من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٥٦)
الصفحة ١ من ٢
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله القليوبي ثمَّ القاهري الصحراوي الحفار. ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانمِائَة وَحفظ الْقُرْآن وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَآخَرُونَ باستدعاء الزين رضوَان واستجازه الطّلبَة بل حدث قَلِيلا وَهُوَ مديم للتلاوة مَذْكُور بِالْخَيرِ. مَاتَ.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن أَبُو الْيمن البتنوني الأَصْل القاهري الشَّافِعِي شَقِيق أَحْمد صهر ابْن الغمري الْمَاضِي وأبوهما. نَشأ فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَسمع مني وَرُبمَا اشْتغل وَهُوَ مُقيم فِي ظلّ أَبِيه مَعَ تَعبه من قبله وَلكنه فِي الْجُمْلَة أشبه من أَخِيه. مَاتَ فِي حَيَاة أَبَوَيْهِ فِي صفر سنة سبع وَتِسْعين.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن اسمعيل الشَّمْس أَبُو الْمَعَالِي الصَّالِحِي الأَصْل الْمَكِّيّ. /
ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِمَكَّة وأحضر بهَا فِي الثَّانِيَة عَليّ الْجمال بن عبد)
الْمُعْطِي بعض ابْن حبَان وَسمع بهَا من أَحْمد بن سَالم الْمُؤَذّن والقروي وَابْن صديق وَغَيرهم وَدخل الْقَاهِرَة وَالشَّام غير مرّة فَسمع من التنوخي والبلقيني والعراقي والهيثمي وَغَيرهم بِالْقَاهِرَةِ وَمن أبي هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والشهاب أَحْمد ابْن أبي بكر بن الْعِزّ وَإِبْرَاهِيم بن عبد الْهَادِي وَآخَرين بِالشَّام، وَأَجَازَ لَهُ النشاوري والأميوطي والكمال بن حبيب وَأَخُوهُ الْبَدْر والبهاء السُّبْكِيّ وَخلق، وَحدث سمع مِنْهُ النَّجْم بن فَهد والبرهان بن ظهيرة وَآخَرُونَ. مَاتَ بِمَكَّة فِي جمادي الأخرة سنة سِتّ وَأَرْبَعين ﵀.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عُثْمَان البلبيسي. /
مضى فِيمَن جده أَحْمد بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن فيحر رأيهما الصَّوَاب.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عقيل بِالْفَتْح، وَاخْتلف فِيمَن بعده فَقيل مُحَمَّد ابْن الْحسن بن عَليّ وَقيل أَبُو الْحسن بن عقيل النَّجْم أَبُو الْحسن بن نور الدّين ابْن النَّجْم البالسي ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالبالسي. ولد سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع عَليّ أبي الْفرج بن عبد الْهَادِي والنور الْهَمدَانِي وَغَيرهمَا، وَحدث سمع مِنْهُ شَيخنَا وَذكره فِي مُعْجَمه فَقَالَ كَانَ جده من كبار الشَّافِعِيَّة، وَأما أَبوهُ فَكَانَ مَوْصُوفا بِالْخَيرِ والديانة وسلامة الْبَاطِن وَنَشَأ هُوَ على طَريقَة الرؤساء وباشر عِنْد بعض الْأُمَرَاء ثمَّ ترك وَانْقطع بمنزله بِمصْر، وَكَانَ حسن
المذاكرة جيد الذِّهْن درس بالطيبرسية وَغَيرهَا مَعَ قيام فِي اللَّيْل وَكَثْرَة ابتهال، وَقَالَ فِي الأنباء: تفقه كثيرا ثمَّ تعاني الخدم عِنْد الْأُمَرَاء ثمَّ ترك وَلزِمَ بَيته وَنعم الرجل كَانَ خيرا واعتقادا جيدا ومروءة وفكاهة لَزِمته مُدَّة، وأضر قبل مَوته بِيَسِير. مَاتَ فِي عَاشر الْمحرم، وَقَالَ فِي المعجم فِي يَوْم الْجُمُعَة منتصف سنة أَربع وَله أَربع وَسَبْعُونَ سنة، وَتَبعهُ فِيهِ المقريزي فِي عقوده.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن ضرغام بن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عِيسَى الشَّمْس أَبُو عبد الله الْقرشِي التَّيْمِيّ الْبكْرِيّ الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ الْمُؤَدب نزيل مَكَّة وَيعرف بِابْن سكر بِمُهْملَة مَضْمُومَة ثمَّ كَاف مُشَدّدَة وَآخره راءوهو لقب عَليّ الثَّانِي من آبَائِهِ. ولد فِي تَاسِع عشر أَو ضحى يَوْم السبت سادس عشري ربيع الأول سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ، وَسمع عَليّ عبد الْقَادِر بن عبد الْعَزِيز الأيوبي والموفق أَحْمد بن أَحْمد بن عُثْمَان الشارعي وَصلح بن مُخْتَار الأشنهي وَيحيى بن يُوسُف بن الْمصْرِيّ وَأبي الْفرج بن عبد الْهَادِي وَأبي الْفتُوح بن يُوسُف الدلاصي واقش الشبلي والأحمدين ابْن أبي بكر بن طَيئ وَابْن مَنْصُور الْجَوْهَرِي وَابْن عَليّ المشتولي وَابْن كشتغدي وَالْحسن بن السديد وَعبد المحسن بن الصَّابُونِي فِي آخَرين من)
أَصْحَاب ابْن عبد الدَّائِم والنجيب وَابْن علاق والمعين الدِّمَشْقِي وَابْن عزون بِمصْر والقاهرة وَكَذَا سمع باسكندرية وبالحرمين واليمن، وجد فِي الطّلب والتحصيل بِحَيْثُ كَاد أَن ينْفَرد بتوسعه فِي ذَلِك حَتَّى سمع من رفقائه وَمِمَّنْ دونه حَتَّى من تلامذته وأصاغر الطّلبَة، وَأَجَازَ لَهُ من دمشق الْحفاظ الْمزي والبرزالي والذهبي وَأَبُو بكر بن الرضي وَمُحَمّد بن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَزَيْنَب ابْنة الْكَمَال وَطَائِفَة، واشتغل بالفقه وَغَيره فَحصل طرفا وشارك فِي عدَّة فنون بل كَانَ عني بالقرآآت فَقَرَأَ على أبي حَيَّان وَالشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن السراج الْكَاتِب المجود وَغَيرهمَا وانتصب للأقراء بِالْحرم الْمَكِّيّ عِنْد أسطوانة فِي محاذاة بَاب أجياد كَانَ مَعَه خطوط من عاصره من أُمَرَاء مَكَّة وقضاتها بِالْجُلُوسِ عِنْدهَا بِحَيْثُ يتأثر مِمَّن يجلس اليها وَلَو فِي غيبته لخيال وهمي قَامَ بذهنه فِي ذَلِك وتعدى هَذَا الخيال حَتَّى فِي تحديثه فَإِنَّهُ لم يحدث إِلَّا باليسير من مروياته متسترا فِي منزله غَالِبا مَعَ تبرم يظْهر مِنْهُ غَالِبا فِي ذَلِك حَتَّى أَن الْجمال بن ظهيرة لم يتَّفق لَهُ السماع مِنْهُ إِنَّمَا روى عَنهُ فِي مُعْجَمه شعرًا لغيره، وَخرج لنَفسِهِ جُزْءا صَغِيرا وَكَذَا لغيره بِدُونِ مُرَاعَاة لاصطلاح المخرجين بل يدرج فِي الْأَسَانِيد مَا لم يَقع الإسماع بِهِ مِمَّا هُوَ عِنْد المسمع وَلَو بِالْإِجَازَةِ ويتسامح فِي اثبات من يبعد عَن مجْلِس السماع بِحَيْثُ لَا يسمع إِلَّا
صَوتا غفلا أَو لَا يسمع شَيْئا بِالْكُلِّيَّةِ بِدُونِ تَنْبِيه على ذَلِك حَسْبَمَا بَين ذَلِك التقي الفاسي وَهُوَ مِمَّن سمع مِنْهُ وَكَذَا ثَنَا عَنهُ غير وَاحِد مِنْهُم شَيخنَا، وَقَالَ فِي مُعْجَمه أَنه سمع من أَصْحَاب ابْن عبد الدَّائِم والنجيب ثمَّ من أَصْحَاب الْفَخر والأبرقوهي ثمَّ من أَصْحَاب الدمياطي وطبقته ثمَّ من أَصْحَاب الحجار ودونه فَأكْثر جدا إِلَى أَن سمع من أقرانه ثمَّ من تلامذته ثمَّ من أصاغر الطّلبَة وَجمع مجاميع كَثِيرَة وَلم ينجب وَصَارَ يذاكر بالوفيات وأخبار الروَاة وَكتب بِخَطِّهِ السقيم الْكثير الْوَهم كثيرا وَحدث بالكثير، ثمَّ حصل لَهُ تخيل فانجمع وازداد بِهِ حَتَّى كَاد يوسوس، وَكَانَ يتغالي مَذْهَب الْحَنَفِيَّة وَلَا يتقنه ويقرئ القراآت غَالب أوقاته، وَفِي طول إِقَامَته بِمَكَّة يتلَقَّى القادمين من الْبِلَاد النائية فيستفيد مَا عِنْدهم من الْأَخْبَار والأسانيد فِي الْكتب الغريبة ويدون ذَلِك عَالِيا أَو نازلا حَتَّى صَار يتَعَذَّر عَلَيْهِ أَن يذكر لَهُ كتاب وَلَا يعرف لَهُ فِيهِ اسنادا. وَقَالَ فِي إنبائه أَنه كتب بِخَطِّهِ مَالا يُحْصى من كتب الحَدِيث وَالْفِقْه وأصوله والنحو وَغَيرهَا وخطه رَدِيء وفهمه بطيء وأوهامه كَثِيرَة مَعَ كَثْرَة تخيله جدا وَضَبطه للوفيات ومحبته للمذاكرة وَتغَير بِأخرَة تغيرايسيرا. وَقَالَ المقريزي أحد من روى عَنهُ)
بِحَيْثُ سَاق عَنهُ عدَّة حكايات وأشعار فِي عقوده: كَانَ عسرا كثير الخيال لَا يسمح بعارية كتاب وَلَا بمطالعته وَلَقَد صحبته بِمَكَّة وقرأت عَلَيْهِ من مسموعاته كثيرا وَلَزِمتهُ مُنْذُ مجاورتي بِمَكَّة فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَكَانَ أحد من شاهدته من الْأَفْرَاد أفادني كثيرا. وَمَا زَالَ بِمَكَّة حَتَّى مَاتَ فِي سحر يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس عشري صفر سنة إِحْدَى وَدفن من يَوْمه بالمعلاة عِنْد الشَّيْخ خَلِيل الْمَالِكِي بِوَصِيَّة مِنْهُ وَكَانَ استيطانه لمَكَّة من سنة تسع وَأَرْبَعين وَخرج مِنْهَا فِي بعض السنين إِلَى الْيمن وَإِلَى الْمَدِينَة وَإِلَى بجيلة ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان البدرشي. فِيمَن جده مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عَليّ بن قَاسم بن مَسْعُود أَبُو عبد الله الأصبحي الغرناطي الأَصْل المالقي الْمَالِكِي وَيعرف بالأزرق. ولد بمالقة وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وَغَيره وتلا لِابْنِ كثير على قاضيها أبي إِسْحَق إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد البدوي ولنافع عَليّ أبي عَمْرو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَنْظُور والخطيب أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الطَّاهِر بن مُحَمَّد بن بكروف الفهروي وَعنهُ أَخذ فِي مبادئ الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه والفرائض وَكَذَا أَخذ عَن الْأَوَّلين الْعَرَبيَّة والفرائض
وَعَن ثَانِيهمَا الْفِقْه والحساب ولازم إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن فتوح مفتي غرناطة بهَا فِي النَّحْو وَالْفِقْه والأصلين والمنطق بِحَيْثُ كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَحضر مجَالِس أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد السَّرقسْطِي الْعَالم الزَّاهِد مفتيها أَيْضا فِي الْفِقْه الشَّارِح جده وَكَذَا مجَالِس الْخَطِيب أبي فرج عبد الله بن أَحْمد البقني الشريف قَاضِي الْجَمَاعَة أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن يحيى بن أبي عبد الله اللمساني الشارحجده لجمل الخونجي والخطيب الْمُفْتِي أبي عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْمواق الْعَبدَرِي وَأخذ الْأَدَب عَن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا ابْن جُبَير فِي آخَرين لَقِيَهُمْ بفاس وتلمسان وتونس كقاضي الْجَمَاعَة أبي يحيى بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَاصِم فَإِنَّهُ جالسه كثيرا وانتفع بِهِ. وَولي الْقَضَاء غربي مالقة فِي أَيَّام سعد بن عَليّ بن يُوسُف بن نصر صَاحب الأندلس ثمَّ قَضَاء مالقة نَفسهَا عَن أبي عبد الله مُحَمَّد بن سعد ثمَّ قَضَاء وادياش عَن أَخِيه أبي الْحسن عَليّ بن سعد ثمَّ نَقله إِلَى مالقة ثمَّ لقَضَاء الْجَمَاعَة بغرناطة. وَمَات أَبُو الْحسن وَهُوَ على قَضَائهَا فاستمر بِهِ أَخُوهُ أَبُو عبد الله ثمَّ خرج مَعَه إِلَى وادياش وهما منفصلان فوجهة قَاصِدا إِلَى السُّلْطَان أبي عمر وَعُثْمَان بن مُحَمَّد بن أبي فَارس لمساعدة الأندلسيين على عدوهم الْكَافِر فَلم يلبث أَن مَاتَ أَبُو عَمْرو فارتحل صَاحب التَّرْجَمَة إِلَى الديار المصرية ليحج فحج فِي الْبَحْر)
سنة خمس وَتِسْعين فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَة أشهر ثمَّ بِمَكَّة شَهْرَيْن وَعَاد بعد حجه إِلَى مصر فِي الْبَحْر أَيْضا فَدَخلَهَا فِي منتصف ربيع الآخر من الَّتِي تَلِيهَا فَنزل بتربة السُّلْطَان عِنْد أَحْمد بن عَاشر فَتكلم لَهُ فِي ولَايَة قَضَاء الْقُدس، وقصدني فِي أثْنَاء ذَلِك ورأيته فِي رجال الدَّهْر وَأظْهر الِاغْتِبَاط باجتماعه بِي وطالع بعض تصاليفي وَغَيرهَا وسافر فِي رَمَضَان قَاضِيا وَقد وليه فِي ثَانِيَة فوصله فِي سَابِع عشر شَوَّال وَوَقع الثَّنَاء عَلَيْهِ من الْكَمَال بن أبي شرِيف وَغَيره فَلم يلبث أَن تعلل فدام نَحْو أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ مَاتَ فِي يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشري ذِي الْحجَّة وَكثر الأسف على فَقده وَدفن خَارج بَاب خَان الظَّاهِر ﵀.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَنْصُور بن حجاج بن يُوسُف الصّلاح بن النجاح الحسني الْعلوِي صَاحب صنعاء الْيمن والماضي أَبوهُ، ملك بعده بِعَهْد مِنْهُ ولقب بالناصر وَلَكِن لم يتم لَهُ شهر بعده بل مَاتَ خَامِس عشري ربيع الأول سنة أَرْبَعِينَ.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله أَبُو السعادات ضيف الله بن النُّور بن الفاكهي الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وَحفظ الْقُرْآن وَنور الْعُيُون والتنبيه مِمَّن حضر على الأميوطي
وَسمع فِي سنة تسع وَسِتِّينَ على التقي بن فَهد، وَكَذَا سمع منى بِمَكَّة واشتغل وَلزِمَ الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا ولازم خَاله السراج معمرا فِي الْعَرَبيَّة وَفضل وتميز مَعَ عقل وَدين وَقيام على اخوته وأقاربه وَأكْثر من الْحُضُور عِنْد البرهاني ابْن ظهيرة وَأثْنى على عقله بل قَرَأَ على وَلَده الجمالي فِي التَّقْسِيم وَغَيره. مَاتَ بعد تعلل نَحْو شَهْرَيْن فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود بن الْعَلامَة نور الدّين عَليّ بن فَرِحُونَ الشَّمْس الْيَعْمرِي الْمدنِي المادح وَيعرف بِابْن المجلد وَرُبمَا يُقَال لَهُ المجلد وَهِي حِرْفَة أَبِيه وأخيه الْعِزّ عبد الْعَزِيز الَّذِي سمع منى بِالْمَدِينَةِ وَمُحَمّد أكبرهما، وتكسب بالعطر قَلِيلا وَحفظ الْقُرْآن. مَاتَ فِي ثَانِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف بن الْحسن بن يُوسُف فتح الدّين بن نور الدّين الزرندي الْمدنِي. اشْتغل وَفضل فِي الْفِقْه وَغَيره بِحَيْثُ تأهل للتدريس مَعَ خَيره وانجماعه فَلَا يخرج إِلَّا للْجَمَاعَة غَالِبا، وَأوصى أَن يدْفن بِالْقربِ من قُبُور الشُّهَدَاء عِنْد مشْهد السَّيِّد حَمْزَة جوَار الْجلَال الخجندي فَفعل بِهِ ذَلِك. وَمَات تَقْرِيبًا سنة ثَمَان وَسِتِّينَ.)
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الشَّمْس أَبُو عبد الله المقسي ثمَّ الصحراوي الشَّافِعِي النَّاسِخ الْمُؤَدب وَيعرف بِابْن الْقطَّان. مِمَّن سمع منى.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ السَّيِّد الشَّمْس بن السَّيِّد الزين الْحُسَيْنِي الْجِرْجَانِيّ الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. كَانَ أستاذا عَلامَة شرح الْهِدَايَة فَأخذ حَاشِيَة أَبِيه عَلَيْهَا وَزَاد وَكَذَا عرب رِسَالَة أَبِيه فِي الصُّغْرَى والكبرى فِي الْمنطق وَتخرج بِهِ الْأَئِمَّة فَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ الشَّمْس الشرواني والشهاب بن عربشاه وَقَالَ أَنه كَانَ نزيل سَمَرْقَنْد بمدرسة أيدكوتمور.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الشَّمْس الْقُدسِي الرباطي نزيل مَكَّة وَشَيخ رِبَاط ربيع والبيمارستان المنصوري بهَا. عرض لَهُ برص فانتفخت يَده فَوضع عَلَيْهَا المراهم فانتفخت واستمرت الْمَادَّة تخرج مِنْهَا حَتَّى مَاتَ فِي ربيع الأول سنة أَربع وَثَلَاثِينَ.
مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله بن أبي بكر الْجمال أَبُو الْفضل الفاكهي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي سبط الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن بن الزين الْقُسْطَلَانِيّ ووالد النُّور عَليّ وأخوته.
ولد فِي رَجَب سنة خمس بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَصلى بِهِ وأربعي النَّوَوِيّ والتنبيه وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَى الْيمن وَولد لَهُ بهَا. مَاتَ بالمخلاف السُّلَيْمَانِي مِنْهَا فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَخمسين.
مُحَمَّد الْجمال الْفَاكِهَانِيّ الْمَكِّيّ الْمَالِكِي أَخُو الَّذِي قبله لِأَبِيهِ وَهُوَ سبط
إِبْرَاهِيم بن أَحْمد المرشدي. ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة أَو الَّتِي بعْدهَا بِمَكَّة وَحفظ أربعي النَّوَوِيّ وتنقيح الْقَرَافِيّ والرسالة، وَكَانَ مُبَارَكًا سَاكِنا منجمعا عَن النَّاس. مَاتَ بِمَكَّة فِي ضحى يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث شَوَّال سنة تسع وَخمسين. أرخه ابْن فَهد.
مُحَمَّد القطب أَبُو الْخَيْر الْمصْرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ أَخُو أَحْمد واللذين قبله وشقيق ثَانِيهمَا وَيعرف بِابْن الْفَاكِهَانِيّ. ولد فِي تَاسِع عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سِتّ عشرَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده على الشَّيْخ مُحَمَّد الكيلاني وَبَعضه عَليّ الزين بن عَيَّاش وأربعي النَّوَوِيّ وَالْمجْمَع وَعرضه بِتَمَامِهِ فِي مجلسين على خَاله الْجلَال عبد الْوَاحِد وَأما كن مِنْهُ على جمَاعَة وَبَعض مُخْتَصر الأخسيكتي وَأخذ عَن خَاله فِي تَفْسِير الْقُرْآن من أثْنَاء آل عمرآن لَعَلَّه إِلَى العنكبوت وَسمع فِيهِ بِقِرَاءَة خَاله على الْبِسَاطِيّ ثمَّ سَمعه على خَاله الآخر الْجمال مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن ابي شَعْرَة وَأخذ الْفِقْه عَن خاليه وبالقاهرة عَن ابْن الديري وَابْن الْهمام وَعبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَالشَّمْس بن الجندي وَقَرَأَ عَلَيْهِ طَائِفَة كَبِيرَة من شَرحه على الْمجمع وَسمع على ابْن)
الديري مجَالِس من التَّفْسِير والنحو عَن خَاله عبد الْوَاحِد وَأبي الْقسم النويري وَإِمَام الدّين الشِّيرَازِيّ وَابْن الجندي وأصول الْفِقْه عَن ابْن الْهمام قَرَأَ عَلَيْهِ تحريره وخاله عبد الْوَاحِد سمع عَلَيْهِ وَكتب عَنهُ فِي أَمَالِيهِ وَغَيرهَا وَكَانَ أحد طلبة الجمالية.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد المحسن بن حمدَان بن عَبَّاس الشَّمْس بن القطب السُّبْكِيّ ثمَّ الْحِمصِي الْخَطِيب بهَا الشَّافِعِي سبط التقي السُّبْكِيّ، جدته سِتّ الخطباء ابْنة التقي. سمع فِي سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة عَلَيْهَا وعَلى إِبْرَاهِيم بن حسن بن فِرْعَوْن وَعمر بن عَليّ البقاعي الصَّحِيح أَنا الحجار زَادَت جدته ووزيره وَكَذَا سمع من أبي عبد الله بن مَرْزُوق والبدر بن مَكْتُوم وَفتح الدّين بن الشَّهِيد وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَوَصفه بِالْإِمَامِ الْعَالم الْخَطِيب والابي كِلَاهُمَا فِي سنة عشرَة وَذكره شَيخنَا فِي مجمعه وَقَالَ أجَاز لابنتي رَابِعَة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْملك الزين بن الشَّمْس بن التَّاج الدَّمِيرِيّ ثمَّ القاهري الْمَالِكِي وَالِد الْبَدْر مُحَمَّد الْآتِي. ذكره شَيخنَا فِي إنبائه مُقْتَصرا على اسْمه وَاسم أَبِيه وَقَالَ كَانَ حسن الصُّورَة لَهُ قبُول تَامّ عِنْد النَّاس لِكَثْرَة حشمته وَقد ولي الْحِسْبَة مرَارًا وَبِيَدِهِ التحدت فِي البيمارستان نِيَابَة عَن الأتابك عَليّ
قَاعِدَة أَبِيه. مَاتَ فِي ثَالِث شعْبَان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَقد جَازَ الْخمسين. قلت وَدفن بالتربة المنسوبة لَهُم خلف الصُّوفِيَّة الْكُبْرَى وَكَانَت ولَايَته الْحِسْبَة فِي سنة ثَلَاث عشرَة بعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النُّعْمَان الْهوى.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد النُّور بن أَحْمد الْمُحب بن الشَّمْس ابْن الْبَهَاء أبي الْفَتْح الفيومي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الْخَطِيب ابْن أخي الصَّدْر مُحَمَّد ابْن أَحْمد خطيب الفخرية وسبط الشَّمْس العاملي. ولد فِي جُمَادَى الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَغَيره وَقَرَأَ على شَيخنَا فِي البُخَارِيّ وَكَذَا على السَّيِّد النسابة والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَحضر الدُّرُوس عِنْد جمَاعَة وَقَرَأَ على الْعَامَّة فِي الْأَزْهَر وَغَيره بعد جده وخطب نِيَابَة عَنهُ باشرفية الخانقاة قبل أَن تطلع لحيته وَحكى ذَلِك للْوَاقِف فَأرْسل جمَاعَة من خواصه مِنْهُم كَاتب السِّرّ فصلوا هُنَاكَ سمعو خطبَته فَوَقَعت مِنْهُم موقعا ثمَّ رجعُوا وأعلموه وَأَنه ابْن ابْنَته فوفق على ذَلِك، وتكسب بِالشَّهَادَةِ عَن حبس الرحبة وَغَيره، وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَمن ذَلِك القَوْل البديع وَحمله عَنى، وَحج وجاور وَدخل الفيوم ورشيد واسكندرية وخطب بأكثرها بل اسْتمرّ يَنُوب فِي الخطابة بالجيعانية وتميز فِيهَا مَعَ تودده وسكونه.)
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد النُّور بن أَحْمد الْبَدْر بن الصَّدْر بن الْبَهَاء أبي الْفَتْح الْأنْصَارِيّ المهلبي الفيومي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَابْن عَم الَّذِي قبله وَيعرف بِابْن خطيب الفخرية. ولد كَمَا قرأته بِخَط أَبِيه عِنْد غرُوب لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثامن عشري جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاثِينَ بقاعة الأسنوي من الْقَاهِرَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاج والألفية وَقطعَة من ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ، وَعرض على شَيخنَا والقاياتي والعيني وَابْن نصر الله الْحَنْبَلِيّ بل سمع مَعَ أَبِيه على شَيخنَا وَأخذ فِي الإبتداء عَن أَبِيه ثمَّ قَرَأَ الْمِنْهَاج بحثا على الْعلم البُلْقِينِيّ وَحضر بعض دروسه فِي الْقطعَة وَنَحْوهَا وَكَذَا قَرَأَ على الْمحلي غَالب شَرحه على الْمِنْهَاج وَسمع غَالب شَرحه لجمع الْجَوَامِع وتلقى شرح الْبَهْجَة عَن الْمَنَاوِيّ تقسيما بَينه وَبَين الزين عبد الرَّحِيم الأبناسي فِي مجْلِس خَاص أَقَامَا فِيهِ مُدَّة ولازمه فِي التَّقْسِيم الْعَام فِي غير ذَلِك وأدمن من مُلَازمَة التقي الحصني فِي الْأَصْلَيْنِ والمعاني وَالْبَيَان والعربية وَالصرْف والمنطق فَأكْثر عَنهُ وَكَذَا لَازم الشروابي والشمني فِي عُلُوم وَقَرَأَ على الكافياجي فِي علم الْهَيْئَة فِي آخَرين كَابْن الْهمام أَخذ عَنهُ بعد رُجُوعه من الْمُجَاورَة فِي ذَاك الْمجْلس الْعَام، وَحج وَاسْتقر فِي الخطابة بالفخرية ابْن
أبي الْفرج والأمامة بالفخرية الْقَدِيمَة بعد أَبِيه وَسكن الثَّانِيَة مِنْهُمَا وَكَذَا اسْتَقر فِي خطابة مدرسة خوند بموقف المكارية الْمُجَاورَة لزاوية أبي السُّعُود دَاخل بَاب القنطرة وتصدى لللأقراء فَأخذ عَنهُ الطّلبَة، وَذكر بِحسن التَّصَوُّر والتدبر وَالتَّحْقِيق مَعَ التأني وَعمل حَاشِيَة على شرح جمع الْجَوَامِع حِين بلغه انتقاد ابْن أبي شرِيف على الشَّرْح فِي حَاشِيَة عَملهَا سَمِعت بعض الْمُحَقِّقين يرجح كِتَابَته فِيهَا على غَيره وَكَذَا عمل على الْعَضُد والمختصر وَشرح العقائد وَغَيرهَا حَوَاشِي، كل ذَلِك مَعَ مزِيد التدين والتحري وَضعف البنية والإنجماع عَن النَّاس وَعدم مزاحمتهم فِي الْوَظَائِف وَقد أُصِيب حِين نهب المماليك بَيت رَأس نوبَة النوب برسباي المحمدي قَرَأَ وَذهب لَهُ من الْكتب والمالية جملَة عوض عَن بَعْضهَا وظفر بِبَعْض الْكتب وتألم هُوَ وأحبابه لذَلِك سِيمَا فِي كثير من حَوَاشِيه ومفاداته. مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأوصى بدفنه عِنْد صَاحبه الزين الأبناسي بجوار ضريح الشَّيْخ شهَاب وَكَانَ الزين يَقُول هُوَ قاياتي وقته ويبالغ فِي وَصفه بِغَيْر ذَلِك وَنعم الرجل كَانَ ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن أَحْمد بن وَحشِي بن سبع بن إِبْرَاهِيم أَمِين الدّين بن أَمِين الدّين العباسي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل سعيد السُّعَدَاء وَيعرف بأمين الدّين العباسي. /
ولد فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بالعباسة من الشرقية وتحول هُوَ وَأَخُوهُ عماد الدّين عبد الرَّزَّاق مَعَ أخيهما التَّاج عبد الْوَهَّاب فسكنا البديرية وأكمل صَاحب التَّرْجَمَة بهَا الْقُرْآن وَحفظ الْبَهْجَة وألفية ابْن مَالك وَجمع الْجَوَامِع وَغَيرهَا، وَعرض على جمَاعَة وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الشريف النسابة والزين البوتيجي ولازم الْفَخر عُثْمَان المقسي والجلال الْبكْرِيّ والزين زَكَرِيَّا والبرهان العجلوني وَعَلِيهِ قَرَأَ فِي البُخَارِيّ وَغَيره وَحضر عِنْد الْعَبَّادِيّ بل أَخذ عَن الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَعَن الثَّانِي مَعَ أَحْمد الْخَواص وَأبي الْجُود أَخذ الْفَرَائِض وَكَذَا أَخذهَا مَعَ الْحساب عَن الشريف على تلميذ ابْن المجدي وَعَن الْخَواص مَعَ الأبدي أَخذ الْعَرَبيَّة ولازم فِي الْأَصْلَيْنِ وَغَيرهمَا كالمعاني وَالْبَيَان التقي والْعَلَاء الحصنيين بل أَخذ عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ والكافياجي والشمني وَإِمَام الكاملية ثمَّ الْكَمَال بن أبي شرِيف وَأبي السعادات البُلْقِينِيّ وَسمع الحَدِيث على جمَاعَة وَعلمت الْآن سَمَاعه للْبُخَارِيّ فِي الظَّاهِرِيَّة الْقَدِيمَة وَتردد للمحب بن الشّحْنَة وَلَا أستبعد أَخذه عَن ابْن حسان وَكتب على الْبُرْهَان الفرنوي وَيس وَغَيرهمَا وَصَحب الصّلاح المكيني واختص بِهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْفِقْه والْحَدِيث وَكَذَا اخْتصَّ بقجماس لكَونه نَاب عَن أَخِيه فِي أَقراء مماليكه، وَحج غير مرّة وجاور بل سَافر على الصر بعناية المكيني وَسمع على التقى بن فَهد وَغَيره
هُنَاكَ وَكَذَا زار بَيت الْمُقَدّس والخليل، وَدخل الشَّام فَأخذ عَن الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة وخطاب وَآخَرين، وتنزل فِي سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا من الْجِهَات كالمزهرية، وَكَانَ خَبِيرا بدنياه مُقبلا على بني الدُّنْيَا متلمذا لَهُم وَلَو كَانُوا قاصرين وَلم يَنْفَكّ عَن الأشتغال وملازمة الْعَمَل وَالْأَخْذ عَن من دب ودرج حَتَّى أُشير إِلَيْهِ بالفضيلة التَّامَّة والتفنن، وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء مِنْهَا البُخَارِيّ وتقويم الْبلدَانِ وَكَذَا تَقْوِيم الْأَبدَان بل كتب على مَجْمُوع الكلائي وَغَيره وأقرأ الطّلبَة مَعَ عقل وَسُكُون وأوصاف. مَاتَ فِي صفر سنة سبع وَثَمَانِينَ وَدفن بِالْقربِ من الرَّوْضَة خَارج بَاب النَّصْر بحوش يشهر بتربة القباني وَوجد لَهُ مِمَّا لم يكن يظنّ بِهِ زِيَادَة على ألف دِينَار سوى كتبه وأثاثه بِهِ وَخلف أَرْبَعَة ولاد فيهم أُنْثَى وَاسم أكبرهم أَحْمد ﵀ وسماحه.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع