من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٦٦)
الصفحة ١ من ٢
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن أبي بكر الأدمِيّ أَخُو عَليّ وَعبد الرَّحْمَن الْمَذْكُورين وأبوهم وجدهم. وَهُوَ أَصْغَر الثَّلَاثَة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْأمين أَبُو الْيمن بن الْجمال أبي الْخَيْر بن النُّور الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَالِد عَليّ وَعمر الماضيين وجدهما وَيعرف بكنيته. ولد فِي لَيْلَة رَابِع عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث)
وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَأمه أم الْحُسَيْن ابْنة القَاضِي
أبي الْفضل النويري وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده والرسالة لِابْنِ أبي زيد فِي فروع الْمَالِكِيَّة ثمَّ تحول شافعيا وَحفظ الْمِنْهَاج وَعرضه وَحضر دروس الْجمال بن ظهيرة وَكَذَا الشَّمْس الْبرمَاوِيّ والغراقي فِي مجاورتهما واعتنى بِهِ أَخُوهُ لأمه التقى الفاسي فَأحْضرهُ فِي الْخَامِسَة على الشَّمْس بن سكر جُزْءا من مروياته تَخْرِيج التقى أَوله المسلسل وَأَشْيَاء وعَلى أَحْمد بن حسن بن الزين وَأبي الْيمن الطَّبَرِيّ وَسمع من جده القَاضِي عَليّ والأبناسي وَابْن صديق والمراغي والشريف عبد الرَّحْمَن الفاسي وَالْجمال بن ظهيرة وَابْن الْجَزرِي وَابْن سَلامَة فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ ابْن الذَّهَبِيّ وَابْن العلائي والبلقيني وَابْن الملقن والتنوخي والعراقي والهيثمي والحلاوي وَجَمَاعَة وناب فِي خطابه بَلَده عَن قَرِيبه الْخَطِيب أبي الْفضل بن الْمُحب النويري ثمَّ عَن وَلَده أبي الْقسم ثمَّ ولي نصفهَا شَرِيكا لَهُ ثمَّ جَمِيعهَا وَكَذَا ولي قَضَاء مَكَّة وَجدّة وَنظر الْمَسْجِد الْحَرَام فِي أَوْقَات مُخْتَلفَة وَقدم الْقَاهِرَة مرَّتَيْنِ وَحدث بهَا وبمكة سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء أجَاز لي، وَكَانَ متعبدا كثير الطّواف والتلاوة دينا خيرا عفيفا مَعَ قلَّة مداراة ويبس فِي إِعَارَة مصنفاة أَخِيه التقى ولشيخنا بِهِ مزِيد اخْتِصَاص بِحَيْثُ أَكثر من مُكَاتبَته مَعَ الإجلال لَهُ فِي عِبَارَته. وَمَات وَهُوَ قَاض فِي آخر لَيْلَة السبت حادي عشر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين بِمَكَّة وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ من على قبَّة زَمْزَم وَوَقع عِنْد الصَّلَاة عَلَيْهِ وَكَذَا عِنْد دَفنه مطر عَظِيم ﵀ وإيانا. مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقسم الْجمال أَبُو المحامد بن الولوي أبي عبد الله الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ النويري الملكي الْمَالِكِي ابْن عَم الَّذِي قبله ووالد أبي عبد الله مُحَمَّد الْآتِي، وَأمه عَائِشَة ابْنة عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْكَافِي الدقوقي. ولد بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا، وَسمع من النَّجْم الْمرْجَانِي والتقى الفاسي وَالْجمال المرشدي وَابْن الْجَزرِي وَغَيرهم، وَأَجَازَ لَهُ عاشئة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَعبد الْقَادِر الأرموي وَابْن طولوبغا وَخلق، وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة وَحضر بهَا مجْلِس الزين عبَادَة وناب فِي الْقَضَاء والإمامة بمقام الْمَالِكِيَّة عَن أَبِيه ثمَّ اسْتَقل بِنصْف الْإِمَامَة ثمَّ عزل عَنْهَا ثمَّ أُعِيد حَتَّى مَاتَ فِي صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشرى ربيع الأول سنة ثَلَاث وَخمسين وَاسْتقر فِيمَا كَانَ مَعَه من الْإِمَامَة وَلَده ﵀.
مُحَمَّد بن أبي البركات مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز ابْن عَم اللَّذين قبله. ولد بِمَكَّة فِي سنة أَربع وَعشْرين وَأمه خَدِيجَة ابْنة نَاصِر بن عبد الله النويري وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة)
تسع وَعشْرين فَمَا بعْدهَا جمَاعَة. وَمَات بحصن كيفا سنة إِحْدَى وَخمسين.
مُحَمَّد الْكَمَال أَبُو الْفضل أَخُو الَّذِي قبله. ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأمه أم
الْخَيْر ابْنة عَليّ بن عبد اللَّطِيف بن سَالم الزبيدِيّ. مَاتَ فِي أول سنة إِحْدَى وَسبعين بِدِمَشْق. أرخهما ابْن فَهد.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الْكَمَال بن الْبَدْر البعلي الْحَنْبَلِيّ بن أخي الشَّمْس مُحَمَّد البعلي وَيعرف بن اليونانية. ولد فِي ثَانِي عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة وأحضر فِي الرَّابِعَة على بشر بن إِبْرَاهِيم البعلي فَضَائِل شعْبَان لعبد الْعَزِيز الكنتاني. وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة سبع وَخمسين العرضي وَابْن نباتة والعلائي والبياني وَابْن الْقيم وَابْن الجوخي وَآخَرُونَ وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء كَابْن مُوسَى وَمَعَهُ الْمُوفق الأبي وَذَلِكَ فِي سنة خمس عشرَة. ذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ أجَاز لنا من بعلبك. وَكَذَا ذكره فِي الأنباء لَكِن بِزِيَادَة مُحَمَّد ثَالِث وَالصَّوَاب إِسْقَاطه وَقَالَ أَنه سمع وَقَرَأَ ودرس وَأفْتى وشارك فِي الْفَضَائِل مَعَ الْمعرفَة بأخبار أهل بَلَده. مَاتَ سنة خمس عشرَة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُوسَى الْبَدْر أَبُو الْبَقَاء بن فتح الدّين أبي الْفَتْح الإبشيهي الْمحلي الشَّافِعِي أَخُو أَحْمد الْمَاضِي وأبوهما ووالد الْجلَال مُحَمَّد الْآتِي. مَاتَ فِي أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ أَو أَوَائِل الَّتِي قبلهَا وَكَانَ فَاضلا خيرا أعرض عَن النِّيَابَة فِي قَضَاء بَلَده وَكَانَ مَعَ أَبِيه حِين مجاورته بِمَكَّة فِي سنة خمس وَخمسين فَسمع مَعَه على أبي الْفَتْح المراغي والتقي بن فَهد.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الْبَدْر السكندري الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة وَيعرف بِابْن أبي ركبة. نَشأ متكسبا ثمَّ أقبل على الْعلم واشتغل بِبَلَدِهِ على النوبي وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة فَأخذ عني فِي تقريب النَّوَوِيّ وتفهما فِي البُخَارِيّ وَغَيرهمَا ثمَّ قطنها ولازم ابْن قَاسم وَحصل شَرحه للمنهاج وَاسْتقر عِنْده فِي صوفية المزهرية وسكنها وَكَذَا أَخذ عَن التقي بن قَاضِي عجلون وَكَانَ خيرا سَاكِنا فَقِيرا قانعا. مَاتَ قَرِيبا من سنة تسعين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد أَبُو الْخَيْر بن النّحاس. يَأْتِي فِي الكنى.
مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الخطيري الأَصْل الصَّالِحِي. لَهُ ذكر فِي أَبِيه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن إِدْرِيس بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْمجد أَبُو الطَّاهِر الْعلوِي نِسْبَة لعَلي بن رَاشد بن بولان وَقيل لعَلي بن بلي بن وَائِل الزبيدِيّ التعزي الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي. ولد فِي يَوْم الثُّلَاثَاء مستهل شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بزبيد وَنَشَأ بلحج فَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل على وَالِده فِي الْفِقْه وَغَيره وَسمع عَلَيْهِ كثيرا، وَدخل تعز وزبيد وَصَنْعَاء وصعدة، وشذا شَيْئا من الْعَرَبيَّة ونظم الشّعْر وَأحب طلب الحَدِيث فَأخذ عَن الْجمال بن الْخياط
بتعز وَحضر عِنْد الْمجد الشِّيرَازِيّ وَأَجَازَ لَهُ وتكرر دُخُوله زبيد وامتحن بهَا مُدَّة ثمَّ قدم مَكَّة فِي رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ فَسمع بهَا من جمَاعَة، وَحج ثمَّ دخل الْقَاهِرَة فلازم شَيخنَا وَسمع بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره عَلَيْهِ وعَلى غَيره من المسندين حَتَّى قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه أَنه أكب على السماع لَيْلًا وَنَهَارًا وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا ثمَّ بغته الْمَوْت فتوعك أَيَّامًا. وَمَات فِي لَيْلَة الْجُمُعَة تَاسِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَرْبَعِينَ يَعْنِي بالبيمارستان المنصوري من الْقَاهِرَة وَدفن بمقابر الغرباء، وَكَانَ إِمَامًا عَالما نحويا ناظما ناثرا سريع النّظم خيرا حدث بِشَيْء من نظمه ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن البارسلان الضياء السلجوقي الْبَغْدَادِيّ سبط ابْن سكينَة. /
أجَاز لَهُ ابْن أميلة وَحدث سمع مِنْهُ الطّلبَة، وَذكره التقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَوَصفه بِالْإِمَامِ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن عبد المحسن بن عنان بن منجا الزين بن الشَّمْس الدجوي الأَصْل القاهري الشَّافِعِي وَالِد الْمُحب مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالدجوي. ولد فِي الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْحَاوِي وألفية النَّحْو وَعرض على جمَاعَة وَقَرَأَ على الْعَيْنِيّ فِي تصريف الْعزي ولازمة وعَلى الشَّمْس بن الْعِمَاد فِي الْفِقْه بل حضر دروس الْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَغَيرهمَا وَسمع على شَيخنَا ابْن أصيل وَكتب يَسِيرا على ابْن حجاج، وتكسب بِالشَّهَادَةِ وتميز فِيهَا وَعرف بمزيد الهمة والفتوة مَعَ التقلل ومخالطة النَّاس وناب فِي الْقَضَاء فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ عَن البُلْقِينِيّ فَمن بعده وخطب بِبَعْض الْأَمَاكِن، وأثكل ولدا لَهُ شَابًّا حسنا فَصَبر، وَحج فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ ونظم فِي توجهه قصيدة نبوية أَولهَا:
صَلَاة وَتَسْلِيم من الْملك الْبرعلى الْمُصْطَفى الْمَبْعُوث للنَّاس بِالْبرِّ
مِنْهَا: فَقير وضيف جِئْت أبغي تكرمافجد وتفضل واغن يَا ذَا الْغنى فقري
وَتعرض فِيهَا لمنام رَآهُ لَهُ بَعضهم وَأَن النَّبِي ﷺ أرسل لَهُ مَاء ليتوضأ بِهِ،)
وَكَانَ كثير الاستحضار لنوادر الشّعْر ومهمات الوقائع مجيدا لتأدية ذَلِك. مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء حادي عشرى رَمَضَان سنة إِحْدَى وَتِسْعين بقرحة جَمْرَة تعلل مِنْهَا قَلِيلا وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع المارداني لقُرْبه من منزله ووصيته بذلك رفعا للكلفة ثمَّ دفن بزاوية الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس الْبَصِير عِنْد أَوْلَاده ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن عَليّ الْمُحب أَبُو السُّعُود بن الْمُحب الْكِنَانِي الشيوطي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَيعرف كهوبابن النَّقِيب. حفظ الْقُرْآن وَغَيره ولقيني بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَسبعين فَأخذ عني يَسِيرا ثمَّ قَرَأَ عَليّ بِالْقَاهِرَةِ الشفا ولازم الْجَوْجَرِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره وَفهم وَهُوَ ممتع بِإِحْدَى كريمتيه ذَوُو جاهة بِبَلَدِهِ وَرُبمَا أَقرَأ أَو أفتى.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن يُوسُف بن عَليّ الشَّمْس اليلداني الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْخَطِيب وَالِد مُحَمَّد الْآتِي. ولد فِي الْعشْر الْأَخير من شَوَّال سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة واشتغل فِي بَلَده عِنْد الْعَلَاء بن الصَّيْرَفِي وَالشَّمْس مُحَمَّد بن سعد وَسمع على الْفَخر عُثْمَان بن الصلف فِي آخَرين وخطب بالنابتية تلقاها عَن أَبِيه المتلقي لَهَا أَيْضا عَن أَبِيه عَن التدمري واقفها، وتكسب بِالشَّهَادَةِ ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ ثمَّ فِي سادس صفر سنة تسع وَأَرْبَعين فَقَرَأَ على شَيخنَا البُخَارِيّ ولازمه فِي سَماع الْمُقدمَة وَغَيرهَا وَكتب عَنهُ فِي الأمالي وَحصل جملَة من الْفَوَائِد وناب عَنهُ فِي الخطابة بِجَامِع عَمْرو يَوْم عيد، وَكَانَ نَاقص الْفَضِيلَة قريب الْحَال من بعض الوعاظ جَهورِي الصَّوْت بالخطابة وَالْقِرَاءَة مَعَ سرعتها وَسُرْعَة الْكِتَابَة. مَاتَ فِي تَاسِع رَجَب سنة سبع وَخمسين بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ قدمهَا لتركة أمه فَلم يلبث أَن توعك وَمَات بعد شهر وَدفن بمقبرة بِالْقربِ من تربة الطَّوِيل ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حسان. فِيمَن جده عَليّ بن مُحَمَّد بن حسان (سقط).
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سَالم الشَّمْس الديري الأَصْل الْحلَبِي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الخناجري حِرْفَة أَبِيه. ولد فِي صفر سنة تسع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بحلب وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وجوده والجزرية فِي التجويد وعقيدة الْغَزالِيّ وَنَحْو ألف بَيت من الْبَهْجَة وَغَايَة الِاخْتِصَار فِي الْفِقْه والحاجبية والوردية كِلَاهُمَا فِي النَّحْو وتصريف الْعزي وَغير ذَلِك، ولازم صاحبنا عبد الْقَادِر بن الْأَبَّار فِي الْفِقْه والعربية وَالصرْف وَغَيرهَا بِحَيْثُ قَرَأَ عَلَيْهِ الْمِنْهَاج بحثا وَبَعض الْمُتَوَسّط بل قَرَأَهُ بِتَمَامِهِ مَعَ تصريف الْغَزِّي على إِبْرَاهِيم القرملي والمنطق على عَليّ قل)
درويش، وتميز وَفضل وَرُبمَا أَقرَأ الطّلبَة مَعَ سُكُون وتواضع وَخير وتقلل بل أَبوهُ هُوَ الْقَائِم بكلفته أَحْيَانًا وَأما أمه فَكَانَت زَائِدَة الرَّغْبَة فِي إعانته على الِاشْتِغَال لكَونهَا من بَيت علم وَصَلَاح ونفعها الله بمقصدها، وَتزَوج وتسرى ورزق الْأَوْلَاد، وَقد قدم علينا الْقَاهِرَة فِي أثْنَاء سنة سِتّ وَتِسْعين ليحج فَاجْتمع بِي وَأخذ عني الْكثير من الْكتب السِّتَّة والموطأ ومسند الشَّافِعِي والمعجم الصَّغِير للطبراني واستفاد دراية وَرِوَايَة وحدثته من لَفْظِي بالمسلسل وَحَدِيث زُهَيْر وأربعي مُسلم انتقاء شَيخنَا مِنْهُ وَغير ذَلِك وكتبت لَهُ إجَازَة أثنيت عَلَيْهِ فِيهَا، وسافر فِي أول رَجَب من جِهَة الطّور متأسفا على عدم الاستكثار نَاوِيا العودة أَو الِاجْتِمَاع هُنَاكَ وكتبت
مَعَه للْقَاضِي وَلابْن فَهد وَغَيرهمَا، وَأَبوهُ فِي الْإِحْيَاء.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن شعْبَان بن الجوازة. فِيمَن جده عَليّ بن مُحَمَّد بن شعْبَان.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن علبي بن شعْبَان أَبُو البركات بن الْبَدْر القاهري الزيات جده وَابْن أخي عبد الْقَادِر الْمَاضِي وَيعرف بِابْن شعْبَان. سمع على أبي الْفَتْح المرغي سنة إِحْدَى وَخمسين مَعَ أَبِيه وَعَمه.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن صَلَاح الْمجد أَبُو الْفَتْح بن الشَّمْس القاهري الْحَنَفِيّ إِمَام الصرغتمشية وَابْن إمامها وَيُقَال لِأَبِيهِ أَيْضا الحريري. ولد فِي أول سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والشاطبيتين وألفية النَّحْو وَغَيرهَا، وَعرض على أبي الْبَقَاء بن الناصح وَآخَرين. واشتغل بالفقه على أَبِيه والشهاب الْعَبَّادِيّ وبالنحو على الغماري وَزعم أَنه تَلا بالسبع مُلَفقًا عَلَيْهِ وعَلى الْعَسْقَلَانِي وَالْفَخْر الضَّرِير وَغَيرهم. وَحج بِهِ وَالِده فِي صغره وَسمع عَلَيْهِ بل سمع على جمَاعَة كثيرين من شُيُوخ الْقَاهِرَة والواردين إِلَيْهَا كالبلقيني والعراقي والهيثمي والإبناسي والتقي الدجوي والغماري وَالْمجد إِسْمَعِيل الْحَنَفِيّ وَنصر الله الْحَنْبَلِيّ القَاضِي والتنوخي والمطرز وَابْن الشيخة وَابْن حَاتِم وعزيز الدّين المليجي والعسقلاني والحلاوي والسويداوي والجوهري وَابْن الفصيح والشهاب أَحْمد بن عبد الله بن رشيد وَالشَّمْس الْكفْر بطناوي والنجم البالسي والشرف بن الكويك وَمَرْيَم الأذرعية ثمَّ الزين بن النقاش والفوي والزين لاقمني، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة كَابْن عَرَفَة وَأبي الْقسم الْبُرْزُليّ وَأبي عبد الله السلاوي وَابْن خلدون المالكيين، وتعانى التِّجَارَة فِي الْكتب وَصَارَ ذَا براعة تَامَّة فِي مَعْرفَتهَا وخبرة زَائِدَة بخطوط الْعلمَاء والمصنفين بِحَيْثُ أَنه يَشْتَرِي الْكتاب بِالثّمن الْيَسِير مِمَّن لَا يُعلمهُ ثمَّ يكْتب عَلَيْهِ)
بِخَطِّهِ إِنَّه خطّ فلَان فيروج وَقد يكون ذَلِك غَلطا لمشابهته لَهُ بل وَرُبمَا يتَعَمَّد لِأَنَّهُ لم يكن بعمدة حَتَّى أَنه رُبمَا يَقع لَهُ الْكتاب المخروم فيوالي بَين أوراقه أَو كراريسه بِكَلَام يزِيدهُ من عِنْده أَو بتكرير تِلْكَ الْكَلِمَة بِحَيْثُ يتوهمه الْوَاقِف عَلَيْهِ قبل التَّأَمُّل تَاما وَقد يكون الخرم من آخر الْكتاب فَيلْحق مَا يُوهم بِهِ تَمَامه وَلما مَاتَ وجد عِنْده من الْكتب مَا يفوق الْوَصْف مِمَّا لم يكن فِي الظَّن أَنه عِنْده. وَمن العجيب أَنه كَانَ يتَّفق الِاحْتِيَاج لبَعض الْكتب فأذكر لَهُ ذَلِك فَيَجِيء بِهِ إِلَيّ موهما أَنه من عِنْد غَيره وَلَا يُمكن مِنْهُ إِلَّا بِإِجَارَة يومية أَو نَحْوهَا وَرُبمَا تكون الْأُجْرَة موازية للثّمن أَو أَكثر لشدَّة تعسره وَكَذَا كَانَ يشارط فِي الدّفع على التحديث مَعَ عدم احْتِيَاجه وَلذَلِك قلت رغبتي فِي السماع عَلَيْهِ خُصُوصا وَلَيْسَت عَلَيْهِ وضاءة الْمُتَّقِينَ وَقد قَرَأَ عَلَيْهِ
الطّلبَة أَشْيَاء. مَاتَ فِي ثَانِي عشر الْمحرم سنة أَربع وَسِتِّينَ سامحه الله ورحمه وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله نب عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام الكازروني الْمَكِّيّ رَئِيس المؤذنين بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام. مضى فِي ابْن أبي الخمير.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّزَّاق الشَّمْس أَبُو عبد الله الغماري ثمَّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي النَّحْوِيّ. ولد كَمَا وجد بِخَطِّهِ وَعَلِيهِ اقْتصر غير وَاحِد فِي يَوْم الْأَحَد خَامِس ذِي الْقعدَة سنة عشْرين وَسَبْعمائة وَقيل فِي الَّتِي قبلهَا ولازم أَبَا حَيَّان حَتَّى أَخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة بل وتلا عَلَيْهِ الثمان وَسمع عَلَيْهِ قصيدته عقد اللآلئ وَكَثِيرًا من كتب القراآت واللغة والحماسة وَغَيرهَا وَعَلِيهِ انْتفع وَبِه تخرج وَقَرَأَ فِي الْأَدَب على الجامل بن نباتة وَعنهُ أَخذ سيرة ابْن إِسْحَق، وارتحل فَقَرَأَ بِبَيْت الْمُقَدّس على الصّلاح العلائي أَشْيَاء من تصانيفه وبمكة على خَلِيل بن عبد الرَّحْمَن الْمَالِكِي الْكثير من كتب الحَدِيث وَبِه تفقه وعَلى الشهَاب أَحْمد بن قَاسم الْحرَازِي واليافعي وَصَحبه فِي آخَرين وبإسكندرية على الْجمال بن البوري وَابْن طرخان وَلَو توجه لذَلِك فِي ابْتِدَائه أَو تيَسّر لَهُ من يعتني بِهِ لأدرك الْإِسْنَاد العالي مَعَ أَنه كَانَ يذكر أَنه سمع أَبَا الْفرج بن عبد الْهَادِي وَكَانَ أحفظ النَّاس لشواهد الْعَرَبيَّة وَأَحْسَنهمْ كلَاما عَلَيْهَا وللغة مَعَ مُشَاركَة فِي القراآت وَالْأُصُول وَالْفُرُوع وَالتَّفْسِير وَقد تصدى للإقراء دهرا وَاسْتقر بآخرة فِي مشيخة الْقُرَّاء بالشيخونية وَأخذ عَنهُ الأكابر وَتخرج بِهِ خلق وَصَارَ شيخ النُّحَاة بِدُونِ مدافع وَكَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ شَيخنَا وأدرجه فِي شُيُوخه الَّذين كَانَ كل وَاحِد مِنْهُم متبحرا ورأسا فِي فنه الَّذِي اشْتهر بِهِ لَا يلْحق فِيهِ وَقَالَ إِنَّه كَانَ كثير الاستحضار للشواهد واللغة مَعَ مُشَاركَة فِي)
القراآت والعربية، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر أَنه كَانَ عَارِفًا باللغة والعربية كثير الْمَحْفُوظ للشعر لَا سِيمَا الشواهد قوى الْمُشَاركَة فِي فنون الْأَدَب، وَابْن الْجَزرِي وَقَالَ فِي طبقاته للقراء إِنَّه نحوي أستاذ انْتَهَت إِلَيْهِ عُلُوم الْعَرَبيَّة فِي زَمَانه وَقَالَ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ عقد اللآلئ وسمعها ابناه أَمِير الْفَتْح مُحَمَّد وَأَبُو بكر أَحْمد والتقى الفاسي. وأغفل ذكره فِي تَارِيخ مَكَّة مَعَ أَنه جاور بهَا سِنِين لكنه ذكره فِي ذيل التَّقْيِيد وَقَالَ إِنَّه كَانَ وَاسع الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْحِفْظ لشواهدها مَعَ مُشَاركَة فِي الْفِقْه وَغَيره وَهُوَ مِمَّن قرض انتقاد الْبَدْر الدماميني على شرح لأمية الْعَجم، وَحدث بالكثير وَلَقِيت خلقا من أَصْحَابه الآخذين عَنهُ رِوَايَة ودراية فَمنهمْ سوى شَيخنَا الزين رضوَان وَهُوَ مِمَّن أَخذ عَنهُ القراآت والعربية وَالرِّوَايَة وانتفع بِهِ. وَكَانَت وَفَاته فِي يَوْم الْخَمِيس حادي عشرى رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ بِالْقَاهِرَةِ وَوهم من أرخه فِي شعْبَان وَحَكَاهُ بَعضهم قولا
آخر، وَلم يخلف فِي مَعْنَاهُ مثله ﵀ وإيانا، وأنشدنا شَيخنَا ﵀ غير مرّة أَن شَيْخه الغماري أنْشدهُ أَن شَيْخه أَبَا حَيَّان أنْشدهُ قَوْله:
وأوصاني الرضى وصاة نصحوَكَانَ مهذبا شهما أَبَيَا
بِأَن لَا تحسنن ظنا بشخصوَلَا تصْحَب حياتك مغربيا
قَالَ شَيخنَا وَشَيخنَا وَشَيْخه والرضى مغاربة وَذَلِكَ من الغرائب. وَمِمَّا أوردهُ الْجمال بن ظهيرة عَنهُ بِالْإِجَازَةِ مِمَّا أنْشدهُ لَهُ أَبُو حَيَّان من قَوْله:
عداتي لَهُم فضل عَليّ ومنةفَلَا أذهب الرَّحْمَن عني الأعاديا
هم بحثوا عَن زلتي فاجتنبتهاوهم نافسوني فاكتسبت المعاليا
وَحدث المقريزي فِي عقوده عَن شَيْخه أبي حَيَّان قَالَ ألزمني الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن جنكلي بن الْبَاب الْمسير مَعَه لزيارة أَحْمد البدوي بِنَاحِيَة طنتدا فوافيناه يَوْم الْجُمُعَة وَإِذا هُوَ رجل طوال عَلَيْهِ ثوب جوخ عَال وعمامة صوف رفيع وَالنَّاس يأتونه أَفْوَاجًا فَمنهمْ من يَقُول يَا سَيِّدي خاطرك مَعَ غنمي وَآخر يَقُول مَعَ بقري وَآخر مَعَ زرعي إِلَى أَن حَان وَقت الصَّلَاة فنزلنا مَعَه إِلَى الْجَامِع وَجَلَسْنَا لانتظار إِقَامَة الْجُمُعَة فَلَمَّا فرغ الْخَطِيب وأقيمت الصَّلَاة وضع الشَّيْخ رَأسه فِي طوقه بعد مَا قَامَ قَائِما وكشف عَن عَوْرَته بِحَضْرَة النَّاس وبال على ثِيَابه وَحصر الْمَسْجِد وَاسْتمرّ وَرَأسه فِي طوق ثَوْبه وَهُوَ جَالس إِلَى أَن انْقَضتْ الصَّلَاة وَلم يصل نفعنا الله بالصالحين.) (سقط)
(سقط) وَعرضه فِي سنة إِحْدَى عشرَة يسْتَأْنس بِهِ لِأَنَّهُ ولد قبل الْقرن. وَكنت كالوالد مِمَّن يَثِق بعلاجه لمزيد دربته وتؤدته ولطفه وَحسن خطابه وبهائه وخفة وطأته مَعَ فضيلته بل عالج شَيخنَا فِي مرض مَوته قَلِيلا وَلكنه كَانَ فِيمَا قيل ضنينا بفوائده وَاسْتقر بعده الشَّمْس التفهني.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد الأندلسي المجاراني. مَاتَ سنة سِتّ وَخمسين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبيد بن شُعَيْب الشَّمْس الديسطي ثمَّ القاهري القلعي الشَّافِعِي وَالِد الْمُحب مُحَمَّد الْآتِي وَيعرف بالقلعي. ولد سنة بضع وَثَمَانمِائَة ونشا فحفظ الْقُرْآن)
وكتبا كالمنهاج وَعرضه وَاسْتمرّ يحفظه فِيمَا قيل إِلَى آخر وَقت واشتغل قَلِيلا وَسمع عَليّ الزين الزَّرْكَشِيّ وَغَيره. مَاتَ فِي مستهل ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين بعد ضعفه ﵀.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الْجمال الفومني الكيلاني الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ. ولد فِي رَجَب سنة خمس وَأَرْبَعين بكلبرجا من بِلَاد الدكن، وَتوجه بِهِ أَبوهُ من عَامه إِلَى مَكَّة فقطنها مَعَه ثمَّ بعده، وَحفظ بهَا الْقُرْآن وَسمع عَليّ التقي بن فَهد فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَقبلهَا عَلَيْهِ وعَلى أبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي والشوائطي ثمَّ على أبي الْفضل الْمرْجَانِي وَحضر فِي الْفِقْه دروس خطاب وَابْن إِمَام الكاملية ثمَّ النُّور الفاكهي وَفِي الْعَرَبيَّة دروس ابْن يُونُس وَقَرَأَ فِيهَا على السراج معمر وَفِي بعض العقليات على قَاضِي كرمان نور الدّين، وَله نظم كتب عَنهُ مِنْهُ النَّجْم بن فَهد وأتلف مَا خَلفه لَهُ أَبوهُ ثمَّ انْتَمَى للجمال مُحَمَّد بن الطَّاهِر فَكَانَ فِي رفده وظله مَعَ تزيد وَكَونه بِالْخَيرِ غير متقيد. وَمن نظمه على طَرِيق الْقَوْم:
هَنِيئًا لمن أَمْسَى عَن الْعين خَالِياوَأصْبح لأعمى يَقُول وخاليا
وأضحى فريدا فانيا فِي فنَاء منإِلَيْهِ تود الكائنات كَمَا هيا
تجلى عَلَيْهِ الْحق من كل وجهةوَقَالَ ادن مني يَا قَتِيل جلاليا
وعش وانتعش فِي حَضْرَة الْقُدس يَا فَتىفدونك قد وافى جميل جمالِيًّا
وَقَوله:
لَا تحملن هموم شَتَّى لم تكنفَإِذا تكون فَلَيْسَ همك ينفع
وأرح فُؤَادك فِي أمورك كلهَاوَاعْلَم بِأَن مُقَدرا لَا يدْفع
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن عَليّ بن أَحْمد الشّرف بن الْبَدْر بن النُّور الْقرشِي الطنبدي الشَّافِعِي حفيد أخي الْجمال بن عرب ووالد القَاضِي أبي الْحسن عَليّ وَيعرف كسلفه بِابْن عرب. مِمَّن اشْتغل عِنْد الصَّدْر السويفي وَغَيره، وناب فِي الْقَضَاء عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فَمن بعده وسافر مَعَ شَيخنَا فِي سنة آمد وَكَانَ لملازمته لناصر الدّين الزفتاوي أحد من سَافر مَعَه أَيْضا يَقُول لَهما اللَّازِم والملزوم. مَاتَ سنة إِحْدَى وَخمسين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْخَالِق الشَّمْس النويري الْمَالِكِي نزيل غَزَّة ووالد أبي الْقسم مُحَمَّد الْآتِي ولد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا. ذكره البقاعي مُجَردا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عمر الشَّمْس أَبُو عبد الله الجعبري الخليلي أَخُو عمر الْمَاضِي. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة بالخليل وَحفظ الْقُرْآن وَبَعض الْمِنْهَاج وألفية النَّحْو وَمجمع الْبَحْرين فِي تَجْرِيد أَحَادِيث الصَّحِيحَيْنِ فِي مُجَلد مُرَتّب على الْكَلِمَات لجده وَقَالَ أَنه عرض الْأَخير على الشَّمْس الْمَالِكِي الرَّمْلِيّ حِين إِقَامَته عِنْدهم بالخليل وَقَرَأَ فِي الْفِقْه عَلَيْهِ وعَلى التَّاج إِسْحَق الْخَطِيب وَسمع عَليّ التدمري وَإِبْرَاهِيم بن حجي وَابْن الْجَزرِي مَا سَمعه عَلَيْهِم أَخُوهُ فِي سنة تسع وَعشْرين وتلقى مشيخة الْحرم شركَة لِأَخِيهِ عَن أَبِيهِمَا ثمَّ رغب عَن حِصَّته لوَلَده عبد الباسط وَله نظم على طَريقَة الْفُقَرَاء فَإِنَّهُ مِمَّن اغتبط بصحبتهم فِي مشاهدهم بِحَيْثُ كَانَ ذَلِك مَانِعا لَهُ عَن الِاشْتِغَال، وَحج مرَارًا وَكَذَا دخل الْقَاهِرَة غير مرّة مِنْهَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَحدث بالمسلسل وجزءا بن عَرَفَة وَغَيرهمَا وَأَجَازَ.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع