من «المحاسن والمساوئ» لإبراهيم بن محمد البيهقي (ت نحو ٣٢٠هـ)
محاسن ما قيل فيهم من الأشعار
قال كعب بن زهير في الحسين بن علي، رحمة الله عليهما:
مسح النبيُّ جبينهفله بياضٌ في الخدود
وبوجهه ديباجةٌكرم النبوة والجدود
قال: وأنشد الحميريّ في الحسن والحسين:
أتى حسناً والحسينَ الرسولُوقد برزا حجرةً يلعبان
فضمّهما وتفدّاهماوكانا لديه بذاك المكان
ومر وتحتهما عاتقاهفنعم المطيّة والراكبان
قال: وقال المأمون: أنصف شاعر الشيعة حيث يقول:
أنا وإياكم نموت فلاأفلح بعد الممات من ندما
وقال المأمون:
ومن غاوٍ يغصُّ عليّ غيظاًإذا أدنيت أولاد الوصيّ
يحاول أن نور الله يطفىونور الله في حصن أبيّ
فقلت أليس قد أوتيت علماًوبان لك الرشيد من الغوي
وعُرّفتُ احتجاجي بالمثانيوبالمعقول والأثر القويّ
بأية خلّةٍ وبأي معنىًتفضِّل ملحدين على عليّ
عليّ أعظم الثقلين حقاًوأفضلهم سوى حق النبيّ
قال غيره وأجاد:
إن اليهود بحبها لنبيهاأمنت معرّة دهرها الخوّان
وذوو الصليب بحب عيسى أصبحوايمشون زهواً في قرى نجران
والمؤمنون بحب آل محمديرمون في الآفاق بالنيران
وقال آخر، سامحه الله:
يا لك من متجرة كاسدهبين شياطين عتت مارده
إذا تذكّرت بني أحمدٍتنافروا كالإبل الشارده
فقل لمن يلحاك في حبهمخانتك في مولدك الوالده
وقال دعبل، رحمه الله تعالى:
قل لابن خائنة البعولوابن الجوادة والبخيل
إن المذمة للوصيّهي المذمة للرسول
أتذمّ أولاد النبيوأنت من ولد النُّغُول
الموصلي النصراني:
عَدِي ونعيمٌ لا أحاول ذكرهمبسوءٍ ولكني محبٌ لهاشم
وهل تأخُذَنّي في عليٍّ وحبهإذا لم أعِث يوماً ملامة لائم
يقولون ما بال النصارى تحبهوأهل التقى من معربٍ وأعاجم
فقلت لهم إني لأحسب حُبّهُطواه إلهي في قلوب البهائم
وفي بني أمية قيل: دخل خالد بن خليفة الأقطع على أبي العباس وعنده علي بن هشام بن عبد الملك فأشار إلى أبي العباس وهو يقول شعراً:
إن تعاقبهم على رقة الدّين فقد كان دينُهمْ سامريّا
كان فحلاً زمانهم يرمح الناس فأضحى الزمانُ منهم خصيّا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع