْه ولاعربية وَغَيرهمَا وانتفعوا بِهِ مَعَ أَنه لم يشْتَغل إِلَّا بعد كبره، وَمن شُيُوخه مُحَمَّد بن عِيسَى، مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ

أَو الَّتِي تَلِيهَا بِالْمَدِينَةِ ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن مباركشاه نَاصِر الدّين الطازي أَخُو المستعين بِاللَّه الْعَبَّاس لأمه وَيعرف بِابْن الطازي. ولد بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي السَّعَادَة وَمهر فِي لعب الرمْح حَتَّى صَار فِيهِ فريدا وَبِه تخرج جمَاعَة، وَلما تسلطن أَخُوهُ الْمشَار إِلَيْهِ فِي سنة خمس عشرَة صَار دوادارا من جملَة أُمَرَاء الطبلخاناه فَلَمَّا انْفَصل أَخُوهُ أخرج الْمُؤَيد إقطاعه وأبعده. وَاسْتمرّ خاملا حَتَّى مَاتَ فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين. مُحَمَّد بن مباركشاه نَاصِر الدّين الدِّمَشْقِي حَاجِب الْحجاب بهَا وَيعرف بِابْن مبارك. ولد فِي حُدُود عشر وَثَمَانمِائَة وَأول مَا عرف من أمره عمل دوادارا عِنْد زوج أُخْته سودون النوروزي حَاجِب الْحجاب بِدِمَشْق ثمَّ تَأمر بعده بهَا وتنقل فِي وظائف فِيهَا كشد الأغنام بالبلاد الشامية إِلَى أَن اسْتَقر فِي حجوبيتها ثمَّ نقل لنيابة حماة سنة تسع وَسِتِّينَ ثمَّ فِي الَّتِي تَلِيهَا لنيابة طرابلس بعد موت جَانِبك الناصري كل ذَلِك وَشد الأغنام مَعَه ثمَّ أخرج عَنهُ للعلاء الأزبكي، وَلم يلبث أَن عزل فِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا بقانباي الحسني المؤيدي عَن نِيَابَة طرابلس وجهز لَهُ من يَنْقُلهُ لدمشق وصودر بهَا حَتَّى صَالح على خَمْسَة وَثَلَاثِينَ ألف دِينَار وَاسْتمرّ على الحجوبية وَكَانَ مَذْكُورا بِخَير فِي الْجُمْلَة مَعَ نوع فَضِيلَة ومذاكرة وَأَنْشَأَ مدرسة للْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات بصالحية دمشق ورباطها فِيمَا أَظن ورام من صاحبنا الْبُرْهَان القادري أَن يكون شيخ صوفيتها فَأبى فقرر وَلَده، ثمَّ لم يلبث أَن مَاتَ على حجوبيتها فِي رَجَب سنة تسع وَسبعين وَحضر وَلَده فبذل الْأَمْوَال وَسلم من الْقَتْل عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن مُحرز الجزيري. مَاتَ سنة خمس. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أفوش بن عبد الله الشَّمْس أَبُو عبد الله الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْعَطَّار أَبوهُ وَيعرف بِابْن جوارش بجيم ثمَّ وَاو مفتوحتين وَرَاء مَكْسُورَة ثمَّ شين مُعْجمَة وَرُبمَا جعل اسْم جده بل أَكثر أَصْحَابنَا قَالُوا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَسَبْعمائة بصالحية دمشق وَنَشَأ بهَا وَسمع من الْمُحب الصَّامِت وَكَذَا فِيمَا قيل من رسْلَان الذَّهَبِيّ،)

وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَأَكْثَرت عَنهُ وَكَانَ خيرا نيرا على الهمة صبورا على الأسماع مديما للْجَمَاعَة بِجَامِع الْحَنَابِلَة وَرُبمَا اتّجر بِسَبَب عِيَاله. مَاتَ فِي خَامِس عشري رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ عقب صَلَاة الْجُمُعَة وَدفن بسفح قاسيون ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد الْكَمَال أَبُو الْفَضَائِل بن الْجمال أبي المحاسن المرشدي ثمَّ الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ سبط الْكَمَال الدَّمِيرِيّ، أمه أم حَبِيبَة والماضي أَبوهُ وأخو عبد الأول وعمهما عبد الْوَاحِد وَهُوَ بكنيته أشهر، ولد فِي نصف ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن وتلا بِهِ لأبي عَمْرو على أبي بكر السكندري زُرَيْق وَالْمجْمَع وَعرضه على أَبِيه وَعَمه عبد الْوَاحِد وَالْقَاضِي على الزرندي واشتغل فِي الْفِقْه على أَبِيه وَعَمه وبالقاهرة على الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَآخَرين وَفِي النَّحْو على أَبِيه وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة وَإِلَى الشَّام حلب فَمَا دونهَا وَكَذَا دخل الْيمن وَكَانَ أَبوهُ قد إعتنى بِهِ فِي صغره وأحضره فِي أول شهر من عمره فَمَا بعده فَكَانَ مِمَّن حضر عَلَيْهِ الشَّمْس بن سكر وَأحمد بن حسن بن الزين، وَهُوَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ ابْن صديق وَأَبُو الطّيب السحولي والشهاب بن مُثبت والزين المراغي وَآخَرُونَ، وَأَجَازَ لَهُ جده الْكَمَال والعراقي والهيثمي وَغَيرهم، وَخرج لَهُ صاحبنا ابْن فَهد فهرستا لخصته، وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء ولقيته بِمَكَّة فِي الْمُجَاورَة الأولى فَقَرَأت عَلَيْهِ أَشْيَاء، مَاتَ فِي أَوَاخِر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَصلي عَلَيْهِ ضحى عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن بالمعلاة عِنْد أسلافه بِالْقربِ من الفضيل بن عِيَاض ﵀. مُحَمَّد أَبُو النجا المرشدي الْمَكِّيّ أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي ربيع الآخر سنة عشْرين بِمَكَّة وَحفظ الْكَنْز وَعرضه سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ على الْكَمَال بن الزين وإبرهيم بن خَلِيل بن مُحَمَّد الْكرْدِي الشَّامي وأحضر على الْجمال مُحَمَّد بن عَليّ النويري نور الْعُيُون لِابْنِ سيد النَّاس ونسخة بكار وَغير ذَلِك ثمَّ سمع على أَبِيه الشفا وعَلى عَمه أَحْمد وَالْجمال مُحَمَّد بن أبي بكر المرشدي السِّيرَة الصُّغْرَى لِابْنِ جمَاعَة وعَلى ابْن الْجَزرِي غَالب سنَن أبي دَاوُد، مَاتَ فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بسطح عقبَة إيلة وَحمل لأسفل الْعقبَة فَدفن بِهِ. أرخه ابْن فَهد. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن أَحْمد بن غَانِم أَبُو البركات بن النَّجْم الْمَقْدِسِي لاشافعي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَيعرف كسلفه بِابْن غَانِم. ولي بِبَلَدِهِ مشيخة الخانقاه الصلاحية ونظرها)

كسلفه. وَمَات فِي عَاشر ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين عَن أَرْبَعِينَ سنة وَهُوَ آخر الذُّكُور من بَيتهمْ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن الْجلَال أَحْمد بن مُحَمَّد الشَّمْس أَبُو الْخَيْر الخجندي الْمدنِي الْحَنَفِيّ، ولد فِي صفر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْكَنْز وَعرضه بِالْمَدِينَةِ والقاهرة وأحضره أَبوهُ فِي الأولى على الْجمال الكازروني ثمَّ سمع عَلَيْهِ وعَلى أبي

الْفَتْح المراغي والمحب المطري وبالقاهرة على الْمُحب الأقصرائي وَكَانَ يشْتَغل عَلَيْهِ وعَلى ابْن الْهمام وَعِنْده مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان وَخمسين ﵀. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الشَّمْس القليوبي القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي وَيعرف بالنائي وَأكْثر الِاشْتِغَال وَفضل وتنزل فِي البيبرسية والسعيدية وَغَيرهمَا، وتعلل دهرا وَهُوَ صابر متجرع فاقة وألما ولازم أخي فِي الْفِقْه والعربية وَكَذَا لازمني فِي شرح الألفية وَغَيره رِوَايَة ودراية وَعم الرجل. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب بن العصياتي. يَأْتِي بعد قَلِيل بِزِيَادَة مُحَمَّد فِي نسبه قبل أَيُّوب. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي وَيعرف بِابْن الشماع. سكن مَعَ أَبِيه الْأمين بن الشماع بِمَكَّة مُدَّة سِنِين ثمَّ بعده سكن الْيمن بزبيد كَذَلِك وَكَانَ يتَرَدَّد مِنْهَا لمَكَّة إِلَى أَن أدْركهُ أَجله بهَا فِي أحد الربيعين سنة ثَلَاث عشرَة وَدفن بالمعلاة. ذكره الفاسي. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الشَّمْس بن الشّرف السكندري ثمَّ القاهري الْمَالِكِي الْمُقْرِئ نزيل المؤيدية، مِمَّن اعتنى بالقراآت وَجمع على النوبي والزين الهيثمي فِي آخَرين كالسنهوري وزَكَرِيا مِمَّن لم يكمل عَلَيْهِم ولازم الديمي فِي قِرَاءَة أَشْيَاء ثمَّ تردد إِلَيّ فِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين فَسمع مني المسلسل بِشَرْطِهِ وَقَرَأَ على جملَة من التَّرْغِيب للأصبهاني وَبَعض التَّرْغِيب لِلْمُنْذِرِيِّ وَسمع عَليّ دروسا فِي شرحي للتقريب والألفية وَغَيرهمَا وحمدت قِرَاءَته وتمييزه وفهمه وَلكنه يشكو فاقة ووقف للسُّلْطَان فِي سنة خمس وَتِسْعين فَقَرَأَ بِحَضْرَتِهِ رَجَاء أَن يرتب لَهُ على الْبسَاط فوعده. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن عبد الْمُهَيْمِن الْفَخر بن الشّرف القليوبي الأَصْل القاهري الْمَاضِي أَبوهُ وَعَمه أَحْمد وَيعرف بِابْن الخازن. كَانَ مثابرا على التَّحْصِيل بِحَيْثُ أَنه ضم لما انْتقل إِلَيْهِ عَن أَبِيه أَشْيَاء وَلكنه لم يمتع بِهِ لقرب وفاتيهما، وَقد حج وَسمع بِمَكَّة على)

التقي بن فَهد وَأبي الْفَتْح المراغي، مَاتَ فِي أَوَائِل سنة خمس وَخمسين قبل أَن يتكهل ظنا فيهمَا وَكَانَ عَارِيا عَفا الله عَنهُ. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَهَّاب الْبَدْر بن التَّاج الأخميمي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي سبط نَاصِر الدّين الزفتاوي، أمه زَيْنَب والماضي أَبوهُ. ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبَوَيْهِ فَقَرَأَ الْقُرْآن وَصلى بِهِ واحتفل أَبوهُ لَهُ وَحفظ الْعُمْدَة والمنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابْن ملك وَعرض ثمَّ لَازم الْمَنَاوِيّ وَالْفَخْر المقسي وزَكَرِيا وَكَانَ أحد قراء شَرحه للبهجة فِي آخَرين

وَسمع على جمَاعَة مِنْهُم سارة ابْنة ابْن جمَاعَة بل قَرَأَ على الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والعز الْحَنْبَلِيّ والشريف النسابة والمحب بن الْأَشْقَر ختم البُخَارِيّ فِي ثَانِي ربيع الأول سنة سِتِّينَ بمدرسة الزين الأستادار وَأخذ عني يَسِيرا وَحج غير مرّة وجاور وَقَرَأَ هُنَاكَ على التقي بن فَهد وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ مَعَ أمه وَهُوَ مرضع ابْن بردس وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن الطَّحَّان لما قدمُوا الْقَاهِرَة، وَكَذَا لَهُ ذكر فِي خَاله الصَّدْر أَحْمد، وداخل النَّاس كأبيه وناب فِي الْقَضَاء واختص بتمراز وتحدث عَنهُ فِي أَمَاكِن كالشيخونية وَكَذَا تكلم فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَكَانَ مَعَه خزن كتبهَا وَفِي غير ذَلِك، وَذكر بِحسن الْمُبَاشرَة وبالتودد والاحتشام فِي الْجُمْلَة. مَاتَ فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ يَوْم الْجُمُعَة سادس ربيع الأول سنة أَربع وَثَمَانِينَ عَن أَرْبَعِينَ سنة إِلَّا أَيَّامًا وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد فِي مشْهد حافل جدا وَدفن بتربتهم تجاه تربة النَّاصِر بن برقوق وَكثر الْبكاء عَلَيْهِ والتوجع لِأَبَوَيْهِ عوضهم الله الْجنَّة. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد صَلَاح الدّين أَبُو المحاسن بن الْجمال أبي السُّعُود بن الْبُرْهَان بن ظهيرة الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وجده وَأَبوهُ وَأَخُوهُ أَحْمد، وَأمه ابْنة الْجمال أبي المكارم بن النَّجْم مُحَمَّد بن ظهيرة. ولد فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ حادي عشري صفر سنة ثَمَانِينَ بِمَكَّة وَحفظ الْقُرْآن وَجل محافيظ أَبِيه الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع والأفيتين وَالتَّلْخِيص واشتغل على أَبِيه وَفهم وتيقظ وَسمع مني فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَبعدهَا أَشْيَاء ثمَّ قَرَأَ عَليّ فِي سنة سبع وَتِسْعين الشفا ومؤلفي فِي خَتمه ولازمني وَتوجه مَعَ أَبِيه قبل ذَلِك لزيارة الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَسمع على أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْفرج المراغي فِي الشفا وَغَيره وعَلى أم حَبِيبَة زَيْنَب ابْنة الشوبكي مَا سلف فِي أَخِيه الْبَهَاء أَحْمد وَأكْثر)

عَن أَبِيه فِي الرِّوَايَة والدراية وزوجه سبطة عمته ابْنة الزيني عبد الباسط وَكَانَ المهم فِي أَوَائِل سنة سبع وَتِسْعين حافلا وتمرن فِي النَّحْو بالشمس الزعيفريني ولازم إِسْمَاعِيل بن أبي يزِيد فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على الوزيري وَحضر عَن أَبِيه فِي مشيخة الجمالية وَكَذَا خطب بجدة، وَهُوَ شَدِيد الْحيَاء زَائِد الْوَقار أَرْجُو فِيهِ الْخَيْر. مُحَمَّد الْبَدْر أَبُو السعادات أَخُو الَّذِي قبله. ولد فِي لَيْلَة رَابِع عشر شعْبَان سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأمه أم ولد حبشية. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَيُّوب بن مُحَمَّد الشَّمْس بن الْبَدْر الْحِمصِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي سبط خطيب حمص ومدرسها الشَّمْس السُّبْكِيّ وَرُبمَا يُقَال لَهُ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد المحسن أسقط مُحَمَّد الثَّالِث من نسبه وَيعرف كسلفه

بِابْن العصياتي.

ولد فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة بحمص وَنَشَأ بهَا فحفظ الْمِنْهَاج وَجمع الْجَوَامِع وألفيتي الحَدِيث والنحو والمغنى لِابْنِ هِشَام، وَعرض على جده لأمه الْمشَار إِلَيْهِ واشتغل على أَبِيه وَغَيره بِبَلَدِهِ وَغَيرهَا وتميز عَن أَبِيه فِي الْعَرَبيَّة بِحَيْثُ كَانَ يَقُول لوَلَده مَحْمُود الْآتِي إِنَّه يحفظ لسيبويه خَاصَّة خَمْسمِائَة شَاهد. وَلَقي شَيخنَا فِي سنة آمد فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَأذن لَهُ وَسَأَلَهُ عَن ملك غَسَّان وَصَاحب رُومِية فَكتب لَهُ الْجَواب، وَتكلم على الْعَامَّة فِي التَّفْسِير من الْقُرْطُبِيّ وَغَيره. وَحج فِي سنة سبع وَأَرْبَعين، وزار بَيت الْمُقَدّس وناب فِي الْقَضَاء بِدِمَشْق عَن التقي ابْن قَاضِي شُهْبَة بل ولي قَضَاء بَلَده فِي أَيَّام الظَّاهِر جقمق وَقرر لَهُ على الجوالي راتبا فَلم يتَنَاوَلهُ بل استعفى عَن الْقَضَاء بعد يسير ودرس بِدِمَشْق وَغَيرهَا، وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ التقي الْأَذْرَعِيّ والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والنجم بن قَاضِي عجلون. مَاتَ فِي رَابِع عشري ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَخمسين بعد أَن أجَاز لي ﵀. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْعِزّ بن الطّيب الْحكمِي ايماني الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي. تفقه بِابْن عَمه أبي الْقسم غَالِبا وَسمع الحَدِيث وَبحث وَحصل ودرس وَأفْتى وَهُوَ فَقِيه خير مُحَقّق. ذكره الأهدل. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد الصارم زين العابدين الْمصْرِيّ الأَصْل ثمَّ الْعَدنِي الشَّافِعِي الضَّرِير أَبوهُ وَيعرف بِابْن النقانقي. كتب إِلَيّ من زبيد يطْلب الْإِجَازَة فَينْظر كِتَابه وَكتاب حفيد الأهدل بِسَبَبِهِ فِيهَا عِنْدِي.)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع