من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)
الزَّاي المنقوطة
(الزَّاهِد) أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد وَأحمد بن أبي أَحْمد مُحَمَّد بن سُلَيْمَان صَاحب الْجَامِع الشهير وتاج الدّين مُحَمَّد بن الشهَاب أَحْمد بن عمر وَابْنه عَليّ بن خَدِيجَة سبطة الْفَقِيه السعودي وَعم أَبِيه النَّجْم مُحَمَّد بن عمر بن أَحْمد بن الزَّاهِد وَأَظنهُ حفيد الشهَاب أَحْمد الأول وَابْنه الْبَدْر مُحَمَّد وَابْن أُخْته الْمُحب مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد فَهُوَ سبط النَّجْم (زَائِد) هُوَ مَحْمُود بن مُحَمَّد بن اسماعيل (زُرَيْق) مُحَمَّد بن يُوسُف بن سلمَان (زعبوب) إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن (زغلش) أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر (زقي) مُحَمَّد بن مَحْمُود بن اسحق (الزهر) مُحَمَّد بن سعد بن عبد الله القلعي نزيل مَكَّة (زَيْت حَار) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد وَرُبمَا يُقَال لَهُ ابْن زَيْت حَار (زين الصَّالِحين) مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف (زين العابدين) بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عُثْمَان السخاوي الأَصْل ابْن أخي واسْمه مُحَمَّد ولد فِي ضحى يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشر صفر سنة تسع وَسبعين وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فَقَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الجرومية وَالْحُدُود الأبدية والمنهاج الفرعي وقرأه عَليّ بِتَمَامِهِ وألفية النَّحْو والْحَدِيث وَجمع الْجَوَامِع وأربعي النَّوَوِيّ وَعرض فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين على الْقُضَاة الْأَرْبَعَة زَكَرِيَّا الشَّافِعِي والاخميمي الْحَنَفِيّ واللقاني الْمَالِكِي الْمُنْفَصِل والمحيوي بن تَقِيّ الْمُتَوَلِي وَالسَّعْدِي الْحَنْبَلِيّ وَكَاتب السِّرّ والخيضري والبامي وَابْن قَاسم وجعفر الْمقري والديمي وَابْن الْأَمَانَة وَعبد الْحق السنباطي والشهاب الابشيهي الشافعيين ومظفر الأمشاطي وَالصَّلَاح الطرابلسي والبدر بن الديري الحنفيين والشهاب الشيشيني الْحَنْبَلِيّ وَكلهمْ كتبُوا لفظ الْإِجَازَة وتدرب بِأَبِيهِ قَلِيلا وَكَذَا بِأبي
الْفضل السنباطي الْأَعْرَج فِي الْكِتَابَة وَبعده اسْتَقر فِي جهاته شَرِيكا لِأَخِيهِ ثمَّ لما قدمت بَاشر خطابة الباسطية فأجاد التأدية وَقَرَأَ عَليّ كثيرا من البُخَارِيّ وَغَيره بل وَجُمْلَة من شرحي لألفية الحَدِيث وَكتب بِخَطِّهِ أَشْيَاء وحافظته قَوِيَّة مَعَ فهم وربمااشتغل عِنْد الْحَنْبَلِيّ فِي شرح الْقَوَاعِد لِأَبِيهِ وَعند يس فِي الْفِقْه ويحضر دروس غَيرهمَا وَتزَوج فَلم يحصل التئام وَفَارق عَن قرب مَعَ اشتمالها على حمل انْفَصل عَن ذكر وروجعت لَهُ حِين سفرنا فِي شَوَّال سنة سِتّ وَتِسْعين ثمَّ فَارقهَا وَمَات الْوَلَد أسمعنا الله عَنهُ كل مَحْبُوب (زين العابدين) مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن عَليّ القادري شيخ طائفته (زين العابدين) هُوَ مُحَمَّد بن الشّرف يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمَنَاوِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي الْمَاضِي أَبوهُ وابناه مُحَمَّد وَعلي ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة وَنَشَأ فِي كنف أَبِيه فحفظ الْقُرْآن وبلوغ المرام وألفية النَّحْو والبهجة وَبَعض ألفية الْعِرَاقِيّ وَكَانَ يصحح فِي محافيظه على الشهَاب الْخَواص وَعرض على شَيخنَا والقاياتي وَابْن الْهمام وَابْن الديري فِي آخَرين واشتغل ومعظم انتفاعه فِي الْفِقْه على أَبِيه وَأخذ فِي ابْتِدَائه عَن ابْن حسان فِي الْمُخْتَصر وَغَيره وسمعته إِذْ ذَاك يثني على حسن تصَوره وَيَقُول أَنه لَا يقبل الْخَطَأ وَكَذَا سمع على شَيخنَا دروسا فِي شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَنَحْوهَا وَسمع قبل ذَلِك على الزين الزَّرْكَشِيّ فِي صَحِيح مُسلم وعَلى الشهَاب البوصيري وَغَيرهمَا وَمن شُيُوخه الَّذين أَخذ عَنْهُم الْعُلُوم التقي الشمني سمع عَلَيْهِ فِي كل من الْكَشَّاف والعضد والتوضيح وَشرح الشمسية وَمُحَمّد الكريمي أَخذ عَنهُ قِطْعَة من المطول والشهاب الابشيطي أَخذ عَنهُ الْعرُوض والمنطق وَالصرْف وَحج فِي سنة خمسين وَظَهَرت حِينَئِذٍ براعته حَيْثُ كَانَ يسْأَل عَن مسَائِل من الْحَج فَيحسن جوابها وَلم يخالط النواب فِي ولَايَة أَبِيه الأولى بل كَانَ مجانبا لَهُم الْبَتَّةَ وَاسْتقر فِي مشيخة الطويلية بعد موت السفطي مَعَ كَونهَا لم تكن الا باسم وَلَده فَلم يلبث أَن انتزعها التقي القلقشندي مِنْهُ بعد انْقِضَاء الْأَيَّام الظَّاهِرِيَّة محتجا بِولَايَة سَابِقَة من شَيخنَا لَهُ فِيهَا هَذَا بعد وثوبه عَلَيْهِ فِي أَيَّام قَضَاء أَبِيه بعناية نظام المملكة الجمالي لَهُ سرا وَمَعَ ذَلِك فَمَا وصل وَبعد موت التقي ارتجعها صَاحب التَّرْجَمَة وَكَذَا اسْتَقر فِي تدريس الخروبية بِمصْر عوضا عَن الْبَهَاء بن الْقطَّان ثمَّ انتزعها مِنْهُ وَلَده الْبَدْر أَيْضا وَفِي تدريس الْفِقْه بالفاضلية ونظرها عقب نَاصِر الدّين بن السفاح وَفِي تدريس القطبية الْمُجَاورَة لمنزله عَن الْبَدْر مُحَمَّد بن الْجمال عبد الله السمنودي وَفِي نصف تدريس الْفِقْه بِجَامِع الخطيري عقب
الْبَدْر النسابة شَرِيكا لفتح الدّين بن البُلْقِينِيّ وَفِي تدريس الْمدرسَة الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ ونظرها وخطابة جَامع عَمْرو وإمامته عقب وَالِده وتصدى حِينَئِذٍ للتدريس والافتاء وَبنى على كِتَابَة وَالِده فِي شرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ وحمدت كِتَابَته ودروسه وفتاواه حَتَّى سَمِعت بعض الْفُضَلَاء من طلبة وَالِده يرجح حسن تصَوره على تصور أَبِيه وَقَالَ لي صهره الْبُرْهَان بن أبي شرِيف مَا رَأَيْت أحسن إدراكا للفقه مِنْهُ كل ذَلِك مَعَ حسن الشكالة ووفور الْعقل والتواضع مَعَ الشهامة وَقلة الْكَلَام والحشمة والتجمل والفتوة وَالْكَرم وَقد أعرض عَن راتبه فِي اللَّحْم بديوان الْوزر قبل مَوته تعففا وَكَانَ كأبيه كثير الاجلال لي وراسلني وَأَنا بِمَكَّة يعلمني بوفاة أَبِيه ويستميلني إِلَيْهِ وَكنت مَعَه على مَا يحب وَهُوَ الْقَائِم بالكف عَن دفن الْخَطِيب أبي الْفضل النويري بقبة الإِمَام الشَّافِعِي بعد أَن حفر لَهُ حَيْثُ حرك كَاتب السِّرّ وَغَيره لذَلِك وَلم يلبث بعد أَبِيه أَن مَاتَ على أحسن حَال من تعبد وَقيام وَصِيَام فِي يَوْم الثُّلَاثَاء سادس شَوَّال سنة ثَلَاث وَسبعين وَدفن عِنْد وَالِده بِالْقربِ من ضريح الإِمَام الشَّافِعِي وتأسف كَثِيرُونَ على فَقده ﵀ وإيانا ﴿زين العابدين) حفيد القَاضِي مجد الدّين مُحَمَّد بن يَعْقُوب الفيروزابادي الْمَكِّيّ مَاتَ بهَا فِي الْمحرم سنة خمس وَثَمَانِينَ (زين العابدين) بن جلال الدّين هُوَ عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم
النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع