من «المستطرف في كل فن مستظرف» للأبشيهي (ت بعد ٨٥٠هـ)
يجمور
دابة وحشية لها قرنان طويلان كأنهما منشاران تنشر بهما الشجر، وقيل: هو كالأيل يلقي قرنيه في كل سنة، وهما صامتان. وقال الجوهري: هو الحمار الوحشي.
نادرة: قيل: ترافق رجلان في طريق، فلما قربا من مدينة من المدن قال أحدهما للآخر: قد صار لي عليك حق، وإني رجل من الجان ولي إليك حاجة، قال: وما هي؟ قال: إذا وصلت إلى المكان الفلاني من هذه
المدينة، فهناك عجوز عندها ديك، فاشتره منها واذبحه، فقال له الآخر: وأنا أيضا لي إليك حاجة. قال: وما هي؟
قال: إذا ركب الجني إنسانا ما يعمل له قال: تشد إبهاميه بسير من جلد اليحمور وتقطر في أذنيه من ماء السذاب في اليمنى أربعا وفي اليسرى ثلاثا، فإن الراكب له يموت تفرقا ودخل الأنسي ففعل ما أمره به الجني من شراء الديك، وذبحه، فلم يشعر بعد أيام إلا وقد أحاط به أهل صبية من تلك البلدة وقالوا له: أنت ساحر، ومن حين ذبحت الديك سلبت من صبية عندنا عقلها، فلا نفلتك إلا إلى صاحب المدينة، قال: ائتوني بسير من جلد اليحمور وقليل من ماء السذاب، ودخلت على الصبية، فشددت وقطرت ماء السذاب في أذنيها، فسمعت صوتا يقول: آه علمتك على نفسي، ثم مات من ساعته، وشفى الله تلك الشابة.
النص من طبعة عالم الكتب ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع