من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
حرف الْبَاء الْمُوَحدَة (٢)
الصفحة ١ من ٢
(أَبُو البركات) بن أَحْمد بن الزين هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن (أَبُو البركات) بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الجبرتي الْحَنَفِيّ سعد الدّين مضى فِي المحمدين وَكَذَا ابْنه صَبر الدّين مُحَمَّد (أَبُو البركات) وَيُسمى مُحَمَّدًا بن الشهَاب أَحْمد بن مُحَمَّد صحصاح بن مُحَمَّد الخانكي الشهير أَبوهُ بِابْن حرفوش ولد فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ أَو الَّتِي قبلهَا بالخانقاه السرياقوسية وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ وَسمع منى المسلسل وعَلى أَشْيَاء كجل النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وسيرة ابْن سيد النَّاس وَالْكثير من التِّرْمِذِيّ واليسير من بواقي الْكتب السِّتَّة وسيرة ابْن هِشَام مَعَ مُؤَلَّفِي فِي ختم البُخَارِيّ وَختم سيرة ابْن سيد النَّاس وَجَمِيع ذخر الْمعَاد للبوصيري وَغير ذَلِك وكتبت لَهُ إجَازَة فِي كراسة وَرجع إِلَى بَلَده مَعَ أمه فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين وتخلف أَبوهُ وتسبب بورك فِيهِ وَفِي أَبِيه (أَبُو البركات) بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن كَمَال يَأْتِي فِي أبي البركات الدلوالي (أَبُو البركات) بن الجيعان الولوي أَحْمد بن الشرفي يحيى بن العلمي شَاكر بن عبد الْغَنِيّ القاهري شَقِيق أبي الْبَقَاء وَصَلَاح الدّين وأوسطهم ولد فِي حادي عشرى رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن والتنبيه وَغَيرهمَا وأسمعه على جمَاعَة كالزين شعْبَان بن حجر والشهابين الْحِجَازِي والشاوي والجلال بن الملقن والمحبين ابْن الفاقوسي وَابْن الألواحي وَالشَّمْس الرَّازِيّ الْحَنَفِيّ وَالْجمال بن أَيُّوب والبهاء بن الْمصْرِيّ وَأم هَانِئ الهورينية وكاتبه فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ شَيخنَا وَالْعلم البُلْقِينِيّ والمناوي وَالشَّمْس بن الْعِمَاد وَغَيرهم من الشَّافِعِيَّة وَابْن الديري وَابْن الْهمام والأقصرائي من الْحَنَفِيَّة والولوي السنباطي وَأَبُو الْجُود من الْمَالِكِيَّة والعز الْحَنْبَلِيّ وقريبته نشوان وَآخَرُونَ من الْقَاهِرَة وَأَبُو الْفَتْح المراغي والزين الأميوطي والتقي بن فَهد والبرهان الزمزمي والشهاب الشوايطي والموفق الأبي وَأَبُو السعادات بن ظهيرة من الشَّافِعِيَّة وَأَبُو الْبَقَاء وَأَبُو حَامِد ابْنا ابْن الضياء من الْحَنَفِيَّة وَآخَرُونَ من مَكَّة والمحب المطري وَأَبُو الْفَتْح بن صَالح وَغَيرهمَا من الْمَدِينَة والزين ماهر والتقي أَبُو بكر القلقشندي وَالْجمال بن جمَاعَة وَأَبُو بكر بن أبي الوفا وَغَيرهم من بَيت الْمُقَدّس والنظام بن مُفْلِح وقريبه الْبُرْهَان وَعبد الرَّحْمَن
ابْن أبي بكر بن دَاوُد والشهاب أَحْمد بن حسن بن عبد الْهَادِي وَأحمد بن مُحَمَّد بن عبَادَة وَغَيرهم من دمشق وصالحيتها وَأَبُو جَعْفَر بن الضياء والضياء بن النصيبي وَآخَرُونَ من حلب فِي طَائِفَة من غير هَذِه الْأَمَاكِن باستدعائي وغيري وتدرب بولده فِي الْمُبَاشرَة وخالط المحيوي الدماطي والشهاب السجيني والسراج الْعَبَّادِيّ وَإِمَام الكاملية وَغَيرهم مِمَّن كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِم سِيمَا النُّور السنهوري بل قَرَأَ عَلَيْهِ يَسِيرا من متن الحاجبية وَمن شَرحه الصَّغِير على الجرومية وَحضر قَلِيلا عِنْد الْبكْرِيّ والجوجري وَأخذ بِنَفسِهِ فِي التَّنْبِيه عَن زَكَرِيَّا والزين السنتاوي وَعبد الْحق السنباطي وَنَحْوهم وعَلى ملا على الكيلاني فِي الأنموذج للزمخشري وَقَرَأَ على الديمي فِي البُخَارِيّ والأذكار وَسمع منى المسلسل بالعيد وبالأولية وَأَشْيَاء من تصانيفي وَغَيرهَا وَحج وترقى بذكائه وَحسن أدبه ووفائه إِلَى أَن خطبه السُّلْطَان الْأَشْرَف قايتباي وَقد تفرس فِيهِ النجابة لنيابة كِتَابَة السِّرّ بعد النُّور الأنبابي وَقدمه على غَيره مِمَّن مد عُنُقه إِلَيْهَا فحمدت مُبَاشَرَته ونمت أَمْوَاله وجهاته وسلك التَّوَاضُع والاحتشام وَمَا يجلب التودد من أَنْوَاع الْكَلَام فازدحم النَّاس بِبَابِهِ وَدخل فِي أُمُور يجبن غَيره عَنْهَا لقُوَّة جنانه وخطابه وَاسْتمرّ فِي نموه وعلوه حَتَّى مَاتَ بمنزلهم من بركَة الرطلي بعد انْقِطَاع أَيَّام قَلَائِل فِي صبح يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن شعْبَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهِ تجاه مصلى بَاب النَّصْر فِي مشْهد حافل جدا وَدفن بتربتهم وتأسف النَّاس على فَقده ﵀ وإيانا وَعَفا عَنهُ وَاسْتقر بعده أَخُوهُ صَلَاح الدّين وَترك عدَّة أَوْلَاد عبد الْكَرِيم وَأحمد وَفَاطِمَة وَعَائِشَة وَفرج بورك فيهم (أَبُو البركات) بن الشَّيْخ حُسَيْن بن حسن الْكَمَال بن الفتحي الْمَكِّيّ واسْمه إِسْمَاعِيل وَكَثِيرًا مَا تحذف أَدَاة الكنية فَيُقَال بَرَكَات وَهُوَ شَقِيق أَحْمد وَمُحَمّد وَذَا أَصْغَر الثَّلَاثَة وأحركهم ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَسِتِّينَ بِمَكَّة وَقدم مَعَ أَبِيه وبمفرده الْقَاهِرَة غير مرّة وَسمع على بهَا وبمكة وَلَيْسَ بمرضي (أَبُو البركات) بن الزين هُوَ الْكَمَال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن القَاضِي (أَبُو البركات) بن سَالم الْحَنْبَلِيّ (أَبُو البركات) بن أبي السُّعُود هُوَ مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد بن حُسَيْن (أَبُو البركات) بن الضياء هُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد (أَبُو البركات) بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الضياء هُوَ الْكَمَال مُحَمَّد ابْن الْبَهَاء أبي الْبَقَاء ولد فِي شعْبَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَمَات فِي الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ مقتولا بِأَحْمَد أباد من كنباية
(أَبُو البركات) أَو بَرَكَات بن الظريف أحد الأجلاء من قراء الجوق وقدمائهم وَكَانَ فِيمَا يُقَال من الْعِفَّة بمَكَان وَهُوَ من خَواص جمَاعَة الشهابي بن الْعَيْنِيّ فِي أَيَّام إمرته مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين (أَبُو البركات) بن ظهيرة هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ ﴿أَبُو البركات) بن عبد الرَّزَّاق بن مُوسَى مجد الدّين الصُّوفِي الشَّافِعِي الْكَاتِب الْمُقْرِئ مِمَّن يعرف ببني الجيعان لاختصاصه بهم واسْمه إِسْمَاعِيل وَمُحَمّد كَمَا أَنه أَيْضا يكنى بِأبي الْجُود وَلكنه بِأبي البركات أشهر وَيعرف قَدِيما بِابْن كَاتب قاعة الذَّهَب ولد فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَتردد مَعَ عَمه فِي صغره لناصر الدّين الشاطر فَلم يكن مَعَ كَونه صَغِيرا يحمد أمره بل وَلَا كثيرا من الشُّيُوخ الَّذين كَانَ يراهم عِنْده وَلما مَاتَ عَمه توجه للاشتغال فَأخذ عَن الشهَاب الْمحلي خطيب جَامع ابْن ميالة وَطَاف مَعَ ابْن بطيخ فِي الأسباع وَنَحْوهَا وجوده على الزين طَاهِر وَسمع الحَدِيث على شَيخنَا فِي رَمَضَان عدَّة سِنِين وَكَذَا سمع ختم البُخَارِيّ عِنْد أم هَانِئ الهورينية وَمن شاركها وَسمع غير ذَلِك ولازم ابْن حسان فِي الْفِقْه والعربية والأصلين مَعَ البلبيسي والسهيلي والمنهلي والمنوفي وزين العابدين وَغَيرهم وانتفع بِهِ وَقَرَأَ على إِمَام الكاملية فِي الْأُصُول وَغَيره وتميز وبرع فِي الديونة وَكتب فِي عدَّة جِهَات بعناية الْمشَار إِلَيْهِم بل زوجه سعد الدّين إِبْرَاهِيم أحد رؤوسهم حظية لَهُ فَكَانَ يثني عَلَيْهَا وَمَاتَتْ بعد دهر مَعَه بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة فدفنها بِالبَقِيعِ وَبنى على قبرها حاجزا بعد منع الْمَالِكِي وَغَيره لَهُ من ذَلِك وتنزل فِي صوفية سعيد السُّعَدَاء وَغَيرهَا من الْجِهَات وَأكْثر من الْحَج والمجاورة فِي الْحَرَمَيْنِ على طَرِيقَته فِي التقشف وَقصر الثِّيَاب وَعدم التبسط فِي الْمَعيشَة والتشدد فِي إِنْكَار الْمُنكر والانحراف عَن المائلين لِابْنِ عَرَبِيّ بِحَيْثُ امْتنع من الصَّلَاة على إِمَام الْمقَام الْمُحب الطَّبَرِيّ وَإِظْهَار التألم لمشاهدة الْمُنكر وَسَمَاع من يقْرَأ بِدُونِ تجويد حسا وَمعنى حَتَّى أَنه كَانَ يبعد عَن من يأتم بِهِ مِمَّن لَا يحس حَتَّى لَا يسمعهُ وَحضر بِالْمَدِينَةِ عِنْد الشهَاب الأبشيطي وَغَيره وَسمع من الشّرف عبد الْحق السنباطي فِي مجاورته بهَا القَوْل البديع من تصنيفي ثمَّ سَمعه مني مَعَ جملَة من الدُّرُوس وَغَيرهَا هُنَاكَ أَيْضا وَأَخْبرنِي أَن أَبَاهُ وَعَمه كَانَا فائقين فِي الْمُبَاشرَة وَأَن أَبَاهُ مَاتَ وَهُوَ ابْن أَربع سِنِين وَكَانَ كَمَا أخبرهُ بِهِ عَمه يَدْعُو الله أَن لَا يكون وَلَده مباشرا وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ إِنْسَان خير حسن الْفَهم جيد الذَّوْق مشارك فِي الْفَضَائِل مائل لأهل الْخَيْر والظرف كثير الْبر لكثير من الْفُقَرَاء سرا محب فِي الِانْفِرَاد مَعَ شدَّة فِي خلقه رُبمَا تصل بِهِ لنَوْع
جفَاء كثير التِّلَاوَة على قدم فائق وبيننا أنس ومحبة سِيمَا فِي الْمُجَاورَة بالحرمين بل كَانَ من أَصْحَاب الْوَالِد وَكَانَ فِي سنة أَربع وَتِسْعين بِمَكَّة فَسمع على أَيْضا الْكِفَايَة فِي طَرِيق الْهِدَايَة فِي ابْن عَرَبِيّ وَوَقعت عِنْده موقعا وتألمنا بِسَبَب مَا فقد لَهُ فِيهَا وَحِينَئِذٍ ألزمته ربيبته أَن يكون مَعهَا ثمَّ إِنَّه جاور وَهِي مَعَه الَّتِي تَلِيهَا بِالْمَدِينَةِ وَعَاد فجاور سنة سِتّ بِمَكَّة ثمَّ رجعا مَعَ الركب إِلَى الْمَدِينَة فدام بمفرده بهَا حَتَّى مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين بعد تعلل طَوِيل وَدفن بِالبَقِيعِ ﵀ وإيانا (أَبُو البركات) بن عبد الْقَادِر النويري فِي مُحَمَّد (أَبُو البركات) بن عبد الْكَافِي الشَّامي الْمدنِي ابْن أُخْت نَاصِر الدّين أبي الْفرج الكازروني وسبط وَالِده الْجمال الكازروني سمع عَلَيْهِ فِي سنة أَربع وَثَلَاثِينَ (أَبُو البركات) بن عبد الْوَهَّاب بن أبي البركات بن أبي الْهدى بن مُحَمَّد بن تَقِيّ الكازروني الْمدنِي أَخُو عبد الله وَمُحَمّد ووالد عبد الرَّحْمَن وَعبد الْوَهَّاب الماضين سمع على الزين المراغي فِي سنة خمس عشرَة (أَبُو البركات) بن عزوز فِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد (أَبُو البركات) بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري هُوَ الْكَمَال مُحَمَّد مضى (أَبُو البركات) بن عَليّ بن مُحَمَّد الطنبداوي مِمَّن سمع منى بِمَكَّة (أَبُو البركات) بن عَليّ هُوَ أَبُو البركات بن ظهيرة مضى قَرِيبا (أَبُو البركات) بن الفاكهي هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله (أَبُو البركات) بن مَالك الْقرشِي السكندري قاضيها واسْمه مُحَمَّد وَيعرف بِابْن مَالك أَيْضا مالكي الْمَذْهَب ولي قَضَاء الاسكندرية فِي سنة سِتّ وَسبعين وَثَمَانمِائَة عوضا عَن الْعَفِيف مَعَ نقص بضاعته وَلكنه استناب النوبي والمتيجي وَكَانَ عَارِفًا بطرِيق الْقَضَاء والوثائق سيوسا مِمَّن حج وجاور سِنِين قَالَ إِنَّهَا أَرْبَعَة وَجلسَ بِبَاب السَّلَام مَعَ الشُّهُود وَكَانَ يفتح عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَلم يكن فِي نِيَّته الدُّخُول فِي الْقَضَاء مَاتَ فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ باسكندرية عَفا الله عَنهُ (أَبُو البركات) بن مجد الدّين ويلقب هُوَ صدر الدّين فِي أَحْمد بن إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم (أَبُو البركات) بن الْمُحب الطَّبَرِيّ إِمَام الْمقَام هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد (أَبُو البركات) بن الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْخضر (أَبُو البركات) بن مُوسَى بن أبي الهول سعد الدّين وَالِد خَلِيل وَإِبْرَاهِيم ولي كِتَابَة المماليك فِي أَيَّام النَّاصِر فرج وَمَات فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَقد زاحم الْمِائَة ممتعا بحواسه وقوته (أَبُو البركات) بن أبي الْهدى فِي ابْن عبد الْوَهَّاب قَرِيبا (أَبُو البركات) بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن غَانِم بن
مفرج الزين بن الْجمال أبي المحاسن بن الْجمال أبي رَاجِح بن النُّور أبي الْحسن بن أبي رَاجِح بن أبي غَانِم الْعَبدَرِي الشبيي الحَجبي الْمَكِّيّ شيخ الحجبة وفاتح الْكَعْبَة وَابْن شيخها بل سلالة مشايخها ولد بعد سنة عشْرين وَثَمَانمِائَة تَقْرِيبًا بِمَكَّة وَاسْتقر فِي المشيخة بعد عَمه السراج عمر بن أبي رَاجِح فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَقدم على أَوْلَاد الْمُتَوفَّى لمراعاتهم الأسن فِي التَّقْدِيم وَكَانَ فَقِيرا سَاكِنا مَاتَ بعد تعلل طَوِيل فِي آخر يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشري ربيع الثَّانِي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهِ بعد الصُّبْح من الْغَد ثمَّ دفن بالمعلاة (أَبُو البركات) الجيعاني فِي ابْن عبد الرَّزَّاق قَرِيبا (أَبُو البركات) الخانكي هُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم تقدم (أَبُو البركات) الدلوالي نِسْبَة لدلى أصل مملكة الْهِنْد الْمَكِّيّ أحد الْعُدُول بِبَاب السَّلَام مِنْهَا كأبيه وجده وَهُوَ ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن كَمَال بن عَليّ ابْن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن حسن بن يَعْقُوب بن شهَاب بن عمر بن عبد الرَّحْمَن الْكَمَال الدلوالي الْهِنْدِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ ولد فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا وتنزل فِي طلبة درس يلبغا الخاصكي وَكَأَنَّهُ تَلقاهُ عَن أَبِيه ثمَّ نزل عَنهُ بِأخرَة وَكَانَ سَاكِنا مُتَقَدما فِي الوثائق والاسجالات ذَا حَظّ فِيهَا بِحَيْثُ يشتط على قاصديه فِيهَا فِي الْأُجْرَة وينفد ذَلِك فِي معيشته أَولا فأولا مَعَ كَثْرَة طَوَافه وتعففه عَن الشَّهَادَة على الْخط وَفِي الرشد وَنَحْوهمَا وتناقص أمره بِأخرَة فِيهَا حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الْأَحَد رَابِع عشر ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ وَدفن على أَبِيه بالمعلاة وَلم يخلف بعده بِمَكَّة مثله (أَبُو البركات) الشيشيني كَمَال الدّين بن قطب الدّين واسْمه مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف الشييشيني الْمحلي ثمَّ القاهري كَانَ فِي أَوله قزازا بِبَلَدِهِ ثمَّ انْتقل مِنْهَا إِلَى الْقَاهِرَة فَعمل حوشكاشا بِبَاب قَرِيبه من جِهَة النِّسَاء الولوي بن قَاسم وبواسطة انتمائه لَهُ زوجه القَاضِي نور الدّين بن الْكَبِير ابْنَته بعد توقف أَبِيهَا لعدم الْكَفَاءَة فاعتنى بِهِ ابْن قَاسم واستنابه عَنهُ فِي قَضَاء دمياط وَكَانَت إِذْ ذَاك مُضَافَة إِلَيْهِ فَزَوجهَا لَهُ وَدخل بهَا فَلم يلبث أَن مَاتَت وورثها فَترفع حَاله ثمَّ تزوج بعْدهَا الشَّرِيفَة ابْنة أُخْت جِهَة شَيخنَا بعناية الْمشَار إِلَيْهِ أَيْضا واستنابه شَيخنَا فِي الْقَضَاء وَمَاتَتْ فِي عصمته فَورثَهَا أَيْضا وَاسْتمرّ يَنُوب عَن من بعده بل انْتَمَى للجمال نَاظر الخاس بعناية ابْن البرقي وقتا وَكَانَ مشاركا فِي الصِّنَاعَة لَا يذكر بِعلم وَلَا غَيره مَعَ أَنه قَرَأَ مجَالِس على الْبُرْهَان السوبيني وَسمع على شَيخنَا وَغَيره وَلم يزل على قَضَائِهِ إِلَى أَن حج وتعلل فِي رُجُوعه فَتَابَ وَالْتزم عدم الْعود إِلَى الْقَضَاء ثمَّ لم يلبث أَن مَاتَ وَهُوَ بِالْقربِ من الريدانية
وَدخل الْقَاهِرَة مَيتا فصلى عَلَيْهِ فِي يَوْم السبت رَابِع عشري الْمحرم سنة أَربع وَثَمَانِينَ بِجَامِع الْأَزْهَر وَأَظنهُ قَارب السّبْعين ﵀ وَعَفا عَنهُ (أَبُو البركات) الصَّالِحِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر (أَبُو البركات) الْعَسْقَلَانِي الخانكي وَهُوَ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم والدأبي بكر الْآتِي كَانَ خيرا صَالحا مَاتَ فِي رَمَضَان سنة سبع وَسبعين بالخانقاه وَابْنه بِمَكَّة عَن نَحْو الثَّمَانِينَ ﵀ (أَبُو البركات) الغراقي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف (أَبُو البركات) الفتحي المغربي وَهُوَ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ﴿أَبُو البركات) الهيثمي مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن سُلَيْمَان أَبُو الْبَقَاء بن لاقاضي نَاصِر الدّين الأخميمي قَاضِي الْحَنَفِيَّة أَبوهُ وسبط الْعَضُد الصيرامي وشقيق سعد الدّين وَاسم كل مِنْهُمَا مُحَمَّدًا وَسعد الدّين أصغرهما مَاتَ فِي الطَّاعُون سنة سبع وَتِسْعين (أَبُو الْبَقَاء) بن البُلْقِينِيّ الْبَهَاء مُحَمَّد بن الْعلم صَالح بن السراج عمر بن رسْلَان البُلْقِينِيّ القاهري الشَّافِعِي سبط الولوي مُحَمَّد بن عبد الله البُلْقِينِيّ الْمَاضِي ولد فِي سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن والعمدة والمنهاجين والشاطبيتين وألفية النَّحْو وَعرض على شَيخنَا والتفهني والبسطاي والمحب بن نصر الله فِي آخَرين وَسمع على جمَاعَة مِنْهُم شَيخنَا وَأَجَازَ لَهُ خلق وَأخذ الْعَرَبيَّة والقطب وَغَيرهمَا عَن التقي الحصني وَالْفِقْه عَن وَالِده والشهاب الْمحلي والفرائض عَن أبي الْجُود وَطَائِفَة وَلكنه لم يمعن وناب عَن أَبِيه وَكَانَ ذكيا فَاضلا حسن الْعشْرَة متوددا أناب قبل مَوته بِنَحْوِ عَام حِين اجْتمع شَمله بحفيدة عَمه الْبَدْر وَمَات فِي سَابِع عشر الْمحرم سنة سِتّ وَخمسين وتوجع لَهُ أَبوهُ وَدَفنه بمدرستهم ﵀ وإيانا (أَبُو الْبَقَاء) الأحمدي أحد الْفُضَلَاء من سوق الْحَاجِب هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ بن خلف (أَبُو الْبَقَاء) بن بَريَّة هُوَ ابْن شمس الدّين مُحَمَّد بن كريم الدّين ابْن أخي يحيى الْمَاضِي وأخو أبي الْفَتْح الْآتِي مبَاشر منفلوط مَاتَ فِي الْمحرم أَو صفر سنة ثَمَانِينَ وَكَانَ سيوسا عَاقِلا ظَالِما عَفا الله عَنهُ (أَبُو الْبَقَاء) بن الجيعان الْبَدْر مُحَمَّد بن يحيى بن شَاكر بن عبد الْغَنِيّ شَقِيق المحمدين أبي البركات وَصَلَاح الدّين وَهُوَ الْأَكْبَر ولد كَمَا كتبه لي بِخَطِّهِ فِي يَوْم الْأَحَد ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَأَرْبَعين الْمُوَافق لثاني توت وَنَشَأ فِي كنف أَبَوَيْهِ فحفظ الْقُرْآن وعدة كتب واعتنى بِهِ أَبوهُ فأسمعه الْجُزْء الْأَخير من الْمُسْتَخْرج
على مُسلم لأبي نعيم على السَّيِّد النسابة وَأبي الْحسن الأبودري والتاج مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن العرياني والأخوين الْجمال عبد الله والزين عبد الرَّحْمَن بني أَحْمد القمني والمسلسل على السَّيِّد والرشيدي والشهاب بن يَعْقُوب والقطب الْجَوْجَرِيّ والعز التكروري والقرافي وثلاثيات البُخَارِيّ على هَؤُلَاءِ السِّتَّة وَعبد الصَّمد الزَّرْكَشِيّ وَعبد الْملك الطوخي والعماد أبي البركات الْهَمدَانِي الجابي وَالشَّمْس بن أنس والمحب ابْن الألواحي والنور البلبيسي والجمالين يُوسُف الدَّمِيرِيّ وَابْن أَيُّوب والشهاب الْحَنْبَلِيّ الكتبي وَالْكثير مِنْهُ على الشهَاب الشاوي وختمه فَقَط على الْجلَال بن الملقن والشهاب الْحِجَازِي والمحبين ابْن الفاقوسي وَابْن الألواحي وَالشَّمْس الرَّازِيّ وَالْجمال ابْن أَيُّوب والبهاء بن الْمصْرِيّ وَأم هاني الهورينية وبلدانيات السلَفِي على الْأَخِيرَة وَقطعَة من آخر الْأَدَب الْمُفْرد على الزين شعْبَان بن حجر وَأَشْيَاء على وَمنى وَمن ذَلِك المسلسل بالأولية وبيوم الْعِيد وَغير ذَلِك من تصانيفي كمؤلفي فِي ختم مُسلم وَغَيرهَا وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة خمسين فَمَا بعْدهَا خلق كشيخنا وَمن ذكر فِي أَخِيه أبي البركات وَغَيرهم وأقرأه الشهَاب السجيني وَغَيره الْقُرْآن وَغَيره وتدرب بِأَبِيهِ وَغَيره من أقربائه فِي الْمُبَاشرَة واشتغل فِي الْعلم على جمَاعَة مِمَّن كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِم وَغَيرهم كالشرفي يحيى الدماطي والسراج الْعَبَّادِيّ والجلال الْبكْرِيّ والكمال إِمَام الكاملية وَالشَّمْس الْجَوْجَرِيّ وملا على والنور السنهوري فِي آخَرين بل قَرَأَ فِي التَّقْسِيم على الْعَبَّادِيّ وَكَذَا قَرَأَ على غَيره وَكَثُرت مخالطته لغير وَاحِد من الْفُضَلَاء وَرُبمَا قَرَأَ بعض بنيه على بَعضهم بِحَضْرَتِهِ فترقى بذلك كُله وتميز بِحسن ذكائه وَقُوَّة فاهمته فِي صَرِيحه وإيمائه وَجمع بعض التآليف المفيدة واتضع مَعَ الْعلمَاء فانتشرت محاسنه العديدة وَلَو تفرغ لذَلِك لَكَانَ من نَوَادِر زَمَانه وزواهر وقته وأوانه وَلكنه قَامَ من الْمُهِمَّات السُّلْطَانِيَّة بِمَا لم يبرمه غَيره وتودد للخاص وَالْعَام فتزايد بره وخيره وَقرب الْعلمَاء وَالصَّالِحِينَ ورتب من الْخيرَات مَا لَا يقصر فِيهِ عَن دَرَجَة المفلحين حَتَّى صَار وحيدا فِي مَعْنَاهُ فريدا فِي مقْصده ومغزاه وتزاحم النَّاس على بَابه وتصامم عَن الْمَكْرُوه وأربابه وَصَارَ بَيته ملْجأ للوافدين وملاذا للقاصدين وَكَانَ مَعَ ذَلِك حِين حج وانتفع بِهِ الْفُقَرَاء وعَلى الْمعَارض لَهُم احْتج وَكَذَا سَافر لكل من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَبَيت الْمُقَدّس وَغَيرهمَا من الْأَمَاكِن البهية للنَّظَر فِي الْمصَالح وَلم يعْدم فِي سَفَره مِمَّن يحملهُ مَعَه من عَالم وَصَالح وابتنى مدرسة بالزاوية الْحَمْرَاء بِالْقربِ من قناطر الأوز تُقَام فِيهَا الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وَتعلم بهَا
الْأَوْقَات بالدرج والساعات إِلَى غير ذَلِك من القربات والأيادي المناسبات فَالله تَعَالَى يحفظه فِي دينه ودنياه ويخفض عدوه الَّذِي بالسوء جاهره وباداه أَو أضمره غير ملتفت لعقباه وَيخْتم لَهُ بالصالحات ويريه فِي نَفسه وأخيه مَا تقربه الْأَعْين من الكرامات والمسامحات وَكَانَ قد التمس منى فِي حَيَاة وَالِده وجده تصنيف كتاب فِي الْأَشْرَاف حِين صَار يتَكَلَّم فِي وقف الْأَشْرَاف رَجَاء رَغْبَة الْملك فِي التَّوَجُّه إِلَيْهِم ثمَّ بعدهمَا فِي الذيل على دوَل الْإِسْلَام للذهبي فأجبته وَذكرت من أَوْصَافه فِي خطبتها مَا يحسن إثْبَاته هُنَا ووقعا عِنْده موقعا وانتفع بهما النَّاس فَكَانَ بذلك مشاركا فِي الثَّوَاب بِدُونِ إلباس وَكَذَا عِنْده من تصانيفي جملَة وَلم تزل المسرات واصلة إِلَى من قبله فِي السّفر والحضر والمبشرات بِلَفْظِهِ وقلمه مُتَوَالِيَة فِي رفع الكدر جوزى خيرا (أَبُو الْبَقَاء) بن الجيعان آخر هُوَ الْمُحب مُحَمَّد بن عبد الْملك بن عبد اللَّطِيف الْمَاضِي أَبوهُ وَأَخُوهُ عبد اللَّطِيف ولد سنة إِحْدَى واربعين وَثَمَانمِائَة بدرب ابْن ميالة من بركَة الرطلي وَحفظ الْقُرْآن وأربعي النَّوَوِيّ ومختصر أبي شُجَاع ولازم الديمي فِي أَشْيَاء وَمِمَّا قَرَأَهُ عَلَيْهِ الشُّكْر لِابْنِ أبي الدُّنْيَا وَحج فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَاسْتقر مَعَ أَخِيه بعد أَبِيه فِي جهاته وَهُوَ مفرط السّمن منجمع عَن كثيرين كتب بِخَطِّهِ من تصانيفه القَوْل البديع وَسمع مني الْيَسِير مِنْهُ وَمن غَيره ثمَّ كَانَ مِمَّن رسم عَلَيْهِمَا مَعَ الْمُتَكَلِّمين فِي أوقاف الزِّمَام وسافر فِي أثْنَاء ذَلِك بحرا مَعَ نَائِب جدة بعد أَن قصدني بمنزلي وودعني فجاور بَقِيَّة سنته وَرجع بعد الِانْفِصَال عَن الْمَوْسِم وَسَلَامه على أَيْضا حِين قدمت مَعَ الركب سنة سِتّ وَتِسْعين وَتوجه بِلَاد الْيمن فَمَاتَ بكمران مِنْهَا فِي ربيع الأول من الَّتِي تَلِيهَا وَكَانَ لَا بَأْس بِهِ رَحْمَة الله وعوضه خيرا وَعَفا عَنهُ (أَبُو الْبَقَاء) بن الزين هُوَ ابْن عبد الله بن أَحْمد بن حسن ابْن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْقَيْسِي الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ وَأمه خَدِيجَة المدعوة سَعَادَة ابْنة إِبْرَاهِيم بن أَحْمد المرشدي أحضر على الزين أبي بكر المراغي بل وَسمع عَلَيْهِ وعَلى خَاله أَحْمد بن إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد بن أبي بكر المرشديين وَعلي بن مَسْعُود بن عبد الْمُعْطِي وَأبي حَامِد المطري وَابْن سَلامَة وَالْجمال بن ظهيرة وَابْن الْجَزرِي وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة أَربع عشرَة فَمَا بعْدهَا عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَخلق من أَمَاكِن شَتَّى وَدخل الْقَاهِرَة غير مرّة إِلَى أَن مَاتَ بهَا بالطاعون
سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَدفن بتربة سعيد السُّعَدَاء (أَبُو الْبَقَاء) بن الضياء مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد (أَبُو الْبَقَاء) بن الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن الْخضر بن مُحَمَّد أَبُو بكر بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر التقي الْهَاشِمِي السّلمِيّ الأَصْل الْحَمَوِيّ المولد التَّاجِر صهر الناصري مُحَمَّد بن هبة الله بن الْبَارِزِيّ ووالد إِبْرَاهِيم وَأحمد وأخو الْعَفِيف عبد الله والْعَلَاء على الماضين والتقي أَصْغَر الثَّلَاثَة وَيعرف بالهاشمي أحد التُّجَّار المعتبرين مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَتِسْعين بجدة وَحمل لمَكَّة فَدفن بهَا (أَبُو بكر) بن إِبْرَاهِيم بن عجيل الرضى اليمني ولد سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة وَكَانَ فَقِيها فَاضلا لَهُ اطلَاع على السّير وَالْأَخْبَار والتواريخ والْآثَار مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ قَالَه الْعَفِيف النَّاشِرِيّ (أَبُو بكر) بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف بن عبد الرَّحِيم سيف الدّين بن أبي الصَّفَا بن أبي الْوَفَاء الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وشقيقه الْكَمَال أَبُو الوفا مُحَمَّد الْحَنَفِيّ ويدعى وَهُوَ الْأَصْغَر سَيْفا فَاضل مفنن دين (أَبُو بكر) بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن بريد الْمُحب بن الْبُرْهَان الْحَلِيمِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي القادري الْمَاضِي أَبوهُ وَأمه هِيَ ابْنة خَال السَّيِّد الشَّمْس مُحَمَّد بن حسن القادري الْمَاضِي ولد سنة خمس وَخمسين بِدِمَشْق وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وأحضره فِي الرَّابِعَة معي بِدِمَشْق على الْبُرْهَان الباعوني والشهب الأحمدين ابْن الزين عمر بن عبد الْهَادِي وَابْن زيد وَابْن الشَّرِيفَة والشمسين بن جوارش وَابْن الْخياط قيم القلانسية وَالْغَرْس خَلِيل بن الجوازة وَالْجمال يُوسُف ابْن النَّاظر الصاحبة وست الْقُضَاة ابْنة ابْن زُرَيْق وَفَاطِمَة ابْنة خَلِيل الهرستاني وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ باستدعائي جمَاعَة وأسممه وَالِده على وتكرر قدومه للقاهرة بعد موت وَالِده وأكرمه السُّلْطَان رِعَايَة لِأَبِيهِ مَعَ اشتماله على الْأَدَب والسكون والبهاء وَبِيَدِهِ مشيخة تصوف بالصالحية (أَبُو بكر) بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن عبد السَّيِّد بن أَحْمد التقي بن الْبُرْهَان بن الْعَلَاء الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي تلميذ ابْن حجَّة وَيعرف بِابْن الصَّواف لقِيه النَّجْم بن فَهد بحلب فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَكتب عَنهُ قَوْله
رَأَيْت يَوْمًا رجلا أحمقاقد أَمَاتَهُ القل والفقر
لم يمتلك وَالله ملوطةوَعِنْده مَعَ فقره كبر
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع