من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٧٩)
الصفحة ١ من ٢
ذَلِك مُدَّة طَوِيلَة بِمَا يقرب من الِاخْتِلَاط إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس عشر الْمحرم سنة تسعين وَصلي عَلَيْهِ من يَوْمه برحبة مصلى بَاب النَّصْر فِي مشْهد متوسط ثمَّ دفن بتربته فِي نواحي تربة الظَّاهِر برقوق وذمته مَشْغُولَة بِمَا يفوق الْوَصْف وَقد بسطت تَرْجَمته فِي الذيل على الْقُضَاة وَغَيره بِمَا يضيق الْمحل عَنهُ ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ وأرضى عَنهُ أخصامه.
وَمِمَّا كتبته عَنهُ قصيدة نظمها وَهُوَ بالقدس أَولهَا:
قلب الْمُحب بداء الْبَين مَشْغُولكَمَا حشاه بِنَار الْبعد مشعول
)
وطرفه اللَّيْل ساه ساهر دربفدمعه فَوق صحن الخد مسبول
وَله مِمَّا يقْرَأ على قافيتين:
قلت لَهُ لما وفى موعديوَمَا لقلبي لسواه نفاق
وجاد بالوصل على وَجههحبي سما كل حبيب وفَاق
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الْجمال وَرُبمَا كَانَ يُقَال لَهُ قَدِيما نَاصِر الدّين أَبُو عبد الله بن الْأَمِير نَاصِر الدّين أبي عبد الله بن القَاضِي نَاصِر الدّين بن القَاضِي بدر الدّين أبي عبد الله بن النُّور أبي الثَّنَاء الْحَمَوِيّ المعري المولد القاهري الْوَفَاة الْحَنَفِيّ أَخُو فرج وَابْن أخي الصّلاح خَلِيل وجد الزين عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن مَحْمُود بن إِبْرَهِيمُ لأمه وسبط الشَّمْس مُحَمَّد بن الرُّكْن بن سارة ابْن عَم الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن الرُّكْن الْمَاضِي كل مِنْهُم وَيعرف كسلفه بِابْن السَّابِق. ولد فِي مستهل ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة وَثَمَانمِائَة بالمعرة وانتقل مِنْهَا فِي صغره إِلَى حماة فَنَشَأَ بهَا وَقَرَأَ الْقُرْآن وَقطعَة من الْمُخْتَار وغالب الْمجمع وَجَمِيع منظومة ابْن وهبان وتنقيح صدر الشَّرِيعَة فِي الْأُصُول والحاجبية فِي النَّحْو والخزرجية فِي الْعرُوض وَأخذ فِي الْفِقْه وَالصرْف والعربية وَغَيرهَا عَن الْبَدْر حسن الْهِنْدِيّ وَفِي النَّحْو أَيْضا وَغَيره من الْفُنُون الأدبية عَن النُّور بن خطيب الدهشة الشَّافِعِي ولازم التقي بن حجَّة وَكتب عَنهُ من نظمه وفوائده بل وَعَن عَمه الصّلاح خَلِيل وَالشَّمْس الْوراق الْحَنْبَلِيّ أَشْيَاء من نظم وَغَيره وَقَرَأَ البُخَارِيّ على الشَّمْس بن الْأَشْقَر والشفا على الشَّمْس الْفِرْيَانِيُّ ثمَّ ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة فَأخذ فِي اجتيازه بِدِمَشْق عَن ابْن نَاصِر الدّين وَقَرَأَ على شَيخنَا الصَّحِيح وَسمع على الزين الزَّرْكَشِيّ صَحِيح مُسلم وعَلى عَائِشَة الحنبلية الغيلانيات وعَلى قريبتها فَاطِمَة والعز بن الْفُرَات كِلَاهُمَا فِي سنَن الْبَيْهَقِيّ وعَلى الْبَدْر حُسَيْن البوصيري والتقي المقريزي وَالشَّمْس الصَّفَدِي ولكمال ابْن الْبَارِزِيّ وَابْن يَعْقُوب والزين عبد الرَّحِيم الْمَنَاوِيّ فِي آخَرين وَلكنه لم يمعن فِي الطّلب وَوَصفه ابْن نَاصِر الدّين بالعالم الْفَاضِل البارع الْأَصِيل وَشَيخنَا بالأمير الْفَاضِل المشتغل المحصل الأوحد الماهر، وَمرَّة بالفاضل البارع الْأَصِيل الأوحد
بَارك الله فِي حَيَاته وبلغه من الدَّرَجَات الْعَالِيَة أقْصَى غاياته، واشتغل فِيهَا أَيْضا بِالْعلمِ فَقَرَأَ على ابْن الديري فِي الْفِقْه وَقَالَ إِنَّهَا قِرَاءَة تفهم وتدبر وسؤال عَن مُشكل الْمسَائِل ومعضلها واجتهاد فِي تَحْصِيل الْوُقُوف على مداركها ومآخذها ولازمه كثيرا وَكَذَا)
لَازم ابْن الْهمام حَتَّى أَخذ عَنهُ بحثا أَكثر من ربع الْهِدَايَة وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة مِمَّن لم أعلمهُ سمع مِنْهُم كالبساطي وناصر الدّين الفاقوسي وَابْن خطيب الناصرية وَابْن زهرَة الطرابلسي وَابْن مُوسَى اللَّقَّانِيّ ونشوان الحنبلية. وَحج غير مرّة وجاور أَيْضا مرَارًا وَقَرَأَ فِي بَعْضهَا على التقي بن فَهد وَسمع على الشّرف المراغي وسافر إِلَى حلب وَغَيرهَا وزار بَيت الْمُقَدّس وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ فِي كنف الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ لقرابة بَينهمَا بينتها فِي التَّارِيخ الْكَبِير مُقْتَصرا عَلَيْهِ حَتَّى صَار مَعَ الْقَرَابَة الْمشَار إِلَيْهَا من أخصائه وَاسْتغْنى بذلك مَعَ مَا كَانَ لَهُ من الْجِهَات فِي بَلَده بِحَيْثُ اقتنى من نفائس الْكتب مَا خدم بعضه بالحواشي والفوائد المتينة وَكَانَ زَائِد الضنة بهَا لَا يفارقها غَالِبا حَتَّى فِي أَسْفَاره. وَقد صحبته قَدِيما وَسمع بِقِرَاءَتِي بل لَقيته بصالحية الْقَاهِرَة فَكتبت عَنهُ حَدِيثا وشعرا ثمَّ كثر اختصاصي بِهِ بعد وَكتب لي بِخَطِّهِ كراريس فِيهَا تراجم وفوائد سَمِعت مِنْهُ أَكْثَرهَا أَو جَمِيعهَا وَتردد إِلَيّ كثيرا وَكتب عني جملَة من الْمُتُون والأسانيد والتراجم خُصُوصا الْحَنَفِيَّة وَكَانَ كثير الإجلال لي والتعظيم لَا يقدم عَليّ فِي هَذَا الشَّأْن أحدا. وَنعم الرجل كَانَ لطف عشرَة وَحسن محاضرة ومزيد تودد وتواضع مَعَ أحبابه ورياسة وكياسة وكرم وفتوة وَكَثْرَة أدب وبهجة ومتانة لما يحفظه من التَّارِيخ وَالْأَدب الَّذِي هُوَ جلّ معارفه، تزوج كثيرا بِحَيْثُ أهاب التَّصْرِيح بِالْعدَدِ الَّذِي أعلمني بِهِ وَمَعَ ذَلِك فَلم يخلف ولدا ذكرا. وَولي بِأخرَة خزانَة الْكتب بالظاهرية الْقَدِيمَة لتَكون كالحاصل لَهُ ثمَّ سَافر أثر ذَلِك إِلَى بَلَده فَأَقَامَ دون الشَّهْرَيْنِ وَرجع فوصل الْقَاهِرَة فِي رَجَب وَهُوَ متوعك فَأَقَامَ كَذَلِك يَسِيرا وطلع لَهُ دمل فعولج بالبط وَغَيره وَآل أمره إِلَى أَن انْتَشَر دَاخل جَوْفه حَتَّى مَاتَ بِهِ فِي لَيْلَة الْخَمِيس سَابِع رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد بعد صَلَاة الْجُمُعَة فِي محفل عَظِيم وَدفن بتربة الزيني بن مزهر وَذَلِكَ بعد أَن وقف من كتبه قبل بِمدَّة أَشْيَاء ثمَّ قوم بَاقِيهَا بِنَحْوِ أَرْبَعمِائَة دِينَار ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُسلم كمحمد بن عَليّ بن أبي الْجُود التَّاج بن الْأَمِير نَاصِر الدّين السالمي القاهري ثمَّ الكركي الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي سبط الْعِمَاد أَحْمد بن عِيسَى كركي القَاضِي الْآتِي أَبوهُ وَيعرف بِابْن الغرابيلي. ولد سنة سِتّ
وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ حَيْثُ كَانَ جده الْعِمَاد حَاكما فِيهَا وَنَقله أَبوهُ إِلَى الكرك حِين ولي إمرتها فَنَشَأَ بِهِ ثمَّ تحول بِهِ إِلَى الْقُدس سنة سبع وَعشْرين بل قبلهَا فاشتغل وَحفظ الْقُرْآن وعدة مختصرات كالإلمام وألفية)
الحَدِيث والمختصر الْأَصْلِيّ والكافية لِابْنِ الْحَاجِب ولازم عمر الْبَلْخِي فِي الْعَضُد والمعاني والمنطق وَكَذَا لَازم نظام الدّين قَاضِي الْعَسْكَر وَالشَّمْس بن الديري حَتَّى مهر فِي الْفُنُون إِلَّا الشّعْر ثمَّ أقبل من سنة خمس وَعشْرين فِيمَا قيل على طلب الحَدِيث بكليته فَسمع الْكثير بِبَلَدِهِ وَقيد الوفيات وَنظر فِي التواريخ والعلل وَعرف العالي والنازل والأسماء والإسناد وبرع فِي ذَلِك جدا. وصنف التصانيف الْحَسَنَة كمؤلف فِي الْحمام جمع فِيهِ بَين الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول أبان فِيهِ عَن فضل كَبِير وَنظر وَاسع ذكر فِيهِ مَا ورد فِي الْحمام من الْأَخْبَار والْآثَار مَعَ أَقْوَال الْعلمَاء فِي دُخُوله وَمَا يتَعَلَّق بالعورة وَاسْتِعْمَال المَال فِيهِ والاستياك وَالْوُضُوء وَالْغسْل وَقدر الْمكْث فِيهِ وَحكم الصَّلَاة فِيهِ وَأفضل الحمامات وأحسنها وَمَا يتَّصل بذلك من الطِّبّ وَحكم أُجْرَة الْحمام وَغير ذَلِك وَهُوَ نِهَايَة فِي الْجَوْدَة بل شرع فِي شرح على الْإِلْمَام وَله تعاليق وفوائد وَخرج لشَيْخِنَا القبابي جُزْءا من رِوَايَته. ورحل إِلَى دمشق ثمَّ إِلَى الْقَاهِرَة فلازم شَيخنَا وحرر مَعَه المشتبه من تصانيفه غَايَة التَّحْرِير وَاسْتمرّ ملازما لَهُ حَتَّى مَاتَ فِي يَوْم السبت ثَالِث عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَصلي عَلَيْهِ شَيخنَا وَدفن فِي تربة سعيد السُّعَدَاء وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة حضرها ابْن الديري والمحب بن نصر الله والمقريزي وسألوا لَهُ التثبت وَعظم الأسف على فَقده. وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ أَنه كَانَ هم بِالْحَجِّ صُحْبَة ابْن الْمَرْأَة يَعْنِي رجبيا فَلم يتهيأ لَهُ ذَلِك ووعك حَتَّى مَاتَ، زَاد غَيره بِحَيْثُ كَانَ خُرُوج جنَازَته مَعَ خُرُوج الْحَج من بَاب النَّصْر، قَالَ شَيخنَا وَكَانَ قد اغتبط بِهِ الطّلبَة لدماثة خلقه وَحسن وَجهه وَفعله وَأَنه كَانَ من الكملة فصاحة لِسَان وجرأة وَمَعْرِفَة بالأمور وقياما مَعَ أَصْحَابه ومروءة وتوددا وَشرف نفس وقناعة باليسير وإظهارا للغنى مَعَ قلَّة الشَّيْء وَأَنه عرض عَلَيْهِ الْكثير من الْوَظَائِف الجلية فَامْتنعَ وَاكْتفى بِمَا كَانَ يحصل لَهُ من شَيْء كَانَ لِأَبِيهِ، قَالَ وَكَانَ الأكابر يتمنون رُؤْيَته والاجتماع بِهِ لما يبلغهم من جميل أَوْصَافه فَيمْتَنع إِلَّا أَن يكون الْكَبِير من أهل الْعلم. وَقَالَ فِي مُعْجَمه نَحوه بِاخْتِصَار وَوَصفه فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِالْحِفْظِ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الْعِزّ السنباطي وَكَانَ يَحْكِي لنا من فَصَاحَته ووفور ذكائه وإقدامه وَقُوَّة جنانه وَشرف نَفسه ومروءته وتودده إِلَى أحبابه وقيامه مَعَهم
ومعرفته بالأمور وقناعته عجائب بل حكى لي أَنه كَانَ يُمَيّز جمَاعَة شَيخنَا بِالْوَصْفِ الَّذِي وصفوا بِهِ لَهُ فِي بَلَده قبل مَعْرفَته بهم. وَكَذَا أَخذ عَنهُ ابْن قمر والبقاعي وَآخَرُونَ، وَمن شُيُوخه الَّذين سمع مِنْهُم الْهَرَوِيّ وَابْن الْجَزرِي والقبابي والعز)
الْقُدسِي وَامْتنع حِين كَانَ بِالْقَاهِرَةِ من الِاجْتِمَاع بِالْعلمِ البُلْقِينِيّ محبَّة فِي شَيخنَا وَعين بَعضهم مِمَّا عرض عَلَيْهِ إِعَادَة الصلاحية قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فَلم يل وَظِيفَة قطّ جليلة وَلَا حقيرة بل كَانَ يتقنع من رزقة تلقاها عَن أَبِيه وَأوصى الْبرمَاوِيّ أَن يُرَاجع فِي تبييض تصانيفه قَالَ وَلم يكن فِيهِ مَا يعاب إِلَّا إِطْلَاق لِسَانه فِي النَّاس انْتهى. وَالثنَاء عَلَيْهِ كثيرا جدا. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَقَالَ لقد كنت أَقُول لِأَبِيهِ نَاصِر الدّين وَذَا صَغِير لما كنت أتفرس فِيهِ من النجابة: ابْنك هَذَا من الطين وَهُوَ ابْني فِي الدّين فَكَانَ كَذَلِك ثمَّ صَار يكْتب إِلَيّ من الْقُدس بعد موت أَبِيه يسألني عَن الْمسَائِل فَأُجِيبَهُ وَفقه الله لاتباع السّنة ﵀ وإيانا وعوضه الْجنَّة.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحيى بن عبد الله بن سعيد الشَّمْس أَبُو عبد الله الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي شيخ القادرية بِبَيْت الْمُقَدّس والآتي أَبوهُ وَيعرف بِابْن سعيد. ولد فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَانِي عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَسمع على أَبِيه سنَن أبي دَاوُد أنابه الْمَيْدُومِيُّ. وَكَانَ خيرا صوفيا بصلاحية بَيت الْمُقَدّس مِمَّن يجمع النَّاس كل صباح على الذّكر بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، كتب عَنهُ ابْن أبي عذيبة وسَاق نسبه مرّة بِزِيَادَة مُحَمَّد خَامِس وَجعل سعيدا بَين يحيى وَعبد الله ولقيه ابْن الشَّيْخ يُوسُف الصفي وَأفَاد تَرْجَمته وَقَالا: مَاتَ فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء رَابِع عشرى صفر سنة إِحْدَى وَخمسين ﵀.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْجَزرِي، هَكَذَا ذكره شَيخنَا فِي أنبائه وَسقط من نسبه بعد مُحَمَّد الرَّابِع عَليّ وَقد مضى.
انْتهى الْجُزْء التَّاسِع، ويتلوه الْعَاشِر أَوله: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أوحد الدّين.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد أوحد الدّين بن بدر الدّين بن بهاء الدّين القاهري الشَّافِعِي الْآتِي كل من أَبِيه وجده وَيعرف كسلفه بِابْن الْبُرْجِي وَكَذَا رُبمَا يعرف بِابْن بعيزق وَلكنه بلقبه أشهر، وَأمه صَالِحَة ابْنة الْبَدْر مُحَمَّد بن السراج البُلْقِينِيّ. حفظ الْقُرْآن والتنبيه وألفية النَّحْو وَغَيرهَا وَعرض ثمَّ تشاغل عَنْهَا إِلَى أَن مضى الْكثير من عمره فَعَاد إِلَى درسها فحفظها وَلزِمَ ابْن أَسد فِي تفهمهما وَاشْتَدَّ حرصه على ذَلِك وَلم يَنْفَكّ عَنهُ مَعَ الْحِرْص على مُلَازمَة السَّبع بِجَامِع الْحَاكِم صباحا وَمَسَاء والمداومة على الْجَمَاعَة والتلاوة ومباشرة حُضُور سعيد السُّعَدَاء كل يَوْم، وَهُوَ مِمَّن قَرَأَ فِي صغره على عمى الزين أبي بكر وَأكْثر من الِاجْتِمَاع على ابْن خَاله الولوي البُلْقِينِيّ وَرُبمَا حضر عِنْد الْعلم البُلْقِينِيّ وَسمع مجْلِس ختم البُخَارِيّ)
بالظاهرية الْقَدِيمَة، وَلَا أستبعد سَمَاعه من شَيخنَا، وَنعم الرجل كَانَ. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَقد زَاد على السِّتين ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد التَّاج بن التنسي. مضى بِزِيَادَة مُحَمَّد خَامِس ابْن عَطاء الله بن عواض.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْجلَال أَبُو البركات بن الشَّمْس بن النَّجْم الْمَنَاوِيّ الأَصْل نسبه لمنية الرخا من الشرقية الخانكي أحد صوفيتها كأبيه الشَّافِعِي وَالِد أبي الْخَيْر مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف كأبيه بالعباسي نِسْبَة لفقيه أَبِيه لكَونه كَانَ من العباسة بالشرقية.
ولد فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بالخانقاه. إِنْسَان خير سَاكن ثقيل السّمع مِمَّن حفظ الْقُرْآن وَحضر قَلِيلا عِنْد النُّور البوشي وَحج فِي سنة أَرْبَعِينَ وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَاجْتمعَ بِابْن عَيَّاش والكيلاني ورأيته سمع فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين بِمَكَّة على التقي بن فَهد وزار بَيت الْمُقَدّس وتكرر حُضُوره عِنْدِي فِي الْإِمْلَاء بل يحْكى أَنه سمع على شَيخنَا وَأَنه اجْتمع مَعَ أَبِيه بِابْن الْجَزرِي بالخانقاه وَهُوَ مُتَوَجّه لِلْحَجِّ وَكَانَ وَالِده تنَازع هُوَ وَأَبُو الْقَاسِم النويري فِي شَيْء من القراآت فَسَأَلَاهُ عَن ذَلِك فَوجه كلا مِنْهُمَا، وانعزل عَن النَّاس وَأكْثر من زِيَارَة الْقُبُور والتجرد مَعَ الْعِفَّة بِحَيْثُ كَانَ المبتولي يَقُول لَا أعلم بالخانقاه فَقِيرا غَيره. وَلم يزل على حَاله حَتَّى ضعف زِيَادَة على شَهْرَيْن ثمَّ مَاتَ فِي سادس ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلي عَلَيْهِ بمصلى الْبَدَل ثمَّ دفن جوَار الشَّيْخ مُحَمَّد الكويس ﵀ وإيانا.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمُحب بن الشّرف القاياتي الأَصْل الْمصْرِيّ الشَّافِعِي ابْن
عَم الشَّمْس القاياتي لأمه كَانَ فِي أول أمره تَاجِرًا ذَا خبْرَة بِالْحِسَابِ مَعَ جودة الْكِتَابَة وَتزَوج بلقيس ابْنة التَّاج البُلْقِينِيّ وَولدت لَهُ عدَّة، واستنابه الْعلم البُلْقِينِيّ حِين احتقار أصهاره لَهُ بل عمله القاياتي فِي أَيَّامه أَمِين الحكم وَكَانَ متحريا بِحَيْثُ أَن الولوي السفطي فِيمَا بَلغنِي اسْتشْهد بنوابه لكَونه لم يسر أحد فِي الْقَضَاء كسيره عِنْد الظَّاهِر وَكَانَ حَاضرا فَلم يُوَافق هُوَ فَيُقَال أَن السفطي صرفه عَن الْقَضَاء لذَلِك. مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين ﵀.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد السَّيِّد الطباطبي الْمصْرِيّ. مِمَّن صَحبه الْمَنَاوِيّ وَغَيره وَكَانَ مسلكا جَلِيلًا مَاتَ.
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن غَازِي بن أَيُّوب بن مَحْمُود بن الختلو الْمُحب أَبُو الْوَلِيد الْحلَبِي الْحَنَفِيّ الْمَاضِي ابْنه الْمُحب مُحَمَّد قَرِيبا وَيعرف كسلفه بِابْن الشّحْنَة. وَزَاد المقريزي فِي نسبه مُحَمَّدًا رَابِعا غَلطا. ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بحلب وَنَشَأ بهَا فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَأخذ عَن شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا وارتحل فِي حَيَاة أَبِيه لدمشق والقاهرة فَأخذ عَن مشايخها وَمَا علمت من شُيُوخه سوى السَّيِّد عبد الله فقد أثْبته الْبُرْهَان الْحلَبِي بل قَالَ وَلَده أَن ابْن مَنْصُور والأنفي أذنا لَهُ فِي الْإِفْتَاء والتدريس قبل أَن يلتحي وَأَنه بعد مُضِيّ سنة من وَفَاة وَالِده ارتحل إِلَى الْقَاهِرَة أَيْضا وَنزل بالصرغتمشية فاشتهرت فضائله بِحَيْثُ عينه أكمل الدّين وسراج الدّين لقَضَاء بَلَده وأثنيا عَلَيْهِ فولاه إِيَّاه الْأَشْرَف شعْبَان وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَسبعين عوضا عَن الْجمال إِبْرَاهِيم بن العديم وَرجع إِلَى بَلَده على قَضَائهَا فَلم تطل مدَّته فِي الْولَايَة بل صرف عَن قرب بالجمال الْمشَار إِلَيْهِ ثمَّ أُعِيد وَاسْتمرّ إِلَى بعد كائنة الناصري مَعَ الظَّاهِر برقوق فَعَزله لما كَانَ بحلب وَذَلِكَ فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين بِسَبَب صحبته للناصري بل امتحنه بالمصادرة والسجن وَمَا كَفه عَن قَتله إِلَّا الله على يَد الْجمال مَحْمُود الإستادار مَعَ مساعدته على مقاصده وَلذَا امتدحه بعدة مدائح بِحَيْثُ اخْتصَّ بِهِ واستصحبه مَعَه إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا نَحْو ثَلَاث سِنِين ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده فَأَقَامَ بهَا بطالا ملازما للاشتغال والإشغال والتصنيف وعظمه جكم حِين ولي نيابتها تَعْظِيمًا بَالغا وامتحن بِسَبَبِهِ فَلَمَّا قدمهَا النَّاصِر ولاه قضاءها فِي سنة تسع وَثَمَانمِائَة فاستمر ثمَّ لما اخْتلفت الدول حصلت لَهُ أنكاد من أجل أَنه ولي عَن شيخ لما كَانَ يحارب النَّاصِر قَضَاء دمشق فَلَمَّا قدم النَّاصِر سنة ثَلَاث عشرَة قبض عَلَيْهِ وعَلى جمَاعَة من جِهَة شيخ مِنْهُم التباني وقيدهم ثمَّ شفع فيهم فأطلقوا وحضروا إِلَى مصر فعني بِصَاحِب التَّرْجَمَة كَاتب السِّرّ فتح الله حَتَّى اسْتَقر فِي عدَّة وظائف كتدريس الجمالية بعد وَفَاة مدرسها مَحْمُود
بن زادة وعظمه النَّاصِر بِحَيْثُ أَنه كَمَا قَالَ وَلَده جلس فِي المولد بِحَضْرَتِهِ مَعَ كَونه معزولا عَن قَضَاء حلب فَوق نَاصِر الدّين بن العديم قَاضِي مصر قَالَ حَتَّى ضج ابْن العديم من ذَلِك وَلم يجد لَهُ ناصرا، ثمَّ أَنه توجه مَعَ النَّاصِر إِلَى دمشق دَخلهَا مَعَه فولاه قَضَاء مصر فِي زمن حصاره بِدِمَشْق لكَون قاضيها نَاصِر الدّين بن العديم كَانَ اتَّصل بالمؤيد زمن الْحصار وَلكنه لم يُبَاشر بل وَلم يُرْسل لمصر نَائِبا فَلَمَّا انجلت الْقَضِيَّة بقتل النَّاصِر الَّذِي كَانَ ابْن العديم هُوَ الْحَاكِم بقتْله ونقم على الْمُحب انتماؤه إِلَيْهِ انْقَطع عَن الْمَجِيء بِدِمَشْق وَاسْتمرّ ابْن العديم فِي توجهه إِلَى مصر قاضيها وتقايض الْمُحب مَعَ الصَّدْر بن الأدمِيّ بوظائف لِابْنِ الأدمِيّ بِدِمَشْق عَن وظائف كَانَت حصلت للمحب بِمصْر كالجمالية)
وَأقَام الْمُحب بِدِمَشْق فَلَمَّا توجه نوروز بعد أَن اقتسم هُوَ وَشَيخ الْبِلَاد وَكَانَ نوروز كثير التَّعْظِيم للمحب ولاه كَمَا قَالَ وَلَده جَمِيع مَا هُوَ فِي قسمه من الْعَريش إِلَى الْفُرَات قَالَ فاقتصر مِنْهُ على بَلَده وَوصل صحبته إِلَيْهَا كل ذَلِك فِي سنة خمس عشرَة فَلم تطل أَيَّامه. وَمَات عَن قرب فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشر ربيع الآخر مِنْهَا وَصلي عَلَيْهِ بعد الْجُمُعَة تَحت القلعة وَدفن بتربة اشقتمر خَارج بَاب الْمقَام، وَكَانَت جنَازَته حافلة وَمِمَّنْ حمل نعشه ملك الْأُمَرَاء نوروز ومدحه الْجمال عبد الله بن مُحَمَّد بن زُرَيْق المعري بقصيدة بائية أَولهَا:
لم أدر أَن ظَبْي الألحاظ والهدبأمضى من الهندويات والقضب
وَقد وَصفه شَيخنَا فِي تَرْجَمَة أَبِيه من الدُّرَر بِالْإِمَامِ الْعَلامَة، وَفِي إنبائه بالعلامة بل ترْجم لَهُ هُوَ فِيهِ وَقَالَ أَن اشْتغل قَدِيما ونبغ وتميز فِي الْفِقْه وَالْأَدب والفنون وَأَنه لما رَجَعَ من الْقَاهِرَة إِلَى حلب يَعْنِي قبل الْقرن أَقَامَ ملازما للاشتغال والتدريس وَنشر الْعلم لكنه مَعَ وَصفه لَهُ بِكَثْرَة الاستحضار وعلو الهمة وَالنّظم الْفَائِق والخط الرَّائِق قَالَ إِنَّه كَبِير الدَّعْوَى وَفِي تَارِيخه أَوْهَام عديدة، وَنَحْوه قَوْله فِي مُعْجَمه مَعَ وَصفه بمحبة السّنة وَأَهْلهَا أَنه عريض الدَّعْوَى لَهُ نظم كثير متوسط قَالَ وَلما فتح اللنك حلب حضر عِنْده فِي طَائِفَة من الْعلمَاء فَسَأَلَهُمْ عَن الْقَتْلَى من الطَّائِفَتَيْنِ من هُوَ مِنْهُم الشَّهِيد فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا فَهُوَ فِي سَبِيل الله فَاسْتحْسن كَلَامه وَأحسن إِلَيْهِ قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ لغزا فِي الْفَرَائِض فأجبته، وَلما حكى شَيخنَا فِي تَرْجَمَة الْجمال يُوسُف اللطي قَاضِي الْحَنَفِيَّة أَنه كَانَ قد اشْتهر عَنهُ أَنه يَقُول من أَكثر النّظر فِي كتاب البُخَارِيّ تزندق ويفتي بِإِبَاحَة أكل الحشيشة قَالَ إِن الْمُحب ذكر أَنه دخل عَلَيْهِ يَوْمًا فذاكره
بأَشْيَاء وأنشده كَأَنَّهُ يُخَاطب غَيره وَإِنَّمَا عناه:
عجبت لشيخ يَأْمر النَّاس بالتقىوَمَا راقب الرَّحْمَن يَوْمًا وَمَا اتَّقى
يرى جَائِزا أكل الحشيشة والرباوَمن يسمع الْوَحْي حَقًا تزندقا
وَأَشَارَ شَيخنَا لذَلِك أَيْضا فِي تَرْجَمَة الْمَلْطِي من إنبائه حَيْثُ قَالَ وَعمل فِيهِ لمحب الدّين بن الشّحْنَة أبياتا هجاه بهَا كَانَ يزْعم أَنه أنشدها لَهُ بِلَفْظِهِ موهما أَنَّهُمَا لبَعض الشُّعَرَاء القدماء فِي بعض الْقُضَاة، وَذكره ابْن خطيب الناصرية فَقَالَ: شَيخنَا وَشَيخ الْإِسْلَام كَانَ إنْسَانا حسنا عَاقِلا دمث الْأَخْلَاق حُلْو النادرة عالي الهمة إِمَامًا عَالما فَاضلا ذكيا لَهُ الْأَدَب الْجيد وَالنّظم والنثر الفائقان وَالْيَد الطُّولى فِي جَمِيع الْعُلُوم قَرَأت عَلَيْهِ طرفا من الْمعَانِي وَالْبَيَان وَحَضَرت عِنْده)
كثيرا وَكَانَت بَيْننَا صُحْبَة أكيدة، وصنف فِي الْفِقْه وَالتَّفْسِير وعلوم شَتَّى وَأورد قصيدة ابْن زُرَيْق الْمشَار إِلَيْهَا، وَقَالَ الْبُرْهَان الْحلَبِي من بيُوت الحلبيين مهر فِي الْفِقْه وَالْأَدب والفرائض مَعَ جودة الْكِتَابَة ولطف المحاضرة وَحسن الشكالة يتوقد ذكاء وَله تصانيف لطاف، وَقَالَ المقريزي فِي عقوده أَنه أفتى ودرس بحلب ودمشق والقاهرة وَكَانَ يحب الحَدِيث وَأَهله وَلَقَد قَامَ مقَاما عجز أقرانه عَنهُ وتعجب أهل زَمَانه مِنْهُ، وسَاق جَوَابه لتيمور الْمُتَقَدّم وَغَيره وَكَانَ الْمجْلس لَهُ بِحَيْثُ أوصى جماعته بِهِ وبالشرف الْأنْصَارِيّ وأصحابهما وَفِي إِيرَاد ذَلِك طول.
وَقَالَ وَلَده أَنه ألف فِي التَّفْسِير وَشرح الْكَشَّاف وَلم يكملهما وَألف لأجلي فِي الْفِقْه مُخْتَصرا فِي غَايَة الْقصر محتويا على مَا لم تحتو عَلَيْهِ المطولات جعله ضوابط ومستثنيات فَعدم مِنْهُ فِي بعض الْأَسْفَار وَاخْتصرَ منظومة النَّسَفِيّ فِي ألف بَيت مَعَ زِيَادَة مَذْهَب أَحْمد ونظم ألف بَيت فِي عشرَة عُلُوم إِلَى غير ذَلِك فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير وَعَامة الْعُلُوم قَالَ وَحَاصِل الْأَمر فِيهِ أَنه كَانَ مُنْفَردا بالرياسة علما وَعَملا فِي بَلَده وعصره وغرة فِي جبهة دهره ولي قَضَاء حلب ودمشق والقاهرة ثمَّ قَضَاء الشَّام كُله وَقدم حلب فقدرت وَفَاته بهَا وَسلم لَهُ فِي علومه الباهرة وبحوثه النيرة الظَّاهِرَة وانْتهى أمره إِلَى ترك التَّقْلِيد بل كَانَ يجْتَهد فِي مَذْهَب إِمَامه وَيخرج على أُصُوله وقواعده ويختار أقوالا يعْمل بهَا وَأثْنى على جَمِيع نظمه وَذكر أَن مِمَّن أَخذ عَنهُ الْعِزّ الحاضري والبدر بن سَلامَة بحلب وَابْن قَاضِي شُهْبَة وَابْن الْأَذْرَعِيّ بِالشَّام وَابْن الْهمام وَابْن التنسي والسفطي وَابْن عبيد الله بِمصْر وقرأت بِخَط آخِرهم أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ بِالْقَاهِرَةِ حِين قدمهَا سنة ثَلَاث عشرَة وَلزِمَ دروسه إِلَى سَفَره فِي أَوَاخِر الَّتِي تَلِيهَا صُحْبَة الْعَسْكَر وَقَالَ أَن النَّاصِر قربه واستصحبه مَعَه فَالله أعلم بذلك كُله، وَمن تصانيفه
أَيْضا اخْتِصَار تَارِيخ الْمُؤَيد صَاحب حماة مَعَ التذييل عَلَيْهِ إِلَى زَمَنه على طَرِيق الِاخْتِصَار وسيرة نبوية والرحلة القسرية بالديار المصرية، وَقد أوردت فِي تَرْجَمته من ذيل قُضَاة مصر فَوَائِد كَثِيرَة من نظمه ونثره ومطارحات وحكايات، وَمن نظمه:
أَسمَاء عشر رَسُول الله بشرهمبجنة الْخلد عَمَّن زانها وَعمر
سعيد سعد على عُثْمَان طَلْحَة أَبُوبكر ابْن عَوْف ابْن جراح الزبير عمر
وَقَوله:
كنت بخفض الْعَيْش فِي رفْعَةمنتصب الْقَامَة ظِلِّي ظَلِيل
)
فاحدودب الظّهْر وَهَا أضلعيتعد والأعين مني تسيل
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مودود الحافظي البُخَارِيّ. يَأْتِي بِدُونِ مُحَمَّد ثَالِث.
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع