تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

ذكر من اسْمه مَحْمُود

الصفحة ١ من ٢

مَحْمُود بن إِبْرَهِيمُ بن إِسْمَعِيل بن مُوسَى السهروردي ثمَّ القاهري الْمَاضِي أَبوهُ. مِمَّن قَرَأَ القراآت على ابْن الحمصاني وَكَانَت فِيهِ فَضِيلَة. مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ.

مَحْمُود بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر الزين بن البرهاني بن الديري الْمَقْدِسِي الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَبوهُ وجده. ولد كَمَا أخبر بِهِ مَعَ تردده فِيهِ فِي حَيَاة جده بعد انْفِصَاله عَن الْقَضَاء إِمَّا بعد توجهه لبيت الْمُقَدّس أَو قبيلها وَكَانَ توجهه فِي سنة سبع وَعشْرين. وَمَات فِيهَا هُنَاكَ بالمؤيدية ثمَّ أَنه

جرى فِي أثْنَاء كَلَامه أَنه لما حج مَعَ أَبِيه وَعَمه كَانَ قد بلغ بِحَيْثُ كَانَت حجَّة الْإِسْلَام وَكَانَت فِي موسم سنة إِحْدَى وَخمسين فَيكون على هَذَا مولده بعد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَالْأول أشبه فَابْن عَمه البدري ولد فِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَهُوَ فِيمَا يظْهر أسن مِنْهُ بِكَثِير وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وَالْمُغني للخبازي فِي أُصُوله ونقم على أَبِيه كَونه لم يقرئه كتابا فِي الْفِقْه، والحاجبية واشتغل على عَمه القَاضِي سعد الدّين فِي الْفِقْه وَغَيره فِي الْكَنْز وَغَيره ولازمه كثيرا فِي سَماع الحَدِيث بِقِرَاءَة المحيوي الطوخي وَكَذَا أَخذ فِي الْفِقْه عَن جَعْفَر العجمي نزيل المؤدية ثمَّ فِيهِ وَفِي غَيره عَن الزين قَاسم الْحَنَفِيّ وَفِي الْعَرَبيَّة عَن وَفِي الْفَرَائِض عَن البوتيجي وناب فِي الْقَضَاء عَن عَمه فَمن شَاءَ الله بعده وَحج مَعَ أَبِيه فِي موسم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ حِين حجت خوند وَابْنهَا، فَلَمَّا عَاد اسْتَقر فِي نظر الإصطبل باستعفاء الزيني بن مزهر المستقر فِيهَا بعد أَبِيه البرهاني فِي رَجَب سنة سبع وَخمسين ثمَّ انْفَصل عَنْهَا فِي رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ بالشرف بن البقري وَاسْتمرّ مُنْقَطِعًا حَتَّى عَن نِيَابَة الْقَضَاء غَالِبا وَقَالَ أَنه عرض عَلَيْهِ فِي الْأَيَّام المؤيدية التَّكَلُّم فِي البيمارستان ثمَّ حج فِي موسم سنة سبع وَتِسْعين وجاور الَّتِي تَلِيهَا وَكَذَا جاور قبلهَا بعد الثَّمَانِينَ وتكرر دُخُوله لبيت الْمُقَدّس وَكَانَ بِهِ فِي سنة تسعين.

مَحْمُود بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عبد الحميد بن هِلَال الدولة. يَأْتِي فِي ابْن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود.

مَحْمُود بن إِبْرَهِيمُ بن مَحْمُود بن أَحْمد بن حُسَيْن أَبُو الثنا بن أبي الطّيب الأقصرائي الأَصْل القاهري ابْن المواهبي الْمَاضِي أَبوهُ مِمَّن عرض عَليّ فِي جملَة الْجَمَاعَة. (سقط)

مَحْمُود بن إِبْرَهِيمُ بن مَحْمُود بن عبد الرَّحِيم بن الْحَمَوِيّ الْوَاعِظ الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد والآتي جدهما قَرِيبا.

مَحْمُود بن إِبْرَهِيمُ بن مَحْمُود بن عبد الرَّحِيم بن الْحَمَوِيّ الْوَاعِظ الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد والآتي جدهما قَرِيبا.

مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم شاه سُلْطَان جانفور. /

مَحْمُود بن أَحْمد بن إِبْرَهِيمُ حميد اتلدين بن الْفَاضِل شهَاب الدّين الشكيلي الْمدنِي الشَّافِعِي حفظ أربعي النَّوَوِيّ ومنهاجه والمنهاج الْأَصْلِيّ وألفية الحَدِيث والنحو وجود الْخط وَكَانَ ذكيا فَاضلا وَلَعَلَّه مَاتَ فِيهَا سنة إِحْدَى وَتِسْعين.

مَحْمُود بن أَحْمد بن إِسْمَعِيل بن مُحَمَّد بن أبي الْعِزّ المحيوي بن النَّجْم بن الْعِمَاد الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَالِد الشهَاب أَحْمد وَيعرف كسلفه بِابْن الكشك اشْتغل قَلِيلا وناب عَن أَبِيه بل اسْتَقل بِالْقضَاءِ وقتا وَلما كَانَت فتْنَة تمر دخل مَعَهم فِي الْمُنْكَرَات والمظالم وَبَالغ فِيهَا وَولي الْقَضَاء عَنْهُم ولقب قَاضِي المملكة واستخلف بَقِيَّة الْقُضَاة

من تَحت يَده وخطب بالجامع فكرهه النَّاس ومقتوه وَلم يلبث أَن اطلع تمر على أَنه خانه فصادره وعاقبه وأسره إِلَى أَن وصل تبريز فهرب وَدخل الْقَاهِرَة فَكتب توقيعه بِقَضَاء الشَّام فَلم يمضه نائبها شيخ وَاسْتمرّ خاملا حَتَّى مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان بعد أَن كَانَ تفرق أَخُوهُ وَأَوْلَاده وظائفه ثمَّ صالحوه على بَعْضهَا ذكره شَيخنَا فِي إنبائه.

مَحْمُود بن أَحْمد بن حسن بن إِسْمَعِيل بن يَعْقُوب بن إِسْمَعِيل مظفر الدّين ابْن الإِمَام شهَاب الدّين العنتابي ويخفف بالعيني الأَصْل القاهري الْحَنَفِيّ شَقِيق الشَّمْس مُحَمَّد الْمَاضِي وَيعرف كَهُوَ بِابْن الأمشاطي نِسْبَة لجدهما لِأُمِّهِمَا الشَّيْخ الْخَيْر شمس الدّين لتجارته فِيهَا. ولد فِي حُدُود سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن والنقاية فِي الْفِقْه لصدر الشَّرِيعَة وكافية ابْن الْحَاجِب ونظم نخبة شَيخنَا للعز الْحَنْبَلِيّ الْمُسَمّى نزهة النّظر والتلويح فِي الطِّبّ للخجندي واشتغل فِي الْفِقْه على السعد بن الديري والأمين الأقصرائي والشمني وَابْن)

عبيد الله وَعَن الثَّانِي أَخذ أَيْضا فِي النَّحْو وَغَيره وَعَن الثَّالِث والشرف بن الخشاب أَخذ الطِّبّ بل أَخذه بِمَكَّة عَن سَلام الله وَكَذَا سمع عَلَيْهِ بِقِرَاءَة الْخَطِيب أبي الْفضل النويري فِي الشمسية وَأخذ الْمِيقَات عَن الشَّمْس الْمحلي وَسمع على الشَّمْس الشَّامي فِي ذيل مشيخة القلانسي وعَلى الْبَدْر حُسَيْن البوصيري رَفِيقًا للسنباطي مقورء أبي الْقسم النويري من أول سنَن الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ ثَلَاثُونَ ورقة وعَلى شَيخنَا وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَدخل لدمشق غير مرّة وَحضر عِنْد أبي شعر مجَالِس من وعظه وَكَذَا حج غير مرّة وجاور وَسمع على التقي بن فَهد وَأبي الْفَتْح المراغي، وزار الطَّائِف رَفِيقًا للبقاعي ورابط فِي بعض الثغور وسافر فِي الْجِهَاد واعتنى بالسباحة وبالتجليد وبرمي النشاب وعالج وثاقف وَرمى بالمدافع وَعمل صَنْعَة النفط والدهاشات وَأخذ ذَلِك عَن الأستاذين وَتقدم فِي أَكْثَرهَا إِلَى غَيرهَا من النكت والصنائع والفنون والبدائع وباشر الرياسة فِي عدَّة مدارس وَكَذَا الطِّبّ بل درس فِيهِ وصنف وتدرب فِيهِ جمَاعَة صَارَت لَهُم براعة وَمَشى للمرضى فللرؤساء على وَجه الاحتشام ولغيرهم بِقصد الاحتساب مَعَ عدم الإمعان فِي الْمَشْي ودرس الْفِقْه بالزمامية بِنَاحِيَة سويقة الصاحب تلقاها عَن الشَّمْس الرَّازِيّ وبدرس بكلمش الْمعِين لَهُ المؤيدية مَعَ الْإِمَامَة بالصالحية بعد أَخِيه وبالظاهرية الْقَدِيمَة بعد سعد الدّين الكماخي والطب بِجَامِع طولون والمنصورية بعد الشّرف بن الخشاب نِيَابَة عَن وَلَده ثمَّ اسْتِقْلَالا إِلَى غير ذَلِك من الْجِهَات وناب فِي الْقَضَاء عَن السعد بن الديري فَمن بعده على طَريقَة جميلَة ثمَّ أعرض عَنهُ بِحَيْثُ أَنه لم يُبَاشر عَن أَخِيه وَكَذَا أعرض عَن سَائِر مَا تقدم

من الصناعات والفضائل سوى الطِّبّ وَشرح من كتبه الموجز للعلاء بن نَفِيس شرحا حسنا فِي مجلدين كتبه عَنهُ الأفاضل وتداول النَّاس نُسْخَة وقرضه لَهُ غير وَاحِد، وَكَذَا شرح اللمحة لِابْنِ أَمِين الدولة بل عمل قَدِيما لِابْنِ الْبَارِزِيّ وَهُوَ المشير عَلَيْهِ بِهِ كراسة يحْتَاج إِلَيْهَا فِي السّفر بل شرح النقاية استمد فِيهِ من شرح شَيْخه الشمني وَكَانَ قد قَرَأَهُ عَلَيْهِ وَأذن لَهُ فِي التدريس والإفتاء. وَهُوَ إِنْسَان زَائِد التَّوَاضُع والهضم لنَفسِهِ مَعَ الْعِفَّة والشهامة وخفة الرّوح ومزيد التودد لأَصْحَابه وَالْبر لَهُم والصلة لِذَوي رَحمَه وَالرَّغْبَة فِي أَنْوَاع القربات والتقلل بِأخرَة من الِاجْتِمَاع بِالنَّاسِ جهده والإقبال على صَحبه من يتوسم فِيهِ الْخَيْر كإمام الكاملية ثمَّ ابْن الغمري وَله فيهمَا مزِيد الِاعْتِقَاد وَلما مَاتَ أَخُوهُ وَرثهُ وَضم مَا خصّه من نقد وَثمن كتب وَنَحْوهَا لما كَانَ فِي حوزته وأرصد ذك لجهات جددها سوى مَا فعله هُوَ وَأَخُوهُ قبله من صهريج بِالْقربِ)

من الخانقاه السرياقوسية وَسبع وَغير ذَلِك وَعمل تربة. وَحدث بِالْقَلِيلِ أَخذ عَنهُ بعض الطّلبَة وصحبته سفرا وحضرا فَمَا رَأَيْت مِنْهُ إِلَّا الْخَيْر والتفضيل وبيننا ود شَدِيد وإخاء أكيد بل هُوَ من قدماء أحبابنا وَمِمَّنْ رغب فِي اللتكتاب القَوْل البديع من تصانيفي وَكَانَ يَجِيء يَوْمًا فِي الْأُسْبُوع لسماعه وَكَانَ تصنيفي الابتهاج بأذكار الْمُسَافِر الْحَاج من أَجله وَمَعَ ضعف بدنه ودنياه لَا يتَخَلَّف عَن زيارتي فِي كل شهر غَالِبا مَعَ تكَرر فَضله وتقلله وسمعته يَحْكِي أَنه رأى وَهُوَ صبي فِي يَوْم ذِي غيم رجلا يمشي فِي الْغَمَام لَا يشك فِي ذَلِك وَلَا يتمارى وَوَصفه البقاعي بالشيخ ابْن الْفَاضِل وَقَالَ الطَّبِيب الحاذق ذُو الْفُنُون المجلد وَأَنه ولد فِي حُدُود سنة عشرَة انْتهى. وَهُوَ الْآن فِي سنة تسع وَتِسْعين مُقيم ببيته زَائِد الْعَجز عَن الْحَرَكَة ختم الله لَهُ بِخَير وَنعم الرجل رغب عَن جملَة من وظائفه كتدريس الظَّاهِرِيَّة لتلميذه الْعَلامَة الشهَاب بن الصَّائِغ.

مَحْمُود بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن الشَّمْس تَاجر شهير مِمَّن سمع ختم البُخَارِيّ بالظاهرية.

مَحْمُود بن أَحْمد وَاخْتلف عَليّ فِيمَن بعده فَقيل مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ وَقيل إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد وَكَأَنَّهُ أصح الزين الشكيلي الْمدنِي أحد مؤذنيها والماضي عَمه مُحَمَّد بن إِبْرَهِيمُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد وأبوهما. مِمَّن سمع فِي الْمَدِينَة. وَيُحَرر مَعَ مَحْمُود بن أَحْمد بن إِبْرَهِيمُ الْمَاضِي قَرِيبا.

مَحْمُود بن أَحْمد بن مُحَمَّد النُّور أَبُو الثَّنَاء بن الشهَاب الهمذاني الفيومي الأَصْل الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي وَيعرف أَبوهُ بِابْن ظهير ثمَّ هُوَ بِابْن خطيب الدهشة. تحول أَبوهُ من الفيوم إِلَى حماة فاستوطنها وَولي خطابة الدهشة بهَا وصنف الْمِصْبَاح الْمُنِير فِي

غَرِيب الشَّرْح الْكَبِير مجلدين وَشرح عرُوض ابْن الْحَاجِب وديوان خطب وَغَيرهَا وَولد لَهُ ابْنه هَذَا فِي سنة خمسين وَسَبْعمائة وَنَشَأ فحفظ الْقُرْآن وكتبا وَسمع من الشهَاب المرداوي صَحِيح مُسلم وَمن قَاسم الضَّرِير صَحِيح البُخَارِيّ وَمن الْكَمَال المعري ثلاثياته فِي آخَرين وتفقه على علمائها فِي ذَلِك الْعَصْر وارتحل لمصر وَالشَّام فَأخذ عَن أئمتها أَيْضا إِلَى أَن تقدم فِي الْفِقْه وأصوله والعربية واللغة وَغَيرهَا، وَولي بسفارة نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ قَضَاء حماة فِي أول دولة الْمُؤَيد فباشره مُبَاشرَة حَسَنَة بعفة ونزاهة وَصرف بالزين بن الخرزي الْمَاضِي فِي أَوَائِل سنة سِتّ وَعشْرين فَلَزِمَ منزله متصديا للإقراء والإفتاء والتصنيف فَانْتَفع بِهِ عَامَّة الحمويين واشتهر ذكره وَعظم)

قدره وصنف الْكثير كمختصر الْقُوت للْأَذْرَعِيّ وَهُوَ فِي أَرْبَعَة أَجزَاء سَمَّاهُ إغاثة الْمُحْتَاج إِلَى شرح الْمِنْهَاج وَقيل إِنَّه سَمَّاهُ لباب الْقُوت وتكملة شرح الْمِنْهَاج للسبكي وَهُوَ فِي ثَلَاثَة عشر مجلدا والتحفة فِي المبهمات وَشرح ألفية ابْن مَالك وتحرير الْحَاشِيَة فِي شرح الكافية الشافية فِي النَّحْو لَهُ أَيْضا ثَلَاث مجلدات وتهذيب الْمطَالع لِابْنِ قرقول فِي سِتّ مجلدات وَاخْتَصَرَهُ فَسَماهُ التَّقْرِيب فِي الْغَرِيب فِي جزءين جوده واليواقيت المضية فِي الْمَوَاقِيت الشَّرْعِيَّة وَعمل منظومة نَحْو تسعين بَيْتا فِي الْخط وصناعة الْكتاب وَشَرحهَا. قَالَ شَيخنَا فِي إنبائه: وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب بحماة مَعَ الدّين والتواضع المفرط والعفة والانكباب على المطالعة والإشغال والتصنيف والمشاركة فِي الْأَدَب وَغَيره وَحسن الْخط. وَكَذَا قَالَ التقي بن قَاضِي شُهْبَة أَنه انْفَرد مُدَّة بمشيخة حماة بعد موت رَفِيقه الْجمال بن خطيب المنصورية مَعَ زهد وتقشف قَالَ وَلَكِن كَانَت فِيهِ غَفلَة وَعِنْده تساهل فِيمَا يَنْقُلهُ ويقوله. وَكَذَا أثنى عَلَيْهِ ابْن خطيب الناصرية وَغَيره كالتقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وَشَيخنَا فِي مُعْجَمه أَيْضا بِاخْتِصَار. وَقَالَ بعض الْحفاظ إِنَّه كَانَ صَالحا عَالما عَلامَة صَاحب نسك وتأله مَعْرُوفا بالديانة والصيانة ملازما للخير والتواضع. مَاتَ بحماة فِي يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشر شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَكَانَت جنَازَته مَشْهُودَة وَعظم الأسف عَلَيْهِ وَقيل أَنه لما احْتضرَ تَبَسم ثمَّ قَالَ لمثل هَذَا فليعمل الْعَامِلُونَ. وَمن نظمه:

وصل حَبِيبِي خبر لِأَنَّهُ قد رَفعهينصب قلبِي غَرضا إِذْ صَار مَفْعُولا مَعَه

وَمِنْه:

أحضر صرف الراح حل ذُو تقىأعهده لم يقترف محرما
فَقلت مَا تشرب قد أسكرتنيمِمَّا أرى فَقَالَ لي هَذَا وَمَا

وَقَوله:

غُصْن النقا لَا تحكهفَمَا لَهُ فِي ذَا شبه
فرامه قلت اتئدمَا أَنْت إِلَّا حطبه

وَبَينه وَبَين الْبَدْر بن قَاضِي أَذْرُعَات مكاتبات منظومة، وَمِمَّنْ كتب عَنهُ من شعره

الْجمال بن مُوسَى المراكشي والموفق الأبي وَكَذَا قَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئا من مرويه الْمُحب بن الشّحْنَة. وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي.):::

مَحْمُود بن أَحْمد بن مُوسَى بن أَحْمد بن حُسَيْن بن يُوسُف بن مَحْمُود الْبَدْر أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو الثَّنَاء بن الشهَاب الْحلَبِي الأَصْل العنتابي المولد ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ وَيعرف بالعيني. انْتقل أَبوهُ من حلب إِلَى عنتاب من أَعمالهَا فولي قضاءها وَولد لَهُ الْبَدْر بهَا وَذَلِكَ كَمَا قرأته بِخَطِّهِ فِي سَابِع عشرى رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة فَنَشَأَ بهَا وَقَرَأَ الْقُرْآن ولازم الشَّمْس مُحَمَّد الرَّاعِي بن الزَّاهِد ابْن أحد الآخذين عَن الرُّكْن قَاضِي قرم وأكمل الدّين ونظرائهما فِي الصّرْف والعربية والمنطق وَغَيرهَا وَكَذَا أَخذ الصّرْف والفرائض السِّرَاجِيَّة وَغَيرهمَا عَن الْبَدْر مَحْمُود بن مُحَمَّد العنتابي الْوَاعِظ الْآتِي وَقَرَأَ الْمفصل فِي النَّحْو والتوضيح مَعَ مَتنه التَّنْقِيح على الْأَثِير جِبْرِيل بن صَالح الْبَغْدَادِيّ تلميذ التَّفْتَازَانِيّ والمصباح فِي النَّحْو أَيْضا على خير الدّين الْقصير وَسمع ضوء الْمِصْبَاح على ذِي النُّون وتفقه بِأَبِيهِ وبميكائيل أَخذ عَنهُ الْقَدُورِيّ والمنظومة قِرَاءَة وَالْمجْمَع سَمَاعا وبالحسام الرهاوي قَرَأَ عَلَيْهِ مُصَنفه الْبحار الزاخرة فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة ولازم فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان والكشاف وَغَيرهمَا الْفَقِيه عِيسَى بن الْخَاص بن مَحْمُود السرماوي تلميذ الطَّيِّبِيّ وَالْجَار بردى، وبرع فِي هَذِه الْعُلُوم وناب عَن أَبِيه فِي قَضَاء بَلَده وارتحل إِلَى حلب فِي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ فَقَرَأَ على الْجمال يُوسُف الْمَلْطِي الْبَزْدَوِيّ وَسمع عَلَيْهِ فِي الْهِدَايَة وَفِي الأخسيكتي وَأخذ عَن حيدر الرُّومِي شَارِح الْفَرَائِض السِّرَاجِيَّة ثمَّ عَاد إِلَى لده وَلم يلبث أَن مَاتَ وَالِده فارتحل أَيْضا فَأخذ عَن الْوَلِيّ البهستي ببهستا وعلاء الدّين بكختاو الْبَدْر الكشافي بملطية ثمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَده، ثمَّ حج وَدخل دمشق وزار بَيت الْمُقَدّس فلقي فِيهِ الْعَلَاء أَحْمد بن مُحَمَّد السيرامي الْحَنَفِيّ فلازمه واستقدمه مَعَه الْقَاهِرَة فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَقَررهُ صوفيا بالبرقوقية أول مَا فتحت فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ ثمَّ خَادِمًا ولازمه فِي الْفِقْه وأصوله والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا كقصة من أَوَائِل الْكَشَّاف وَكَذَا أَخذ الْفِقْه وَغَيره عَن الشهَاب أَحْمد بن خَاص التركي ومحاسن الِاصْطِلَاح عَن مُؤَلفه البُلْقِينِيّ وَسمع على الْعَسْقَلَانِي الشاطبية وعَلى الزين الْعِرَاقِيّ صَحِيح مُسلم والإلمام لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَقَرَأَ على التقي الدجوي الْكتب السِّتَّة ومسند عبد والدارمي وَقَرِيب الثُّلُث الأول من مُسْند أَحْمد وعَلى القطب عبد الْكَرِيم حفيد الْحَافِظ القطب الْحلَبِي بعض المعاجيم الثَّلَاثَة للطبراني وعَلى الشّرف بن الكويك الشفا وعَلى النُّور الفوى بعض الدَّارَقُطْنِيّ أَو جَمِيعه وعَلى

تغرى برمش شرح مَعَاني الْآثَار للطحاوي وعَلى الْحَافِظ الهيثمي فِي آخَرين، وَلبس الْخِرْقَة من نَاصِر الدّين القرطي. وَفِي غُضُون هَذَا)

دخل دمشق فَقَرَأَ بهَا بَعْضًا من أول البُخَارِيّ على النَّجْم بن الكشك الْحَنَفِيّ عَن الحجار وَكَانَ حنفيا عَن ابْن الزبيدِيّ الْحَنَفِيّ حَسْبَمَا اسْتَفَدْت معنى كُله من خطه مَعَ تنَاقض فِي بعضه مَعَ ماكتبه مرّة أُخْرَى كَمَا بَينته فِي تَرْجَمته من ذيل الْقُضَاة نعم رَأَيْت قِرَاءَته للجزء الْخَامِس من مُسْند أبي حنيفَة للحارثي على الشّرف بن الكويك وَوجدت بِخَط بعض الطّلبَة أَنه سمع على الْعِزّ بن الكويك وَالِد الشّرف، وَلم يزل الْبَدْر فِي خدمَة البرقوقية حَتَّى مَاتَ شيخها الْعَلَاء فَأخْرجهُ جركس الخليلي أَمِير آخور مِنْهَا بل رام إبعاده عَن الْقَاهِرَة أصلا مشيا مَعَ بعض حسدة الْفُقَهَاء فكفه السراج البُلْقِينِيّ ثمَّ بعد يسير توجه إِلَى بِلَاده ثمَّ عَاد وَهُوَ فَقير مَشْهُور الْفَضِيلَة فتردد لقلمطاي العثماني الدوادار وتغرى بردى القردمي وجكم من عوض وَغَيرهم من الْأُمَرَاء بل حج فِي سنة تسع وَتِسْعين صُحْبَة تمربغا المشطوب وَقَالَ أَنه رأى مِنْهُ خيرا كثيرا، فَلَمَّا مَاتَ الظَّاهِر برقوق سعى لَهُ جكم فِي حسبَة الْقَاهِرَة فاستقر فِيهَا فِي مستهل ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة ثمَّ انْفَصل عَنْهَا قبل تَمام شهر بالجمال الطنبدي ابْن عرب وتكررت ولَايَته لَهَا، وَكَانَ فِي مُبَاشَرَته لَهَا يُعَزّر من يُخَالف أمره بِأخذ بضاعته غَالِبا وإطعامها للْفُقَرَاء والمحابيس، وَكَذَا ولي فِي الْأَيَّام الناصرية عدَّة تداريس ووظائف دينية كتدريس الْفِقْه بالمحمودية وَنظر الأحباس ثمَّ انْفَصل عَنْهَا وأعيد إِلَيْهَا فِي أَيَّام الْمُؤَيد وَقَررهُ فِي تدريس الحَدِيث بالمؤيدية أول مَا فتحت وامتحن فِي أول دولته ثمَّ كَانَ من أخصائه وندمائه بِحَيْثُ توجه عَنهُ رَسُولا إِلَى بِلَاد الرّوم وَلما اسْتَقر الظَّاهِر ططر زَاد فِي إكرامه لسبق صحبته مَعَه بل تزايد اخْتِصَاصه بعد بالأشرف حَتَّى كَانَ يسامره وَيقْرَأ لَهُ التَّارِيخ الَّذِي جمعه باللغة الْعَرَبيَّة ثمَّ يفسره لَهُ بالتركية لتقدمه فِي اللغتين ويعلمه أُمُور الدّين حَتَّى حكى أَنه كَانَ يَقُول لولاه لَكَانَ فِي إسْلَامنَا شَيْء وَعرض عَلَيْهِ النّظر على أوقاف الْأَشْرَاف فَأبى وَلم يزل يترقى عِنْده إِلَى أَن عينه لقَضَاء الْحَنَفِيَّة وولاه إِيَّاه مسئولا على حِين غَفلَة فِي ربيع الآخر سنة تسع وَعشْرين عوضا عَن التفهني لما اسْتَقر فِي مشيخة الشخونية ثمَّ صرفه على استكمال أَربع سِنِين ثمَّ أَعَادَهُ وسافر فِي جملَة رفقته صحبته سنة آمد حَتَّى وصل مَعَه إِلَى البيرة ثمَّ فَارقه وَأقَام فِي حلب حَتَّى رَجَعَ السُّلْطَان فرافقه، وَمَات الْأَشْرَف وَهُوَ قَاض ثمَّ صرف فِي أَيَّام وَلَده فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بالسعد بن الديري، وَلزِمَ الْبَدْر بَيته مُقبلا على الْجمع والتصنيف مستمرا على تدريس الحَدِيث بالمؤيدية وَنظر الأحباس

حَتَّى مَاتَ غير أَنه عزل عَن)

الأحباس بِالْعَلَاءِ بن أقبرس فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وتألم وَلم يجْتَمع الْقَضَاء والحسبة وَنظر الأحباس فِي آن وَاحِد لأحد قبله ظنا. وَكَانَ إِمَامًا عَالما عَلامَة عَارِفًا بِالصرْفِ والعربية وَغَيرهَا حَافِظًا للتاريخ وللغة كثير الِاسْتِعْمَال لَهَا مشاركا فِي الْفُنُون ذَا نظم ونثر مقَامه أجل مِنْهُمَا لَا يمل من المطالعة وَالْكِتَابَة، كتب بِخَطِّهِ جملَة، وصنف الْكثير بِحَيْثُ لَا أعلم بعد شَيخنَا أَكثر تصانيف مِنْهُ، وقلمه أَجود من تَقْرِيره وكتابته طَريقَة حَسَنَة مَعَ السرعة حَتَّى استفيض عَنهُ أَنه كتب الْقَدُورِيّ فِي لَيْلَة بل سمع ذَلِك مِنْهُ الْعِزّ الْحَنْبَلِيّ وَكَذَا قَالَ المقريزي أَنه كتب الْحَاوِي فِي لَيْلَة، اشْتهر اسْمه وَبعد صيته مَعَ لطف الْعشْرَة والتواضع وَعمر مدرسة مجاورة لسكنه بِالْقربِ من جَامع الْأَزْهَر وَعمل بهَا خطية لكَونه كَمَا بَلغنِي كَانَ يُصَرح بِكَرَاهَة الصَّلَاة فِي الْأَزْهَر لكَون واقفه رَافِضِيًّا سبابا وحظي عِنْد غير وَاحِد من الْمُلُوك والأمراء، حدث وَأفْتى ودرس وَأخذ عَنهُ الْأَئِمَّة من كل مَذْهَب طبقَة بعد أُخْرَى بل أَخذ عَنهُ أهل الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَكنت مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ أَشْيَاء وقرض لي بعض تصانيفي وَبَالغ فِي الثَّنَاء عَليّ لفظا وَكِتَابَة بل علق شَيخنَا عَنهُ من فَوَائده بل سمع عَلَيْهِ ثَلَاثَة أَحَادِيث لأجل البلدانيات بِظَاهِر عنتاب بِقِرَاءَة موقعه ابْن المهندس مَعَ مابينهما مَا يكون بَين المتعاصرين غَالِبا وَكَذَا كَانَ هُوَ يَسْتَفِيد من شَيخنَا خُصُوصا حِين تصنيفه رجال الطَّحَاوِيّ، وترجمه شَيخنَا فِي رفع الأصر وَفِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار وَقَالَ أجَاز فِي استدعاء ابْني مُحَمَّد، وَذكره ابْن خطيب الناصرية فِي تَارِيخه فَقَالَ: وَهُوَ إِمَام عَالم فَاضل مشارك فِي عُلُوم وعندهحشمة ومروءة وعصبية وديانة انْتهى. وَلم يزل ملازما للْجمع والتصنيف حَتَّى مَاتَ بعد أَن صَار خُصُوصا بعد صرفه عَن نظر الأحباس يَبِيع من أملاكه وَكتبه سوى مَا وَقفه على مدرسته مِنْهَا وَهُوَ شَيْء كثير فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع ذِي الْحجَّة سنة خمس وَخمسين وَدفن من الْغَد بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا بعد أَن صلى عَلَيْهِ الْمَنَاوِيّ بالأزهر وَعظم الأسف على فَقده وَلم يخلف بعده فِي مَجْمُوعه مثله، وَمن تصانيفه شرح البُخَارِيّ فِي أحد وَعشْرين مجلدا سَمَّاهُ عُمْدَة الْقَارِي استمد فِيهِ من شرح شَيخنَا بِحَيْثُ ينْقل مِنْهُ الورقة بكمالها وَرُبمَا اعْترض لَكِن قد تعقبه شَيخنَا فِي مُجَلد حافل بل عمل قَدِيما حِين رَآهُ تعرض فِي خطبَته لَهُ جُزْءا سَمَّاهُ الاستنصار على الطاعن المعثار بَين فِيهِ مَا نسبه إِلَيْهِ مِمَّا زعم انتقاده فِي خُصُوص الْخطْبَة، وقف عَلَيْهِ الأكابر من سَائِر الْمذَاهب كالجلال البُلْقِينِيّ اولشمسين الْبرمَاوِيّ وَابْن الديري والشرف التباني وَالْجمال الأقفهسي والْعَلَاء بن المغلي فبينوا فَسَاد)

انتقاده وصوبوا صَنِيع شَيخنَا وأنزلوه مَنْزِلَته، وَطول الْبَدْر

شَرحه بِمَا تعمد شَيخنَا حذفه من سِيَاق الحَدِيث بِتَمَامِهِ وتراجم الروَاة وَاسْتِيفَاء كَلَام اللغويين مِمَّا كَانَ الْقَصْد يحصل بِدُونِهِ وَغير ذَلِك، وَذكر لشَيْخِنَا عَن بعض الْفُضَلَاء تَرْجِيحه بِمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من البديع فَقَالَ بديهة هَذَا شَيْء نَقله من شرح لركن الدّين وَكنت قد وقفت عَلَيْهِ قبله وَلَكِن تركت النَّقْل مِنْهُ لكَونه لم يتم إِنَّمَا كتب مِنْهُ قِطْعَة يسيرَة وخشيت من تعبي بعد فراغها فِي الاسترسال فِي هَذَا المهيع بِخِلَاف الْبَدْر فَإِنَّهُ بعْدهَا لم يتَكَلَّم بِكَلِمَة وَاحِدَة فِي ذَلِك، وَبِالْجُمْلَةِ فشرح الْبَدْر أَيْضا حافل لكنه لم ينتشر كانتشار شرح شَيخنَا وَلَا طلبه مُلُوك الْأَطْرَاف من صَاحب مصر وَلَا تنافس الْعلمَاء فِي تَحْصِيله من حَيَاة مُؤَلفه وهلم جرا ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشَاء، وَشرح صَاحب التَّرْجَمَة كتبا كَثِيرَة مِنْهَا مَعَاني الْآثَار للطحاوي فِي عشر مجلدات وَقطعَة من سنَن أبي دَاوُد فِي مجلدين وَقطعَة كَبِيرَة من سيرة ابْن هِشَام سَمَّاهُ كشف اللثام وَجَمِيع الْكَلم الطّيب لِابْنِ تَيْمِية والكنز وَسَماهُ رمز الْحَقَائِق فِي شرح كنز الدقائق والتحفة وَالْهِدَايَة فِي أحد عشر مجلدا كَمَا قرأته بِخَطِّهِ وَالْمجْمَع وَسَماهُ المستجمع وَقَالَ إِن تصنيفه لَهُ كَانَ وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَعشْرين سنة فِي حَيَاة كبار شُيُوخه فوقفوا عَلَيْهِ وقرضوه والبحار الزاخرة لشيخه فِي مجلدين وَسَماهُ الدُّرَر الزاهرة والمنار والشواهد الْوَاقِعَة فِي شُرُوح الألفية فِي تصنيفين كَبِير فِي مجلدين وصغير فِي مُجَلد وَهُوَ أشهرهما وَعَلِيهِ معول الْفُضَلَاء وَكتب على خطبَته شرحا ومراح الْأَرْوَاح وَسَماهُ ملاح الألواح وَقَالَ إِنَّه كَانَ أول تصانيفه صنفه وَله من الْعُمر تسع عشرَة سنة والعوامل الْمِائَة لعبد القاهر الْجِرْجَانِيّ وقصيدة الساوي فِي الْعرُوض وعروض ابْن الْحَاجِب والتسهيل لِابْنِ ملك فِي مطول ومختصر وَاخْتصرَ الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّة وَكَذَا الْمُحِيط فِي مجلدين وَسَماهُ الْوَسِيط فِي مُخْتَصر الْمُحِيط وَله حواش على شرح الألفية لِابْنِ المُصَنّف وعَلى التَّوْضِيح وعَلى شرح الجاربردى فِي التصريف وفوائد على شرح اللّبَاب للسَّيِّد وَتَذْكِرَة نحوية ومقدمة فِي الصّرْف وَأُخْرَى فِي الْعرُوض وَعمل سير الْأَنْبِيَاء وتاريخا كَبِيرا فِي تِسْعَة عشر مجلدا رَأَيْت مِنْهُ المجلد الْأَخير وانْتهى إِلَى سنة خمسين ومتوسطا فِي ثَمَانِيَة وَاخْتَصَرَهُ أَيْضا فِي ثَلَاثَة وتاريخ الأكاسرة بالتركية وطبقات الشُّعَرَاء وطبقات الْحَنَفِيَّة ومعجم شُيُوخه فِي مُجَلد وَرِجَال الطَّحَاوِيّ فِي مُجَلد وَاخْتصرَ تَارِيخ ابْن خلكان وَله تحفة الْمُلُوك فِي المواعظ وَالرَّقَائِق كتاب فِي ثَمَان مجلدات سَمَّاهُ مشارح الصُّدُور وَرَأَيْت بِخَطِّهِ أَنه سَمَّاهُ زين الْمجَالِس وَآخر ف يالنوادر وسيرة)

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع