تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٧٦)

الصفحة ١ من ٢

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ الْعِزّ بن الشَّمْس المنوفي القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ. حفظ الْقُرْآن والتنبيه وَغَيره وَقَرَأَ على الْعلم البُلْقِينِيّ فِي التدريب وَغَيره وناب فِي الْقَضَاء عَنهُ فَمن بعده. وَجلسَ بحانوت بَاب الشعرة وقتا بل نَاب أَيْضا فِي منوف)

وإبيار والأعمال المرصفاوية والخانقاه السرياقوسية اسْتِقْلَالا بل شَارك فِي الْأَخِيرَة عِنْده وَاسْتقر فِي التدريس بناصريتها السرياقوسية وَكَذَا بالسودونية من عبد الرَّحْمَن الْمَعْرُوفَة بالدوادارية مِنْهَا لَكِن شَرِيكا لغيره وسافر قَاضِي الْمحمل مرَارًا وَلم يكن بِأَهْل لكل ذَلِك وَلَا كَانَ مَحْمُود السِّيرَة وَإِنَّمَا كَانَ ترقيه لملازمته خدمَة الزين الأستادار واختصاصه بِهِ بِحَيْثُ كَانَ يركب نفائس الْخَيل. مَاتَ فِي مستهل صفر سنة خمس وَسبعين عَفا الله عَنهُ.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ الْجمال أَو الْجلَال أَبُو السعادات بن الْمُحب أبي الْمَعَالِي بن الرضى بن الْمُحب بن الشهَاب بن الرضي الطَّبَرِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي إِمَام الْمقَام وَابْن إِمَامه الْمَاضِي أَبوهُ والآتي أَخُوهُ مكرم وَهُوَ بكنيته أشهر. ولد فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع الْمحرم سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأمه أم الْحُسَيْن سَعَادَة ابْنة الْجمال مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ بن يُوسُف المرشدي. نَشأ فحفظ الْقُرْآن والعمدة وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه ومختصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وعقائد جمع الْجَوَامِع ومنظومة النزهة للبرهان الزمزمي والشاطبيتين والكافية وَالِي التَّمْيِيز من منظومة أبي الْقسم النويري وتصريف الزنجاني ومختصر الشافية قصارى الصّرْف وَعرض على جمَاعَة كالزين بن عَيَّاش وَأبي الْفَتْح المراغي وَقَالَ أَنه جود الْقُرْآن على أَولهمَا بل أفرد عَلَيْهِ السَّبْعَة مَا عدا حَمْزَة وَقَرَأَ عَلَيْهِ الشاطبية بِتَمَامِهَا عرضا وَكَذَا قَرَأَهَا بحثا مَعَ ختمة للسبعة على الشهَاب الشوائطي وَأخذ الْفِقْه فِي الِابْتِدَاء عَن التقي الأرجاقي وَأبي البركات الهيثمي والزين قَاسم الزفتاوي وَإِمَام الكاملية وتكرر أَخذه للمنهاج

عَن الثَّانِي وَقَرَأَ الْحَاوِي على الزين خطاب وَأخذ الْإِرْشَاد تقسيما عَن النُّور على الغزولي وَعَن إِمَام الكاملية أَخذ مُعظم شَرحه على الْبَيْضَاوِيّ الْأَصْلِيّ وَعَن الزمزمي منظومته للنزهة وَعَن الإِمَام الزَّاهِد الكافية ولازم أَبَا الْقسم النويري سنة مَوته فِيمَا حفظه من منظومته فِي النَّحْو وَغَيره وَفِي غير ذَلِك والمحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ توضيح ابْن هِشَام وعَلى النُّور السنهوري منطق ابْن الْحَاجِب وعَلى وَالِده فِي عقائد جمع الْجَوَامِع وَغَيرهَا كلهم بِمَكَّة. وَدخل دمشق والقاهرة مرَّتَيْنِ وَحضر فِي الْقَاهِرَة دروس البُلْقِينِيّ فِي تكملته التدريب وَغَيرهَا وَسمع عَلَيْهِ فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ جُزْء الْجُمُعَة وَغَيرهَا والمناوي فِي الْفِقْه وأصوله والمحلي وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه على الْمِنْهَاج والشرواني فِي الْأَصْلَيْنِ وَالْفِقْه وَغَيرهَا وَابْن الْهمام فِي الْأَصْلَيْنِ والشمني وَغَيرهم)

كالتقي الحصني أَخذ عَنهُ تصديقات القطب والمحيوي الدمياطي ويعيش الغربي وزَكَرِيا والكوراني وَقَرَأَ فِي الْفَرَائِض والحساب على السجيني وَالسَّيِّد تلميذ ابْن المجدي وَابْن المنمنم وَفِي الشَّام دروس الْبَدْر بن قَاضِي شُهْبَة وخطاب والزين الشاوي وَغَيرهم وَسمع على أبي الْمَعَالِي الصَّالِحِي وَأبي الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي والشوائطي والتقي بن فَهد والأبي وَأَبِيهِ مَا عينت بعضه فِي تَرْجَمته من التَّارِيخ الْكَبِير، وَأَجَازَ لَهُ الْجمال الكازروني وَأَبُو جَعْفَر بن العجمي وَزَيْنَب ابْنة اليافعي وَخلق وتميز فِي الْفَضَائِل وَأذن لَهُ غير وَاحِد بالإقراء فِي القراآت وَالْفِقْه والعربية والأصلين وَغَيرهَا وَبَعْضهمْ والعربية والأصلين وَغَيرهَا وَبَعْضهمْ فِي الْإِفْتَاء أَيْضا وناب فِي الْإِمَامَة عَن أَبِيه فِي سنة خمس أَو سِتّ وَخمسين فعارض بعض التّرْك لكَونه حِينَئِذٍ أَمْرَد وَكتب بموافقته أجوبة على جِهَة التعصب وَغَيرهَا وَعقد مجْلِس لذَلِك فانتصر لَهُ شَيْخه الزين قَاسم الزفتاوي وَكَانَ مجاورا فأهانه الْمُعْتَرض واستمرت الْإِمَامَة بَينه وَبَين أَبِيه ثمَّ أضيف إِلَيْهِمَا غَيره من إخْوَته، وَحلق بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام وَأخذ عَنهُ بعض الغرباء وَنَحْوهم من المبتدئين مَعَ ملازمته درس عَالم الْحجاز البرهاني بن ظهيرة فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير وَكَذَا وَلَده الجمالي بل حضر عِنْدِي يَسِيرا وَصليت خَلفه كثيرا وخطب قَلِيلا حِين أذن لِأَبِيهِ فِي الخطابة فِي كائنة الْمُحب النويري وصاهر التقي بن فَهد على ابْنَته سعثا واستولدها عدَّة وَمَاتَتْ تَحْتَهُ وَورث لَهُ ولبنيه جملَة، وَغَيره أمتن مِنْهُ عقلا وحركة.

مُحَمَّد الزين أَبُو البركات الطَّبَرِيّ شَقِيق الَّذِي قبله. ولد فِي الثُّلُث الْأَخير من لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشرى صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَسمع بهَا من أَبِيه وَأبي الْفَتْح المراغي، وَأَجَازَ لَهُ الزين بن عَيَّاش والزين الأميوطي والمحب

الْمصْرِيّ وَأَبُو جَعْفَر بن العجمي وَغَيرهم وشارك وَالِده وَإِخْوَته فِي إِمَامَة الْمقَام نوبا بَينهمَا وَرُبمَا توجه لبجيلة وَغَيرهَا بل أَكثر أوقاته فِي الْغَيْبَة وَقد صليت خَلفه وَلَيْسَ بمحمود السِّيرَة مَعَ أَنه أشبه من أَخَوَيْهِ قِرَاءَة.

مُحَمَّد إِمَام الدّين أَبُو الْكَرم شَقِيق اللَّذين قبله ويدعى مكرما يَأْتِي.

مُحَمَّد أَبُو الْيمن الطَّبَرِيّ أَخُو الْمُتَقَدِّمين. بيض لَهُ ابْن فَهد.

مُحَمَّد أَخُو اللَّذين قبله واسْمه أَيْضا عَامر. سبق فِي عَامر.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْملك الزين بن الْبَدْر بن الزين بن الشَّمْس بن التَّاج الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي سبط الْعَلَاء عَليّ بن يحيى بن فضل الله الْعمريّ وَقَرِيب عبد الْقَادِر الْمَاضِي وَأَبُو صَاحب التَّرْجَمَة. ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن ومختصر الْفُرُوع وباشر بعد أَبِيه مشارفة البيمارستان، وَكَانَ دربا فِي الْمُبَاشرَة متين الْعقل سَمحا رَاغِبًا فِي الصّرْف للْفُقَرَاء منجمعا عَن النَّاس مَعَ ثقل حركته وسَمعه وَحج. مَاتَ فِي ربيع الثَّانِي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَدفن بتربة جده لأمه بِالْقربِ من تربة الدمارة خلف الصُّوفِيَّة الْكُبْرَى وَبَلغنِي أَنه قبل مَوته بأيام رأى توجه أهل البيمارستان لقطع الطوارئ فَقَالَ مَا بَقِي فِي الْحُضُور فَائِدَة ثمَّ انْقَطع فَلم يلبث أَن مَاتَ ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان بن عبد الْغَنِيّ الشَّمْس بن الشَّمْس بن الشّرف الششتري الْمدنِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وَابْن عَمه مُحَمَّد بن أَحْمد بن شرف الدّين وَيعرف كأبيه بِابْن شرف الدّين. مِمَّن حفظ الْقُرْآن والمنهاج وَغَيره واشتغل وَسمع مني بِالْمَدِينَةِ. مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن سعيد بن فَايِد التَّاج أَبُو عبد الله بن الْكَمَال أبي عبد الله بن القَاضِي التَّاج بن القَاضِي الْكَمَال بن الْفَخر أبي الْعَبَّاس بن القَاضِي الْكَمَال بن القَاضِي الْجمال الْهِلَالِي الريغي نِسْبَة لريغ من الغرب الْأَدْنَى السكندري الْمَالِكِي وَيعرف بِابْن الريغي. ولد فِي سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بإسكندرية وَحفظ فِيهَا الْقُرْآن والرسالة واشتغل بهَا على القَاضِي ابْن عبد الْغفار وناب فِي قَضَائهَا زِيَادَة على عشْرين سنة وَكَانَ دينا عفيفا متواضعا. مَاتَ فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ. وَهُوَ من بَيت شهير فمحمد الرَّابِع فِي نسبه مِمَّن اخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ وَابْن ظهيرة وَذكره فِي مُعْجَمه وَشَيخنَا فِي درره وَكَذَا ترْجم فِيهَا وَالِده أَحْمد.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن غُلَام الله بن صَالح

بن حُسَيْن بن عَليّ بن سلمَان بن مقرب بن عنان النَّجْم أَبُو الْعَطاء بن الشَّمْس أبي الطّيب بن فتح الدّين أبي الْفَتْح بن أبي عبد الله بن نبيه الدّين أبي الْقسم الْقرشِي القطوري ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الشاذلي ابْن أُخْت عبد الْغَنِيّ بن أبي عبد الله الأميوطي ابْن الْأَعْمَى الْمَاضِي وَيعرف بِابْن النبيه لقب جده الْأَعْلَى كَمَا ترى. ولد فِي لَيْلَة سَابِع عشرى رَمَضَان سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد الصنفي قَالَ وَكَانَ عَالما ورعا انْتفع عِنْده الشهَاب بن المحمرة وَغَيره وَكَذَا حفظ عِنْده الْعُمْدَة والتنبيه والمنهاج الْأَصْلِيّ)

وألفية ابْن ملك والشاطبية وَغَيرهَا وَعرض على الْعِرَاقِيّ وَولده والهيثمي والبلقيني وَابْن الملقن والأبناسي والدميري والزين الفارسكوري وَالشَّمْس بن الْقطَّان والبرشنسي والبيجوري وَعبد اللَّطِيف ابْن أُخْت الأسنوي فِي سنة تسع وَتِسْعين فَمَا بعْدهَا وأجازوه وَوصف الْعِرَاقِيّ جده بصاحبنا الشَّيْخ وَسمع مِنْهُ بِحَضْرَة الهيثمي بعض الْإِمْلَاء وتفقه بِجَمَاعَة كالبيجوري حضر عِنْده تَقْسِيم التَّنْبِيه والمنهاج وَالْفَخْر الْبرمَاوِيّ وَعنهُ أَخذ الْعَرَبيَّة وتلا عَلَيْهِ السَّبع وَأخذ فِي الْأُصُول عَن ابْن عمار والشهاب الصاروجي الْحَنْبَلِيّ وَقَرَأَ على الشَّمْس الْبرمَاوِيّ الزهر البسام فِيمَن حوته عُمْدَة الْأَحْكَام من الْأَنَام وَبَعض النَّهر لشرح الزهر كِلَاهُمَا لَهُ، وَلزِمَ الِاشْتِغَال مُدَّة فِي هَذِه الْعُلُوم وَغَيرهَا على هَؤُلَاءِ وَغَيرهم وتعانى التوقيع ففاق فِيهِ صناعَة وَكِتَابَة وَكَثُرت أَتْبَاعه فِيهِ وَتردد النَّاس لَهُ بِسَبَبِهِ وَصَارَ المرجوع فِيهِ إِلَيْهِ هَذَا مَعَ مزاحمته الأدباء قَدِيما وَنَظره فِي كتب الْأَدَب ومتعلقاتها حَتَّى أَنه قَالَ فِي سُقُوط منار المؤيدية حَسْبَمَا أثْبته شَيخنَا فِي أنبائه وأنشدنيه النَّجْم لفظا:

يَقُولُونَ فِي ميل الْمنَار تواضعوَعين وأقوال وعنيد جليها
فَلَا الْبُرْجِي أخنى وَالْحِجَارَة لم تَعبوَلَكِن عروس أثقلتها حليها

وَقَالَ أَيْضا:

بِجَامِع مَوْلَانَا الْمُؤَيد أنشئتعروس سمت مَا خلت قطّ مثالها
ومذ علمت أَن لَا نَظِير لَهَا انْثَنَتْوأعجبها وَالْعجب عَنَّا أمالها

ونحا فِي نظمها خلاف مَا نحاه شعراء وقته فِي هَذِه الْوَاقِعَة حَيْثُ عرض بَعضهم بالعيني وَبَعْضهمْ بشيخنا ابْن حجر وهما من مدرسيها وَبَعْضهمْ بِابْن الْبُرْجِي نَاظر عمارتها وَأول شَيْء نظمه بيتان مواليا وسببهما أَنه كَانَ يجلس فِي حَانُوت الشُّهُود وَبهَا قريب لَهُ يُقَال لَهُ أَبُو الْبَقَاء الْحُسَيْنِي كَانَ يحسن للأديب عويس الْعَالِيَة فمدحه يَوْمًا بقوله:

أَبُو البقا ذَا الْحُسَيْنِي فِي الْكَرم آيَةعشاق مدحو الْمُحَرر نظمهم غايه
جيتو مجير سمح لي شلت لورايهبيضًا بمدحو وهب لي من ذهب مايه

فَقَالَ النَّجْم:

أَبُو البقا ذَا الْحُسَيْنِي يَا أخي هُوَ الْبَدْرأقسم إِذا حل فِي الْبَلَد يغار الْبَدْر
عَمْرو همام سما نورو ليَالِي الْقدرهَذَا وَلَو كف من جود وسما فِي الْقدر

)

وعرضهما على عويس فَقَالَ لَهُ مَا قصرت فَقَالَ لَهُ مَا أنصفتني بِهَذِهِ الْكَلِمَة كَأَنَّك احتقرتهما وَالْحَال أَنَّهُمَا أحسن من بيتيك لِأَنَّك هجوت الرجل قَالَ فاستعظم هَذَا فَقَالَ لَهُ النَّجْم نعم المايه شَيْء من آلَات المقامرين فكأنك نسبته إِلَى الْقمَار فَقَالَ لَهُ اسْكُتْ يَا صبي لَو كَانَ لبيتيك أَبْوَاب كَانَا ميضأة ثمَّ قَالَ اشْهَدْ على إقراري بِكَذَا فَأَجَابَهُ وَدفع إِلَيْهِ الورقة فَقَالَ أحسنتت وَلَكِن بَقِي من نعوتي الْعَلامَة فَقَالَ لَهُ مَا فَاتَ نلحقها بَين السطور ونعتذر عَنْهَا فِي الْأَخير فَقَالَ مازحا لَا جَزَاك الله خيرا وَضحك هُوَ وَالْجَمَاعَة وَقَالَ للممدح وَجب انقطاعي عَنْكُم إِذْ صَار هَذَا يتَحَلَّل عَليّ أَيْضا. وكتبت فِي المعجم وَغَيره من نظمه غير هَذَا وَلَو جمع نظمه وَأَكْثَره مِمَّا عمله فِي أَوَائِل الْقرن لَكَانَ فِي مُجَلد، وَقد حج فِي سنة ثَلَاثِينَ وَدخل إسكندرية وَغَيرهَا وَاجْتمعَ فِي إسكندرية بِرَجُل يُقَال لَهُ الشريف أَبُو زيد الحسني الْمَعْرُوف بالمصافح وَصَافحهُ وَقَالَ أَن بَينه وَبَين النَّبِي ﷺ أَرْبَعَة، هُوَ كذب كَمَا أَشرت لنحوه فِي الخوافي قَرِيبا، وَاسْتقر فِي مُبَاشرَة البيبرسية سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين بل نَاب فِي الْقَضَاء بِأخرَة عَن الْعلم البُلْقِينِيّ مَعَ الِاسْتِقْرَار بِهِ فِي أَمَانَة الحكم وَنظر الْأَوْقَاف الْحكمِيَّة، وَكَانَ فَاضلا ضابطا ذكيا مشاركا فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب ناثرا ناظما نظم فِي الْفُنُون كلهَا مَعَ تيسره عَلَيْهِ أَولا بخلافة آخر ذَاكِرًا لمحافيظه مَعَ شيخوخته حَتَّى أَن فقيهي الشهَاب بن أَسد كَانَ يُرْسِلنِي لمجاورة مكتبه لَهُ فأصحح عَلَيْهِ لوحي من التَّنْبِيه وَمن الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ فَكَانَ يسابقني بِالْقِرَاءَةِ عَن ظهر قلب مَعَ مزِيد نصح وتواضع وَحسن عشرَة وشكالة وكياسة وكرم بِحَيْثُ أَن الْعِزّ السنباطي التمس مِنْهُ كِتَابَة أسجال عَدَالَة وَلَده فَكَتبهُ وَأرْسل بِهِ إِلَيْهِ مَعَ شاش يُسَاوِي سَبْعَة دَنَانِير، وَصدق لهجة وَلكنه كَانَ مُسْرِفًا على نَفسه منهمكا فِي لذاته وَيُقَال أَنه أقلع قبل مماته بِيَسِير وَأَرْجُو لَهُ ذَلِك. مَاتَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَدفن بحوش سعيد السُّعَدَاء ﵀ وَعَفا عَنهُ وإيانا.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد أَبُو المحاسن بن الشّرف أبي الْقسم بن الْجمال أبي النجا بن الْبَهَاء أبي الْبَقَاء بن الضياء الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه وَأَبوهُ قُضَاة مَكَّة. ولد فِي رَجَب سنة خمس وَسبعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة مِمَّن سمع مني بهَا فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ورأيته يحضر دروس أَبِيه.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم الْجمال أَبُو عبد الله بن الْجلَال أبي السعادات بن نَاصِر الدّين أبي الْفرج بن الْجمال الكارزوني الْمدنِي الشَّافِعِي سبط أبي الْفرج المراغي والماضي أَبوهُ وجده وجد أَبِيه. ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِطيبَة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه على خَاله الشَّيْخ مُحَمَّد المراغي قرأهما إِلَّا من الْقَضَاء إِلَى آخِره وَقَرَأَ فِي أصُول الْفِقْه على الشهَاب الأبشيطي منظومة النَّسَفِيّ اللامية وَفِي الْعَرَبيَّة على الشّرف عبد الْحق السنباطي الجرومية بل سمع جلّ الألفية وَفِي الْفِقْه والأصلين قِرَاءَة وسماعا على زوج أمه السَّيِّد السمهودي وَسمع على أَبِيه وجده لأمه وخاله وعمة أمه فَاطِمَة ابْنة أبي الْيمن المراغي وَمِمَّا سَمعه على جده البُخَارِيّ والشفا وَالْكثير وَقَرَأَ على خَاله الْكتب السِّتَّة وَالشَّمَائِل والشفا والأذكار والرياض وأجزاء بل قِطْعَة من شرح البُخَارِيّ لِعَمِّهِ أبي الْفَتْح ولازم قَاضِي الْحَنَابِلَة بالحرمين المحيوي الحسني الْمَكِّيّ فِي سَماع الْكثير وَكَذَا سمع على أبي الْفضل بن الإِمَام الدِّمَشْقِي، وَأَجَازَ لَهُ النَّجْم عمر بن فَهد وَغَيره وَقَرَأَ عَليّ بِالْمَدِينَةِ وَسمع أَشْيَاء فِي الْمُجَاورَة الأولى ثمَّ لازمني فِي الثَّانِيَة أَيْضا حَتَّى قَرَأَ مُسْند الشَّافِعِي وَسمع بحث جلّ شرحي للألفية. وَهُوَ إِنْسَان فَاضل فهم ثِقَة كثير التَّحَرِّي فِي قِرَاءَته وسماعه وَفِي لِسَانه حبس عَن التَّكَلُّم لعَارض عرض لَهُ فِي صغره وَهُوَ فِي قِرَاءَته أخف وَعمل كراسة فِي صَاعِقَة سنة ثَمَان وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة فِيهَا نظم ونثر أرسل إِلَيّ بهَا وَأَنا بِمَكَّة وَمِمَّا نظمه مَعهَا:

سَأَلتك يَا من لي بِعَين الرضى نظروسد بسدل السّتْر عيبي أَو جبر
تمهد عُذْري كَون أَنِّي من الْبشرفمثلي من أَخطَأ وَمثلك من ستر

بل لَهُ فِي الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَسْعُود الشَّمْس أَبُو عبد الله بن الْعلم بن الْبَهَاء بن الْعلم السنباطي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي قدوة الْمُحدثين والماضي أَبوهُ وجده وَيعرف بالسنباطي. ولد كَمَا أَخْبرنِي بِهِ فِي لَيْلَة عيد الْأَضْحَى سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة بسنباط وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن ثمَّ تحول مَعَ أَبَوَيْهِ فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ فقطن مَعَهُمَا الْقَاهِرَة وَتردد لبَعض الشُّيُوخ وَحضر تَقْسِيم الْكتب عِنْد الشّرف السُّبْكِيّ وَكَذَا أَكثر من الْحُضُور عِنْد الْعَلَاء القلقشندي بل حضر يَسِيرا عِنْد القاياتي والونائي وَابْن المجدي وَسمع اتِّفَاقًا على النُّور الشلقامي خَاتمه من تفقه بالأسنوي حِين كَانَ يسمع فِي وَظِيفَة الطنبدي بالأزهر، وَكَذَا على التلواني ثمَّ استحلى السماع فرافق كلا من ابْن فَهد والتقي القلقشندي والبقاعي فِي كثير من

مسموعاته بِالْقَاهِرَةِ)

وَتزَوج الْأَخير مِنْهُم أُخْته بل سمع بِقِرَاءَة الْعَلَاء القلقشندي وَأبي الْقسم النويري وَابْن حسان وَغَيرهم من الْأَئِمَّة ثمَّ رافق من بعدهمْ كالخضيري وكاتبه وَمن يليهم وَأكْثر المسموع جدا والشيوخ وَكتب الأمالي عَن شَيخنَا ولازمه بل قَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى أم أَوْلَاده مُجْتَمعين المسلسل وَرُبمَا رتبته فِي كِتَابَة بعض الطباق وَكتب قَلِيلا على الزين بن الصَّائِغ، وَحج مَعَ أَبِيه ثمَّ بعده غير مرّة وجاور مرَّتَيْنِ وَسمع بالحرمين الْكثير وَكَذَا رافقني فِي الرحلة الحلبية وزار فِيهَا الْقُدس والخليل والرحلة السكندرية وَلم يفته مِمَّا تحملته فيهمَا إِلَّا النَّادِر بل لم يسمع مُطلقًا مَعَ أحد قدر مَا سَمعه معي حَتَّى سمع مني القَوْل البديع من تصانيفي وَسمعت مِنْهُ فِي جَانب معرة النُّعْمَان أَحَادِيث وَعظم انتفاعي بِهِ وحمدت مرافقته ومصاحبته وأفضاله المتوالي جوزي خيرا وَكَذَا انْتفع بِهِ الطّلبَة سِيمَا الغرباء فَإِنَّهُ صَار لِكَثْرَة ممارسته للسماع ذَا أنسة بِالطَّلَبِ وذوق للفن وعرفان بالشيوخ وَمَا لَهُم من المسموع غَالِبا وضبطا لكثير من أَلْفَاظ الحَدِيث والرواة واستحضار لفوائد متينة ومسائل منوعة وإلمام بِوَزْن الشّعْر كل هَذَا مَعَ انطباعه فِي الكياسة وَحسن المعاشرة وتحريه فِي التَّطْهِير والتطهر وتعففه وَعدم قبُوله لشَيْء من هَدِيَّة وَنَحْوهَا بل وَلَا يتعاطى لأحد وَلَو عظم عِنْده طَعَاما وَلَا شرابًا وَرُبمَا بر جمَاعَة من فُقَرَاء الطّلبَة مَعَ قُوَّة نَفسه وَعدم انثنائه غَالِبا عَمَّا يرومه وَاجْتمعَ عِنْده من الْكتب والأجزاء مَا يفوق الْوَصْف وَصَارَ مرجعا فِي الْكتب وتحصيلها لمن يروم ذَلِك وَانْفَرَدَ بِأخرَة يمعرفتها وتوصل بِهِ غير وَاحِد لتَحْصِيل مآربه مِنْهَا بيعا واشتراء وَلَو فَوت مستحقها الْوُصُول لَهَا وَله فِي ذَلِك مَالا أحب بثه.

وَمن محَاسِن شُيُوخه الْبَدْر حُسَيْن البوصيري والزين الزَّرْكَشِيّ وَالْجمال عبد الله الهيثمي وَابْن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس وَابْن الطَّحَّان والعز بن الْفُرَات وَالْجمال عبد الله بن جمَاعَة وَأُخْته سارة وَعَائِشَة الحنبلية وقريبتها فَاطِمَة وَالشَّمْس البالسي والشرف يُونُس الواحي وناصر الدّين الفاقوسي والتاج الشاربيشي والتقي المقريزي. وَأَجَازَ لَهُ خلق فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَثَلَاثِينَ فَمَا بعْدهَا مِنْهُم الحافظان الْبُرْهَان الْحلَبِي وَالشَّمْس بن نَاصِر الدّين وَعبد الرَّحْمَن بن الشهَاب الْأَذْرَعِيّ وَعَائِشَة ابْنة الشرائحي وَزَيْنَب ابْنة اليافعي والتدمري، وَحدث غير وَاحِد مِمَّن لم يعلم لَهُم أَخذ عَن أهل الْفَنّ بِمُسْنَد أَحْمد وَأبي دَاوُد وَابْن ماجة وَغَيرهَا من الْكتب والأجزاء وَرُبمَا كَانَ تحديثه بمشاركة الْبَهَاء المشهدي وَابْن زُرَيْق وَابْن أبي شرِيف والمحب بن حسان وقبلي بِيَسِير حدث فِي الْحَرَمَيْنِ بِالْقَلِيلِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ من نَوَادِر الْوَقْت وَلم

يزل على طَرِيقَته إِلَى أَن)

ابْتَدَأَ بِهِ الضعْف فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة سنة تسعين وَاسْتمرّ فِي تزايد بِحَيْثُ تحول إِلَى عدَّة أمكنة ولاطفه غير وَاحِد من الْأَطِبَّاء إِلَى أَن تخلى. وَمَات فِي سحر يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين بِبَيْت بِالْقربِ من السابقية دَاخل الْقصر وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد ثمَّ دفن بحوش سعيد السُّعَدَاء بِالْقربِ من قبر الْبَدْر الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ وتأسف النَّاس عَلَيْهِ ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف زين العابدين أَبُو الْفضل الْمَدْعُو بالفرغل ابْن الشَّمْس الْبكْرِيّ الدلجي الشَّافِعِي ابْن أُخْت الشهَاب الدلجي والماضي أَبوهُ.

ولد وَحفظ الْقُرْآن وكتبا ولازمني مَعَ أَبِيه بِمَكَّة فِي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ فِي سَماع القَوْل البديع وَغَيره ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فاشتغل عِنْد الشّرف عبد الْحق السنباطي فِي الْفِقْه والعربية وَعَاد لبلده وتكرر مَجِيئه وَهُوَ فطن فِيهِ قابلية وَخير وَلكنه تزوج. وَمَات فِي الطَّاعُون سنة سبع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل بن موفق الدّين الشَّمْس بن الْبَدْر بن الْفَخر بن الشَّمْس بن الشّرف الديروطي الشَّافِعِي وَيعرف كأبيه بِابْن فَخر الدّين. ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بديروط وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وتلا بِهِ للسبع على النُّور بن يفتح الله وَالشَّمْس بن الصَّائِغ وَحسن الشَّامي والملحة والعنقود كِلَاهُمَا فِي النَّحْو والرحبية وغالب الْمِنْهَاج الفرعي واشتغل فِيهِ على الْبَدْر بن الْخلال وَفِي الْفَرَائِض على الشَّمْس بن شرف السكندري وانتفع بِعَمِّهِ الشهَاب أَحْمد، وَقدم الْقَاهِرَة فَقَرَأَ على الديمي وَكَذَا قَرَأَ عَليّ وَسمع وَصَارَ أحد شُهُود بَلَده بل ولي الْقَضَاء بهَا حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة تسعين.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل الْبَدْر أَبُو عبد الله بن الْعلم بن الْبَدْر الديروطي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي نزيل جَامع آل ملك وَابْن عَم الَّذِي قبله واجتماعهما فِي رَابِع المحمدين. ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بديروط وَنَشَأ بِهِ فحفظ الْقُرْآن وتلاه لنافع على الْمَذْكُورين فِي الَّذِي قبله والرحبية والشاطبية واشتغل على عَمه وعَلى الْبَدْر حسن الشَّامي فِي الْفِقْه وَغَيره، وَقدم الْقَاهِرَة فِي سنة سِتّ وَسبعين فقطنها ولازم الديمي حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ السِّتَّة وَغَيرهَا وعَلى الدَّلَائِل للبيهقي وَغَيرهَا وتكسب بالخياطة ثمَّ بِالشَّهَادَةِ وباشر الْإِمَامَة بالجامع الْمَذْكُور وَكَذَا الرياسة بِهِ بعد تدربه فِي الْمُبَاشرَة بالشمس البحطيطي وَقَرَأَ على ابْن رزين فِي)

بعض الرسائل.

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَعِيل ولي الدّين بن فتح الدّين أبي الْفَتْح بن شمس الدّين بن شمس الدّين بن مجد الدّين النحريري الأَصْل القاهري الْمَالِكِي. /

هَكَذَا كتب لي نسبه وَرَأَيْت عِنْدِي أَنه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر فَالله أعلم وَقَالَ أَنه ولد فِي ثَانِي عشر إِحْدَى الجمادين سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد الْبَدْر حسن الفيومي إِمَام الزَّاهِد وَأَنه حفظ الْعُمْدَة والمختصر للشَّيْخ خَلِيل وألفية النَّحْو وَأخذ الْفِقْه عَن أبي الْجُود وَالْقَاضِي ولي الدّين السنباطي وَأبي البركات وَيحيى العلمي المغربيين والسنهوري وحض ودروس أبي الْقسم النويري سِيمَا فِي ألفيته بِقِرَاءَة الْبَدْر السَّعْدِيّ الْحَنْبَلِيّ وَكَذَا أَخذ النَّحْو وَغَيره عَن أبي السعادات البُلْقِينِيّ والنحو فَقَط عَن الْجمال بن هِشَام وَالْأُصُول عَن الْعَلَاء الحصني بل فِي الْعَضُد وحاشيتيه بِقِرَاءَة الْخَطِيب الوزيري عَن التقي الحصني وَقَرَأَ الْمُوَطَّأ وَالْبُخَارِيّ على السَّيِّد النسابة، وناب فِي الْقَضَاء من شَوَّال سنة سِتِّينَ عَن الولوي السنباطي فَمن بعده، وَحج فِي سنة سبع وَسبعين وتميز فِي الْفَضَائِل عَن كثيرين سِيمَا فِي الْقَضَاء والشروط وَذكر بالإقدام بِحَيْثُ مَنعه السُّلْطَان مرّة بعد أُخْرَى وَطَالَ مَنعه فِي الثَّانِيَة دهرا بِحَيْثُ بَاعَ كثيرا مِمَّا حصله من وظائف وَكتب وَلَوْلَا ارتفاقه بقريبه الزين عبد الْقَادِر الحمامي فِي حَيَاته ثمَّ بعد مَوته بالتحدث على أيتامه لَا نكشف حَاله. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ من نَوَادِر قُضَاة الْمَالِكِيَّة.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع