تجاوز إلى المحتوى

من «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع» لشمس الدين السخاوي (ت ٩٠٢هـ)

حرف الزَّاي المنقوطة (٤)

الصفحة ١ من ٢

(زَاده خوندشاه) ابْنة الْأَمِير أَرض بك بن الامير مُحَمَّد كرشجي بن يلدرم بايزيد بن عُثْمَان جق الرومية ثمَّ القاهرية أُخْت سُلَيْمَان الْمَاضِي قدمت مَعَه من الرّوم فأكرمهما الاشرف برسباي وأنزلهما بالدور السُّلْطَانِيَّة من القلعة مُدَّة ثمَّ حسن بعض الاروام للالتها الْهَرَب بهما الى بلادهما وتواطئوا عَلَيْهِ واستعدوا لَهُ وَحضر شينى الى ثغر رشيد مشحون بالزاد والمقاتلة وهم فِي هَيْئَة تجار وَلَا زَالَ اللا لَا يرتقب غَفلَة حَتَّى قربهما من وسط القلعة الى الثغر الْمشَار اليه فَلَمَّا علم السُّلْطَان بَادر لارسال عَسْكَر من خاصته فِي اثرهم لتوهمه أَنَّهَا مكيدة من مُرَاد بك بن عُثْمَان متملك الرّوم لكَونه أرسل يطلبهما مِنْهُ غير مرّة وَهُوَ يمْتَنع خوفًا على سُلَيْمَان من قَتله فَلَمَّا وصل الْعَسْكَر تقَاتل مَعَ أُولَئِكَ فَكَانَ الظفر لعسكر السُّلْطَان وعادوا بهما وبمن شَاءَ الله من الاروام فَقتل مِنْهُم جمَاعَة وَقطع أَيدي آخَرين واستمرا مقيمين فِي مكانهما الاول الى ان قدرت وَفَاة سُلَيْمَان فِي طاعون سنة احدى وَأَرْبَعين وَتزَوج هُوَ بِهَذِهِ وَلم يلبث أَن مَاتَ فَتَزَوجهَا الظَّاهِر واستولدها أَوْلَادًا ثمَّ طَلقهَا بعد سنة ثَلَاث وَخمسين وَنزلت دارها بالجودرية حَتَّى تزَوجهَا برسباي البجاسي أحد المقدمين ودامت عِنْده حَتَّى مَاتَت بعد طول تمرضها فِي أَوَاخِر رَجَب سنة تسع وَخمسين وَقد زَادَت على الثَّلَاثِينَ وخلفت شَيْئا كثيرا رَحمهَا الله وعوضها الْجنَّة

(زَاد الْخَيْر) الحبشية مُسْتَوْلدَة الْجمال أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن ظهيرة الْقرشِي أم ابْنَته زَيْنَب. مَاتَت فِي ذِي الْقعدَة سنة احدى وَأَرْبَعين بِمَكَّة. أرخها ابْن فَهد

(زاهرة) ابْنة فَرح معشوقة أهل مَكَّة؛ مَاتَت فِي سنة تسع وَأَرْبَعين

(زبيدة) ابْنة أَحْمد بن عبد الْحَيّ بن ظهيرة الْمَاضِي أَبوهَا. مَاتَت فِي ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ

(زبيدة) أُخْتهَا هِيَ أصغرهما، تزَوجهَا ابْن عَمها أَبُو بكر بن عبد الْقَادِر وَمَات عَنْهَا فتأيمت

(زبيدة) ابْنة الْبَهَاء مُحَمَّد بن النَّجْم عمر بن حجى شَقِيقَة النَّجْم يحيى وسبطة الْكَمَال بن البارزى الماضيين تزَوجهَا الزين بن مزهر وأولدها أَوْلَادًا وَحج بهَا فِي الرجبية وأثكلت عدَّة أَوْلَاد وأخاها ثمَّ زَوجهَا فَصَبَرت، وَهِي رئيسة وجيهة تقْرَأ وتكتب بل بَلغنِي أَنَّهَا قَرَأت أربعى النووى وعمدة الاحكام وكفلت ولدى أَخِيهَا وولديها أحسن كَفَالَة

(زليخا) ابْنة ابراهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد أم الْفضل وَأم ابراهيم ابْنة الْبُرْهَان

الشنويهى ثمَّ القاهرى الشَّافِعِي الْمَاضِي وَأُخْت زَيْنَب الْآتِيَة وأمهما هِيَ عَائِشَة ابْنة عبد الرَّحْمَن ابْن امام البيرسية الرجل الصَّالح الياس العجمى المتوفي تَقْرِيبًا سنة سبعين وَسَبْعمائة، احضرت فِي الرَّابِعَة سنة ثَمَان وَتِسْعين على الحافظين الْعِرَاقِيّ والهيثمي بعض السّنَن لابي دَاوُد وَعَلَيْهِمَا وعَلى التنوخى الْخَتْم من البخارى وعَلى ابْن أبي الْمجد معظمه وَحدثت باليسير قَرَأت عَلَيْهَا أَحَادِيث وَكَانَت صَالِحَة تقْرَأ يَسِيرا من الْقُرْآن. مَاتَت فِي أحد الربيعين سنة سبع وَسِتِّينَ رَحمهَا الله

(زهراء) التركية أم الْمَنْصُور عُثْمَان بن الظَّاهِر جقمق. توفيت مَعَه باسكندرية حِين كَونه بهَا ودفنت بقبة أَنْشَأَهَا فِي مدرسة ظَاهر بَاب الْبَحْر ورتب عِنْدهَا قراء ليالى الْجمع واسماع حَدِيث فِي أَيَّامهَا سوى قِرَاءَة فِي كل يَوْم

(زهور) ابْنة الولوى أَحْمد بن التقي مُحَمَّد بن الْبَدْر مُحَمَّد بن السراج عمر البلقينى سبطة السراج الْحِمصِي أمهَا حَوَّاء الْمَاضِيَة وَكَذَا تزَوجهَا فتح الدّين بن الْعلم البُلْقِينِيّ ثمَّ ابْن أُخْته التقي بن الرسام والْعَلَاء بن قمتي رَأس نوبَة وَمُحَمّد بن الشَّمْس بن المرخم وَأحمد بن أصيل فِي حَال كَونه فِي المقشرة وَكَانَت تروح اليه بهَا فِي آخَرين وَلَيْسَ مَعهَا أَوْلَاد وفيهَا كَلَام وَلذَا هشت قبل أَوَان الْهَرم وَصَارَت قريبَة من التعطيل وَتَزَوجهَا وَهِي كَذَلِك بعض مهملي الاتراك

(زيلعة) ابْنة ابراهيم الْيَمَانِيّ زوج عمر بن فَهد، مَاتَت فِي صفر سنة ثَمَان وَسبعين بِمَكَّة. أرخها زَوجهَا

(زيلعة) ابْنة عبد الْقَادِر بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْخَيْر مُحَمَّد بن فَهد الهاشمية المكية مَاتَت فِي جُمَادَى الاولى سنة احدى وَسبعين وَلم تكمل ثَلَاث سِنِين

(زيلعة) ابْنة فرج أُخْت زاهرة. مَاتَت سنة تسع وَأَرْبَعين

(زَيْنَب) ابْنة ابراهيم بن أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الْوَهَّاب أم أَحْمد المرشدى الْمَكِّيّ؛ سَمِعت من ابْن صديق وَالشَّمْس بن سكر والمراغى وَجَمَاعَة، وَأَجَازَ لَهَا فِي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ فَمَا بعْدهَا النشاورى وَابْن حَاتِم وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والمليجى والمطرز الأمدى والصردى والتنوخى والزفتاوى وَآخَرُونَ وَتَزَوجهَا النُّور على ابْن مُحَمَّد بن عمر الفاكهى فَولدت لَهُ أَحْمد وَمُحَمّد الْأَصْغَر وَأَبا الْخَيْر وَغَيرهم، وَمَاتَتْ فِي شَوَّال سنة احدى واربعين بِمَكَّة

(زَيْنَب) ابْنة ابراهيم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الاردبيلى. ولدت بِمَكَّة وَأمّهَا عَائِشَة ابْنة دانيال ونشأت بهَا فَلَمَّا بلغت أَو كَادَت تَوَجَّهت الى بِلَاد الْعَجم مَعَ عَمها فَزَوجهَا فِي بَلَده اردبيل بولده وأقامت بهَا أَزِيد من عشْرين سنة وَولدت لَهُ هُنَاكَ

فَخر الدّين ثمَّ رجعت الى مَكَّة وَتَزَوَّجت بهَا الشَّمْس بن النَّجْم الصُّوفِي وَرزقت مِنْهُ عَائِشَة الْآتِيَة. وَتوفيت فِي شَوَّال أَو ذِي الْقعدَة سنة سِتّ عشرَة. ذكرهَا الفاسي

(زَيْنَب) ابْنة ابراهيم بن عَليّ بن عمر بن حسن التلواني شَقِيقَة مُحَمَّد ويوسف، أمّهم جَان خاتون ابْنة ابْن الْحَاجِب الْمَذْكُورين

(زَيْنَب) ابْنة ابراهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد أم الْخَيْر ابْنة الْبُرْهَان الشنويهى القاهري الشَّافِعِي أُخْت زليخا وَأم عبد المغيث بن عبد الرَّحِيم بن الْفُرَات الماضين. حضرت فِي الثَّالِثَة سنة ثَمَان وَتِسْعين على الْعِرَاقِيّ والهيثمي بعض أبي دَاوُد وَعَلَيْهِمَا وعَلى التنوخى ختم البُخَارِيّ وعَلى ابْن ابي الْمجد معظمه وَحدثت بِأخرَة سمع مِنْهَا الطّلبَة حملت عَنْهَا وَكَانَت كاتبة قَرَأت الْقُرْآن وَنظرت فِي كتب الْعلم وَأَكْثَرت من الْعِبَادَة وَالْخَيْر حَتَّى مَاتَت فِي ربيع الآخر سنة تسع وَسبعين رحمهمَا الله. (زَيْنَب) ابْنة أَحْمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة ابْن ظهيرة القرشى الْمَكِّيّ الْمَاضِي أَبوهَا وَأمّهَا حبشية لأَبِيهَا

(زَيْنَب) ابْنة القَاضِي الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر بن عَليّ النَّاشِرِيّ. زَوجهَا أَبوهَا لِابْنِ أَخِيه أبي بكر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَليّ الْمَاضِي على كره من امها لفقره فبورك لَهُم فِيهِ ورزق مِنْهَا الاولاد، وَمَاتَتْ فِي سنة احدى وَعشْرين

(زَيْنَب) ابْنة القَاضِي الْمُحب أَحْمد بن الْجمال مُحَمَّد بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة القرشية المكية أمهَا حبشية لأَبِيهَا، ولدت توءماً مَعَ أَخِيهَا أبي الْبَقَاء مُحَمَّد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أثنتى عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وأحضرت على الزين المراغى؛ وَأَجَازَ لَهَا عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الهادى وَالْمجد اللغوى وَابْن طولوبغا وَالْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَجَمَاعَة، وَتَزَوجهَا ابْن عَمها أَحْمد بن أبي بكر وَالِد سميتها الَّتِي مَضَت قَرِيبا فَولدت لَهُ أَوْلَادًا وتأيمت بعد مَوته حَتَّى مَاتَت بِمَكَّة فِي ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ

(زَيْنَب) ابْنة أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى أم حَبِيبَة ابْنة الشهَاب الدِّمَشْقِي الشوبكي الْمَكِّيّ. ولدت فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشر جُمَادَى الثَّانِيَة سنة تسع وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة وَمَات بهَا أَبوهَا فِي ربيع الاول سنة ثَمَانمِائَة وَهُوَ فِي إنباء شَيخنَا، وأحضرت فِي الْخَامِسَة من جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَثَمَانمِائَة على ابْن صديق سنَن ابْن مَاجَه بفوت والاسلاف النَّبَوِيَّة للمسيبى وجزء أَبى يعلى الخليلي ومجلساً من أمالى أبي سهل بن زِيَاد الْقطَّان وطرق حَدِيث الافك للدير عاقولي، وَأَجَازَ لَهَا فِي سنة خمس فَمَا بعْدهَا الْعِرَاقِيّ والهيثمي والمراغي والفرسيسي والشهاب الْجَوْهَرِي وَأَبُو

الطّيب السحولي وحفيد القطب الْحلَبِي عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد وَالْمجد اللّغَوِيّ والشرف بن الكويك وَعَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي، وَحدثت بمسموعها وَغَيره غير مرّة وَأَكْثرُوا عَنْهَا بِأخرَة سِيمَا حِين كنت بِمَكَّة وَكَانَت خيرة مباركة صَالِحَة كَثِيرَة الْعِبَادَة وَالصَّدَََقَة وَالصِّيَام وَالطّواف والاعتمار وعمرت ممتعة بسمعها وبصرها وفجعت بِأَوْلَادِهَا فَصَبَرت واحتسبت. وَمَاتَتْ بِمَكَّة وَأَنا بهَا فِي لَيْلَة الاربعاء الْعشْرين من شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَصلى عَلَيْهَا بعد صَلَاة الصُّبْح عِنْد بَاب الْكَعْبَة ودفنت بالمعلاة وَقد جَازَت الثَّمَانِينَ وَختم بهَا أَصْحَاب ابْن صديق بالحضور وَغير وَاحِد من شيوخها بالاجازة رَحمهَا الله

(زَيْنَب) ابْنة اسمعيل بن مُحَمَّد بن مِيكَائِيل الْحلَبِي ثمَّ الْمَقْدِسِي نزيل مَكَّة أمهَا فَاطِمَة ابْنة أبي الْعَبَّاس بن عبد الْمُعْطِي. مَاتَ أَبوهَا سنة عشر وَتَزَوجهَا الْعَفِيف عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْعَبَّاس بن عبد المعطي وأولدها أَبَا الْقسم. مَاتَت بِمَكَّة فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ ودفنت عِنْد أمهَا

(زَيْنَب) ابْنة الظَّاهِر برقوق وَأمّهَا رُومِية أم ولد. كَانَت من الْجمال بمَكَان تزوج بهَا غير وَاحِد حَتَّى الْمُؤَيد وَمَات عَنْهَا فَكَانَت ابْنة سُلْطَان وَأُخْت سُلْطَان وَزوج سُلْطَان وَبعده تزوجت بقجق العيساوي أَمِير سلَاح. وَمَاتَتْ فِي عصمته فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَعشْرين ودفنت بتربة أَبِيهَا بالصحراء وَهِي آخر أَوْلَاده لصلبه وَفَاة وَكَانَت أرأس أخوتها

(زَيْنَب) ابْنة الْعِمَاد أبي بكر بن احْمَد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عَبَّاس بن جعوان الدمشقية. ولدت سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة وأسمعت على الحجار وَعبد الْقَادِر الأيوبي وَأبي بكر بن مُحَمَّد بن الرضى وَأحمد بن مُحَمَّد بن معالي الزبداني وَآخَرين وَمِمَّا سمعته على الحجار جُزْء أبي الجهم وَحدثت أَخذ عَنْهَا شَيخنَا وَذكرهَا فِي مُعْجَمه وَقَالَ مَاتَت فِي شَوَّال سنة ثَلَاث، وَتَبعهُ المقريزي فِي عقوده

(زَيْنَب) ابْنة جَار الله بن صلح بن أبي الْمَنْصُور أَحْمد بن عبد الكريم بن أبي الْمَعَالِي يحيى الشَّيْبَانِيّ. ولدت فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَتَزَوجهَا عِيسَى بن مُوسَى بن عَليّ بن قُرَيْش وأولدها، وَمَاتَتْ بِمَكَّة فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع. أرخها ابْن فَهد

(زَيْنَب) ابْنة جرباش الكريمي أَمِير سلَاح. مولدها سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة وَتَزَوجهَا الظَّاهِر جقمق فِي أَوَائِل سلطنته واستولدها ولدا لم يكمل سنة وحجت فِي أَيَّامه مَعَ أَبَوَيْهَا وَصَارَت بعد فِرَاقه خوند البارزية صَاحِبَة القاعة الْكُبْرَى وَمَات عَنْهَا فَتَزَوجهَا بعد مُدَّة الشّرف الْأنْصَارِيّ ونقم عَلَيْهَا ذَلِك من لم يتدبر الى أَن مَاتَت

تَحْتَهُ بدارها قَرِيبا من قبطرة طقز دمر بالطاعون شهيدة فِي يَوْم السبت سادس عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَسِتِّينَ عَن بضع وثلاثني سنة ودفنت بمدرسة الظَّاهِر برقوق بَين القصرين لكَون أمهَا فَاطِمَة ابْنة قانباي ابْن اخت صَاحب الْمدرسَة رَحمهَا الله وأيانا

(زَيْنَب) ابْنة دَاوُد الكيلاني أم أبي عبد الله النويري وَخَالَة النَّجْم بن نجم الدّين بن ظهيرة وَهِي سنة تسع وَتِسْعين فِي الْأَحْيَاء عَن سنة عالية

(زَيْنَب) ابْنة ريحَان التعكري أُخْت خَدِيجَة الْمَاضِيَة. مَاتَت فِي جُمَادَى الثَّانِيَة سنة سبع وَخمسين بِمَكَّة

أرخه ابْن فَهد (زَيْنَب) ابْنة سَالم الْعَبَّادِيّ الأزبكي تزَوجهَا خير بك دوادر أستاذ أَبِيهَا وحجت مَعَه فِي موسم سنة ثَمَان وَتِسْعين ثمَّ رجعت مَعَ الركب وَتَخَلَّفت اختها وأمهما حَتَّى رجعتا مَعَ أَخِيهَا فِي الْبَحْر من الَّتِي تَلِيهَا

(زَيْنَب) ابْنة صلح بن مظفر بن نصير البُلْقِينِيّ وَالِدَة الْعلم صلح تزَوجهَا وَالِدَة شيخ الْإِسْلَام السراج المجتمعة مَعَه فِي نصير فأولدها صَالحا وَعبد الْخَالِق ثمَّ قدمت عَلَيْهِ أُخْته من بلقينة فَذكرت لأَخِيهَا أَنَّهَا أرضعت زَوجته هَذِه فبحث عَن ذَلِك حَتَّى وضح لَهُ وَحين علم صِحَة قَوْلهَا اجتنبها وَذَلِكَ قبل مَوته بِعشر سِنِين وَلما مَاتَ تزوجت عاميا وَكَانَت مَوْصُوفَة بِالْخَيرِ، مَاتَت فِي حادي عشر الْمحرم سنة ثَمَان وَعشْرين عَن نَحْو السِّتين. ذكرهَا شَيخنَا فِي أنبائه وَتردد أَهِي صَالِحَة أَو زَيْنَب وَقَالَ ابْنة صَالح بن رسْلَان بن نصير وَمَا قَدمته هُوَ التَّحْقِيق فِي اسْمهَا ونسبها رَحمهَا الله

(زَيْنَب) ابْنة طَلْحَة الهتار مَاتَت سنة احدى وَثَلَاثِينَ (زَيْنَب) ابْنة الْجلَال عبد الرَّحْمَن بن السراج عمر بن رسْلَان بن نصير وَأمّهَا تركية لأَبِيهَا. ولدت قبل الْعشْرين قيل سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة وَتَزَوجهَا حفيد عَمها الولوي أَحْمد بن التقي مُحَمَّد بن الْبَدْر مُحَمَّد بن السراج وَأحمد عداد الْغنم وَرَأَتْ حظوة من أَولهمَا وجلالة وَلم ترع تِلْكَ النِّعْمَة فَلم تظفر بعده بطائل، وحجت وجاورت وَدخلت الشَّام وَتَزَوَّجت بِخَير الدّين أبي الْخَيْر بن الْبِسَاطِيّ وَأَقْبَلت عَلَيْهِ بالمحبة الزَّائِدَة وَهُوَ مَعهَا بضده وَكَذَا تزَوجهَا الْعَبَّادِيّ وَإِبْرَاهِيم العجلوني وَعجل كل مِنْهُمَا فراقها. وحجت غير مرّة والآن فقد هشت وَكَبرت وَضعف بصرها وانقطعت بمدرسة جدها مَعَ مزِيد صفائها وخفتها ورغبتها فِي الْخَيْر وَأَهله. مَاتَت فِي أثْنَاء ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وَصلى عَلَيْهَا بِجَامِع الْحَاكِم ثمَّ دفنت عِنْد أُخْتهَا خَدِيجَة فِي الْمدرسَة البلقينية رَحمهَا الله وإيانا

(زَيْنَب) ابْنة عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن أم مُحَمَّد إبنة الزين الْعِرَاقِيّ

الأَصْل القاهري. ولدت قبيل الصُّبْح من لَيْلَة ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة احدى وَتِسْعين وَسَبْعمائة فقد عين أَخُوهَا الْوَلِيّ أَنَّهَا كَانَت فِي حادي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَتِسْعين فِي أول يَوْم من الْخَامِسَة وأحضرت على الفرسيسي وَغَيره كأبيها والهيثمي بل سَمِعت أَيْضا عَلَيْهِمَا وعَلى الزين أبي بكر المراغي وَمِمَّا سمعته على أَبِيهَا والهيثمي من مُسْند أَحْمد بسماعهما لجميعه على ابْن الخباز والعرضي. وَأَجَازَ لَهَا فِي سنة خمس وَتِسْعين فَمَا بعْدهَا خلق مِنْهُم الشهَاب أحمدبن أبي بكر بن أَحْمد بن الْعِزّ وَأَبُو الْخَيْر بن العلائي وَأحمد بن مُحَمَّد بن رَاشد الْقطَّان وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْمزي وَأَبُو هُرَيْرَة بن الذَّهَبِيّ والتاج بن مُوسَى السكندري. وَتَزَوجهَا الشهَاب بن يَعْقُوب فأنجبها الْمُحب مُحَمَّد ثمَّ عبد الرَّحِيم ثمَّ عبد الْقَادِر الْمَذْكُورين، وحجت وَحدثت بالكثير سمع مِنْهَا الْفُضَلَاء حملت عَنْهَا أَشْيَاء وَكَانَت خيرة أصيلة. مَاتَت فِي يَوْم الْأَحَد ثامن عشري ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ بعد أَن كفت وَثقل سَمعهَا رَحمهَا الله وإيانا

(زَيْنَب) ابْنة عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي النويري المكية، أجَاز لَهَا فِي سنة سِتَّة وَثَلَاثِينَ جمَاعَة. وَمَاتَتْ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين بِمَكَّة

(زَيْنَب) ابْنة عبد الْعَزِيز بن أبي البركات مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي النوري المكية. بيض لَهَا ابْن فَهد

(زَيْنَب) ابْنة عبد الْعَزِيز بن مُسَدّد الكازروني المدنية الْمَاضِي أَبوهَا وعمها مُحَمَّد بن مُسَدّد، سَمِعت مني بِالْمَدِينَةِ

(زَيْنَب) ابْنة عبد الْكَرِيم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن ظهيرة بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْقرشِي المكية أمهَا ابْنة أَحْمد بن أبي بكر بن ظهيرة. ولدت فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة

(زَيْنَب) ابْنة عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْقسم بن صَالح بن هَاشم أم مُحَمَّد ابْنة الْجمال بن الْحَافِظ الشهَاب القاهري الشَّافِعِي أُخْت إِبْرَاهِيم الْمَاضِي وأبوهما وتعرف كسلفها بابنة العرياني. ولدت تَقْرِيبًا فِي سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة فَإِنَّهَا أحضرت وَهِي فِي الثَّانِيَة فِي أَوَاخِر سنة أحدى وَثَمَانِينَ على الْجمال عبد الله الْبَاجِيّ أَشْيَاء وَسمعت على أبي الْعَبَّاس المنفر وَابْن حَاتِم والسويداوي وَآخَرين وَأَجَازَ لَهَا النشاوري وَالْجمال الأميوطي وَجَمَاعَة وَحدثت سمع مِنْهَا الْفُضَلَاء أخذت عَنْهَا أَشْيَاء وَكَانَت خيرة صَالِحَة من بَيت حَدِيث وَرِوَايَة وَلست أستبعد إجازتها من القدماء فقد كَانَ أَخُوهَا يذكر أَن والدها استدعى لَهَا فِي صغره وَأَن الاستدعاء عِنْده مَاتَت بِالْقَاهِرَةِ فِي يَوْم الْأَحَد سادس عشري ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَخمسين رَحمهَا الله

(زَيْنَب) ابْنة عبد الله بن الزين أَحْمد بن الْجمال مُحَمَّد بن الْمُحب أَحْمد بن عبد الله أم أَحْمد الطبرية المكية أمهَا أم الْهدى عَائِشَة ابْنة الْخَطِيب عبد الله بن التَّاج عَليّ بن عبد الله بن الْمُحب الطَّبَرِيّ. سَمِعت من الْكَمَال بن حبيب وَأَجَازَ لَهَا ابْن الهبل وَالصَّلَاح بن أبي عمر وَابْن أميلة وَآخَرُونَ، أجازت لِابْنِ فَهد وَغَيره. وَمَاتَتْ فِي الْحرم سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ

(زَيْنَب) ابْنة عبد الله بن أسعد بن عَليّ بن سُلَيْمَان بن فلاح ام الْمَسَاكِين ابْنة الْوَلِيّ الْعَفِيف أبي مُحَمَّد اليافعي اليمني ثمَّ الْمَكِّيّ الشَّافِعِي أُخْت عبد الْوَهَّاب الْمَاضِي. ولدت فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّة وَأَجَازَ لَهَا ابْن أميلة وَالصَّلَاح ابْن أبي عمر وأبن السوقي وأبن النَّجْم وأبن الهبل وأبن قَاضِي الزبداني والأذرعي والأسنوي وَأَبُو الْبَقَاء السُّبْكِيّ وأبن الْقَارِي والتقي الْبَغْدَادِيّ والنشاوري وَآخَرُونَ، وَخرج لَهَا النَّجْم بن فَهد مشيخة حدثت بهَا وبغيرها أَخذ عَنْهَا الْفُضَلَاء وَكَانَت جليلة. مَاتَت فِي جُمَادَى الأول أَيْضا سنة سِتّ وَأَرْبَعين بِمَكَّة وقبرت مَعَ أَبِيهَا رحمهمَا الله وإيانا

(زَيْنَب) ابْنة عبد الله بن خَلِيل أم هاني ابْنة إِمَام مَسْجِد أبي الدَّرْدَاء بقلع دمشق الْجمال بن أبي الصفاء القلعي نِسْبَة لقلعة دمشق. أجازت لنا فِي سنة خمس وَسِتِّينَ بل أجازت لغيرنا فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَمَا علمت شَيْئا من أمرهَا

(زَيْنَب) ابْنة عبد الْهَادِي بن أبي الْيمن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الرضى ابراهيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ، أمهَا أم هَانِئ ابْنة عبد الْوَهَّاب اليافعي أجَاز لَهَا فِي سنة تسع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة القبابي وَالشَّمْس الشَّامي والتاج بن بردس وَأَخُوهُ الْعَلَاء وَآخَرُونَ

(زَيْنَب) ابْنة النُّور على بن الشهَاب أَحْمد بن أبي بكر بن خلد السدرشي الأَصْل القاهري الْمَاضِي أَبوهَا وَيعرف بِابْن الإِمَام وَأمّهَا سبطة الشيخة خلف الطوخي. تزَوجهَا ابْن عَمها الْبَدْر السَّعْدِيّ الَّذِي صَار قَاضِي الْحَنَابِلَة بِمصْر وأستولدها أَوْلَادًا تَأَخّر مِنْهُم بعْدهَا صَلَاح الدّين مُحَمَّد وَفَاطِمَة، وحجت مَعَ أَبِيهَا وَمَعَهُ موسميا؛ وَمَاتَتْ تَحْتَهُ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين عَن أَزِيد من خمسين وَكَانَ لَهَا مشْهد حافل ودفنت بتربة أَبِيهَا بسوق الدريس خَارج بَاب النَّصْر وتأسفنا عَلَيْهَا فقد كَانَت عَاقِلَة مُدبرَة متوددة صابرة قانعة عوضهَا الله الْجنَّة

(زَيْنَب) وتلقب توفيق ابْنة على بن احْمَد بن عبد الْعَزِيز الْهَاشِمِي النويري الْمَكِّيّ. ولدت سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة، وَأَجَازَ لَهَا الْمُحب الصَّامِت وَمُحَمّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن خطيب المزة وَأَبُو الهول الجرزي وَآخَرُونَ وَمَاتَتْ فِي ربيع

الأول سنة سبع وَعشْرين بِمَكَّة، وَكَانَ ابْن عَمها الْمُحب النويري تزَوجهَا بِمَكَّة فِي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَولدت لَهُ أَوْلَادًا وَمَات فخلفه عَلَيْهَا وَالِد التقي الفاسي فِي سنة احدى وَثَمَانمِائَة وَولدت لَهُ وفارقها فَتَزَوجهَا النُّور على بن مُحَمَّد الشيبي وأولدها وَمَات فخلفه النَّجْم الْمرْجَانِي وَطَلقهَا بعد أشهر فَلم تتَزَوَّج حَتَّى مَاتَت

(زَيْنَب) ابْنة عَليّ بن مُحَمَّد بن احْمَد بن حسن بن الزين مُحَمَّد بن الْأمين مُحَمَّد بن القطب الْقُسْطَلَانِيّ الْمَكِّيّ؛ ولدت فِي صفر سنة أَربع وَثَلَاثِينَ بِمَكَّة تزَوجهَا الْجمال مُحَمَّد بن مَسْعُود الزواوي ثمَّ بعد طَلَاقه عبد الْقَادِر بن يحيى بن فَهد فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَولدت لكل مِنْهَا

(زَيْنَب) ابْنة عَليّ بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن مُحَمَّد بن دَاوُد الْمَكِّيّ الزمزمي زوج ابْن عَم أَبِيهَا حُسَيْن بن ثَابت. مَاتَت فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ بِمَكَّة شهيدة بعد أَن أسقطت

(زَيْنَب) ابْنة عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْبر أم عبد الله ابْنة الْعَلَاء أبي الْحسن الْأنْصَارِيّ السُّبْكِيّ أُخْت باي خاتون الْمَاضِيَة. اسمعها أَبوهَا البُخَارِيّ على عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وانْتهى فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَذكرهَا البقاعي مُجَردا

(زَيْنَب) ابْنة عَليّ بن مُحَمَّد بن عميرَة الكريدي سبطة خَالَتِي عزيزة وَأمّهَا فَاطِمَة. تزَوجهَا الشَّمْس الجزيري فَاضل الْحَنَابِلَة وَعلمهَا الْكِتَابَة والاستخراج واستولدها ابْنَته ثمَّ مَاتَ عَنْهَا فاتصلت بِغَيْر وَاحِد وحجت وجاورت

(زَيْنَب) ابْنة عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة القرشية المكية شَقِيقَة إِبْرَاهِيم وأخوته. ولدت سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَأَجَازَ لَهَا خلق فِي استدعاء ابْن فَهد كالقبابي والتدمري وَالزَّرْكَشِيّ والواسطي والبرهان الْحلَبِي وَابْن نَاصِر الدّين وَابْنَة ابْن الشرائحي وَابْن بردس وَابْن الطَّحَّان وَابْن نَاظر الصاحبة. وَتَزَوجهَا ابْن عَمها الْجمال مُحَمَّد بن نجم الدّين سنة خمسين فأولدها. تَأَخّر من ذكورهم الى وَقت تَارِيخه الزيني عبد الباسط الْمَاضِي وتوجهت مَعَ زَوجهَا وَوَلدهَا غير مرّة للزيارة النَّبَوِيَّة، وَهِي رئيسة متقية متقنة صابرة متوددة مُدبرَة أقرّ الله عينهَا بِوَلَدِهَا وبنيه وَابْن أَخِيهَا وبنيه

(زَيْنَب) ابْنة الْعَلَاء على بن الْعَالم الْبَدْر مُحَمَّد الْحَنَفِيّ الْمَاضِي أَخُوهَا خَلِيل وجدهما وتعرف بابنة ابْن خَاص بك. تزَوجهَا اينال الأجرود فِي إمرته فِي حُدُود سنة خمس وَعشْرين وَثَمَانمِائَة بعد أُخْت لَهَا مَاتَت تَحْتَهُ وَلم يَنْفَكّ عَنْهَا وَلَا بعد تملكه حَتَّى مَاتَ وَلم يتَزَوَّج عَلَيْهَا بل وَلَا تسرى وكل أَوْلَاده الْمُؤَيد أَحْمد وَغَيره

مِنْهَا بِحَيْثُ انْفَرد عَن سَائِر الْمُلُوك بذلك كَمَا انْفَرَدت هِيَ عَن سَائِر الخوندات بالمزيد من نُفُوذ الْكَلِمَة ووفور الْحُرْمَة وطواعية السُّلْطَان جدا لأوامرها حَتَّى كَانَ لَا اخْتِيَار لَهُ مَعهَا، وحجت فِي أَيَّام عزها فَكَانَ أمرا زَائِدا على الْحَد وعوفيت من مرض مرّة فطلعت من بَيتهَا ببولاق الى القلعة فِي محفة وكل من وَلَدهَا وصهريها الداودار الْكَبِير وَالثَّانِي والزمام والخازندار بحواشيهم وَغَيرهم أَمَام محفتها وَآخَرُونَ من الخدام والخدم والمماليك بجوانبها وَخَلفهَا الى غير ذَلِك من الخوندات وَنسَاء الْأُمَرَاء والمشاعل والشموع والفوانيس وَا لأمر فِي عظمتها فَوق هَذَا كُله، وتوصل بهَا أوضعاء فَمن دونهم الى مَا لَا يَلِيق بهم بالبذل والخدم. وتزايدت ثروتها إِلَى حد لَا يخصر وأنشأت الدّور الْكَثِيرَة وعملت رِبَاطًا حسنا للأرامل بِالْقربِ من زَاوِيَة بني وفا فِي حارة عبد الباسط وأضيف إِلَيْهَا من الْجِهَات مَا الله بِهِ عليم بِحَيْثُ أَنَّهَا حملت بعد انْقِضَاء أَيَّامهَا الى الظَّاهِر خشقدم زِيَادَة على خمسين ألف دِينَار وَلَا نِسْبَة لذَلِك مِمَّا ادخرته، ثمَّ بعد صَارَت مرعية بالأشرف قايتباي سِيمَا وَقد تزوج عَظِيم دولته الدوادار الْكَبِير ابْنة وَلَدهَا وسافرت وَابْنهَا فِي اسكندرية اليه وَكَانَ لَهُ بهَا جمال. مَاتَت فِي لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ ثَالِث عشر جُمَادَى الأولى سنة بِمحل تمريضها وَهُوَ بَيت الطنبدي بالقرابيص من بولاق وحملت فِي محفة لبيت سبطها بقناطر السبَاع فغسلت وكفنت وَصلى عَلَيْهَا فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ بمصلى المؤمني فِي مشْهد حافل جدا فِيهِ إبنها الْمُؤَيد وَستر نعشها بشخاناة زركش على عَادَة الخوندات ثمَّ دفنت بتربة زَوجهَا وَقد قاربت الثَّمَانِينَ رَأَتْ احفاد أَوْلَادهَا عَفا الله عَنْهَا وسامحها ورحمها

النص من طبعة منشورات دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة. مصادر الموقع