تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

من اسْمه يحيى

الصفحة ١ من ٢

يحيى بن إِبْرَهِيمُ بن عَليّ بن مُحَمَّد شرف الدّين الْأنْصَارِيّ القاهري الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ وأعمامه مِمَّن كَانَ بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسمع عَليّ فِي الْأَذْكَار والموطأ.

يحيى بن إِبْرَهِيمُ بن عَليّ التَّاج السكندري الأَصْل السرياقوسي الخانكي الْخَطِيب بجامعها الْكَبِير وخادم الصُّوفِيَّة بهَا الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن حباسة بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْمُوَحَّدَة ثمَّ مُهْملَة بعد الْألف وَآخره هَاء تَأْنِيث، ولد بعيد الْقرن وَحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ والمنهاج كِلَاهُمَا للنووي والملحة وَعرض على الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ والعز

ابْن جمَاعَة وَشَيخنَا وأجروه فِي آخَرين مِنْهُم الشَّمْس الْبرمَاوِيّ والبيجوري وَسمع على الشّرف بن الكويك المسلسل وَغَيره واشتغل يَسِيرا وناب فِي قَضَاء بَلَده وَحج وجاور وَحدث سمع مِنْهُ ابْن الصفي وَغَيره واستجيز لنا وَثقل سَمعه فِي اواخر عمره بِحَيْثُ حكى لنا أَن شخصا ادّعى على آخر عِنْده بمبلغ فَقَالَ للْمُدَّعى عَلَيْهِ أعندك كَذَا وَكَذَا وَذكر زِيَادَة على الْمبلغ الْمُدعى بِهِ لكَونه لم يسمعهُ وَالرَّسُول بَينهمَا كَذَلِك فَقَالَ الْخصم ارْجع بِنَا لِئَلَّا يزِيد الْأَمر وَنَحْو ذَلِك. مَاتَ فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ ﵀ وَخَلفه فِي الْخدمَة وَلَده ثمَّ رغب عَنْهَا للشريف أَحْمد بن كِنْدَة.

يحبى بن إِبْرَهِيمُ بن عمر بن شُعَيْب الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الْمَالِكِي الْمَاضِي أَبوهُ سبط الشهَاب بن تمرية. مِمَّن حفظ كتبا وَعرض، وزوجه أَبوهُ بابنة الشَّيْخ الْجَوْهَرِي وَمَاتَتْ)

تَحْتَهُ فَورثَهَا وعدله فِي اول ولَايَة عبد الْغَنِيّ بن تَقِيّ وَحج بِأُمِّهِ فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين.

يحبى بن إِبْرَهِيمُ بن يحيى الْجلَال بن الْعِزّ بن نَاصِر الدّين الفالي الشِّيرَازِيّ الشَّافِعِي. /

ولد سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة واشتغل فِي الْفِقْه والعربية على الْعِمَاد عبد الْكَرِيم وَإِمَام الدّين عبد الرَّحْمَن ابْني التقي عبد اللَّطِيف حَتَّى صَار من فحول الْعلمَاء وتصدى للإفتاء والتدريس وَالْقَضَاء ببلاده وَرُبمَا وصف بقاضي جرون وَتخرج بِهِ خلق مَاتَ فِي سنة ثَمَان وَعشْرين أَفَادَهُ بعض ثِقَات أَقَاربه مِمَّن أَخذ عني.

يحيى بن أَحْمد بن إِسْمَعِيل بن عَليّ الظَّاهِر بن النَّاصِر بن الْأَشْرَف صَاحب تهَامَة الْيمن ووالد الْأَشْرَف إِسْمَعِيل الْمَاضِي ذكره شَيخنَا فِي إنبائه وَقَالَ إِنَّه مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس سلخ رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين واقيم بعده ابْنة فِي يَوْم الْجُمُعَة مستهل شعْبَان لَيْلًا فَقتل أكَابِر أهل الدولة كبرقوق وَكَانَ كَبِير المماليك الأتراك وعدة من رُؤَسَاء الْجند وَمن الأجناد الَّذين يدعونَ السقاليب حَتَّى أَضْعَف المملكة وَأثر ذَلِك حَتَّى خرجت الْأَعْرَاب المعازبة بِالْمُهْمَلَةِ ثمَّ زَاي عَن الطَّاعَة وَضعف أَمر تِلْكَ الْبِلَاد جدا. قلت وَأحمد فِي نِسْبَة زِيَادَة، وَقد مضى عبد الله بن إِسْمَعِيل بن عَليّ وَأَن لقبه الظَّاهِر وَيُسمى فِيمَا قيل يحيى وَأَنه مَاتَ فِي سلخ رَجَب الْمَذْكُور وَملك بعده ابْنه الْأَشْرَف فَيقْتَصر على تَرْجَمته فِي أحد الْمَوْضِعَيْنِ ويحال على الآخر وعَلى كل حَال فَأَحْمَد هُنَا زِيَادَة.

يحيى بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن غَازِي بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشّرف بن الْأَشْرَف بن الْعَادِل بن الْمُجَاهِد بن الْكَامِل بن الْعَادِل الأيوبي أَخُو الصَّالح خَلِيل الْمَاضِي وأبوهما. قدم على الْأَشْرَف بآمد بتقدمة أَخِيه الْمشَار غليه فَخلع عَلَيْهِ وَكتب عهد أَخِيه. قَالَه شَيخنَا فِي أَبِيه من إنبائه.

يحيى بن أَحْمد بن شاذبك وَيعرف بقاصد الْحَبَشَة. كَانَ أستادار الصُّحْبَة عِنْد الظَّاهِر جقمق فِي حَال إمرته لكَون أَبِيه أوصاه بِهِ فتربى عِنْده ثمَّ عينه رَسُولا لصَاحب الْحَبَشَة فِي رَجَب سنة سبع وَأَرْبَعين وَاتفقَ مَا يُرَاجع من الْحَوَادِث، وَكَانَ بهيا سَاكِنا وقورا اجْتمعت بِهِ مرَارًا وَحكى لي مَا اتّفق لَهُ فِي سَفَره، وَكَانَ متزوجا بأخت قَاسم بن قَاسم أحد نواب الْمَالِكِيَّة عديلا لِلشِّهَابِ الأبشيهي فَهُوَ متزوج أُخْتهَا. مَاتَ فِي صفر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَقد جَازَ السّبْعين بِيَقِين.):::

يحيى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الْمرَادِي. مَاتَ سنة أَربع وَخمسين.

يحيى بن أَحْمد بن عبد السَّلَام بن رحمون الشّرف أَبُو زَكَرِيَّا بن الشهَاب أبي الْعَبَّاس القسنطيني المغربي الْمَالِكِي نزيل الْقَاهِرَة ثمَّ مَكَّة وَيعرف بالعلمي بِضَم الْعين وَفتح اللَّام وَرُبمَا سكنت نِسْبَة فِيمَا قَالَه لي إِلَى الْعلم. ولد ظنا بعيد الْقرن وَحفظ الْقُرْآن وكتبا واشتغل بِبَلَدِهِ وَغَيرهَا على جمَاعَة مِنْهُم قَاضِي الْجَمَاعَة عمر القلشاني وَقدم الْقَاهِرَة وَقد فضل بِحَيْثُ قَالَ أَنه لم يكن يفْتَقر إِلَى أحد فِي الِاشْتِغَال وَلكنه تقوى بِالْأَخْذِ عَن ابْن الْهمام والقاياتي وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ شرح ألفية الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَأخذ عَن شَيخنَا بعضه بل حضر مَجْلِسه فِي الأمالي وَغَيرهَا وَحضر يَسِيرا عِنْد الْبِسَاطِيّ، وَحكى لي مباحثة وَقعت بَينه وَبَين الْقَرَافِيّ بِحَضْرَتِهِ وَأخذ صَحِيح مُسلم عَن الزين الزَّرْكَشِيّ مَا بَين قِرَاءَة وَسَمَاع، وَحج فِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسمع بِمَكَّة على أبي الْفَتْح المراغي وَمن ذَلِك بعض مشيخته تَخْرِيج النَّجْم بن فَهد وَقَرَأَ بِالْمَدِينَةِ على الْجمال الكازروني من أول البُخَارِيّ إِلَى الشَّهَادَات وَعَاد فقطن الْقَاهِرَة وأدب أَوْلَاد القاياتي ثمَّ كَانَ مِمَّن انْضَمَّ إِلَى الحسام بن حريز وياقل أَن الحسام كَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ وَلما ولي الْقَضَاء استنابه فِي تدريس المنصورية وارتفق بإحسانه وبره. وتصدى قبل ذَلِك وَبعده للتدريس بِجَامِع الْأَزْهَر وَغَيره. وانتفع بِهِ الْفُضَلَاء سِيمَا فِي الْفِقْه وَصَارَ بِأخرَة أوحد الْجَمَاعَة فيهم، ثمَّ حج فِي سنة خمس وَسبعين فقطن مَكَّة على طَريقَة جميلَة من الانجماع عَن النَّاس والمداومة على الطّواف لَيْلًا والتلاوة والتهجد والإقراء حَتَّى انْتفع بِهِ الْفُضَلَاء أَيْضا فِي الْفِقْه وأصوله والعربية وَغَيرهَا كالمنطق والمعاني وَالْبَيَان وأصول الدّين بل أَقرَأ شرح النخبة وَغَيره وروى البُخَارِيّ وَمُسلمًا والشفا وَغَيرهَا وَامْتنع من الْكِتَابَة على الْفتيا تورعا إِلَّا بِاللَّفْظِ كَمَا أَنه لم يَأْذَن لأحد فِيهَا وَفِي التدريس بهَا إِلَّا لمعمر وللبحيري أحد ملازميه بِالْقَاهِرَةِ وللبدر بن الْمُحب الْخَطِيب إِذْ جاور بل كَانَ يمْتَنع بِأخرَة من سَماع عرض الْأَطْفَال، وَعرض عَلَيْهِ وَهُوَ بِالْقَاهِرَةِ قَضَاء الشَّام ثمَّ وَهُوَ بِمَكَّة قضاءها فَامْتنعَ وَتزَوج مَعَ

شيخوخته بكرا، وَبَلغنِي أَنه كتب على الْمُدَوَّنَة والمختصر والرسالة وَالْبُخَارِيّ وَقد لَقيته بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ بِمَكَّة وَبَالغ فِي التَّوَاضُع معي والإقبال عَليّ. مَاتَ فِي عصر يَوْم الِاثْنَيْنِ رَابِع ربيع الثَّانِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة ثمَّ دفن بالمعلاة فِي تربة ابْن الزَّمن وَكَانَ مُقيما برباطه ﵀ وإيانا.

يحيى بن أَحْمد بن عبد الْعَلِيم الكرستي الأَصْل الخانكي الشَّافِعِي وَالِد عبد الْعَظِيم الْمَاضِي. مَاتَ فِي رَجَب سنة ثَلَاث وَتِسْعين فَجْأَة بِالْقَاهِرَةِ وَحمل إِلَى بَلَده فَدفن بهَا وَقد جَازَ السِّتين وَكَانَ أحد صوفيتها وأعيان شهودها، مِمَّن اشْتغل على النُّور البوشي والونائي وَغَيرهمَا وَحج وزار بَيت الْمُقَدّس وَخلف البقاعي على زَوجته سعادات ابْنة البوشي الَّتِي هاجرها حَتَّى زهدت فِيهِ وَفِي وَلَدهَا مِنْهُ مَعَ مزِيد حبه فِيهَا فكاد أَن يَمُوت.

يحيى بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عِيسَى بن نَاصِر بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن نَاصِر بن يحيى بن بحير الْقرشِي الْعَبدَرِي الشيبي الْعِرَاقِيّ شَقِيق عَليّ الْمَاضِي. مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة أَو الْقعدَة سنة أَرْبَعِينَ بِمَكَّة وَكَانَت وَفَاة أَبِيهِمَا فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ من الْقرن قبله. ذكره ابْن فَهد.

يحيى بن أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَهِيمُ بن مُحَمَّد بن أبي بكر الشّرف التنوخي الْحَمَوِيّ الأَصْل الكركي المولد القاهري الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الْعَطَّار وَيُقَال أَنه من عرب تنوخ. ولد فِي سادس رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالكرك لكَون أَبِيه بعد أَن كَانَ مهمندارا بحماة ثمَّ أستادارا عِنْد نائبها مَأْمُور القلمطاي تحول مَعَه إِلَيْهَا لما ولي نيابتها فولد لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة من امْرَأَة تزوج بهَا هُنَاكَ. وَمَات فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين فتحول مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة وَقَرَأَ الْقُرْآن واشتغل بالفقه والعربية وَغَيرهمَا وَمن شُيُوخه فِي الْعَرَبيَّة سعد الدّين الْحَنَفِيّ خَادِم الشيخونية وَسمع على ابْن الْجَزرِي وَطَائِفَة مِنْهُم بِقِرَاءَتِي الْكَامِل بن الْبَارِزِيّ وجود الْخط الْمَنْسُوب، وَنَشَأ صينا مَعَ جمال الصُّورَة وَحسن الشكالة وتعانى الْأَدَب فأجاد وصادق الزين بن الْخَرَّاط الْمَاضِي وانحرفا مَعًا عَن التقي بن حجَّة مَعَ تعصب الناصري بِنَا لبارزي لَهُ ومزيد اخْتِصَاص الشّرف ببيته لكَون ابنيه الْكَمَال وَأحمد كَانَا زَوْجَيْنِ لابنتي أَخِيه نَاصِر الدّين مُحَمَّد حَتَّى كَانَ الشّرف كَأحد ابنيه، وَأول مَا نَشأ تزيا بزِي الأجناد وخدم فِيمَا قيل عِنْد الشهَاب أستادار الْمحلة ثمَّ عِنْد نَاصِر الدّين بن الْبَارِزِيّ وَلما لم يظفر من ذَلِك بطائل أعرض عَنهُ وباشر توقيع الدست ثمَّ التوقيع عِنْد نَاظر الْجَيْش الزين عبد الباسط حِين سفر ابْن

الْمصْرِيّ لبيت الْمُقَدّس على مشيخة الباسطية ثمَّ أعرض عَن التوقيع وَاقْتصر على منادمته فَلَمَّا مَاتَ ابْن الْمصْرِيّ اسْتَقر عوضه فِي المشيخة الْمشَار غليها وسافر لمباشرتها فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن أعرض عَنْهَا للتقي أبي بكر القلقشندي وَكَذَا اسْتَقر فِي الشَّهَادَة بالكسوة عوضا عَن السراج البلادري ثمَّ رغب عَنْهَا لأوحد)

الدّين بن السيرجي بِخَمْسِينَ دِينَارا، وَولي أَيْضا تدريس الطيبرسية الْمُجَاورَة للأزهر ونيابة نظرها وباشره مُبَاشرَة حَسَنَة ونمى من فائض وَقفهَا خَمْسمِائَة دِينَار ثمَّ ترك التدريس للشرف السُّبْكِيّ وَاسْتقر فِي نِيَابَة النّظر تغرى برمش الْفَقِيه وتسلم مِنْهُ المَال، وَقبل ذَلِك رغب لَهُ التقي أَبُو بكر اللوبياني عَن نصف تدريس القيمرية والإعادة بالشامية بعوض مَعَ كَونه إِذْ ذَاك كَانَ قريب عهد بلباس الْجند وَكَونه ديوانيا حَسْبَمَا قَالَه التقي بن قَاضِي شُهْبَة، وَحج مرَارًا مِنْهَا صُحْبَة كَاتب السِّرّ الْكَمَال بن الْبَارِزِيّ وَكَانَ يزْعم أَنه تكلّف فِيهَا مَعَ كَونه فِي شبه المنتمين لَهُ مبلغا كَبِيرا وَمَا كَانَ يجمل بِهِ ذكر هَذَا مَعَ مزِيد إِحْسَان الْكَمَال لَهُ وتخوله فِي إحسانه ورياسته بل لم يعرف إِلَّا بِهِ، وأعجب من هَذَا أَنه بَلغنِي أَنه رام الِاسْتِقْرَار فِي وظيفته وَكَاد أمره أَن يتم ثمَّ بَطل وكل هَذَا أدل دَلِيل على سوء طويته وَلذَا عادى شَيخنَا أتم عَدَاوَة لكَونه قدم عَلَيْهِ مرّة فِي رِسَالَة فَلم يَأْذَن لَهُ فِي الْجُلُوس وَصَارَ يبسبس لعشيره الولوي بن تَقِيّ الدّين وَيحسن لَهُ أمورا قابلهما الله عَلَيْهَا هَذَا مَعَ كَون شَيخنَا ذكره فِي مُعْجَمه وَأثْنى عَلَيْهِ بقوله سَمِعت من فَوَائده وَمن نظمه وَسمعت من لَفظه مناما رَآهُ وَفِيه أَبْيَات شعر لَهُ، وَهُوَ أحد الكملة فِي النّظم والنثر والخط وَلكنه كثير الانجماع مَعَ لطافة زَائِدَة وَلم يكمل الْخمسين حَتَّى أسْرع إِلَيْهِ الشي انْتهى. والمنام الْمشَار إِلَيْهِ قرأته بِخَط الشّرف رائية وَنَصه: رَأَيْت فِي بعض ليَالِي سنة سبع وَعشْرين كَأَنِّي مار فِي مرجة خضراء ذَات جداول وَمَعِي الشَّيْخ شمس الدّين بن عبد الرَّحِيم ﵀ فَبينا نَحن نمشي إِذْ قَالَ لي يَا فلَان هَذَا الشَّيْخ جمال الدّين بن نباتة متكئ على جدول مِنْهَا فملنا نَحوه وَسلمنَا عَلَيْهِ فَرد السَّلَام فَقَالَ لَهُ يَا سَيِّدي هَذَا يحيى بن الْعَطَّار ينظم على طريقتك ويحبك هُوَ وَابْن الْخَرَّاط ويغضان من بعض النَّاس يُشِير إِلَى ابْن حجَّة ﵀ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ اعرف أعرف وفارقناه فَلَمَّا انصرفنا خطر لي أَنِّي أَخْطَأت فِي عدم سُؤَالِي عَن أَحْوَال الْآخِرَة من رجل ميت مُسلم مَنْسُوب إِلَى قُرْآن وَحَدِيث واشتغالي بالْكلَام مَعَه فِي الشّعْر والتريض بِابْن حجَّة فَرَجَعت إِلَيْهِ بمفردي على الْفَوْر وَقلت لَهُ يَا سَيِّدي مَا الَّذِي رَأَيْت من أُمُور الْآخِرَة أَو نَحْو هَذَا فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ وأنشدني ارتجالا:

إِن أَنْت صدقت مَا جَاءَ الحَدِيث بِهِوبالقديم كَلَام الله فِي الْأَزَل
وَجئْت فِي الْحَشْر مطلوقا بِلَا أحديشكو عَلَيْك ولوف ي أَصْغَر الزلل
رَأَيْت فِي الْحَال مَا تقضى بِهِ عجباوَلَو أتيت بظُلْم النَّفس كالجبل

)

بل قَرَأت بِخَط شَيخنَا أَن الشّرف الْمَذْكُور أنْشدهُ بِظَاهِر حلب فِي سنة آمد قَالَ أَنْشدني الشَّمْس مُحَمَّد بن أَحْمد بن البرداد الْحلَبِي لنَفسِهِ قصيدة يهجو فِيهَا الشّرف التباني وَهُوَ يَوْمئِذٍ وَكيل بَيت المَال وناظر الْكسْوَة:

يَا بني التبَّان أَنْتُمأجور النَّاس وأجسر
كسْوَة الْبَيْت سرقتموفعلتم كل مُنكر
هَل رَأَيْتُمْ حنفيابَاعَ بَيت المَال مجهر

الأبيات قَالَ شَيخنَا وَسمعت الشّرف يَقُول سَمِعت أخي وَكَانَ يخْدم فِي الدوادارية عِنْد قرقماس ابْن أخي دمرداش فِي سلطنة النَّاصِر فرج فَلَمَّا غلب شيخ ونوروز على المملكة وَاسْتقر نوروز بِالشَّام وَتوجه شيخ صُحْبَة المستعين إِلَى الْقَاهِرَة ثمَّ كَانَ من خلعه المستعين من السلطنة ثمَّ من الْخلَافَة مَا كَانَ وَاسْتقر فِي السلطنة ولي قرقماس نِيَابَة الشَّام فوصل إِلَى الرملة وَقد امْتنع نوروز وَأنكر مَا وَقع وَاسْتمرّ على اعْتِقَاد سلطنة المستعين وَعرف قرقماس أَنه لَا يُطيق مقاومته فاتفق أَن نوروز استمال طَائِفَة مِمَّن كَانَ مَعَ قرقماس فحسنوا لقرقماس أَن يلْحق بنوروز فَاسْتَشَارَ نوروز أخي قَالَ فأشرت عَلَيْهِ أَن لَا يفعل وَأَن يثبت على طَاعَة الْمُؤَيد لِأَنَّهُ بَالغ فِي إكرامه وَقدمه على خواصه فِي نِيَابَة الشَّام إِلَى غير ذكل حَتَّى كَاد يرجع عَن رَأْيه الأول ثمَّ عاوده التَّرَدُّد فِي ذَلِك فَقَالَ لي إِن معي لوحا دَفعه إِلَى نصر الله الجلالي من خاصيته أَن من أَرَادَ أمرا يعلقه أَمَامه فِي الْقبْلَة ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتي الاستخارة وَيَدْعُو فَأَنَّهُ إِذا انْتهى يجد من يَدْفَعهُ إِلَى إِحْدَى جهتي الْيَمين أَو الْيَسَار فَأَي الْجِهَتَيْنِ دفع إِلَيْهَا فالخيرة لَهُ فِيهَا فَخذ هَذَا اللَّوْح وَافْعل فِيهِ مَا ذكر وعد إِلَيّ بِالْجَوَابِ قَالَ فَأَخَذته وَدخلت إِلَى مَكَان خَال وعلقت اللَّوْح أَمَامِي وَصليت ودعوت فَحلف أَنه وجد من يَدْفَعهُ إِلَى جِهَة الشَّام بِغَيْر اخْتِيَاره وَأَنه عاود ذكل ثَلَاثًا قَالَ فَرَجَعت إِلَيْهِ وَقد خشيت أَن ينْسب الْعِصْيَان إِلَيّ فَقلت لَهُ مَا أحسست شَيْئا إِلَّا أَن الِاسْتِمْرَار على الطَّاعَة أولى فَنَادَى بالرحيل فَرَحل من مَعَه ظانين أَنه يقْصد جِهَة الشَّام فقصد جِهَة مصر وَدخل إِلَى الْمُؤَيد وَاسْتمرّ فِي خدمته إِلَى أَن حضر مَعَه فَكَانَ من الْقَبْض عَلَيْهِمَا مَعًا وإرسالهما إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وَغير ذَلِك مَا كَانَ، قَالَ الشّرف فترددت أَنا إِلَى نصر الله مرَارًا ليوقفني على اللَّوْح الْمَذْكُور وجهدت كل الْجهد وَهُوَ مصر على

إِنْكَار صُدُور ذَلِك مِنْهُ من أَصله وَعدم الِاعْتِرَاف بِشَيْء مِنْهُ قَالَ وَكَانَ ذَلِك من وفور عقله لِأَنَّهُ لَا يَأْمَن إِشَاعَة ذَلِك عَنهُ)

فيترتب عَلَيْهِ مَا يَقْتَضِي إِدْخَال الضَّرَر عَلَيْهِ. قلت وَرَأَيْت الشّرف حضر لعيادة شَيخنَا قبيل مَوته بأيام فَبَالغ شَيخنَا فِي التلطف مَعَه وحصلت بَينهمَا مذاكرة لَطِيفَة وَأظْهر شَيخنَا بشرى بالاجتماع بِهِ على جاري عَادَته فِي التودد مَعَ من يفهم عَنهُ شَيْئا وَأرْسل إِلَيْهِ بعد مُفَارقَته بتحف، ثمَّ حَدثنِي الْعِزّ السنباطي ﵀ قَالَ رَأَيْت بعد موت شَيخنَا كَأَنِّي بَين يَدَيْهِ أَنا والولوي بن تَقِيّ الدّين وَكَانَ شَيخنَا دفع لِابْنِ تَقِيّ الدّين من الْقصب الْأَبْيَض قَلما بِغَيْر براية وَقَالَ لَهُ قل لصاحبك وسمى يحيى هَذَا: قد تقدم الْخصم وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ فِي الطّلب وَالْحَاكِم لَا يحْتَاج إِلَى بَيِّنَة، قَالَ الْعِزّ فَلم نَلْبَث إِلَّا دون شهر وَمَات يحيى، وَنَحْو هَذَا قَول القَاضِي بكار لِأَحْمَد بن طولون عَن نَفسه وَقد ظلمه شيخ فان وعليل مدنف والملتقى قريب وَالله القَاضِي، وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانَ يحيى أديبا فَاضلا مفننا ذكيا ذَا عقل وافر وهيئة لَطِيفَة ونورانية ظَاهِرَة وحشمة وَسُكُون وكياسة وكرم وهمة عَظِيمَة مَعَ من يَقْصِدهُ وَقدم راسخ فِي فنون الْأَدَب وَلذَا انْتَمَى إِلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم ونفق سوقهم بسفارته ومحبة فِي الْمَعْرُوف حَتَّى أَنه كَانَ يبر الشَّيْخ مُحَمَّد البياتي صَاحب ابْن الْهمام وَكَذَا الشَّيْخ مَدين بل أعْطى ابْن شعيرات بعد انحطاط أمره فِي التِّجَارَة ثلثمِائة دِينَار لشدَّة اخْتِصَاصه بِهِ، كتب عَنهُ غير وَاحِد من أَصْحَابنَا وَغَيرهم من نظمه ونثره، وأطراه البقاعي جدا لكَونه هُوَ وَابْن صَالح كَانَا من أَتْبَاعه وكتبت عَنهُ أَشْيَاء مِنْهَا قَوْله:

كتبت أَعتب من أهواه فِي ورقفَقَالَ لي الطرس زِدْنِي فَهُوَ مكتوبي
فَقلت يَا طرس حَتَّى أَنْت تعشقهفَقَالَ دَعْنِي فَأنى تَحت مَكْتُوب

إِلَى غير هَذَا مِمَّا أودعته فِي المعجم والوفيات وَغير ذَلِك، وَهُوَ مِمَّن قرض سيرة الْمُؤَيد لِابْنِ ناهض بل لَهُ ذكر فِي عَليّ بن مُفْلِح، وَلم يزل على رياسته غير أَنه خدشها فِي آخر أمره بتردده للنحاس ومنادمته لَهُ حَتَّى مَاتَ فِي عصر يَوْم الْخَمِيس سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَخمسين وَصلي عَلَيْهِ من الْغَد فِي مصلى المؤمني بِمحضر فِيهِ السُّلْطَان تقدمهم الشَّافِعِي، ثمَّ دفن بتربة طيبغا الطَّوِيل بالصحراء لكَونهَا كَانَت تَحت نظر عشيره النّحاس سامحه الله وإيانا، قَالَ البقاعي على حَالَة حَسَنَة أخْبرت أَنه مَا زَالَ يذكر الله جَهرا فَلَمَّا عجز صَار سرا حَتَّى طلعت روحه مَعَ التبسم والإخبار بِرُؤْيَة الخضرة والياسمين، قَالَ وَكَانَت جنَازَته حافلة وَلَيْسَ لَهُ وَارِث وَعظم تأسف النَّاس عَلَيْهِ وأطبقوا على الثَّنَاء الْجَمِيل بِحَيْثُ أَن مبغضه لم يَسعهُ إِلَّا ذَلِك وَكَفاهُ فخرا أَن مبغضه لَا يَسْتَطِيع ذمه بعد مَوته قَالَ وَلم يخلف بعده)

مثله فِي كل خصْلَة من

خصاله ورثيته بقصيدة فائية هِيَ فِي ديواني وَقَالَ أَن أَبَا الْفضل المغربي أخبرهُ أَنه سَمعه وَهُوَ فِي غَمَرَات الْمَوْت يَقُول إينال الأجرود بَقِي لرياسته خمس درج. وسَاق مَا أسلفته فِي تَرْجَمَة إينال فَالله أعلم، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي، وَقَالَ كَمَا فِي النُّسْخَة أَن مولده سنة سبع وَثَمَانِينَ، وَكَانَ الأول أثبت، وَنَشَأ بِالْقَاهِرَةِ واشتغل فبرع فِي الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر البديع وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وشارك فِي عُلُوم ولازمني مُدَّة فبلوت مِنْهُ من الْفضل والأفضال وعزير الْمُرُوءَة وعلو الهمة وَجَمِيل المحاضرة مَا يقصر الْوَصْف إِن إِيرَاده إِلَى آخر تَرْجَمته. (سقط)

يحيى بن الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ الْمحلي الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ مُحَمَّد مِمَّن سمع مني.

يحيى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الْفَقِيه الصَّالح الْفَاضِل الصَّدْر الْكَامِل الْعِمَاد الحاجر الْأَشْعَرِيّ الْيَمَانِيّ الزبيدِيّ الْمَاضِي أَبوهُ. قَرَأَ فِي الْفُرُوع ابْتِدَاء على الْجمال الطّيب وَسمع ابْن الْجَزرِي والفاسي والبرشكي وَحصل بِخَطِّهِ كبا جمة وَقيد بَعْضهَا وَحج مرَارًا وانتقل من وَطنه زبيد فِرَارًا من الظُّلم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين.

يحيى بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَدْعُو وفا الْفَاضِل المعتقد أَبُو السيادات بن الشهَاب السكندري الأَصْل الْمصْرِيّ المولد الْمَالِكِي الشاذلي الْمَاضِي أَبوهُ وَإِخْوَته وَيعرف كسلفه بِابْن وفا. ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَجلسَ بعد موت أَخِيه أبي الْفَتْح مَكَانَهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَتكلم على النَّاس فرزق الْقبُول وَأكْثر النَّاس من التَّرَدُّد إِلَيْهِ للزيارة وَغَيرهَا وَلَكِن لم تطل مدَّته بل مَاتَ عَن قرب فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن ربيع الآخر سنة سبع وَخمسين وَدفن بمشهدهم من القرافة بِجَانِب أَخِيه. وَكَانَ حسن الصَّوْت فِي الْمِحْرَاب وَغَيره ذَا نظم على طريقتهم ﵀ وإيانا.

يحيى بن أَحْمد بن مُحَمَّد النفري السراج. /

يحيى بن أَحْمد بن يحيى بن إِسْمَعِيل بن الْعَبَّاس بن عَليّ بن دَاوُد بن يُوسُف بن عمر بن عَليّ بن يُوسُف محيي الدّين بن الشهابي بن الظَّاهِر بن الْأَشْرَف هزبر الدّين الغساني الْيَمَانِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ ختن قَاضِي الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة الْجمال أبي النجا مُحَمَّد بن الضياء الْمَاضِي ووالد عمر وإسمعيل الْمَذْكُورين وَيعرف بِابْن ملك الْيمن. اشْتغل قَلِيلا وَقَرَأَ على الْبَدْر بن)

الغرز حِين مجاورته بِمَكَّة الرسَالَة القشيرية وَاسْتقر فِي مشيخة الزمامية بِمَكَّة برغبة مجلى لَهُ عَنْهَا. مَاتَ فِي أَوَاخِر لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ وَقت طُلُوع الشَّمْس عِنْد بَاب الْكَعْبَة وَدفن

بالمعلاة عِنْد أَبِيه بِالشعبِ الْأَقْصَى بِالْقربِ من فُضَيْل بن عِيَاض، وتلقى المشيخة عَنهُ النَّجْم بن يَعْقُوب قَاضِي الْمَالِكِيَّة بِحجَّة كَونه غَرِيبا عملا بِشَرْط الْوَاقِف ﵀ وإيانا. وَرَأَيْت بخطى فِي مَوضِع آخر يحيى بن أَحْمد الشّرف الْيَمَانِيّ ثما لمكي وَيعرف بِابْن سُلْطَان الْيمن لكَونه جده الظَّاهِر صَاحب الْيمن. مَاتَ بِمَكَّة عَن بضع وَخمسين وَهُوَ هَذَا فيحرر مِقْدَار سنة.

يحيى بن أَحْمد بن يحيى الزندوني وَيُقَال لَهُ أَيْضا الزنداوي المغربي الْمَالِكِي نزيل الْمَدِينَة. ولد قبيل سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة وَمَات أَبوهُ فِيهَا فَنَشَأَ يَتِيما فَقَرَأَ الْقُرْآن وسافر إِلَى الْحَج فحج فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وجاور ثمَّ رَجَعَ وزار بَيت الْمُقَدّس وأقرأ فِي بعض نواحيه الْأَوْلَاد دون سنة، وسافر إِلَى الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بالأزهر يَسِيرا ثمَّ حج فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَكَانَت وَقْفَة الْجُمُعَة وجاور أَيْضا، ثمَّ قدم الْمَدِينَة فقطنها وتصدى فِيهَا لإقراء الْأَبْنَاء أَيْضا فَقَرَأَ عَلَيْهِ من أَهلهَا طبقَة بعد طبقَة وانتفع بِهِ فِي ذَلِك وتلا على السَّيِّد الطباطبي تجويدا وَصَحب الشَّمْس الزعيفريني وَحكى لي عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول من قَالَ جعلني الله فِي بركتك فَقل لَهُ نعم وَيَقُول أَيْضا اخْتصَّ أهل الْمَدِينَة بآيَات يحبونَ من هَاجر إِلَيْهِم فَإِن أعْطوا مِنْهَا رَضوا وَإِن لم يُعْطوا مِنْهَا إِذا هم يسخطون والمرجفون فِي الْمَدِينَة وَلَكِن الْمَعْنى بالآيتين الْأَخِيرَتَيْنِ أهل النِّفَاق. وَقد لَقيته بِالْمَدِينَةِ وَأَهْلهَا كالمتفقين على الثَّنَاء على بركته وخيره ثمَّ قصدني وَنحن وإياه سائرين إِلَى مَكَّة بالصفراء وَبَالغ فِي الِاسْتِئْنَاس بِي. وَمَات فِي سنة خمس وَتِسْعين بِالْمَدِينَةِ ﵀ وإيانا ونفعنا بِهِ.

يحيى بن أَحْمد بن قمر الدولة. أحضر فِي الرَّابِعَة سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة الْكثير من الصَّحِيح على التنوخي ثمَّ سمع على ابْن الكويك وَغَيره.

يحيى بن أَحْمد الذويد. مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين بواسط من هدة بني جَابر وَحمل لمَكَّة فَدفن بهَا.

يحيى بن أَحْمد العيدلي البجائي المغربي. مَاتَ سنة ثَمَانِينَ تَقْرِيبًا وَكَانَ عابدا مشارا إِلَيْهِ. أفادنيه بعض الآخذين عني من المغاربة.):::

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع