تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مُحَمَّد (٨٤)

الصفحة ١ من ٢

فِي أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح ﵀.

مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى بن عَليّ الْكَمَال أَبُو الْبَقَاء الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي. كَانَ اسْمه أَولا كمالا بِغَيْر إِضَافَة وَكَانَ يَكْتُبهُ كَذَلِك بِخَطِّهِ فِي كتبه ثمَّ تسمى مُحَمَّدًا وَصَارَ يكشط الأول وَكَأَنَّهُ لتَضَمّنه نوعا من التَّزْكِيَة مَعَ هجر اسْمه الْحَقِيقِيّ. ولد فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا كَمَا بِخَطِّهِ بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ بهَا فتكسب بالخياطة ثمَّ أقبل على الْعلم وَأَخذه عَن الْبَهَاء أَحْمد بن التقي

السُّبْكِيّ ولازمه كثيرا وانتفع بِهِ وَكَذَا أَخذ عَن الْكَمَال أبي الْفضل النويري وتفقه أَيْضا بالجمال الأسنوي وَوصف ابْن الملقن فِي خطْبَة شَرحه بشيخنا وَكَذَا بَلغنِي أَخذه عَن البُلْقِينِيّ أَيْضا وَلَيْسَ بِبَعِيد وَأخذ الْأَدَب عَن الْبُرْهَان القيراطي والعربية وَغَيرهَا عَن الْبَهَاء بن عقيل وَسمع على مظفر الدّين الْعَطَّار والعرضي وَأبي الْفرج وَابْن الْقَارِي والحراوي وبمكة على الْجمال بن عبد الْمُعْطِي والكمال مُحَمَّد بن عمر بن حبيب فِي آخَرين كالعفيف المطري بِالْمَدِينَةِ وَمِمَّا سَمعه على الأول التِّرْمِذِيّ فِي سنة نَيف وَخمسين وَوَصفه الزَّيْلَعِيّ فِي الطَّبَقَة بالفاضل كَمَال الدّين كَمَال وعَلى ثَانِيهمَا فَقَط جلّ مُسْند أَحْمد أَو جَمِيعه وجزء الْأنْصَارِيّ وبرع فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وأصوله والعربية وَالْأَدب وَغَيرهَا وَأذن لَهُ بالإفتاء والتدريس، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَكتب على ابْن ماجة شرحا فِي نَحْو خمس مجلدات سَمَّاهُ الديباجة مَاتَ قبل تحريره وتبييضه وَكَذَا شرح الْمِنْهَاج وَسَماهُ النَّجْم الْوَهَّاج لخصه من السُّبْكِيّ والأسنوي وَغَيرهمَا وَعظم الِانْتِفَاع بِهِ خُصُوصا بِمَا طرزه بِهِ من التتمات والخاتمات والنكت البديعة وَأول مَا ابْتَدَأَ من الْمُسَاقَاة بِنَاء على قِطْعَة شَيْخه الأسنوي فَانْتهى فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ اسْتَأْنف ونظم فِي الْفِقْه أرجوزة طَوِيلَة فِيهَا فروع غَرِيبَة وفوائد حَسَنَة وَله تذكرة مفيدة وحياة الْحَيَوَان وَهُوَ نَفِيس أجاده وَأكْثر فَوَائده مَعَ كَثْرَة استطراده فِيهِ من شَيْء إِلَى شَيْء وَله فِيهِ زيادات لَا تُوجد فِي جَمِيع النّسخ وأتوهم أَن فِيهَا مَا هُوَ مَدْخُول لغيره إِن لم تكن جَمِيعهَا لما فِيهَا من الْمَنَاكِير وَقد جردها بَعضهم بل اختصر الأَصْل التقي الفاسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَنبهَ على أَشْيَاء مهمة يحْتَاج الأَصْل إِلَيْهَا وَاخْتصرَ شرح الصَّفَدِي للأمية الْعَجم فأجاده وَرَأَيْت من غَرَائِبه فِيهِ قَوْله وَكَانَ بَعضهم يَقُول أَن المقامات وكليلة ودمنة رموز على الكيمياء وكل ذَلِك من شغفهم وحبهم لَهَا نسْأَل الله الْعَافِيَة بِلَا محنة وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد ﵀ مغرى بهَا وَأنْفق فِيهَا مَالا وعمرا)

انْتهى. وَإِنَّمَا استغربته بِالنِّسْبَةِ لما نسبه للتقي، وَقد تَرْجمهُ التقي الفاسي فِي مَكَّة فَقَالَ أَنه كَانَ أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء وَشَاهد وَقفهَا لَهُ نظم جيد وحظ وافر من الْعِبَادَة وَالْخَيْر حَتَّى كَانَ بِأخرَة يسْرد الصَّوْم حدث بِالْقَاهِرَةِ وبمكة وَسمع مِنْهُ الصّلاح الأقفهسي فِي جَوف الْكَعْبَة والفاسي بِالْقَاهِرَةِ وَأفْتى وَعَاد ودرس بأماكن بِالْقَاهِرَةِ مِنْهَا جَامع الْأَزْهَر وَكَانَت لَهُ فِيهِ حَلقَة يشغل فِيهَا الطّلبَة يَوْم السبت غَالِبا وَمِنْهَا الْقبَّة البيبرسية كَانَ يدرس فِيهَا الحَدِيث وَكنت أحضر عِنْده فِيهَا بل كَانَ يذكر النَّاس بمدرسة ابْن البقري دَاخل بَاب النَّصْر فِي يَوْم

الْجُمُعَة غَالِبا ويفيد فِي مَجْلِسه هَذَا أَشْيَاء حَسَنَة من فنون الْعلم وبجامع الظَّاهِر فِي الحسينية بعد عصر الْجُمُعَة غَالِبا ودرس أَيْضا بِمَكَّة وَأفْتى وجاور فِيهَا مُدَّة سِنِين مفرقة وتأهل فِيهَا بِأم أَحْمد فَاطِمَة ابْنة يحيى بن عياد الصنهاجي المكية وَولدت لَهُ أم حَبِيبَة وَأم سَلمَة وَعبد الرَّحْمَن وَأول قدماته إِلَيْهَا على مَا أخْبرت عَنهُ فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وجاور بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا ثمَّ جاور بهَا أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ قدمهَا مَعَ الرجبية فدام حَتَّى حد ثمَّ قدمهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا قلت وَحضر موت شَيْخه الْبَهَاء بن السُّبْكِيّ حِينَئِذٍ وَنقل الْكَمَال عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ قبيل مَوته بِقَلِيل هَذَا جُمَادَى وَجَرت الْعَادة فِيهِ يَعْنِي لنَفسِهِ بحدوث أَمر مَا فَإِن جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت أبي الْبَقَاء وَأَنا فِي قيد الْحَيَاة فَذَاك وَإِلَّا فاقرأ الْكتاب على قَبْرِي. هَكَذَا سمعته من لفظ شَيخنَا فِيمَا قَرَأَهُ بِخَط الدَّمِيرِيّ وَأَنه قَالَ لَهُ يَا سَيِّدي وصل الْأَمر إِلَى هَذَا الْحَد أَو نَحْو هَذَا فَقَالَ أَنه غرمني مائَة ألف قَالَ فَقلت لَهُ دِرْهَم فَقَالَ بل دِينَار انْتهى. قَالَ الفاسي: ثمَّ قدم مَكَّة فِي موسم سنة خمس وَسبعين فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حج الَّتِي تَلِيهَا وفيهَا تأهل بِمَكَّة فِيمَا أَحسب ثمَّ قدمهَا فِي موسم سنة ثَمَانِينَ وَأقَام بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا ثمَّ قدمهَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَأقَام حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا وانفصل عَنْهَا فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ، حَتَّى مَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَصلي عَلَيْهِ ثمَّ دفن بمقابر الصُّوفِيَّة سعيد السُّعَدَاء وَقَالَ المقريزي فِي عقوده صحبته سِنِين وَحَضَرت مجْلِس وعظه مرَارًا لإعجابي بِهِ وأنشدني وأفادني وَكنت أحبه ويحبني فِي الله لسمته وَحسن هَدْيه وَجَمِيل طَرِيقَته ومداومته على الْعِبَادَة لَقِيَنِي مرّة فَقَالَ لي رَأَيْت فِي الْمَنَام أَنِّي أَقُول لشخص لقد بعد عهدي بِالْبَيْتِ الْعَتِيق وَكثر شوقي إِلَيْهِ فَقَالَ قل لَا إِلَيْهِ إِلَّا الله الفتاح الْعَلِيم الرَّقِيب المنان فَصَارَ يكثر ذَلِك فحج فِي تِلْكَ السّنة ﵀ وإيانا ونفعنا بِهِ. وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: مهر فِي)

الْفِقْه وَالْأَدب والْحَدِيث وشارك فِي الْفُنُون ودرس للمحدثين بقبة بيبرس وَفِي عدَّة أَمَاكِن وَوعظ فَأفَاد وخطب فأجاد وَكَانَ ذَا حَظّ من الْعِبَادَة تِلَاوَة وصياما ومجاورة بالحرمين وتذكر عَنهُ كرامات كَانَ يخفيها وَرُبمَا أظهرها وأحالها على غَيره وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ لَهُ حَظّ من الْعِبَادَة تِلَاوَة وصياما وقياما ومجاورة بِمَكَّة بِالْمَدِينَةِ واشتهر عَنهُ كرامات وأخبار بِأُمُور مغيبات يسندها إِلَى المنامات تَارَة وَإِلَى بعض الشُّيُوخ أُخْرَى وغالب النَّاس يعْتَقد أَنه يقْصد بذلك السّتْر سَمِعت من فَوَائده وَمن نظمه وَاجْتمعت بِهِ مرَارًا وَكنت أحب سمته وَيُقَال أَنه كَانَ فِي صباه أكولا نهما

ثمَّ صَار بِحَيْثُ يُطيق سرد الصّيام، زَاد غَيره وَله أذكار يواظب عَلَيْهَا وَعِنْده خشوع وخشية وبكاء عِنْد ذكر الله سُبْحَانَهُ وق تزوج بابنتيه الْجمال مُحَمَّد والجلال عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ واستولداهما الأول أَبَا الْفَضَائِل مُحَمَّدًا وَعبد الرَّحْمَن وَالثَّانِي عبد الْغَنِيّ وَغَيره.

وروى لنا عَنهُ جمَاعَة مِمَّن أَخذ عَنهُ دراية وَرِوَايَة وعرضا وَمِمَّا ينْسب إِلَيْهِ:

بمكارم الْأَخْلَاق كن متخلقاليفوح ند شذائك الْعطر الندي
وَصدق صديقك إِن صدقت صداقةوادفع عَدوك بِالَّتِي فَإِذا الَّذِي

مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى الأيدوني العجلوني الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي شيخ بَاشر النقابة بِأخرَة عِنْد ابْن المزلق لما عمل قَاضِي الشَّام وَكَذَا عِنْد ولد الخيضري وَيذكر بتمول مَعَ تقتير وغلسة وجاور بِمَكَّة فِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَسمع مني المسلسل.

مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن زين العابدين بن الشّرف بن الشَّمْس الحسني الْقَرَافِيّ الْحَنْبَلِيّ القادري شيخ الطَّائِفَة القادرية والآتي أَبوهُ. مَاتَ عَن نَحْو خمس وَخمسين سنة فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَمَانِينَ بعد تعلل مُدَّة طَوِيلَة وَصلي عَلَيْهِ بمصلى المؤمني فِي محفل شهده أَمِير الْمُؤمنِينَ لصداقة كَانَت بَينهمَا فَمن دونه ثمَّ رجعُوا بِهِ إِلَى زَاوِيَة عدي بن مُسَافر مَحل سكناهُ من بَاب القرافة فَدفن عِنْد أَبِيه وجده ﵏ وَكَانَ إنْسَانا خيرا متوددا متواضعا منجمعا عَن النَّاس حج وزار بَيت الْمُقَدّس وَسمع الحَدِيث بِهِ وبالقاهرة بِقِرَاءَتِي وَقِرَاءَة غَيْرِي بل حضر عِنْدِي فِي بعض مجَالِس الْإِمْلَاء ﵀.

مُحَمَّد الشَّمْس القادري أَخُو الَّذين قبله ووالد عبد الْعَزِيز الْمَاضِي، اسْتَقر بعده فِي المشيخة شركَة لِابْنِ عَمهمَا بعناية صهره تغرى بردى الأستادار وَكَانَ غَرَض السُّلْطَان وَغَيره)

من الْخِيَار أَفْرَاد ابْن الْعم بذلك فَكَانَ كَذَلِك لم يلبث هَذَا أَن مَاتَ فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ فِي مشْهد حافل أَيْضا وَلم يكن كأخيه وَقد سمع قَلِيلا وَحضر أَيْضا عِنْدِي ﵀ وَعَفا عَنهُ.

مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ الشَّمْس المنوفي ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ أَخُو إِبْرَهِيمُ وَأحمد الماضيين وَيعرف كل مِنْهُم بِابْن زين الدّين وَهُوَ خير الثَّلَاثَة وأكبرهم مِمَّن يديم التِّلَاوَة ويحضر مَعَ شُيُوخ تصوفه بالمؤيدية ابْن الديري فَمن يَلِيهِ مَعَ سكونه ومعرفته وإنكاره على أَخِيه إِبْرَهِيمُ فِي مخالطته لِلْأُمَرَاءِ. مَاتَ على ظهر النّيل فِي سفينة بعد

الطَّاعُون آخر سنة سبع وَتِسْعين أَو الَّتِي تَلِيهَا وَجِيء بِهِ مَحْمُولا فَدفن بِالْقَاهِرَةِ ﵀.

مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن جُمُعَة ولي الدّين أَبُو زرْعَة بن الشّرف الْأنْصَارِيّ. يَأْتِي قَرِيبا فِيمَن لم يسم جده.

مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن الشهَاب مَحْمُود بن سلمَان بن فَهد الْبَدْر بن الشّرف بن الشَّمْس الْحلَبِي الأَصْل الدِّمَشْقِي وَيعرف كسلفه بِابْن الشهَاب مَحْمُود. ولد فِي حُدُود الْخمسين وَيُقَال سنة سبعين تَقْرِيبًا وَنَشَأ بِدِمَشْق فاشتغل وتعانى الْأَدَب ونظم الشّعْر ولي توقيع الدست بحلب ووكالة بَيت المَال ثمَّ كِتَابَة السِّرّ بِدِمَشْق يَسِيرا ثمَّ نظر الْجَيْش وَكَذَا ولي كِتَابَة سر طرابلس وَكَانَ رَقِيق الدّين كثير التَّخْلِيط والهجوم على المعضلات وتنسب إِلَيْهِ أَشْيَاء غير مرضية مَعَ كرم النَّفس والرياسة والذكاء والمروءة والعصبية كتب عَنهُ ابْن خطيب الناصرية فِي ذيله من نظمه وَمَات فِي السجْن بِدِمَشْق خنقا فِي لَيْلَة السبت ثَانِي عشر صفر سنة اثْنَتَيْ عشرَة بِأَمْر الْجمال الأستادار لحقد كَانَ فِي نَفسه مِنْهُ أَيَّام خموله بحلب عَفا الله عَنهُ. وَقد ذكره شَيخنَا فِي سنة إِحْدَى عشرَة من أنبائه بِاخْتِصَار ثمَّ أَعَادَهُ فِي الَّتِي بعْدهَا وَزَاد فِي نسبه مُحَمَّدًا وَالصَّوَاب مَا تقدم وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي على الصَّوَاب. وَمن نظمه:

أنزه مِنْك طرفِي فِي رياضوَسيف اللحظ مِنْك عَليّ ماضي
وَإِن يَك فِي دمي لَك بعض قصدفدونك سفكه فالقلب راضي
وَخذ من غنج طرفك لي أَمَانًافقد وصلت صوارمه المواضي
وَكَيف أحاول الْإِنْصَاف يَوْمًاوَمن شكواي مِنْهُ عَليّ قَاضِي
بنفسي من يَصح بِهِ غراميومنشؤه من الحدق المراض

)

لَهُ لفظ وأخلاق وَخلقرياض فِي رياض فِي رياض

مُحَمَّد بن مُوسَى بن مَحْمُود بن قُرَيْش الشَّمْس الصُّوفِي الْحَنَفِيّ إِمَام الشيخونية وَيعرف بصهر الْخَادِم. ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا بِجَامِع طولون وتفقه بالسراج قَارِئ الْهِدَايَة وَكَانَت مِمَّا سَمعهَا بِتَمَامِهَا عَلَيْهِ وبباكير وَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْهَا إِلَى الْبيُوع وبالتفهني وَابْن الْهمام واشتدت عنايته بملازمته لَهُ حَتَّى أَنه استنابه فِي مشيخة الشيخونية فِي بعض غيباته سنة وَثَلَاثَة أشهر وَقدمه عَليّ السيفي والزين قَاسم وَكَأَنَّهُ رام الصُّلْح بَينهمَا بِهِ مَعَ أَنه كَانَ يجله بِحَيْثُ كتب لَهُ فِي إِجَازَته على التَّحْرِير من تصانيفه أَنه اسْتَفَادَ نَحوا مِمَّا أَفَادَ، وَقَرَأَ على الشهَاب البوصيري ألفية الحَدِيث وَغَيرهَا وَسمع عَلَيْهِ وعَلى قَارِئ الْهِدَايَة والدفري إِمَام جَامع قوصون والفوى وَالزَّرْكَشِيّ فِي آخَرين مِمَّن بعدهمْ كالزين رضوَان والعز عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَأخذ

الطَّرِيق عَن الزين الحافي وَحج غير مرّة وَولي إِمَام الشيخونية دهرا وأقرأ الطّلبَة وقتا.

وَهُوَ إِنْسَان فَاضل دين منعزل عَن النَّاس ثمَّ توالى عَلَيْهِ الضعْف والهرم فَانْقَطع وأضر وَلزِمَ الوساد وَكنت مِمَّن اجْتمع بِهِ وَسمع كَلَامه وَالْتمس دعاءه. وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن مُوسَى بن يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف الْمُحب بن الشّرف المنوفي القاهري الْآتِي أَبوهُ. ولد فِي يَوْم السبت مستهل الْمحرم سنة خمسين بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والمنهاج وألفية النَّحْو وَعرض واشتغل قَلِيلا عِنْد الْفَخر المقسي والبكري وتنزل فِي الْجِهَات وتكسب بِالشَّهَادَةِ فِي الجورة مَعَ أَبِيه وَبعده وأثرى مِنْهَا بِحَيْثُ زَادَت نهمته فِي تَحْصِيل الْجِهَات وخطب نِيَابَة بمدرسة سودون من زَاده وبالزمامية وَغَيرهمَا مَعَ استقراره فِي خطْبَة الْجَامِع الْكَبِير بمنوف وشاع مَا افتعله رَفِيقًا للشرف بن روق حِين كَانَ رَفِيقًا لَهُ فِي الشَّهَادَة من أشهاد عَليّ خَادِم البيبرسية حِين كَانَ مَرِيضا برغبته لَهما عَمَّا بِيَدِهِ من وظيفتي التصوف والخدامة وسعيا فِي أَخذ خطابتها فَبلغ الْخَادِم ذَلِك فأنرك وُقُوعه مِنْهُ وَأشيع إِنْكَاره فَطلب مِنْهُمَا الْإِشْهَاد عَلَيْهِ فأخفياه ومزقاه فِيمَا قيل وَكَانَت وَاقعَة شنيعة. وطمحت نَفسه لقَضَاء منوف فسعى عِنْد الزين زَكَرِيَّا أول ولَايَته وأفحش فِي زِيَادَة مَا يحمل باسم الْحَرَمَيْنِ كل سنة حِين وَرُبمَا حضر عِنْدِي فِي البرقوقية وَكَانَ سَاكِنا. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَدفن عِنْد أَبِيه بحوش سعيد السُّعَدَاء وَترك أَوْلَادًا ﵀.) (سقط)

(سقط) مِمَّن تقدم فِي الْفَرَائِض والحساب وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء. وَكَانَ شَيخا خيرا سَاكِنا لَقيته بالصالحية.

وَمَات فِي.

مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّمْس الفيومي ثمَّ القاهري الْأَزْهَرِي الشَّافِعِي. كَانَ خيرا سَاكِنا ذَا فَضِيلَة بِحَيْثُ يقرئ بعض الطّلبَة واستنابه الشّرف يحيى بن الجيعان فِي مشيخة مدرسة عَمه الْمُجَاورَة لبيتهم. مَاتَ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين عَن نَحْو السّبْعين ظنا ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن مُوسَى الشَّمْس المجدلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن أبي بيض. ذكره لي بلديه أَبُو الْعَبَّاس الْقُدسِي الْوَاعِظ وَأَنه جود عَلَيْهِ الْقُرْآن وَتخرج بِهِ.

مُحَمَّد بن مُوسَى نَاصِر الدّين أَبُو الْفضل الْموصِلِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي سبط الشَّيْخ أبي بكر الْموصِلِي الْمَشْهُور. ولد فِي لَيْلَة سَابِع عشرى رَمَضَان سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا فتدرب فِي التصوف والسلوك بجده الْمشَار إِلَيْهِ وَلبس مِنْهُ وَمن)

الشهَاب بن الناصح والخوافي الْخِرْقَة وانتفع بجده وَأخذ فِي الْفِقْه عَن الْبُرْهَان بن خطيب عذراء وَأَقْبل على الْعِبَادَة والسلوك بِحَيْثُ صَار من شُيُوخ الصُّوفِيَّة وصنف فِيهِ ونظم ونثر وابتنى زَاوِيَة بميدان الْحَصَى من القبيبات وَكَانَ النَّاس يَجْتَمعُونَ عِنْده فِيهَا لَيْلَة من الْأُسْبُوع وَيتَكَلَّم عَلَيْهِم على قَاعِدَة أَرْبَاب الزوايا وَكثر أَتْبَاعه مَعَ سمت حسن ووجاهة بِحَيْثُ لَا ترد رسائله. مَاتَ سنة بضع وَسِتِّينَ بِدِمَشْق وَدفن بتربته الْمَعْرُوفَة بِهِ ﵀.

مُحَمَّد بن مُوسَى ولي الدّين أَبُو زرْعَة بن الشّرف الْأنْصَارِيّ الْحلَبِي خطيب جَامعهَا الْأَكْبَر. مَاتَ بالطاعون فِي رَجَب سنة خمس وَعشْرين، ذكره شَيخنَا فِي أنبائه، وَهُوَ ابْن مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن جُمُعَة.

مُحَمَّد بن مُوسَى الْعِرَاقِيّ، وَيعرف بالسقاء. مِمَّن سمع مني بِالْمَدِينَةِ.

مُحَمَّد بن مَوْلَانَا زَاده. فِي ابْن أَحْمد بن أبي يزِيد.

مُحَمَّد بن مَيْمُون الواصلي نِسْبَة لقرية بتونس التّونسِيّ المغربي الْمَالِكِي

وَيعرف بالواصلي مِمَّن أَخذ عَن عمر القلجاني وَكَانَ عَالما فِي الْفِقْه والْحَدِيث والأصلين والعربية. مَاتَ بالطاعون سنة ثَلَاث وَسبعين بتونس أَفَادَهُ لي بعض ثِقَات أَصْحَابه.

مُحَمَّد بن نَاصِر بن يُوسُف بن سَالم بن عبد الْغفار بن حفاظ الدِّمَشْقِي الْمزي. فِي آخر جُزْء من الأَصْل: آخر الْجُزْء الرَّابِع من الضَّوْء اللامع لأهل الْقرن التَّاسِع لشَيْخِنَا الشَّيْخ الْعَلامَة الْحجَّة الفهامة شيخ الْإِسْلَام حجَّة الْأَنَام أبي الْخَيْر مُحَمَّد شمس الدّين بن المرحوم زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر السخاوي القاهري الشَّافِعِي أدام الله حَيَاته للْمُسلمين آمين وانْتهى إِلَى هُنَا من خطه فِي مُدَّة آخرهَا يَوْم الْخَمِيس حادي عشر صفر الْخَيْر سنة تسع وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة بمنزل كَاتبه من مَكَّة المشرفة المفتقر إِلَى لطف الله وعونه عبد الْعَزِيز بن عمر بن مُحَمَّد بن فَهد الْهَاشِمِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي لطف الله بهم آمين وَالْحَمْد لله وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا.

الْحَمد لله أنهاه مطالعة الْفَقِير حسن الْعَطَّار الْمولى مشيخة الْأَزْهَر كَانَ الله لَهُ معينا آمين.

أنهاه مطالعة وَكَذَا مَا قبله الْفَقِير مُحَمَّد مرتضى الْحُسَيْنِي عَفا الله عَنهُ.

كَذَلِك أنهاه مطالعة وَكَذَا الجزءين قبله خلا الأول فَأَنَّهُ تغيب عَن الوجدان مستعيرا لَهُ من)

حَضْرَة الْأُسْتَاذ الْمُعظم السَّيِّد مُحَمَّد أَبُو الإقبال بن وفا خَليفَة بَيت السادات الوفائية أَطَالَ الله عمره وَشرح صدر وَأَنا الْفَقِير الْمُحب عبد الرَّحْمَن بن حسن الجبرتي واستفدت بمطالعته فَوَائِد جزى الله مُؤَلفه ومعيره ومستعيره خيرا حامدا ومستغفرا.

ثمَّ بِخَط الْمُؤلف مَا نَصه: الْحَمد لله أنهاه على قِرَاءَة ومقابلة مُفِيدا مجيدا محررا وللمحاسن مظْهرا كَاتبه الشَّيْخ الإِمَام الأوحد الْهمام الْعَالم المرشد والمحدث الْمُفِيد الرّحال الْمسند الْحَافِظ الْقدْوَة الْجُزْء عبد الْعَزِيز مُفِيد أهل الْحجاز ومسعد القاطنين فضلا عَن الغرباء بِمَا يسعفهم بِهِ بِدُونِ الْمجَاز نفع الله تَعَالَى بِهِ وَرَفعه فِي الدَّاريْنِ لأعلى رُتْبَة، وسَمعه مَعَه الشيخي الفاضلي ذُو الهمة الْعلية وَالنِّسْبَة إِلَى السادات الْأَئِمَّة الْعمريّ أَبُو بكر السّلمِيّ الْمَكِّيّ عرف بالشلح جمله الله تَعَالَى سفرا وحضرا وَحمله على نَجَائِب جوده وفضله مسَاء وبكرا. وانْتهى فِي يَوْم ثَانِي عشر رَجَب سنة تسع وَتِسْعين بِمَكَّة وأجزت لَهما رِوَايَته عني وَسَائِر مروياتي ومؤلفاتي. قَالَه وَكتبه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن السخاوي مُؤَلفه ختم الله لَهُ بِخَير وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَسلم تَسْلِيمًا.

المنيحي الْخَطِيب. كتب إِلَيّ بِالْإِجَازَةِ وَقَالَ أَن مولده فِي تَاسِع رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة وَأَنه سمع على يحيى بن يُوسُف الرَّحبِي وَمُحَمّد بن الشهَاب أَحْمد المينحي خطيب المزة وَكَانَت إِجَازَته فِي سنة خمسين وَمَا رَأَيْته فِي الرحلة فَكَأَنَّهُ مَاتَ بَينهمَا.

مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين بن عز الدّين الشَّمْس الأبشيهي وَيعرف بِابْن الْخَطِيب مَاتَ بِمَكَّة وَأَنا بهَا فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَتِسْعين.

مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين بن عَليّ الطنيخي. مِمَّن سمع عَليّ قريب التسعين.

مُحَمَّد بن مَنَافِع المسوفي ثمَّ الْمدنِي الْمَالِكِي. قدم الْمَدِينَة وَهُوَ مشار إِلَيْهِ بالفضيلة وَالصَّلَاح فأقرأ الْفِقْه وتزايد صَلَاحه وخيره وَسمع على الْجمال الكازروني والمحب المطري وَغَيرهمَا وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْمَاضِي وَكَانَ يتَوَقَّف فِي الإقراء مُدَّة ثمَّ أَنه جَاءَهُ يَوْمًا وَسَأَلَهُ فِي الْقِرَاءَة فتعجب هُوَ وَغَيره من ذَلِك بعد امْتِنَاعه فَلَمَّا مَاتَ أخْبرت زَوجته أَنه رأى النَّبِي ﷺ فِي مَنَامه وَمَعَهَا لإِمَام ملك وَهُوَ يَأْمُرهُ بالإقراء فتصدى حِينَئِذٍ لذَلِك وَكَانَ هَذَا بعد موت صَاحبه أَحْمد بن سعيد الجزيري وَبَلغنِي أَن أمه وَاسْمهَا مَرْيَم كَانَت تقرئ الطّلبَة فِي الْفِقْه. مَاتَ سنة خمسين ﵀ وإيانا.

مُحَمَّد بن ناهض بن مُحَمَّد بن حسن بن أبي الْحسن الشَّمْس الْجُهَنِيّ الْكرْدِي الأَصْل الْحلَبِي نزيل الْقَاهِرَة ولد تَقْرِيبًا بحلب فِي سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وتولع بالأدب فأبلغ نظما ونثرا وَسكن الْقَاهِرَة مُدَّة وتنزل فِي صوفية الجمالية ومدح أعيانها بل عمل سيرة الْمُؤَيد شيخ فأجاد مَا شَاءَ وقرضها لَهُ خلق فِي سنة تسع عشرَة وَمن نظمه: يَا رب إِنِّي ضَعِيف وفيك أَحْسَنت ظَنِّي فَلَا تخيب رجائي وَعَافنِي واعف عني وَقد ذكره ابْن فَهد فِي مُعْجَمه وبيض لَهُ وَكَذَا جرده البقاعي، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي وَقَالَ أَنه سكن الْقَاهِرَة زَمَانا ومدح الْأَعْيَان وتعيش بِبيع الفقاع بِدِمَشْق ثمَّ ترك وَأقَام مُدَّة يستجدي بمدحه النَّاس حَتَّى مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ فِي حادي عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَكَانَ عِنْده فَوَائِد وكتبت عَنهُ من نظمه:

كم دولة بفنون الظُّلم قد فنيتوَرَاح آثَارهم فِي عكسهم ومحوا
وَجَاء من بعدهمْ من يفرحون بهَاوَقَالَ سُبْحَانَهُ حَتَّى إِذا فرحوا

وَكَذَا كتب عَنهُ عَن الولوي عبد الله بن أبي الْبَقَاء القَاضِي شعرًا.

مُحَمَّد بن نجم الدّين نَاصِر الدّين الطَّبِيب وَيعرف بِابْن البندقي. أَخذ عَن السراج البهادري وَفتح الدّين بن الباهي وتميز فِي الطِّبّ وشارك فِي غَيره من الْفَضَائِل وَاسْتقر فِي تدريس الطِّبّ بالمنصورية بعد شَيْخه السراج وتنازع هُوَ

والشرف بن الخشاب بِحَيْثُ أهين ذَاك. وَمَات سنة بضع وَخمسين وَكَانَ يتجر بالسكر خَبِيرا بذلك.

مُحَمَّد بن نشوان بن مُحَمَّد بن نشوان بن مُحَمَّد بن أَحْمد الججاوي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي وَالِد الشهَاب أَحْمد الْمَاضِي. كَانَ خيرا كثير التِّلَاوَة. مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع عَن سِتّ وَسبعين سنة. ذكره شَيخنَا فِي أنبائه.

مُحَمَّد بن نصر بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن فَرح بن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن نصر أَبُو عبد الله الْأَيْسَر صَاحب غرناطة بالأندلس وَيعرف بِابْن الْأَحْمَر وَليهَا مُدَّة إِلَى أَن خلع مُحَمَّد بن المول ففر إِلَى مالقة وَجمع النَّاس لِحَرْب ابْن المول حَتَّى ملك غرناطة ثَانِيًا ثمَّ ثار عَلَيْهِ مُحَمَّد بن يُوسُف بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن السُّلْطَان أبي فَارس عبد الْعَزِيز فَانْهَزَمَ إِلَى تونس فَأَقَامَ فِي كنف أبي فَارس مكرما مبجلا حَتَّى أُعِيد ثَالِثا وَقتل مُحَمَّد بن يُوسُف وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِمَّا أنْشدهُ لأبي فَارس معتذرا عَن تخطيه بنيه وَإِخْوَته وجلوسه فَوْقهم حِين علمه بِهَذَا:)

إِن كنت أَخْطَأت فِي التخطيلي من الْعذر وَاضح ثناه
هَيْبَة مولَايَ أذهلتنيفَلم تَرَ الْعين مَا سواهُ

وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي مطول.

مُحَمَّد بن أبي نصر الشَّمْس البُخَارِيّ وَيعرف بخواجة. لقِيه الطاووسي بهراة وَهُوَ مُتَوَجّه مِنْهَا إِلَى مَكَّة فَسمع مِنْهُ حَدِيثا مُرْسلا فِيمَا زَعمه بل هُوَ بَاطِل وَهُوَ من قبل عِنْد سَمَاعه من الْمُؤَذّن كلمة الشَّهَادَة ظفري إبهاميه ومسهما على عَيْنَيْهِ وَقَالَ عِنْد الْمس اللَّهُمَّ احفظ حدقتي ونورهما ببركة حدقتي مُحَمَّد ونورهما ﷺ لم يعم وَقَالَ أَنه كَانَ فَاضلا عَالما عَارِفًا معمرا أجَاز لي بل أذن لي بالإفتاء فِي إِحْدَى الجماديين سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين.

مُحَمَّد بن نَهَار الخوافي السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ. قدم الْقَاهِرَة فِي سنة خمس وَأَرْبَعين ليحج فَأكْرمه الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وَأخذ عَنهُ الطّلبَة فَكَانَ مِنْهُم النظام الْحَنَفِيّ حَسْبَمَا قرأته بِخَطِّهِ فَإِنَّهُ قَالَ أَنه قَرَأَ عَلَيْهِ الْبَعْض من توضيح التَّنْقِيح لصدر الشَّرِيعَة وَمن تلويح التَّوْضِيح للتفتازاني وَأَجَازَ لي فَالله أعلم.

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع