من «الورقة» لابن الجراح (ت ٢٩٦هـ)
جبر بن خالد بن عقبة بن سلمة الأسلمي
جبر بن خالد بن عقبة بن سلمة بن عمر بن الأكوع الأسلمي مدني، شاعر مجيد، راوية للأشعار والأخبار، يروى عنه إسحاق شيئاً كثيراً، ومن قوله:
ألاليتَ شعري هلْ تغيرَ بعدناقطافُ الخُطى والهَضبُ هضبُ رماحِ
وهل رضيتْ عنيِّ قلوبٌ تركتهاعلي من الشحناءِ، غيرَ صِحاح
وما كان في ذنبٍ علي، علمتهسوى مُرجحناتِ القوامِ ملاحِ
عرضنَ لنا يوم العقيقِ لفتيةٍيُصبنَ بنبلٍ غيرِ ذاتِ قداحِ
ومن قوله:
أمنزلتي جُملٍ سلامٌ عليكماوإن هجتُما شوقاً، ولم تَنْفعَا صَبَّا
يبُرح بي ألا أزلَ أرَاكُمافيعصبني لبىُ الهوى مِنكما عَصْبَا
ألاَ طالما هيجتما برح الهوىبقلبٍ سقيم لم يُطق للهَوى شَغْبَا
لئن شطنتْ أبياتُ جُملٍ وأصبحتْقُوى وَصْلِها من وَصلنِا قُضبِت قَضْبَا
فقد طالما سؤتُ الغيورَ وطالمانما حُبها يعتادُ مكنُونُه القَلبَا
ثلاثةُ أحوالٍ وحولٌ وستةٌوعشرُ سنين. طالَ، يا جمُلُ، ذاحُبا
فلم تجزِ جملٌ مُستهاماً بحبهاكأنَّ به منها، إذا ذُكرت، طُبا
فيا جملُ يسلى خليلٌ خليلهإذا لم يجدْ، يا جملُ، في وُده عُتْبَى
ومن قوله:
ألم ترأني قد تحسرَ باطليوأقصرَ عن لومِي عَلى ذاك عاذِلي
وأجلت غياباتُ الصبا بعد دَيمهاوبانَ عمى للجهلِ بعْدَ المخَايل
فلو كُنتُ بعد الشيبِ طالبَ صبوةٍلأصبي فؤادي نسوةٌ بجَلاجِل
عفيفاتُ أسرارٍ، نَعيماتُ زينةٍكثيراتُ إخلافٍ بعيداتُ نائلِ
إذا قلتُ ديني عاجلٌ قلنَ مالهمحلٌّ علينا يا فتى دون قابل
فإن كُنتَ تَرجو مثلَ ذلك فانتظِرْوإلا فلا تطمحْ لدينا بعاجلِ
أشرُّ ديُون المسلمين علاقةًعلى ظهرِ مِخلافٍ صَمُوتُ الخَلاخلِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين. مصادر الموقع