تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو صَالح سهل بن أَحْمد النَّيْسَابُورِي المستوفي

فيه ٥٦ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هُنَاكَ من الْجمع بَين الْأَدَب الديواني وَالشعر الْكِتَابِيّ وَتقدم الْقدَم فِي براعة الصِّنَاعَة مَا لَا خَفَاء بمكانه وَله ديوَان شعر كتبت مِنْهُ قَوْله فِي أبي سعد بن أرمك من قصيدة مهرجانية مطبوعة مصنوعة

سلك ابْن أرمك للسماح مسالكالَو مر فِيهَا حَاتِم لم يهتد
وسما بهمته الَّتِي قد ذللتهام السماك وَقرن سعد الأسعد

وَمِنْهَا

تهدى إِلَيْك طرائف وهديتيحلل الثَّنَاء عَلَيْك تنشرها يَدي
تفنى الْهَدَايَا وَهِي بَاقِيَة علىمر الزَّمَان بَقَاء نقش الجلمد
غراء بكرا صنتها عَن غَيرهوزففتها نَحْو الْأَغَر الأصيد
مهرج على يمن وَطول سَلامَةودوام عَافِيَة وَعز سرمد

وَقَوله فِي سنة الأفاضل من قصيدة

دهاني الشتَاء بِضيق الْيَدوأنساني الشّغل بالخرد

وَمِنْهَا

وَمِمَّا أَسَاءَ لَهُ عطلتيوَدين أقض لَهُ مرقدي
كَأَن الزَّمَان وهجر الحبيبوَبرد الشتَاء وضيق الْيَد
تجمعن ثمَّ ترصدن ليفوافين مني على موعد

وَهِي طَوِيلَة فِي السهولة والعذوبة وَمن حَقّهَا أَن تكْتب كلهَا دون بَعْضهَا وَكَذَلِكَ سَائِر فقره وَله من سذقية فِي بعض أَصْحَاب الدَّوَاوِين

إِذا حدث الْمَرْء عَن فَضلهأصاخوا إِلَيْهِ وَقَالُوا صدق
كفى أَمر ديوانه وَحدهوَقَامَ بواجبه فاتسق
ودبر أَعمال سُلْطَانهودوج من مَاله مَا انغلق

وَمِنْهَا

وَلَو لم يقيض لتدبيرهالأضحت معالمها تنمحق
وَبَات الرّعية فِي شقوةوواليهم لم يكن يرتفق

وَمِنْهَا

أرى النَّاس يهْدُونَ مَا استطرفوامن الْبر مَا جلّ مِنْهُ ودق
وكل بِمِقْدَار إمكانهميُقِيمُونَ رسما لهَذَا السذق
وأصبحت عَن شأوهم قاصرافَجئْت السّكيت غَدَاة السَّبق
وَلَو كَانَ فِي قبضتي مهجتيلأنفذتها نحوكم فِي طبق
وَلما تعذر مَا رمتهتركت تكلّف مَا لم أطق
وَلست لأقدح فِي همتيوَلَكِن تقاصر عَنْهَا الْوَرق

وَله من قصيدة ربعية فَهِيَ كَمَا ترَاهُ كِتَابَة معقودة بالقوافي كشعر البحتري

أما ترى الدَّهْر فِي أَثوَاب جدتهقد عَاد فِينَا فتيا بعد مَا هرما
تحكي البسيطة جَاما من زبرجدهخضراء حَيْثُ وضعت النَّعْل والقدما
كَأَنَّمَا ألبس الدُّنْيَا لبهجتهاحليا من النُّور والنوار منتظما
فَاشْرَبْ على وَجههَا صهباء صَافِيَةواستسمع الطير والأوتار والنغما
وأنعم بيومك هَذَا وارع ذمَّتهفَإِن مثلك يرْعَى الْحق والذمما
أما الرّبيع فقد أحيى الربى فغداوَجه الثرى عَن صنوف الدَّهْر مُبْتَسِمًا
كَأَنَّمَا الأَرْض تجلى وَهِي ضاحكةوالجو من غَيره تبْكي لَهَا ديما
وَأصْبح الرَّوْض ذَا شكر لنعمتهكَمثل شكريك إِذْ أوليتني نعما

وَله من مهرجانية

جَاءَك المهرجان أطيب وَقتيتقاضاك مَا هُوَ الْمَعْهُود
من سَماع يزِيد فِي الرّوح روحاوغناء يصبو إِلَيْهِ الْوَلِيد
وشراب كَأَنَّهُ الْمسك نفحاطيب الطّعْم زانه التوريد

وَكتب إِلَى صديق لَهُ فِي حَاجَة

يَا قَاضِي الْحَاج لإخوانهومشتري الْحَمد بإحسانه
يَا من إِذا عَن لنا مُشكلفرجه عَنَّا بإمكانه
خَادِم يسْأَله حَاجَةتخف فِي كفة مِيزَانه

وَله فِي أَيَّام الْعَجُوز

الْيَوْم يَوْم اعْتِكَافوَلَيْسَ يَوْم بروز
وَيَوْم بَيت دفئوَيَوْم لبس الخزوز
وَيَوْم عزف وقصفوَيَوْم شرب بكوز
فَإِن يَوْمك هَذَاعنوان برد الْعَجُوز

وَله فِي استبطاء عَامل فِي إِقَامَة مرسومة لحق الْحساب

يَا أَيهَا الشَّيْخ الَّذِي برهابطأ عني بعد طول انْتِظَار
أغفلة ألهتك أم نِيَّةنَوَيْت فِي تَأْخِير رمى الْجمار
إِذا انْقَضى الْغَرْس فَلَا مرْحَبًابالخرفيات الَّتِي تستعار

وَله فِي المهرجان

أسعد بِيَوْم المهرجانواشرب على نغم القيان
لَا زلت يَا عين الزَّمَانتصان عَن عين الزَّمَان

وَله فِي رَئِيس منكوب

يَا سيد الصَّدْر الَّذِيشهد الصُّدُور على بهائه
أَن كَانَ نابك حَادثفلتصبرن على بلائه
فالبدر يكسف سَاعَةلَكِن يعود إِلَى انجلائه

وَله فِي الشّرْب الدَّوَاء

شربت الدَّوَاء فهنيتهوألبست من شربه عافيه
وَلَا زَالَ جسمك فِي صِحَةوآثار أسقامه عافيه

وَله تَرْجَمَة فارسية

خضت بِنَا المَاء مَعَ الْخُفتركتنا نغرق فِي جرف

وَله فِي مُحَرر ردئ الْخط

أقبح بِخَط مُحَرر أقلامهلعنت أنامله إِذا مَا حررا
فَكَأَن مَا مجت بِهِ أقلامهآثَار أبقع حَيْثُ يبْحَث عَن خرا

وَله فِي كَاتب ادّعى الْحساب

يَا كَاتبا يَدعِي الْحساب وَقدأُوتِيَ عجبا بِحسن تخطيط
دع عَنْك ذَا الْعجب لست تفرقمَا بَين القناطير والقراريط
إِذا أخذت الْحساب تكتبهمُقَيّدا شكله بتنقيط
حكيت ذَا حِرْفَة يُقَال لَهَا التوقيعفِي الظّهْر بالمشاريط

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»