من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
النمر بن تولب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
والنمر بن تولب جواد لَا يَلِيق شَيْئا وَكَانَ شَاعِرًا فصيحا جريئا على الْمنطق
وَكَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يُسَمِّيه الْكيس لحسن شعره
وَهُوَ الذى يَقُول
لَا تغضبن على امْرِئ فى مَالهوعَلى كرائم صلب مَالك فاغضب
وَإِذا تصبك خصَاصَة فارج الْغنىوَإِلَى الذى يعْطى الرغائب فارغب
وَقَالَ أَيْضا
عَلَيْهِنَّ يَوْم الْورْد حق وَحُرْمَةوَهن غَدَاة الغب عنْدك حفل
وَقَالَ أَيْضا
أقى حسبى بِهِ ويعز عرضىعلى إِذا الحفيظة أدركتنى
وَأعلم أَن ستدركنى المنايافإلا أتبعهَا تتبعنى
وَقَالَ أَيْضا
أعاذل إِن يصبح صداى بقفرةبعيد نآنى صاحبى وقريبى
ترى أَن مَا أنفقت لم يَك ضرنىوَأَن الذى أفنيت كَانَ نصيبى
وَعمر عمرا طَويلا فَكَانَ هجيراه اصبحوا الرَّاكِب اغبقوا الرَّاكِب لعادته الَّتِى كَانَ عَلَيْهَا
قَالَ وخرفت امْرَأَة من الْعَرَب عرب كرام لَا أبالى أَن لَا أسميهم وَكَانَت تَقول زوجونى
فَقَالَ عمر مَا لهج بِهِ أَخُو عكل أسرى مِمَّا لهجت بِهِ صاحبتكم
وَذكر خَلاد بن قُرَّة بن خَالِد السدوسى عَن أَبِيه وَعَن سعيد بن إِيَاس الجريرى عَن أَبى الْعَلَاء يزِيد بن عبد الله بن الشخير أخى مطرف بن عبد الله قَالَ
بَيْنَمَا نَحن بِهَذَا المربد جُلُوس إِذْ أَتَى علينا أعرابى أَشْعَث الرَّأْس فَوقف علينا
فَقُلْنَا وَالله لكأن هَذَا لَيْسَ من أهل هَذَا الْبَلَد قَالَ أجل وَالله وَإِذا مَعَه قِطْعَة من جراب أَو أَدِيم فَقَالَ هَذَا كتاب كتبه لى مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ
فأخذناه فقرأناه فَإِذا فِيهِ
﷽
هَذَا كتاب من مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ لبنى زُهَيْر بن أقيش قَالَ الجريرى هُوَ حى من عكل إِنَّكُم إِن شهدتم أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وأنى رَسُول الله وأقمتم الصَّلَاة وَآتَيْتُم الزَّكَاة وفارقتم الْمُشْركين وأعطيتم الْخمس من الْغَنَائِم وَسَهْم ذى الْقُرْبَى والصفى وَرُبمَا قَالَ وَصفيه فَأنْتم آمنون بِأَمَان الله وأمان رَسُوله
فَقَالَ لَهُم الْقَوْم حَدثنَا أصلحك الله بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ
قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول صَوْم شهر الصَّبْر وَصَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر يذْهبن وحر الصَّدْر
فَقَالَ لَهُ الْقَوْم أَأَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أَرَاكُم تخافون أَن أكذب على رَسُول الله ﷺ لاحدثتكم حَدِيثا ثمَّ أَوْمَأ بِيَدِهِ إِلَى صَحِيفَته ثمَّ انصاع مُدبرا
ففى حَدِيث قُرَّة عَن يزِيد فَقيل لى لما ولى هَذَا النمر بن تولب العكلى الشَّاعِر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع