من «الجليس الصالح الكافي» للمعافى بن زكريا (ت ٣٩٠هـ)
وَصِيَّة الحَجَّاج بِأَهْل الْبَصْرَة
حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن أَحْمَد الْكَلْبِيّ: قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بن مُحَمَّد بن عَائِشَة: قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: قَالَ: أَرَادَ الحَجَّاج الْخُرُوج من الْبَصْرَة إِلَى مكَّة فَخَطب النّاس، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْبَصْرَة إِنِّي أُرِيد الْخُرُوج إِلَى مكَّة وَقد استخلفتُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدًا ابْني وأوصيته فِيكُم بِخِلَاف مَا أوصى بِهِ رَسُول الله ﷺ فِي الْأَنْصَار، فَإِنَّهُ أوصى فِي الأَنْصَار أَن يُقْبل من محسنهم وَلَا يتَجَاوَز عَنْ مسيئهم، أَلا وَإِنِّي قَدْ أوصيته فِيكُم أَلا يقبل من مُحْسنكم وَلَا يتَجَاوَز عَنْ مسيئكم، أَلا وَإِنَّكُمْ قَائِلُونَ بعدِي كلمة لَيْسَ يَمْنعكم من إظهارها إِلَّا الْخَوْف، أَلا وَإِنَّكُمْ قَائِلُونَ: لَا أحسن الله لَهُ الصَّحَابَة، إِنِّي معجلٌ لَكُم الْجَواب: لَا أحسن اللَّه عَلَيْكُم الْخلَافَة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع